رواية المحطة الفصل التاسع 9 بقلم حمدي محمد
كان مهاب يجلس مع رئيسه ،. وبعد انتهاء الحوار التلفزيوني مع شاهين،
دق جرس الهاتف،، فأجاب ذلك الرجل،
وقال:- الو. ايوه لا يابني اوعي تعمل كده،
يافندم ايه وكلام فاض ايه!
انتو لسه في الف به سياسه؟
اوعي تعمل كده..
وما تعملش اي شي من دماغك ،،
استني الاوامر،،،
واغلق ذلك الرجل الهاتف ،. فسأله مهاب،
خير يا فندم؟
فرد عليه،؛- عايزين يروحو ياخدوه وهو طالع من الحلقه...
انتفض مهاب فرحاً ، وقال:- كويس يا فندم ، يستاهل بعد اللي قاله ده،
وهنا ضرب ذلك الرجل بقبضته علي مكتبه،
جعل كل ما عليه يتطاير،
وقال غاضباً:- انت كمان يا مهاب ،. بتفكر بنفس الطريقه،. امتي هتتعلمو بقي،
مهاب:- اهدي بس يا فندم وفهمني بالراحه،،،
رد عليه قائلاً:- مشكلتكم انكم مش بتتعلمو من اخطائكم،. ولا من تكرار وقوعكم فيه،
ماينفعش بعد اللقاء ده،
تروح تقبض علي الواد ده، وتخفيه ،
ده في صالحه،،،، ده يعمل منه بطل،
ويزيد الاحتقان بين الناس وبينا ،
مهاب:- طيب نتصرف اذاي يا فندم؟
يرد عليه قائلاً:- نصبر،، ونستني.
كم يوم. وهنعمل حاجه نشغل الناس بيها،
لان الشعب ده اكتر شعب بينسي
ذاكرتهم ذاكرة سمك
ساعتها بقي ،. نقدر نمسك شاهين ده
علي رواقه،. ونصفي الحساب معاه،
دا ضد مصر يا مهاب،
واللي ضد البلد دي ما يستاهلش العيش فيها
ولا ايه يا مهاب؟
مهاب :- تمام يافندم. صدقت.
واوامرك هتتنفذ بالحرف
احنا بنتعلم منك يا فندم.....
،.......................………،
كان العمده بصحبة المأمور.
وفور انتهاء الحلقه ، ابتسم المأمور،.
ونظر الي العمده قائلاً:-مش قولتلك اولاد عمران نهايتهم هتكون قريب..
العمده:- ياااااه يا سيادة المأمور. الواد شاهين ده فعلا ودي نفسه في ستين داهيه،،
المأمور:- مش نفسه بس،
هو باللي عمله ده. وفر علينا كتييييير. اوي
وهدم كل شي علي دماغه،، ودماغ اخواته المغرورين،،
وخصوصاً اللي اسمه علاء ده،
هو كان نافخ صدره علشان نسيبه مهاب بيه،،
بس بعد اللي حصل ده،،
مهاب هيتبرأ منهم ،. خوفاً علي منصبه الحساس،
العمده:- يااااه يا سيادة المأمور،. دا طول عمره بيهين فيا علشان مسنود ،
وانا بصبر وبتحمل. واقول ربنا في يوم هيوقعه تحت ايدي
بس ما كنتش متخيل انهم هيوقعو الوقعه دي،
بس سوال يا سيادة المأمور،
هل هو كده خلاص اتمسك وبيتحقق معاه؟
المأمور:- هو كده كده واقع في ايديهم،
المهم اننا كمان نأدي دورنا،
العمده:- واحنا ايه دورنا يا سيادة المامور؟
المأمور:- لاااا داحنا علينا دور كبير اوي،
العمده :- طيب فهمني!
المامور:- بعد كم يوم هتلاقي اخباريه جايالك. بالتحري عن شاهين ، بصفتك عمدة البلد،
وانا كمان اكيد هتيجي نفس التحريات للمباحث هنا في القسم..
العمده:- حلو قوي. واقول في التقرير ان شاهين له ميول سياسيه وحزبيه. وعلي صله ببعض الجماعات....
المأمور:- مش كده وبس ،،انا هجيب لك شوية كتب ،. تحطهم في العشه بتاعته اللي في ارض القناعه وسط الكتب اللي فيها،،،
العمده:- هي العشه اللي في ارض القناعه فيها كتب؟
المأمور:- انت نايم علي ودانك ياعمده،،،
العمده؛- والله انا فخور اني بتعلم منك يا ريسنا ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
فور خروج شاهين واصطحابه من احد العاملين لسيارة المذيع ليوصله الي المستشفي التي بها اشلي ،، ركضت خلفه تلك الفتاه،.
وقالت للشخص الذي يصطحبه، ان يعود الي الداخل ليجلب هاتف شاهين قد نسيه بالداخل،
هم شاهين ليقول ان هاتفه معه،. الا ان تلك الفتاه ،اشارت اليه بعينها ان يدعي ذلك،
وبالفعل ، صمت شاهين ،
وعاد ذلك الشخص،
فامسكت بيد شاهين ، وركضت به في اتجاه الباب الخلفي،،
نزع شاهين يده وتوقف سائلاً. هو فيه ايه؟
لتجيبه،. فيه ناس عند العربيه اللي هتوصلك للمستشفي وهيقبضو عليك،. انا شفتهم،
يلا بسرعه ما فيش وقت،
عماد زميلي اللي كان معايا لما خدناك من المحطه
مستني بعربيته عند الباب الخلفي,
وانا عارفه المستشفي اللي فيها اشلي،، هنوصلك
ركض شاهين خلفها ،
واستقلا السياره ،
وتوجها نحو المستشفي،،
فور دخولهم المستشفي ،. يرن هاتف شاهين،
فيجيب :- ايوه يا علاء.
علاء:- شاهين ايه اللي انت عملته ده؟
شاهين:- ايه اللي انا عملته؟. كنت عايزني انافق ،
كنت عايزني ابرر اللي حصل ،،
علاء :- مش وقته الكلام ده،. انت فين دلوقت؟
شاهين:- في المستشفي اللي فيها اشلي ،
لسه واصل حالاً ،،،
علاء:- طيب خليك عندك،. انا جاي في السكه،،
اغلق شاهين الهاتف ،. وتوجه مع تلك الفتاه وصديقها عماد الي الغرفه التي بها اشلي،
دخل شاهين ،. ووقف علي باب الغرفة مذهولاً!
ظل ينظر الي اشلي ، ودموعه بدئت في النزول،
لا يصدق ما تراه عيناه،
اقترب اكثر بخطوات متردده،
حتي وصل الي جوار سريرها،
فجثي علي ركبتيه وقال :- اشلي '
لترتعد اشلي وتفزع قائلة :- عمو شاهين ، الحقني،
ليطلق شاهين . ااااااااااااه.
لتصرخ اشلي وهي تبحث بيديها عنه،
عمو شاهين ،. انا مش شايفه انت فين!
يقترب منها مرتعشاً باكياً. محطماً. ويلمس يدها،
فتقبض عليها بكلتا يداها وبرغم الحروق ، الا انها لم تبالي،
وكان غريقاً امسك بقشه،
اي عذاب هذا. ان تنزل دموعها المحمله بالألم علي وجنتيها المحترقتين فتزيد من الوجع،
فتبكي اكثر ، والدموع تنزل بغزاره،. فتتألم اكثر واكثر،. ولما رأي شاهين ذلك،
استعاد رباطة جأشه، ووقف علي رجليه ،
وامسك بعض المحارم،. وظل يجفف دموعها ،
ويحدثها محاولاً منعها من البكاء،
فقال:- ولا تقنطو من رحمة الله،. المؤمن مصاب يا اشلي ،. وما ابتلي الله عبداً. الا ،لانه يحبه،
قولي الحمد لله يا اشلي،
واعرفي ان كل شوكه يشاكها المؤمن ، بتحط عنه الخطايا،
وانتي في الفتره اللي فاتت ، كنتي مقبله علي ربنا بقلبك،. وربنا سبحانه وتعالي بيبعت لنا رسايل بالقبول ،. بتكون علي هيئة ابتلاء ،
عاوز يختبر ايمانك،،
يشوفك ، مع اول اختبار،. هتكملي!
التوبه كانت نصوحه!
ولا هسقطي في اول اختبار!
يقول شاهين تلك الكلمات ،. التي نزلت بالسكينه علي قلب اشلي،
وبدئت انفاسها في الانتظام،
وتوقفت الدموع من عينيها،
واستقر الجسد من الارتعاش،
ممسكة بيده،،
وهو يكمل حديثه ويقول:- ربنا بيقول في سورة العنكبوت
بسم الله الرحمن الرحيم
"احسب الناس ان يتركو ان يقولو امنا وهم لا يفتنون"
ومعني الايه ، ان المؤمن مصاب ، والابتلاء من علامات الايمان ،
وربنا سبحانه حكم عدل ،. بيختار ويجتبي احبابه ،
اللي بيختبرهم بينجحو، وبيحمل عليهم بيصبرو ويتحملو ويذكروه،
هم دول اللي بيفوزو. في النهايه،
لو قلت لك اللي صابك ده بينقيكي من كل شئ
والقلب اما بيكون نقي،
بيشوف اللي ما بتشوفهوش العيون،
بيشوف ابعد من مد البصر،
وكل ما القلب يصفي ،
يشوف ابعد ،، لدرجة انه بيقدر يشوف قلوب الناس،
بيشوف اللي جواهم ،
اما القلوب اللي الدنيا بتملاها،
وبتنشغل عنه ، وتتلهي بالدنيا.
القلوب دي ما بتشوفش،
وربنا قال في سورة الحج
بسم الله الرحمن الرحيم
"فإنها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور
والقلوب اللي بتنساه
وبتنشغل بغيره ، بتنسي نفسها،
وبتفضل تجري في الدنيا، تصرف، وتلعب
وتفسد ،. بتنسي ،
وتتصدم في الاخر بالموت،
وساعتها بيفضلو يناجو ربنا
، ربنا قال عنهم ، ولا تكونو كالذين نسو الله فأنساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون ،
فجأه يدخل عليهم علاء،
يفتح الباب فيري شاهين ،. فيقول:- شاهين ، اشلي جرالها ايه؟
ليشير له شاهين بعلامة الصمت،
لان اشلي قد نامت. من فرط جرعة الكلام الجميل الذي يقوله لها عمها شاهين،
فصمت ابراهيم وتوجه نحوهم،.
وفور رؤيته اشلي،،، وضع يده علي فمه ،
وصرخ في داخله ،
وهمهم بالبكاء،
فأشار شاهين الي عماد ، ليخرجه
خشية ان تستيقظ اشلي،،
خرج علاء خارج الغرفه واستلقي علي الارض وبدا في البكاء
وكان عماد يشدد من اذره،
فلمح علاء ،. اخيه ابراهيم وزوجته انجي ، في مدخل الرواق ،
فمسح دموعه ، ووقف علي رجليه,
فرآه اخيه ابراهيم
فركض نحوه هو وزوجته،
ابراهيم:- علاء فين اشلي؟
وهنا خانت علاء عبراته ،. ونزلت الدمعة تخبرهم انها ليست بخير،
فصرخت انجي،.
فهلع علاء واخبرها انها بخير ،
وطلب منها الصمت لانها نامت ،
واصر ان لا يدخلو الا بعد ان يهدأو.
ظل ابراهيم يهدئ زوجته ويطلب منها التماسك،
وبعد برهه،. فتح علاء باب الغرفه،
وادخل انجي. وابراهيم
فشاهدا. شاهين يقف امام سريرها.
وتمسك اشلي يده. وهي نائمه،
اقتربا من السرير،
فنظر اليهم شاهين. محملقاً عيناه،
طالباً منهم عدم ايقاظها ،
ولكن ما ان نظرا الي وجهها. حتي صرخا. سوياً. من هول ما رآوه ،،
فاستيقظت اشلي عند سماعها اصواتهم،
وظلت تنادي. ماما. بابا. انتو فين ،
فاقتربا منها بحذر ،
وظلا يبكيان ،. حتي اسالو دموعها التي تنزل حارقه علي وجنتيها،
ولما اشار لهم شاهين بذلك،
حتي تمالكو انفسهم ،. وتوقفو عن البكاء
وبدو يتحدثو معها ويجعلوها تطمأن،،
فجأه يرن هاتف علاء،، فيجيب،
اذا بها زوجته. نورهان
علاء؛- ايوه يا نورهان
نورهان :- علاء طمني عن اشلي!
علاء:- اقولك ايه بس يا نورهان،
البنت وشها اتحرق ، وملامحها اختفت ومن بتشوف..
نورهان باكيه:- يا حبيبتي يا اشلي،
يارتني كنت انا يا قلبي
علاء:- قدر الله ماشاء فعل ،
ادعيلها ربنا يشفيها.
الحمد لله هي احسن من غيرها كتير،
دا هنا فيه حالات حرجه جداً
ربنا يكون بعون الناس
نورهان:- بقولك ايه ياعلاء ،. فيه مصيبه بتحصل هنا!!!
علاء :- طيب لحظه.
خرج علاء الي خارج الغرفه
واكمل قائلاً :- يا ساتر يارب،. خير. حصل ايه؟
نورهان:- الحكومه جات فتشت البيت كله،
علاء:- ليه خير؟
نورهان:- كانو بيسألو عن شاهين،،
علاء :- امتي ده حصل؟
نورهان :- لسه من شويه،،
وعمران ابن اخوك. رجع بيقولي انهم راحو ارض القناعه،. واخدو الكتب اللي في العشه اللي في الارض،،،
علاء:- وليه كل ده؟
نورهان:- وفيه حاجه كمان،
علاء:- ايه تاني؟؟؟
نورهان:- اخدو خلف وحبسوه في المركز،،
علاء:- اذاي الكلام ده، انتي بتقولي ايه!
نورهان:- خدوه اول ما خرج من المستشفي ،
وعملو له محضر تعدي علي بيت العمده،،،
علاء:- ياولاد ال.
دق جرس الهاتف،، فأجاب ذلك الرجل،
وقال:- الو. ايوه لا يابني اوعي تعمل كده،
يافندم ايه وكلام فاض ايه!
انتو لسه في الف به سياسه؟
اوعي تعمل كده..
وما تعملش اي شي من دماغك ،،
استني الاوامر،،،
واغلق ذلك الرجل الهاتف ،. فسأله مهاب،
خير يا فندم؟
فرد عليه،؛- عايزين يروحو ياخدوه وهو طالع من الحلقه...
انتفض مهاب فرحاً ، وقال:- كويس يا فندم ، يستاهل بعد اللي قاله ده،
وهنا ضرب ذلك الرجل بقبضته علي مكتبه،
جعل كل ما عليه يتطاير،
وقال غاضباً:- انت كمان يا مهاب ،. بتفكر بنفس الطريقه،. امتي هتتعلمو بقي،
مهاب:- اهدي بس يا فندم وفهمني بالراحه،،،
رد عليه قائلاً:- مشكلتكم انكم مش بتتعلمو من اخطائكم،. ولا من تكرار وقوعكم فيه،
ماينفعش بعد اللقاء ده،
تروح تقبض علي الواد ده، وتخفيه ،
ده في صالحه،،،، ده يعمل منه بطل،
ويزيد الاحتقان بين الناس وبينا ،
مهاب:- طيب نتصرف اذاي يا فندم؟
يرد عليه قائلاً:- نصبر،، ونستني.
كم يوم. وهنعمل حاجه نشغل الناس بيها،
لان الشعب ده اكتر شعب بينسي
ذاكرتهم ذاكرة سمك
ساعتها بقي ،. نقدر نمسك شاهين ده
علي رواقه،. ونصفي الحساب معاه،
دا ضد مصر يا مهاب،
واللي ضد البلد دي ما يستاهلش العيش فيها
ولا ايه يا مهاب؟
مهاب :- تمام يافندم. صدقت.
واوامرك هتتنفذ بالحرف
احنا بنتعلم منك يا فندم.....
،.......................………،
كان العمده بصحبة المأمور.
وفور انتهاء الحلقه ، ابتسم المأمور،.
ونظر الي العمده قائلاً:-مش قولتلك اولاد عمران نهايتهم هتكون قريب..
العمده:- ياااااه يا سيادة المأمور. الواد شاهين ده فعلا ودي نفسه في ستين داهيه،،
المأمور:- مش نفسه بس،
هو باللي عمله ده. وفر علينا كتييييير. اوي
وهدم كل شي علي دماغه،، ودماغ اخواته المغرورين،،
وخصوصاً اللي اسمه علاء ده،
هو كان نافخ صدره علشان نسيبه مهاب بيه،،
بس بعد اللي حصل ده،،
مهاب هيتبرأ منهم ،. خوفاً علي منصبه الحساس،
العمده:- يااااه يا سيادة المأمور،. دا طول عمره بيهين فيا علشان مسنود ،
وانا بصبر وبتحمل. واقول ربنا في يوم هيوقعه تحت ايدي
بس ما كنتش متخيل انهم هيوقعو الوقعه دي،
بس سوال يا سيادة المأمور،
هل هو كده خلاص اتمسك وبيتحقق معاه؟
المأمور:- هو كده كده واقع في ايديهم،
المهم اننا كمان نأدي دورنا،
العمده:- واحنا ايه دورنا يا سيادة المامور؟
المأمور:- لاااا داحنا علينا دور كبير اوي،
العمده :- طيب فهمني!
المامور:- بعد كم يوم هتلاقي اخباريه جايالك. بالتحري عن شاهين ، بصفتك عمدة البلد،
وانا كمان اكيد هتيجي نفس التحريات للمباحث هنا في القسم..
العمده:- حلو قوي. واقول في التقرير ان شاهين له ميول سياسيه وحزبيه. وعلي صله ببعض الجماعات....
المأمور:- مش كده وبس ،،انا هجيب لك شوية كتب ،. تحطهم في العشه بتاعته اللي في ارض القناعه وسط الكتب اللي فيها،،،
العمده:- هي العشه اللي في ارض القناعه فيها كتب؟
المأمور:- انت نايم علي ودانك ياعمده،،،
العمده؛- والله انا فخور اني بتعلم منك يا ريسنا ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
فور خروج شاهين واصطحابه من احد العاملين لسيارة المذيع ليوصله الي المستشفي التي بها اشلي ،، ركضت خلفه تلك الفتاه،.
وقالت للشخص الذي يصطحبه، ان يعود الي الداخل ليجلب هاتف شاهين قد نسيه بالداخل،
هم شاهين ليقول ان هاتفه معه،. الا ان تلك الفتاه ،اشارت اليه بعينها ان يدعي ذلك،
وبالفعل ، صمت شاهين ،
وعاد ذلك الشخص،
فامسكت بيد شاهين ، وركضت به في اتجاه الباب الخلفي،،
نزع شاهين يده وتوقف سائلاً. هو فيه ايه؟
لتجيبه،. فيه ناس عند العربيه اللي هتوصلك للمستشفي وهيقبضو عليك،. انا شفتهم،
يلا بسرعه ما فيش وقت،
عماد زميلي اللي كان معايا لما خدناك من المحطه
مستني بعربيته عند الباب الخلفي,
وانا عارفه المستشفي اللي فيها اشلي،، هنوصلك
ركض شاهين خلفها ،
واستقلا السياره ،
وتوجها نحو المستشفي،،
فور دخولهم المستشفي ،. يرن هاتف شاهين،
فيجيب :- ايوه يا علاء.
علاء:- شاهين ايه اللي انت عملته ده؟
شاهين:- ايه اللي انا عملته؟. كنت عايزني انافق ،
كنت عايزني ابرر اللي حصل ،،
علاء :- مش وقته الكلام ده،. انت فين دلوقت؟
شاهين:- في المستشفي اللي فيها اشلي ،
لسه واصل حالاً ،،،
علاء:- طيب خليك عندك،. انا جاي في السكه،،
اغلق شاهين الهاتف ،. وتوجه مع تلك الفتاه وصديقها عماد الي الغرفه التي بها اشلي،
دخل شاهين ،. ووقف علي باب الغرفة مذهولاً!
ظل ينظر الي اشلي ، ودموعه بدئت في النزول،
لا يصدق ما تراه عيناه،
اقترب اكثر بخطوات متردده،
حتي وصل الي جوار سريرها،
فجثي علي ركبتيه وقال :- اشلي '
لترتعد اشلي وتفزع قائلة :- عمو شاهين ، الحقني،
ليطلق شاهين . ااااااااااااه.
لتصرخ اشلي وهي تبحث بيديها عنه،
عمو شاهين ،. انا مش شايفه انت فين!
يقترب منها مرتعشاً باكياً. محطماً. ويلمس يدها،
فتقبض عليها بكلتا يداها وبرغم الحروق ، الا انها لم تبالي،
وكان غريقاً امسك بقشه،
اي عذاب هذا. ان تنزل دموعها المحمله بالألم علي وجنتيها المحترقتين فتزيد من الوجع،
فتبكي اكثر ، والدموع تنزل بغزاره،. فتتألم اكثر واكثر،. ولما رأي شاهين ذلك،
استعاد رباطة جأشه، ووقف علي رجليه ،
وامسك بعض المحارم،. وظل يجفف دموعها ،
ويحدثها محاولاً منعها من البكاء،
فقال:- ولا تقنطو من رحمة الله،. المؤمن مصاب يا اشلي ،. وما ابتلي الله عبداً. الا ،لانه يحبه،
قولي الحمد لله يا اشلي،
واعرفي ان كل شوكه يشاكها المؤمن ، بتحط عنه الخطايا،
وانتي في الفتره اللي فاتت ، كنتي مقبله علي ربنا بقلبك،. وربنا سبحانه وتعالي بيبعت لنا رسايل بالقبول ،. بتكون علي هيئة ابتلاء ،
عاوز يختبر ايمانك،،
يشوفك ، مع اول اختبار،. هتكملي!
التوبه كانت نصوحه!
ولا هسقطي في اول اختبار!
يقول شاهين تلك الكلمات ،. التي نزلت بالسكينه علي قلب اشلي،
وبدئت انفاسها في الانتظام،
وتوقفت الدموع من عينيها،
واستقر الجسد من الارتعاش،
ممسكة بيده،،
وهو يكمل حديثه ويقول:- ربنا بيقول في سورة العنكبوت
بسم الله الرحمن الرحيم
"احسب الناس ان يتركو ان يقولو امنا وهم لا يفتنون"
ومعني الايه ، ان المؤمن مصاب ، والابتلاء من علامات الايمان ،
وربنا سبحانه حكم عدل ،. بيختار ويجتبي احبابه ،
اللي بيختبرهم بينجحو، وبيحمل عليهم بيصبرو ويتحملو ويذكروه،
هم دول اللي بيفوزو. في النهايه،
لو قلت لك اللي صابك ده بينقيكي من كل شئ
والقلب اما بيكون نقي،
بيشوف اللي ما بتشوفهوش العيون،
بيشوف ابعد من مد البصر،
وكل ما القلب يصفي ،
يشوف ابعد ،، لدرجة انه بيقدر يشوف قلوب الناس،
بيشوف اللي جواهم ،
اما القلوب اللي الدنيا بتملاها،
وبتنشغل عنه ، وتتلهي بالدنيا.
القلوب دي ما بتشوفش،
وربنا قال في سورة الحج
بسم الله الرحمن الرحيم
"فإنها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور
والقلوب اللي بتنساه
وبتنشغل بغيره ، بتنسي نفسها،
وبتفضل تجري في الدنيا، تصرف، وتلعب
وتفسد ،. بتنسي ،
وتتصدم في الاخر بالموت،
وساعتها بيفضلو يناجو ربنا
، ربنا قال عنهم ، ولا تكونو كالذين نسو الله فأنساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون ،
فجأه يدخل عليهم علاء،
يفتح الباب فيري شاهين ،. فيقول:- شاهين ، اشلي جرالها ايه؟
ليشير له شاهين بعلامة الصمت،
لان اشلي قد نامت. من فرط جرعة الكلام الجميل الذي يقوله لها عمها شاهين،
فصمت ابراهيم وتوجه نحوهم،.
وفور رؤيته اشلي،،، وضع يده علي فمه ،
وصرخ في داخله ،
وهمهم بالبكاء،
فأشار شاهين الي عماد ، ليخرجه
خشية ان تستيقظ اشلي،،
خرج علاء خارج الغرفه واستلقي علي الارض وبدا في البكاء
وكان عماد يشدد من اذره،
فلمح علاء ،. اخيه ابراهيم وزوجته انجي ، في مدخل الرواق ،
فمسح دموعه ، ووقف علي رجليه,
فرآه اخيه ابراهيم
فركض نحوه هو وزوجته،
ابراهيم:- علاء فين اشلي؟
وهنا خانت علاء عبراته ،. ونزلت الدمعة تخبرهم انها ليست بخير،
فصرخت انجي،.
فهلع علاء واخبرها انها بخير ،
وطلب منها الصمت لانها نامت ،
واصر ان لا يدخلو الا بعد ان يهدأو.
ظل ابراهيم يهدئ زوجته ويطلب منها التماسك،
وبعد برهه،. فتح علاء باب الغرفه،
وادخل انجي. وابراهيم
فشاهدا. شاهين يقف امام سريرها.
وتمسك اشلي يده. وهي نائمه،
اقتربا من السرير،
فنظر اليهم شاهين. محملقاً عيناه،
طالباً منهم عدم ايقاظها ،
ولكن ما ان نظرا الي وجهها. حتي صرخا. سوياً. من هول ما رآوه ،،
فاستيقظت اشلي عند سماعها اصواتهم،
وظلت تنادي. ماما. بابا. انتو فين ،
فاقتربا منها بحذر ،
وظلا يبكيان ،. حتي اسالو دموعها التي تنزل حارقه علي وجنتيها،
ولما اشار لهم شاهين بذلك،
حتي تمالكو انفسهم ،. وتوقفو عن البكاء
وبدو يتحدثو معها ويجعلوها تطمأن،،
فجأه يرن هاتف علاء،، فيجيب،
اذا بها زوجته. نورهان
علاء؛- ايوه يا نورهان
نورهان :- علاء طمني عن اشلي!
علاء:- اقولك ايه بس يا نورهان،
البنت وشها اتحرق ، وملامحها اختفت ومن بتشوف..
نورهان باكيه:- يا حبيبتي يا اشلي،
يارتني كنت انا يا قلبي
علاء:- قدر الله ماشاء فعل ،
ادعيلها ربنا يشفيها.
الحمد لله هي احسن من غيرها كتير،
دا هنا فيه حالات حرجه جداً
ربنا يكون بعون الناس
نورهان:- بقولك ايه ياعلاء ،. فيه مصيبه بتحصل هنا!!!
علاء :- طيب لحظه.
خرج علاء الي خارج الغرفه
واكمل قائلاً :- يا ساتر يارب،. خير. حصل ايه؟
نورهان:- الحكومه جات فتشت البيت كله،
علاء:- ليه خير؟
نورهان:- كانو بيسألو عن شاهين،،
علاء :- امتي ده حصل؟
نورهان :- لسه من شويه،،
وعمران ابن اخوك. رجع بيقولي انهم راحو ارض القناعه،. واخدو الكتب اللي في العشه اللي في الارض،،،
علاء:- وليه كل ده؟
نورهان:- وفيه حاجه كمان،
علاء:- ايه تاني؟؟؟
نورهان:- اخدو خلف وحبسوه في المركز،،
علاء:- اذاي الكلام ده، انتي بتقولي ايه!
نورهان:- خدوه اول ما خرج من المستشفي ،
وعملو له محضر تعدي علي بيت العمده،،،
علاء:- ياولاد ال.