رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي كامله وحصريه بقلم ندي محمود
البارت الأول
المقدمه



إذا سألت عن الحب.. فهو في قلب حبيبتي
إذا سألت عن الوفاء.. فهو في طبع حبيبتي
إذا سألت عن الصدق .. فهو في كلام حبيبتي وإذا سألت عن الحنان.. فحنان الدنيا تجده في نظرةٍ.. من عين حبيبتي
.......................................
بداية البارت
_________
فى صباح يوم فى حى سكنى راقى وخاصة
تلك العمارة السكنيه وهى التى يسكن بها بطلنا رحيم الدميرى وعائلته فهى تتكون من ستة أدوار فأول دورين للعائلة فهى على نظام الدوبلكس والدور الثالث كان يسكن به رحيم عند زواجه والرابع لبطلنا الثانى عند زواجه والأخرين لعشاق المرح فادى وفدوى...
نذهب إلى الدور الخاص بأمجد الدميرى (والدهم يا جماعه الله يرحمه) نجد تلك السيده وبجانبها أبنتها يعدون الأفطار فهم لم يقبلو بأى خدم فى المنزل وهذه رغبة والدهم رحمه الله فاليوم هو أول يوم فى السنه الدراسيه الجديدة .....
زينه: يلا يا فدوى روحى صحى أخواتك عشان ميتأخروش
فدوى: الله وانا مالى يا ماما دلوقتى أبيه قاسم وأبيه رحيم هتلاقيهم نزلو فى معادهم ودومى حبيبى انا صحيته ولبسته و هو خلاص هينزل أهو الدور والباقى على المتخلف اللى جيباه فى الأخر وانا بصراحه عايزاهم ينزلو يلاقو نايم....
زينه: طب اتلمى وروحى صحى فادى يا بت مش قادره اتكلم كتير تعبتينى...
فدوى ببرود: وهو يعنى معوش موبايل يظبط المنبه زى ولا ايه هو انتى طلعتى صحتينى يعنى
زينه: طيب لو....قطع وصلة الكلام صوت طفولى
أدم بأبتسامه وهدوء: صباح الخير يا تيته
زينه بحنيه: صباح الورد والياسمين على عيون تيته روح صحى عمو فادى يا حبيبى
أدم: حاضر
فدوى بسرعه: اه تيته ليها صباح الخير وانا بقى ليه ايه
زينه: يا بت بلاش قلبك الأسود انت عاوزاهم يعملو ايه فى اخوكى أومال لو مكنش تؤمك
فدوى: اهو بقى زمن إسود الأخوات مش
بيطيقو فيه بعض
أدم: خلاص يا تيته هروح أصحيه
وذهب أدم إلى غرفة فادى لكى يوقظه طرق الباب ولكن لم يجد رد فطرق مره أخرى ولم يجد فقام بفتحه نجد غرفه عباره عن سلة مهملات فيوجد أكياس شبسى فارغه ويوجد الكثير من زجاجات المياه وشاب يبدو فى أوائل العشرينات نائم قدمه في جهه والأخرى موضوعه على الأرض وشعره مشعث من يراه يكاد يحلف انه إحدى المتسولين وليس نجل أمجد الدميرى
أدم بتمثيل: ألحق يا عمو فادى بابا عمال يزعق
فادى بخضه وكسل: ليه انا نيلت ايه تانى بس
أدم: مش عارف بس تقريبا مدايق عشان متأخر من النوم روح بسرعه عشان على أخره وكمان عمو قاسم ممكن يسمع زعيقه
فادى بخوف وتوتر: أيه طب اعمل اية دلوقتى
أدم: مفيهاش كلام دى ألبس بسرعه وتعالى
بعد خروج أدم قام فادى سريعا فهو لم يكن لديه قدرة ان يخسر عضو من أعضائه
فى الخارج
أدم: خلاص يا تيته صحيته ونظر إلى فدوى وغمز لها
فدوى: هههههههههه مش قادره متخيله منظره ههههههههههههه
زينه: فى أيه يا مجنونه انتى مش متخيلة ايه
فدوى: لا ماتخديش فى بالك
ينزل ذلك الشاب بطوله وهيبته وهو بشدة اناقته وكبرياءه وكل ذلك مع غروره الذى فى عينيه دائما فهو له شموخ من النظر إليه يرتعد الجميع
رحيم وهو يقبل يد والدته: صباح الخير يا ست الكل
زينه بحنيه:صباح النور يا حبيبى
رحيم بحب: صباح الورد على ملاك البيت
فدوى برقه: صباح الورد يا أبيه
وجلس رحيم وكالعاده لم يعطى أى أهميه لذلك الطفل الذى كل ما يريده ان يسأله عن اى شئ يخصه
زينه بنظرة عتاب: هو ده اللى اتفقنا عليه
رحيم بلامبالاه:مش وقته يا ماما
زينه: اومال قاسم منزلش ليه
رحيم: انا روحتله لقيته بيسرح شعره احنا أمبارح سهرنا شوية فى الشغل لما جينا زمانه نازل أومال فين فادى
فادى بخوف وتوتر: انا اهو يا أبيه والله مكنتش اقصد أنى اتأخر ده اول يوم فى الكليه
ومعرفتش انام بدرى امبارح
رحيم بأستغراب: خلاص يا فادى محصلش حاجه لكل ده
فدوى وهى كاتمه ضحكتها: مالك يا فادى بس هو فى حاجه ولا أيه ملوش لازمه الرعب ده
فادى بعد ما فهم فعلتها وبهمس: ماشى بتستغفلينى والله هردهالك.
فدوى: إلعب غيرها يا شاطر
وأخيرا ظهر بطلنا الثانى وهو ينزل درجات السلم بكل اناقه ونظام فكان ملك للوسامه حقا
قاسم: صباح الخير يا ست الكل
زينه: صباح الخير يا حبيبى
قاسم بأبتسامه: صباح النور على الجميله بتعتنا
فدوى برقه لم تظهرها إلا امام قاسم و رحيم:
صباح النور على أجمل أخ فى الدنيا كلها يا أبيه
وقامت بسته من خده
قاسم وهو ينظر لفادى وأدم: صباح الخير يا عليكو
فادى وأدم: صباح النور
قاسم: ها النهارده عليكو كام محاضره
فدوى: تلاته يا أبيه وكلهم مواد جميله وانا بحبهم
قاسم: عايزك تبسيطينا كده وتبقى من أوائل الدفعه زى سنه أولى
فدوى: إن شاء الله يا أبيه
قاسم بيبص على فادى وبسخريه: وأنت يا ريت تعلى تقديرك علشان السنادى محدش هيعرف يرحمك من اللى هعملو فيك
فادى: إن شاء الله يا أبيه هذاكر السنادى كويس
رحيم: يلا يا قاسم نمشى أحنا وانتو وهو ينظر لفادى وفدوى: العربيه والسواق مستنينكم تحت
ورحل ذلك الشخص الذي لم يكلف نفسه بالنظر إلى طفله على الأقل
زينه: يلا يا دومى خد سندوتشاتك الباص زمانه جاى خلاص وخد المصروف بتاعك أهو
أدم بحزن: شكرا يا تيته ورحل إلى المدرسه
قاسم بتنهيده وحزن: بعد إذنك يا ماما يلا ننزل سوى ونزل كل واحد وراح يشوف ورا أيه
.................................
فى مكان أخر منزل أقل رقى من منزل بطلنا ولكنه مكان يوجد فيه الحنان والحب بين كل فرد من أفراده وفى غرفه نوم تدل على مدى هدوء صاحبتها تنام بكل أريحيه ولم يزعج نومها إلا أنفتاح شباك الغرفه من قبل فتاه جميله مقتربه على الثلاثون من عمرها
سجده: مروووج يلا يا مرمر قومى ورانا شغل
مروج: يا سجده بلاش رخامه هو انا أختك ولا ضرتك يا بت أرحمينى بقى
سجده: طيب هتقومى ولا أجبلك بلطجية البيت وتروحى شغلك وانتى فى وشك غرزه
مروج: انا عرفت طول لسان البت الطويل ده جايباه منين فى أم تقول غرزه قال الأم مدرسه والله كلام ملوش لازمه
سجده: طيب يا ختى معلش أستحملينا قووومى
مروج: حاضر
فجأه سمعو صوت
كنزى بغضب: انتو يا نااااس حرااام عليكو جعانه ده انا خسيت النص ومحدش حاسس بيا اه على ظلم الدنيا بيجى من أقرب ما ليك
سجده وهى خارجه من الغرفه: النهارده أداءك أوفر يا روحى
كنزى: تصدقى عندك حق يا مامتى
سجده: طب أنجزى يلا عايزين نلحق الباص.
(سجده على الرغم من ظروفها مردتش هى ومروج يدخلو كنزى إلا مدرسه كويسه عشان سلوكها يبقى كويس)
كنزى: طيب يلا انجزو
مروج: يلا يا عيال انا جيت أهو
كنزى: عيال فى أيه يا مرمر ما تتكلمى على قدك
مروج: خلاص يا حجه انا أسفه
سجده: بطلو وكلو يلا
وبعد ما انتهاء الطعام قامو بوضع كل شئ فى مكانه
سجده: يلا بينا يا بنانيت
مروج وكنزى: حاضر جايين
نزلو استنو الباص وركبو سجده وبعدها راحو شغلهم فى مكتب المحماه
....................................
فى مكان أخر وهو مقر صغير تم أفتتاحه كلا من قاسم ورحيم وصديقهم رائد ويعمل معهم أخو رائد ياسين
قاسم: أحنا لو كسبنا المناقصه دى يبقى أحنا فعلا نجحنا فى اللى أحنا عايزين نوصله وهنكبر ويبقلنا أسم.
رائد: بس لازم ناخد بالنا إن أحنا كده بنغامر يا جماعه
رحيم: لازم يابنى نغامر عشان نوصل لهدفنا مش هنفضل نشتغل فى حجات صغير حلو اما نتعامل مع شركه كبيره
قاسم: فعلا احنا لازم يكون عندنا أمل فى ربنا
الكل أستغرب هدؤ ياسين فنظرو إليه كان يجلس وهو ينظر لهاتفه وعلى وجهه إبتسامه بلهاء
رائد بعصبيه: يعنى أحنا عمالين نفكر فى اللى أحنا فيه وانت عمال تضحك انت معندكش دم
قاسم: أهدى يا بنى خلاص ركز معانا يا أستاذ
ياسين: هو انا عملت ايه لكل ده ما انا قايلكو من الأول إنى مش بتاع شغل
رائد: والله يا خويا أحنا مش هنموت ونشغلك يعنى انا طردك مرتين دى أمك هى اللى عماله تقول معلش وانا لولاها مكنتش استحملتك لاهنا ولا فى البيت
ياسين بفرحه: يعنى انا مطرود صح
رائد: انت تستاه
قطع كلامه رحيم بزعيق: بس انت وهو احنا شاغلين فى حضانه ما تتهدو بقى
ياسين: بس انتو جيتو عليا ولا عشان انا حتة موظف غلبان هتمرعو بقى فيها حرام عليكو والله
رحيم: انت بتعمل كده عشان تمشى طب ايه رايك هتكمل لأخر اليوم وهتركز كمان.
ياسين: حاضر قاعد أهو
......................................
فى مدرسه أبتدائيه كان يجلس الأطفال هنا وهناك وكل طفل منشغل فيما يفعل وكان يجلس أدم يأكل بهدؤ ولم يخرجه من هدوءه إلا تلك المشاغبة
أدم بغضب: عايزه ايه
كنزى ببرود: هو اى حد معدى من جنبك كده هتزعق وتقوله عايز ايه
أدم: لاحظى إنك أنتى اللى بتجرى شكلى
كنزى: لا احنا بقالنا تلت شهور منعرفش حاجه عن بعض فأكيد جايه أسلم بس
أدم وهو يمسك فى يديه علبه من العصير ثم قام بإلقائه فى وجهها: وده سلامى
كنزى بغضب: أنت اتجننت انا هوريك أزاى تعمل حاجة زى دى معايا تعالالى بقى
وأمسكته وظلت تلكمه فى وجهه بيديه الصغيره لترد كرامتها المهدوره وهو يدافع عن نفسه فأختفى قناع الهدوء والبراءه وأصبح شرس ظل يبرحها ضربا إلا انا تدخل أحد المدرسي لحل تلك المشكله
...................................
فى المقر الذى يعمل به كلا من قاسم ورحيم
كانوا يتناقشون فى بعض الأمور ولم يقطعهم سوى رنين هاتف رحيم
رحيم: ألو سلام عليكم
الشخص:...........
رحيم بصوت قوى مرعب: تمام تمام انا جاى حالا أهو.
قاسم بأستغراب: هو فى حاجه يا رحيم ولا أيه
رحيم: انا رايح مشوار كملو انتو
قاسم: طب فهمنا
رحيم لم يعيره انتباه ورحل من امامه
قاسم: انا هروح وراه احسن يكون فيه حاجه انا مش مطمن
رائد: ولا انا روح وطمنا
قاسم وهو ماشى: حاضر سلام
......................
فى مكتب المحماه الذى يعمل به كلا من مروج وسجده كانو يتحدثون بسبب قلة العمل
مروج: ايه الملل ده هى الناس بطلت تقتل ولا تسرق وتخطف عيال ولا أيه بالظبط
سجده: يا بت قولى الحمد الله هو انتى مش بتحسى بالناس
مروج: يابت افهمينى انا بحب المحاكم بشكل ميتوصفش بقى إدمان كده معايا
سجده: هههههههههه الله يرحم أول مره كنتى خايفه تدخلى المكان ده
مروج: خلاص ده كان زمان يا ختى دلوقتى لو دخلتينى قسم هيبقى عادى عندى
فضلو يتكلمو شويه بعدها تليفون سجده رن
سجده: الو سلام عليكم
الشخص:............
سجده يخضه: حصلها حاجه طمنينى
الشخص:............
سجده بدموع: انا جايه حالا
مروج: فى ايه يابت قلقتينى
سجده: مش وقته انا لازم أمشى
مروج بتجرى وراها: يابت فهمينى متسبنيش فى قلقى
ولكن لم تسمعها سجده من الأساس فهرولت سريعا إلى الأسفل وقامت مروح بالذهاب خلفها سريعا ولكن لم تنتبه لتلك السياره الأتيه وقامت بإصتدام مروج
سجده بصدمه: مرووج قومى يا حبيبتى
مروج: بلاش الأداء الأوفر ده خلصنا فى ايه خبطه صغيره
سجده: هو فيه حاجه بتوجعك
مروج: كتفى
السائق بخضه: انا أسف يا أنسه
سجده: وأحنا نصرفها منين أسف دى انا أختى إيدها وجعها بسببك
السائق: انا عارف ان كنت بسوق بسرعة لكن ده لسبب معين ومعلش انا مستعد اوديها المستشفى
سجده: لا شكرا بصت لمروج روحى أرتاحى انتى وانا معايا مشوار وجايه
مروج: لا مش هينفع أسيبك
السائق: خلاص يا أنسة انا هوصلك
مروج: لا شكرا
السائق: لا وآلله ما يحصل عيب اوى فى حقى لازم اوصلك
مروج :طيب يلا
..........................
عند باب المدرسه
سجده للحارس: حضرتك انا ولية أمر طالبة هنا والمديره طلبتنى
الحارس: بطاقتك يا بنتى
سجده: اتفضل
رحيم داخل المدرسه ولا أكنها وكاله من غير بواب
الحارس: حضرتك يا أستاذ
رحيم بصله: انت بتكلمنى انا
الحارس: هو فى غير حضرتك
رحيم بتأفف: فى ايه
الحارس: بطاقتك
رحيم: لأ طبعا انا مستحيل أدى بطاقتى لحد انت اتجننت ولا ايه
الحارس: أنا بشوف شغلى حضرتك
رحيم بعصبيه: شغلك تمشيه على غيرى مش عليا
كانت تسمع تلك المحادثه سجده التى ملئ الضيق صدرها بسبب طريقة حديث ذلك المتعجرف فأنفعلت
سجده: جرا ايه يا أستاذ أتكلم كويس اياً كان ده أكبر منك عيب كده
رحيم : انتى مجنونه يابت انتى ولا أيه مفيش الا العيال الصغيره يجبوها يكلمونا
سجده بنرفزه: انا مش صغيره انا عندى ٢٧ سنه
رحيم وهو ينظر لها من الأعلى إلى الأسفل: روحى أكدبى على حد صغير وأسكتى عشان أجبلك مصاصه
الحارس: يا أستاذ اتفضلو شوفو انتو داخلين ليه
تذكرت سجده أمر صغيرتها فذهبت سريعا حيث مكتب مديرة المدرسه
رحيم بينه وبين نفسه: عيله والمصحف وذهل مكتب المديره
المديره: أتفضل حضرتك ياريت نستنى والدة كنزى
رحيم: هو ايه اللي حصل
المديره: أبن حضرتك بيعمل مشاكل كتير مع كنزى من لما كانو فى الحضانه وانا كنت بقول بكره يعقلو وكل يوم على هذا الحال لحد النهارده لقينهم مسكين فى بعض وعرفنا إن أبن حضرتك هو اللى بداء ودلق عليها عصير وأكيد ده عيب فى التربية حضرتك
وفجأه قام رحيم وإذا بصفعة على وجه أدم وجاء صوت صريخ وجع وشهقة سجده التى جاءت فى تلك اللحظه وبدون تردد نزلت لمستوى أدم وحضنته بقوه
وأدم يريد إخفاء وجهه من كنزى فلم يجد ملجأ إلا ذلك الحضن حتى لا ترى غريمته دموعه فيكفى رؤيتها لوالده وهو يصفعه
رحيم ببرود: حضرتك كده انا خدت حق كنزى زميلته
سجده قامت بإبعاد أدم عنها ثم وجهت كلامها لرحيم: حرام عليك يا شيخ فى حد يعمل فى طفل كده ده انت معندكش دم بره تعلى صوتك على راجل قد أبوك ودلوقتى بتمد أيدك على طفل ده ايه الجبروت اللى انت فيه ده
رحيم: وانتى مالك هو كان ابنك انا من ساعة ما شوفتك وانتى عماله تعرضينى ايه مش عاجبك حاجه
سجده: ده عشان طريقتك غلط ومش بتحترم لا الكبير ولا الصغير
المديره لتهدئة الوضع: حضرتك انا مكملتش كلامى
رحيم: يوووه هو فى أيه الموضوع خلص وانا أوعدك إن اللى حصل ده مش هيحصل تانى أبدا
سجده: خلص بالنسبالك انا عايزه أعرف ايه اللى حصل مع كنزى
وسردت المديره كل شئ على كلا من رحيم وسجده.
سجده: انا شايفه أنى بنتى اللى غلطانه هى اللى راحت من الأول وجرت شكل
كنزى تنظر لرحيم بخوف: انا أسفه مش هتكلم معاه تانى
سجده: أتأسفى يا كنزى لزميلك أنتى اللى غلطانه
رحيم: يووووه انتى فايقه اوى ليه كده ماخلاص مش هيحصل حاجه بالنسبه لأدم مش هيعمل حاجه تانى وانتى أعملى اللى تعمليه مع بنتك
سجده: لا ده انت متخلف بقى وفى حاجه فى مخك اللمقفل ده
رحيم: انتى ازاى تتكلمى معايا بالطريقه دى انت مجنونه ولا أيه
المديره: يا جماعه عيب كده ميصحش وآلله اللى بيحصل ده احنا فى مدرسه محترمه تقدرو تحلو المشكله دى بس بهدوء عن كده
رحيم بنفاذ صبر: خلاص خلاص المشكلة أتحلت أتفضل يا أستاذ أدم على الله تكون أرتحت كده
أدم بخوف: يا بابا انا
رحيم: انت لسه هترغى يلايلا
ذهب رحيم وأدم إلى السياره
رحيم بتهديد: والله اللى حصل ده لو حصل تانى يا أدم مش هخرجك من البيت ولا يكون فيه مدرسه ولا تقولى نازل مع عمتو انا حذرتك
اهو عشان متزعلش بعدين
أدم ببكاء وخوف: لا يا بابا خلاص انا أسف مش هعمل كده تانى أبدا
رحيم بعصبيه: بطل دلعك ده متنرفزنيش انا عملت أيه عشان تعيط يعنى ده اقل عقاب ليك
أدم وهو يحاول منع دموعه من النزول: انا أسف خلاص
وسكت الطرفان عن الحديث إلا عند الوصول إلى المنزل
رحيم: يلا انزل وانا جاى وراك
.......................................
فى كلية الهندسة قسم ديكور يخرج كلا من فادى وفدوى
فادى: اااااه يا دماغى أيه الوليه اللى بتشرح ومش بتشرح فى نفس الوقت دى
فدوى: لا طبعا دى شرحها كويس جدا
فادى بعصبيه: انتى مجنونه يابت بقى دى شرحها كويس دى خلصت نص المنهج فى أول محاضره
فدوى: اه انت عايزها تتدلع ووتمرقع يعنى غلطانه هى عشان بتشوف شغلها
فادى: لااااا بصى يا ستى انا واحد بيعدى من السنه بدرجات الرأفة ومقبول فا انا مش زيك
أصلا
فدوى: أنت عمال تزعق فيا وتتكلم كده ومش محترم فرق السن اللى بينى وبينك
فادى: يا شيخه أتنيلى بقى فلقتينا بالخمس دقايق اللى يشوفك وانتِ بتتكلمى عنهم يحلف انهم خمس سنين
فدوى بتكبر مصتنع: أكبر منك بدقيقة يعرف عنك بساعه يا أستاذ وياريت يلا عشان نروح
وركبو مع السائق لكى يعودو إلى المنزل
...............................
فى منزل بطلتنا
كانت جالسه أمام الهاتف وتتصفح المواقع الأجتماعية فتح باب المنزل فعلمت انها اختها
مروج: ها فى ايه يابت ايه اللى حصل انتى مكنتيش بتردى عليا ليه لما كنت برن
سجده بحزن مما حدث: معلش يا مرمر قلقلتك
مروج بشهقه: انتى أيه اللى عمل فيكى كده
كنزى بتزمر: مفيش ده واحد حب يستظرف فعلمتو الأدب
مروج: متحكيلى يا سجده
سجده بعد ما جلست سردت كل شئ على مروج
مروج: شوفى الراجل بيعمل أيه ناس معندهاش دم
سجده وعيناها تلمع بالدموع: انا صعبان عليا الطفل ده اووووى منه لله بقى صحيح ايه اللى حصل معاكى انا دماغى مكنتش فيا لما
اتخبطى كانت أعصابى بايظه بسبب كنزى
مروج: روحى نامى وريحى أعصابك دلوقتى بس
كنزى: لا يا مامتى أقعدى معايا انا خايفه
سجده بهدوء: خايفه من أيه
كنزى: من عمو اللى هو بابا أدم
سجده: اومال أدم بقى يعمل أيه يا كنزى لو من البداية مروحتلوش وعملتى مشاكل معا مكنش حصله كده إنت كده بتأذي غيرك الله وأعلم باباه بيعمل فى أيه دلوقتى بسببك بس انا بقولك أهو من هنا لحد متحلى المشكله دى مع أدم متكلمنيش
وذهبة إلى غرفتها
كنزى بدموع: خلتو خليها تصالحني انا مش عايزه كده
مروج بزعل: يعنى هى مش عندها حق يا كنزى
انتى اللى غلطتى
كنزى: خلاص يلا عشان تخليها تصالحنى
مروج: يلا بينا
......................
المقدمه
إذا سألت عن الحب.. فهو في قلب حبيبتي
إذا سألت عن الوفاء.. فهو في طبع حبيبتي
إذا سألت عن الصدق .. فهو في كلام حبيبتي وإذا سألت عن الحنان.. فحنان الدنيا تجده في نظرةٍ.. من عين حبيبتي
.......................................
بداية البارت
_________
فى صباح يوم فى حى سكنى راقى وخاصة
تلك العمارة السكنيه وهى التى يسكن بها بطلنا رحيم الدميرى وعائلته فهى تتكون من ستة أدوار فأول دورين للعائلة فهى على نظام الدوبلكس والدور الثالث كان يسكن به رحيم عند زواجه والرابع لبطلنا الثانى عند زواجه والأخرين لعشاق المرح فادى وفدوى...
نذهب إلى الدور الخاص بأمجد الدميرى (والدهم يا جماعه الله يرحمه) نجد تلك السيده وبجانبها أبنتها يعدون الأفطار فهم لم يقبلو بأى خدم فى المنزل وهذه رغبة والدهم رحمه الله فاليوم هو أول يوم فى السنه الدراسيه الجديدة .....
زينه: يلا يا فدوى روحى صحى أخواتك عشان ميتأخروش
فدوى: الله وانا مالى يا ماما دلوقتى أبيه قاسم وأبيه رحيم هتلاقيهم نزلو فى معادهم ودومى حبيبى انا صحيته ولبسته و هو خلاص هينزل أهو الدور والباقى على المتخلف اللى جيباه فى الأخر وانا بصراحه عايزاهم ينزلو يلاقو نايم....
زينه: طب اتلمى وروحى صحى فادى يا بت مش قادره اتكلم كتير تعبتينى...
فدوى ببرود: وهو يعنى معوش موبايل يظبط المنبه زى ولا ايه هو انتى طلعتى صحتينى يعنى
زينه: طيب لو....قطع وصلة الكلام صوت طفولى
أدم بأبتسامه وهدوء: صباح الخير يا تيته
زينه بحنيه: صباح الورد والياسمين على عيون تيته روح صحى عمو فادى يا حبيبى
أدم: حاضر
فدوى بسرعه: اه تيته ليها صباح الخير وانا بقى ليه ايه
زينه: يا بت بلاش قلبك الأسود انت عاوزاهم يعملو ايه فى اخوكى أومال لو مكنش تؤمك
فدوى: اهو بقى زمن إسود الأخوات مش
بيطيقو فيه بعض
أدم: خلاص يا تيته هروح أصحيه
وذهب أدم إلى غرفة فادى لكى يوقظه طرق الباب ولكن لم يجد رد فطرق مره أخرى ولم يجد فقام بفتحه نجد غرفه عباره عن سلة مهملات فيوجد أكياس شبسى فارغه ويوجد الكثير من زجاجات المياه وشاب يبدو فى أوائل العشرينات نائم قدمه في جهه والأخرى موضوعه على الأرض وشعره مشعث من يراه يكاد يحلف انه إحدى المتسولين وليس نجل أمجد الدميرى
أدم بتمثيل: ألحق يا عمو فادى بابا عمال يزعق
فادى بخضه وكسل: ليه انا نيلت ايه تانى بس
أدم: مش عارف بس تقريبا مدايق عشان متأخر من النوم روح بسرعه عشان على أخره وكمان عمو قاسم ممكن يسمع زعيقه
فادى بخوف وتوتر: أيه طب اعمل اية دلوقتى
أدم: مفيهاش كلام دى ألبس بسرعه وتعالى
بعد خروج أدم قام فادى سريعا فهو لم يكن لديه قدرة ان يخسر عضو من أعضائه
فى الخارج
أدم: خلاص يا تيته صحيته ونظر إلى فدوى وغمز لها
فدوى: هههههههههه مش قادره متخيله منظره ههههههههههههه
زينه: فى أيه يا مجنونه انتى مش متخيلة ايه
فدوى: لا ماتخديش فى بالك
ينزل ذلك الشاب بطوله وهيبته وهو بشدة اناقته وكبرياءه وكل ذلك مع غروره الذى فى عينيه دائما فهو له شموخ من النظر إليه يرتعد الجميع
رحيم وهو يقبل يد والدته: صباح الخير يا ست الكل
زينه بحنيه:صباح النور يا حبيبى
رحيم بحب: صباح الورد على ملاك البيت
فدوى برقه: صباح الورد يا أبيه
وجلس رحيم وكالعاده لم يعطى أى أهميه لذلك الطفل الذى كل ما يريده ان يسأله عن اى شئ يخصه
زينه بنظرة عتاب: هو ده اللى اتفقنا عليه
رحيم بلامبالاه:مش وقته يا ماما
زينه: اومال قاسم منزلش ليه
رحيم: انا روحتله لقيته بيسرح شعره احنا أمبارح سهرنا شوية فى الشغل لما جينا زمانه نازل أومال فين فادى
فادى بخوف وتوتر: انا اهو يا أبيه والله مكنتش اقصد أنى اتأخر ده اول يوم فى الكليه
ومعرفتش انام بدرى امبارح
رحيم بأستغراب: خلاص يا فادى محصلش حاجه لكل ده
فدوى وهى كاتمه ضحكتها: مالك يا فادى بس هو فى حاجه ولا أيه ملوش لازمه الرعب ده
فادى بعد ما فهم فعلتها وبهمس: ماشى بتستغفلينى والله هردهالك.
فدوى: إلعب غيرها يا شاطر
وأخيرا ظهر بطلنا الثانى وهو ينزل درجات السلم بكل اناقه ونظام فكان ملك للوسامه حقا
قاسم: صباح الخير يا ست الكل
زينه: صباح الخير يا حبيبى
قاسم بأبتسامه: صباح النور على الجميله بتعتنا
فدوى برقه لم تظهرها إلا امام قاسم و رحيم:
صباح النور على أجمل أخ فى الدنيا كلها يا أبيه
وقامت بسته من خده
قاسم وهو ينظر لفادى وأدم: صباح الخير يا عليكو
فادى وأدم: صباح النور
قاسم: ها النهارده عليكو كام محاضره
فدوى: تلاته يا أبيه وكلهم مواد جميله وانا بحبهم
قاسم: عايزك تبسيطينا كده وتبقى من أوائل الدفعه زى سنه أولى
فدوى: إن شاء الله يا أبيه
قاسم بيبص على فادى وبسخريه: وأنت يا ريت تعلى تقديرك علشان السنادى محدش هيعرف يرحمك من اللى هعملو فيك
فادى: إن شاء الله يا أبيه هذاكر السنادى كويس
رحيم: يلا يا قاسم نمشى أحنا وانتو وهو ينظر لفادى وفدوى: العربيه والسواق مستنينكم تحت
ورحل ذلك الشخص الذي لم يكلف نفسه بالنظر إلى طفله على الأقل
زينه: يلا يا دومى خد سندوتشاتك الباص زمانه جاى خلاص وخد المصروف بتاعك أهو
أدم بحزن: شكرا يا تيته ورحل إلى المدرسه
قاسم بتنهيده وحزن: بعد إذنك يا ماما يلا ننزل سوى ونزل كل واحد وراح يشوف ورا أيه
.................................
فى مكان أخر منزل أقل رقى من منزل بطلنا ولكنه مكان يوجد فيه الحنان والحب بين كل فرد من أفراده وفى غرفه نوم تدل على مدى هدوء صاحبتها تنام بكل أريحيه ولم يزعج نومها إلا أنفتاح شباك الغرفه من قبل فتاه جميله مقتربه على الثلاثون من عمرها
سجده: مروووج يلا يا مرمر قومى ورانا شغل
مروج: يا سجده بلاش رخامه هو انا أختك ولا ضرتك يا بت أرحمينى بقى
سجده: طيب هتقومى ولا أجبلك بلطجية البيت وتروحى شغلك وانتى فى وشك غرزه
مروج: انا عرفت طول لسان البت الطويل ده جايباه منين فى أم تقول غرزه قال الأم مدرسه والله كلام ملوش لازمه
سجده: طيب يا ختى معلش أستحملينا قووومى
مروج: حاضر
فجأه سمعو صوت
كنزى بغضب: انتو يا نااااس حرااام عليكو جعانه ده انا خسيت النص ومحدش حاسس بيا اه على ظلم الدنيا بيجى من أقرب ما ليك
سجده وهى خارجه من الغرفه: النهارده أداءك أوفر يا روحى
كنزى: تصدقى عندك حق يا مامتى
سجده: طب أنجزى يلا عايزين نلحق الباص.
(سجده على الرغم من ظروفها مردتش هى ومروج يدخلو كنزى إلا مدرسه كويسه عشان سلوكها يبقى كويس)
كنزى: طيب يلا انجزو
مروج: يلا يا عيال انا جيت أهو
كنزى: عيال فى أيه يا مرمر ما تتكلمى على قدك
مروج: خلاص يا حجه انا أسفه
سجده: بطلو وكلو يلا
وبعد ما انتهاء الطعام قامو بوضع كل شئ فى مكانه
سجده: يلا بينا يا بنانيت
مروج وكنزى: حاضر جايين
نزلو استنو الباص وركبو سجده وبعدها راحو شغلهم فى مكتب المحماه
....................................
فى مكان أخر وهو مقر صغير تم أفتتاحه كلا من قاسم ورحيم وصديقهم رائد ويعمل معهم أخو رائد ياسين
قاسم: أحنا لو كسبنا المناقصه دى يبقى أحنا فعلا نجحنا فى اللى أحنا عايزين نوصله وهنكبر ويبقلنا أسم.
رائد: بس لازم ناخد بالنا إن أحنا كده بنغامر يا جماعه
رحيم: لازم يابنى نغامر عشان نوصل لهدفنا مش هنفضل نشتغل فى حجات صغير حلو اما نتعامل مع شركه كبيره
قاسم: فعلا احنا لازم يكون عندنا أمل فى ربنا
الكل أستغرب هدؤ ياسين فنظرو إليه كان يجلس وهو ينظر لهاتفه وعلى وجهه إبتسامه بلهاء
رائد بعصبيه: يعنى أحنا عمالين نفكر فى اللى أحنا فيه وانت عمال تضحك انت معندكش دم
قاسم: أهدى يا بنى خلاص ركز معانا يا أستاذ
ياسين: هو انا عملت ايه لكل ده ما انا قايلكو من الأول إنى مش بتاع شغل
رائد: والله يا خويا أحنا مش هنموت ونشغلك يعنى انا طردك مرتين دى أمك هى اللى عماله تقول معلش وانا لولاها مكنتش استحملتك لاهنا ولا فى البيت
ياسين بفرحه: يعنى انا مطرود صح
رائد: انت تستاه
قطع كلامه رحيم بزعيق: بس انت وهو احنا شاغلين فى حضانه ما تتهدو بقى
ياسين: بس انتو جيتو عليا ولا عشان انا حتة موظف غلبان هتمرعو بقى فيها حرام عليكو والله
رحيم: انت بتعمل كده عشان تمشى طب ايه رايك هتكمل لأخر اليوم وهتركز كمان.
ياسين: حاضر قاعد أهو
......................................
فى مدرسه أبتدائيه كان يجلس الأطفال هنا وهناك وكل طفل منشغل فيما يفعل وكان يجلس أدم يأكل بهدؤ ولم يخرجه من هدوءه إلا تلك المشاغبة
أدم بغضب: عايزه ايه
كنزى ببرود: هو اى حد معدى من جنبك كده هتزعق وتقوله عايز ايه
أدم: لاحظى إنك أنتى اللى بتجرى شكلى
كنزى: لا احنا بقالنا تلت شهور منعرفش حاجه عن بعض فأكيد جايه أسلم بس
أدم وهو يمسك فى يديه علبه من العصير ثم قام بإلقائه فى وجهها: وده سلامى
كنزى بغضب: أنت اتجننت انا هوريك أزاى تعمل حاجة زى دى معايا تعالالى بقى
وأمسكته وظلت تلكمه فى وجهه بيديه الصغيره لترد كرامتها المهدوره وهو يدافع عن نفسه فأختفى قناع الهدوء والبراءه وأصبح شرس ظل يبرحها ضربا إلا انا تدخل أحد المدرسي لحل تلك المشكله
...................................
فى المقر الذى يعمل به كلا من قاسم ورحيم
كانوا يتناقشون فى بعض الأمور ولم يقطعهم سوى رنين هاتف رحيم
رحيم: ألو سلام عليكم
الشخص:...........
رحيم بصوت قوى مرعب: تمام تمام انا جاى حالا أهو.
قاسم بأستغراب: هو فى حاجه يا رحيم ولا أيه
رحيم: انا رايح مشوار كملو انتو
قاسم: طب فهمنا
رحيم لم يعيره انتباه ورحل من امامه
قاسم: انا هروح وراه احسن يكون فيه حاجه انا مش مطمن
رائد: ولا انا روح وطمنا
قاسم وهو ماشى: حاضر سلام
......................
فى مكتب المحماه الذى يعمل به كلا من مروج وسجده كانو يتحدثون بسبب قلة العمل
مروج: ايه الملل ده هى الناس بطلت تقتل ولا تسرق وتخطف عيال ولا أيه بالظبط
سجده: يا بت قولى الحمد الله هو انتى مش بتحسى بالناس
مروج: يابت افهمينى انا بحب المحاكم بشكل ميتوصفش بقى إدمان كده معايا
سجده: هههههههههه الله يرحم أول مره كنتى خايفه تدخلى المكان ده
مروج: خلاص ده كان زمان يا ختى دلوقتى لو دخلتينى قسم هيبقى عادى عندى
فضلو يتكلمو شويه بعدها تليفون سجده رن
سجده: الو سلام عليكم
الشخص:............
سجده يخضه: حصلها حاجه طمنينى
الشخص:............
سجده بدموع: انا جايه حالا
مروج: فى ايه يابت قلقتينى
سجده: مش وقته انا لازم أمشى
مروج بتجرى وراها: يابت فهمينى متسبنيش فى قلقى
ولكن لم تسمعها سجده من الأساس فهرولت سريعا إلى الأسفل وقامت مروح بالذهاب خلفها سريعا ولكن لم تنتبه لتلك السياره الأتيه وقامت بإصتدام مروج
سجده بصدمه: مرووج قومى يا حبيبتى
مروج: بلاش الأداء الأوفر ده خلصنا فى ايه خبطه صغيره
سجده: هو فيه حاجه بتوجعك
مروج: كتفى
السائق بخضه: انا أسف يا أنسه
سجده: وأحنا نصرفها منين أسف دى انا أختى إيدها وجعها بسببك
السائق: انا عارف ان كنت بسوق بسرعة لكن ده لسبب معين ومعلش انا مستعد اوديها المستشفى
سجده: لا شكرا بصت لمروج روحى أرتاحى انتى وانا معايا مشوار وجايه
مروج: لا مش هينفع أسيبك
السائق: خلاص يا أنسة انا هوصلك
مروج: لا شكرا
السائق: لا وآلله ما يحصل عيب اوى فى حقى لازم اوصلك
مروج :طيب يلا
..........................
عند باب المدرسه
سجده للحارس: حضرتك انا ولية أمر طالبة هنا والمديره طلبتنى
الحارس: بطاقتك يا بنتى
سجده: اتفضل
رحيم داخل المدرسه ولا أكنها وكاله من غير بواب
الحارس: حضرتك يا أستاذ
رحيم بصله: انت بتكلمنى انا
الحارس: هو فى غير حضرتك
رحيم بتأفف: فى ايه
الحارس: بطاقتك
رحيم: لأ طبعا انا مستحيل أدى بطاقتى لحد انت اتجننت ولا ايه
الحارس: أنا بشوف شغلى حضرتك
رحيم بعصبيه: شغلك تمشيه على غيرى مش عليا
كانت تسمع تلك المحادثه سجده التى ملئ الضيق صدرها بسبب طريقة حديث ذلك المتعجرف فأنفعلت
سجده: جرا ايه يا أستاذ أتكلم كويس اياً كان ده أكبر منك عيب كده
رحيم : انتى مجنونه يابت انتى ولا أيه مفيش الا العيال الصغيره يجبوها يكلمونا
سجده بنرفزه: انا مش صغيره انا عندى ٢٧ سنه
رحيم وهو ينظر لها من الأعلى إلى الأسفل: روحى أكدبى على حد صغير وأسكتى عشان أجبلك مصاصه
الحارس: يا أستاذ اتفضلو شوفو انتو داخلين ليه
تذكرت سجده أمر صغيرتها فذهبت سريعا حيث مكتب مديرة المدرسه
رحيم بينه وبين نفسه: عيله والمصحف وذهل مكتب المديره
المديره: أتفضل حضرتك ياريت نستنى والدة كنزى
رحيم: هو ايه اللي حصل
المديره: أبن حضرتك بيعمل مشاكل كتير مع كنزى من لما كانو فى الحضانه وانا كنت بقول بكره يعقلو وكل يوم على هذا الحال لحد النهارده لقينهم مسكين فى بعض وعرفنا إن أبن حضرتك هو اللى بداء ودلق عليها عصير وأكيد ده عيب فى التربية حضرتك
وفجأه قام رحيم وإذا بصفعة على وجه أدم وجاء صوت صريخ وجع وشهقة سجده التى جاءت فى تلك اللحظه وبدون تردد نزلت لمستوى أدم وحضنته بقوه
وأدم يريد إخفاء وجهه من كنزى فلم يجد ملجأ إلا ذلك الحضن حتى لا ترى غريمته دموعه فيكفى رؤيتها لوالده وهو يصفعه
رحيم ببرود: حضرتك كده انا خدت حق كنزى زميلته
سجده قامت بإبعاد أدم عنها ثم وجهت كلامها لرحيم: حرام عليك يا شيخ فى حد يعمل فى طفل كده ده انت معندكش دم بره تعلى صوتك على راجل قد أبوك ودلوقتى بتمد أيدك على طفل ده ايه الجبروت اللى انت فيه ده
رحيم: وانتى مالك هو كان ابنك انا من ساعة ما شوفتك وانتى عماله تعرضينى ايه مش عاجبك حاجه
سجده: ده عشان طريقتك غلط ومش بتحترم لا الكبير ولا الصغير
المديره لتهدئة الوضع: حضرتك انا مكملتش كلامى
رحيم: يوووه هو فى أيه الموضوع خلص وانا أوعدك إن اللى حصل ده مش هيحصل تانى أبدا
سجده: خلص بالنسبالك انا عايزه أعرف ايه اللى حصل مع كنزى
وسردت المديره كل شئ على كلا من رحيم وسجده.
سجده: انا شايفه أنى بنتى اللى غلطانه هى اللى راحت من الأول وجرت شكل
كنزى تنظر لرحيم بخوف: انا أسفه مش هتكلم معاه تانى
سجده: أتأسفى يا كنزى لزميلك أنتى اللى غلطانه
رحيم: يووووه انتى فايقه اوى ليه كده ماخلاص مش هيحصل حاجه بالنسبه لأدم مش هيعمل حاجه تانى وانتى أعملى اللى تعمليه مع بنتك
سجده: لا ده انت متخلف بقى وفى حاجه فى مخك اللمقفل ده
رحيم: انتى ازاى تتكلمى معايا بالطريقه دى انت مجنونه ولا أيه
المديره: يا جماعه عيب كده ميصحش وآلله اللى بيحصل ده احنا فى مدرسه محترمه تقدرو تحلو المشكله دى بس بهدوء عن كده
رحيم بنفاذ صبر: خلاص خلاص المشكلة أتحلت أتفضل يا أستاذ أدم على الله تكون أرتحت كده
أدم بخوف: يا بابا انا
رحيم: انت لسه هترغى يلايلا
ذهب رحيم وأدم إلى السياره
رحيم بتهديد: والله اللى حصل ده لو حصل تانى يا أدم مش هخرجك من البيت ولا يكون فيه مدرسه ولا تقولى نازل مع عمتو انا حذرتك
اهو عشان متزعلش بعدين
أدم ببكاء وخوف: لا يا بابا خلاص انا أسف مش هعمل كده تانى أبدا
رحيم بعصبيه: بطل دلعك ده متنرفزنيش انا عملت أيه عشان تعيط يعنى ده اقل عقاب ليك
أدم وهو يحاول منع دموعه من النزول: انا أسف خلاص
وسكت الطرفان عن الحديث إلا عند الوصول إلى المنزل
رحيم: يلا انزل وانا جاى وراك
.......................................
فى كلية الهندسة قسم ديكور يخرج كلا من فادى وفدوى
فادى: اااااه يا دماغى أيه الوليه اللى بتشرح ومش بتشرح فى نفس الوقت دى
فدوى: لا طبعا دى شرحها كويس جدا
فادى بعصبيه: انتى مجنونه يابت بقى دى شرحها كويس دى خلصت نص المنهج فى أول محاضره
فدوى: اه انت عايزها تتدلع ووتمرقع يعنى غلطانه هى عشان بتشوف شغلها
فادى: لااااا بصى يا ستى انا واحد بيعدى من السنه بدرجات الرأفة ومقبول فا انا مش زيك
أصلا
فدوى: أنت عمال تزعق فيا وتتكلم كده ومش محترم فرق السن اللى بينى وبينك
فادى: يا شيخه أتنيلى بقى فلقتينا بالخمس دقايق اللى يشوفك وانتِ بتتكلمى عنهم يحلف انهم خمس سنين
فدوى بتكبر مصتنع: أكبر منك بدقيقة يعرف عنك بساعه يا أستاذ وياريت يلا عشان نروح
وركبو مع السائق لكى يعودو إلى المنزل
...............................
فى منزل بطلتنا
كانت جالسه أمام الهاتف وتتصفح المواقع الأجتماعية فتح باب المنزل فعلمت انها اختها
مروج: ها فى ايه يابت ايه اللى حصل انتى مكنتيش بتردى عليا ليه لما كنت برن
سجده بحزن مما حدث: معلش يا مرمر قلقلتك
مروج بشهقه: انتى أيه اللى عمل فيكى كده
كنزى بتزمر: مفيش ده واحد حب يستظرف فعلمتو الأدب
مروج: متحكيلى يا سجده
سجده بعد ما جلست سردت كل شئ على مروج
مروج: شوفى الراجل بيعمل أيه ناس معندهاش دم
سجده وعيناها تلمع بالدموع: انا صعبان عليا الطفل ده اووووى منه لله بقى صحيح ايه اللى حصل معاكى انا دماغى مكنتش فيا لما
اتخبطى كانت أعصابى بايظه بسبب كنزى
مروج: روحى نامى وريحى أعصابك دلوقتى بس
كنزى: لا يا مامتى أقعدى معايا انا خايفه
سجده بهدوء: خايفه من أيه
كنزى: من عمو اللى هو بابا أدم
سجده: اومال أدم بقى يعمل أيه يا كنزى لو من البداية مروحتلوش وعملتى مشاكل معا مكنش حصله كده إنت كده بتأذي غيرك الله وأعلم باباه بيعمل فى أيه دلوقتى بسببك بس انا بقولك أهو من هنا لحد متحلى المشكله دى مع أدم متكلمنيش
وذهبة إلى غرفتها
كنزى بدموع: خلتو خليها تصالحني انا مش عايزه كده
مروج بزعل: يعنى هى مش عندها حق يا كنزى
انتى اللى غلطتى
كنزى: خلاص يلا عشان تخليها تصالحنى
مروج: يلا بينا
......................
