اخر الروايات

رواية امرأة في حجر الثعبان الفصل الثاني عشر 12 بقلم رانيا جابر حسن

رواية امرأة في حجر الثعبان الفصل الثاني عشر 12 بقلم رانيا جابر حسن


الحلقة الثانية عشر..
(قتل بالخطأ )
في منزل عبد القادر..
-كانت الساعة الثانية صباحا،فلا تسمع صوت المار فالكل نيام،رن هاتف 'زهرة' ،فاستيقظت ولم تري 'حمزة' جانبها،فأجابت علي الهاتف قائلة:
زهرة:بصوت هامس..الووو،ده وقت تتصل بيا فيه
كانت المفاجأة هي اتصال 'عبد العال'،الذي تجددت علاقتهم ثانية(فلاش باك..كان عبد العال 'يحب 'زهرة' قبل ارتباطها بحمزة'،وعندما تقدم لخطبتها طرده والدها بحجة إنها لم يكن في نفس المستوي الذي يعيشون فيه،ولكنه لم ييأس وتقدم مرات عدة ،وفي كل مرة يقابل بالرفض التام والطرد،وعندما تقدم 'حمزة 'لخطبتها،فكرت 'زهرة' في الأمر فهل ترفض عريس ابن حسب ونسب ومتعلم،وغني،فكانت تنظر إلي المظاهر والمفاخر فقط،أما الحب من 'عبد العال 'فكانت نزوة وانتهت مثلما قالت له،وافقت علي الفور ولم تبدي أي اعتراض،بل قابلت الأمر بالترحاب الشديد،بالرغم من موقف 'زهرة' المتخاذل في قبولها الزوج من غير 'عبد العال ' إلا إنه مازال يحبها ولم ينساها بعد..جمعت بينهم الصدفة مجددا حينما قابل عبد العال 'حمزة' في مصر ورأي معه 'أنجي'،ومن هذا الباب تسلل 'عبد العال 'مجددا إلي 'زهرة'،واقناعها بحبه لها،ومحاولة أكرهها في 'حمزة'،والانتقام منه)
عبد العال :وحشتيني وجيت أشوفك
زهرة:بغضب..أنت اتجننت تيجي هنا في ساعة زي دي،أمشي لحد يشوفك
عبد العال :متخافيش محدش شافني،الغفير نايم،انزلي يلا هشوفك وامشي علي طول
زهرة :مش هينفع قولتلك
عبد العال :بإصرار..مش همشي قبل ما أشوفك يا حبيبتي،مش كفاية محروم منك ومش عارف اوصلك اللي في التليفون
زهرة:خلاص خلاص هنزلك
-صعدت 'زهرة ' إليه وهي تتواري عن الانظار،خائفة أن يراها أحدا،وتضع يدها علي قلبها في رعب..ها عايز إيه!
عبد العال :بلهفة..وحشتيني يا روحي،عامله إيه!
زهرة:الحمد لله،أنت جاي بس علشان تقول كدا!
عبد العال :بابتسامة..لا،جاي أقولك أني خلاص هبقي غني،وساعتها هتقدملك واخدك غصب عن أبوكي
زهرة :بخوف..تتقدميلي أزاي يا مخبول وأنا علي ذمة راجل تاني
عبد العال :ما أنتي هتطلقي منه وتسبيه، وهي فترة العدة واتجوزك علي طول
زهرة :بتعجب..ومين قالك بقي أني عايزة أطلق!
عبد العال :بابتسامة مستفزة..يعني هتقبلي تقعدي مع واحد كل يوم مع حرمه شكل،وأنتي ولا في دماغه خالص
زهرة:وقد تذكرت كلام 'عبد العال 'الذي قد جاءها علي الجرح مثلما يقولون..أنا هعرف انتقم منه بطريقتي
عبد العال :هنفذ كل اللي أنتي عايزاه بس تتجوزيني
زهرة:أمشي دلوقتي وبعدين أرد عليك
عبد العال:ماشي يا روحي سلام
-عادت 'زهرة 'إلي غرفتها وأغلقت الباب وبدأت في التفكير..
_______________________
في الطريق،يتسامران 'حمزة 'ومحمد'..
حمزة :قولي بقي ناوي تعمل إيه مع ملك هتخليها تكمل تعليمها هنا ولا في مصر!
محمد:لا مصر إيه يا جدع،هي هتتعلم هنا زي والدتها الله يرحمها،وبعدين تدخل الكلية اللي هي عيزاها في أي حتة
حمزة :بمزاح..احنا يا عم هنجوزها لمازن' خلاص خدنا القرار
محمد:بابتسامة..ياريت والله وهو اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش،بس كل حاجة نصيب،وهيبقي رأيها في الأول والآخر
حمزة:بحزن..والله يا 'محمد 'نفسي أخلف، بس برجع وأقول أني مش عايز أطفال منها،علشان مظلمهمش
محمد :والله يا 'حمزة ' محدش يعرف الخير فين،مش يمكن حياتك تتغير للأحسن بعد ما تخلف منها
حمزة :بضيق..مش عارف،أنا مش بحبها خالص ولا عارف أقنع نفسي بيها
محمد :ربنا يصلح حالك أن شاء الله
حمزة:المهم،إيه رأيك أفتح مصنع لحوم،وأنت اللي تصدرلي الطلبيات؟
-----------------------------
في المخازن..
عبد العال :بتوتر..يلا يا رجالة لحد يطوب علينا دلوقتي
-لسه فاضل مخزن واحد وخلاص
عبد العال :ماشي شدوا حيلكم بس كدا
-بقولك يا عبد العال ' الأوراق دي عايزاه ولا نولع فيها
عبد العال :بتركيز..وريني كدا الأوراق دي
__________________
محمد:فكرة حلوة،وأنا يا سيدي معاك في أي حاجة
حمزة:يعني اتوكل علي الله،وافاتح الحاج بكرا
محمد:طبعا وبسرعة،دي فكرة مضمونة ومكاسبها كويسة،وعلي ما أعتقد إنك دارس الموضوع طالما إنك حابب الفكرة كدا
حمزة :صح،أنا فعلا شوفت حتة الأرض اللي هيتبني عليها المصنع،وكمان كلمت المهندس اللي هيشتغل في المشروع، وقعدت معاه واتفقنا علي كل حاجة
محمد :تمام،وربنا يوفقك
حمزة:وهو ينظر ناحية مخازن 'يوسف '..إيه العربيات اللي واقفة قدام المخازن دي!هي طلبية جديدة!بس 'يوسف 'مش بيسلم شغل بالليل كدا
محمد :ده في نار اهي شكل المخازن بتتحرق يا 'حمزة'
حمزة:بفزع..طيب يلا نلحقها
-وصلا 'محمد'وحمزة' إلي المخازن،فوجدا عبد العال قد هم بالركوب في السيارة،لقطه 'حمزة' من السيارة قبل أن ينطلق،أما الرجال الذين كانوا معه فقد هربوا عندما لمحوهم إلا اثنان فقد ظلوا مع عبد العال..دار العراك بينهم،والحريق يزداد إشعال،انشغل 'محمد' مع الرجلين،وحمزة' مع عبد العال' الذي انهال بالضرب المبرح له،مرددا كلمات استهزاء به..بتسرقنا يا 'حرامي'، بعد ما رجعناك ولميناك من الشارع،يا جبان
عبد العال :بصوت متقطع
وكلمات متلعثمة..هقتلك يا 'حمزة ' وهاخد مراتك حبيبتي
حمزة:بغيظ..هي حصلت تجيب سيرة مراتي يا حيوان طيب إيه رأيك إني أنا اللي هخلص عليك بقي
محمد:وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة..خلاص يا 'حمزة 'سيبه خسارة تضيع نفسك علشانه،يلا نتصل بالشرطة
حمزة:أنت تعرف مراتي منين يالا!
عبد العال :بابتسامة مستفزة،ووجهه يتساقط بالدماء..دي الحب القديم يا مغفل،وقريب هتبقي مراتي أنا
حمزة:بغيظ..اه يا ابن...
محمد:خلاص يا حمزة سيبه بقي يا أخي
حمزة:ماشي بس وحياة أمك ما هسيبك
وجه 'حمزة ' ظهره ناحية عبدالعال 'ومسك هاتفه يتصل علي الشرطة،أخرج 'عبد العال 'السكين من جانبه ،وكاد أن يصوبها في ظهر 'حمزة'،لولا 'محمد الذي أخذها في يده
محمد:حاسب يا 'حمزة '
حمزة:بفزع..بعدما رأي دماء 'محمد ' أنت كويس وأمسك في عنق 'عبد العال '
زاد الحريق قال 'محمد ':سيبه يا 'حمزة 'وروح شوف النار دي بسرعة
دار العراك مجددا بين 'عبد العال 'الذي كلما يسقط علي الأرض يعاود مرة أخري كأن لم يكن به شئ،وبين 'محمد' وبين الشجار الذي طال مسك عبد العال' السكين،ولكن الحظ لم يسعفه،وكانت الضربة من حظ 'محمد ' السئ الذي وجهها لعبد العال'مباشرة إلي القلب.....
___________________


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close