رواية القاصرة والليث كامله وحصريه بقلم نورهان
الفصل الأول
في إحدي قري صعيد مصر
نعم قري الصعيد تلك القري التي تتميز ببعض العادات و التقاليد الصارمه و الغير قابله للنقاش و التغير ولا التفاهم
و إحدي تلك العادات هي زواج القاصرات
في سرايا سلطان العزايزي
(سلطان العزايزي رجل في السابعين من عمره يتميز بحده الطباع و قسوه القلب و خشونه المعامله و قوه شخصيته لذلك فهو مسيطر علي أكبر مساحه من الصعيد ليس ذلك وحسب بل الكل يحسب له ألف حساب ولكنه في الفتره الاخيره اشتدي عليه المرض
لديه من الأبناء إثنين ولد و فتاه )
(علي العزايزي إبن سلطان قسي عليه والده في صغره حتي جعله نسخه مصغره عنه عمره عشرون عاما ولكن بيه ميزه صغيره عن والده أنه يرفض زواج القاصرات و برغم ذلك إلا أنه لايستطيع أن يخالف العادات )
(حسناء إبنه سلطان و شقيقه على لديهامن العمر خمس سنوات )
(فتحيه زوجه سلطان ووالده كل من حسناء و على طيبه القلب حنونه تزوجت سلطان عندما كنت في عمر السادسه عشر من عمرها )
سلطان وهو ينام علي فراشه بتعب واضح علي ملامحه يوصي إبنه علي اسمعني يابني وفتح ودانك معايا زين أنا و جدك الله يرحمه تعبنا أوي علشان نعمل لينا إسم في البلد دي ولازم انت تحافظ عليه ولازم طول ما نسل العزايزى موجود لازم يتحساب لينا ألف حساب
مدي سلطان يده إلي علي وهو يقول اوعدني يا إبني اوعدني إنك هتفضل طول عمرك رأسك لفوق و عمرها ما هتنزل لتحت أبدا
علي بحزن علي والده وعد مني إني رأسي تفضل لفوق و طول ما أنا في صدري النفس إسم العزايزى هيفضل في العالي
سلطان وعد أخير منك يا إبني
علي اومرني
سلطان مفيش مره تهز فيك شعره واحده و تخليك تنزل عند رجليها
صمت علي لا يعرف كيف يجيب والدها
أو كيف يجيب عليه غير أنه قال تحت أمرك يا بوي
سلطان اوعاك يا إبني إن كيدهن عظيم
علي ارتاح انت بس يابوي و انت إن شاء الله هتبقي زي الفل
سلطان أنا فعلا هرتاح بس هكون مرتاح أكتر لو سمعتك وانت بتقول إنك سماحتني علشان قسيت عليك وانت لسه صغير بس صدقني كان لس٠٠٠٠
ثم صمت سلطان
هز علي سلطان ولكنه لم يتحرك فعرف أنه مات
خرج علي من الغرفه لتقابله أمه و عمه و ولد عمه الأكبر منه
سالم عم علي خير يا ولدي
علي بحزن دفين البقاء لله
فتحيه بصريخ يالهوووووووووي
استمر عزاء سلطان العزايزي لمده ٤٠ يوما كاملا كانت كل أهل الصيعد حاضره وقت العزاء
وفي آخر يوم للعزاء
سلمان إبن عم علي يقول بسخريه لو انت مش قد المسؤولية دي يا ولد عم أنا مستعد اشيلها
سالم اخراس يا ولد قطع لسانك علي قد المسؤولية
علي بعصبيه مكتومه قسم بالله لو ما عمي كان موجود كنت طلعتك جثه من تحت يدي اليوم يا ولد عمي
سالم نظر إلي إبن أخيه بفخر وكأنه يري اخه فيها قال صدق يالي قال اللي خلف مامتش
علي وسلطان بيه العزايزي هيفضل طول عمره فوق الكل هون
سالم لاه ياولدي لاه سلطان مات ودلوجت علي العزايزي هو اللي فوق وكلمته هي الأولي
بعد مرور عام
كان علي يمر علي أراضيه و يتفقدها تمام كما اعتادكل يوم في أخر النهار يتجول في أراضيه علي حصانه و وراءه إثنين من الغفر
كان علي يقود حصانه بسرعه فسبق الغفر ولكنه انتبها إلي وجود بعض الأطفال يلعبون في منتصف الطريق لم يتوقف لأن الأطفال ابتعدو عن الطريق فورا سمعهم صوت اطلق النار من الغفر إلا طفل صغير أبي أن يبتعد عن الطريق وهو يكمل اللعب
ليوقف علي حصانه أمام ذلك الطفل ليصد حصانه صوت صهيل قوي فيخاف منه الأطفال و يركضون بعيدا عنه
ولكن علي أيضا تعجبا من الطفل الذي يقف أمامه مولي له ظهره ولم يتحرك او يفزع من صهيل الحصان ولا من صوت أطلق النار
لينزل على من علي حصانه بهيبته المعتاده
علي لطفل بحده شكلك قوي كفايه لتوقف في طريقي إكده
جاء علي صوت طفولي أثره في لحظه واحده أنا مش بخاف غير من ربنا
جلس علي القرفصاء و أدار الطفل ناحيته ليفاجاء بتلك الفتاه الصغيره صاحبه العيون السماويه التي لم يستطع تحديد أكان ذلك هو لونهم الحقيقي أم أنه إنعكاس السماء عليها وذلك الشعر الذهبي القصير و تعبيرات وجهها الطفوليه
علي يمثل الحده قولتي إيه ما هتخفيش مني واصل
الفتاه بقوه قلتلك قبل سابق إني ماهخافش غير من الاي خالقني افهمت ولا لاه
استغراب علي قوه تلك الفتاه ليقول بنفس الحده إسمك إيه
الفتاه مالكشي صالح فيني لتعرف إسمي
غضب علي حقا من رد تلك الفتاه كيف بتوقفي قدامي وإنتي متعرفيش مين يالي بتتحدتي معها
الفتاه هيكون مين يعني جلاله قدره علي العزايزي
صمت علي برها ليترك تلك الفتاه ويعود ليركب حصانه ولكن اوقفه صوتها مره أخري
الفتاه وقف عندك
علي ههههه اخرتي ولد ما تعدي ال خمس سنين يأمرني أني
وعاد مره أخري ليركب حصانه
لكنه توقف بعد أن ضرب قدمه حجر صغير لينظر إلي الفتاه بغضب ليجدها تبادله نفس النظرات و لكنه ابتسم في داخله علي شكلها وجه أحمر و شعر قصير منكوش و يديها في خصرها
الفتاه وهي تضع يدها في خصرها أول شيء أنا عندي عشر سنين و خمس شهور و خمس أيام
تاني شيء أني لم بتحدت و ياك تكلمني زين سابق و قولتلك إنك مش جلاله قدره علي العزايزي
تالت شيء أني بنت و اللي ما يشوفشي من الغربال يبجي أعمي
انفجر علي من الضحك الذي لم يستطع كتمه بسبب تلك الصغيره التي تعيد له طفولته المسروقه ليقول قصدك إن أني أعمي
طيب وإيه جولك لو أنا قولتلك إني علي العزايزي هتعملي إيه
الفتاه هضربك حجره تانيه
علي ليه
الفتاه علشان انت بتخالي أبوي يشتغل ليل أنهار و مبقعدشي وياه واصل
علي ابوكي مين
الفتاه حسن الشافعي يالي شغال عنديك في الأرض
عاد علي ليجلس القرفصاء مره أخري أمام الفتاه ليمسك خديها بين يديه علشان عيونك الحلوين دول أني هخالي ابوكي يبقي قاعد في البيت تالت أيام إيه جولك
ظنت الفتاه هذا علي يمزح معها و لم تعرف أنه علي العزايزي حقا فقالت بمرح موفقه
علي انت إسمك إيه
الفتاه لم تبجي تشوف أبوي ابجي أسأله عن إسمي
مع السلامه
وذهبت الفتاه من أمام علي بسرعه ليقف هو من جديد وهو يتأمل زوالها بابتسامه لم تظهر علي وجهه منذ زمن بعيد
ليأتي إليه الغفر من خلفه
دمراني خير يا بيه
علي حسن الشافعي ده مين يا دمراني
دمراني ليه هو عمل حاجه يا بيه
علي جاوب علي قد السؤال بس
دمراني بيشتغل في الزريبه يالي فيها الخيول
علي تصرفله يوميته وعليها تلات أيام كمان و تقوله أنه اجازه الفتره دي
دمراني بعدم فهم إنت تؤمرني يا سعت البيه
علي ايو صوح ماهتنسش كمان تديله شويه فواكه و حلويات و قله دول إهديه مني ليه
دمراني بتعجب من حنيه علي تؤمرني يا بيه
في بيت حسن الشافعي
بيت صغير مصنوع من الطوب الأبيض و الطين ضيق إلي حد ما
حسن بسعاده يا سعيده يا سعيده
سعيده نعم يا حاج
حسن وهو يمد لها يده بم فيها خدي الحاجات دي البيه علي جابهم
سعيده وهي تلتقط الاشياء بجد يا حاج يازين أصله و تربيته
حسن مش إكده وبس ده عطني تلات أيام بحالهم إجازه وعطيني اجرتهم كمان
سعيده أطلقت صوت عالي تعبر عن فرحتها(زرغوطه ) إيه ده يا حاج ده عيد ولا إيه أني مش مصدجه نفسي تلات أيام و كمان عطيك اجرتهم و فاكه و حلويات
حسن ولا أني والله بس الحمد لله أني كنت تعبان و عايز أشوف الدكتور عثمان
سعيده أيوي يا أخويا لازم تكشوف وتطمن علي روحك
حسن أمال فين البنات
سعيده بفرح ربي يحرس مريم بتساعد خالتها في الأرض دلوقت
حسن وااه لسات صغير يا سعيده علي شغل الأرض
سعيده لا صغير ولا شيء امي كانت تقولي البت يالي مهتعرفشي شغل الأرض و المطبخ و البيت يبجي متلزمشي جوزها
حسن بهدواء طيب و زينه وين
سعيده بقهر قعده جوه علي المدعوق الكراس ده و مهتقومشي تساعدني وأقولها تروح مع خالتها تجولي وهي نافخه ريشها أني الدكتور زينه حسن الشافعي أشتغل في الأرض لاه وألف لاه
حسن يسمع من بقك ربنا و تبجي دكتور قد الدنيا
( حسن الشافعي رجل في الخمسين من عمره طيب القلب لديه من الابناء إثنين بنتين )
(سعيده زوجه حسن و أم مريم تكره زينه و دائما تنتقدها و تجعلها تقوم بالأعمال الصعبه لأنها ترها أجمل من ابنتها مريم )
(مريم لديها من العمر خمسة سنوات تتميز بشره سمراء عكس زينه و العيون السوداء تحب زينه كثير و زينه أيضا تحبها )
(زينه سبق وعرفنا موصفتها )
خرجت زينه من الغرفه أثر سمعها صوت والدها
زينه وهي تحتضن والدها انت جيت ميت
حسن من شويه بس
زينه أخير علي بيه سابك في حالك شوي
حسن عيب يا زينه إكده
زينه متقوليش عيب لي أني قوله هو يخالي عنده دم و يسيبك تجعد في بيتك يومين تلاته
سعيده وهي تضرب علي صدره يا مصيبتي بتجولي إيه يا بت عارفه لو حد سمعك بتجولي إكده هيعملو فيك إيه
زينه بقوه أني مهاخفش من حد ولا من علي بيه نفسه خاليه يوجف قدمي و أني اقوله الكلام ده في وشه مش من وره دهره
سعيده سمع يا حاج بودنك بتقول إيه
حسن بزعيق قلت لك يا زينه عيب احترمني قعد قدمك
زينه حاضر يا بوي أني هنام دلوجت عندي إمتحان باكر
حسن بتوفق يا بتي
في إحدي قري صعيد مصر
نعم قري الصعيد تلك القري التي تتميز ببعض العادات و التقاليد الصارمه و الغير قابله للنقاش و التغير ولا التفاهم
و إحدي تلك العادات هي زواج القاصرات
في سرايا سلطان العزايزي
(سلطان العزايزي رجل في السابعين من عمره يتميز بحده الطباع و قسوه القلب و خشونه المعامله و قوه شخصيته لذلك فهو مسيطر علي أكبر مساحه من الصعيد ليس ذلك وحسب بل الكل يحسب له ألف حساب ولكنه في الفتره الاخيره اشتدي عليه المرض
لديه من الأبناء إثنين ولد و فتاه )
(علي العزايزي إبن سلطان قسي عليه والده في صغره حتي جعله نسخه مصغره عنه عمره عشرون عاما ولكن بيه ميزه صغيره عن والده أنه يرفض زواج القاصرات و برغم ذلك إلا أنه لايستطيع أن يخالف العادات )
(حسناء إبنه سلطان و شقيقه على لديهامن العمر خمس سنوات )
(فتحيه زوجه سلطان ووالده كل من حسناء و على طيبه القلب حنونه تزوجت سلطان عندما كنت في عمر السادسه عشر من عمرها )
سلطان وهو ينام علي فراشه بتعب واضح علي ملامحه يوصي إبنه علي اسمعني يابني وفتح ودانك معايا زين أنا و جدك الله يرحمه تعبنا أوي علشان نعمل لينا إسم في البلد دي ولازم انت تحافظ عليه ولازم طول ما نسل العزايزى موجود لازم يتحساب لينا ألف حساب
مدي سلطان يده إلي علي وهو يقول اوعدني يا إبني اوعدني إنك هتفضل طول عمرك رأسك لفوق و عمرها ما هتنزل لتحت أبدا
علي بحزن علي والده وعد مني إني رأسي تفضل لفوق و طول ما أنا في صدري النفس إسم العزايزى هيفضل في العالي
سلطان وعد أخير منك يا إبني
علي اومرني
سلطان مفيش مره تهز فيك شعره واحده و تخليك تنزل عند رجليها
صمت علي لا يعرف كيف يجيب والدها
أو كيف يجيب عليه غير أنه قال تحت أمرك يا بوي
سلطان اوعاك يا إبني إن كيدهن عظيم
علي ارتاح انت بس يابوي و انت إن شاء الله هتبقي زي الفل
سلطان أنا فعلا هرتاح بس هكون مرتاح أكتر لو سمعتك وانت بتقول إنك سماحتني علشان قسيت عليك وانت لسه صغير بس صدقني كان لس٠٠٠٠
ثم صمت سلطان
هز علي سلطان ولكنه لم يتحرك فعرف أنه مات
خرج علي من الغرفه لتقابله أمه و عمه و ولد عمه الأكبر منه
سالم عم علي خير يا ولدي
علي بحزن دفين البقاء لله
فتحيه بصريخ يالهوووووووووي
استمر عزاء سلطان العزايزي لمده ٤٠ يوما كاملا كانت كل أهل الصيعد حاضره وقت العزاء
وفي آخر يوم للعزاء
سلمان إبن عم علي يقول بسخريه لو انت مش قد المسؤولية دي يا ولد عم أنا مستعد اشيلها
سالم اخراس يا ولد قطع لسانك علي قد المسؤولية
علي بعصبيه مكتومه قسم بالله لو ما عمي كان موجود كنت طلعتك جثه من تحت يدي اليوم يا ولد عمي
سالم نظر إلي إبن أخيه بفخر وكأنه يري اخه فيها قال صدق يالي قال اللي خلف مامتش
علي وسلطان بيه العزايزي هيفضل طول عمره فوق الكل هون
سالم لاه ياولدي لاه سلطان مات ودلوجت علي العزايزي هو اللي فوق وكلمته هي الأولي
بعد مرور عام
كان علي يمر علي أراضيه و يتفقدها تمام كما اعتادكل يوم في أخر النهار يتجول في أراضيه علي حصانه و وراءه إثنين من الغفر
كان علي يقود حصانه بسرعه فسبق الغفر ولكنه انتبها إلي وجود بعض الأطفال يلعبون في منتصف الطريق لم يتوقف لأن الأطفال ابتعدو عن الطريق فورا سمعهم صوت اطلق النار من الغفر إلا طفل صغير أبي أن يبتعد عن الطريق وهو يكمل اللعب
ليوقف علي حصانه أمام ذلك الطفل ليصد حصانه صوت صهيل قوي فيخاف منه الأطفال و يركضون بعيدا عنه
ولكن علي أيضا تعجبا من الطفل الذي يقف أمامه مولي له ظهره ولم يتحرك او يفزع من صهيل الحصان ولا من صوت أطلق النار
لينزل على من علي حصانه بهيبته المعتاده
علي لطفل بحده شكلك قوي كفايه لتوقف في طريقي إكده
جاء علي صوت طفولي أثره في لحظه واحده أنا مش بخاف غير من ربنا
جلس علي القرفصاء و أدار الطفل ناحيته ليفاجاء بتلك الفتاه الصغيره صاحبه العيون السماويه التي لم يستطع تحديد أكان ذلك هو لونهم الحقيقي أم أنه إنعكاس السماء عليها وذلك الشعر الذهبي القصير و تعبيرات وجهها الطفوليه
علي يمثل الحده قولتي إيه ما هتخفيش مني واصل
الفتاه بقوه قلتلك قبل سابق إني ماهخافش غير من الاي خالقني افهمت ولا لاه
استغراب علي قوه تلك الفتاه ليقول بنفس الحده إسمك إيه
الفتاه مالكشي صالح فيني لتعرف إسمي
غضب علي حقا من رد تلك الفتاه كيف بتوقفي قدامي وإنتي متعرفيش مين يالي بتتحدتي معها
الفتاه هيكون مين يعني جلاله قدره علي العزايزي
صمت علي برها ليترك تلك الفتاه ويعود ليركب حصانه ولكن اوقفه صوتها مره أخري
الفتاه وقف عندك
علي ههههه اخرتي ولد ما تعدي ال خمس سنين يأمرني أني
وعاد مره أخري ليركب حصانه
لكنه توقف بعد أن ضرب قدمه حجر صغير لينظر إلي الفتاه بغضب ليجدها تبادله نفس النظرات و لكنه ابتسم في داخله علي شكلها وجه أحمر و شعر قصير منكوش و يديها في خصرها
الفتاه وهي تضع يدها في خصرها أول شيء أنا عندي عشر سنين و خمس شهور و خمس أيام
تاني شيء أني لم بتحدت و ياك تكلمني زين سابق و قولتلك إنك مش جلاله قدره علي العزايزي
تالت شيء أني بنت و اللي ما يشوفشي من الغربال يبجي أعمي
انفجر علي من الضحك الذي لم يستطع كتمه بسبب تلك الصغيره التي تعيد له طفولته المسروقه ليقول قصدك إن أني أعمي
طيب وإيه جولك لو أنا قولتلك إني علي العزايزي هتعملي إيه
الفتاه هضربك حجره تانيه
علي ليه
الفتاه علشان انت بتخالي أبوي يشتغل ليل أنهار و مبقعدشي وياه واصل
علي ابوكي مين
الفتاه حسن الشافعي يالي شغال عنديك في الأرض
عاد علي ليجلس القرفصاء مره أخري أمام الفتاه ليمسك خديها بين يديه علشان عيونك الحلوين دول أني هخالي ابوكي يبقي قاعد في البيت تالت أيام إيه جولك
ظنت الفتاه هذا علي يمزح معها و لم تعرف أنه علي العزايزي حقا فقالت بمرح موفقه
علي انت إسمك إيه
الفتاه لم تبجي تشوف أبوي ابجي أسأله عن إسمي
مع السلامه
وذهبت الفتاه من أمام علي بسرعه ليقف هو من جديد وهو يتأمل زوالها بابتسامه لم تظهر علي وجهه منذ زمن بعيد
ليأتي إليه الغفر من خلفه
دمراني خير يا بيه
علي حسن الشافعي ده مين يا دمراني
دمراني ليه هو عمل حاجه يا بيه
علي جاوب علي قد السؤال بس
دمراني بيشتغل في الزريبه يالي فيها الخيول
علي تصرفله يوميته وعليها تلات أيام كمان و تقوله أنه اجازه الفتره دي
دمراني بعدم فهم إنت تؤمرني يا سعت البيه
علي ايو صوح ماهتنسش كمان تديله شويه فواكه و حلويات و قله دول إهديه مني ليه
دمراني بتعجب من حنيه علي تؤمرني يا بيه
في بيت حسن الشافعي
بيت صغير مصنوع من الطوب الأبيض و الطين ضيق إلي حد ما
حسن بسعاده يا سعيده يا سعيده
سعيده نعم يا حاج
حسن وهو يمد لها يده بم فيها خدي الحاجات دي البيه علي جابهم
سعيده وهي تلتقط الاشياء بجد يا حاج يازين أصله و تربيته
حسن مش إكده وبس ده عطني تلات أيام بحالهم إجازه وعطيني اجرتهم كمان
سعيده أطلقت صوت عالي تعبر عن فرحتها(زرغوطه ) إيه ده يا حاج ده عيد ولا إيه أني مش مصدجه نفسي تلات أيام و كمان عطيك اجرتهم و فاكه و حلويات
حسن ولا أني والله بس الحمد لله أني كنت تعبان و عايز أشوف الدكتور عثمان
سعيده أيوي يا أخويا لازم تكشوف وتطمن علي روحك
حسن أمال فين البنات
سعيده بفرح ربي يحرس مريم بتساعد خالتها في الأرض دلوقت
حسن وااه لسات صغير يا سعيده علي شغل الأرض
سعيده لا صغير ولا شيء امي كانت تقولي البت يالي مهتعرفشي شغل الأرض و المطبخ و البيت يبجي متلزمشي جوزها
حسن بهدواء طيب و زينه وين
سعيده بقهر قعده جوه علي المدعوق الكراس ده و مهتقومشي تساعدني وأقولها تروح مع خالتها تجولي وهي نافخه ريشها أني الدكتور زينه حسن الشافعي أشتغل في الأرض لاه وألف لاه
حسن يسمع من بقك ربنا و تبجي دكتور قد الدنيا
( حسن الشافعي رجل في الخمسين من عمره طيب القلب لديه من الابناء إثنين بنتين )
(سعيده زوجه حسن و أم مريم تكره زينه و دائما تنتقدها و تجعلها تقوم بالأعمال الصعبه لأنها ترها أجمل من ابنتها مريم )
(مريم لديها من العمر خمسة سنوات تتميز بشره سمراء عكس زينه و العيون السوداء تحب زينه كثير و زينه أيضا تحبها )
(زينه سبق وعرفنا موصفتها )
خرجت زينه من الغرفه أثر سمعها صوت والدها
زينه وهي تحتضن والدها انت جيت ميت
حسن من شويه بس
زينه أخير علي بيه سابك في حالك شوي
حسن عيب يا زينه إكده
زينه متقوليش عيب لي أني قوله هو يخالي عنده دم و يسيبك تجعد في بيتك يومين تلاته
سعيده وهي تضرب علي صدره يا مصيبتي بتجولي إيه يا بت عارفه لو حد سمعك بتجولي إكده هيعملو فيك إيه
زينه بقوه أني مهاخفش من حد ولا من علي بيه نفسه خاليه يوجف قدمي و أني اقوله الكلام ده في وشه مش من وره دهره
سعيده سمع يا حاج بودنك بتقول إيه
حسن بزعيق قلت لك يا زينه عيب احترمني قعد قدمك
زينه حاضر يا بوي أني هنام دلوجت عندي إمتحان باكر
حسن بتوفق يا بتي
