اخر الروايات

رواية نسج العنكبوت كامله وحصريه بقلم ساره فتحي

رواية نسج العنكبوت كامله وحصريه بقلم ساره فتحي



الفصل الأول

رواية نسج العنكبوت



للقدر الكلمة الأولى والأخيره فى حياتنا..

لا نعلم ما يخبؤه لنا القدر ،، ربما تخطيطنا لم يروق للقدر.

يقف القدر لأحلامنا بالمرصاد ،فيلقى بها فى مهب الريح ،

ريحٍ عاتيه تقتلع أحلامنا من جذورها....

فهل هو حقاً القدر ؟!

أتى الصباح وأفترشت الشمس فى قلب السماء ، تعلن عن شروق جديد ملئ بالأمل والتفاؤل

يوم جديد وبالتحديد فى شقة متوسطة الحال
فى حى من الأحياء المتوسطة .. بها دفئ من نوع خاص..

_تقف تلك الحسناء أمام المرآه بفستان أسود اللون تضبط وضع وشاحها الأحمر
واستدارت بجسدها ناحية السرير ...ترمق تلك النائمه بنظرات جامده!!

_زفرت وحركت رأسها يميناً ويساراً وجلست بجانبها على طرف الفراش تمد يدها وتهزها هزات متتاليه.

_ لتهتف بضجر :" وساام ..وسام .. قومى بقى يا بنتى كل ده نوم ! .. يلا اصحى أخوكى وأختك صحيوا من بدرى وحضروا الفطار " ..

_تذمرت وهى نائمة وهتفت بسخط وهى تضع الوسادة فوق رأسها لتمنع وصول صوت أختها إليها وهدرت بها:" سهيلة أخوكى وأختك عندهم شغل.. وأنتى عندك محاضراتك بدرى .. وأنا هنزل محاضراتى متاخر، اصحى ليه هو تكدير وخلاص ؟! "

_تنهدت سهيله بضيق وهى تضع يدها حول خصرها و لوت فمها وهتفت : " مش كفايه بقالى ساعه بصحيكى ومش عجبك كمان! "

تقلبت وسام على الفراش : " نص ساعه كمان بس "

عاودت سهيله النظر إلى نفسها بالمرآه بخضراوتيها تلقى نظرة أخيره على مظهرها وألتفت وهتفت : " بس أنتى عارفه يا ست وسام أخوكى .. لازم يجمعنا الصبح على الفطار حتى لو معندكيش حاجة .. يلا وابقى نامى بعدين "

_أبتسمت وسام على ذِكر أخيها الحنون .كلمة أخيها تحمل فى طياتها المحبه و الأمان ، وأغلى ما يملكون فى الحياه، فهو تعويض الله لهم فى الحياه

توفى الله "والدهم ،والداتهم" ليعيشوا أيتام طيلة الحياه.. فتولى هو رعايتهم وكان الأب والأم لهم .. تحمل المسئوليه كاملة مُنذ وفاة والدتهم من عشر سنوات،فأصبح هو عائلتهم، ومصدر حنان الأم ، وأمان الأب .. ولم يكل يومآ من المسئولية .. ولم يمل من سخطهم وتذمرهم ..

_اعتدلت من نومتها وجلست على السرير تتثأب بكسل و أومأت برأسها وهتفت وعلى وجهها ابتسامة : " صباح الخير..خلاص قومت اهو اخرجى أنتى هروح أغسل وشى واحصلك "

_ ألقت نظره على مظهرها و أبتسمت أبتسامه واسعه

أخفت ابتسامتها وارتسمت ملامح الجديه : " صباح النور ياستى .. ياريت نخف الفون طول الليل ..عشان موال الصبح ده كل يوم "...
غمزة لها بعينها واستدارت نحو الباب وخرجت و اغلقت خلفها الباب ...

_ وسام بدلال وهى ترجع خصلات شعرها خلف أذنها هتفت بمرح مع تلاعب حاجبيها :"مش هنبطل قر السناجل ده "

_شردت وسام بأبتسامه واسعه فى حبيبها وخطيبها فظل يجتذبان الحديث حتى أذان الفجر .. ولايخلو حديثهم من عبارات الغزل من قبل حبيبها .. هام بها من أول لقاء بينهم ...

**********************
_على طاولة الطعام وضعت أفنان اخر صحن بيديها وجلست على الكرسى و بجانب الأخر حازم ..كان يطلع فى هاتفه على أخر الأخبار وفى انتظار وسام وسهيله لأنضمامهم إليهم ..
بدأ يتناقشان ف امور العمل بشركة الدعاية والإعلان التى يعملان بها ..

_ أفنان تعمل مع حازم فى مجال التصيمم والدعايا منذ عامين إلا انها استطاعت الترقى السريع ف عملها نتيجه لمجهودها وتفوقها وحبها لعملها فشخصية أفنان تختلف عن أخواتها فهى جاده،،طموحه لأبعاد الحدود....

_دلفت سهيلة من غرفتها واستدرات نحو الطاولة بابتسامة واسعة ونظرت إلى الطعام ومدت يدها ألتقطت حبة زيتون و هتفت:"صباح الفل والورد على أجمل أخ وأخت في الدنيا "

_أجابها حازم بترحاب فهى مدللته الصغيرة هى أميرة قلبه هى أبنته الأولى . رغم انها أصغر أخواته إلا انها تفهمه بدون كلام .. يحب أفنان و وسام كثير لكن هى كونها الصغيرة وكانت أخر وصية أمه له .. أمه رحمةُ الله عليها كم اشتاق لها ولوجودها معهم .. "

_" صباح السعاده ي سوسو "

_أفنان بضيق وهى ترفع معصمها تتفحص الوقت بساعتها : " صباح الخير يا سهيلة .. ها الأخت وسام لسه نايمه؟؟ "

-دلفت وسام من الداخل و هتفت بتذمر طفولى :" أنا اهو مين جايب ف سيرتى المظلومه فى البيت ده يربى؟؟
الست أفنان !! ولا الست سهيلة القصيرة !! "

-أبتسم حازم بمرح على مشاكستها ووزع نظرته بينهم وداخله سعادة العالم... فهو يملك العالم بأسره ..هم نور حياته.. ووصية أمه التى لا تضيع ..
هتف بسعاده : " صباح الخير على طولت اللسان على الصبح أقعدى افطرى خلصينا لسه هوصل سهيله ، ونطلع على الشغل "

-وسام وهى تسحب كرسى تجلس عليه وبدأت بتناول الطعام فى سرعه ..و حديثها مرح لا يخلو من روحها المشاكسه: " صباح الفل ع أحلى زوما في الدنيا كلها ،،كان ليا طلب يا أخ حازم لو تكرمت ممكن تعفينى من طابور الصباح ده "

قهقه حازم عاليا وحك مؤخرة رأسه وهتف : " هفكر يا أخت وسام "

_ زفرت أفنان وهى تنفض يديها من الطعم :" لا معلش أنا مش هستنى كل ده .. أنا ورايا تسليم تصميم ولازم أكون هناك بدرى "

_رفعت سهيلة عيناها من صحنها وهتفت بسرعه: " خلاص بلاش أحنا نعطلكم ..أنت عارف أنى هروح مع تمارا "

_وعند ذِكر تلك الحسناء الصغيرة ساحرة القلب ، عشق الطفولة وحبه الأبدى تسللت الأبتسامه إلى وجهه
بل تسللت إلى قلبه ... يعشق تلك الفاتنة ..

والتى يفعل أى شئ فى سبيل سعادتها..

حبيبت الطفوله..وحلم حياته...

لكنه يشفق عليها من ظروفها القاسية ...

_هتفت وسام بمكر وفمها ملئ بالطعام :" وهو زوما بردوا تهون عليه تمارا تتبهدل في المواصلات ؟؟!! "

_ ثم استرسلت ببراءة مصطنعه :" قصدى أنتى وتمارا يعنى "
_تنهدت أفنان بضيق وضعت فنجان قهوتها على المائدة بعدما أنهت اخر رشفه منه وألتقطت حقيبتها وأوراقها

_هتفت أفنان بتحذير واستدرات صوب الباب:" حازم متتأخرش أنت وراك حاجات تخلصها عشان الضرايب والتسليم "

_وفي هذه الأثناء دق جرس الباب .. ومعه تعالت دقات قلبه... وكيف لا وهى نور الصباح ...وشمس يومه .. اغمض عينه لبرهة يستعيد ثباته..كبرت وأصبح قلبه اسيرها....

_فتحت أفنان الباب طالع أمامها وجه تمارا ..
"تمارا" ببسمه هادئة : " صباح الخير يا أفنان ....هى سهيلة جاهزه ؟ "

نظرت لها أفنان بتهكم وأومات لها برأسها وخرجت ..

نظرت تمارا على أثرها فهى لا تعلم سبب نظرة الكره فى عينين أفنان ! .. وحين تقارن وضعها بوضع أفنان هى الأفضل منها ... هزت رأسها مستنكره هذه الأفكار ودلفت للداخل ..

_تمارا بخجل :"صباح الخير"

_وتقابلت عينيها بخاصته فى نظره مطوله.فتدحرج قلبها أسفل قدميها وأحمرت وجنتها خجلاً..وارتفعت حرارة جسدها..اجفلت وكأن تيار كهربى ضرب أوصالها..أرتعش جانب فكها بحركه لا إراديه ..

أما هو فيطلعها بأبتسامه واسعه ..غارق فى ملامح وجهها الذى يعشقه ... يتوقف عقله عندما يراها.. صوتها يداعب أذنيها وهى تهمس فى خفوت، غارق فى عينيها الخضرواتين..يطلعها وهو مسلوب الاراده..

_اجابتها سهيلة و وسام بأبتسامه : " صباح الأنوار ..
يا تمارا "

_ سهيلة: " يلا أحنا أتاخرنا ايه كل ده .. ! "

_ اخيرآ خرج صوت حازم متحشرج فى محاوله لاستعادة ثابته وهتف :" مفيش نزول قبل الفطار ، اقعدى ياتمارا افطرى طبقك جاهز خلصى "

_أجابتها تمارا بخجل رفعت عينيها إلى عدسته:" بس أنا فطرت خلاص "

_ يعلم أنها تكذب ..وأنها تنهض مسرعه من على فراشها. لتهرب من بيتها وأمها وزوج أمها .. لتتلاشى التصادم معه..

_تحرك حازم نحو الخارج وألتقط مفاتيح سيارته واستدار بجسده وهتف :" الفطار يخلص وفى ثوانى ألاقيكم تحت "

_اتسعت ابتسامة تمارا واسبلت عينيها وهتفت فى أحراج:" طب والله فطرت وشربت نسكافيه "

وسام بمشاكسه أجابتها:" يابنتى هو موال كل يوم ؟؟ أسمعى كلام أبيه زوما بقى .. وابتسمت ونظرت لها بطرف عينها "

****************

فى أسفل البناية ...

_وقف "حازم" يسند بجزعه على سيارته .. أو سيارة والدته "رحمها الله " هى ليست أحدث تراث ولكن تفى بالغرض

_نظر إلى مدخل البناية .. فوجدها تهبط الدرج .. بفستانها الكحلى وبه فراشات رقيقه من اللون الأحمر ..وحجابها باللون الأحمر ..

_توسعت عينيه ، ودقات قلبه المتعاليه صممت أذنيه ..
فتراقص قلبه طربا .. وعيونه لمعت بشوق

_رفعت عيناها الخضراوتين فوجدت عينيه تنظر لها..فابتسمت على استيحاء .. وصعدت السياره وسهيلة خلفها ... وأنطلق حازم فى طريقه إلى الجامعة

_فابتسم لها ابتسامه جذابه وهتف :" والله أنا شايف يا أوزعه منك ليها أوصلكم للمدرسة اللى على أول الشارع ... شكلكم كده هربانين من الحصة الأولى.. أنتو كبرتوا الموضوع ..وكلية ومحاضرات ! "

_هتفت سهيله بإستنكار:" حازم مبحبش التريقه فى الموضوع ده "

_تمارا بخفوت ردت:" وأنا كمان "

قهقه حازم عاليا و وضع يده على فمه " علامة السكوت "

**************************

فى شركة " عمران لدعايه والإعلان "

_وصلت أفنان إلى مقر الشركه...ودلفت إلى مكتبها وأسندت ظهرها على مقعدها وأغمضت عينيها وقطبت ما بين حاجبيها التفكير يكاد يفتك بها .. وبداخلها غضب وخوف يعتريها .. مشاعر متضاربه ...
هل هى فقدت صوابها ؟
نيران ف صدرها تثور عليها .!!!!
هل هى محقه فى عقد أتفاقية على اخيها ؟!!
ولما لا بالنهاية هما الأثنين سوف يكونوا رابحين من هذه الصفقة ...

_قطع شرودها دخول نيرة عمران إلى المكتب .فأعتدلت أفنان.وتتطلعت لها بفتور ...نيره مدللة أبيها وتعمل معهم فى الشركة .. هى المدير التنفيذى للشركه

_نظرت لها أفنان بضيق وهتفت : " أيه دخلت المخبرين ديه ف ايه ؟! "
_نيره بسخط وهى تجذب المقعد لجلوس وضعت قدم على قدم هتفت :" لا الموضوع كده طول وأنا استنيت كتير "

_لوت أفنان فمها ونظرت لها بتهكم وردت بإقتضاب :" وموضوعى برضه مخلصش لسه!!! .. ولا ايه؟؟ وأظن اتفاقنا واضح... وكمان أنتى عارفه من الأول أن موضوعك مطول "

_ أجابتها نيره بخبث : " أه عارفه وراضيه ووافقت اساعدك مقابل أنتى تساعدينى بس حتى يبقى عندى أمل "

_أفنان بتبرم همست بداخلها " لا أنتى بس هتساعدينى لأنك مضطره والصدفة حطت ف أيدى ملفات توديكى فى داهيه .. وتهدد مكانة نيره مدللة العائله .. تقوم حرب بينكم ..والثقه تتمحى "

_أفنان بخبث أجابتها : " أحنا اتنين مركبنا واحد ومتقلقيش ، خلى عندك أمل وثقه فيا .. زى ما أنا واثقه فيكى..ثم استرسلت رفعت جانب حاجبيها المصالح بتصالح يا نيرو "

_نيره بأمتعاض هتفت : " وماله يا أفنان !!"

_ تعلم أن بنت عمران لا تغَلب !!!!
لكن مصيرها أصبح فى يدها...

_أفنان بإبتسامة مصطنعه وهى تطرق بالقلم طرقات متتاليه على المكتب هتفت : " يلا بقى نركز في الشغل عشان فى اجتماع مع مستر وسيم والعميل الجديد بعد نص ساعة "

يتبع.... 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close