رواية حدوتة صعيدي ( ثائر قلب ) الفصل السابع 7 بقلم رانيا صلاح
"بعض العناوين لا تفي بالغرض لا أعلم ما السبب؛ ولكن ربما هي واقع نحياه.."
بعد مرور إسبوع..
،،في الجبل.
حسان.. يستيقظ على رنين هاتفه الو.
هو.. السلاح هيتشحن إنهارده من الأرض القبليه.
حسان.. تحرك مُسرعاً وبصوت مُجلجل ياهمام جمع الرجاله. مرت نصف ساعه إلى أن إجتمع الرجال بداخل إحدي الغرف وحسان كان يتكلم بصوت قوي يجمل الصرامه والرعب، همام خد الرجاله وإدلي للكنيسه عاوزها كوم تراب، وانا هاخد الباقي ونروح نستلم الشُحنه وأشار لمجموعه أن تتجهه المخازن لتُجهزها، معوزش غلطه والي هيتقتل عيالوا في رقبتي.
تمتم الجميع بالموافقه وتحركوا فالمال يجعلك تُزهق الأرواح دون أن يرمش لك جفن.
__
في القاهره.
قمر.. إنتقلت مع زوجها للعيش في شقته بالقاهره كانت الشقه عنواناً لرُقي، كانت تجلس على إحدي الكراسي وقد ذهبت في ثبات عميق فقد إنتظرت مراد كثيراً ولم يأتي.
مراد.. دخل البيت مُترنجاً فقد تبدل حال مراد كلياً فور عودته من الصعيد أصبح يقضي الليل كله بالخارج والنهار نصفه لنوم والأخر يذم بها، كان لا يتحدث معها مُطلقاً وعندما يجتمعوا كان يتعمد إهانتها، دخل البيت وجدها نائمه على إحدي الكراسي ترتدي إحدي العباءت وهي في ثبات عميق، نظر لها بحقد دفين وتحرك لداخل ولكن تعثرت قدمها فأسقط إحد الفازات.
قمر.. تحركت مُفزعه على أثر تهشم شئ، فنظرت حولها وجدت أن الشمس ظهرت بقوه وتحتل السماء، تحركت وهي تفرك عينها الي أن وصلت قدمها لغرفتهما، مراد أنت جيت.
مراد.. كان يُبدل ملابسه، وببرود إنتي شايفه ايه.
قمر.. بلعت غضه في حلقها فجميع أحلامها الورديه قُتلت في مهدها سريعاً، وتحركت لتقترب منه وحاولت وضع يدها على كتفه ولكنها صُدمت من رد الفعل.
مراد.. إبتعد والنفور يملاء وجه وتحرك بإتجاه السرير لكي ينام.
قمر.. مالك يامراد انا عملت حاجه.
مراد.. وانتي مين اصلا عشان تعملي فوقي لنفسك ياقطه أنا متجوزك تخليص حق وياريت مشوفش وشك خالص فاهمه.
قمر.. بعيون ترقق الدمع بها، ماشي ياواد خالي وتحركت للخارج تُرثي حالها.
مراد.. كاد ان ينام ولكن رن هاتفه الو.
لورا.. سوري مراد بس البنت إنطلبت إنهارده والباشا هيكيش كتير.
مراد.. تحرك ليعتدل في مجلسه، صعب إنهارده طولي المُده على قد ما تقدري وخلي حازم يجهز لباقي الخطه.
لورا.. اوك، غداً مساءاً سيأتي حازم وهو سيفعل وعليك بوضع الكاميرات.
مراد.. حسناً، وتحركت عيناه لسقف ليتذكر جسد والده وهو مجثي على الأرض والدماء، حسناً ساجعلك تتمنى الموت يابدر وارني كيف تتحمل، وذهب في ثباته وهو يُخطط لأسوء رده فعل يمكن أن تحدث.
"الإنتقام، هو أقوى سلاح بشري ربما لأنك لا ترى سوي حطام قلبك.."
،،
قمر.. تحركت وعيناه تفيض بها الدمع اكثر واكثر الي أن رن هاتفها، نظرت للهاتف فوجدت والدتها، ايوه ياأمي.
سميره... قمر لازمن تحبلي قبل نهاية الشهر فاهمه.
قمر... أحبل،والإستغراب والذهول يملاء عيناها انا تزوجت ولم تُعانيقيني، وسافرت ولم تُهاتفيني يوماً بتُ أشك بكِ أُماً، فأغلقت الهاتف دون الإستماع للمزيد فهي قد إكتفت،ونظرت بدموعها لسماء تشكي حالها.
" وما كان ذنبك صغيرتي سوي قلب يُريد، ولم يجد من يُريد له.."
__
في المستشفى.
ليلى.. كانت تُساعد والدها ليقف فهم على وشك الخروج.
فضل.. يابنتي أنا أقدر أقف.
ليلى.. لا يابابا هنقعد على الكرسي الدكتور قال ان السكر لسه متظبطتش، كفايا اني سمعت كلامك وهنروح.
فضل.. يابنتي أنا مبحبش المستشفيات ما انتي عارفه.
ليلى.. إبتسمت بحزن فكل ذكرها السيئه بين جدران بيضاء رحمكِ الله يا أُمي.
فضل.. ربت على يدها فعلم أن ذهنها شرد بوالدتها.
يحيى.. طرق على الباب.
فضل.. إتفضل.
يحيى.. صباح الخير ياعم فضل.
فضل.. تعالي يا يحيى.
يحيى.. نظر الحقيبه بجوار السرير بإستغراب.
فضل.. الدكتور كتبلي على خروج.
يحيى. ازاي مش إمبارح قالك السكر عالي.
فضل.. نظر له زاجراً.
يحيى.. بس قال كويس مع العلاج.
ليلى.. نظرت بلوم لوالدها.
فضل.. يلا يا يحيى، ليلى عندها شغل.
يحيى.. سحب الكرسي وتكلم بهمس الدكتور قال امبارح مفيش خروج.
فضل.. اسكت ل ليلى تسمعك، ها عملت العربيه.
يحيى.. ايوه.
فضل.. دفعت كام؟
يحيى.. الالف جنيه الي إدتهالي.
فضل.. والمكانيكي خدهم.
يحيى. ايوه.
فضل.. اتوكس، انا قلتلك اديلوا منهم مش كلهم.
يحيى.. اهو الي حصل ياعم فضل.
فضل.. طب يلا قبل ما ليلى ترجعنا، عملت ايه تاني لسه مصمم على الي في دماغك.
يحيى... معلش ياراجل ياطيب سيبني على راحتي ولو إحتجتني انا معاك بس انت شايف ليلى مبطقنيش ولو قولتلها هتشغلني معاك مش بعيد تقتلني، فكده احسن.
فضل.. زي ما تحب يابني.
،،،
في الشركه..
ليلى.. وصلت مُتأخره تتأفف من الضيق ووجدت العديد من الملفات،نظرت لهم كمن ينظر لشخص يتربص به لقتله.
زين..وضع قهوتها أمامها وتحرك وأعطها بعض المستندات التي تنتقل من مكتب لأخر من أجل إجراءات الإمضاء.
ليلى.. تمتم بالشكر.
زين.. تحرك مُنصرفاً ولكنه أُصتدم بشري تدخل المكتب.
شري.. نظرت لزين بإستعلاء، هاي ليلى.
ليلى.. بهمس إستغفر الله، وبسماجه هاي شرين.
شري.. جلست على المكتب وظلت تتحدث عن أشياء كثيره.
ليلى.. بتأفف شرين انا مفهمتش انتي عاوزه ايه؟
شري..ول حاجه كنت بدردش معاكي.
ليلى.. اها.
شري.. باي ليلى.
ليلى.. نقلت نظراتها الي الأوراق وبدأت بالعمل عليهم.
،،
شري.. تحركت لتخرج من المكتب وهي تتحدث في الهاتف، ايوه يابيبي.
سليمان.. وصلتي لإيه.
شري...دي بت هبله والملف غيرتوا زي ما اتفقنا متنساش نسبتي.
سليمان.. عفارم عليكي.
شري.. بغنج هتيجي امتى.
سليمان.. عشيه.
شري.. اوك يابيبي هجهزلك سهر تحفه، باي.
__
عوده لصعيد.
في إحدى مزارع بدر الشيمي.
صالح.. كان يتحرك بذهن شارد يتفقد سير العمل والمرور على الحيوانات، كان عقله ينسج اللأف القصص كيف هي؟ هل بخير؟ وهل وهل؟ إلى أن سمع نداء.
مسعد. صالح بيه، صالح بيه.
صالح.. بلهفه وعيناه تنظر بأمل قوي، عرفت مكانها؟ ولم يكن سؤال بقدر ما هو حُلم.
مسعد... سئلت عليها في البر كلوا ومحدش عارف ليها طريق واصل،وروحت لخالها قالي أنها هجت على مصر.
صالح.. فين في مصر؟ منا خابر إنها إدليت مصر.
مسعد.. مخابرش يابيه.
صالح.. طب روح دلوقيت.
مسعد.. أمر جنابك.
صالح.. جلس بجوار إحد الشجرات ويدها ترسم خطوط على الأرض، تدور في فلك أين هي زينته وهل سيلقاها يُقسم بداخله انه كان سيتزوجها ويفر هارباً معاها ومع.. وحينها إبتسم بحزن وليدهما ترى ماذا يكون هل فتى يُشبه، أم فتاه.
"ليتنا نلتقي؛ ليت الزمان يتوقف ونُبني جسور الود، ولكن تبقى ليت سجين العقل الدائم.."
__
في دوار بدر الشيمي.
ورده.. ياستي الشيخ هيدلي الكفر الليله.
سميره.. زين ياورده، عشيه هنرحلوا.
ورده.. أمرك ياستي.
سميره.. تحركت في غرفتها وعيناه تومض بالشر.
فلاش باك.
سميره.. صوح ياناجح هتجوز سليمان.
ناجح.. بحزن دفين صح ياختي.
سميره.. رأت الحزن بعين أخيها،مش مكتوبالك ياولد أبوي.
ناجح.. هي مين دي.
سميره.. الي ساكنه قلبك يا أخوي.
ناحج.. بلاش حديت ماسخ وتحرك ليخرج من الغرفه ومرت الأيام الي أن أتى زفاهما.
سليمان.. كان يرفع"البيشه" غطاء وجهه الأبيض وسرعان ماظهرت بعيناه الصدمه، انتي مين؟
سميره..رأت نظرت الصدمه التي سرعان ما تحولت لذعر بعيناه وبعدها تحرك في الغرفه كطير ذبيح، بإرتباك أني سميره.
سليمان... بغضب بالغ أسكتي خالص وتحرك ليلكم الجدار، وسرعان ما برقت عيناه بوميض تقشعر له الأبدان.
إنتهى الباك.
سميره..كانت تنظر لشرفه بوجهه جامد ودموع كالنيران المُستعمره تحرق روحها على مدار سنين زواجها، وبهمس هخليكي تتمنى الموت.
"ليت قلوبنا گ القربان تُقدم لمن نكن لهم جزءً من الحياه.."
__
مرت الساعات وظهر القمر بالسماء والسكون يعم المكان،والجميع بدأ يتحرك من أجل مأربه.
وهنا في الصحراء كان حسان يأمر رجاله بالتريس فكل شئ بحساب ودقائق وكانت هناك سياره تظهر من العدم كبيره جداً.
خلال دقائق إنتهى الأمر وترجل السائق ليعود مع إحدي السيارات الصغيره ممسكاً بالنقود.
حسان.. جلس على مقعد القياده، ودقائق وكانت النيران وصوت الطلاقات يعم المكان، وتم شد وجذب بين الفريقين الي أن إنتهى بسقوط بعض الرجال في مصرعهم، حسان بصوت هادر يلا يارجاله الحكومه ههتعدي من إهنه وتحرك الجميع بالسياره، وتركوا خلهم بحراً من الدماء يملاءه الجثث.
،، على الجانب الأخر في نفس الوقت.
همام....يلا يارجاله وحرك عينه بمعنى أطلق النيران وكان إطلاق النيران على إحدي أجراس الكنيسه والنيران المُشتعله اصبحت مُختلطه بصوت من بداخل الكنيسه، وتحركوا لصعود للجبل مره أخرى تاركين خلفهم شيطان رجيم سيقلب الدنيا رأس على عقب مُتسبباً بفتنه وكل ذالك من أجل حفنه من الأموال، تاركين خلفهم أروح زهُقت وأُخوي ستزهق دون وجهه حق، وهكذا تنتطلق بعض الفتن من أجل إرهاب الفلوس، إرهاب القتل والدمار لأجل أموال.
__
عوده لبيت بدر.
مسعد.. دخل البيت مُفزعاً ياحج ياحج.
بدر..بصرامه خير يامسعد.
مسعد.. كنيسه النصارى بقت كوم تراب والبلد كُللهيتها هتروح فيها.
بدر... تحرك مُهرولاً فحريقه الكنيسه سيشعل نيران لا حصر لها والكل سيظن الظنون ،سلم يارب.
"بُحيرة الدماء..صُناعها إرهاب النفوس؛ ونيرانها الأموال؛ وأجسادها المُشتعله عقولاً تغيبوا من أجل مأرب لا تنتمي لدين، فالموت والقتل لا دين له سوي الخراب وحينها المتوفي هو نحن.."
،، بعد دقائق كان هناك تجمع من كل حدب،مدير الأمن والعديد من المناصب الهامه في الصعيد وأيضاً تجمهر الاهالي ما بين مسلما ومسيحياً وكل منهم يُلقي اللوم على الأخر وفريق من البحث الجنائي يبحث ولكن هل سيجدون دليلاً فالحريق بنزين الوقود لا المفرقاعات.
تابع (7)
بدر.. كان يتحدث مع اللواء عن كيفيه إخماد تلك الفتنه، اول ما الشمش تطلع هجتمع بالبلد كُللهيتا وكُبراء العيله ونشوفوا حل،وتكلم بصوت جمهوري، بكره مع طلوع الشمش الكل يكون عندي في الدوار كللهيتكم عرفيني أن القتل مش بيناتنا وإن العمل إكده رايد البلد تولع نار، كللهيتكم مع بعض بتاكلوا في صحن واحد كيف هتقتلوا بعض قبل سابق الجامع ولع كيف الكنيسه وكلكم خبرين زين إن الي رايد إكده عاوز بحر الدم يرجع تاني بس المرادي مش بين عيلتين بس دا بين الكفر كلوا هياخد صغيركم قبل كبيركم،حكموا عقولكم، ونظر لرجاله بفض التجمهر ونظر لمسعد أن يُرافق الرجال كي لا يتهور أحدهم ويحدث ما لا يحمد عُقباه.
"البعض يسعى لمأربه دون هواد أو قيود كل ما يراه مأربه فقط؛ ولكن هناك أثمن ومن يدفعها هم من لا حول لهم ولا قوي مسلما كان أو مسيحياً، والجاني والمجني عليه نحن عندما نرى الحقيقه بأعين إرهاب النفوذ.."
،،
وهنا كان الجو يزداد بروده وصوت الأشجار يصدر صريراً يقشعر له الأبدان ولكن كيف للخوف أن يطرق بابها وعينها مُغطاه بنيران الإنتقام.
سميره.. كانت تضع ملحفه سوداء تُغطي كامل جسدها وخلفها تمشي ورده الي أن توقفوا عند بيت شبه مهجور تفوح منه رائحه غريبه لا يُمكن معرفتها هل هي بخور نفاذ أم رائحه إحتراق الأجساد،طرقوا الباب الذي سُرعان ما فتح بمفرده.
ورده.. بهمس انا خايفه ياستي.
وانفتح الباب على مصرعيه وكل شئ أمامهم مُظلم، معادا شُعاع خافت من اللون الأصفر الباهت وهنا تكلم صوت خشن جامد تعالوا، وتحركوا وكل منهم متشبثه بالأخري بشده، كان الظلام حليفهم لباب الغرفه كانت المسافه قصيره ولكن مع خوفهم كانت تبدوا گ دهر من السير واذا بخيال إحداهما جالسلً على كرسيا يُشبه العجلات الحربيه وخلفه بعض من الجلود المُعلقه على الجدار وبجواره قرون خرفان وأمامه مايشبه المائده وبها إناء من الفخار تفوح منه رائحه أبخره تزكم الأنفاس .
مبروك.. ذالك الرجل الخمسيني الذي خالط الشيب شعره وتجاعيد تملاء وجهه بقوه كمن نُقشت على صفاحات وجهه، وبصوت حاد حي ياسيدنا حي.
سميره.. تحركت بصمود واهي.
مبروك.. أشار لهم ليجلسوا أرضا، قالوا الدم بيحن بس هي دمها نجس كل حاجه رايدها مال وراجل وحكم بلاد.
سميره.. بإرتباك ياسيدنا.
مبروك.. هما الي أسياد انا حلقه وصل بينهم مدد ياسيدنا مدد.
سميره... وانا تحت امر الأسياد.
"مرحباً بك في عالم ما وراء الخيال، عالم دائما ما يُزورنا بأشكال مُبهرجه، عالم نرى من حولنا يتحدث عنه وگ أنه خاتم سليمان، نرى من حولنا يُحدثنا عن أعظم نكائبه التي إستطاع،، عفوا سيدنا حلها، ترى هل هذا باب الواهيه، أم أن الواهيه أقل تعبيراً عن طامة العقول.. باب الأسياد "
مبروك.. أول ليليه قمريه قبل الشمش ما تغيب تكوني إهنه ومعاكي دمها.
سميره.. بلعت غضه في حلقها، وأرتجف جسدها وبإرتباك انا رايدها تبعد عن جوزي والكبير معوزهاش تموت.
مبروك.. لسه بتحني للقديم، دمها تتجرح، وتجبهولي على منديل أسود كيف ما هتكون دنيتها، وصمت وأشار لها بالخروج.
سميره...حاولت التكلم ولكنها توقفت على حركه فتح وغلق الباب بمفرده الذي جعل جسدها يرتجف خوفاً، وإشاره يدها بإنتهاء الحديث، تحركت لتخرج وهي تُقنع عقلها مجرد طلاق هي لا تُريد موتها يكفيها روح مهران التي تزورها كل ليليه وإن غابت الروح شعرت بطيفه يملاء المكان يكاد يُزهق روحها.
"بعض الذنوب نتنحي عنها خوفاً، فالقلب ما زال ينبض لله رغم عصيانه الدائم.."
---