اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل السادس والستون 66 والاخير بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل السادس والستون 66 والاخير بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة



.•◦•✖ || البآرت السادس والستون || ✖•◦•.




وحيد .. عمته هي كُل حياته ..

عمه مُعاقه لا تقدر تأخذ وتعطي معاه بالكلام ولا تساعده كُل ما إحتاجه لمُساعده ..

من صغره .. إعتمد على نفسه ..

كبر .. وقرر يتزوج بوحده ... يضمها لعيلته الصغيره وتلبي له الأشياء اللي إحتاجها بحياته ..

حينها كانت المره الأولى اللي يحس فيها بالراحه التامه ..

إعتمد على زوجته بكُل شيء يخص عمته ..

ما صار يضطر كُل يوم يهتم فيها ويلبي إحتياجاتها كإطعامها الأكل أو أخذها لدورة المياه كُل ما إحتاجت وتغيير مستلزماتها كُل ما إحتاجت ..

الراحه هذه .... كانت نوع جديد من حياته ما جربه ..

بدأ يأخذ راحته في الروحه والجيه ما بين أصحاب وصار حتى ينام عندهم بالإستراحات والسفرات ..

هالحياه والمرح مع الأصدقاء كان يتمناه بس كان يختار الاهتمام بعمته على هالأشياء ..

ما حس أبداً بالضغوط الكبيره اللي عطاها لزوجته الجديده ..

عروس جديده بدل لا تستمتع بالسفر والإهتمام والحُب لقت نفسها مسؤوله بشكل كامل على وحده مُعاقه ..

زوجها كان يلاطفها بالأيام الأولى لكن فجأه بدأ شوي شوي يبعد عنها ..

يتأخر ويسهر ويسافر ونادر ما يجلس معها هذا وهي وافقت تتزوجته رغم عن أهلها ..

لو فكرت تتشكى لهم ما بتلقى الرد اللي يرضيها ..

كرهت حياتها .. حست حالها خدّامه مو زوجه ..!!!

نفسيتها كُل مالها تقلب وتقلب ..

لسى هي صغيره بالعُمر وتفكيرها لسى ماهو عاقل حتى تصبر ..

في عز ضيقتها كنت دايم تصير مشاكل بسبب عمته هذه ..

تكسر لها مزهريات ..!! تعفس لها الأثاث ..!! وغير كِذا تعدم نفسها بالقذاره ..!

هالحرمه ... كانت الوحيده اللي تطلع كُل كبتها فيها ..

ما تقدر تسيطر على أعصابها ودوم تنفجر في وجهها ..

مخنوقه ولا حولها أحد ..

جت الخدامه الجديده فصارت دوم تخليها هي تهتم بهالعمه ..!!

ومع هذا الخدامه طلعت غبيه بشكل وغير كِذا حضرتها كانت تتقرف وما تحب بنفسها تدخل العمه للحمام ..

زادت المشاكل بينها وبين زوجها .. دووم تتشكى ..

لا ... مو هذه الحياه اللي تخيلتها لما وافقت على الزواج ..

مو هذه الحياه اللي المفروض تعيشها ..

هذا عقاب .. تزوجها عشان بس تخدمه هو وعمته ..

كبرت المشاكل يوم عن يوم ونفسيتها كُل مالها تصير في دمار تام ..!!

وتدمرت أضعاف لما سمعت بزواجه من الإندنوسيه هذه ..!

بعدها إختفى هو وهالزوجه وعمته وصار نادر يجيها ..!

حتى لو جاء تكون نفسيته معها شوي زفت ..

وهي بسبب نفسيتها اللي تدمرت يوم بعد يوم صار صعب عليها تتحكم في أعصابها وعشان كِذا كُل ما جاء كان يشوف بوجهه النكد والهم والمشاكل فعشان كِذا صار يقلل من جياته ..

يمكن هذا هو السبب .... ويمكن لأنه بنفسه قد شاف معاملتها القاسيه لعمته المريضه ..

حتى إنه ركب كاميرا بس عشان يقاضيها على هالمُعامله ..

كُل شيء إلا عمته .. هنا فيه خط أحمر عريض يخليه يقلب شيطان ضد كُل من يسيء لها ..

إنشغل وقتها بجية أول فرحه له بالدنيا .. بولده يحيى وشوي شوي نسي موضوع معاملة زوجته الأولى لعمته ..

ويمكن بردت السالفه فعشان كِذا قرر يحتفظ فيها لبعدين ..

لكن ... فتح بيتين بالنسبه له كثير .. وبدأت حالته الماديه تنزل عالقاع ..

لهنا حتى إقترح عليه واحد من أصحابه يشوف له وحده شبعانه فلوس ويتزوجها ..

وهذا اللي صار ..

وتمر السنوات .. زوجته الإندنوسيه كثرت طلباتها للسفر وهو يرفض لأنه يبغاها تظل تهتم بعمته ..

لكن .... هي من كُل هالضغط شافت هالعمه جبل كبير بوجهها وحمل ثقيل ..

فما كان قدامها غيرها تفرغ فيها كبتها وقهرها ..

واللي صار مع الزوجه الأولى تكرر مع الثانيه ..

وكمان تكرر في الثالثه ..

والرابعه .. كانت الوحيده اللي قدامه وأمّنها على عمته وهو ...

متأكد إنها بتكون مثل اللي قبلها ..

كِذا هم الحريم .. أنانيات حقودات وقاسيات بشكل كبير ..

يكرههم ويحقد عليهم لدرجة الرغبه في تحطيمهم بشكل مؤذي ومُتتالي ..

بس النتيجه ..... صدمته ..

هي الوحيده .... اللي كانت غير ..

وحسسته إن الحريم مو مثل بعض .. وإنها الوحيده المُميزه فقط ..!

بس ..... ماتت بع أسبوع واحد فقط من إعلانه لزوجاته بحقيقة زواجه منها ..

مافي أي شك .. وحده منهم أكيد سوتها ..

اللي بقلبها قسوه تآذي مُقعده مُسالمه مالها علاقه فيها .....

طبيعي تقتل وحده بريئه شاركتها بزوجها ..!

وبدون مُقدمات .... مر عليهم كُلهم ووجه أصابع الإتهام ناحيتهم بعدها إختفى ..

الثالثه كانت الوحيده اللي كان يزورها رغماً عن إرادته ..

الفلوس وحدها اللي أجبرته ..

سافر مكسور القلب ..

زوجته حبيبته الفريده بهالعالم ماتت ..

وعمته غادرت العالم كمان ..

وكُل الأشرطه والتسجيلات اللي من بعد موت جواهر قرر يقاضي زوجاته فيها .... إختفت ..

ولا لقى فُرصه ينتقم منهم غير بتركهم كِذا ..

بدون لا سند ولا حتى سؤال ..!!

زُجاج ..... وكسره بعنف متجاهل حقيقة إن هالزجاج ..

راح يخلف الكثير من الشظايا اللي هو مسؤول تماماً عنها ..

شظايا مُشتته بزوايا مختلفه واللي لازم تتجمع لتُعيد الزجاج لحالته السابقه ..

وإلا إلتقطتهم الحياه ورمتهم بحاوية الضياع ..





ו ► البآرت الأخير ◄•×



صمت رهيب حل على المكان من بعد سؤاله ..

هو نظراته قمه بالهدوء ينتظر الإجابه والثاني يطالعه بتردد كبير وذنب يغرقه بشكل أكبر ..

على الرغم من هذه النظرات الهاديه اللي يشوفها فهو أكيد يحمل بداخله كميات ألم تناقض ملامحه الخارجيه ..

يعلمه ..؟!

لازم .. ما عنده خيار غير كِذا ..

بس .. هو ما كان مُستعد ... ولا ضن إنه بيوم من الأيام راح يكون مستعد ..

كان عايش على التهرب والتأجيل المجهوله نهايته ..

كُل ما قعد معاه أكثر وكُل ما تأجل الموضوع أكثر يزداد صعوبه ..

واللحين ... حس بالندم .. لو قال له من وقت ما عرف لكان الموقف أسهل بكثير ..

الموقف اللحين صعب ... والله صعب ..!


أخذ له نفس عميق فصمت مشعل اللحين يأكد بأنه مافي مهرب وإنه ينتظره يتكلم ..

طالعه وبدأ بدون مقدمات: عمي واللي هو أبوك كان الأخ الأصغر لأبوي .. عمي كان يشتغل بإحدى المصانع .. هناك إنتشرت إشاعه ضد أحد العاملين .. عن إنه تاجر حشيش وممنوعات .. على حسب كلام أبوي فعمي ما صدق هالخبر لأنه يعرف الرجال كثير .. الرجال كان بأواسط الأربعينات وتعبان بالقلب .. الشرطه داهموا بيته وفتشوه .. خبره نزل بالجرايد والكل حكى عنه بالسوء ... الرجال ما تحمل ومرض بقلبه ومات من نفس الليله .. زوجته يقولوا إرتفع عندها الضغط والسكر وماتت بعده بفتره قصيره .. مات قبل لا يقدر يثبت برائته وضلت هالفضيحه تلاحق عياله كمان .. عياله كانوا بنت وولد .. البنت هي أمك والولد هو جواد ..

ضاقت عيون مشعل فقال فراس: والصحفي اللي كتب هالمقاله الكاذبه عن الأب هو نفس حميدان ..

إنصدم مشعل من كلامه فطالعه فراس وقال: فعشان كِذا أضن بإن روحة جواد وحُسام بليلة صفقة حميدان لها علاقه بالإنتقام .. لو سألت حُسام فأكيد راح يقولك ..

عض مشعل على شفته وهو موضوع هالخبر الصحفي ما كان يعرفه بشكل مُفصل .. يعرف إن جده وجدته توفوا بسبب خبر كاذب بس مالقى أي تفاصيل تفيده ولا أحد يجاوب على أسئلته بما إن عمه عبد العزيز مات بدري ..

لكن ... الأمور بدت تتوضح .. عرف اللحين ليش حُسام وجواد كانوا موجودين بليلة مقتل حميدان ..

ذاك الواطي ..!!!!

كمل فراس يقول: عمي كان لسى موضوع جدك شاغل تفكيره .. يعرف إنه بريء بس مات قبل لا أحد يعرف إن كان بريء ولا لا وتسكرت قضيته .. الأشاعات ظهرت وكبرت وسمع من العاملين بالمصنع إن له بنت وولد واللحين يعيشوا لوحدهم .. إنكسر خاطره عليهم فراح كفضول يشوف كيف عايشين .. حالتهم الماديه كانت صعبه وكلام أهل حييهم عنهم كان قاسي .. شاف وقتها جواد يتشابك مع بعض الصايعين ففرق بينهم وتكلم مع جواد شوي .. كسر خاطره أكثر ودخل لقلبه .... مرت أيام وأسابيع بعدها فاجئ أهله بإنه يبغى يتزوج .. واللي يبغى يتزوجها هي جواهر .. لما عرف جدي وأبوي عن حماية جواهر رفضوا هذا الزواج رفض تام .. ما كانوا يبغوه يتزوج وحده عيلتها عليها هالنوع من التهم بس هو أصر .. ركب راسه وخالف أهله وتزوجها فعلاً .. جدي بعد فتره بدأ يتقبل الأمر بس أبوي لا وخصوصاً إنه بنفسه كان يسمع كلام الناس عن أخوه وزوجته وهذا يضايقه مره بعد مره ..

سكت لفتره بعدها كملت: حاول أبوي معاه كثير .. بس عمي ركب راسه ولا سمع له .. وبيوم .... عزم أبوي عمي عالغداء بس عمي وقتها إعتذر وقال بإنه رايح مع ولده -واللي هو إنت- لوحده من المجمعات يجيبوا الفستان حق زوجته والمكان بعيد وما بيمديه .. في ذاك اليوم صار الحادث وتوفي عمي الله يرحمه ويغفر له ..

همس مشعل بينه وبين نفسه: الله يرحمه ..

فراس بهدوء: مرت أيام وإتصل أبوي مره ثانيه عليه بس ما لقى رد وبنفس اليوم إتصل مره ثانيه وبرضوا الجوال مُغلق .. بدا يقلق وراح للحي اللي يعرف إنه موجود فيه بس ما كان يعرف حتى مكان البيت .. مر يوم إثنين والقلق ما راح وبشكل دائم يتصل وبلغ الشرطه و و حتى في النهايه توصل الى سيارته وخبر إن الحادث قضى على كُل الطرفين .. تعرّف وقتها على جُثة عمي وبِكذا عرفوا هويته وقدرت الشرطه توصل الخبر لزوجته .. أبوي بعدها بكم يوم عرف إنك حي فصدمته بموت أخوه خلته ينسى موضوعك لفتره .. خرّجك وبدأ يعتني فيك وهو كُله كره وحقد لزوجة اخوه .. حط لوم موته عليها فالشرطه حددت له يوم الوفاة وهاليوم يوافق اليوم اللي إتصل فيه يعزمه على الغداء .. كرهها ولازال يشوفها السبب في موته .. كان يقول المفروض هي اللي تموت مو هو .. كانت تراوده أفكار جنونيه بس ماسك نفسه واللي جننه أكثر إنه للحين ما لقى إتصال من الشرطه يبلغونه إن والدة الطفل تدور عليه .. ما سألت عليك ولا لمره وهذا اللي خلاه يجن جنونه .. مرت أيام وأسابيع وحتى سنوات لحتى بالصدفه قابل جواد واللي عرف فوراً إن أسمه يطابق إسم زوجة أخوه فسأله عنها .... ولك إن تتخيل صدمته لما عرف إنها بعد ما تسببت بموت أخوه وتخليها عن ولدها تتزوج مره ثانيه وتجيب كمان بنت وولد من زوجها ..!! حتى عمر البنت يقول إنها ما قعدت سنه وحده من بعد موت زوجها ..!!

صمت لفتره بعدها كمل بصوت خافت: بحث عنها مثل المجنون لحتى لقيها ودخل معها بنقاش حاد أدى لفقدانه أعصابه وخنقه لها حتى الموت ..

وبعدها .. وقف يطالع في ردة فعل مشعل اللي كانت قمه في الهدوء ..

بعدها تكى مشعل براسه على إيده يطالع في الملف اللى قدامه بسرحان تام بعدها همس: ما قال لي .... عن أي شيء يخص علاقة أمي بأبوي ... قال بس إن أبوك تزوج أمك بدافع الشفقه بعد إشاعه نزّلت مستواهم للحضيض .. هذا بس اللي قاله لي ..

فراس: كنت صغير فطبيعي ما يعطيك تفاصيل ..

سكت شوي بعدها قال بهدوء: لكن ربي جازاه .. أبوي رحمة الله عليه مات بعد مُعاناه من ورم سرطاني .. قبل لحضاته الأخيره حكى لي كُل شيء وكرر لي إنه نادم .. وطلب مني ..... إني كمان أظل ساكت ولا أعلم أحد وتظل القصه مدفونه للأبد .. يقول إنك كنت بحسبة ولده الكبير ... وإنه ما يبغاك تعرف إنه اللي قتل أمك .. ما يبغاك تكرهه بعد ما صار لك الأب والعيله .. سألني بالله إني ما أقول لأحد أي شيء .. سمعت له وسكت .. بس بعد ما شفتك عرفت عن موت أمك ودخلت قانون عشانها .... بديت أحس بالذنب .. ما بين أمشي على وصية ابوي وأسكت على الرغم من الخطأ والجُرم الكبير اللي أرتكبه أبوي وما بين أقولك وأتحمل ردة فعلك اللي ما بتكون عاديه .. ترددي طال .. وإذا طالت مثل هالمواضيع تزداد صعوبه .. لحتى وصلنا لهاليوم .... إعذرني مشعل .. أعرف إن الإعتذار ما بيحل شيء .. سكوتي بحد ذاته جرم كبير ما يقل عن اللي سواه أبوي ..

طالع بمشعل لفتره بعدها قال: أتفهمك .... وصدقني مهما كان اللي بتقوله فما راح آخذ بخاطري منه .. أعتذر لسكوتي طول هالفتره وما أطلب منك تسامحني قد ما أطلب إنك بس تتفهمني .. هذا أبوي .... ووصاني ... أخذ جزاه بالكامل من مُعاناة مرضه قبل لا يموت وضنيت الموضوع إنتهى عند هالحد ولا توقعت إنك راح تفكر تبحث خلف أمك أكثر .. ذاك الوقت اللي عرفت فيه الحقيقه كنت لسى طالب بالثانويه .... لك إنك تتخيل الضغط الرهيب اللي مريت فيه بعمري ذاك .. والضغط هذا زاد لحد هاليوم ... سنين كثار مرت يا مشعل .. أتمنى تتفهمني ..

مشعل بهمس دون ما يرفع راسه له: لو خبرتني وقتها .... ما كنت راح تستمر بهالضغط ..! ولا أنا كنت راح أستمر بقضيه مجرمها مات من سنوات ..!

فراس بهدوء: أعتذر .... هذا .. كان أبوي .. مشعل هذا ...

قاطعه مشعل بحده: وكان مثل أبوي كمان ..!!!

طالعه فراس شوي بعدها قال: وعشان كِذا ترددت ... يكفي يكون ضني أنا خايب فيه ... ما كنت أبغى ضنك كمان يخيب .. تمنيت يكون الأب المثالي في عيون شخص واحد على الأقل .. آسف يا مشعل .. تصرفت بأنانيه وجُبن ..

مشعل بهدوء: طيب حلو ... تقدر تطلع اللحين ..؟!

تنهد فراس لما حس بإن مشعل .... فعلاً حقد عليه ..

ما لقى شيء يقوله فوقف وهو يقول: أستئذنك ..

وبعدها لف وطلع ..

شات مشعل برجله درج المكتب بكُل حقد وقهر ..

شد على أسنانه وأسند بظهره على الكرسي يطالع بالسقف بنظرات مليانه ألم ..

همس من بين أسنانه: ليه يا عمي ..؟!! ليه يا عم جاوبني ..!!! والله مو مقنعه أسبابك ..!!

كمل بحده والألم يعتصر صدره: والله مو مقنعــه أبــد ..!!

عض على شفته لما بدأت ذكرياته الحلو مع عمه تغزو راسه بكُل قسوه وتزيد من عذابه النفسي ..

هذا .... هو عيلته كُلها ..!!

هذا صعب يتصدق .... صعب كثييير ..

همس بألم: أبغى أدعي إن الله يسامحك .... بس مو قادر .. مو قادر يا عمي والله مو قادر ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه ١١ الصباح ..

خرج من المصعد وإتجه مُباشرةً للغرفه اللي فيها أخوه ..

فتحها يقول: صباح الخير كِرار ..

إبتسم لما شافه جالس وثاني إحدى رجليه متكي عليها راسه ..

إذاً أكيد صاحي .. وأكيد نفسيته أفضل بما إنه قبل ثلاث أيام زاروه أهله وخواله وخالاته ..

يحس نفسه مقصر .. له أيام ماجاه بسبب إنشغاله بموضوع أمه وبعدها زواج يحيى ..

جلس على الكُرسي يقول: تدري .. تقريباً أول مره أزورك وإنت صاحي .. كيف صحتك ..؟!

ما سمع منه رد ..

شفيه ..؟! يتجاهل كالعاده ولا لسى موضوع اللي صار له مسيطر عليه ..؟!

ظل يطالعه شوي بعدها إبتسم يقول وهو يحاول ينسيه اللي صار: تدري أمس شصار ..؟! زواج أخوي يحيى .. هذا أكبر أولاد أبوي .. تمنيت تكون موجود بس إن شاء الله تتعوض بالزواج ..

ما شاف منه إستجابه .. لا يكون بس نايم على هالوضعيه ويحسبه صاحي ..؟!

مد إيده ولما لمس ظهره حس بجسده إرتعش فجأه ..

بعّد جهاد يده بدهشه بعدها ضاقت عيونه بحزن ..

شد على أسنانه وهو يهمس بداخله: "الله لا يسامحهم" ..!!

ظل الوضع هادي لفتره بعدها إبتسم جهاد يقول: كِرار تدري .... عندنا أخو صغير إسمه ثائر .. أمس وإحنا راجعين من الزواج حكيته عنكم وطلب مني إنه يشوفك .. يقول إنه يعرفك ويبغى يشوفك مره ثانيه .. ههههههههههه وطلب إني ما أعرفه على آنجي العنيفه .. يقول ما أنسى يوم قفلت لابتوب كِرار برجلها وشوي وتكسره بكعبها .. ههههههههههه آنجي إنسانه مُمتعه صح ..؟!

رفع كِرار راسه بهدوء من على إيده اللي كان ساندها على ركبته ولف يطالع بجهاد بهدوء وبرود تام ..

طالعه جهاد وما عرف وش يقول .. حس إن كِرار عنده شيء يقوله بس يمكن يكون كِرار لف عشان يسمع له ..

فجأه توتر ولا لقى براسه شيء يقوله ..

عقد حاجبه لما لف كِرار وجهه وطالع لقدام بهدوء فإبتسم جهاد غصب عنه يقول: كِرار والله إنت إنسان مو عادي .. ياخي من حركه وحده تسبب التوتر للي حولك .. حتى أنا توتر وحسيت حالي مفهي وغبي ..

تكلم كِرار يقول بصوته الهادي: جِهاد ..

إندهش جهاد ... معقوله كِرار بيتكلم معه ..؟!

مو دايم يسفهه ولا يعطيه وجه ..

وأخيراً ..!!!

لا لا .... هالحركه قد صارت قبل ...

إيه يوم أهانه أُسامه ولما دافع عنه تكلم وطلب منه ما يتدخل باللي ما يخصه ..!

ذاك اليوم ما ينساه أبد ..

كانت أول مره كِرار يتخاطب معه ... والخطاب كان فيه كمية قسوه ..!

إنفتح الباب في هالوقت وجاهم صوت مُستفز يقول: أووووه أخواني التؤام مع بعض ..؟! صدفه سعيده والله ..

لف جهاد على ورى وطالع بأُسامه وهو يتقدم لهم فقال له: ما توقعت تجي تزوره بعد كلامك ذاك ..

إبتسم أُسامه وطالع بكِرار يقول: وليه ما أجي أزوره وهو أخوي الصغير .. كنت وقتها أمزح معك ..

إنزعج جهاد .. هالشخص عايش حياتها على الإستفزاز والهبل ويتكلم بشكل طبيعي وهو في الحقيقه يستفزهم ..!!

تكى أُسامه على حافة السرير الخشبيه قدام كِرار وهو يقول بإبتسامه: كيف أخوي الصغير اللي دخل المُستشفى من هوشة بزران شوارع ..؟! عسى بس الكدمات خفت ..؟!

طالعه كِرار بهدوء فقال جهاد: أُسامه إنت ...

قاطعه أُسامه يقول بنفس الإبتسامه: سألت كِرار يا حبيبي ..

لف جهاد وجهه وقرر يسكت مع إن الموضوع يزعجه ..

بس ... ما عاد يبغى يتدخل بينهم حتى لا يتكرر ذاك الموقف مره ثانيه ..

أسامه: ما قالوا لك متى بتطلع من المُستشفى ..؟! لك فتره طويله هنا .. شوي وتكمل نص شهر ..

كمل بعدها: وكمان وش حكاية هوشتك مع أصيل .. سمعت حلا تسأل آنجي والثانيه تطنشها فما فهمت ..

عقد جهاد حاجبه وطالع بكِرار ..

هوشه ..؟! ومين أصيل هذا ..؟! يحس قد سمع إسمه ..

تذكر إن عنده ولد خال إسمه أصيل فلف على كِرار يقول: تهاوشتم ..؟! ليه ..؟!

إبتسم أُسامه يقول لكِرار: تبغاني أخمن السبب ..؟!

طالع جهاد في أُسامه في حين كان كِرار يناظره بهدوء كالعاده فظل سامه يطالعه بإبتسامه حتى همس: مُعاذ صح ..؟!

إتسعت عيون كِرار من الصدمه فكمل أسامه بشيء من الإنتصار: واااه يعني وأخيراً أصيل عرف ..!! أنا منبهر من كمية غبائه اللي خلته يتأخر كِذا ..!!

ما فهم جهاد عليه .. بس حس إن الموضوع شوي مو عادي وخصوصاً إن كِرار اللي نادر تظهر إنفعالاته إنصدم ..

إبتسم أُسامه يقول: خساره يا كِرار .. ليتني سمعت لنصيحة جهاد وجيت ذاك اليوم .. شكل الوضع وقتها كان مُمتع ..

تنهد وكمل: واللحين .. وش ناوي تسوي ..؟!

عقد حاجبه بعدها كمل بتفاجؤ: لا ... لا يكون هو اللي أرسل لك الشباب حتى يضربوك كِذا ..؟! واااه هذا هو التوقع الوحيد لأني ما قد سمعت إنك إنضربت بدون سبب .. واااه هذا هو إنتقام أصيل ..! جداً صغير توقعت يعني إنتقام أكثر بشاعه من كِذا ..

إبتسم وكمل: أو يمكن قرر بس يعطيك درس وبعدها يبلغ عنك الشرطه .. واااه ولد الخال قانوني ..

وقف جهاد يقول لأسامه بعدم تصديق: شتقصد بكلامك ..؟! أصيل هذا هو اللي أرسل الشباب لكِرار ..!! ليه ..؟! وإيش اللي خلاك تتوقعك هذا ..؟!

رفع أُسامه حاجبه وطالع في جهاد يقول: مو كأنك ماخذ الموضوع بجديه أكثر من اللازم ..؟!

جهاد بحده: أُسامه جاوبني ..!!! ولد خالي أصيل هذا هو اللي أرسل الشباب لكِرار ..!! طيب ليه ..؟! فيه سبب عشان تشك فيه ..؟! أبغى أفهم ..!

كِرار بهدوء: لا تتدخل ..

طالع جهاد في كِرار بصدمه بعدها شد على أسنانه وقال بحده: ما كلمتك ..!!

لف على أُسامه وكمل: جاوبني أُسامه ..

رفع كِرار عيونه لجهاد وهالمره قال بحده: قلت لا تتدخل ..!!

تجاهله جهاد وطالع في أُسامه اللي كان رافع حاجبه وهو يطالعهم ..

وااه جهاد هذا إنسان مو طبيعي ..

فار دمه بس عشان هوشة أطفال ..!

إبتسم وقال: روح أسأله ..

طالع كِرار في أُسامه بصدمه في حين شد جهاد على أسنانه بعدها لف وإتجه للباب بدون مُقدمات ..

نزل كِرار من فوق السرير وقبل لا يطلع جهاد من الباب شده من إيده يقول بحده: ما تفهم ..!! مشاكلي ما أبغى أحد يتدخل فيها ..!! إطلع منها ..

طالع جهاد فيه وفي إنفعاله اللي فاجئه ..

من حقه ... رغم إن هالتصرف مُفاجئ لأن كِرار الهادي دوم يسويها لكن من حقه يعصب لما أحد يحاول يتدخل بمشاكل أحد ..

هو ..... لو الموضوع ماهو موضوع إعتداء كان سمع له وما تدخل في خصوصياته ..

بس لا ... هالمره ما بيسمع له ..

كِرار شخص منطوي وعارف إنه راح يترك الموضوع كِذا بدون لا يحاول يحله حتى ..

لا .. اللي صلحوا فيه كِذا وآذوا نفسيته وكرامته قبل لا يآذوا جسده لازم يتعاقبوا ..!!

لازم ياخذوا جزائهم بالكامل مهما كان ..!

ما يبغى أخوه يظل يعيش حياته وهو كُل يوم يتذكر هاللطخه الفضيعه اللي مر فيها ..

لازم يتعاقبوا حتى هو ينسى ويبدأ من جديد ..

سحب يده وهو يقول لكِرار: لا .. حأساعدك تنتقم منهم .. اللي مثلهم المفروض ما يعيشوا ..

لف وخرج وكِرار واقف في مكانه في حين ضحك أُسامه غصب عنه يقول: هالجهاد تحفه ..!!! جد ماخذ الموضوع بجديه مُضحكه ..

إبتسم وكمل: بس روحته لأصيل تعني إن جريمة قتلك لمُعاذ راح توضح له .. واااه جهاد المعروف بحبه للعداله واللي يكره الغلط ويستحقره يا ترى وش بتكون ردة فعله تجاهك ..؟! متحمس أشوف ..

شوي لف عليه كِرار وتقدم له ..

وبشكل مُفاجئ مسكه من ياقة ملابسه وطالعه بنظرات ترتعش وخايفه وبنفس الوقت حاقده ..

إختفت إبتسامة أُسامه وطالعه ببرود بعدها قال بهدوء: إنت مو بعقلك .. شيل إيدك ..

بدأ كِرار يشد على ياقته بشكل أكبر ولا هو قادر ينطق بكلمه وحده ..

شوي قال أُسامه: لهالدرجه .... ما تبغى جهاد يعرف ..؟!

إبتسم وكمل: لهالدرجه ما تبغاه يستحقرك ويكرهك ..؟! هذا شيء جديد عليّ .. من متى وإنت تهتم بحب الناس لك ..؟!

مسكه من معصمه وبعّد إيده بقوه وهو يهمس بنبره حاده: الشخصيه هذه ما تناسبك ..! إرجع مثل ما كنت ..

نزّل كِرار إيده الثانيه بعدها جلس على السرير بهدوء ..

ضغط الزر اللي على جانب السرير في حين ظل أُسامه يطالعه لفتره بعدها قال: فعلاً جهاد هذا إنسان مُزعج .. من جاء والكُل شوي شوي بدأوا يهتموا بموضوعك .. حلا وآنجي ..

شد على أسنانه بحقد وكمل: يُفضل تحاول ترجع مكروه مثل قبل ..

شوي دخلت مُمرضه للغرفه فعقد أُسامه حاجبه وطالعها فجت المُمرضه عند كِرار تقول: ايس فيه ..؟!

كِرار بهمس: طلعيه ..

إتسعت عيون أُسامه من الغضب في حين لفت المُمرضه على أُسامه تقول: لازم يطلع .. هدا مريض ..

عصب أُسامه من هالتصرف فتقدم منه وشد قميصه من عند كتفه وهو يقول: كِــرار إنت ....

مسكته الممرضه بسرعه وهي تقول: لا لا لازم يطلع بسرعه ..!! اترك مريض ولا يجي امن ..!

أُسامه بحقد: تصرفاتك هذه لازم تعدلها يا كِرار ولا قسم بالله أعدلها لك و...

وبدأ يهدد في حين المُمرضه تحاول تبعده وهي تدق الجرس كذا مره ..

دخلوا عدت ممرضين فبعدوه عن كِرار اللي ظل على نفس جلسته يطالع الأرض بهدوء ..

سحب أُسامه نفسه منهم وطالع بكِرار بشوية حقد بعدها لف وطلع من نفسه ..

حط كِرار راسه بين إيديه وهو مو قادر يتخيل وش مُمكن يصير بعدين ..

خلاص ... اللي صار له مو شوي ويبغى ينتهي كُل شيء بهدوء ..

بس ... لو عرف جهاد ...

لو عرف ....









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









بعد الغداء ..

جالس بهدوء على الكنبه وسرحان في حين زوجته جالسه جنبه تطالعه ..

رجعت تكرر سؤالها تقول: اكيد إنت تعرف اللي صار ..! وش هي حكايته ..؟! وش معنى هالكلام اللي قاله لكِرار بالمُستشفى ..؟! كِرار قتل أعز أصدقاء أصيل ..؟! هالكلام صح ولا خرابيط خربطها ولدك ..؟!

ما رد عليها فقالت بقلق: أبغى أعرف .. جاوبني ..

تنهدت لما شافته ما يرد عليها ..

شايله هم وبقوه .. ذاك اليوم تصرف أصيل وكأنه الغلطان ...

وفي نفس للوقت كلامه يعني إن كِرار الغلطان ..!

واللي مجننها تحس الموضوع كأنه غلط أصيل مو كِرار مع إنه واضح إن كِرار هو الغلطان ..

الوضع مُشربك ومو قادره تفهمه ..!!

وزوجها من ذاك اليوم يتجنب يتكلم عن هالموضوع ويشتغل إتصالات بأصيل اللي مطنش ولا يرد ..

حطت راسها بين إيديها وهي تهمس: يا رب رحمتك ..

شوي لفت عليه تقول: طيب بس جاوبني على هالسؤال .. أصيل بكلامه كان يقصد حادثة موت مُعاذ صحيح ..؟! كان يقصد إن كِرار هو اللي قتله صح ..؟!

كمان ما رد ..

قامت تقول له بشيء من الحده: ياخي ما تحس إنت وتعرف شقد أنا قلقانه وتريحني ..؟! الجواب ما بينقص منك أي شيء ..

طالعته لفتره ولما ما رد لفت وراحت عنه وهي بقمة قلقها وخوفها وشكوكها ..

في حين ظل أبو أصيل على وضعه لفتره يفكر حتى قاطع سرحانه صوت هامس يقول: أبغى ... أتكلم معك ..

رفع راسه يطالع ببنته اللي كانت واقفه قدامه بهدوء ..

طالعها لفتره بعدها هز راسه فتقدمت وجلست جنبه على الكنبه ..

لف يطالعها يشوف وش عندها فقدمت له ورقه ..

إستغرب وأخذ الورقه منها يطالع باللي فيها بعدها طالع فيها يقول: وش هذا ..؟!

يارا بهدوء: ردة فعلك للي صار بالمُستشفى كانت هاديه .. إنت تعرف اللي صلحه أصيل صح ..؟!

ما رد عليها فتأكدت شكوكها وإنه فعلاً صار يعرف كُل شيء تقريباً ..

ظلت تطالعه لفتره بعدها أشاحت بنظرها عنه وهي تقول بصوتها الهادي: اللي مكتوبه أسمائهم هنا هم ثلاثه من أصحاب أصيل .. بنسبة ٩٠٪‏ أشك بإنهم اللي أرسلهم أصيل لكِرار ..

ضاقت عيونه في حين كملت بهمس: بلّغ عنهم ..

لفت عليه لما ما سمعت رد فبلعت ريقها وقالت: لازم تبلغ عنهم .. وعن أصيل .. هو أخوي وأبغى أحبه مثل زمان .. لما يتعاقب يمكن يرجع أصيل اللي كنت أحبه ..

الأب بهدوء: ما عندك مانع أخوك يتعاقب في الشرطه ..؟!

شدت على أسنانها بعدها غصب عنها إنفعلت تقول: الموضوع يربكني لأنه أخوي بس كِرار شذنبه ..!!! ليه هو اللي يتعذب لأنه بس قتل بالغلط شخص المفروض يموت ..!! أخوي لازم يوقف قذارته اللي عذبتني لسنين ..!! الله يخليك بلّغ عنه وعن جماعته هذه ..! وقفه لهنا خلاص ..

ظل يطالعها لفتره فبدأ إنفعالها يختفي وهي تهمس: أعتذر ..

تنهد ومثل ما كان يتوقع .. بنته تعرف كُل شيء عن ولده ..

قامت يارا بهدوء وخرجت فغمّض الأب عيونه وإسترخى بجلسه ..

يتعبه موضوع معرفة بنته بتصرفات ولده القذره ..

وتتعبه الحادثه اللي صارت لكِرار من ورى ولده ..

بس ..... متردد ..

لو وصّل هالشيء للشرطه فأولاً ولده وضعه راح يكون سيء بشكل وبينتشر موضوعه بين الكُل .. السمعه مُهمه كثير لأي تاجر ..

ثانياً هالشيء راح يفتح موضوع موت معاذ اللي حاول ما يفتحه عشان بس ولد أخته كِرار اللي أكيد ما قتله إلا كغلطه أو يمكن لأسباب ثانيه هو متأكد إن مُعاذ هو الغلطان فيها ..

البلاغ راح يفتح لهم مشاكل بتضر كُل الطرفين ..

وده ينتهي الموضوع بهدوء بينهم بس كاسر ظهره الشيء اللي صار لكِرار ..

الإعتداء شيء مو سهل .. كان شاك بس تأكد لما سأل الدكتور آخر مره ..

موضوع مثل كِذا .... يحس وقاحه لو حاول ينهيه بهدوء ..

هالشيء هو الشيء الوحيد اللي كاسر له ظهره ..

فـ مو عارف ..

رجع يطالع بأسماء الثلاث أشخاص اللي كتبتهم بنته في الورقه بعدها قفلها وحطها بداخل مزهرية ورد صناعي كانت عالطاوله اللي قدامه ..

مهما كان الوضع صعب فهو لا يُحبذ وصول الموضوع للشرطه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒






الساعه ١٢ الظهر ..

وبالمُستشفى ..


مشيت بهدوء بالممر وهي تقرأ تقرير أحد المرضى حتى وقفت لما إعترض طريقها أحد ..

رفعت راسها فتنهدت لما شافته الدكتور ثامر ..

إبتسم يقول: مساء الخير بِنان ..

مشيت تقول وهي تطالع بالتقرير: كم مره قلت لا تسقط الألقاب ..؟!

مشي معها يقول: بس لي فتره أناديك كِذا ولا سمعتك تقولي شيء ..

بِنان: وقتها كنا نتكلم بموضوع ما يسمح إني أعطي فيه تعليقات جانبيه فكنت أمشيها بمزاجي ..

د.ثامر: اها فهمت عليك ..

شوي إبتسم يقول: بِنان سمعتي شصار بوليد ..؟!

وقفت ولفت عليه تقول بشيء من الإنزعاج: مو قلت لك قبل شوي لا تسقـ..

قطعت كلامها تكمل بدهشه: الدكتور وليد ..؟!! ليه وش صار على موضوعه ..؟! صار شيء جديد ..؟!

وقف يقول بإبتسامه: وإيش اللي توقعتيه ..؟!

أشر بأصبعه على ورى يكمل: قبل شوي سمعت الخبر .. وليد إنفتحت جميع أوراقه المخفيه وطلعت كُل جرائمه للعلن .. وحالياً بدأوا يحققوا في جرائمه ويحصوها ويحاولوا يعرفوا الأطراف المتعاونه معاه .. طلع له صلات خارج المملكه كمان .. خلاص إعتبري إن حياته كدكتور إنتهت .. هذا إذا ما كانت حياته بأكملها بتنهي كمان .. وبالنسبه لأخوك يقدر يطلع اليوم لأن التحاليل الأولى إكتشفوا التلاعب فيها والتحاليل الثانيه تقول إنه سليم من هالمرض ..

إبتسمت غصب عنها وهي تسمع هالكلام ..

لفت وجهها عنه وهي حدها متأثره من الخبر ..

أخوها بخير والحمد لله ويقدر يطلع كمان اليوم قبل بُكره ..

الدكتور اللي خساره فيه هاللقب خلاص جالس ياخذ جزاه ويجني ما قدمته يداه في مهنته اللي هي أشرف من أمثاله ..

مهنة الطب المفروض هالأشكال ما تدنسها بالطريقه هذه .. يا ليته بس الأخير ..

هي متأكده إن أمثال الدكتور وليد موجودين في كُل مكان ..

ما تقول غير حسبي الله عليهم .. الله وكيلهم وهو بينتقم منهم ..!

رفع حاجبه وقال: شفيها بِنان تبكي ..؟!

إندهشت ولا إيرادياً رفعت إيدها تتحسس عيونها فإنصدمت لما ما لقت أي أثر للدموع ..

ضحك غصب عنه يقول: كنت أستهبل هههههههههه ..

لفت عليه بصدمه.. وااااه يا ثقل دمه ..!!

لف الدكتور ثامر حتى يبعد بس وقف ورجع لها يقول: صح نسيت أقولك .. مبروك ملكة أخوك ..

عقدت حاجبها فهذا وش يدريه ..

فهم تساؤلها فقال: سمعت أمجاد تتكلم مع وحده ..

حط إيده بجيب البالطو وإعتدل بوقفته يقول بدهشه: بس تدري اللي صدمني أكثر إنها تكلمت عنك .. هههههههه ما ضنيت إنك تعرضتي لخمس محاولات طلب الزواج وكُل هالمحاولات بائت بالفشل لما عرفوا أصلك من الأم ..

رفعت حاجبها فقال يجاوبها: كنت بالكافتيريا وهي بالكرسي اللي قريب فسمعت سواليفهم ذي ..

تنهدت وهي تتوعد لأمجاد بداخلها .. البنت رغايه وما تعقل أبد ..

بِنان: إيه والموضوع هذا يهمك بإيش ..؟!

ضحك يقول: بِنان إنتي غلطانه .. ما يهمني بس بغيت أعبر عن دهشتي ..

واااه .. يستفزها بشكل ..

لفت ترجع للمصعد حتى تروح لغرفة كِرار تخبره إنه بيطلع اليوم ..

راقبها الدكتور ثامر حتى إختفت بعدها همس: تضايقت ولا كيف ..؟! راحت بدون لا تقول شيء فمو عارف .. وااه البنات محد يفهمهم ..!

ظل واقف في مكانه متردد ..

يمكن فتحه لموضوع زواجها ضايقها ويمكن عادي الموضوع ..

مو عارف يروح يسأل ويراضيها ولا يتركها لأن يمكن ما همها الأمر ..

عقد حاجبه شوي بعدها رجع يطالع بإتجاه المصعد وهو يهمس: غريبه ..؟! من متى صار يهمني موضوعها ..؟!

تنهد وكمل طريقه وهو يفكر يقول: أمها إندنوسيه ..! طيب مو هذا هو سر جمالها المُميز ..؟! ما عليه شباب وطننا الأعزاء تهمهم السمعه لما يكون الموضوع موضوع زواج .. لازالت العقليات المُتخلفه منتشره بمُجتمعنا العقيم ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه 2 الظهر ..

كانوا كُلهم على سُفرة الغداء يتغدوا والجو هادي جداً بينهم ..

طيف سرحانه تفكر بكلام آنجي هذا الصباح .. الأم فيه موضوع شاغل بالها ومُتردده تخبر عيالها عنه ..

ثائر سرحان بمشكله صارت اليوم بالمدرسه ويفكر كيف يرد الصاع صاعين بُكره بينما حور تفكر بأبوها وبنفس الوقت بأمها اللي للحين ماهي مُتقبله عزام بعد ما تركها كِذا ..

أمنيتها يرجعوا عيله وحده مع بعض بس شكل أمها ما بترضى بهالشيء ..

بينما الهنوف سرحانه بموضوع نادر ..

كُل ما فكرت فيه تضايقت .. بس هي خاص قررت ..

قررت إنها ما عاد تحتاجه بعد اللحين ..

أبوها ورجع .. صحيح بيكون بينها وبين أبوها مشوار طويل من التساؤلات اللي مكبوته بداخلها لكن بالنهايه هو أكيد ما بيتركها ..

هو وعدها بهالشيء في ليلة ملكة يحيى ..

بس .. على الرغم من إنها قررت إلا إن قلبها يوجعها بالشكل هذا وعقلها لا إيرادياً يذكرها ببعض الأوقات الحلوه اللي عاشوها مع بعض ..

متضايقه .. هي ما زالت تحبه ... بس لازم تتركه ..

لأنها عارفه نفسها .. ما بتقدر تتحمل تعيش معه مع كُل هالقلق من إنه بيموت في أي لحضه ..

ما بتقدر تعيش معه وهي عارفه إنه راح يموت قدامها .. ما بتقدر تتحمل فجعتها بموته أبداً ..

رفعت عيونها لأهلها .. إيه بتتركه بس كيف بتفاتح أهلها بالموضوع هذا ..؟!

كيف بتكون ردة فعلهم ..؟! تعلمهم الحقيقه ولا تتكتم عليها ..؟!

متردده كثير ..

لفت على أُمها لما نادت عليها تقول: هلا يمه ..

طالعتها الأم شوي بعدها قالت: دقي على نادر وعطيني أكلمه ..

إندهشت الهنوف تقول: وشو ..؟! ليه ..!؟

رفعت الأم حاجبها تقول: وشو اللي ليه ..؟! أبغى أكلمه يا بنت .. دقي عليه ..

بدأت حور تلم الأكل بما إن الكُل شبع في حين الهنوف تطالع أمها بدهشه كبيره ..

اللحين .. وش تقول ..؟!

وش هالورطه ..؟!

ضحكت بعبط تقول: هه هه ههه يمه ما عندي رصيد ..

تنهدت أُمها تقول: دقي على حسابه ..

تورطت الهنوف بس جتها كذبه فقالت: يمه أنا شركة إتصال غير عنه .. ما أقدر لازم نكون نفس الشركه ..

الأم بإنزعاج: أرسلي له كولمي ..!!!

لاااه .. ما عاد فيه كِذبه مُناسبه ..!!

رفع ثائر حاجبه يقول: هيه .. متهاوشه معه صح ..؟!

طالعته بصدمه ..!! أصاب لُب الهدف هالمفعوص ..!!!

إبتسم وهو يشوف صدمتها فلف على أُمه يقول بتنهيده: بنتك ما جت هنا إلا وهي متهاوشه معه .. طبيعي تطلع أعذار حتى ما تتصل عليه ..!

إندهشت الأُم ولفت تطالع في الهنوف تقول: وشو بعد ..؟! توكم بأول شهور زواجكم وهذه الهوشه الثانيه اللي تجي فيها البيت زعلانه ..!! وش صار ..؟!

طالعت أخوها بحقد بعدها لفت على أمها تقول بغباء: ههه لا يمه ما عليك من ذا القزم .. مافي لا هوشه ولا شيء بس يعني بينشغل بذي الأيام وعشان كِذا طلبت منه يحطني عندكم لين ....

وكملت كذبتها وهي تفكر بداخلها ..

إذا هي راح تطلب الإنفصال فليه مُستمره بالكذب ..؟!

خلاص ... لازم تقول الحقيقه ..

أو على الأقل تمهد لرغبتها بالإنفصال ..!

الأم: طيب دام هذا اللي حصل فأرسلي له كولمي .. أبغى أتكلم معه ..

الهنوف: يمه جوالي بصراحه خلصت كُل الكولميات اللي فيه هاليوم .. كذا مره أرسلت حتى يتصل علي وعشان كِذا ...

قاطعتها أمها تقول لثائر بإنزعاج: ثائر خذ عشره ريال من فوق التلفزيون وروح إشتري لنا بطاقة شحن ..

الهنوف لا إيرادياً: لا لا لا ..!!

طالعتها أُمها فإبتسم ثائر يقول: وشو بعد ..؟! شريحتك من شركة إتصال جديده ما توزعت بطايقها في البقالات حتى اللحين ..؟!

بلعت ريقها بتوتر بعدها جاوبت بعبط: لا بس اللحين الظهر وأخاف عليك من الشمس ههه ههه ..

ثائر يجاريها: ههه ههه ظريفه أختي ..

خرجت حور من المطبخ بعد ما خلصت شغلها بينما طيف لا زالت ترتب اللي عليها ..

حور: شسالفتكم ..؟!

أخذ ثائر العشره ريال وخرج في حين حست الهنوف بورطه ..

تنهدت حور لما ما سمعت رد بعدها راحت للغرفه ..

قامت الهنوف وما لقت قدامها غير حور ..

لحقتها للغرفه وجلست قدامها تقول: حور ساعديني ..

حور بتعجب: أساعدك في إيش ..؟!

توترت الهنوف شوي بعدها طاحت عينها على جوال طيف فلفت على حور تقول: هيه ليه أُمي ما تكلم نادر من هالجوال بدل من جوالي ..؟!

طالعت حور بالجوال بعدها طالعت بالهنوف تقول: خلص الرصيد اليوم .. ليه ..؟! وش فيها لو تكلمت من جوالك ..؟!

الهنوف: ها ..؟! لا لا بس .... طيب ليه ما ترسل كولمي من هالجوال بدل جوالي ..؟!

حور بعدم فهم: واااه الهنوف شفيك بالضبط ..؟! اللحين إنتي زوجته فتبغينها تكلمه من رقم غريب ..!! وبعدين وش القلق اللي إنتي فيه ..؟! ليه جوالك فيه مصايب ..؟! وإذا فأمي ما بتفتش يا الحمى ..!!!!

الهنوف بإنزعاج: حمى تصيبك ..

بعدها لفت وجهها بتوتر ..

غبيه .. أكيد أمها شكت بتصرفها اللحين إنه فيه شيء ..!!

معناته لما تكلم نادر راح تسأله بس لحتى تطمن ..!

طالعتها حور شوي بعدها قالت: الهنوف شفيك بالضبط ..؟! صاير شيء بينك وبين نادر ..؟!

هزت الهنوف راسها بالنفي فتنهدت حور تقول: يا زينك وإنتي تحاولي تكذبي علي ..!! كُل هالإنفعال وتقولي لا ..؟! أقص إيدي لو كنتي جاده ..!

طالعتها الهنوف تقول: يووه حور الموضوع مو غصب ..!!

حور: متهاوشه معه صح ..؟! صار واضح الموضوع بالنسبه لي ..

طالعتها الهنوف لفتره بعدها لفت وجهها تقول: تقريباً ..

حور: لا يكون سبب غبي كالعاده ..؟! أدري إنتي تطنقرين من أتفه الأسباب ..

ضاقت عيون الهنوف وهمست: ليته سبب غبي ..

إندهشت حور فحطت إيدها على كتف الهنوف تقول: الهنوف .. وش صار ..؟! السبب كبير صح ..؟!

زمت الهنوف شفتها وحست حالها راح تبكي غصب عنها ..

فعلاً .... تمن لو يكون السبب غبي ..

على الأقل راح تزعل يوم يومين وترجع ..

بس اللحين .... ماهي قادره ترجع ..

كذب عليها .. تزوجها بس عشان نفسه مو عشانها ..!!

وبالنهايه يعتذر ..!!!!

بعد إيش ..؟!!

بعد ما خلاص أكلت كذبته ذي وحبته بكُل مشاعرها ..!!

إستغل حتى قلبها اللي ما شاف غيره بالحياه ..

وفوق كُل هذا ..... يطلع مريض ..

بمرض ما منه شفاء ..

تحس إنه فيه مجال تسامحه مع الوقت .. بس مافي مجال يرجع كُل شيء مثل قبل ..

ما بتقدر ترتاح بحياتها معاه وهو مريض بذا المرض ..

راح تعيش كُل يوم بكابوس أسوأ من اللي قبله ..

راح تتركه .. راح تتركه ..

شهقت غصب عنها وبكت فإندهشت حور تقول: حبيبتي الهنوف شفيك ..؟!!

الهنوف من بين شهقاتها: راح أتركه .. راح أتركه بس ليه ..؟! مو قادره .. أبوي موجود فليه مو قادره .. خلاص أبوي صار موجود ... وعدني ما يتركني .... أبوي ... هو اللي بيظل معي ..

ما قدرت حور تفهم منها شيء فقالت: الهنوف بالله عليك إهدي وفهميني عشان أقدر أساعدك ..! وش صار بالضبط ..؟!

سحبت علبة المناديل وأعطت الهنوف منديل تقول: هدي بس حبيبتي .. هدي ..

أخذت الهنوف المنديل وحاولت توقف بُكائها وتمسح دموعها ..

تنهدت حور تقول: لهالدرجه المُشكله مع نادر ماهي قليله ..؟!

عضت الهنوف على شفتها تهمس: لا .... أنا .... بأطلب الطلاق ..

إتسعت عيون حور من الصدمه ..!!

طلاق ..!!! لا مو لهالحد ..؟!!

حور: الهنوف لا إستهدي بالله ..!! الطلاق ماهو حل للمشاكل .. أكيد فيه حل ثاني .. صدقيني ..

هزت الهنوف راسها تقول: فيه حل بس ما أبغاه .. ما بقدر أتحمله ..

طالعتها حور لفتره بعدها تنهدت وقالت: وبتقدري تتحملي العيش بدونه ..؟!

الهنوف: إيه بأقدر .. أبوي موجود ..!! أبوي هو سندي خلاص.. أنا مو بحاجه له ..

هزت حور راسها تقول: غلطانه يا الهنوف .. صح أبوي موجود ..... لكن إنتي غلطانه في مواساتك لمكانة الزوج والأب .. الأب شيء والزوج شيء ثاني ..!!

تنهدت وكملت: معنى كلامك إنك للأسف كنت تنظري لنادر نظرة إنه الأب اللي بيكون سندك ويحميك من كُل شيء وإنتي تكوني أميرته الصغيره اللي يلبي لها طلباتها .. فهمك للزواج خطأ .. نادر .. مو أبوك .. هو زوجك .. حب الأب ومكانته غير تماماً عن حب الزوج ومكانته .. الزواج شراكه مو حماية القوي فيهم للضعيف ..!!

هزت راسها وكملت: واااه مو قادره أوصل لك الكلام اللي براسي بالضبط ومو عارفه إذا فاهمتني ولا لا .. شرحي أحسه معوق ومو مفهوم أو غير منطقي .. بس الأهم هو إنك تغيري تفكيرك هذا ..!! مو معناته لقيتي الأب فخلاص راح تتخلي عن الزوج ..!! الزوج هو النصف الثاني منك .. هو اللي يكملك وإنتي اللي تكمليه .. وجود الأب والزوج مهمين إثنيناتم ..

طالعتها الهنوف لفتره وللتو فهمت معنى كلامها ..

كلامها .... صح ..

وكانت أكيد بتقتنع فيه لولا خوفها هذا ..

لا ..... حتى لو كانت غلطانه في إعتقادها إن وجود أبوها يكفي فهي مو قادره تتحمل هالخوف ..

خوف إنها تعيش حياتها بكابوس كُل يوم ..

حور .... مو عارفه مشكلتها .... ولا هي قادره تقول لها اللي صار فعشان كِذا هي ضدها ..

لو عرفت ... هي متأكده إن حور راح توافق على كلامها ..

حتى لو ما وافقت فهي تعرف نفسها ..

ضعيفه جداً من الداخل وفعلاً ما بتقدر تتحمل موضوع حياته المخيفه الجايه ..

الإنفصال عنه كمان مُخيف .... بس أقل خوفاً من اللي راح تعيشه لو وافقت ترجع له ..

تحبه .... تحبه وعشان كِذا هي عارفه إنها ما بتتحمل ..


دخل ثائر في هالوقت فلفت الهنوف وجهها تمسح بقايا دموعها في حين قال ثائر: هيه هنيف .. جبت البطاقه فإشحني وإتصلي على نادر .. أمي تبغى تكلمه مثل ما تعرفي ..

الهنوف بهدوء: جوالي بالصاله .. دقوا عليه إنتم .. وكمان تذكرت إن عندي رصيد ..

رفع حاجبه يقول: تذكرتي ..؟!!!

قامت حور وأخذت أخوها لبرى تقول: بطل إزعاج ومُحاشره لأختك .. تعال بس ..

ظلت الهنوف جالسه بعدها إنسدحت على جنبها بالأرض وسرحت لفتره ..

همست بهدوء: خلاص يا الهنوف .. خلاص تردد .. بروح بُكره أو بعده البيت وآخذ إغراضي من هناك ..

غمضت عيونها دايركت وبدأت تحاول تفكر بشيء ثاني ..

إبتسمت .. اما ترجع هنا راح ترجع لمدرستها القديمه ولصحباتها ..

مدرستها الجديده ما تصاحبت إلا مع وحده إسمها سماح وكانت طيبه بس كثيرة الغياب ..

بتشتاق لها .. بس هي مشتاقه اللحين لصحباتها اللي هنا أكثر ..!

دخلت طيف في هالوقت ولما شافتها قالت: معك نوم ..؟! طيب أفرشي لك فراش أحسن من النومه كِذا ..

الهنوف: لا .. بس بريح شوي بعدها أقوم ..

فتحت عيونها وشافت طيف وهي تجلس وتفتح شنطتها الجامعيه تراجع موادها اللي أخذتها اليوم ..

ظلت الهنوف تطالعها بعدها فزّت فجأه لما تذكرت موضوع أُسامه ..

الهنوف بشكل مُفاجئ: طيـــف ..!!

إنفجعت طيف وقالت: بسم الله الرحمن الرحيم .. شفيك ..؟!

تقدمت الهنوف منها تقول: لا توافقي على الزواج من أُسامه .. لا توافقي أبدا مهما كان ..!!

عقدت طيف حاجبها في حين تعجبت الهنوف لفتره وكملت بتفكير: صح ... أذكر إنك رفضتيه ..

إبتسمت وطالعت بطيف تقول: أحلى خيار إخترتيه ..!! برافو عليك ..

ظلت طيف تطالعها لفتره بعدها سألت: وليه تطلبي هالطلب ..؟! تعرفيه ..؟!

هزت الهنوف راسها تقول: صح هو أخوي بس ترف حكتني عنه .. تقول إنسان خبيث وشرير وكذا مره أزعجها وهددها مع إنه يعرف إنها أخته .. وفوق كُل هذا هددها يخرب زواج يحيى ويقلبه فوق تحت ..!! شايفه أخبث من كِذا ..!! اللي ما فيه خير لأهله كيف يكون له خير فيك ..؟! أفضل خيار سويتيه إنك رفضتي .. الحمد لله ربي نجاك منه ..

بعدها رجعت تنسدح وهي نستانسه في حين ظلت طيف تطالعها ..

كلامها ... نفس كلام آنجي اليوم ..

لهالدرجه هالإنسان سيء ..؟!

إذا كان صح ...... فإيش بيصير على موضوع أُمها ..؟!









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒






الساعه خمس العصر ..

كان يمشي بسيارته بهدوء تام بعد ما دخل الحي اللي فيه بيت أهله ..

يسوق بهدوء وتفكيره كُله في النذل اللي أسمه أصيل ..

أُسامه إنسان صريح بوقاحه فعشان كِذا مُستحيل يكذب وهذا يعني إن أصيل ميه بالميه هو اللي أرسل مجموعة الكلاب لكِرار ..

دامه قال روح إسأله معناته واثق من صحة كلامه ..!

تصرف كِرار يأكد هالشيء أكثر ..

أخذ العنوان من آنجي ولما راح خبره حارس بوابة القصر إن أصيل له أيام ما رجع للبيت ..

تنرفز وأخذ رقمه من آنجي وما يرد عليه ..

شد على أسنانه يهمس: وين بتروح يعني ..؟!! بأقابلك وأعرف كُل شيء منك عاجلاً أم آجلاً ..

ضرب الدركسون بإيده يقول بحده: الحقيــــر ..!!

مقهور .. مقهور منه لدرجه مو قادر يتخيلها أو يتصورها ..

مو قادر يصدق ..!! هذا ولد عمته فكيف يصلح فيه كِذا ..!!

مو قادر يتقبل منه أي عذر مهما كان نوعه ..!!

اللي سواه ما يزيله أقوى الأعذار .. كمية حقاره ودنائه عمره ما تخيلها ..

وفي أقرب الناس له كمان ..!!

حقير لدرجة إن الحيوان أكثر كرامه منه ..!!!!

إنتقام ..!!! بنتقم من وشو ..!!!

مافي عذر أبداً مهما كان نوع الغلطه اللي أرتكبها كِرار في حقه ..!!

أخذ نفس عميق يحاول يهدي نفسه ودخل بسيارته للقصر بعد ما إنفتحت البوابه له وبعدها وقفها بالمكان اللي دايم يوقف فيه ..

نزل ودخل للقصر وأول ما لاحظ آنجي راح لها ..

جلسها على أقرب كنبه وسألها بدون مُقدمات: آنجي كِرار قد آذى أصيل بشيء ..؟!

طالعته آنجي بدهشه تقول: جهاد فجعتني ..!

جهاد: آنجي ركزي معي .. أصيل ولد خالكم هذا ... قد آذاه كِرار بشيء ..؟!

طالعته لفتره بعد ما بدأت لحضاتهم بالمُستشفى تمر براسها بعدها جاوبته: مدري ..

جهاد: كيف ما أدري ..!! هو أخوك فكيف ما تعرفي هالشيء عنه ..!! طيب إنتي تعرفي كِرار أكثر مني .. تتوقعي إنه مُمكن يآذي أصيل بشيء ..؟!

هزت راسها بالنفي وسألت: ليه تسأل ..؟!

عض على شفته وما رد عليها ..

ما لقى الإجابه اللي مُمكن تخليه يفهم ولو شيء بسيط ..

ظلت تطالعه لفتره وتوتره هذا يعني إنه يعرف شيء ..

آنجي: جهاد ..

طالعها فترددت شوي بعدها قالت: أنا ما أضن أبداً إن كِرار يسويها ومتأكده إن أصيل يكذب .... بس ترى باليوم اللي زرنا فيه كِرار بالمُستشفى أصيل إتهم كِرار بإنه قتل أعز أصدقائه ..

قالت اللي كان مضايقها طول الأيام اللي راحت بشكل مُباشر وكأنها كانت نتنظر أحد تحكي معه عن اللي يضايقها ..

في حين كان جهاد يطالعها بصدمه مالها حد ومو مصدق الكلام اللي قالته له ..

هز راسه يقول: آنجي عيدي اللي قلتيه .. تكلمتي بشكل سريع فأحس إني ما فهمت عليه ..

طالعته بعدها قالت: اللي سمعته .. أصيل إتهم كِرار إنه قتل صديقه .. بس أنا ما أصدقه ..!! لأول مره أحس أصيل حقير لهالدرجه ..!! كذبته هذه قلبت حال كِرار فوق تحت .. أكرهه حيل يا جهاد ..

ما صدق .. وشو قتل هذه ..؟!

كِرار قتل له أحد من قبل ..؟!!

كيف ..! مو قادر يتقبل هالكلام أبد ..

آنجي: جهاد لا تنصدم كِذا .. أكيد أصيل يكذب .. هو من زمان إنسان فيه كمية حقاره .. لأول مره أعرف مدى حقارته وخساسته ..!! كِرار بيرجع البيت اللحين من المُستشفى وبيزوروه أخوالي ووقتها بأسأل خالي وهو أكيد بيأكد لنا إن ولده كان يكذب ..!

ما سمع لكلامها .. كان عقله شبه موقف تماماً ..

تؤامه ذاك الهادي مُستحيل يكون قاتل ..!!

طيب إذا كان فعلاً مو قاتل فإيش اللي يخلي أصيل يكذب مثل هالكذبه قدام الكُل ..!!

لا .... محد بيقدم على مثل هالكذبه ويستمر فيها للحين ..!

معناته هو صادق .... وردة فعل كِرار تأكد هذا ..

بس ... إذا كان قاتل فليه مو مسجون أو شيء ..؟!

مقوله يكون أهل الميت عفو عنه ..؟! إذا كان هالكلام صحيح فليه محد من هالعيله يعرف عن مثل هالموضوع اللي صعب يتخبى ..!!

مافي غير إحتمال إنه فعلاً قتل ..... ومحد درى عنه ..

وقف وهو يمسح وجهه بإيده ويخلل أصابعه بشعره وهو يحس حاله راح ينجن من هالموضوع ..

ليه ..؟! ليه هالشيء يصير ..؟!

مو قادر يستوعب أو يصدق ..؟!

قامت آنجي تقول: جهاد ياخي لا تحسسني إن هالكلام صح من تصرفاتك ..!! هالكلام خطأ أنا مُتأكده ..!!

جلس جهاد وحط راسه بين إيده وهو يقول بتوتر: لا مو خطأ ..!! إذا خطأ فكِرار راح يكذبه أو على الأقل بيتجاهله مثل ما يتجاهلنا دايم ..!!

لف على آنجي وقال بحده تنم عن عمق توتره: لو كان خطأ كان كِرار ما إنقلبت حالته مثل ما تقولي لي ..!!!!

عض على شفته لما حس حاله مُمكن يبكي ..

قاتل .... تهمه مو قليله ..

كلام أسامه المُستفز .... وتصرفات كِرار اللي لأول مره يشوف حدتها تبين إن الموضوع مو بسيط أبد ..

إن القضيه هذه ماهي عاديه ..

وخصواً إن كمان أصيل مختفي بعد ما رمى إتهامه هذا ..!!

كُل شيء يأكد إن هالكلام صح بس هو ما يبغاه يكون صح أبداً ..

لازم يكون فيه غلط بالموضوع ..!!

هو محتاج وبقوه لشخص يريحه ويجاوب عن كُل أسئلته ..!!!!

ظلت آنجي تطالعه وهي ندمانه إنها علمته ..

ما كانت تضن إنه بيصدق هالكلام .. تصرفه يخليها تصحى على نفسها ..

كانت تكذب هالكلام حتى تقنع نفسها إنو فعلاً كذب ... فلما جهاد يصدقه بالشكل هذا بترجع للواقع اللي يقول إن نسبة صحة هالكلام تتعدى الـ80% ..!!

فتحت فمها بتتكلم بس وقفت لما شافت أمها تنزل من الدرج بهدوء تام ..

همست: مام ..؟!

رفع جهاد راسه يطالع بآنجي بعدها لف للجهه المُقابله وفعلاً شاف أمه نازله من الدرج ..

قام وراح لها مُباشرةً حتى وقف قدامها بنص الدرج ..

بلع ريقه وقال بهدوء وحذر: يمه .... كِرار .. قتل له أحد ..؟!

إتسعت عيون ملك من الصدمه وإنقشع الهدوء التام اللي كان مسيطر عليها قبل لحضات ..

فاجأها بظهوره قدامها وبسؤاله المُباشر هذا ..

ليه .... يسأل هالسؤال ..؟!

وش اللي يدريه عن الموضوع أصلاً ..؟!!

هز راسه بصدمه وهو يشوف صدمتها ..

مسك إيدها يقول: يمه تكفين جاوبيني ..! قولي لي الصدق ..

ظلت عيونها معلقه فيه وهي تتسأل عن المدى اللي يعرفه جهاد عن هالقصه ..

مو عارفه .. تقول له ولا تكذب هالشيء ..؟!

ودها تكذب بس تخاف يكون أصلاً عزام هو اللي قال له هالكلام ..

وغير كِذا ...... تحس حالها ما تقدر تكذب قدام هالولد .

ما تقدر تكذب قدام ولدها جهاد ..

أخذت نفس عميق وقالت: جهاد مين قال لك هالكلام ..؟!

جهاد: يمه خليك من اللي من قال لي ..!! تكفين جاوبيني ..

ترددت . المكان والوقت مو مناسبين أبداً لهالشيء ..

تخاف عليه ولدها ... لا عليهم الإثنين ..

عن ردة فعل جهاد لما يدري ..... وعن مصير كِرار لأن جهاد ما بيسكت عن الغلط ..

خايفه كثير ..

طالعت بنظرات الترجي اللي بعيونه لفتره بعدها جاوبته بهدوء: إيه ..

هز راسه بعدم تصديق وهو يسمع لهالطامه اللي كسرت كُل شظايا الأمل اللي تشتت بقلبه وفكره ..

كملت ملك بسرعه: بس كان دفاع عن النفس .. كِرار ما يُعتبر قاتل .. دافع عن نفسه يا جهاد فلا تطالع فيه نظرة إنه قاتل ..

شد جهاد على أسنانه لما حس شفته ترجف والعبره خانقته بحلقه ..

رفع ملك عيونها لورى جهاد تطالع في عزام اللي توه دخل ووراه حلا وكِرار اللي توهم طلعوه من المُستشفى ..

رجعت تطالع بجهاد بعدها تركته بنص الدرج ونزلت لهم ..

ضمت كِرار لصدرها وهي تهمس له: الحمد لله على سلامة خروجك حبيبي ..

طالع عزام في جهاد اللي واقف معطيهم ظهره بعدها لف عاليسار شوي يطالع في آنجي اللي جالسه عالكنب بهدوء وكمان معطيتهم ظهرها ..

وش الوضع ..؟!

بعدت الأم عن كِرار وقالت: اللحين إطلع خذ لك دُش وإلبس لأن خالك وخالتك بيجوا بعد شوي خلاص ..؟!

تثاوبت حلا تقول: أنا بأطلع أنام وأسحب عليهم .. خلاص شفتهم كثير ..

تقدمت بتطلع بس وقفت ولف تطالع بكِرار شوي ..

جت عنده ومسكته من التيشيرت وشدته ..

غصب عنه إنحنى من قوة شدها فطبعت قٌبله على خده وقالت: تصبح على خير ..

بعدها راحت جري تطلع الدرج لغرفتها وكأنها منحرجه من التصرف اللي تتصرفه تجاه أخوها كِرار لأول مره ..

ظل كِرار على وضعيته منحني لفتره بعدها إعتدل في وقفته وتابعها بنظراته حتى إختفت ..

نزّل نظراته بهدوء يطالع في جهاد في حين سأل عزام: صار شيء ..؟!

توترت ملك ولا عرفت وش تقول ..

شوي لف جهاد ونزل من الدرج متقدم ناحيتهم ..

وقف مقابل لأبوه وكِرار ومجاور لأمه ..

طالع بكِرار لفتره بعدها سأل: صحيح .... إنك قتلت صديق أصيل ..؟!

إتسعت عيون كِرار من الصدمه في حين إنفعل عزام غصب عنه يقول: جهاد شهالكلام ..!!!! من فين سمعته ..؟!!!

جهاد بهدوء: من أُمي ..

إنصدم عزام ولف على ملك اللي بسرعه قالت له: كِرار كمان ولدي ومُستحيل أتكلم عن موضوعه لو ما كان جهاد قد عرف عن اللي صار من شخص ثاني قبلي ..!!!

إنصدم من ردها وإنربط لسانه .. ما قدر يقول أي شيء ..

في حين طالعه جهاد يقول: يبه يعني هالكلام صحيح ..؟! كيف وليه ..؟!

طالع بكِرار يقول: ليه قتلته ..؟! شنوع الدفاع عن النفس اللي قالته أمي ..؟! وليه الموضوع هذا محد يدري عنه ..؟! كِرار إنت ذبحته وهربت صح ..؟!

طالعه كِرار بهدوء فشد جهاد على أسنانه يقول: كِرار تكلم وجاوبني ..!! إنت فعلاً ذبحته وهربت صح ..؟!

تدخل عزام يقول: جهاد خلنا نتكلم على جنب أفضل .. الوقت اللحين مو مناسب مع جية أخوالك و....

طالع جهاد بأبوه يقول: يبه هو صدق ذبحه وهرب صح ..؟! وإنت وأمي تعرفوا وساكتين عنه صح ..؟!

دخل للمكان وذيك الإبتسامه على شفته وهو يقول: تنتظر منهم إجابه ..؟! متفشلين يقولون لك إيه ..

لف جهاد بصدمه ناحية أُسامه اللي توه دخل في حين قال عزام بهدوء: أسامه إطلع منها ..

تقدم أُسامه منهم يقول: وليه أطلع منها ..؟! ههههههههه من جدكم كنتوا ناويين تخبوا هالموضوع للأبد ..؟! كنت عارف إن هاليوم بيجي ..

طالع بجهاد وكمل: بس كنت أضن إن أصيل هو اللي بيكشف الموضوع مو جهاد ..

إبتسم لجهاد المصدوم يقول: أبشرك .... مو بس مُعاذ اللي قتله كِرار .. فيه كمان طفله دعسها وهرب تاركها وراه ميته ببحر دمها بنص الشارع ..

صرخ عزام بحده: أُسامــــــــه ..!!!!

إختفت إبتسامته ولف يطالع أبوه بهدوء بعدها قال ببرود: يبه إنت غلطان .... أنا ما قلت شيء غلط .. الغلطان ي الموضوع هو كِرار مو أنا .. وجه غضبك له مو لي ..

بعدها لف وراح متكي ظهره على جدار يراقب اللي يصير بينهم بدون تدخل ..

غمضت ملك عيونها وهي ما كانت حاسبه حساب هاليوم أبد ..

لفت تطالع بولدها جهاد فشافته واقف بمكانه متحجر من شدة صدمته ..

مدت إيدها وحطتها على كتفه تقول: جهاد أخوك ما قصد يقتلهم أبد ..!! بخصوص مُعاذ فكان دفاع عن النفس .. ومع توتره اللي صار له ما كان يشوف الطريق قدامه والطفله طلعت بشكل مُفاجئ بوجهه على طريق عام وصار اللي صار ..!!

شد جهاد على أسنانه ووضح الضعف الشديد بنظراته اللي لفها ناحية كِرار في حين كان كِرار يشيح بوجهه بكُل هدوء ..

ما قدرت رجوله تشيله وجلس على الأرض .. ضغط بإيده على راسه والرؤيه بعيونه صايره مشوشه بسبب الدموع اللي تملأ عيونه ..

هذا ...... كثير ..

جلست أمه وضمته لصدرها تقول: جهاد حبيبي لا .. تكفي لا تضعف كِذا .. أخوك ما غلط .. كُل اللي صار قضاء وقدر كان خارج عن إرادة كِرار بالكامل ..

رفع عزام عيونه وطالع في أُسامه بحده بعدها تقدم من جهاد اللي دافنه ملك وجهه بصدرها وتشد عليها تحاول توقف رجفته وهي شوي وتبكي معه ..

عزام: جهاد ..

ما سمع منه أي رد ..

ظل كِرار على وضعه لفتره بعدها لف يطالع في جهاد بهدوء لفتره مو قليله ..

دق الجرس في هالوقت فعرفوا إن أحد جاء ..

لف عزام يقول: بأعتذر منهم ..

وخرج لبرى ..

تنهدت ملك وبعدها همست لجهاد: جهاد خلاص ..

شد جهاد على أسنانه بألم وهو يهمس: روحي يمه إستقبليهم .. وتكفين إسألي عن مكان أصيل ..

سكتت أمه لفتره بعدها تركته وقامت طلعت ورى عزام حتى تتستقبلهم للمدخل الخاص بالرجال ..

ظل جهاد جالس في مكانه يأخذ له نفس عميق لما حس نفسه مُمكن يتعب ..

النفس ضاق عليه شوي فوقف ولما لف حتى يروح للسياره لعند أدويته لقى بوجهه كِرار ..

طالعه بعدها مشي وتعداه ..

لف كِرار عليه يقول: جهاد ..

وقف جهاد وجاوبه بهمس: نعم ..

رفع أُسامه حاجبه وهو يطالع كِرار اللي كان متردد فقال أُسامه: وشو كمان ..؟! تحاول تبرر جرائمك اللي ما تُبرر ..؟!

لف كِرار يطالعه لفتره بعدها تقدم وخلاص طلع لغرفته ..

إبتسم أُسامه وهو يهمس: راح يظل جبان للأبد ..

لف جهاد وطالع بكِرار وهو يطلع ..

هذه ...... المره الثانيه ينادي إسمه بعدها يبطل ..

غمض عيونه يحاول يسيطر على الألم اللي يشعر فيه بعدها تقدم وطلع الدرج ورى كِرار فإندهش أُسامه يقول: وين رايح هذا ..؟!! لكِرار ..؟!!

شد على أسنانه يقول: راح يظل مُزعج للأخير ..

وراح للدرج فوقفه صوت نداء آنجي له ..

لف عليها وكان واضح من وجهها إنها كانت تبكي ..

تكتفت تقول: أُسامه .. لا تتدخل باللي يصير ..

ضاقت عيونه يقول: عفواً ..؟!

شدت على أسنانه وصرخت بوجهه: إنت تشابه أًيل بحقارته إذا ما كنت عارف ..!!! ترمي بالكلام بشكل مُباشر وتسبب للكُل الضيق والحزن ..!!! بابا ومام كانوا حيشرحوا الموضوع لجهاد بطريقتهم لكن إنت بدل لا تهدي الوضع زدته شرار لما جبت طاري الطفله ..!! مو هذا كثير يا أُسامه ..!! كثير على جهاد يسمع كُل هذا بيوم واحد .. كثير عليّ أنا كمان . كثير على مام وبابا .. كثير على كِرار نفسه ..!!! لمتى بتظل كِذا تسبب للكُل المشاكل ..!! خلاص كفايه ..!! أترك كِرار لوحده .. جهاد إنى بهذلته بما فيه الكفايه لما خطبت البنت اللي هو حابها فخلاص عدل أخطائك وشيلها من راسك ..!! أُسامه كفايه ..!

رفع حاجبه وكلامهما كُله على بعضه أزعجه ..

تقدم خطوه منها بيتكلم بس قاطعه دخول رودي تقول: هاااااي ... وين ريكو أتحمد له بالسلامه ..؟!

تعجبت لما شافت الجو بينهم فقالت: امممم .. فيه شيء ..؟!

لف أُسامه وطلع من البيت في حين جففت آنجي دموعها بشكل سريع بعدها إبتسمت تقول: هلا رودي .. كِرار اللحين نايم .. تعب من إرهاق المُستشفى وهيك ..

رودي: خساره ..

آنجي: تعالي لغرفتي نسولف شوي .. على طاري جت يارا ولا لسى ..؟!

هزت رودي راسها تقول: جاء خالو لوحده بدون خالتو ولا يارا ..

آنجي: آها .. أجل ياللا نطلع الغرفه .. فيه حاجات إشتريتها قبل أسبوع وبأوريك هيه ..

رودي بحماس: جد ..!! وناسه ..


بغرفة كِرار ..

دخل لغرفته بهدوء بعدها تقدم وجلس على كُرسي مكتبته ..

أسند راسه على إيده وهو يتذكر كُل اللي صار تحت ..

ما أمداه يكمل حتى دخل جهاد وراه ..

لف يشوف مين دخل فتفاجئ لما شاف إنه جهاد ..

طالعه جهاد لفتره بعدها تقدم وجلس على طرف السرير بالجهه القريبه من مكتب كِرار ..

ظل كِرار على نفس وضعيته لاف يطالع في جهاد بينما جهاد يطالع الأرض لفتره وكأنه يحاول يصفي ذهنه وتفكيره ويثبت نفسه اللي ثارت من شدة الصدمات اللي جت اليوم ..

رفع عيونه لكِرار يقول بهدوء: لو عندك شيءتبغى تقوله فقوله .. بطّل تردد ..

بعدها لف وجهه يتحاشى يطالع بكِرار وهو يتمنى إن يكون عنده شيء ينقال فعلاً ..

أي شيء هو راضي فيه ..

بس ... ما سمع منه أي حرف ..

ليه ..؟! لا يكون ما كان ناوي يبرر ..؟!

إذاً وشو ..؟!

جاه في هاللحضه همس كِرار يقول: ما تعمدت أقتله ..

طالعه جهاد فشافه أعطاه ظهره وهو يكمل: كان إنسان قذر ..... مثل أصيل .. شاذ .. حيوان بشري .... أنا بس كنت أدافع عن نفسي منه ..

*أنا كنت أدافع عن نفسي*

إتسعت عيون جهاد من الصدمه لما فهم كلامه في حين كمل كِرار: بعشوائيه كنت أهاجمه بالقلم .... فطشت دمائه بوجهي ..

قال جملته الأخيره بصوت مرتجف وثواني حتى كمل بنفس الهمس: لا إيرادياً هربت .. وبنص الطريق طلعت الطفله .... ما لاحضتها .... فماتت ... إرتباكي زاد وكمان هربت .... لما وصلت لأهلي وعرفوا كُل شيء ... طلبوا مني أنسى اللي صار وإن كُل شيء بيمر على خير ..

جهاد بعدم تصديق: أُمي وأبوي قالوا لك كِذا ..!!!!

كمل كِرار بنفس الهمس والهدوء: الندم وتأنيب الضمير لاحقني .. تمنيت إن أهلي وقتها بلّغوا عني بدل لا يخبوني كِذا .. كُل واحد يخاف من العقاب على أخطائه ... لقيت نفسي سمعت لهم ولا سلمت نفسي .. مرت فتره ....... ما قدرت أرتاح .. كنت أقنع نفسي بإني ما غلطت .. بإن مُعاذ قتلته دفاع عن النفس وما أصير قاتل بهالحاله .... كنت أقنع نفسي إن الطفله ماتت مو بسببي لأنه كان الخط السريع والوقت ليل وحوادث مثل كِذا كثير وما يتعاقب السايق عليها لأن طبيعي السيارات بهالطريق تكون بسرعتها العاليه وإن الخطأ على اللي يقطع الشارع بدون وجود إشاره .... بس كنت أحس بالذنب مو عارف ليه ..... وللحين بعد مرور سنوات كمان مو عارف ليه ..

إختفت صدمة جهاد تدريجياً وهو يطالعه وبعد فتره جاه صوت كِرار يكمل: أنا جبان .... ما جتني الجرؤه على الأقل أعتذر لأهلها .... إكتفيت بس بمساعدتهم بما إن حالتهم الماديه صعبه .. كنت أرسل لهم الفلوس بشكل دائم يمكن يخف الذنب اللي أحسه بصدري بس ما خف ..

كمل جملته الأخيره بخفوت تام وبعدها هدي الوضع بينهم لفتره ..

غمض جهاد عيونه بعدها رجّع بجسده لورى حتى إنسدح على ظهره وهو يحط ساعده على عيونه ..

اللي سمعه هاليوم ......... مو قليل أبد ..

في يوم بس سمع خبر إن أخوه وتؤامه قاتل لروحين ..

كان هذا صعب عليه .. صعب كثير على نفسيته ..

هو مندهش إن الصرع ما جاه مثل ما يجيه لما ينصعق من هالأمور ..

يمكن لأنه في شهر واحد توالت عليه الأخبار الصادمه لدرجة صار عنده مناعه ..؟!

مو عارف السبب بصراحه ..

أخذ له نفس عميق وصدره يوجعه على حال أخوه ..

قال إن الموضوع له كم سنه ..

معناته كُل هذا صار وهو لسى بعمر المُراهقه ..

الشخص بمثل ذاك العمر .... أمه وأبوه المفروض يوجهوه للصح ..

واللي صار على كِرار هو العكس ..

على قد ما الموضوع موجع إلا إنه يحس بشيء من الراحه ..

أخوه ... مو قاتل ..

ما قتلهم بشكل مُتعمد أبد ..

شال إيده عن عيونه ولف راسه عاليسار يطالع بكِرار اللي لسى على نفس وضعيته ..

ظل يطالعه لفتره وهو يتذكر أول إنطباع أخذ عنه لما قابله ..

جاء بباله إنه شخص هادي لدرجة العلو والغرور وإن التفاهم معه صعب ..

عمره بحياته ما ضن إن كُل هذا صار معه ..

شد على أسنانه بقهر من موضوع معاذ هذا اللي مات ..

القذرين أمثاله يستحقوا الموت هم وأعمالهم هذه اللي تهز عرش الرحمن ..!!

مو قادر يتصور قوات القلب اللي عندهم حتى يستمروا بمثل هالمعصيه ..

كيف ما يخافوا ..؟!

هالسؤال بينجن لحتى يلاقي له أجابه ..

إعتدل بجلسته وبعد فترة صمت قال: تدري ليه مو قادر تحس بالراحه ..؟!

ما رد عليه كِرار فكمل جهاد: هذا بسبب دعاء أُم وأب الطفله عليك بشكل مُستمر ..

لف كِرار عليه فكمل جهاد: إذا تدور الراحه فروح لهم وإعترف على اللي صار .. لا تخليه إعتراف هادي بارد .. لا .. خبرهم عن اللي تحس فيه .. عن ندمك .. عن الضيق والهم اللي عشت فيه من بعد ما صدمتها .. خبرهم إنك حاولت تكفر عن هالذنب بإرسال المال لهم .. وضح لهم إنك كنت نادم بشكل كبير .... كِرار أنا حاس إنهم راح يسامحوك وقتها .. لأنك بكِذا خليتهم يرتاحوا أخيراً .. أصعب شيء على الأهل بعد وفاة إبن غالي عليهم إنهم ما يعرفوا شيء عن اللي تسبب بقتله .. بيعيشوا حياتهم وكأن معرفة المتسبب هي أقصى أمنياتهم .. راح تريهم من هالتفكير ومسألة مسامحتهم لك ترجع لهم .. كِرار دامك صادق بكلامك وصلحت كُل اللي تقدر عليه من قبل لحتى تكفر عن ذنبك فالله ما بيتركك .. الله راح يجازيك على حسب نيتك صدقني ..

إبتسم له يقول: وإذا كنت تبغى أجي معك فأنا حاضر ..

ظل كِرار يطالع بجهاد لفتره مو قصيره بعدها أشاح بنظره يطالع بالفراغ لفتره قبل لا يهمس: طيب ..

إبتسم جهاد بعدها وقف يقول: ماشي .. خلنا نخلص من موضوع هالطفله وبعدها ....... لازم تروح تبلّغ عن اللي صار لك ..

شد على أسنانه بشيء من الحقد وهو يكمل: ولد الخال هذا لازم يأخذ جزاه .. لا تتردد .. حتى لو فتحوا معك القضيه الخاصه بمُعاذ فقول لهم كُل اللي صار .. إنت كنت تدافع عن نفسك .. هالشيء صار من سنوات معناته إنت كنت قاصر ..!! ما راح تتعاقب بإذن الله .. لو أحد بيتعاقب .....

سكت بعدها كل بهمس: فهم أمي وأبوي اللي طلبوا منك ما تعمل شيء وسكروا على الموضوع وأخفوه ..

لف كِرار عينه بضيق فطالعه جهاد لفتره بعدها قال: كفايه لهنا يا كِرار .... غطيت على أعمال أمك وأبوك بما فيه الكفايه ..... منعت أبوك من إنه يرفع قضيه ضد أمك بعد ما سرقت الأوراق ...... منعت قُصي من إنه يلاقي الأدله اللي تدين أمك بعد ما قلت له إنها إنحرقت وإنت في الحقيقه كمان سرقتها .. ظليت ساكت لفتره طويله عن اللي صار بعد ما طلبوا أمك وأبوك هذا الشيء ..

إندهش كِرار فقال جهاد بهدوء: لقيت هالأوراق كُلها بالشنطه اللي تحت سريرك وقدرت أفهم كُل شيء ..

ضاقت عيونه بألم وهو يكمل: طبيعي الكُل يحب أهله .. أنا بنفسي أحاول قد ما أقدر أسامح أمي وأبوي على أعمالهم .. على ترك أبوي لزوجاته وأولاده .. بنفسي شفت عيله كانت معي بنفس الحاره وكانت حالتها صعبه بسبب تخلي الأب عنهم .. لما إكتشفت إن أبوي هو أبوهم وربي تألمت كثير .... حاولت قد ما أقدر أقنع أخوي يسامحه مع إني مو مقتنع بهالشيء بس أحاول أقنع نفسي .. صدقني ..... تعبت كثير وأنا أجبر نفسي أسامحهم .. فعلاً ... قدرت أسامحهم بس ما قدرت أحبهم مثل ما كنت قبل لا أعرف هالمواضيع عنهم ..

طالع بكِرار وكمل: غلطهم كبير .... لا تستمر بغلطك إنت يا كِرار بس لأنك شايل همهم .. اللي كاتبه اللي بيصير ..

هدي الوضع لفتره بعدها أخذ جهاد نفس عميق بعدها قال: على العموم ..... أشكرك يا كِرار ..... خففت شيء من الألم اللي حسيت فيه بعد ما سمعت الموضوع من أمي وأبوي .. أتمنى تستمر كِذا .... تقول كُل شيء بنفسك ولا تتردد .... ريح اللي حولك قبل لا تريح نفسك ..

إبتسم وكمل: بروح ألف بالشارع لفتره أشم هوا .. جهز نفسك الليله نروح لبيت عيلة الطفله ماشي ..؟!

بعدها لف وخرج ..

قفل الباب وراه وأخذ نفس عميق ..

عقد حواجبه بعدها لف عن يساره بصدمه وهو يشوف آنجي مستنده عالجدار جنب الباب ..

هذه .. ليه هنا ..؟!!!

أكيد سمعت كُل شيء ..

تلبك كثير ولا عرف وش يقول أو بإيش يبدأ ..!!

ظلت آنجي على وقفتها تطالع الأرض بسرحان بعدها قالت بهمس: ما توقعت مام وبابا يكونوا كِذا ...... ما توقعت إن أصيل وصاحبه اللي مات شاذين كِذا .... ما توقعت كُل هذا يصير لكِرار وأنا مو عارفه .. أنا مصدومه ..

إندهش لما شاف الدموع بدت تتجمع بعيونها ..

رفعت كفها اليمنى وغطت عيونها وهي تهمس: مو قادره أستوعب ..

طالعها بهدوء ولا قدر يعلق ..

هو بنفسه متضايق وبالقوه تحمل حتى يخفف عن كِرار فكيف يخفف على آنجي بعد ..

هو ... يحتاج من يخفف عليه كمان ..

تقدم منها وحط إيده على كتفها يقول: خليه درس .. المره الجايه لا تحكمي على أحد من ظاهره ..

سكت شوي بعدها كمل بهدوء: فلو كنتي أخت لكِرار من البدايه لكان إشتكى لك عن اللي صار ووقتها صلحتي شيء وما وصل الموضوع لهالحد .... آنجي .. إنتي كمان كثير غلطانه .. إهتميتي بنفسك متجاهله معنى إن يكون لك عيله .. عمرك ما فكرتي تغوصي أكثر بأهلك وتعرفي كُل واحد وش شخصيته وإيش إهتماماته ..! عايشين ببيت واحد بس ما كأنكم أخوان ..

سكت لفتره بعدها كمل: آنجي إصحي على نفسك .. لا تحاوطي حالك بعالم الموضه والحفلات والروحه والرجعه مع زميلاتك وتغمسي عمرك بالإنترنت والمواقع والفلوس .... إنتي عندك نعمه يفقدها الكثير .. عندك الأهل فعيشي معهم قد ما تقدري حتى لا يجي اليوم اللي تفقدي فيه أحد وتندمي بعدها ..

ربت على كتفها وكمل: فخلاص هدّي حبيبتي .. اللي صار صار .. فكري باللي جاي ..

بعدها تقدم وتركها وراه .. مو قادر يتكلم ويهدي منها أكثر ..

هو يا دوب يشيل حاله بس ..





//




بعد مرور ساعه ..

رجعت رودي مع أمها منال للبيت في حين طلع عزام لشغله ..

في مجلس الرجال ..

جالسه ملك بهدوء في حين يطالعها أخوها بصدمه مو مستوعب كلامها ..

هز راسه بالنفي يقول: ملك صاير لك شيء أكيد ..!

ملك: لا .. أتمنى تطلعه من السجن .. أنا راح أكون فاعلة خير وأدفع عنه المال لحتى يطلع بدون لا يعرف ..

أبو أًصيل: إنجنيتي ..!! وإذا لما طلع بلّغ عنك وعن اللي صار ..!! إذا رجع يطالب بحضانة بنته ..!! وش بتسوي ..؟!

ملك: هو جرب السجن ولا أضنه بيفكر يبلغ حتى يرجع له ثاني .. خلنا نطلعه ونسكر هالسيره ..

طالعت فيه وكملت: فلا تنسى إن ولده جاء يشتغل عندي لفتره بس لحتى يلاقي أدله تدينني وتطلع أبوه .. جهاد عرف عن الموضوع وطلب مني أصحح أخطائي ..

سكت شوي بعدها كملت: أنا خلاص من ذاك الوقت اللي حدثت فيه حادثة حملي بحلا وأنا ندمانه على اللي صار .. كفايه ينتهي الموضوع لحد هنا .. طلعه وخله هو بعد يعيش حياته ..

ما صدق أبو أصيل الكلام اللي يسمعه من أخته ..

إيش فيها قلبت بعد ما كانت هي أصلاً اللي طلبت منه المُساعده ..!!

كملت ملك بهدوء: فكر أكثر .. الأمر لو طال فولده ما بيسكت أكثر .. يمكن يقدر بعدها يدينني فعلاً وخصوصاً إن الأوراق اللي تدينني مختفيه من فتره طويله ولا أدري فينها .. أنا ما أتخيل أبتعد عن حلا .. ذي بنتي .. أبغى أنهي الموضوع على هذا الحد حتى تتسكر السالفه للأبد .. أنا بس بغيت أعطيك خبر لأني نويت من أمس أدفع له حتى يطلع وحبيت يكون عندك خلفيه عن اللي بيصير ..

فتح فمه يتكلم بس بطل .. كان واضح إن أخته مُصره على رايها ..

أبو أصيل: ماشي .. بس لا تجيني بعدين تطلبي المُساعده لما يفكر ينتقم منك ..

ملك: ما بينتقم .. أكيد همه يرجع لأهله ويبعد عن المشاكل قد ما يقدر .. إطمئن ..

أبو أصيل: ماشي ..

ملك بهدوء: وين أصيل ..؟!

لف عليها يقول: ليه تسألي ..؟!

ما ردت عليه فظل يطالعها أبو أصيل وهو خلاص خمن إنها أكيد سمعت من بناتها اللي صار ..

أبو أصيل: مو عارف .. بس مصيره يرجع بعد ما قطعت عليه كُل بطايقه ..

ظلت ملك هاديه تفكر ..

جهاد سأل عن أصيل وهو أصلاً ما يعرفه ولا قد قابله ..

كِرار الشخص اللي قتله هو صديق لأصيل ..

أصيل كذا مره توعد للقاتل بالإنتقام ..

ضاقت عيونها بألم ..

لا يكون بس صيل هو ورى الحادثه اللي صارت لكِرار وعشان كِذا عرف جهاد عن الموضوع ..!

طالعت بأخوها تستفسر وقالت: أصيل ورى اللي صار لكِرار صح ..؟!

طالعها أخوها لفتره فتنهد بالأخير يقول: إيه ..

إتسعت عيونها من الصدمه ..

معناته .... أصيل هو اللي أرسل هالشباب لكِرار وصلحوا فيه كُل هذا ..!!

أصيل ..!!!!!!

مو مصدقه .. مو مستوعبه أبد ..!!

قامت تقول بشيء من الإنفعال: كيف أصيل قدر يصلح شيء مثل كِذا لولد عمته ..!!!! أصيل ..!! مو قادره أصدق إنه مُمكن يسويها ..!!

هزت راسها ولا إيرادياً بدت تبكي وهي تكرر: ليه يصلح كِذا بكِرار ..!! ليه أصيل يسويها ..؟!! ما توقعتها منه ..!!! دمر ولدي ..!! كسر له كرامته ونفسيته الله لا يسامحه .. ليه يا أصيل ..!!!

طالعها أبو أصيل بهدوء وحزن على حالها ..

فعلاً اللي سواه أصيل مو شوي ..

حس بالذنب لأنه للحين ما بلغ ..

مو عارف .. يبلغ لا ولا ..؟!

متردد كثير ..

لو بلّغ فهذا الشيء راح يفتح القضيه من جديد وبيتضرر كِرار كمان ..!!

جداً مُتردد ..


الساعه سبعه بعد المغرب ..

وقّف وِسام السياره عند بوابة الفيلا بعدها قال: وِصلنا ..

لف ثائر على ورى يقول: بتطولين ..؟!

هزت الهنوف راسها بالنفي بعدها نزلت من السياره وراحت للبوابه ودقت الجرس ..

خلاص جايه اليوم تاخذ أغراضها من البيت ..

على الرغم من إنها لسى مُتردده لكن مع هذا لازم تقوي قلبها هالمره وتتصرف وبعدها تتقبل تصرفها هذا ..

إنفتح الباب فدخلت في حين كان ثائر يطالع في الفيلا وهو يهمس في نفسه: "شكلها متزاعله مع نادر صدق .. رفضت تعلمنا وقالت لما أرجع أقول لكم كُل شيء .. نادر صح كان غثيث بس بعدين حبيته .. من زمان ما شفته" ..

لف ثائر على وِسام يقول: هيه وِسام ... شفيه حتى جهاد مختفي هالأيام ..؟!

وِسام وهو يطقطق بالجوال قال بإبتسامه: مو هو أخوك .. إنت المفروض تعرف هذا أكثر مني ..

ثائر بإنزعاج: متقصد تستفزني صح ..؟! إنت قاصد هذا صح ..؟!

ضحك وِسام فميّل ثائر شفته يقول بهمس: إحنا بعد أهله فليه دايم عند أُسامه والبقيه ..؟!

وِسام: إنت تدري إن عنده أخ مريض ..

ثائر: طيب أنا قلت له أبغى أزوره بس سحب علي ..!!

وِسام: جهاد ما يسحب .. تلاقيه نسي أو الوقت مو مناسب أو إنشغل ..

طالع بثائر وكمل: جهاد على راسه مشاكل تكفي ديره فلازم تتفهم هالشيء يا ثائر ..

تنهد ثائر وما علّق ..

شوي عقد حاجبه ولف يطالع بسياره مرت من جنبهم ..





//





ظلت الهنوف واقفه لفتره عند باب جناحها متردده تدخل ..

هي بس دخلت البيت وقابلت منار قبل شوي هاجت مشاعرها فكيف لو دخلت أكثر وتذكرت كُل لحضاتها معاه ..!

زمت على شفتها تمنع إرتجافها بعدها فتحت الباب ودخلت ..

مشيت بإتجاه الغرفه وهي بس تطالع في المكان اللي تخطو فيه ولا رفعت راسها ..

دخلت غرفة النوم وفتحت الدولاب وطلعت شنطه صغيره حطتها على السرير ..

غصب عنها طاحت عينها على السرير بعدها شوي شوي بدأت ترفع عيونها تطالع في أرجاء الغرفه ..

رجفة البكي بدت تسري بجسدها وهي تسترجع ذكرياتها بهالغرفه ..

هي ... ونادر ... سواليفهم .. لحضاتهم ..

كُل شيء قاعد يتمثل قدام عيونها ..

تقوست شفتها وهي تهمس: ليه حياتي ما مشيت بشكل طبيعي ..؟! ليه صار كِذا ..؟! كنت فرحانه ومبسوطه بحياتي معه .. ليه طلع هالمرض اللي خرّب كُل شيء .. كنت أحبه ..

جلست على ركبتها اللي ضعفت وبعدها دفنت وجهها بالسرير تبكي وهي تكمل: وللحين أحبه .. للحين أبغى أعيش معه .. للحين ما أبغى أي شيء يفرقنا .. بس كيف ..؟! صعـ ـب ..

إتسعت عيونها من الدهشه ورفعت راسها تطالع في الباب أول ما سمعته ينفتح فإتسعت عيونها من الصدمه وهي تطالع بنادر اللي كان يطالعها بدهشه وتفاجؤ ..

لفت وجهها بسرعه للجهه الثانيه وقلبها من داخلها بدأ يوجعها بشكل مُضاعف ..

إختفى التفاجؤ من نظراته وطالع بهدوء في الشنطه بعدها لف يطالع في باب الدولاب المفتوح ..

اللحين .... فهم وش اللي هي تبغاه ..

تقدم كم خطوه حتى صار في نصف الغرفه بعدها قال لها بهدوء: تبغي الطلاق ..؟!

ما سمع لها رد .. كُل اللي يشوفه هو ظهرها المرتجف ..

ظل يطالعها لفتره بعدها طلّع جواله وكتب لفراس رساله ..

* خلاص اسبقني ... بتأخر شوي بعدها بأجي بسيارتي *


تقدم وجلس على طرف السرير ما يفصله عنها أقل من متر ..

نادر بهدوء: لك الحق في طلب كُل اللي تبغيه .. أنا .... كذبت عليك .. تزوجتك وأضن إن ليلة زواجك كانت رهيبه وماهي بذكرى سعيده أبداً .. بعدها تحملتي مزاجي الغريب وعرفتي تتماشي معه .. لك الكثير من الإستفسارات ولا سألتني عنها .. إنتي إنسانه عظيمه يا هنوف على الرغم من إنك لسى مُراهقه .. خليتيني أحس بندم شديد إني ضعيت فتره من حياتك على شيء فارغ يسبب لك الألم وبس ..

شال عيونه عنها وطالع في الفراغ يقول: أضن مر شهرين من زواجنا .. هي فتره قصيره .. إعتبريها فرصه لإنك تنضجي وتتعلمي .. على الأقل تخرجي من هالزواج بفايده تستفيدي فيها لمُستقبلك ..

بعدها سكت .... مو قادر يكمل ..

كُل اللي يقوله هو خارج قلبه تماماً ..

مو هذا الشيء اللي يبغاه ..

هو ... يبغى يقول عكس هذا كُله ..

يبغى يطلب منها تظل معه .. راح يوعدها يعمل اللي يقدر عليه حتى يحافظ على مرضه من التفاقم أكثر ..

راح يذكرها بوعدها له ..

* أوعديني إنك ما بتندمي على هذا الزواج ..؟! *

* أوعديني ما تتركيني مهما صار ..؟! *

يبغى يذكرها بإنها وعدته بهالوعود .. وهو حط بقلبه هالأمل بإنها لما تعرف ما بتندم ..

ولا راح تتركه أبداً ..

بس مو قادر يقول هذا ..

الندم اللي يحس فيه يخليه يقول أشياء ما يبغاها أبداً ..

حاول هالمره يطلب الشيء اللي راح يسعدها ..

وفي الحقيقه مو عارف حتى إن كان ذا الشيء بيسعدها ولا لا ..

شهرين بس مرت على زواجهم ... للحين هو ما يعرفها عدل ..

ولا يعرف وين سعادتها بالضبط ..

لذا الإختيار اللي هي إختارته راح يسمع له ..

حتى لو كان قاسي لهالدرجه ..

نادر بهدوء: هنوف .... إذا تبغي الطلاق فأتمنى تقولي لي هذا بشكل واضح ..

ما سمع منها رد .. جسدها بس يرجف وظهرها له ..

هو عارف بإنها تبكي بصمت ... ومو عارف كيف يواسيها ..

هو سبب ألمها فما يحق له أصلاً يواسيها ..

فعشان كِذا ظل على نفس وضعيته صامت ينتظر ردها ..

شهقت غصب عنها وهي تبكي بصمت قد ما تقدر ..

قلبها يوجعها .. الوجع يزيد بشكل جنوني ..

هي تحبه .... تحبه كثير ..

من شدة ماهي تحبه فهي مسامحته على كذبته عليها ..

وودها ترجع له ويعيشوا مثل قبل وأفضل بس خايفه ..

خايفه من المُستقبل هذا الجاي ..

راح يكون أسود ... وهي ما عندها المقدره على التحمل ..

بس مع هذا تحبه .. مو عارفه ..

خايفه بشكل كبير ..

كُل شيء براسها ملخبط ..

فتح نادر فمه بتردد يقول: أقدر ... أحافظ على مستوى المرض اللي أنا فيه وما أخليه يزيد سوء ..

وشو ..؟! هو مو فاهم وش قاعد يقول ..!!

لف وجهه يكمل: هذا إذاً وافقتي تكملي ... مستقبلك ما بيكون سيء .... بأصلح اللي أقدر عليه ..... والأعمار بيد الله ... مهما كان نوع المرض اللي معي فأنا مُستحيل أموت قبل يومي ..

هو شفيه بالضبط ..؟! مو عارف ليه بدأ يقول مثل هالكلام ..

لا ... المفروض ما يقوله .. ما بيضغط عليها ..

حتى لو كان يبغاها تستمر معه فما يحق له يقول هالشيء بعد اللي سواه فيها ..

شد على أسنانه يهمس: إنسي اللي قلته ..

قام وراح .. فتح الدرج يقلب بين الأوراق حتى طلّع الورقه اللي جاء عشانها ..

طالع في الهنوف يقول: أتمنى ترسلي قرارك لي على الجوال .. وراح أحترمه أياً كان ..

فتح الباب بيطلع فجاه صوتها المرتجف يقول: إستنى ..

وقف ولف عليها وما يدري ليه حس بالأمل لما نادت عليه ..

مسحت دموعها وبلعت ريقها كذا مره بعدها وقفت ولفت عليه ..

مرت من قدامه وطلعت من الغرفه وإتجهت للغرفه اللي خلتها للتجارب وفتحتها وهي تاخذ معها الكيس اللي له فتره وهو معلق ..

طالعها بهدوء وهي تدخل الغرفه والأمل اللي نبت مات بسرعه ..

تقدم بهدوء لجهة الباب وهو يهمس: يعني قررت في النهايه تعلمني عن التجربه قبل لا تتطلق مثل ما قلت لها ..

دخل وظل واقف يطالعها وهي تختار بين الصحون البلاستك عن صحن يناسبها حتى أخذت بالنهايه صحن ممستدير متوسط الحجم ..

طلّعت علبة البرسيل السايل من الكيس وبعدها غرا الخشب ..

تقدم ووقف قريب منها يطالع وش تسوي ..

بلعت ريقها وقالت بصوت تحاول تخليه طبيعي قد ما تقدر: نحط نص علبة الغرا هنا ..

كبت نصه بالصحن بعدها فتحت علبة البرسيل تقول: ونزيد من الصابون شوي شوي وإحنا نخلطه حتى تحس إنه بدأ يثقل ..

وبعدها بالملعقه بدأت تلف وتلف لدقايق والصمت المُهيب مسيطر على المكان ..

شوي طلعت علبة الحبر وحطت قليل جداً منه حتى تعطي تجربتها لون ورجعت تخلطه من جديد ..

إستغنت عن الملعقه وكملت تخلطه بأصابعها حتى ثقل جداً وصار ما عاد يلزق بإيدها ..

بلعت ريقها وتركته تقول: وبكِذا خلصنا .. هذا الشيء إسمه سلايم .. أكيد سمعت عنه ..

عقد حاجبه ومد أصبعه يتحسسه وهو يقول: وشو سلايم هذا ..؟!

الهنوف ولسى ما لفت تطالعه: هذا شيء إسمه سلايم ..

بدأت تضغط بأصابعها بشكل طولي وطلّع بعض الأصوات وهي تكمل: تلعب فيه بالطريقه هذه .. يقولون يزيل التوتر ويخفف الضغط النفسي .. مُفيد كثير للإسترخاء ..

تركته فمد نادر أصبعه وبدأ يجرب مره بعد مره فكملت الهنوف: الشيء هذا نص الشعب يحبه والنص الثاني يسبب له الإستفزاز .. بالنسبه لي أحبه ..

إبتسم نادر وهو ما زال يضغط وقال: مُمتع ..

لفت تطالعه بدهشه وهو تقول: إحلف ..؟!!

نادر وهو لسى عيونه على السلايم: جد حبيته .. حسيته مُسلي ..

الهنوف بحماس: واااه مدري ليه بس كنت أحسبه بيزعجك .. أختي وأمي يكسرون البيت على راسي لو فكرت حتى أسويه .. هههههههههه بس كنت أرشي ثائر حتى يجيبه لي وأصلحه .. بعض الأحيان اخليه يلعب معي .. هو ما يحبه بس كمان ما يكرهه .. هههههههه مره أُمي كشفتني ووقتها ....

وقفت عن الكلام لما لتوها إنتبهت على تصرفها وهي تطالع في نادر اللي كان يطالعها بإبتسامه ..

لفت وجهها وحست دايركت إنها بتبكي ..

إختفت إبتسامة نادر تدريجياً بعدها تنهد ولف يطالع في الفراغ ..

إرتجفت شفتها وهي تهمس: إنت حقير ..

تفاجأ للحضه بعدها قال بهدوء: أدري ..

كملت بنفس الهمس المرتجف: تزوجتني وإنت مريض بمثل هالمرض .. عيشتني بأيام ورديه حتى تصدمني بالمُستقبل المُظلم .. هذه .... حقاره منك يا نادر ..

ظل يطالع في الفراغ بهدوء ولا علق على كلامها ..

شوي كملت: حبيتك .... كثير ..

ضاقت عيونه بألم وهو يهمس: آسف ..

لفت بعيونها المليانه دموع تطالع فيه وهو يطالع الفراغ فقالت برجفه: أسفك ما بيفيدني .... لازم تعوضني ..

نادر بهدوء: أطلبي اللي تبغيه ..

رفعت إيدها المرتجفه تمسح دموعها وجسدها كُل ينتفض ..

هي عارفه إنها إنسانه ضعيفه ..

ضعيفه كثير من داخل وراح تظل ضعيفه ..

وجع قلبها ..... سيطر تماماً على عقلها ..

وحده مثلها .... في الحب دايم تستعمل قلبها ..

همست: أوعدني إنك تحافظ على حياتك وتهتم فيها ..... أوعدني أنك تعيشني براحه بدون خوف من فقدانك بأي لحضه .. أوعدني ما أفقدك بسرعه ..

إتسعت عيونه بدهشه ولف عليها فشافها غطت وجهها بإيدها وبكت غصب عنها ..

ظل يطالعها لفتره مو مصدق اللي سمعه بعدها مد إيده وضمها لصدره ..

ضمها وشد عليها وهو يهمس: أوعدك .. ومثل ما قلت الأعمار بيد الله .. هنوف ... أشكرك كثير ..

تشبثت فيه وإنفجرت تبكي ..

مو عارفه إذا كان الخيار اللي أختارته صح ولا غلط ..

كُل اللي هي عارفته إنها ما بتقدر أبداً تتحمل تعيش بدونه ..

حتى مع وجود السند بحياتها وإنها مُمكن تتخلى عن نادر إكتشفت إنها لما شافته مره ثانيه ..... تحبه ..

إكتشفت إنها تحبه حب مختلف عن الحب اللي كانت تضنه ..

تحبه كشخص .. كرجال ..

قلبها الضعيف هذا تجاهل التفكير المنطقي و ..... إختاره ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









بصباح اليوم التالي ..

طلع من المركز بهدوء في حين طلع هو وراه يقول: مشعل يعني بكِذا صرت بريء تماماً ..؟!

مشعل بهدوء: باقي المُحاكمه بعد أسبوعين ..

حُسام: بس خلاص الشاهد وإعترف بكذبه بعد ما عثمان إعترف بجريمته وأنا وخلاص قلت كُل اللي عندي .. معناته أكيد بأطلع منها ..

فتح مشعل باب السياره وركبها فركب حُسام جنبه ..

حرك السياره وبعد فتره قال حُسام: طيب مشعل وش بيصير على ملك ..؟! أنا إعترفت ضدها كُل اللي أعرفه ... عثمان إنت تقول ذكر ملك بأقواله .. بتتعاقب صح ..؟!

ضاقت عيونه وكمل بشيء من الحقد: لازم تتعاقب .. اللي مثلها خلاص لازم يوقفوا إجرام بحياتهم ويتعاقبوا ..! بتكون نهايتها القصاص صح ..؟! يعني هي أمرت عثمان يقتل .. تصير قاتله صح ..؟! وكمان إذا كنت كنت صادق وإن مالها شغل بمقتل أمي فجريمة أمرها بقتل أحد كافيه لإنها يا تنسجن لفتره طويله أو تموت صح ..؟!

عقد حاجبه بعدها لف على مشعل لما ما رد عليه فشافه يسوق بسرحان ..

طالعه حُسام لفتره وهو يقول في نفسه: "شفيه ... له أيام ما يسولف كثير وبس سرحان وكئيب .. ما يرد علي لما أسأله شفيك .. ما تعودت أشوفه كِذا" ..

رجع يطالع قدام .. مرت دقايق والوضع هادي بينهم ..

لف حُسام يطالعه فشافه لسى على نفس وضعه فسأله: مشعل شفيك ..؟!

مثل ما توقع .. ما لقى رد ..

ظل يطالعه وهو متأكد إن سبب هدوئه وضيقته الواضحه من أيام هو لأنه سمع شيء مو كويس ..

بس ... هو اللي عرفه عن مشعل إنه شخص قوي داخلياً ..

مو أي شيء يأثر فيه ..

شكل هالشيء .... مو بسيط ..

شوي إبتسم يقول: مشعل .. أحسدك ..

عقد مشعل حاجبه فكمل حُسام: ما أعرف وش فيك بس واضح جداً إنه مو عادي ومع هذا متابع أمور قضيتي وقضية هتلر وملك وكُل شيء ..متابعها بشكل جدي وكُلي .. أنا لو فيه موضوع مضايقني كِذا أجلس مع نفسي وأتحدى أقدر أركز على أي شيء .. والله أحسدك .. أحس ودي ما أقول ما شاء الله عشان تجيك عين .. لعل وعسى هالعين تنقلب وأصير أنا مثلك ..

إبتسم مشعل بهدوء بعدها قال: خلك ساكت بس ..

حُسام: بس مليت ..

ما رد عليه مشعل فتنهد حُسام .. بالقوه خلاه يبتسم وياليتها إبتسامه واضحه ..

رجع يطالع قدام وبعد دقايق قال مشعل: نسيت أقولك .... يحيى أرسل لي كرت دعوة زواجه .. كرت لي وكرت لك ..

حُسام بتفكير: يحيى بيتزوج ..؟! وأخيراً .. لما عرفت عمره توقعت ما في نيته يتزوج أصلاً ..

مشعل: بلغني أقولك هالشيء .. هو زار رغد قبل لا تتوفى ..

تضايق حُسام فكمل مشعل كلامه: كان وده يوصل هالشيء لماجد نفسه بس حب إنك إنت تبلغها له .. رغد طلبت منه يبلغه إنها خلاص سامحته ..

عقد حُسام حاجبه ولف على مشعل بدهشه يقول: كيف تسامحه ..!!! ذاك النذل الحقير كيف تسامحه ..!!

مشعل بهدوء: للحين تكرهه ..؟! خلاص اللي راح راح ..

حُسام: لا اللي راح ما راح ..!! حقير و...

قاطعه مشعل: رجعت للسب وإصطناع المشاكل ..

إندهش حُسام وقال بإنزعاج: لا مو كِذا .. هذا ...

قاطعه مشعل من جديد يقول بهدوء: كُل إنسان يغلط ... على الأقل ماجد جالس يصحح غلطه أفضل من ناس إختاروا يموتوا وهم على نفس الغلط ..

عقد حُسام حاجبه وما فهم عليه فتنهد مشعل وقال: يحيى كان بوده يقولك هالشيء بنفسه بس إنشغل وبلغني أقولك .. حُسام ماجد خلاص بيجي بعد بُكره يأخذ مايا لعنده .. كلمه بالموضوع هذا ..

شد حُسام على أسنانه وهو مو راضي ..

مو مصدق أصلاً إن أخته سامحته بعد تخليه عنها وعن بنتها بالشكل هذا ..!!

همس بينه وبين نفسه: ليه سامحته ..؟!

مشعل بهدوء: لأن قلبها كبير ... أحسدها عليه ..

طالعه حُسام شوي بعدها سأل: مشعل شفيك ..؟!

وقف مشعل عند الإشاره وهو يهمس: مافي شيء ..

تنهد بعدها لف على حُسام يقول: يمكن تكون عرفت إنه جالس يصحح غلطه .. أو لقيت له مبرر ..

سكت شوي بعدها قال: حُسام .. لو إكتشفت اللحين إن رغد هي اللي لا سمح الله قتلت أمك وظلت مخبيه هالموضوع عنك طول السنين اللي راحت .... بتسامحها ..؟!

إندهش حُسام بعدها قال بهجوم: مُستحيل ..!!

لف مشعل يطالع للإشاره وهو يهمس: قلت تخيل .. المهم خلاص إنسى ..

خفت الحده من ملامح حُسام وطالع بمشعل لفتره ..

شوي قال: مدري .. بأتردد كثير لأني كُلهم أحبهم .. رغد أختي وكُل شيء بالنسبه لي .. كانت مثل العيله لي .. هي ماتت بعد ما إنسجنت سنين بالسجن وكان جزاها الإعدام .... راح أعتبر إنها أخذت جزاءها وخلاص بأسامحها ..

همس مشعل: وهو كمان تعذب مع السرطان ..

عقد حُسام حاجبه فلف مشعل على حُسام وقال: وإذا خالك جواد كان عارف كُل هذا ومخبي عنك الموضوع ..

إندهش حُسام وتردد كثير قبل لا يقول: ما أقدر أكرهه ..

مشعل: هو دايم معك ويعرف إنك تحب أمك ومجنون لحتى تعرف مين قتلها ومع هذا ساكت ..

حُسام: مدري ... تصرف يقهر .... بس مُستحيل أكرهه .... كُل هالسنوات وقف بجنبي .. كُل ما إحتجته ألاقيه .. هو أحد أفراد عيلتي .. راح أعصب من تصرفه .. أصارخ بوجهه .. أقاطعه يوم يومين بس ما بكرهه وراح أرجع له بعدين .... يعني ... رغد تُعتبر بنت أخته ... أقدر أتفهم ليه ظل ساكت .. ورغد ذي هي عيلتي أنا .. معناته فكر كمان فيني وفضّل يظل الموضوع مدفون للأبد .. كُلهم عيلتي .. اللي مات واللي قتله واللي ظل ساكت .. ما بقدر أكره أحد ..

تردد شوي بعدها طالع بمشعل يقول: مشعل وش تقصد بكلامك .... خوفتني ..؟!

حرك مشعل السياره لما ولّعت الإشاره وهمس: مافي شيء ..

ما قدر يمنع حُسام نفسه من القلق فرجع يسأل: إنت ... عرفت اللي قتل أمي صح ..؟! عشان كِذا تسأل ..

ما رد عليه فزاد قلق حُسام وهو يقول: اللي قتلها أحد أعرفه صح ..؟!! ما بصدقك لو قلت رغد ... و... حتى جواد ما بصدقك .. فمين ..؟!

رجع يكرر أسئلته بشيء من الإنفعال: مشعل جاوبني مين اللي قتلها ..!! مشعل تكفى تكلم ..

مشعل بهدوء: واحد ما تعرفه ..

حُسام: مستيل ما أكون أعرفه ..!! إنت مو ساكت وتسأل هالأسئله الغريبه إلا لأني أعرفه .. لا تكذب علي ..

لف مشعل عليه يقول بشيء من الحده: قلت لك ما تعرفه .. واحد مات من سنين طويله .. فيه أحد تعرفه مات من سنين طويله ..؟!!! لا .. معناته ما تعرفه ..!!

رجع يطالع لقدام وحُسام يطالعه مندهش من إنفعاله ..

مات من سنين طويله ..؟! مين مُمكن يكون ..؟!

طيب دامه ما يعرفه فليه ما يتكلم ..

لحضه.. معناته فعلاً مشعل عرف من قتل أمه ..!

حُسام: طيب ... خبرني مين هو .. مثل ما إنت كنت تبغى تعرف مين هو فأنا كمان كنت أبغى أعرف مين هو .. المفروض تتفهمني وتجاوب ..

طالعه مشعل شوي بعدها رجع يطالع بالطريق ..

دقايق مرت قبل لا يجاوبه بهدوء: عمي ..

إنصدم حُسام للحضه بس بعدها عقد حاجبه ..

للحضه عباله عمه هو كمان ومعناته أبوه المفروض يكون عارف بس تذكر إن أبو مشعل غير عن أبوه ..

حُسام: عمك ... وليه قتلها ..؟!

مشعل: إنتهى الموضوع خلاص ..

عض حُسام على شفته بعدها لف يطالع بالشُباك وهو يهمس بحقد: الله لا يسامحه .. حرمني من أمي ..

طالعه مشعل بهدوء بعدها وقف السياره لما وصلوا للبيت ..

تنهد وقال: حُسام ياللا ننزل ..

ظل حُسام يطالع من الشُباك لفتره بعدها لف على مشعل يقول: وليه يقتلها ..؟!! أمي في إيش غلطت ..!! مو هي زوجة أخوه ..!! ليه قتلها هالحقير ..؟!!!

مشعل: ما بتفيد أسئلتك وإنفعالك .. هو خلاص مات بعد معاناهمع المرض ..

حُسام بحقد: ليته مات ميته أبشع من كِذا ..

تألم مشعل لهالدعوه .. بنفس الوقت مو قادر يرفضها بداخله ..

فمثل ماهو كان له مثل الأب فذيك هي أمه ..

مو قادر أبداً يسامحه ..

نزل من السياره فزل حُسام يقول: مشعل ما جاوبتني ليه قتلها ..!! تكفى مشعل أبغى أعرف ..

مشعل بهدوء: أسباب سخيفه نظر لها من جانبه هو .. لو نظر لها من جانبها هي بعد كان ما صار اللي صار .. يكفيك تعرف إن أمي ما غلطت بحقه أبد .. هو اللي كان غلطان ..

قفل باب السياره وإتجه لباب البيت ..

ظل حُسام واقف بمكانه وهو حاس بالألم والحقد ..

يعني حتى إن أمه ما غلطت ولا غلط صغير ..

ماتت مظلومه بالكامل .. مقهور كثير على موتتها ..

لف ولحق مشعل لداخل البيت ..

حُسام: مشعل .... طيب مين هو اللي كان يعرف بس ساكت طول هالفتره .. إنت أكيد عرفت عن طريقه صح ..؟! مين هو ..؟!

مشعل: ما تعرفه ..

حُسام: مشعل جاوبني ..

جلس مشعل عالكنبه وهو يهمس: مو لازم ..

جلست حُسام جنبه ولما فتح فمه بيتكلم لف عليه مشعل وقاطعه يقول: لأن مالك علاقه فيه .. هو خبى الموضوع عني مو عنـ..

وقف كلامه بدهشه بعدها إختفت الدهشه تدريجياً من وجهه ..

اللحين فهم ليه لما كان يطلب منه يجي وفيه حُسام كان يرفض ..

ولما كان يطلب منه يوصل حُسام لمكان كان يتحجج ..

كان يتجنب يقابله ... شكله يحس بالذنب تجاهه كمان ..

همس بهدوء: ذاك الغبي .... مو هو اللي قتلها حتى يحس بالذنب ..

إسترخى وكمل في نفسه: "المفروض يحس بالذنب تجاهي أنا بس لأنه خبى علي .. لكن يحس بالذنب تجاه حُسام لأن أبوه قتل أمه فهذا كثير " ...

عقد حواجبه شوي بعدها قال: فهمت ..

حُسام: وشو ..؟!

غمض مشعل عيونه .. اللحين فهم ليه فراس كان يتحجج ..

على حسب كلام ذاك المحامي الخليجي فعزام كان شاكك بإن وحده من زوجاته هي القاتله وظل يحقق وراهم لفتره ..

معناته سبب تركه لزوجاته هو لأنه للحين يحسب وحده منهم القاتله وعشان كِذا ما كان يقدر يروح لهم ..

وسكوت فراس كُل هالفتره خلت الحقيقه لسى مو باينه وهذا زاد من قسوة عزام وإبتعاده عن أهله ..

بإختصار لو إنه تكلم من أول كان عرف عزام إن ولا وحده منهم القاتله وكان حس بالذنب ورجع لأهله وما تشتت عيلته بالطريقه هذه ..

غمض عيونه وهمس: هذا كثيــــر يا فراس .. سكوتك دمر عيله كامله الله يهديك ..

حُسام: هيه مين فِراس ..؟!! هو اللي كان يعرف عن عمك بس ساكت صح ..؟!

طالعه مشعل يقول: إنت للحين هنا ..؟!

حُسام: مشعل جاوبني ..

طالعه مشعل شوي بعدها قال: إيه ..

سكت شوي بعدها طالع بحُسام يقول: أبوك من بعد موت أمي ما قد زاركم ..؟!

لف حُسام راسه بضيق يقول: لا .. ولا يهمني الموضوع ..

مشعل بهدوء: مات عمي قبل ست سنوات تقريباً .. أُمي قبل 12 سنه يمكن ..

تنهد وقال: معناته حضرت عزام تارك أهله يمكن من شيء 12 الى 11 سنه .. إذا كان سبب تركه لأهله هو عشان أمي فليه ترككم إنتم كمان ..؟! المفروض إنتم أول من يهتم فيهم ..

حُسام: مشعل ما أحب هالموضوع .. سكره ..

ظل مشعل يطالعه لفتره بعدها سأله: حُسام .... فِراس هذا ... بسبب سكوته أبوك ما عرف الحقيقه وظل كاره لزوجاته الباقيات ضناً منهم إنهم اللي قتلوها .. لو تكلم كان ما صار سوء الفهم هذا .... إنت .... تكرهه .. أقصد فِراس لأن بسببه ...

قاطعه حُسام: ما أعرفه بس ما بأكرهه ..

عقد مشعل حاجبه فكمل حُسام: أمي ماهي من زوجاته اللي يشك إنهم قتلوها ..!! أمي هي اللي ماتت ومع هذا تركنا ..!! وش السبب ..؟!! ماله سبب ..!! عرف أو ما عرف .. كان بيتركنا .. فعشان كذا ما بكرهه لأن السبب مو منه ..

إبتسم مشعل بعدها قال بهدوء: غريبه .. فرحت لأنك ما تكن حقد ضده وأنا بنفسي حاقد على سكوته ..

رجع يطالع قدام وهو يقول: هذا رايك ... بس ما أضنه بيكون نفس راي أخوانك الباقين .. لأن عزام كمان تركهم بسبب أمهاتهم ..

حُسام بإنزعاج: السبب منه هو ..!!! ليه يترك عياله بس لأنه يكره زوجاته ..!! شدخل عياله ..؟!! هو الغلطان الأول والأخير .. الأشخاص اللي فقط يحق لهم يسامحوا فِراس أو لا هم زوجاته مو عياله ..!!

طالعه مشعل لفتره بعدها قال: لهالدرجه تكره أبوك ..؟!

لف حُسام وجهه بضيق ..

يكرهه أكثر من كِذا بكثير .. مهما صار مُستحيل يسامحه ..

همس مشعل: ومع هذا كلامك صح .. عزام ما يحق يترك أولاده لأنه بس شاك إن زوجاته غلطوا ... من مُجرد شك بوحده قام ترك الكُل ..!! ما كان بعقله لما قرر هالقرار .. هذا لو كان براسه عقل ..

فعلاً .. لما فكر بالموضوع بشكل عميق لقى إن تفكيره سلبي جداً ..!!

هو شاك بوحده منهم فقام تركهم كُلهم ..!! معناته داخلياً متيقن إن إثنين منهم مالهم دخل ..!!

ومع هذا تركهم ..!! من مُجرد شك ..!!!

مو قادر يلاقي تعليق مُناسب ..

تفكير عقيم جداً ..

قام فقال حُسام: بتروح ..؟!

مشعل: بنام شوي لحد الظهر ..

هز حُسام راسه فقال مشعل: خذلك غفوه كمان إنت ..

حُسام: ما معي .. شايل هم موضوع ملك ..

تنهد مشعل وقال: لا تشيل هم أحد .. تحرم نفسك من النوم عشانهم ..؟! ملك من بُكره بأبدأ أحقق بموضوعها .. إفاداتك وإفادات عثمان راح تورطها كثير .. وراح أحرص إن يوم محاكمتها تكون قريب .. أمرت عثمان بقتل حميدان .. وبعدها رشت واحد حتى يشهد ضدك .. راح أحاول تأخذ أكبر عقوبه أقدر عليها ..

إبتسم حُسام يقول: يعني أكيد بتروح فيها ..!!

مشعل: مدري .. عثمان يقول إنها هددته وأجبرته عالقتل .. لو أُثبت إن كلامه صح فراح يُحكم عليها بالقصاص .. من جهة ملك لو إنفت هالشيء وقالت إنها بس قالت له وهو أطاعها في الحاله هذه أضن إن حكمها القتل تعزيراً .. أما عثمان ففي كِلا الحالتين راح يتم القصاص منه ..

تنهد وكمل: طبعاً هذا لو ما تنازلوا أهل الميت عن القضيه ..

إختفت الإبتسامه من وجه حُسام يقول: لا .. وشو ذي ..!! ملك غنيه ..... بتطلع منها أكيد ..

مشعل: وبدر ..؟!

عقد حُسام حاجبه فقال مشعل: بدر ما تنازل عن رغد حتى لما أغريته بالمال .. يحيى كمان حاول بس ما قدر .. معناته مو الكُل يهمهم المال وعيلة حميدان ماهي فقيره وله عدة أولاد ... أعتقد إنهم يمكن ما يتنازلوا ..

لف حُسام وجهه بضيق .. خايف تطلع منها ..

تنهد مشعل وحتى يريحه قال: حتى لو تنازلوا فلملك قضايا ثانيه .. لا تنسى الرشوه ..

حُسام: بس هذا شيء بسيط وما بتتعاقب كثير ..

رفع مشعل حاجبه يقول: الرشوه شيء بسيط ..؟!! يعني ما سمعت بالحديث اللي يقول الراشي والمرتشي في النار ..!!

عقد حُسام حاجبه يقول: ليه ..؟! العقوبه بتكون كبيره ..؟!

مشعل: الرشوه جريمه مو عاديه إذا مو داري ..!! خلال هاليومين من بعد كلام الشاهد راح أقدر ألاقي أدله تدينها كحساب البنك اللي حولت منه الفلوس وبكِذا تُثبت هالجريمه وعقوبتها سجن مده ما تزيد عن عشر سنوات وغرامه مليون ريال وخصوصاً إن الرشوه هذه تبعتها شهادة زور ..! وإنت أكيد عارف شقد شهادة الزور جريمه مو هينه ..!

طالعه حُسام لفتره بعدها همس: صحيح كثيره عشر سنوات بس ..... بسببها ماتت رغد .. تمنيت تموت هي بعد ..

مشعل: حبيبي هذا إذا أهل حميدان تنازلوا .. لا تنسى إنهم يمكن ما يتنازلوا .. وغير كِذا على حسب كلامك عنها وعن الأشياء اللي سوتها .... فأضن إن وحده مثلها عندها جرائم غير ..

حُسام بهمس: إن شاء الله محد يتنازل ..

راح مشعل للباب يقول: على العموم قدامك ساعتين إذا تبغى تنام وشيل ملك من راسك .. راح تأخذ جزاها أكيد ..

بعدها خرج فظل حُسام بمكانه جالس لفتره بعدها قام وراح يريح جسده عالسرير ..




//




وفي الجهه الثانيه ..

عند مركز الشرطه ..

هالشقراء الطويله خرجت من المركز والإبتسامه على وجهها ..

لبست نظارتها الشمسيه وإتجهت مُباشرةً لسيارتها ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒



وعلى سُفرة العشاء ..

كانت تاكل الأم بهدوء وهي تطالع بأولادها وهم يسولفوا مع بعض وياخذوا ويعطوا بالكلام ..

حست فيهم .. بالهنوف وحور بإنهم خلاص تقبلوا أبوهم وناويين ياخذوا رقمه من أخوانهم اللي مع الإندنوسيه ..

كلموها حتى يعرفوا إذا هالشيء يضايقها ولا لا فجاوبتهم بلا ..

صحيح مو قادره تسامحه .. وصحيح مو قادره تسامح زوجته ..

بس شدخل الأولاد ..؟! ما تبغى تبني بقلبهم حقد ..

اللي شايله همه هو ثائر .. لا هو قادر يسامح أبوه ولا يسامح زوجته الثانيه ..

ما تبغاه بهالعمر الصغير يكره أبوه ..

ما بتغصبه .. بس بتحاول معاه شوي شوي ..

حاسه إنها مع الوقت راح تخليه يسامحه .. تبغاه يكبر على إيد أبوه ..

دام كلام حور والهنوف عنه كِذا فهذا يعني إنه أكيد تغير ..

تنهدت .. خلاص الهنوف اللي شكت إنها مُمكن تكون متهاوشه مع زوجها رجعت أمس له ..

لكن حور ..؟!

دام عزام رجع .... لازم تطلب منه هالشيء ..

هو أبوها وواجب عليه يصلح كِذا عشان بنته ..

الشاب الوقح اللي إسمه غازي ... لازم يقاضيه على الإشاعه اللي طلعها لبنته ..

على الأقل يعاقبه ويرد إعتبار بنته في الحاره ..

هذا هو الشيء الوحيد اللي مُمكن تطلبه من عزام لو شافته ..

نيتها تطلب كمان إنها ما تشوفه بس معناته ما بيقدر يجي عشان أولاده وبكذا بتقل شوفتهم لأبوهم ..

فعشان كِذا .... بتكتفي بعدم مخاطبته وبس ..

لحتى بس تتزوج حور ويكبر ثائر بعدها بتطلب الطلاق وتكمل حياتها لوحدها ..

بتقدر على هذا ..

صحت من سرحانها على صوت ثائر يناديها فقالت: هلا ..

ثائر: يمه قايل لك عاقبي الهنوف ..!!

تعجبت وقالت: وليش ..؟!

ثائر: يمممممه مو أمس قلت لك ..!!

تنهدت لما تذكرت وقالت: تلقاها نسيت ..

ثائر: وشو نسيت ..؟!! تركتني أنا ووِسام ننلطع ثلاث ساعات بالسياره .. مو على أساس بتاخذ لها بعض الأشياء وتجي ..؟!! حتى بغيت أنزل وأدق الجرس بس وِسام يقول لي عادي خلها تأخذ راحتها ولا تستعجل عليها ..!! مسكين ما يبغى يحسسها إنه مستعجل أو إننا هم وأشغلناه .. حتى أشغلنا نفسنا نطالع فلم بجوال وِسام تخيلي ..!!! لو ما عاندت ونزلت أدق الجرس أسأل عنها كان قعدنا للصبح ..!!

الأم: هههههههههه خلاص شفيك معصب .. خلها تلاقيها مسكينه نسيت الله يهديك ..

حور: هههههههههه هالكلمات الحلوه يا يمه ما تقوليها لها وهي موجوده .. حرام تكسر الخاطر ..

دق الجرس بهالوقت فقام ثائر يقول: مين بيدق اللحين ..؟!

وراح في حين راقبته الأم بنظراتها وهي تقريباً عارفه مين مُمكن يكون ..

شوي جاء ثائر يقول: يمه .... فِراس صديق نادر يبغاك ..!

قامت فقال ثائر بتعجب: بس ليه دقيتي عليه أمس عشان يجي ..؟! مو قادر أفهم .. وش دخله ..؟!

الأم وهي تلبس الطرحه على راسها: ما يخصك الموضوع ..

حور: أوووووف بنص الجبهه يا ثائر ههههههههههههه ..

طالعها بإنزعاج في حين راحت الأم لعند الباب ..

فتحت جزء منه تقول: فِراس ..؟!

فراس: هلا هلا يا خاله .. كيفك ..؟!

ظلت ساكته شوي بعدها قالت: بخصوص الموضوع اللي جيت تعترف فيه لي ....

بعدها سكتت فتوتر فراس ووده يتكلم يشرح شيء من موقفه بس تراجع ..

هو قال كُل اللي يبغاه في زيارته لها .. ما توقع بترد بهالسرعه ..

تنهدت وقالت: فِراس .. تفهمت موقفك ... جيت لي وطلبت العفو وشرحت لي كُل اللي صار بدون لا تكذب .... فِراس وصلت لمرحله ما أبغى فيها أدخل بمشاكل .. ولا أبغى أتعب نفسيتي بأشياء ثانيه .. صحيح سكوتك عن الموضوع خل عزام لفتره طويله بسوء الفهم حقه بس ... من نظري أنا أشوفه غلطان .. وأشوف نفسي كمان غلطانه ... لأن أولاً وأخيراً عزام ما تزوج عليّ إلا بعد شيء صلحته بوحده مريضه .. وحسيت إن هذا جزائي .. وعزام من قبل حكاية جواهر وهو يجي البيت كزياره بس .. كِذا ولا كِذا فهو إنسان مُهمل وغلطته مالها تبرير .. إنت كمان غلطت ....

قاطعها فِراس: يا خاله أحلف لك إن موضوع عزام كُله على بعض عرفت عنه قبل أقل من ست شهور ..! ما تخيلت إنه مُمكن يكون صلح هالشيء في عيلته بسبب موت جواهر ..!! والله لما عرفت بديت أبحث عنكم أتأكد من صحة الشيء اللي سمعته وكُنتم العيله الوحيده من عيلته اللي عرفتها .. حسيت بذنب كبير وترددت أفتح الموضوع من جديد .. حاولت أساعدكم قد ما أقدر .. وإعترفت لك قبل عن موضوع زواج الهنوف وعن إني الشخص اللي كان يساعد بنتك بالرسايل .. وكمان ...

قاطعته الأم: فراس فاهمتك .. أعرف إنك غلطت ... صحيح ما عرفت تصلح غلطك بس حاولت تسويه وأنا أقدر لك محاولتك وأشكرك كثير على كُل مساعداتك اللي تمنيت لو جيت فيها من باب البيت أفضل ..

لف بنظره ولا تكلم .. على حسب كلامها فهي ما كانت تعرف عن اللي صار مع حور ..

صعب وقتها يجي من الباب ويتكلم بموضوع يمكن العيله ما تدري عنه ..

الأم بهدوء: من ناحيتي ... مسامحتك والله ييسر لك حياتك ..

غمض فراس عيونه وهو يتنهد بعمق وراحه فكملت: ما أبغاك تفكر بالموضوع أكثر وإنسى اللي صار .. جيتك لوحدها وإعترافك كان كافي ..

فراس: الله يخليك يا خاله .. ما تدري قد إيش أزلتي هم كبير عن صدري .. تسلمين يا خاله ولا أعرف كيف أرد لك جميلك هذا ..

الأم: لا جميل ولا شيء .. الله يكتب الخير للجميع .. روح تيسر الله يحفضك ..

إبتسم وقال: في أمان الله يا خاله ..

قفلت الباب وأسندت بظهرها عليه ..

همست بهدوء: سامحته .. فسامحني يا الله على تصرفي تجاه المقعده اللي آذيتها بشبابي .. سامحني يا رب ..



ركب فِراس السياره بعدها حرك ..

سرح بتفكيره شوي يتذكر ذيك الليله ..

الليله اللي حضر فيها موقف حور مع الشاب اللي إسمه وائل ..

اللي خدعها بذيك الليله وكان يستغلها في النهايه ..

هو ..... كان لتوه عرف عن موضوع إختفاء ثائر ونوى يبحث عنه ..

وبالصدفه شاف الحدث قدام المشغل ..

كان بيتدخل بس توه ما يعرف الكثير عنهم ولا يعرف إن كانت تقرب له ولا لا ..

تبعهم .. ولما نزلوا وشك بالموضوع إتصل بالشرطه ..

لو كان الموضوع فعلاً فيه شيء فراح يتصرفوا الشرطه ..

وإن كان لا فخلاص يعتبر بلاغ كاذب ..

شكه كان بنسبة 40% ..

بس طلعت ذي الحقيقه .. إن ذاك الواطي كان ناوي من البدايه يستغل إحتياجها لأخوها ..

جت الشرطه فصوتها خوف الولد وهرب ..

بس كان حاسس بشيء من الذنب إنه ما وقفهم من عند باب المشغل ..

وحتى يكفر عن هالذنب حاول قد ما يقدر وإستعان حتى بولد عمه مشعل لحتى تحاكم وائل بعد ما رصدته كذا كاميرا وتعاقب ..

ففي ذيك اللحضه كان يبغى يوصل لها هالخبر بس مو عارف إن كان أهلها يعرفوا ولا لا ..

الرسايل كانت الطريقه الوحيده ..

ومن هنا بدأ يساعدها ..

ويتمنى إن مساعداته هذه أفادتهم كثير ..

وكفرت عن شيء من الذنب اللي يحس فيه ..




//




بعد ساعتين ..

البيت هادي والكُل نايم تقريباً إلا هي ..

عندها شغله بسيطه مع موقع الجامعه وبتخلصها ..

شوي إضطرت توقف شغلها لما شافت الشاشه تنور باسم *أسامه* ..

إندهشت أول ما قرأت أسمه ..

إتصل ..؟! معقوله يجاوبها على موضوع أمها ..!

إيه أكيد إتصل عشان كِذا بس ....

رفعت عينها تطالع بالساعه ..

كانت قبل نص الليل بدقايق ..

كيف يتصل بمثل هالوقت ..

ترددت ترد ولا لا ..

صارت خايفه بشكل مُضاعف من بعد كلام آنجي والهنوف عن أُسامه ..

كلامهم يعكس تصرفاته وطريقة كلامهم معهم ..

كان طيب كثير ويساعدهم دايم ..

بس ..... كلام آنجي والهنوف شككها بالوضع ..

لا مو شككها .... دام إثنين إتفقوا على نس الكلمه معناته هو فعلاً كذا ..

بس .... أمها ..

مو عارفه ..

خلاص .... قررت ترد تسمع على الأقل للي عنده ..

ردت وظلت ساكته فجاها صوته يقول: هلا هلا طيف .. أخبارك ..؟!

رد بهدوء: شصار على موضوع أمي ..؟!

رفع حاجبه يقول: كِذا تردين على الترحيب ..؟!

حست بالريبه من طريقته بالكلام فضحك يقول: لا أمزح .. طيف خلاص ..... قررت أخبرك عن مكانها .. فعلاً شكله مافي بيننا نصيب ..

إبتسمت غصب عنها تقول: جد ..؟! مشكور أخوي ما قصرت ..

إبتسم: العفو .. طيب .. وين نتقابل حتى أخبرك ..؟!

إختفت إبتسامتها تقول: عفواً ..؟!

أُسامه بتعجب: أسأل متى تكوني فاضيه حتى نتقابل وأخبرك عن مكانها .. أو آخذك لها لو بغيتي ..

غصب عنها حست بقلبها يدق من الخوف ..

شفيه فعلاً قلب بطريقته في الكلام ..؟!

أو يمكن لأنه من عيله فري يحسب إن هالوضع إيزي ..؟!

أياً كان حست بالخوف فقالت: لو سمحت .. إرسل عنوانها لرقمي ..

رفع حاجبه يقول: ليه ..؟!

وشو اللي ليه ..؟! كيف ترد عليه ..؟!

وليه تحس إنه شبه نايم وهو يكلمها ..؟!

بلعت ريقها تقول: آسفه أخوي .. ما أقدر أقابلك .. ولا أقدر أطول بالمُكالمه أكثر من كِذا .. لو سمحت تقدر ترسله كرساله نصيه ..؟!

أُسامه: وليه ..؟!

ما ردت عليه .. فإبتسم يقول: إذاً إنسي تشوفيها ..

إنصدمت من إنقلابه المُفاجئ هذا ..!

فعلاً .... كان معهم حق ..

ليه طيب قلب ..؟! كان طيب معهم ..؟!

قبل لا تكمل حتى تساؤلها قال: ها وش تختارين ..؟!

زمت على شفتها .. وشو اللي وش تختارين ..؟!

أسامه: هيّا ترى بس أبغى أقابلك وأتكلم معك شوي .. كفايه رفضتيني وهذا كثير علي .. أقلها أتمنى لك بالنصيب الصالح يا طيف .. كوب قهوه بأحدى الكافيهات ما بيضرك بشيء .. ما أنوي أي شر بالموضوع و...

همست طيف: راح أقابلها لما الله يريد ..

وبعدها قفلت الجوال بوجهه ..

زمت على شفتها بعدها إنسدحت وغطت راسها بالبطانيه ..

وإنفجرت تبكي بصمت ..

خذلها .. خذلها كثير ..

عطاها أمل وأمنيات ونهايتها كان ولا شيء ..

ليه كِذا ..؟! هالشيء أوجعها كثير ..

بلعت ريقها لما وصل لها مسج ..

فتحته فشافته منه وعلى شكل رابط ..

وشو فيه ..؟! لا يكون لوكيشن بيت أُمها ..!!

بس حروف الرابط ما تتوافق مع مواقع قوقل ..

إتسعت عيونها من الصدمه لما تذكرت كلام آنجي ..

* حتى لو كانت مسج صغير فهو أكبر مُهكر*

بلعت ريقها .. لا يكون هذا رابط تهكير ..؟!

لا .. مُشكله .. الجوال مليان مُحادثات وروابط وحسابات وغيرها ..

لو هكره فبيقدر يدمرها ..

يدمرها ..؟!!

قفلت الشاشه وغصب عنها توقعت إنه فعلاً ناوي يدمرها ..

قالت لها آنجي إنه إنسان خطر ومُمكن يدمر اللي ما يمشي على هواه ..

جاها صوت مسج ثاني ففتحت الشاشه ولقته كاتب / *أرسلت اللوكيشن لعمل الوالده , وأعتذر عن تماديي بالكلام , أنا من عيله فري وضنيت الموضوع إيزي * ..

زمت على شفتها غصب عنها ..

لأنها وحده فقيره يضنها هبله ما تقدر تفرق بين روابط المواقع وبين الروابط المجهوله ..؟!

فتحت الجوال وعملت حظر بعدها غضمت عيونها تتألم على خيبة الأمل اللي جتها ..

هي من البدايه تناست موضوع أُمها ولا فكرت بشيء قد يكون مُستحيل ..

بس جاء هو .... وفتح لها هالباب وبعدها اللحين .... صفعه بوجهها بكُل قوه ..

كُل اللي قدرت تقوله هو ..

الله ينتقم منك ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




ومرت الأيام بشكل مُتتالي وسريع ..

كان ثقيل على البعض وحسوا إنها دهور وخفيفه على البعض لدرجة كأنها يومين ..

بعد مرور شهرين تقريباً على أحداثنا الأخيره ..


وبالساعات الأولى من ليلة الثلاثاء هذه ..

واقفه قدام المرايه تطالع بهدوء بفستانها اللي كان من المفترض يصل كالعادع لنص الفخذ لكن نزولاً عند رغبة أخوها خلته لتحت الرُكبه على الأقل ..

تيفاني ماسك مع كسره خفيفه بالجانب وشوز عالي طولّها عشر سانتي ..

همست تقول: متى آخر مره عملت تسريحه فخمه مثل كِذا ..؟! واااه من زمان ..

أعطت نظره أخيره على نفسها وبرضو فيه شيء مو محسسها بالراحه ..

فيه حاجه غلط بس مو عارفتها ..

إنفتح الباب بدفاشه ودخل أخوها يقول: آنجي وبعدين معك ..!!! أخرتينا كثير ..

رفعت حاجبها ولفت عليه تقول: باقي بدري .. الساعه توها عشر ..

رد عليها بنفاذ صبر: بدري للضيوف ..!! بس إنتي أخت العريس ..!! فاهمه هالشيء ولا مو فاهمته ..!! المفروض إنتي أول الواصلين ..!! كُلهم بالقصر اللحين ..

مطت شفتها بعدها قالت: جهاد مدري .. فيه شيء غلط .. إنت تحس فيني شيء غلط ..!

طالع بشكلها وقال: إيه .. الفستان قصير ..

رفعت حاجبها تقول: اللحين هذا قصير ..!!

رفع حاجبه يقول: لا يسحب على الأرض من طوله .. على العموم هيّا ..!!

ترددت شوي بعدها قالت: خايفه .... شوف ناس جدد ما عمري شفتهم ..! ياخي خلها بعدين ..

تنهد وقال: لك شهر كُل ما أقولك روحي تعرفي عليهم تقولي لا بعدين .. واللحين زواج واحد منهم .. لازم تروحي ..

رفع حاجبه يقول بسخريه: بس جديده ذي .. أول مره آنجي تخاف من مقابلة أحد ..!

آنجي: ها ها ظريف ..

إبتسم بعدها إختفت إبتسامته تقول: وبعدين معك ..!! ياللا نروح .. ترى الكُل جاهز ..

آنجي بضجر: أوووف طيب طيب ..

وراحت تلبس عباتها وتلف الطرحه على راسها فخرج وهو يقول: لا تنسي تتغطي ..

آنجي بملل: طيب بس فكني ..

نزل جهاد من الدرج وبعدها طلع من القصر ..

إبتسمت تقول بحماس: راكان متى نروح ..؟! مُتحمسه أقابلهم ..!

طالعها بهدوء .. هالبنت خلال سنين قليله خلاص لازم تتغطى عنهم ..

لأنها ما تُعتبر أختهم من الأب ..

معناته خلال سنين قليله راح يضطر لهالشيء ..

لأنه يعلمها حقيقتها ..

أخذ نفس عميق بعدها إبتسم يقول: بس ننتظر آنجي المُزعجه ..

تأففت حلا تقول: البنات دايم يأخرونا ..

جهاد بتنهيده: معاك حق .. الله يعيننا عليهم ..

حلا: آمين ..

دقايق حتى جتهم آنجي تقول: ها تأخرت ..؟!

إبتسم جهاد يقول: بس قعدتي عشر دقايق عشان بس تلبسي طرحتك يا آنسه ..

ضحكت تقول: هيّا كويس ضنيت حالي طوّلت ..

فتح باب السياره فركبت آنجي جنبه وحلا ورى ..

آنجي: لعلمك .. بس بغيت أقولك لو شفت أخوان شخصياتهم ما حبيتها فراح أقولها بوجههم ..! لا تنتظر مني مُجامله ..

جهاد وهو يحرك السياره: راح تحبيهم إن شاء الله .. بس ما حبيتهم فلا تجامليهم .. كُل اللي أبغاك بس تسكري فمك ..

آنجي بسخريه: بس ..؟! لا قليل ..

جهاد: كويس توقعتك بترفضي ..

ضحكت حلا بعدها قالت: راكان إسرع .. نبغى نوصل بدري ..

جهاد: باقي أمر على خالتي أم ثائر ..

آنجي: أما ..؟! ومين ذي ..؟!

تنهد يقول: قلت لك من قبل .. زوجة أُبوي الأولى ..

آنجي: آها ..

حلا: وناسه بنقابلهم ..!!

آنجي: وذي كم لها أولاد ..؟!

رفع جهاد حاجبه يقول: ذي ..؟!!

ميلت شفتها وعدلت كلمتها تقول: وعمتي أم ثائر كم لها ولد ..؟!

جهاد: ثلاث .. الهنوف متزوجه وبتجي أكيد مع زوجها .. حور وأخيراً ثائر بنفس عمر حلا .. ومعهم بنت خالتهم ..

إبتسمت آجي تقول: طيف ..؟!

جهاد بهمس: ما كان لازم تبتسمي ..

ضحكت ورجعت تطالع بالطريق ..


دقايق ووصلوا للبيت ..

وقف جهاد يقول: بأنزل أناديهم .. آنجي إرجعي ورى عشان خالتي تجلس قدام ..

نزلت آنجي تقول بملل: أوكي ..

دقايق حتى ركب جهاد السياره وجنبه ركب ثائر وقرّب أكثر حتى يترك مجال لأمه ..

لف على ورى يطالع بحلا بعدها قال: إنتي مين ..؟!

حلا: إنت اللي مين ..؟!

رفعت آنجي حاجبها على الهبل هذا ..

داخلين سيارة نفس الأخو بعدها يسألوا بعض ..

لف ثائر يطالع بآنجي اللي كانت منزله الطرحه عن وجهها بما إنها داخل السياره ..

ظل يطالعها لفتره بعدها ظهر الإشمئزاز على وجهه وهو يقول: اللي بغت تكسر لاب توب كِرار بكعبها ..!!

رفعت حاجبها تقول: إحلف ..؟!!

نزّل عيونه يطالع تحت فقال: يووه حتى اللحين لابسه كعب ..

رجع يطالعها يقول: يا رب تطيحين بالعرس ..

واااه شقد يستفزها هذا الشخص ..

حلا: لا آنجي ذي ما عمرها طاحت .. ودي أشوفها صدق بيوم تطيح ..

آنجي بنصف عين: طيب قولي ما شاء الله ..

طالع ثائر بحلا يقول: إسحبي عليها ولا تقولي ما شاء الله .. خليها تتشقلب اليوم ..

حلا بحماس: يعني لما ما أقول ما شاء الله يصير كِذا ..؟!!

ثائر: إيه ..

حلا: وناسه وقسم ..

طالعتهم آنجي بعدم تصديق ..!!

شفيهم هالبزران اللحين ..؟!

جد عقولهم صغيره وبتتجاهلهم ..

تنه جهاد يقول: حلا عيب .. قولي ما شاء الله .. يعني تحبي يصك أختك عين ..؟!

حلا: لا بس أبغاها تطيح بعيدن أقول ما شاء الله ..

ثائر: شاطره يا حلا ..

حلا: طيب إنت وش أسمك ..؟!

ثائر: محسن ..

ضربه جهاد على راسه فمسك راسه بألم يقزل: أووه إسمي ثائر ..

إنفتح الباب اللي ورى فقرّبت حلا جنب آنجي فدخلت طيف بعدها حور وقفلت الباب وراها ..

طالعتهم آنجي بس كانوا متغطين وما تعرف أي منهم هي طيف ..

ركبت الأم فحرك جهاد السياره وهو يقول: كيفك يا خاله ..؟!

الأم: الحمد لله بخير .. كيفك إنت .؟!

جهاد : والله تمام وعال العال ..

الأم ترفع صوتها شوي: كيف آنجي وحلا ..؟! إن شاء الله بخير ..

حلا: الحمد لله ..

تعجبت آنجي من إنها تعرف إسمها فقالت: بخير ..

لفت الأم على جهاد تقول: مو كأنك تأخرت ..؟!

رفع عيونه على المرايه المصوبه ناحية آنجي يقول: وحده أخرتنا ..

تجاهلته آنجي ولا ردت عليه ..




//




وفي القاعه ..

واقفه ترف قدام المرايه اللي عند المدخل تشيك على نفسها بعدها لفت وبدت تسلم على الحرمه اللي جت ..

لما خلصت رجعت تشيك على نفسها ..

تنهدت وطالعت بساعتها تهمس: جهادوه هذا .. يقول لي إنتظري عند الباب حتى تستقبلي خواتي وخالتي أم ثائر .. صيفوا ..

جت الهنوف تقول: ما تطفشين من المرايه ..

طالعتها ترف تقول: تأخروا مو ..؟!

طالعت الهنوف ناحية الباب تقول: كثير .. وربي قلت لأمي تتجهز بدري .. تلاقي التأخير من طرف عيلة جهاد ..

ترف: من كثرهم عاد ..!! ترى ما بيجي غير حلا وآنجي .. اللي هم خواتنا لسى ما شفناهم ..

الهنوف بتعجب: والباقي ..؟!

طالعت ترف حولها بعدها طالعتها تقول: ما تعرفي شصار لهم ..؟!

عقدت الهنوف حاجبها بتعجب ..

ليه صار لهم شيء ..؟!

وكم هم بالضبط أصلاً ..؟!

فتحت ترف فمها بس قاطعها وصول حرمه فرسمت إبتسامة مُجامله على وجهها وسلمت عليها وهي ترد على تبريكاتها ..

رجعت تلف على الهنوف تقول: الأم يقولوا ...

قاطعها دخول عيله فلفت حتى تسلم عليها بس إندهشت لما شافتها عيلة باسم ..

سلمت الأم عليها تقول: ألف مبروك لخيك .. زواجة الدهر إن شاء الله ..

هزت ترف راسها تقول: الله يبارك فيك .. عقابلهم ..

جوا بناتها يسلموا عليها هي والهنوف وبعد ما خلصوا دخلوا في حين قالت الأم لترف: تعي نحكي شوي مع بعض ..

تعجبت ترف وراحت وراها ..

تنهدت الهنوف لما بقيت وحدها ..

نزلت راسها لما حست بأحد يحضن رجلها ..

إبتسمت وشالت هانا تقول: هلا عيون ماما .. ليه تركتي عمتو منار ..؟!

هانا: ماما .. أكل ..

ضحكت الهنوف تقول: شاطره .. بديتي تتعلمي عربي .. إن شاء الله بس لازم أظل واقفه هنا أستقبل بما إ ترف راحت ..

هانا بإزعاج: ماما أكل .. أكل ماما .. أكل ..

الهنوف: هههههههههههههههه طيب طيب بس شوي ..

سكتت تتذكر الكلمه بعدها قالت: ون مينت ..

مطت هانا شفتها بعدها سكتت وكأنها رضت تنتظر دقيقه وحده ..


بالجهه الثانيه قريب من غرفة تخزين العبايات ..

تنهدت أم باسم تقول: مو عارفه بنتقامل قريب مره تانيه ولا لا .. حبيت أخبرك إن باسم حكى لي إنك سمعتي حكيي أنا معو قبل فتره وإنك تضايقتي كتير من هالحكي ..

عقدت ترف حاجبها فقالت الأم: حكي عن إنكو بنات لخدامه ..

تذكر ترف هالحدث .. كان وقتها كلامها كثير قاسي وقد كلمت باسم بذا الموضوع ..

ما توقعت يكون قال لأمه ..

تنهدت الأم تقول: بإعتزر كتير منك حبيبتي .. هيك وقتها كنت كتير معصبه وئلت كلام المفروض ما ينحكى .. حاسسه إنو أزعجك كتير فحبيت أعتزر منك ..

إنحرجت ترف .. يمكن لأنها أول مره تتلقى إهانه ويجي صاحب هالإهانه ويعتذر ..

أو لأنه بس أم باسم ..

إبتسمت تقول: لا خلاص عاذرتك .. صحيح أزعجني وقسم بكيت بس دامه طلع من ورى قبلك لأنك معصبه فأنا عاذرتك .. جيتك هذه على راسي والله ..

إبتسمت أم باسم تقول: سُبحان من خلئك .. طيبه وخلوقه إسم الله عليك .. ربي يحميكي لأهلك ويزوجك الزوج اللي يسعدك ..

بعدها لفت وراحت فقالت ترف: الزوج اللي يسعدك .. يا شيخه كانت إختصرتي وقلتي إن شاء الله تكوني لأبني بالمُستقبل ..

رفعت حاجبها تقول: وش قلتي يا ست ترف ..

إندهشت ترف ولفت فلقت بوجهها بِنان توها نازله من عند غرفة العروسه وشكلها سمعتها ..

وشو ..؟! بتدور عذر ..؟! مو لازم ..

ترف بلا مُبالاه: ما قلت شيء ..

وبعدها راحت ..

تنهدت بِنان وقالت: الحرمه جد منخدعه فيها .. تقول عنها طيبه وخلوقه ..؟! ترف طيبه وخلوقه ..؟!!!! لا حول ولا قوة إلا بالله ..

مشيت ودخلت لعند أمها اللي جلست شوي تسولف مع جارتهم بداخل قاعة العرس ..

همست لها: يمه يحيى يبغاك فوق .. يقول يبغى يتصور معك لأن أبوي توه طلع عند العروسه يشوفها وما بيطلع مره ثانيه ويحيى وده بصوره معك ومعه ..

هزت راسها بعدها إعتذرت من الحرمه ولحقت بِنان اللي لما مرت من عند ترف أشرت لها تجي فطلعت وراها ترف ..

ميلت الهنوف شفتها تقول: يووه توها بتحكيني شسالفة زوجة أبوه الثالثه إلا وجت بِنان تاخذها ..!! شهالحظ ..؟!

حست بأحد يدقها لفت فشافتها ميرال ..

طالعتها تقول: هلا ميرال .. بغيتي شيء ..

ميرال بصوتها اللطيف الهادي: مافي عصير جزر ..؟!

الهنوف بإنزعاج: لا .. وربي أرسلت لترف واتس وألحيت عليها تجيب للزواج عصيرات جزر .. رفضت ولما شافت إصراري قالت طيب .. توني أدري إنها كانت تسلك لي ..

ظهرت خيبة الأمل على وجه ميرال مع إنه في بعض الكلمات مو فاهمتها فقالت لها الهنوف: ما عليك .. الليله هذه بس نرجع نسهر أنا وياك على فيلم وجك عصير جزر ماشي ..؟!

إبتسمت ميرال برضى بعدها سألت: ليه واقفه ..؟!

الهنوف بشيء من الفخر: أنا أخت العريس .. يعني لازم أصف أستقبل .. بِنان مشغوله رايحه وجايه في حين ترف سحبتها بِنان مدري ليه .. آه وكان معهم أمهم .. هههههه تلاقينه اجتماع عائلي ..

هزت ميرال راسها بعدها إبتسمت تهمس: بروح عند أميره ..

الهنوف: باي باي .. لاحقتكم بعد شوي بعس لما تجي الساعه عشره ونص ..

طالعتها ميرال بتعجب وكأنها تسأل شمعنى عشره ونص ..

هزت الهنوف كتفها تقول: مدري ترف تقول كِذا .. تقول نستقبلهم لين عشره ونص وبعدين مع نفسهم ..

إبتسمت ميرال بعدها جاهم صوت أحد ..

لفت الهنوف لما سمعت صوت يناديها فإبتسمت غصب عنها لما شافت حور ..

سلمت عليها تقول: يا البايخه ليه توكم تجون ..!!

حور بهمس: أخرونا خوات جهاد ..

الهنوف: وااه نفس ما توقعت أنا وترف ..

لفت على ميرال تقول: ذي ميرال أخت نادر .. حكيتك عنها ..

إبتسمت حور وسلمت عليها فأشرت الهنوف لداخل تقول: حجزت لكم طاوله جنب طاولة عيلة نادر .. تعرفيها أميره صح ..؟! الطاوله اللي جنبها ..

حور وهي تدخل: أوك ..

إبتسمت الهنوف وسلمت على أمها وعلى طيف تقول: والله تأخرتوا .. تدروا إني هنا من الساعه سبعه ..!

طيف: خلصنا تجهيز على الساعه تسعه بس أخوك تأخر علينا ..

بعدها ما جاوبتها لفت تسلم على هالبنت اللي واقفه جنب الهنوف فإبتسمت الهنوف تقول: أخت نادر .. هههههه اللي أقولكم تحب الجزر مثلي ..

سلمت الأم عليها بهالوقت لفت طيف على آنجي اللي لما دخلوا من الباب سلموا عليها وقالت للهنوف: هذه آنجي ... أخت جهاد ..

طالعتها آنجي شوي بعدها همست: أحسها بنت ساذجه ..

إبتسمت تقول: هاااي ماي سستر ..

إبتسمت الهنوف وسلمت عليها ..

لفت آنجي تطالع بميرال شوي بعدها إبتسمت تقول: هالبنت كيوت .. شكلي بأخطبها لجهاد ..

عقدت ميرال حاجبها في حين إندهشت الهنوف: وشو ..؟!

ضحكت آنجي ومشيت لداخل تقول: أمزح .. جهاد ما بيرضي بغير طيف ..

تفاجأت طيف وعلى طول عملت حالها ما سمعت ودخلت لداخل في حين إتسعت عيون الهنوف من الصدمه ولفت على أمها تقول: سمعتي يا يمه ..!! تقول جهاد بيتزوج طيف ..!!

ظلت الأم مندهشه لفتره بعدها قالت: يمكن تمزح ..

الهنوف: محد يمزح بهالأشياء ..!!

تنهدت الأم تقول: صدقيني تمزح ..

إبتسمت وكملت: ولو كانت ما تمزح فأنا أخيراً ضمنت مستقبلها ..

إبتسمت الهنوف غصب عنها تقول: بأسأل جهاد وأتأكد .. وناسه لو كان صح ..!!!

الأم بصدمه: يا بنت عيب ..!!

أما حلا فكانت واقفه تطالعهم بعدها قالت: آنجي ما تمزح ..

لفوا عليها فكملت: من زمان وهي قايله للبيت كُله إن جهاد بيتزوج وحده إسمها طيف ..

طالعت بالهنوف تقول: أنا حلا .. أخت آنجي ..

صحيت الهنوف من دهشتها وإبتسمت تسلم عليها بعدها مشيت حلا وراحت للمكان اللي جالسين فيه آنجي وطيف وحور ..

الهنوف بعدم تصديق: سامعه يمه ..!!! جهاد بيتزوج طيف ..!! أوووم الوناسه ..

إبتسمت الأم بهدوء بعدها قالت بشيء من الثقل: قلت لك لا تصدقيهم أكيد يمزحوا .. وين أهل زوجك أسلم عليهم ..؟!

طالعت الهنوف حولها بس مافي أحد يوقف بدل عنها ..

لفت على ميرال ودقتها حتى تطالعها ..

إبتسمت تقول: خذي أمي لخالتي وأميره والبقيه ..

هزت ميرال راسها بعدها دخلت هي والأم لداخل ..

شوي جتها ترف تقول: فاتني شيء ..

الهنوف:شيء مثل وشو ..؟!

ترف: يعني أحد طاح .. مهاوشه .. موقف مُحرج .. شيء زي كِذا ..

طالعتها الهنوف بنص عين تقول: ما جاء غير أُمي ..

ترف: جد ..؟! طيب جوا معها بنات ملك ..؟!

الهنوف: بنات ملك ..؟!

ترف بملل: أقصد بنات زوجة أبوي الثالثه .. الموضوع يضحك لما أذكر كلمة الثالثه فعشان كِذا بأقول ملك أسرع ..

الهنوف: إيه جوا .. إنتي تعرفي طيف وحور قابلتيهم من زمان .. تلاقيهم جالسين معهم عالطاوله اللي حجزناها ..

ترف: أوكي ..

ومشيت بتدخل فقالت الهنوف: وين وين ..؟! مليت بمكاني ..

ترف: يا شيخه بقي عشر دقايق .. تحملي ..

بعدها دخلت تقول: واااه ليتني إستغليت الهنوف من زمان لحتى تجي مكاني ..

راحت للطاوله حيث كانت الأم توها خلصت من سلامها على أهل نادر وقبل لا تجلس سلمت عليها ترف تقول: كيفك عمه ..؟!

أم ثائر: الحمد لله بخير .. مبروك زواج أخوك وعساها زواجة الدهر ..

ترف: الله يبارك فيك وآمين إن شاء الله ..

لفت وسلمت على جور وطيف واللي سبق إنها تعرفت عليهم أكثر في الشهرين اللي راحوا بعدها طالعت في آنجي ..

همست بداخلها: "كنظره أولى باين إنها مغروره" ..

قامت آنجي لحتى تسلم عليها وهي تقول في نفسها: "أحسها وحده ملسونه مدري ليه" ..

ترف: أهين بأختي ..

آنجي: هلا ..

سلمت عليها بعدها لفت تسلم على حلا ..

رجعت تطالع بآنجي لفتره بعدها إبتسمت تقول: منوره أختي ..

آنجي بإبتسامه تجاريها: طبيعي ..

رفعت ترف حاجبها .. فعلاً طلعت مغروره ..

ما عليه .. تعاملت مع مغرورين كثير .. بتقدر تتعامل معها ..

ترف: طبعاً بوجودك .. المهم إجلسي شايله هم أحد يصكك بعين ..

بعدها لفت وراحت فميلت آنجي شفتها وجلست تقول في نفسها: "ملسونه فعلاً .. ما عليه أعرف أتعامل مع اللي مثلها" ..

إبتسمت حور تقول: الجو بينكم ... حسيته شوي متوتر ..

طالعتها آنجي بعدها قالت: ما دخلت مزاجها فحبت تستهبل علي .. ما عليه لما أروق لها راح أستهبل بعد ..

حور: هههههههه أخيراً جاء لترف وحده تشبهها ..

طالعتها آنجي بدهشه ..

وشو ذي تشبهها ..؟!! جنت البنت ..!

جت بهالوقت بِنان ترحب فيهم .. سلمت على عمتها والبنات بعدها لفت على آنجي وحلا تقول: آنجي وحلا صح .؟! حكاني جهاد عنكم كثير .. ما توقعتكم بهاللطافه والجامل ... وربي نورتونا ..

قامت لها آنجي تسلم عليها تقول: تسلمي حبيبتي ..

إنحنت بِنان لحلا وسلمت عليها تقول: يا حياتي تجننين .. كم عمرك ..؟!

حلا: سادس ..

بِنان: قمر وربي .. العمر كُله ..

طالعت بآنجي تقول: وقسم نورتي المكان بجيتك آنجي .. تمنيت من أول أشوفك ..

آنجي: منور بوجودك وربي .. تسلمي كثير ..

بِنان: أعتذر مشغوله شوي .. بس أفضى راح أجلس أتكلم معكم وناخذ ونعطي بالكلام ..

حور: لا عادي خذي راحتك ..

لفت بِنان وراحت فجلست آنجي تقول: البنت طبيعيه وراقت لي ..

حلا بملل: طفش .. أبغى راكان ..

آنجي بهمس: بعدين .. خلي الزواج يخلص بعدها بتشوفيه لين تشبعي ..

ميلت حلا شفتها ولا علقت ..




مر الزواج على خير ..

حظروه الكثير .. زملاء يحيى وعوائلهم ..

زملاء بِنان وترف .. وجيران أم يحيى اللي جد ملوا القاعه من كثرهم ..

عيلة أم حور والهنوف وعيلة زوجها ..

وأخيراً آنجي وحلا ..

تمت الزفه وإنزفت العروس قدام مئات المعازيم ..

كانت طلتها لطيفه خجوله وبلمسة رُقي ..

بدأوا يسلموا عليها وبعدها جاء العشاء ..




//




عند الرجال ..

ظل حُسام واقف عند بوابة القصر فتنهد مشعل وقال: ما بتدخل ..؟!

طالعه حُسام شوي بعدها قال: مدري ..

رفع مشعل حاجبه فقال حُسام: مشعل تعرف إني ما أبغى أقابله ..

مشعل: تقصد أبوك ..؟!

هز حُسام راسه وقال: وبنفس الوقت يحيى كان طيب كثير معي .. وأبغى أبارك له بزواجه .. بس خايف أدخل وأقابله ..

تنهد مشعل يقول: لا تشيل هم .. ما بخليك تقابله .. المهم تعال ندخل نسلم وبعدها نطلع على طول ..

طالعه حُسام لفتره بتردد بعدها قال: مشعل ... طيب ناده لي هنا أسلم عليه ..

مشعل: لا يا شيخ ..؟! أمش بلا دلع ..

حُسام بإنزعاج: وين الدلع بالموضوع ..؟!!

دخل مشعل يقول: إلحقني ولا إنت الخسران ..

إنزعج حُسام ولحقه يقول حتى يستفزه: حاضر يا جدو مشعل ..

رفع مشعل حاجبه وبصراحه ما قدر ينكر إن الجمله أزعجته ..

صاير يستعملها هو كُل ما إنزعج ..

وكمان يهدده يستعملها قدام الناس بشكل طبيعي حتى يفشله ..

الولد هذا مُزعج بشكل ..!! يبغاله يلاقي له طريقه يتعامل فيها مع هالنوعيه ..

وقف مشعل لما لاحظ من بعيد ولد واقف ساند ظهره على الجدار في الممر اللي يودي للقاعه ..

حس شكله مو غريب بعدها تذكره ..

راح لعنده يقول: ثائر ..؟!

رفع ثائر راسه بعدها قال: إنت الشرطي اللي ....

هز مشعل راسه يقول: إيه أنا هو .. كيفك ..؟!

ثائر: الحمد لله ..

مشعل: وين يحيى والبقيه ..؟!

ثائر: داخل .. مافي أحد غريب ..

مشعل: طيب حبيبي تقدر تنادي يحيى ..؟!

ظهر التردد على وجه ثائر ولا قدر يرد عليه ..

هو ما خرج هنا إلا لأنه ما يبغى يقعد مع أبوه أكثر ..

يحس حاله بينفجر وهو وعد أمه إنه ما يقلب زواج أخوه لنكد ..

لما شاف مشعل سكوته فهم عليه ..

تنهد ومافي خيار غير إنه يدخل مع إنه هو بنفسه ما كان حاب يقابل عزام ..

طالع بحُسام يقول: إنتظرني هنا وتعرف على أخوك الصغير .. إسمه ثائر ..

بعدها دخل فطالعوا حُسام وثائر في بعض لفتره وبالنهايه محد منهم تكلم ..

ظل ثائر على نفس وضعيته بينما حُسام طلّع جواله وأشغل نفسه يطقطق فيه ..

شوي طلع مشعل وجاء لعندهم يقول لحسام: خلاص شوي ولاحقني ..

هز حُسام راسه فطالع مشعل فيه بعدها طالع بثائر ..

إبتسم لما كان من الواضح إن محد تكلم مع الثاني على الرغم من إنهم يتشاركوا بتفاصيل كثير ..

طالعهم بهدوء وهو يهمس: أهمها إنهم هم الوحيدين اللي رافضين يسامحوه ..

شوي جاء يحيى وإبتسم غصب عنه لما شاف حُسام ..

سلم حُسام عليه يقول: ألف مبروك يحيى .. وأخيراً تزوجت ..

يحيى: إذا حُسام يبارك لي فخلاص هذا يكفيني والله ..

حُسام: ههههههه بتخليني أشوف نفسي كِذا ..

يحيى: ههههههههههه الله يبارك فيك والله .. عقبال ما نشوفك عريس ..

تملل حُسام من هالطاري ولا علق فضحك يحيى على ملامحه بعدها قال: ما بتدخل ..؟!

لف حُسام وجهه بضيق فقال يحيى: على الأقل تسلم على أخوانك .. جهاد ما قابلته غير مره و...

قاطعه حُسام: بعدين ..

تنهد يحيى وقال: مثل ما تبغى .. طيب مو حابب تنتظر شوي ..؟! بيدخلوا البنات وأُمي وعمتي أم حور .. ما بتسلم عليهم ..؟!

حُسام: بعدين ..

يحيى: الله يهديك بس .. إنت الوحيد اللي أحسك منقطع عنا .. طيب ماشي بس أوعدني تحظر العشاء اللي راح أصلحه بعد شهر العسل وتجلس مع البقيه وتسهر معهم ماشي ..؟!

تردد حُسام شوي بعدها قال: طيب ..

يحيى: ليلتها بأشدك من شعرك لو حسيت إنك بتتهرب ..

حُسام: بأقص شعري ..

ضحك مشعل في حين رفع يحيى حاجبه ..

جت مُداخله من ثائر يقول ببرود: بيكون شكلك يضحك وإنت أصلع ..

لفوا يطالعوه فقال حُسام بهدوء: أنا ..... حلو بكُل حالاتي ..

هز ثائر راسه بتفهم في حين لف حُسام على يحيى يقول: ياللا رايح يحيى ..

يحيى: الله معك ..

راح حُسام في حين إبتسم مشعل وطالع بيحيى يقول: شرايك بالحوار القصير جداً بين أخوان يتقابلوا لأول مره ..؟!

يحيى: ههههههههه حاولت أمنع نفسي لا أضحك .. أعرف حُسام حاد المزاج وبيقلب علي ..

ثائر ببرود: يعني عادي تضحك قدامي ..؟!

ضحك يحيى غصب عنه فظهر الإنزعاج على راس ثائر يقول: من أول وقلبي مو مرتاح لك .. ما أحبك يا شيخ ..

يحيى: هههههههههه خلاص أعتذر أعتذر ..

لف مشعل يقول: على العموم أشوفك على خير ..

يحيى: إن شاء الله .. الله معك ..

راح مشعل وخرج دايركت بعدها لف يسار ويمين يدور حُسام ..

تنهد لما ما شافه فدق عليه ..


من الجهه الثانيه رد حُسام وهو وقف قدام المغاسل: رت الحمام شوي .. دقايق وراجع لك ..

قفل الجوال بعدها شطف إيده بالمويه ونشفها بالمناديل ..

طلع من الحمام ولما إتجه لبوابة الخروج صادق بوجهه آنجي وبِنان وشكلهم توهم داخلين بيروحوا قسم الرجال ..

بِنان بإبتسامه: حُسام ..!! أخبارك ..؟!

ما رد عليها وظل يطالع بآنجي ..

البنت هذه ...... بنت ملك ..!!

ملك اللي ....

ظهر الإنزعاج الشديد بوجه آنجي ..

الولد هذا هو الولد الوقح المجنون المختل عقلياً اللي خربط على راسهم أول بخرابيط مالها أول ولا آخر ..!!

وااااه شقد تكرهه ..

كشرت بوجهه تقول: حقير ..

رفع حاجبه .. وشو حقير هذه ..؟!

البنت إنجنت .. أمها الحقيره مو هو ..

شكل عندها إختلال بالعقل .. بيعطيها على قد عقلها ..

حُسام: آها ... شُكراً ..

بعدها لف وخرج ..

هالإثنين .... قدامهم مشوار طويــــــــل لحتى ينسجموا مع بعض ..

طالعتهم بِنان بتعجب في حين جت حور تقول: شفيكم للحين واقفين ..؟!

بِنان: مافي شيء .. ياللا يقول يحيى تعالوا مافي أحد غريب ..

راحوا آنجي وبِنان ولحقتهم حور ووراها أم يحيى وحلا ..

في حين كانوا ترف والهنوف يمشوا على أقل من مهلهم ..

الهنوف بدهشه: أمها إنسجنت ..!!!

هزت ترف راسها تقول: يب .. عليها قضايا مالها نهايه ..!! رشوه وتحريض على القتل وفساد بشركتها وأخيراً تستر على جريمه ..

الهنوف بعدم تصديق: يا لطيف ..!! ليه أُم جهاد كذا ..؟!

ترف: مدري عنها .. يقولون نجت من القتل بعد ما أخوها تدخل بالقضيه وقدر يدفع مبالغ خياليه لعيلة اللي هي حرضت على قتله .. واللحين مسجونه لأكثر من عشر سنوات .. مو عارفه كم بالضبط ..

ظهر الألم على وجه الهنوف تقول: مسكين جهاد ..

ميلت ترف فمها تقول: معك حق .. ما تستحق تكون أمه .. وتخيلي وشو بعد ..؟!

الهنوف: إيش ..؟!

ترف: ولدها الكبير إنسجن ..

الهنوف بدهشه: ليه ..؟!

ترف بهمس: هذه عاد فضيحته غير شكل .. أولاً ثبتت عليه جرائم إلكترونيه مالها نهايه وأخيراً ثبت إن له ولد بطريقه غير شرعيه ..

إتسعت عيون الهنوف من الصدمه في حين كملت ترف: طلع ألعن من اللي تخيلته .. يستاهل وربي .. قبل شهر إنجلد مية جلده كحد لجريمة الزنا واللحين يقضي عقوبته كم سنه سجن لجرائمه الإلكترونيه ..

إبتسمت وكملت: بنت أجنبيه كانت تشتغل معه هي اللي كشفت كُل أوراقه للشرطه .. ويقولوا اللحين أم الطفل اللي جاء بطريقه غير شرعيه يبحثوا عنها لأن اللي سلم الطفل هي نفسها هالأجنبيه .. والله مو هينه .. يستاهل وقسم وياليت نهايته كانت مؤبد ..

تعجبت ترف لما شافت الهنوف مكتئبه فقالت: أمما عاد أشفقتي عليه ..!!!

الهنوف: مو كِذا .... بس حرام يصير كُل هذا بعيلة جهاد ..!! كيف قدر تحمل ..؟! أمه وأخوه أتهموا بكذا جريمه واللحين بالسجن يتعاقبوا .. مو هذا كثير عليه ..؟! حتى آنجي وحلا حرام يكملوا حياتهم لسنوات بدون أم .. يكسروا خاطري وخصوصاً إنهم كانوا طبيعين قبل شوي .. أحزن كثير على الناس اللي يتألموا بس يبانوا جداً طبيعيين ..

تنهدت ترف تقول: معك حق .. اللحين جهاد صاير كالأخ الكبير لهم .. آه أما كِرار ....

قاطعتهم بِنان تقول: إنتوا بتظلو ترغوا كثير ..؟!

مطت ترف شفتها بعدها دخلت لداخل القاعه هي والهنوف حيث هناك تجمعوا كُل أخوانها ..

ترف بصوت مرتفع: هااااي ..!!

تنهد جهاد يقول: أدخلي بطريقه طبيعيه ..

ضحكت ترف وهي تمشي بينهم تقول: الأخوان كُلهم كاشخين بالثوب والغتره ..!! هههههههههههه الرسميه ذي تضحكني مدري ليه ..

لفت حولها وكملت: وين حُسام ..؟! ما جاء ..؟!

يحيى: لا .. بيجي إن شاء الله بأول عشاء أسويه .. وعدني ..

ترف: خساره كان ودي أشتبك معه بكم كلمه ..

مسكت الهنوف ترف وسحبتها شوي ..

همست بإذنها: ترف ترف مين الخقه ذاك ..!!!

طالعت ترف للمكان اللي تقصده الهنوف بعدها رفعت حاجبها تقول: تستهبلي ..؟!!

الهنوف بحماس: ترف وربي أنا محضوضه ..!!! عندي أخو ثاني بنفس خقة جهاد .. عندي إثنين جهاد .. هذا هو تؤامه اللي يتكلم عنه صح ..؟!

ترف: يب .. قد قابلته مره وحده قبل أسبوع ..

الهنوف: هذه أول مره أشوفه .. يا شيخه أنا محضوضه إن عندي أخوان كِذا .. بس شوفي كيف هالة الهدوء التام اللي تحيط فيه ..!!

همست مره ثانيه: تدري ... هو أحلى من جهاد شويتين .. بس لا تقولي لجهاد ماشي ..؟!

هزت ترف راسها بعدها رفعت صوتها تقول: جهاد الهنوف تقول إن كِرار أحلى منك ..

إتسعت عيون الهنوف بصدمه في حين الكُل طالعها بعدها ضحكوا ..

الهنوف بسرعه لجهاد: لا لا كذابه .. البنت هذه أكبر نصابه بالعالم لا تصدقوها ..

إبتسم جهاد على هبل أخته وقال: يعني أنا أحلى من أخوي ..؟!

الهنوف: إيه ..

كملت بسرعه: لا لا .. كُلكم .. يعني ...

بعدها وقفت لما شافت كِرار يطالعها بهدوء ..

وااااه ما تدري ليه تحسه يطالعها بحقد ..

هي قالت شيء غلط ..؟! مو عارفه ..

فحبت تنقذ نفسها ورقعت تقول: هههههه إيه جهاد .. أخوك أحلى ..

كتمت ترف ضحكتها في حين ضحك جهاد ولف على كِرار يقول: البنت إنخرشت لما شافتك تطالعها كِذا .. قول لها إنك أول مره تشوفها فعشان كِذا كنت تطالعها ..

رجع يطالع بالهنوف وكمل: حور لما دخلت سلمت عليه وإنتي شاطره بس تقارني ..

بلعت ريقها بحرج تقول: آسفه ..

جهاد: هههههه إنخرشت مره ثانيه .. أستهبل معك ..

تقدمت الهنوف من كِرار فقام لها ..

مدت إيدها فصافحها بهدوء ..

تنهد جهاد يقول: ما تعرف ترحب ..؟!

طالع كِرار بجهاد بعدها طالع بالهنوف يقول: كيفك ..؟!

الهنوف بإبتسامه بعد ما طار الحرج: الحمد لله .. عادي أصورك ..؟!

إنصعقوا من هالطلب المُفاجئ ..

إنفجروا ترف وجهاد ضحك في حين همست آنجي: قلت لكم هالبنت ساذجه ..

إبتسمت غصب عنها تقول: بس سذاجتها مُمتعه ..

طالعها كِرار بشيء من التعجب بعدها هز راسها بالإيجاب ..

إستانست الهنوف وطلعت جوالها في حين قال يحيى: يا حليلها الهنوف .. أستمتع بأي تجمع تكون هي فيه ..

بِنان: لطيفه بشكل .. الله يسعدها بس ..

لفت على أبوها فتعجبت لما شافته يطالعهم بهدوء ..

بعدها قام وطلع فظلت تراقبه بهدوء تام بعدها لفت على يحيى تقول: شفيه أبوي ..؟!

هز يحيى كتفه بعدها قال: يمكن لأن عمتي أم حور ما جت معكم ..؟!

بِنان: حاولت معها بس قالت بأقعد مع بنت أخوي ..

هز راسه ..






خرج حُسام من بوابة قاعة القصر لحتى يروح لسيارة مشعل فشافه واقف شوي بعيد مشغو يتلكم بالتلفون عن وحده من القضايا ..

تنهد يهمس: بيذبحه الشغل ..

بدأ يتمشى شوي فهو مُستحيل يطق نفسه بالسياره ينتظره ولا راح يوقف عنده ويسمع التعقيدات اللي يتكلم فيها ..

طلاسم مو قوانين ..

إبتسم يقول: كيفك حُسام ..؟!

عقد حُسام حاجبه .. الصوت مو غريب ..

إتسعت عينه من الصدمه ولف على ورى ..

هز راسه بعدم تصديق فضحك يقول له: شفيك مصعوق كِذا ..؟!! شكلك ماش صدقني ..

عض حُسام على شفته بعدم تصديق وهو يشوفه قدامه ..

واحد من أهم أهم الأشخاص بحياته ..

خاله جواد ..

تقدم منه بعدها حضنه بوه يقول: ليه يا جواد كِذا ..!!! اللي سويته فيني كثير ..!! تركتني فجأه ولا عاد شفتك ..!! لي ثلاث شهور .. يعني ربع سنه ..

جواد: ههههههههه غصب تحسسني إنها كثيره ..

تنهد بعدها همس: حالك اللحين أفضل صح ..؟!

بعّد حُسام عنه يقول: إيه .. بس جواد تكفى لا تكررها .. يعني ...

قاطعه جواد: جيت أزورك لأني راح أهاجر لبرى مع جماعه وبعدها بيكون صعب عليه أقابلك ..

إتسعت عيون حُسام من الصدمه فكمل جواد: إرتحت كثير لما شفتك بالشكل هذا .. تعيش بصحه وسلامه ..

طالع بالقصر وكمل: وحتى تحضر زواج أخوك .. هههههههه ما كنت أعرف كيف أقابلك بما إنك دايم مع مشعل بس قلت خلني أخطفه وهو طالع من القصر وأسولف معه بعدها أرجعه .. ياللا من حسن حضي إنك بعيد عنه ..

حُسام بعدم تصديق: شتقصد بأهاجر ..!! جود وين رايح ..؟! وليه ..؟!! جود أنا ...

قاطعه جواد بإبتسامه: حُسام خلاص .. لا تخليني أندم إني أخترت أشوفك قبل لا أهاجر ..

إرتجفت شفة حُسام غصب عنه ولا لقى شيء يقوله ..

وده يتكلم يمنعه بس مو قادر ..

يعرف خاله إنه يقول الكلمه وما يتراجع عنها ..

نزّل نظره للأرض بألم ..

شوي قال: طيب ... أوعدني ترجع تشوفني .... حتى لو بعد عشر سنوات ..

ظل جواد يطالعه لفتره بعدها تنهد يقول بملل: الطفل البكاي .. خلاص خلاص أوعدك بس لا تبكي ..

طالعه حُسام بإنزعاج يقول: شفيك ..!!! ما كنت ناوي أبكي أبد ..!!

إنحنى جواد يأشر لعيونه يقول: أشوف دموع هنا ..

إنصدم حُسام ورفع إيده بسرعه يمسحها فضحك جواد يقول: الطفل طاح بالخدعه بسهوله ..

تنرفز حُسام منه يقول: وإنت بتظل بايخ كِذا دايم ..!!!!!

إبتسم جواد بعدها ربت على كتف حُسام يقول: حُسام غير حياتك للأفضل وإسمع لمشعل دايم .. دامه ولد الغاليه جواهر فهو إنسان ينوثق فيه .. لا تفرط فيه وخله قدوه لك .. قدوتك القديمه كانت سيئه بس هالمره أنا واثق إنه بتكون القدوه الصحيحه ..

فتح حُسام فمه بيتكلم بس ... ما لقى شيء يقوله ..

لف جواد يقول: أشوفك على خير لو الله كتب لي عمر ..

حُسام: لا تتفاول على نفسك ..

وبعدها ظل يراقبه وهو يبتعد ..

بغمض عيونه بسرعه لما حس الصوره تشوشت عليه بفعل الدموع ..

جففها بعدها لف بهدوء متجه لسيارة مشعل ..

ركب بمكانه وسرح بحزن يفكر بخاله ..

شوي ركب مشعل وحرك السياره يقول: معليش إنشغلت بمُكالمه ..

ظل الجو هادي شوي بعدها لف حُسام يتأمل بمشعل ..

لاحظه مشعل فقال: شفيك بعد ..؟!

حُسام: بس أتأكد إنت قدوه جيده ولا لا ..؟!

رفع مشعل حاجبه ..! هذا الولد شكله تزحلق بالحمام وضرب راسه ..

مافي توقع غير هذا ..

إبتسم حُسام بعدها طالع قدام يقول: دام جود قال كِذا معناته كِذا ..

مشعل: وش قاعد تخربط مع نفسك ..؟!

حُسام: ولا شيء ..

مشعل بهمس: أشك ..

تنهد بعدها قال: تذكر حكاية فِراس ..؟!

حُسام: شفيه ..؟!

سكت مشعل لفتره بعدها قال: قررت .... أسامحه ..

إبتسم حُسام وطالع فيه يقول: يب أحلى شيء .. لما قابلته حسيته طيب لدرجة تقدر تضحك عليه ..

عقد مشعل حاجبه وطالعه بدهشه فضحك حثسام يقول: لا لا مو ناوي على شيء أبد .. بس أوصف لك اللي صار .. لأني والله حبيته ..

طالع مشعل لقدام يقول: طيبته ذي ما كانت بمحلها هذه المره .. محد طلب منه يراعي شعوري ويسكت عن الموضوع كُل هالسنين .. هيه حُسام .. تضن فترة شهرين مُقاطعه كافيه كعقاب ولا لا ..؟!

عجبه حُسام الوضع وقال: لا .. هو ضحك لسنين وإنت تعاقبه بعدم مُسامحته وتعيشه بالذنب بس لشهرين ..؟!! زيدها ..

مشعل: ينخاف منك والله ..

حُسام: ههههههههههههه لا لا أمزح .. فراس ما يستاهل ..

هز مشعل راسه يقول: الله يهديه بس ..




//




تنحنح قبل لا يدخل فعرفت أم يحيى إن هذا هو صوته ..

سكتت شوي بعدها لفت على طيف تقول: حبيبتي روحي أدخلي وحده من الغرف ..

هزت طيف راسها وأول ما قفلت الباب دخل عزام بهدوء للقاعه اللي فاضيه من الكُل عداها هي ..

هي .. ما راحت له وتعذرت بطيف .. بس ما كانت تتوقع بيجي هو ..

وش بيصير ..؟! وش عنده كمان ..؟!

تقدم وجلس على كُرسي وطالعها لفتره قبل لا يقول: كيفك يا أم حور ..؟!

نوره بهدوء: بخير ..

طالعها عزام شوي بعدها قال: جاي أطلب منك خدمه ..

طالعته فتنهد يقول: أنا طالع من السجن بكفاله بس عشان أحضر الزواج ..

إتعست عيونها من الصدمه تقول: وكيف إنسجنت ..؟!!!

أخذ نفس عميق وقال: تسترت على جريمتي قتل إفتعلها إبني ومنعته من إنه يبلغ أحد .. راح قبل فتره وإعترف على جرائمه وإنفتحت القضيه من جديد .. الحمد لله طلع منها بسبب صغر عمره وقتها وغير عن إنه دافع عن نفسه بأداه ما تُعتبر سلاح و..... المُهم أُفرج عنه بعد ما إنحجز لفتره طويله تحت التحقيق .. وهذا الشيء اللي مريحني .. في المُقابل تعاقب شخص دنيء يقرب له وهو اللي تسبب له لكُل هالمشاكل ونهايته كانت حد الموت .. وبعدها أُدنت أنا وملك لسكوتنا عن موضوع ولدنا .. طلعت بكفاله بس عشان أحظر زواج يحيى وأطلب منك خدمه ..

طالعته بهدوء فقال: هارام .. زوجتي الإندنوسيه الليله راح أطلقها تحت رغبتها .. إعترفت لي قبل فتره بإنها كانت تعرف المُجرم وسكتت عنه بسبب الخوف وإنها من شدة خوفها ما سافرت مع إن الأوراق معها .. قالت لي إن جواهر كانت ناويه تعطيها .. صحيح عصبت لأنها كانت تعرف القاتل وسكتت عنه بس ...... قررت أتنازل .. بما إن جواهر كانت ناويه تسفرها .. وبما إني خلاص ما أبغى آذي عيالي بعد اليوم قررت أسكت وأسمع لطلبها .. طائرتها بُكره العصر على بلدها ..

ما علقت على كلامه فتنهد وقال: يحيى خلاص تزوج وإستقل بحياته .. بِنان إنسانه مُستقله وصرحت لي إنه فيه دكتور مُزعج على قولتها طلب يقابلني أنا قبل فتره بس بسبب إنشغالي ما حصل وإكتفت بالتلفون وصارحني بإنه ناوي يخطبها .. حتى أخليه على علم خبرته إني على أبواب مُحاكمه راح أنسجن بعدها وعلمته بكُل شيء .... سكت بعدها قال مافي مُشكله .. أطلبها من يحيى .. واللحين مو عارف شصار على الموضوع .. بس دامه تقبل واقع إنها بنت خدامه سابقاً وبنت سجين .... فهو بإذن الله كويس .. بقي بس ترف .. وغيرهم هناك أولادي .. جهاد وكِرار وآنجي و..... حلا ..

ظل يطالع فيها لفتره بعدها قال: أتمنى بغيابي تكوني الأم لهم ..

تفاجئت من طلبه فكمل: محد راح أقدر أأمن عنده عيالي غيرك يا نوره .. أطلبك تكوني مثل الأم لهم .. منهم من سافرت أمهم .. ومنهم من قلبه للحين مجروح على سجن أمه .. هذه هي الخدمه اللي أبغاها منك .. أعرف قلبك كبير .. لو مو كبير كان ما حضرتي هالزواج ولا كان إستقبليتهم سابقاً ببيتك .. كلمتهم بالأمس عن رغبتي هذه وخبرتهم إني راح أخليك تهتمي فيهم وطلبت منهم يرجعوا لك كُل ما إحتاجوا لشيء .. وأتمنى تلبي لي هالخدمه ..

سكت شوي بعدها قال: ما بتكلم عن اللي صار قبل ولا راح أطلب منك تسامحيني لأني واثق بإنك مو مسامحتني .. وللأمانه للحين شايل بقلبي على اللي صار لعمتي .. فخلينا ننسى كُل هذا يا نوره خلاص ..؟!

طالعته لفتره بعدها قالت: مو عشانك ... بس عشانهم راح أوافق ..

إبتسم يقول: طول عمرك أصيله ..

تنهد وقال: واللحين بأقدر أدخل السجن وأنا مطمئن عليهم ..

سكت وكمل بشيء من الألم: على الرغم من إن إثنين منهم للحين مو قادرين يسامحوني .. والثالثه معتبره يحيى هو أبوها مو أنا ..

نوره بهدوء: أشكر الله إن بعضهم سامحوك .. سامحوك لأنهم إفتقدوا وجود الأب وكانوا بحاجته ولقيوا المسامحه هي خيارهم الوحيد ..

هز راسه بهدوء فهي على حق تماماً ..

غبائه هذا إكتشفه بوقت متأخر ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒










إبتسمت وهي تكتب بالدفتر ..

*اليوم هذا ... كان يوم مُميز بطريقه جميله ..

حور .. حبيبة قلبي وأخيراً إنخطبت ..

فرحت لها أكثر من فرحتي لنفسي لو حصل وإنخطب ..

هالبنت طيبه وتستاهل كُل خير ..

وعاد ما بعّدت كثير عن الهنوف .. بيصيروا يزوروا بعض ..

الله يهنيهم ..

اليوم بالليل ورانا عزيمة ... ضُحى ويحيى رجعوا من شهر العسل واليوم العشاء ..

الكُل راح يحضره .. من زمان عن مثل هالأفراح الجميله ..

حبيت بِنان وترف كثير بما إننا صرنا نشوف بعض بشكل كبير ومشتاقه لشوفتهم ..

آنجي إنسانه شوي مغروره بس بداخلها هي طيبه مع غرورها زاد شوي .. يمكن بسبب ألمها للي صار لأمها وأخوها حاولت تقوي نفسها لدرجة إنها تشوف نفسها أكثر من اللازم ..

فاهمتها وعمري ما راح ألومها ..

وبالنسبه لأخوها أُسامه ... فسمعت اللي صار عليه ..

صدمني الموضوع وبالأخير حمدت ربي على إنه ما إستجبت له أو فتحت حتى روابطه المشكوك فيها ..

هو عنده جرائم إلكترونيه كثير .. إختراق جوال هو مثل شربة المويه بالنسبه له ..

الحمد لربي اللي نجاني ثُم الشكر لهم .. للي حذروني منه ..

بالنسبه لأمي ..

إستسلمت .. ولا فكرت أبحث عنها بأي مكان ..

أيقنت إنه مافي أم مُمكن تترك بنتها بالشكل هذا .. وأنا متأكده إن أكيد وراها أسبابها ..

يمكن وحده من هالأسباب هي .... إن الله أخذ أمانته وتوفاها من سنين ..

حاسه إني راح أعرف هالحقيقه لو كملت أقرأ رواية أبوي بس خايفه ..

مع الأيام أيقنت إنها ماتت أكيد .. خايفه من ردة فعلي لما أقرأ هالحقيقه مكتوبه على الورق ..

راح أبكي .. وربي راح أبكي كثير .. فعشان كِذا أجلت قرائتها ..

بما إني خلاص وصلت لأجمل نقطه في روايتي الحاليه ..

نقطه تنقلب فيها الأدوار وتنكشف فيها الأقنعه ..

فمو كُل واحد قاسي معناته شخص شرير ..

القسوه أحياناً تتجسد بأشخاص مليئه قلوبهم بالضعف الشديد ..

وهذا اللي صار مع عم بطلي المحبوب كاسر ..

العم الشرس اللي أكل حق أولاد أخوه ورماهم بمُلحق قذر ..

اللي كُل ما شاف تصرف غلط من كاسر صرخ بوجهه وهاوشه ..

متحمسه لهالنقطه اللي بيطلع فيها حقيقة إن عمه الكبير القاسي والمُستبد ....

صلح كُل هذا لمصلحة عيال أخوه المتوفي ..

شخص جبان من داخل يعيش ببيت باسم زوجته وتحت تسلط زوجته التام ..

والفلوس ما أخذها بالقوه إلا لأنه كان يبغى يكبرها ويبني لهم مُستقبل ..

تظاهر بكُل هذا خوف منها إنها تطرده هو وياهم بالشارع بأي لحضه ..

وهو اللي كان يقدم له الفلوس بين فتره وفتره .. وهو اللي عطاهم الأكل لما طلب كاسر عشان أخته ..

تصرف غلط .. شخصياً أشوفه جُبن بس أمثاله بمُجتمعنا كثير ..

هالحادثه فعلاً بتقلب موازين كبيره بالروايه اللي وصلت لقرب النهايه ..

شابنا الوسيم اللي يتعقب كاسر من فتره راح يكشف عن حقيقة إنه عمه .. أصغر أعمامه ..

وإن له كمان سر كبير ..

بس محتاره وش أسميه ..؟!

قررت بالنهايه أجمع كم حروف من أسماء أولاد أخوه وأطلع له هالإسم مع إضافة حرف لطيف من عندي ..

الإسم غريب ... بس جميل .. ويناسب شخصيته *






تمت بتاريخ 1/ 11 / 2016 م ..

الساعه 2:30 am

لهنا نوصل لنهاية الروايه ..

وللأمانه ... تلخبطت علي الأمور .. وضيق الوقت تعبني ..

حاجات نويت إنها تدخل بس مَ قدر الله إني أكتبها ..

لكن كشكل عام نهايه مرضيه ..

قصة عزام موجوده بمُجتمعنا ..

آبائ يعاقبوا الأبناء على أخطاء ما إقترفوها ..

أباء يعاقبوا الزوجات على شكوك إختلقوها ..

آباء أنانيين هم الصح دايم ... والباقي غلط ..

آباء ما يحسوا بالندم إلا بعد فوات الأوان ..

وهذا اللي إستفاده أب أبطالنا ..

زوجه ماتت .. والثانيه إنسجنت والثالثه سافرت والأخيره ماهي مُسامحته ..

عيال .. جزء منهم سامحوه عن طيب خاطر .. والجزء الثاني أجبروا نفسهم يسامحوه لأنه بالنهايه أبوهم ..

والجزء الثالث للحين رفضوا يسامحوه ..

يمكن الأيام تغيرهم .. فأيامنا مليانه بالمد والجزر ..

من جهه ثانيه نال أُسامه جزائه .. جلسته كم سنه بالسجن يمكن تغيره ..

الإنسان قابل للتغير في حياته ..

فكِرار .... بدأ يتغير كمان ..

وأصيل .... تمنيت له عقوبه أجيب تفاصيلها وكان هالشيء أحد التفاصيل اللي ما أسعفني الوقت عليها ..

أتمنى تكون نهايه مُرضيه لكم بما إني شخصياً مو راضيه عن بعض النقاط اللي بغيت أجيب عنها لكن الله ما أراد ..

وحبيت أذكر بعض المُلاحضات ..

يحيى ذكرت ببداية الروايه إنه يعمل كرجل أمن بعدها ما عاد تكلمت عن الموضوع ..

أعتذر فالسبب يرجع لأن فيه مُتابعه جزاها الله خير ذكرتني بإن الشخص اللي من أم غير سعوديه لا يمكن له بأي شكل من الأشكال يدخل القسم الأمني ..

وأخيراً ألف شُكر لكم جميعاً على تحمل روايتي ..

كانت روايه صعبه بكثير من أجزائها .. اللي مات واللي تعرض لمواقف أصعب من الموت ..

من ناحية القسوه فهي كانت أقسى من روايتي الأولى ..

وإن شاء الله النهايه تكون ختام مسك ..


.•◦•✖ || the end || ✖•◦•. 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close