رواية انبثاقة أمل كامله وحصريه بقلم فاطمة مخلوف
الفصل الأول:
أوقفت سيارتها السوداء الحديثة وتنهدت تحاول استجماع قوتها .... ألقت نظرة على نفسها بمرآة السيارة و ابتسمت لنفسها بثقة
نزلت بعد أن عدلت تنورتها السوداء التي تصل للركبة وعدلت قميصها الأبيض الذي ارتدته تحت سترتها السوداء الضيقة الخاصة بالتنورة ..... نفضت شعرها الأسود الذي ربطته على شكل زيل حصان ....وسارت مبتعدة عن سيارتها بكل كبرياء تصنع أنغاما بكعبها العالي تلك المرأة الثلاثينية ...
دخلت بوابة المدرسة كم تكره تلك الروائح الكتب ورائحة المراهقين المزعجة لكنها اضطرت للمجيء ...
بمجرد أن دخلت الممر لاحظت تلك العيون التي أكلتها لقد جذبت انظار استاذين يقفان امام احد الصفوف ...تعرف أنها جذابة بشكل لا يوصف وتحب ذلك ..
ابتسمت بغرور و رفعت انفها عاليا وهي تكمل سيرها حتى وصلت لمكتب المدير ..... طرقت الباب عدة طرقات ودخلت ....نهضت المديرة مرحبة ما أن رأتها.
مدت يدها صافحت المديرة بكل كبرياء وجلست تضع رجلا" فوق اخرى …..
المديرة : أهلا سيدة خاتون تشرفت بزيارتك
خاتون بترفع : لقد طلبتم رؤيتي ...ارجو أن يكون الأمر يستحق
المديرة : بالطبع يستحق سيدة خاتون
خاتون باختصار: اذا
المديرة : بصراحة .....ابنة حضرتك....لقد ...
خاتون: ما بالها
المديرة : لقد رآها بعض الطلاب واحدى المدرسات تتبادل القبل مع شاب امام باب المدرسة
(يا له من موقف...عدلت بوضعية جلوسها وتنفست ببطء تحاول تمالك نفسها ...لتقول بنبرة غاضبة)
خاتون : وسن ابنتي لا تخطئ فلا تزعجيني مرة أخرى .... ولا تصدقي ما يقوله الآخرون
(ارتبكت المديرة وهي ترى تلك السيدة المتعجرفة تنهض بغضب وهي تقول مهددة)
خاتون: اسمعيني جيدا سيدة بسمة إن اضطر الأمر سأخرج ابنتي من هذه المدرسة وانت ستكونين الخاسرة ....والآن سآخذ اوسن معي فمن فضلك نادها لي
(نهضت السيدة بسمة تكاد تتعثر بخطواتها ....يا لها من امرأة قوية ((خاتون عبد الجليل الابراهيمي)) مديرة أكبر مجلة نسائية في البلد وابنة عبد الجليل الابراهيمي مسؤول في الدولة وأمها سيدة مجتمع راقية
لكن اسمها كونته بنفسها ونجاحها لا ينسب لأحد غيرها
وقفت خاتون متأففة ....دقائق وكانت وسن تلك الفتاة الشقية ذات الثلاث عشر عاما شقراء جميلة ناعمة المعالم طويلة كوالدها بزيها المدرسي ....تلك الفتاة المتمردة لا تذكرها سوى بزوجها السابق .... وقفت وسن بتأفف وهي تقول)
اوف امي ما الذي جاء بك الى هنا
هتفت خاتون بجدية : إمشي من امامي الآن
(تأففت الفتاة بغضب وسارت امام والدتها بتأفف وما إن صعدتا بالسيارة قادت خاتون بغضب ...ليست بمزاج جيد لتتحمل مراهقة ابنتها المبكرة انها الآن بأسوأ أيام تمر على المرأة خلال الشهر ….رفعت هاتفها الحديث بع
ان ضغطت الرقم
خاتون: صليني ب رقية ...نعم رقية ..اسمعي أنا لن احضر اليوم ....خير إن شاء الله .....اهتمي انتي بتحضيرات العدد...ولا تنسي ان ترسلي هند الى الحفل وارسلي معها أحد المصورين ... ا كل شيء جاهز ...حسنا اتفقنا
( أغلقت الهاتف وأكملت قيادتها بغضب ….ألقت نظرة على ابنتها التي لم تهتم لما يحصل حولها بل اكتفت برفع رجليها
على مقدمة السيارة و هي تكتف يديها بغضب وكأنها هي والدة خاتون .... تأففت خاتون وأكملت طريقها
**************************
وقفت نور تعقد ذراعيها معا وتهز رجلها بغضب شديد ...تأففت متذمرة ...ثم قالت بامتعاض:
لؤي لقد تأخرنا ...هيا بنا
(خرج لؤي وهو لا يزال يعقد ربطة عنقه ....كان يبتسم لمظهرها الطفولي .... فاقترب منها وسرق قبلة من وجنتها وهو يعتقل خصرها لتصرخ به متذمرة )
نور : لؤي .. لم يعد معنا وقت .... اوف لقد أخرتني عن العرض
لؤي : اريد أن أرى كل قطعة ستعرضيها .... لن اسمح لك بارتداء ثياب فاضحة (ضغطت على أنفه بلطف وهي تقول بدلال)
:هل تغار علي
لؤي وهو يوزع قبلاتة المشتاقة على وجهها وهي تضحك تحاول ابعاده ليقول لاهثا )
لؤي: أحبك (ابتسمت برقة وهي تضع رأسها على صدره بحب )
فتح الباب ودخلت وسن بغضب ترمي حقيبتها ارضا وتهم بصعود السلم لتصرخ بها خاتون وقد وصل بها الغضب حده
قفي عندك يا فتاة
(توقفت وسن بغضب. وهي تجيب بقلة ادب )
وسن : ماذا
خاتون بصراخ : اسمعي ....لقد اكتفيت منك ...ومن مشاكل مراهقتك
وسن : ما الامر الآن
خاتون : قسما بالله إن لم تعدلي من تصرفاتك سأكلم والدك وأخبره بكل شيء وليأخذك تسكنين معه وأرتاح منك
وسن بغضب مماثل : كلميه ارجوكي سأرتاح منك فالخالة نور لطيفة وأنا احبها
(نور أقالت نور ...انها تحاول استفزازك يا خاتون فلا تتجاوبي معها ....)
)أغمضت عينيها تستجمع قواها لتصرخ بكل ما أوتيت من قوة )
اصعدي الى غرفتك الآن وفرورا(
(ركضت وسن بغضب على السلم ..... وقفت خاتون لتدلك باصبعها صدغها بألم ..... يا إلهي لقد توترت بسبب تلك الصغيرة ..... خلعت حذائها وسارت حافية على ارضية بيتها الفخمة نادت على امينة تلك الخادمة الوفية ... بل ليست خادمة إنما كانت لها اما منذ أن كانت صغيرة
(اتت امينة تلك السيدة المسنة اللطيفة ويبدو من وجهها أنها سمعت صراخها المعتاد مع ابنتها
امينة : خاتون يا ابنتي هل أنت بخير
(ابتسمت خاتون وهي لازالت تدلك رأسها لتقول)
خاتون: آه يا أمينة أشعر بالتعب
أمينة : سأحضر لك كاسا من الليمون الطازج لقد عصرته منذ قليل
خاتون : وحبة مسكن ألم من بعد اذنك
(ابتسمت امينة وهي تشير الى عينيها بحب وانطلقت ... فهي تعرف جيدا دواء خاتون
رن هاتفها ...نظؤت للرقم ....وكم تحب ألا ترد.
خاتون : نعم أمي
الأم : خاتون اين انت
خاتون : في منزلي اين سأكون
الأم : ماذا تفعلين في منزلك ....انسيت عرض اليوم
خاتون : اي عرض
الام : سأسبقك الى هناك ...
خاتون : لن اذهب
الام بغضب : انت رئيسة تحرير اكبر مجلات الموضة والمرأة في البلد ولا تحضري العرض لأكبر مصممي البلد
خاتون : لقد ارسلت مصورا وهند معه ...لا تقلقي
الام : لن أرضى الا تأتي انا بنتظارك
(ضربت خاتون جبينها وهي تتذكر نسيانها لابنتها )
خاتون : أمي سأتكلم معك لاحقا ..(اغلقت هاتفها وانطلقت خارج المنزل تقف على الرصيف وهي ترى طفلتها الصغيرة قد نزلت من الحافلة ... ابتسمت لها بحب وانخفضت تستقبلها لتركض الصغيرة نحوها تحتضنها ..(
امي اشتقت لك
(ضحكت خاتون بخفة وهي تقول لها )
خاتون: وانا ايضا
(ابتعدت تالا عن والدتها وهي تنظر باستغراب الى قدميها)
تالا: امي أنت حافية القدمين
(نظرت خاتون الى قدميها ...احمر وجهها خجلا لتمسك بيد الصغيرة تسرع نحو المنزل قبل ان يراها احد جيرانها
***********************
( جلس لؤي يضع رجلا فوق اخرى ......يراقب الناس ....يجتمع الآن اكبر شخصيات البلد وسيدات المجتمع .... تجمد نظره وهو يرى ملاكا ابيضا. ..... لم يكن سوى خاتون
(جلست خاتون قرب والدتها وقبلتها بحب ....نظرت امها الى ثوبها الطويل الذي يضم خصرها النحيل ...كانت خاتون مميزة بين كل النساء بجسدها المتناسق ومعالم انوثتها البارزة ....بشرتها الحنطية وشعرها الأسود الحريري….جذابة بالفطرة ...دون أن تتكلف وتضع مساحيق التجميل....)
_لقد أتيتي وأخيرا .......ثوبك جميل
(ابتسمت خاتون تنظر لثوبها وقالت بمزاح)
خاتون : على حسابك سيدة ياسمين
(ابتسمت امها لتقول بأسف )
ياسمين : ولكنك لست جيدة بعلاقتك مع الرجال .... لا أعرف كيف سمحتي لزوجك بتركك وأنت تمتلكين كل مقومات المرأة المثالية....
(تأففت خاتون ونهضت تحمل حقيبتها اليدوية الصغيرة لتتلقى بعض التحيات من الصحفيين ومن بعض الأصدقاء ..قاطعها صوت لطالما كان له مكانة في قلبها .. )
تبدين جميلة
(التفتت نحوه وهي تراه يقف بكامل هيبته بطقمه الرسمي وشعره البني المزين ببعض الشعرات الفضية يرتدي حلة سوداء تحتها قميص أبيض ....رائحة عطره تكاد توقعها ارضا ...ابتسمت ابتسامة مغرورة وهي تمسك بخصلو هاربة من شعرها المرفوع )
خاتون: انا دائما جميلة لؤي بيك
(ابتسم لؤي بخبث ...لا احد يحفظها غيره وخصوصا عندما تحاول استفزازه )
لؤي : لم تغيري عادتك ...حين تشعرين بالتوتر تلعبين بشعرك
(انتبهت لنفسها …فتركت شعرها وغيرت نظرتها الواثقة الى أخرى .... )
لؤي: كيف حال البنات
خاتون : بأفضل حال
لؤي: هذا الاسبوع سيبيتون عندي
خاتون: ولماذا .... لكي يرو أفعالكم المخلة بالحياء ويطبقوها
لؤي : اي أفعال
(قاطعهم صوت الموسيقى تعلن بداية الحفل ...تحركت خاتون نحو مقعدها
لتجلس بكل كبرباء .... أما لؤي فعاد لمقعده وهو يشعر بالاستفزاز من تلك الخاتون
قاطعه دخول أول عارضة لم تكن سوى نور.... ابتسم. لؤي لدى رؤيتها تلك الصغيرة ...لم يمر على زواجهما ثلاث شهور وكل يوم يزداد حبها في قلبه ….)
على أحد الأطراف جلس يخرج سيجارا ويشعله كان يبدو رجلا غنيا ....همس في أذن مساعده يقول )
_من تلك
اجابه مساعده : تدعى خاتون عبد الجليل الابراهيمي.... صاحبة اشهر المجلات النسائية في البلد
(ابتسم الرجل بخبث ونفخ الدخان من فمه يكاد يأكلها بعينيه
انتهى العرض واخيرا ....نهضت خاتون من مكانها تتجه نحو هند إحدى المراسلات النشيطات في المجلة )
هند : سيدة خاتون ...اهلا
خاتون : هل وثقتم كل شيء
(ابتسمت هند وهي تقول)
نعم بالطبع
خاتون : اذا اسرعي لتسألي المصمم عدة اسألة قبل ان يتوافد الصحفيين
هند : حاضر سيدتي
(أشارت هند للمصور ليبعتدا معا …تنهدت خاتون بتعبورفعت اصبعها تدلك صدغها من جديد ....فهي حتى الآن لم تكلم وسن تلك الفتاة المشاغبة )
_خاتون (نظرت أمامها لم تكن سوى تلك الفتاة التي سرقت زوجها منها ...ابتسمت خاتون بتهكم
تنظر لتلك النحيفة امامها .... )
خاتون : اهلا بسارقة الرجال
(توترت نور وهي تقول ): سيدة خاتون ... انا لم ارد ان يحصل هذا..... ليس ذنبي ان زواجكما كان فاشلا .... لم تستطيعي اسعاده
(تلون وجه خاتون وهي تنظر الى تلك القردة الصغيرة…. هذا ما ينقصها عود تنظيف الاسنان تعطيها درسا عن العلاقات الزوجية احمر لونها وهي ترى لؤي يحتضن عود الأسنان ويقبل وجنتها وينظر الى خاتون بتحدي........كم يؤلم قلبها رؤية حبيبها مع أخرى ....لؤي لم يكن زوجا فحسب بل كان حب حياتها عاشا معا قصة حب منذ ايام الجامعة لا تدري حتى كيف فضل فاتاة تصغره بالسن 10 أعوام عليها )
لؤي : تفضلي معنا خاتون سنذهب للاحتفال
خاتون بترفع وهي تعدل شعرها )
خاتون : شكرا وأنا لدي عشاء خاص
(انسحبت خاتون من أمامهما لاحظت نور نظرات لؤي المتفحصة ل خاتون .... معه حق ف خاتون امرأة شديدة الجمال والجاذبية ...لطالما تسائلت عن سبب تركه لها
....
انتهى الحفل وأخير ودعت خاتون والدتها وقفت بملل تنتظر سيارتها ..اشتمت رائحة تبغ مزعجة ...نظرت بقربها
واذ برجل جذاب طويل ...يرتدي بدلة رسمية جذابة يمسك بسيجار في يده ...ابتسم لها فابتسمت بتردد.....غمز لها بعينه يسأله بخباثة)
تحتاجين توصيلة
(شعرت ببرودة مزعجة تسري في عروقها ..وصلت سيارتها أخيرا ... تنهدت بارتياح وهي تأخذ المفاتيح من العامل وتتشكره ...التفتت للرجل وقالت له باستفزاز
شكرا لست بحاجتك
(سارت بكل غرور لتستقل سيارتها أما هو ....فرمى السيجار أرضا ونفخ الدخان من فمه ....لتزين وجهه ابتسامة خبيثة.... صعد بسيارته التي كانت متوقفة......ليجلس بقرب مساعده الشخصي ويقول بغموض )
اريدها ان تأتي إلي بنفسها
(توتر الرجل ليقول بتفهم )
سأعمل على ذلك
...............
***************************
فتحت خاتون باب الغرفة ودخلت ....كانت وسن مستلقية على سريرها وتضع سماعات في أذنها .......جلست خاتون
على طرف السرير ونزعت السماعات من أذن ابنتها ...لتتأفف الأخرى بغضب وهي تقول)
_امي ...ماذا فعلتي ....اتركيني وشأني
خاتون بغضب : اسمعيني جيدا يا وسن لن اسمح لك بالتصرف كما يحلو لك ….. ان عرف والدك بما فعلتي سيغضب منك بشدة….. وسن كنتي فتاة لطيفة لم تكوني يوما متمردة بهذا الشكل
وسن : ماذا فعلت كي تلقي بمحاضرتك الشيقة هذه
خاتون (بغضب ) : ماذا فعلتي .....وتسألين ماذا فعلتي ..... ماذا كنتي تفعلين مع الشاب أمام مدرستك
(ارتبكت وسن وتلون وجهها )
وسن : أي شاب
خاتون: .. من هو أخبريني
(نفخت وسن بضيق)
وسن : لا علاقة لك
(صفعة قوية تلقتها وسن على وجنتها بعد ان نهضت خاتون ..... أمسكت هاتف وسن والتاب والسماعات لتصرخ وسن بغضب )
وسن : أعيديهم لي الآن
(خرجت خاتون من غرفة وسن غاضبة ترتجف أمسكت هاتفها لتتصل على رقم تستخدمه بقلة)
أوقفت سيارتها السوداء الحديثة وتنهدت تحاول استجماع قوتها .... ألقت نظرة على نفسها بمرآة السيارة و ابتسمت لنفسها بثقة
نزلت بعد أن عدلت تنورتها السوداء التي تصل للركبة وعدلت قميصها الأبيض الذي ارتدته تحت سترتها السوداء الضيقة الخاصة بالتنورة ..... نفضت شعرها الأسود الذي ربطته على شكل زيل حصان ....وسارت مبتعدة عن سيارتها بكل كبرياء تصنع أنغاما بكعبها العالي تلك المرأة الثلاثينية ...
دخلت بوابة المدرسة كم تكره تلك الروائح الكتب ورائحة المراهقين المزعجة لكنها اضطرت للمجيء ...
بمجرد أن دخلت الممر لاحظت تلك العيون التي أكلتها لقد جذبت انظار استاذين يقفان امام احد الصفوف ...تعرف أنها جذابة بشكل لا يوصف وتحب ذلك ..
ابتسمت بغرور و رفعت انفها عاليا وهي تكمل سيرها حتى وصلت لمكتب المدير ..... طرقت الباب عدة طرقات ودخلت ....نهضت المديرة مرحبة ما أن رأتها.
مدت يدها صافحت المديرة بكل كبرياء وجلست تضع رجلا" فوق اخرى …..
المديرة : أهلا سيدة خاتون تشرفت بزيارتك
خاتون بترفع : لقد طلبتم رؤيتي ...ارجو أن يكون الأمر يستحق
المديرة : بالطبع يستحق سيدة خاتون
خاتون باختصار: اذا
المديرة : بصراحة .....ابنة حضرتك....لقد ...
خاتون: ما بالها
المديرة : لقد رآها بعض الطلاب واحدى المدرسات تتبادل القبل مع شاب امام باب المدرسة
(يا له من موقف...عدلت بوضعية جلوسها وتنفست ببطء تحاول تمالك نفسها ...لتقول بنبرة غاضبة)
خاتون : وسن ابنتي لا تخطئ فلا تزعجيني مرة أخرى .... ولا تصدقي ما يقوله الآخرون
(ارتبكت المديرة وهي ترى تلك السيدة المتعجرفة تنهض بغضب وهي تقول مهددة)
خاتون: اسمعيني جيدا سيدة بسمة إن اضطر الأمر سأخرج ابنتي من هذه المدرسة وانت ستكونين الخاسرة ....والآن سآخذ اوسن معي فمن فضلك نادها لي
(نهضت السيدة بسمة تكاد تتعثر بخطواتها ....يا لها من امرأة قوية ((خاتون عبد الجليل الابراهيمي)) مديرة أكبر مجلة نسائية في البلد وابنة عبد الجليل الابراهيمي مسؤول في الدولة وأمها سيدة مجتمع راقية
لكن اسمها كونته بنفسها ونجاحها لا ينسب لأحد غيرها
وقفت خاتون متأففة ....دقائق وكانت وسن تلك الفتاة الشقية ذات الثلاث عشر عاما شقراء جميلة ناعمة المعالم طويلة كوالدها بزيها المدرسي ....تلك الفتاة المتمردة لا تذكرها سوى بزوجها السابق .... وقفت وسن بتأفف وهي تقول)
اوف امي ما الذي جاء بك الى هنا
هتفت خاتون بجدية : إمشي من امامي الآن
(تأففت الفتاة بغضب وسارت امام والدتها بتأفف وما إن صعدتا بالسيارة قادت خاتون بغضب ...ليست بمزاج جيد لتتحمل مراهقة ابنتها المبكرة انها الآن بأسوأ أيام تمر على المرأة خلال الشهر ….رفعت هاتفها الحديث بع
ان ضغطت الرقم
خاتون: صليني ب رقية ...نعم رقية ..اسمعي أنا لن احضر اليوم ....خير إن شاء الله .....اهتمي انتي بتحضيرات العدد...ولا تنسي ان ترسلي هند الى الحفل وارسلي معها أحد المصورين ... ا كل شيء جاهز ...حسنا اتفقنا
( أغلقت الهاتف وأكملت قيادتها بغضب ….ألقت نظرة على ابنتها التي لم تهتم لما يحصل حولها بل اكتفت برفع رجليها
على مقدمة السيارة و هي تكتف يديها بغضب وكأنها هي والدة خاتون .... تأففت خاتون وأكملت طريقها
**************************
وقفت نور تعقد ذراعيها معا وتهز رجلها بغضب شديد ...تأففت متذمرة ...ثم قالت بامتعاض:
لؤي لقد تأخرنا ...هيا بنا
(خرج لؤي وهو لا يزال يعقد ربطة عنقه ....كان يبتسم لمظهرها الطفولي .... فاقترب منها وسرق قبلة من وجنتها وهو يعتقل خصرها لتصرخ به متذمرة )
نور : لؤي .. لم يعد معنا وقت .... اوف لقد أخرتني عن العرض
لؤي : اريد أن أرى كل قطعة ستعرضيها .... لن اسمح لك بارتداء ثياب فاضحة (ضغطت على أنفه بلطف وهي تقول بدلال)
:هل تغار علي
لؤي وهو يوزع قبلاتة المشتاقة على وجهها وهي تضحك تحاول ابعاده ليقول لاهثا )
لؤي: أحبك (ابتسمت برقة وهي تضع رأسها على صدره بحب )
فتح الباب ودخلت وسن بغضب ترمي حقيبتها ارضا وتهم بصعود السلم لتصرخ بها خاتون وقد وصل بها الغضب حده
قفي عندك يا فتاة
(توقفت وسن بغضب. وهي تجيب بقلة ادب )
وسن : ماذا
خاتون بصراخ : اسمعي ....لقد اكتفيت منك ...ومن مشاكل مراهقتك
وسن : ما الامر الآن
خاتون : قسما بالله إن لم تعدلي من تصرفاتك سأكلم والدك وأخبره بكل شيء وليأخذك تسكنين معه وأرتاح منك
وسن بغضب مماثل : كلميه ارجوكي سأرتاح منك فالخالة نور لطيفة وأنا احبها
(نور أقالت نور ...انها تحاول استفزازك يا خاتون فلا تتجاوبي معها ....)
)أغمضت عينيها تستجمع قواها لتصرخ بكل ما أوتيت من قوة )
اصعدي الى غرفتك الآن وفرورا(
(ركضت وسن بغضب على السلم ..... وقفت خاتون لتدلك باصبعها صدغها بألم ..... يا إلهي لقد توترت بسبب تلك الصغيرة ..... خلعت حذائها وسارت حافية على ارضية بيتها الفخمة نادت على امينة تلك الخادمة الوفية ... بل ليست خادمة إنما كانت لها اما منذ أن كانت صغيرة
(اتت امينة تلك السيدة المسنة اللطيفة ويبدو من وجهها أنها سمعت صراخها المعتاد مع ابنتها
امينة : خاتون يا ابنتي هل أنت بخير
(ابتسمت خاتون وهي لازالت تدلك رأسها لتقول)
خاتون: آه يا أمينة أشعر بالتعب
أمينة : سأحضر لك كاسا من الليمون الطازج لقد عصرته منذ قليل
خاتون : وحبة مسكن ألم من بعد اذنك
(ابتسمت امينة وهي تشير الى عينيها بحب وانطلقت ... فهي تعرف جيدا دواء خاتون
رن هاتفها ...نظؤت للرقم ....وكم تحب ألا ترد.
خاتون : نعم أمي
الأم : خاتون اين انت
خاتون : في منزلي اين سأكون
الأم : ماذا تفعلين في منزلك ....انسيت عرض اليوم
خاتون : اي عرض
الام : سأسبقك الى هناك ...
خاتون : لن اذهب
الام بغضب : انت رئيسة تحرير اكبر مجلات الموضة والمرأة في البلد ولا تحضري العرض لأكبر مصممي البلد
خاتون : لقد ارسلت مصورا وهند معه ...لا تقلقي
الام : لن أرضى الا تأتي انا بنتظارك
(ضربت خاتون جبينها وهي تتذكر نسيانها لابنتها )
خاتون : أمي سأتكلم معك لاحقا ..(اغلقت هاتفها وانطلقت خارج المنزل تقف على الرصيف وهي ترى طفلتها الصغيرة قد نزلت من الحافلة ... ابتسمت لها بحب وانخفضت تستقبلها لتركض الصغيرة نحوها تحتضنها ..(
امي اشتقت لك
(ضحكت خاتون بخفة وهي تقول لها )
خاتون: وانا ايضا
(ابتعدت تالا عن والدتها وهي تنظر باستغراب الى قدميها)
تالا: امي أنت حافية القدمين
(نظرت خاتون الى قدميها ...احمر وجهها خجلا لتمسك بيد الصغيرة تسرع نحو المنزل قبل ان يراها احد جيرانها
***********************
( جلس لؤي يضع رجلا فوق اخرى ......يراقب الناس ....يجتمع الآن اكبر شخصيات البلد وسيدات المجتمع .... تجمد نظره وهو يرى ملاكا ابيضا. ..... لم يكن سوى خاتون
(جلست خاتون قرب والدتها وقبلتها بحب ....نظرت امها الى ثوبها الطويل الذي يضم خصرها النحيل ...كانت خاتون مميزة بين كل النساء بجسدها المتناسق ومعالم انوثتها البارزة ....بشرتها الحنطية وشعرها الأسود الحريري….جذابة بالفطرة ...دون أن تتكلف وتضع مساحيق التجميل....)
_لقد أتيتي وأخيرا .......ثوبك جميل
(ابتسمت خاتون تنظر لثوبها وقالت بمزاح)
خاتون : على حسابك سيدة ياسمين
(ابتسمت امها لتقول بأسف )
ياسمين : ولكنك لست جيدة بعلاقتك مع الرجال .... لا أعرف كيف سمحتي لزوجك بتركك وأنت تمتلكين كل مقومات المرأة المثالية....
(تأففت خاتون ونهضت تحمل حقيبتها اليدوية الصغيرة لتتلقى بعض التحيات من الصحفيين ومن بعض الأصدقاء ..قاطعها صوت لطالما كان له مكانة في قلبها .. )
تبدين جميلة
(التفتت نحوه وهي تراه يقف بكامل هيبته بطقمه الرسمي وشعره البني المزين ببعض الشعرات الفضية يرتدي حلة سوداء تحتها قميص أبيض ....رائحة عطره تكاد توقعها ارضا ...ابتسمت ابتسامة مغرورة وهي تمسك بخصلو هاربة من شعرها المرفوع )
خاتون: انا دائما جميلة لؤي بيك
(ابتسم لؤي بخبث ...لا احد يحفظها غيره وخصوصا عندما تحاول استفزازه )
لؤي : لم تغيري عادتك ...حين تشعرين بالتوتر تلعبين بشعرك
(انتبهت لنفسها …فتركت شعرها وغيرت نظرتها الواثقة الى أخرى .... )
لؤي: كيف حال البنات
خاتون : بأفضل حال
لؤي: هذا الاسبوع سيبيتون عندي
خاتون: ولماذا .... لكي يرو أفعالكم المخلة بالحياء ويطبقوها
لؤي : اي أفعال
(قاطعهم صوت الموسيقى تعلن بداية الحفل ...تحركت خاتون نحو مقعدها
لتجلس بكل كبرباء .... أما لؤي فعاد لمقعده وهو يشعر بالاستفزاز من تلك الخاتون
قاطعه دخول أول عارضة لم تكن سوى نور.... ابتسم. لؤي لدى رؤيتها تلك الصغيرة ...لم يمر على زواجهما ثلاث شهور وكل يوم يزداد حبها في قلبه ….)
على أحد الأطراف جلس يخرج سيجارا ويشعله كان يبدو رجلا غنيا ....همس في أذن مساعده يقول )
_من تلك
اجابه مساعده : تدعى خاتون عبد الجليل الابراهيمي.... صاحبة اشهر المجلات النسائية في البلد
(ابتسم الرجل بخبث ونفخ الدخان من فمه يكاد يأكلها بعينيه
انتهى العرض واخيرا ....نهضت خاتون من مكانها تتجه نحو هند إحدى المراسلات النشيطات في المجلة )
هند : سيدة خاتون ...اهلا
خاتون : هل وثقتم كل شيء
(ابتسمت هند وهي تقول)
نعم بالطبع
خاتون : اذا اسرعي لتسألي المصمم عدة اسألة قبل ان يتوافد الصحفيين
هند : حاضر سيدتي
(أشارت هند للمصور ليبعتدا معا …تنهدت خاتون بتعبورفعت اصبعها تدلك صدغها من جديد ....فهي حتى الآن لم تكلم وسن تلك الفتاة المشاغبة )
_خاتون (نظرت أمامها لم تكن سوى تلك الفتاة التي سرقت زوجها منها ...ابتسمت خاتون بتهكم
تنظر لتلك النحيفة امامها .... )
خاتون : اهلا بسارقة الرجال
(توترت نور وهي تقول ): سيدة خاتون ... انا لم ارد ان يحصل هذا..... ليس ذنبي ان زواجكما كان فاشلا .... لم تستطيعي اسعاده
(تلون وجه خاتون وهي تنظر الى تلك القردة الصغيرة…. هذا ما ينقصها عود تنظيف الاسنان تعطيها درسا عن العلاقات الزوجية احمر لونها وهي ترى لؤي يحتضن عود الأسنان ويقبل وجنتها وينظر الى خاتون بتحدي........كم يؤلم قلبها رؤية حبيبها مع أخرى ....لؤي لم يكن زوجا فحسب بل كان حب حياتها عاشا معا قصة حب منذ ايام الجامعة لا تدري حتى كيف فضل فاتاة تصغره بالسن 10 أعوام عليها )
لؤي : تفضلي معنا خاتون سنذهب للاحتفال
خاتون بترفع وهي تعدل شعرها )
خاتون : شكرا وأنا لدي عشاء خاص
(انسحبت خاتون من أمامهما لاحظت نور نظرات لؤي المتفحصة ل خاتون .... معه حق ف خاتون امرأة شديدة الجمال والجاذبية ...لطالما تسائلت عن سبب تركه لها
....
انتهى الحفل وأخير ودعت خاتون والدتها وقفت بملل تنتظر سيارتها ..اشتمت رائحة تبغ مزعجة ...نظرت بقربها
واذ برجل جذاب طويل ...يرتدي بدلة رسمية جذابة يمسك بسيجار في يده ...ابتسم لها فابتسمت بتردد.....غمز لها بعينه يسأله بخباثة)
تحتاجين توصيلة
(شعرت ببرودة مزعجة تسري في عروقها ..وصلت سيارتها أخيرا ... تنهدت بارتياح وهي تأخذ المفاتيح من العامل وتتشكره ...التفتت للرجل وقالت له باستفزاز
شكرا لست بحاجتك
(سارت بكل غرور لتستقل سيارتها أما هو ....فرمى السيجار أرضا ونفخ الدخان من فمه ....لتزين وجهه ابتسامة خبيثة.... صعد بسيارته التي كانت متوقفة......ليجلس بقرب مساعده الشخصي ويقول بغموض )
اريدها ان تأتي إلي بنفسها
(توتر الرجل ليقول بتفهم )
سأعمل على ذلك
...............
***************************
فتحت خاتون باب الغرفة ودخلت ....كانت وسن مستلقية على سريرها وتضع سماعات في أذنها .......جلست خاتون
على طرف السرير ونزعت السماعات من أذن ابنتها ...لتتأفف الأخرى بغضب وهي تقول)
_امي ...ماذا فعلتي ....اتركيني وشأني
خاتون بغضب : اسمعيني جيدا يا وسن لن اسمح لك بالتصرف كما يحلو لك ….. ان عرف والدك بما فعلتي سيغضب منك بشدة….. وسن كنتي فتاة لطيفة لم تكوني يوما متمردة بهذا الشكل
وسن : ماذا فعلت كي تلقي بمحاضرتك الشيقة هذه
خاتون (بغضب ) : ماذا فعلتي .....وتسألين ماذا فعلتي ..... ماذا كنتي تفعلين مع الشاب أمام مدرستك
(ارتبكت وسن وتلون وجهها )
وسن : أي شاب
خاتون: .. من هو أخبريني
(نفخت وسن بضيق)
وسن : لا علاقة لك
(صفعة قوية تلقتها وسن على وجنتها بعد ان نهضت خاتون ..... أمسكت هاتف وسن والتاب والسماعات لتصرخ وسن بغضب )
وسن : أعيديهم لي الآن
(خرجت خاتون من غرفة وسن غاضبة ترتجف أمسكت هاتفها لتتصل على رقم تستخدمه بقلة)
