رواية غرام بين القانون والهاوية كامله وحصريه بقلم صفاء حسني
«لو سمحت، ممكن أقابل الرائد ادهم؟»
نظر لها الضابط المساعد، متفحصًا مظهرها. كانت فتاة ترتدي عباية سوداء وحجاب أسود ونظارة شمسية.
ابتسم بسخرية وقال:
«هو أي واحدة تطلب تقابل رائد ادهم، نوافق على طول. ادخلي عند الملازم حسام أو أيمن وبلغي اللي عايزة تبلغيه.»
رفعت صوتها بغضب وانفعال:
«أنا طلبت أقابل الرائد ادهم، وصدقني لو مدخلتنيش هتندم أوي!»
استغرب المساعد وابتسم:
«ليه… إن شاء الله تطلع مين؟»
ابتسمت غرام بخفة:
«أكون مراته، يا باشا!»
ارتعب المساعد وركض إلى مكتب ادهم وهو يتلعثم:
«مدام حضرتك واقفة بره، وانا مكتش عارف إن حضرتك اتجوزت… ألف مبروك يا فندم، وأرجوك خليها تسامحني على أسلوبي.»
لم يفهم ادهم، وقبل أن ينطق ويقول إنه لم يتزوج أحدًا، دخلت غرام إلى مكتبه.
تحدث المساعد بسرعة:
«أرجوكي سامحيني يا هنام، أنا معنديش خبرة إن حضرت الرائد اتجوز… تشربي إيه؟ أو نفرق شربت؟»
صرخ ادهم في المساعد:
«اخرج برا، واقفل الباب! حسابك معايا بعدين، ومحدش يدخل عليا!»
(غرام بين القانون والهاوية ).
الكاتبة صفاء حسنى
خرج المساعد بسرعة وهو مرعوب ونفذ المطلوب.
وقف ادهم واقترب من الكرسي الذي جلست عليه غرام وسألها بغضب:
«عايزة إيه؟ وإنتي مين؟ وإيه الكذبة اللي كذبتيها ده؟»
خلعت نظارتها الشمسية ونظرت له بثقة:
«أنا غرام، حضرتك الممثلة المشهورة، واتجوزتني في حفلة توزيع الجوائز… انت نسيت حضرتك؟»
ضحكت بسخرية:
«هتفتكر إزاي وانت وقعت زي الجردل!»
غضب ادهم ورفع صوته:
«لمّي نفسك يا بت… والله العظيم أرميك في الحجز!»
ضحكت مرة أخرى غرام:
«هترمي مراتك؟ هتكون وحشة في وشك… وطلعت عقدة جواز وقسيمة!»
(غرام بين القانون والهاوية ).
الكاتبة صفاء حسنى
صرخ ادهم:
«ده إيه ده؟ تزوير؟ طبعًا أنا معرفكيش… أم أقصد تعاملي معاك كان بسيط… إمتى اتجوزتك؟»
تنهدت غرام وسألته:
«مين بيكرهك أوي كده لدرجة يغيبك عن الوعي… وكان عايز يصورك فيديو فاضح معايا؟ انت لازم تشكرني… أنا أنقذتك بقسيمة الجواز، ولو عايز تنتقم لازم تسمعني.»
ابتسمت بثقة:
«أنا أكتر منك عايزة انتقم من الشبكة اللي وقعت فيها من زمان، وبعيد عنك أي بنت بتقع في الهاوية… نهايتها للموت أو السجن، ومعنديش مانع اتسجن واعترف بكل حاجة، لكن في المقابل تساعدني.»
استغرب ادهم كلامها وصرخ:
«إيه الكلام الفارغ ده؟ أكيد انتي مجنونة أو شربت حاجة!»
قبل ما يكمل، رن التليفون. توجه إلى المكتب ورفع السماعة.
سمع صراخ من الجهة الأخرى:
«إيه الفيديوهات المنتشرة ليك مع الممثلة غرام؟»
نظر لها متسائلًا:
«فيديوهات إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.»
ابتسمت غرام بخبث:
«بلغه إنك هتعمل حوار صحفي، وهتنفي أي كلمة تتقال عليك… اسمع مني، واشكر ربنا إنك وقعت معايا… أنا مش واحدة تانية، كان زمان مصيرك المهني راح!»
تنهد ادهم وكمل كلامه:
«متقلقيش يا فندم، أنا جاي عندك حالًا.»
وأغلق الهاتف وصرخ فيها:
«انتي وقعتلي من أي داهية… قوم معايا وبلغ حضرت العقيد كمال كل اللي بتقولي ده.»
(غرام بين القانون والهاوية ).
الكاتبة صفاء حسنى
تنهدت غرام وقالت:
«موافقة… لكن بشرط نعمل حوار صحفي، ونقول إن أنا وانت اتجوزنا وإنك وقعت في حبي من أول نظرة… وبعد كده هروح معاك مطرح ما انت عايز، وقبل كل ده احميني منهم.»
استغرب ادهم:
«هما مين وإيه علاقتي بيهم؟»
تتبع
الثاني من هنا