اخر الروايات

رواية علي ذمة عاشق مجنون الفصل الخامس 5 والاخير بقلم نور محمد

رواية علي ذمة عاشق مجنون الفصل الخامس 5 والاخير بقلم نور محمد



البارت الخامس والأخير..

ياسمين بترجع لورا بخوف وبتهز راسها بعدم استيعاب: انت اللي ورا كل ده؟ ليه؟ انت متعرفنيش غير من شهر!
عمر وقف قدامها، ملامح وشه اتغيرت لغل وحقد أعمى، ورفع المسدس وجهه على راسها وقال بفحيح مرعب: أعرفك من شهر أه.. بس أعرف أبوكي وعمك من ٢٠ سنة! أبوكي اللي نصب على أبويا وموته بحسرته.. وأيوب اللي مفكر نفسه دكر ودفع ديون أبوكي عشان يشتريكي! بس أنا بقى مش جاي عشان الفلوس.. أنا جاي عشان أخد أكتر حاجة أيوب بيعشقها وأكسر قلبه قبل ما يتعدم.. أنا جاي أخدك إنتي يا ياسمين! وهتبقي بتاعتي!
ياسمين رغم رعبها ودموعها اللي مغرقة وشها، رفعت راسها وبصتله باحتقار وقالت بصوت قوي فاجئه: انت حشرة يا عمر! مريض وجبان! بتنتقم من راجل ميت ومن واحد في السجن؟ أيوب أرجل منك وأنضف منك مليون مرة.. كفاية إنه شالني وحماني من غير ما يلمس شعرة مني.. ولو فكرت تقربلي أنا هقتلك وهقتل نفسي قبل ما حتة نجس زيك يلمسني!
عمر وشه احمر وعروقه برزت من الغضب، ورفع إيده عشان يضربها بالقلم وهو بيزعق: طب تعالي هنا بقى يا روح أمك وأنا هوريكي..!!
وفجأه....
صوت رصاصة دوت في المكان خلت قزاز المكتب كله يتهز!
عمر صرخ ووقع المسدس من إيده وهو بيمسك كتفه اللي بينزف، وياسمين صرخت ووقعت في الأرض حاطة إيديها على ودانها.
الباب اتفتح بقوة، ونور الكشافات ضرب في وش عمر.. وأيوب دخل زي الأسد الهايج، معاه الظابط وقوة من البوليس.
أيوب ماسك مسدس الظابط وبيشاور بيه على عمر، وعينيه بتطق شرار مرعب صوته هز جدران الشركة: لو كنت لمست شعرة منها كنت فرغت المسدس ده كله في دماغك يا كلب!!
عمر بيبص لأيوب بصدمة وألم وهو ماسك كتفه: أيوب؟! انت.. انت إزاي طلعت؟ إزاي؟!
الظابط دخل وكلبش عمر وقال بجمود: مفكرتش للحظة يا بشمهندس إن الدكتور شريف اللي انت مرشيه ممكن ينهار في التحقيقات لما نضغط عليه ويعترف إنك انت اللي عطيته الفلوس والسم عشان يقتل المرحوم محمود ويلبسها لأيوب؟
أيوب قرب من عمر ومسكه من ياقته بقوة لدرجة إنه خنقه وقال من بين سنانه: مفكرني هسيب مراتي وحتة من روحي تيجي عرين الديب لوحدها؟ أنا اللي مرتب كل ده مع النيابة، الفلاشة دي مفيهاش حاجة.. دي كانت الطعم اللي هيخليك تظهر وتجيلي برجليك وتعترف بعظمة لسانك يا غبي!! خده يا باشا من وشي بدل ما أخلص عليه هنا!
العساكر سحبوا عمر اللي كان بينزف ومصدوم، والظابط طبطب على كتف أيوب وخرج وقفل الباب وراهم.
المكان هدي فجأة، مفيش غير صوت أنفاس ياسمين اللي قاعدة على الأرض بتعيط بانهيار ورعب من كل اللي حصل.
أيوب رمى المسدس على المكتب، وجري عليها نزل على ركبه، وشدها لحضنه بكل عزم وقوة عنده، حضن كأنه بيدخلها بين ضلوعه، دفن وشه في تجويف رقبتها وبقى يتنفس بسرعة ودموعه هو كمان بتنزل بصمت.
ياسمين مسكت في الجاكيت بتاعه كأنها طفلة لاقية أبوها بعد ضياع، وفضلت تعيط وتشهق: كنت خايفة.. خايفة أوي يا أيوب.. خايفة ياخدك مني ومترجعش.. كنت هموت لو حصلك حاجة!
أيوب طلعها من حضنه شوية، ومسك وشها بين إيديه الاتنين، بيبوس جبينها وعينيها وخدودها بلهفة وعشق حقيقي وقال بهمس دافي: هششش، خلاص يا قلب وعمر أيوب.. كابوس وخلص.. حقك عليا إني حطيتك في الموقف ده، بس كان لازم يعترف بصوته عشان نقفل الصفحة دي للأبد ونجيب حق عمي محمود.. أنا جمبك.. عمري ما هسيبك.
بعد مرور شهر..
في شقة جديدة خالص، شقة أحلام أيوب اللي كان مجهزها من سنين ومستني اللحظة دي.
ياسمين واقفة في البلكونة، لابسة دريس أبيض رقيق جداً، شعرها الطويل مفرود على ضهرها، والهوا بيطيره، ملامحها هادية ومرتاحة.
حست بإيدين قوية وحنينة بتحاوط خصرها من ورا، وأيوب ساند دقنه على كتفها وباسها برقة من رقبتها، همس بصوت خشن دوب قلبها: سرحانة في إيه يا حرمي المصون؟
ياسمين لفت ووشها في وشه، ابتسمت بحب ورفعت إيديها حطتها على صدره: سرحانة فيك.. سرحانة في حنيتك اللي كنت مخبيها ورا عصبيتك وغيرتك.. سرحانة إزاي كنت غبية ومش شايفة إنك الأمان كله.
أيوب ابتسم ورفع إيدها باس باطن إيدها وعينيه في عينيها: غيرتي وعصبيتي دول كانوا نار بتاكل فيا لأني كنت مربوط ومكتف.. كنت بشوفك بتكبري قدامي، وردة بتفتح، وأنا عطشان ونفسي أرويكي بس خايف على أمانة عمي.. بس خلاص.. الأمانة بقت حلالي قدام ربنا والناس كلها.
أيوب طلع من جيبه علبة قطيفة كحلي، فتحها وكان فيها خاتم ألماظ رقيق جداً بيخطف العين.
ياسمين شهقت بفرحة وعينيها لمعت بالدموع.
أيوب ركع على ركبة واحدة قدامها، وبصلها بعشق الدنيا كله وقال بابتسامة رجولية: أنا عيشت ٣ سنين جوزك على الورق ومحروم منك.. وعيشت عمري كله بحبك في السر.. تقبلي تبدأي معايا من النهاردة كحبيبة وروح وزوجة أيوب بجد؟ تقبلي تكملي معايا الباقي من عمري؟
ياسمين دموع الفرحة نزلت من عينيها، هزت راسها بسرعة وقالت بصوت مليان مشاعر: أقبل أكون روحك وعمرك وحبيبتك.. أنا بحبك يا أيوب.. بحبك أوي.
أيوب قام وقف بسرعة، لبسها الخاتم، وشالها لفلها في الهوا وهي بتضحك بصوت عالي وجميل رن في المكان كله. نزلها بالراحة، وبص في عينيها بنظرة كلها وعود بأيام جاية كلها حب وسعادة، وميل عليها وطبع على شفايفها قبلة طويلة، بتمحي كل وجع ودموع، وبتكتب بداية جديدة لقصة عشق اتولدت من رحم الوجع، واتكتبلها تعيش للأبد.
--- تمت بحمد الله ---
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close