اخر الروايات

رواية عقاب بلا ذنب الفصل الثامن 8 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي

رواية عقاب بلا ذنب الفصل الثامن 8 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي

عقاب بلا ذنب

الفصل الثامن

شرد سليم في طلب سما وأصيب بالاحباط، رغم توقعه، إلا أنه كان يمني نفسه بالسماح.
بداخله يعلم أنه لا يستحق هذا، ولكن سيحاول.

أخيرآ تحدث سليم :سما ارجوكي اسمعيني انا غلطت وغلطي كبير ارجوكي اديني فرصه

اعوضك عن اللي عملته انا كنت أعمى الانتقام كان عميني، بس والله أنا خرجت وراكي ملقتكيش، ممكن اتأخرت شويه بس حسيت نفسي، فوقت كأني كنت فاقد وعيي وأنا بقولك الكلام ده.
أرجوك اديني فرصه أكفر عن ذنبي. صمت قليلآ ثم تابع: سما أنا.. أنا بحبك

سما :أخرس متجيش سيره الحب والمشاعر على لسانك، واطمن يا سعادة وكيل النيابه، ده مش حب، ده مجرد تأنيب ضمير؛ إذا كان عندك ضمير أساسآ.
وعلى العموم ياسيدي ذياده في الذل اللي كنت بتحلم تشوفه في عيني انا وأخويا، أنا بترجاك تطلقني أرجوك سيبني ألم جروحي، يمكن أقدر أداويها.

سليم بأسى وحزن .. انا مش هرد عليكي دلوقت لأنك تعبانه وانا مش هطلق.
أظن انا واعي، وأقدر أفرق بين الحب، وتأنيب الضمير، أه أنا مذنب بس انتي سمحتي ليا بده لما وافقتيني.
سما: فعلا عندك حق، ثقتي فيك كان أكبر ذنب، حبي ليك أكبر ذنب.

سليم: لا يا سما مش ذنب انتي حبيبتي وعشقي وروحي انا اكتشفت اني بعشقك، من أول ما اتعرفت عليكي، لا من قبلها من وقت ما تابعتك؛ وتابعت كل تحركاتك.
كل كلمة حب كانت من قلبي، علشان كده وصلتك وصدقتيها، تتمنيت للحظات أكمل معاكي، وانسى انتقامي بس للأسف الشيطان غلبني.

أرجوك سامحيني، اديني فرصه تانيه نفتح صفحه جديده.
سما: صفحه جديده! أنا قطعت دفترك كله من حياتي يا سليم بيه، وكانت أخر صفحه موت ابنك اللي ملحقتش أقولك عليه.

اطلع بره مش عايزه اشوف وشك.
سليم: سما أرجوك.
سما بصريخ: برا اطلع برا
أسرع إليهم الطبيب ثانيا وأخرج سليم
الدكتور: لا كده انتو بتهرجوا كده تروح مننا أرجوكم
سما.. طلقني طلقني
سليم خرج مسرعا لا يدري أين يذهب رحل إلى شقته، وكلام سما، ونجوى فين ضميرك يتردد على مسامعه.

قرار مصيري لقد حكم على نفسه بالقضاء على مستقبله المهني.. لقد رأى نفسه قاتلا.. ومجرما وأيضا مغتصب
وليس كأي مغتصب بل أسوء مغتصب على وجه الأرض.
حدث نفسه بتأنيب:
اغتصبت الفرحه والضحكه من انسانه يتيمة الأم والأب في عز حاجتها لهم، وأخ أخطأ
دفعتها أنا ثمن خطأ لم ترتكبه.
لذلك قرر سليم الاستقالة والعمل في المحاماة
وبعد عدة أيام تحسنت حالة سما وقرر لها الطبيب الخروج.
وحاول كثيرا توفيق الدخول لها إلا أنها لم تسمح له نهائي.
هي تعلم أنه لم يتمنى لها ما حدث، بل حاول جاهدآ الحفاظ عليها بل هى لن تسطيع النظر لوجهه لأنها خالفت عهدها معه.
لكن تشعر بالحزن منه، فهو ظالم لمن عشقته،
كما حدث معها.

قطع شرودها صوت هاني هامسآ:
انا عامل ليكي مفاجأه بس لما نكون لوحدنا ياقمر..
سما: مفاجأة ايه؟
هاني بصوت خافت: اشششش لما ماما نجوى تخرج.
سما بهدوء وضعف: ماشي لما اشوف.
سما بتحضر شنطتها مع نجوى بعد ما جاب لها هاني معظم لبسها من البيت
نجوى :ثواني يا حبيبتي هكلم سامح من بره الأوضه الشبكه وحشه قوي قوي
سما :اتفضلي حضرتك ياأبله نجوى.
نجوى : ها اتفقنا على ايه اسمي.. ماما، زي ما كنتي بتقولي زمان.
سما بشبح ابتسامه: حاضر يا ماما.
استغل هاني خروج نجوى
هاني : خدي يا ستي المفاجأة أهي عشان محدش يلوي دراعك ابدا يا غاليه
سما :ايه دا
هاني : ورقتين الجواز.
سما بفرحة واحتضنت هاني.. ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي بس لقيتهم فين؟
لما البيه جالنا البيت، قبل المحادثه.
سما: هو كان عندنا في البيت؟!
هاني: أه وطلع الورقتين، واداهم لبابا، ووقت الحادثه الظاهر بابا رماهم، وداده سعاد لقيتهم، وطبعا معرفتش فيهم إيه، والحمد لله أنها سلمتهم ليا.
سما بحزن: يلا بينا كده هو اللي يدور عليا
بس اشوفه هعمل اللي هو كان هيعملوا فيا
هقطع الورق دا قدام عينه.
😖😖😖😖😖😖😖😖😖😖
هنا كانت زي المجنونه 3 أيام هاني مش بيرد عليها
وسليم دايما بيكنسل دا حتي نجوى مش بترد هي كمان
راحت علي بيت نجوى لحظها كان سامح هناك
وحكي لها على أن سما تعبت ودخلت المستشفى
ومقلهاش كل التفاصيل، بس هي استغربت
انت تعرف سما منين؟؟
سامح : اصل سليم كان مع سما لما حصلت الحادثه وعرف نجوى واهلها
وتخيلي طلع أخو سما مين؟؟
طلع ابويا.... أبويا يا سما... يعني هاني اخويا
انت بتقول إيه معقول!
هاني: أيوه كان عايش بس ميعرفش طريقنا.
والحمد لله عرفت أهلي مين وفين أخيرآ
هنا فرحت قوي لسامح بس من جواها مستغربه تصرفات هاني ناحيتها
ولازم تتكلم مع هاني وتفهم ليه البعد ده؟!
استأذن سامح منها لانه كان رايح يجيبهم
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
سامح راح لعمته؛ علشان يروحهم مع نجوى، وهاني واول ما دخل المشفى شاف توفيق، اللي قاعد الحزن واضح على ملامحه
بحركه لا إرادية قرب منه، رفع توفيق عينيه وأول ما شاف سامح؛ وقف وقرب بفرحه، بس سامح رجع خطوه فوقف
وقال بانكسار: سامح ابني حبيبي، أقسملك يابني مكنتش اعرف بوجودك.
سامح بابتسامة استنكار: عذر أقبح من ذنب
توفيق بدموع: والله يا حبيبي كل اللي حصل كان غصب عني اقسم لك بكده، أرجوك صدقني وأنا هوضحلك كل شئ.
اقترب منه يريد سماعه
توفيق: انا بعت لان اتهددت بقتل والدتك وقتها، ولأني كنت أضعف من حمايتها وانا يعترف بده، حبيت ابعدها، وكنت عارف انها هترفض لو عرفت الحقيقه، فكذبت عليها فهمتها ان أهم حاجه عندي الفلوس علشان تكرهني.
سامح بدموع: عمرها ما كرهتك رغم قسوتك، تعرف كانت دائمآ حزينه، وكانت دايما تحكيلي عنك بطريقه جميله كلها حب.
عمرها ما اتكلمت عنك بسوء، بس انت محاولتش تلاقينا وتعرفنا الحقيقه.
توفيق: لا بابني والله مجرد ما الموضوع اتنسى من مراتي وأبوها، دورت عليها انا كنت عايش ميت بدونها، بس للاسف معرفتش أصولها.
سما دام بينهم قطعه توفيق بوضع يده على كتف سامح بتردد؛ لكن لم يجد معارضه فجذبه إلى أحضانه؛ فتشبث به سامح وكأنه كان ينتظر؛ بل يتمنى ذلك.
سامح: أوعدك احاول افهم ماما سوء التفاهم، بس ياريت تسمعني.
توفيق بتمني: ياريييت.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
روحت سما مع سامح ونجوي وكانت كل يوم احسن من اليوم اللي قبله
واتصلت هنا ب نجوى وعرفت انهم في البيت من يومين
وطبعا سامح قال لنجوى إنه معرفش هنا كل حاجه، علشان صورة سليم متتهزش قدامها.
وانه مجرد كلام بسيط عن ابوه وبعدها
دق الجرس وكان هاني جاي يتطمن على سما،
وبعدها ب شويه وصلت هنا وفرحت هنا لما شافت هاني.
بس بصت ليه لازم واتفاجأت أنه بيبصلها بلوم وحزن متعرفش سببه.
ودخلت نجوى المطبخ تحضر الغدا ودخل سامح لمذاكرته لأن سما كانت نايمه
اقتربت هنا من هاني وقالت بعتاب :وحشتني يا هاني، عارفه ان تقصيرك كان مش بإرادتك، بس كنت شاركني وجعك.
بس على العموم ألف سلامه على سما.

هاني: بجد! عايزه تشاركيني وجعي ولا كنتي عايزه تشاركي ابن عمك انتصاره بكسرتنا؟بطلي نفاق بقي زيك زي ابن عمك.

أنا شوفتك وانتي واقفه بتكلميه تحت بيتكم، وبتقوليله حاضر هنفذ كلامك، أكيد كنتي متفقه معاه على خطته، اللي دمرتونا بيها كلنا.

هنا بصدمه: انت بتقول إيه، وخطة إيه، أبيه سليم عمره ما كان بتاع خطط أو حتى يأذي حد.
هاني بقسوة لا تعكس ما بداخله من شوق وحزن: لاااا الكلام ده تضحكي بيه على عيل تاني، كفايه خداع بقى.
انتي كنتي عارفه إنه ينتقم من والدي علشان ظلم أخته زمان، بس للأسف انتقم من أكتر شخص برئ في الدنيا، سما اللي اتجوزته، وأمنتله، وبعدين دبحها، وانتي إيه عايزه تكملي؟
هنا ببكاء: متظلمنيش ياهاني، مكنتش أعرف كل ده صدقني.
خرجت نجوى من المطبخ
واحتضنت هنا بلهفة وقالت لهاني:
نجوى :لا يا هاني انت ظلمت هنا.. متكررش الغلط تاني، سليم دا له دماغه اللي محدش يعرف فيها ايه.
ده غير أن هنا متعرفش حاجه، عن حياتي الخاصه لأنها كانت صغيره هى وسامح زيك انت كمان.
هنا : سيبيه عنده حق لازم يشك اللي حصل مش شويه ل سما.. بس اوعدك يا هاني بيه انك مش هتشوف وشي تاني،
وحتي بعد ما تتاكد الحقيقه
وخرجت منهارة و نجوى بتنادي عليها
مبتردش خالص
نجوى:ظلمتها يا هاني قوسيت عليها.. هنا دي مفيش أطيب ولا احن منها.
هاني احس بوخز في قلبه وكان يود أن يطير للاعتذار منها.
لكن لم يفعل مراعاة لشعور سما.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وصلت هنا عند شقة سليم وقررت مواجهته بما حدث، وانه دمر حبها وحياتها وأنه لا يستحق أن يكون اخ لها
وهي الآن عند باب الشقة
وستقرع الجرس ولا تعلم كيف ستواجه أخيها الأكبر ومثلها الأعلى ... وكيف ستكون المواجهه.
💎💎💎💎💎💎💎💎
نرجع بيت نجوى قام هاني وأستاذن من سما في الذهاب بعد أن أطمئن عليها، واتفق معها أنه سيصحبها، بعد يومين للمشفى، لفك الجبس، وبدء العلاج الطبيعي لقدمها.
ما أن فتح الباب وجد سالي أمامه.

سالي: ازيك ياهاني، سما صاحيه ولا إيه.
هاني: الحمد لله ياسالي، أنا كويس بس ياريت تتكلمي مع سما، لأن نفسيآ تعبانه.
سالي بحزن: مش عارفه اعمل إيه، حزينه علشنها.
رحل هاني، ودلفت سالي للداخل وألقت التحيه.
نجوى: وعليكم السلام ياحبيبتي، تعالي شوفي العيله سما اللي بتدلع ومش عايزه تاكل، شكلها عايزاني اجري وراها زي زمان.

ابتسمت سالي واقتربت من سما وقبلتها بحب: طب وانتي قادره تجري ياست سما، ياله افتحي بقك بالذوق أحسنلك.
نجوى ببتسامه: ربنا يخليكم لبعض حبيبتي، يمكن لو كان ليا صديقه زيك زمان ياسالي كانت هونت عليا كتير، نهايته أسيبك تأكليها بقى، وأشوف هعمل إيه.
خرجت نجوى من الغرفه، وأصرت سالي أن تطعم سما.
سما: انتي مش كنتي هاتسفري ياسالي، ليه مسافرتيش .
سالي: انتي مجنونه، عايزاني أسافر وأسيبك، مع إن المشروع الجديد، اللي حكالي عنه مدحت ده كان هيفرق معايا كتير بس كله يهون علشان اكون جنبك يا قمر.
سما: انتي مش هتسبيني، ومش هيضيع عليكي المشروع.
سالي: ازاي بقى دى فزوره؟!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close