📁 آخر الروايات

رواية حدوتة صعيدي ( ثائر قلب ) الفصل الخامس 5 بقلم رانيا صلاح

رواية حدوتة صعيدي ( ثائر قلب ) الفصل الخامس 5 بقلم رانيا صلاح



مرت الأيام سريعاً وأتى يوم الخميس سريعاً، والجميع يحيى في فلك خاص به.
شمس.. كانت الأيام تمر ببطء شديد فهي أصبحت تفقد وجود ياسر ربما لم يُحلفها الحظ للحديث معه كثيراً ولكن تشعر أن بداخله شئ مختلف شعور لم تعادته من قبل، هل هذا، زفرت أنفاسها ببطء علها تطرد ذالك الشهور الذي يُراودها منذ خمسة أيام وبضع ساعات، وشتمت نفسها سراً أفيقي ياحمقاء إنتي مجرد عامله ويكفيك الماضي، أه ياقلب حُكم عليك بال ولكنها فاقت على.
ياسر.. كان ينتظر خروجها منذ فتره وعقله يُصارع مع قلبه، ولكنه حسم الأمر عليه بأن يُذيقها العذاب الألوان بقدر الحزن الذي حل على العائله بظهرها، وعندما رأها تخرج من عملها شارده لا تعي لشئ، اللعنه عليها هل من أحد آبله كي يسير هائما في الطريق، ولكنه لمح سياره تأتي من بعيد لم يحتاج الأمر الإ بضع ثواني كي تكن يده گإحدي الكماشات لتجذبها إليه.
شمس.. فاقت على يد تتشبث بها بقوه، وجسدها يرتعد من الخوف وسرعان ما راودها شعورها بالغثيان بمجرد إقترب أحد منها، وظهر الإعياء بشده عليها، ودقائق وكانت تسقط في بئر اللاوعي.
ياسر.. ربت على وجنتيها كي تسترد وعيها ولكن ما من جدوى فحملها لسيارته،، مرت عده دقائق وكانت شمس بدأت تسرد وعيها وعينها تضيق بينهم بشده، وتشعر برائحه لاذعه.
شمس.. ممممم، وسرعان ما فتحت عينها برعب مع شهقه خافته.
ياسر..إهدي انا ياسر وإحنا في العربيه.
شمس.. زفرت بهدواء، إيه الي جابني هنا وبإرتباك أنت جيت إزاي.
ياسر.. كانت عيناه مُثبته عليها تُراقب جميع إنفعالتها، وبهدواء جيتي هنا لما عربيه كانت هتخبطك.
شمس.. تمتمت بالشكر، وإعتذرت وكادت أن تفتح باب السياره الا إنه لم يفتح، وبفزع إفتح الباب.
ياسر.. لا.
شمس.. انت مجنون إفتح الباب بقولك والإ هصوت وإلم عليك الناس.
ياسر.. كان ينظر إلى إنفعالتها وحركه صدرها التي تزيد مع إرتفاع صوتها، وبنبره زاجره إسكتي ايه راديو بصي لنفسك أخطفك ايه الي زيك ميشرفنيش إنها تبقى خدامه عندي وبإستحقار لو عاوزه حاجه منك هاخدها وفتح الباب وبصرامه إنزلي.
شمس.. شعرت بالذعر والضيق، وتحركت لنزول وعينها تهبط بالكثير من الدموع، دقائق وبدأ صوت الرعد يدوي في المكان والشارع قد خلي من البشر سوي من بعض السيارات وتساقط المطر بقوه الي أن فردت ذراعيها للهواء وجعلت وجهها في إتجاه المطر عل السماء تُطهرها من ذالك الذنب العالق بها، وضحكت بسخريه ذنب فقط اااااااااه وحينها سقطتت على الأرض تبكي بشده وتعالت شهقاتها الي ان صرخت ياااااااارب أنا تعبت، وحينها توقف أمامها من جديد.
ياسر... عندما زاد المطر عاد إليه يعلم كم ألمها ولكن هناك شئ بداخله يستمتع بذالك الألم وحينها ترجل من سيارته وركض بإتجاها وجدها تفرد يدها لسماء وهي تبكي، يلا.
شمس.. مسحت دموعها شكراً وتحركت لتدخل الفندق من جديد.
ياسر.. مسكها من معصمها وبغضب قوليلي عاوزه ايه فجاءه بتظهريلي وكل مره لازم القدر يجمعنا فهميني عاوزه ايه.
شمس.. إرتعدت لصوته، وبنبره مهزوزه انا مش عاوزه حاجه أنت أنت.
ياسر...أنا ايه؟ كانت عيناه تكاد تلتهمها وتشفق عليها.
شمس.. ولا حاجه أنا أسفه وتحركت مُسرعه تتعثر في خطواتها.
ياسر.. زفر بضيق وعيناه تشتعل وقلبه يقرع گطبول الحرب وتحرك مسرعاً لسيارته وعقله يُصارع قلبه كيف لنا أن نشعُر بالشفقه أمام من كانوا سبب الألم.
" هناك حرب دائما بين قلوبنا و عقولنا؛ بين ما نتمناه وما يُريده الواقع والنهايه يأكلنا الزمن ولا نجد سوي... حقاً لا أعلم سوي حرب"
__
وهنا في الصعيد كان العمل على قدم وساق فالجميع في بيت بدر الشيمي يتأهب لذالك الزفاف وليس بأي زفاف بل زفاف قمر الشيمي التي بزواجها سيدخل السرور على قلب الجميع كبيراً وصغير فبزواجها ستُحقن الدماء وتعود الحياه لسابق عهدها.
بدر.. كان جالسا في غرفته يتحدث مع صوره زوجته قمر ويخبرها عما حل به بعد وفاة وليدهما مهران وبعدها لحقه يحيى كانت دموعه تتساقط وقلبه يرتجف بداخله شوقاً لها هي لم تكن زوجه فقط بل كانت حياه بداخل ذالك العالم الموحش عندما كان يُخطي بابها كان يترك كل شئ أمامه من شئون البلده عندها يكن بدر فقط دون زوائد أو قوي ، وبشجنن إتوحشتك قوي ياقمر الزمان، ببعادك الدنيا عتمت والنور ميعرفش طريق لقلبي واصل.
" قلوبنا تشتاق لمن كانوا أصل الحكايه، ليت قلوبنا گالقربان نُقدمها كي نرى طيفهم.."
قمر.. طرقت بخفوت وعندما سمعت صوت بدر يأذن لها بالدخول،فتحت الباب كيفيك ياجدي.
بدر.. إبتسم زين ياقمر تعاليّ يابتي، وأشار لها كي تجلس بجواره.
قمر.. تحركت لتمتثل لأومر جدها وجلست بجواره، ورده خبرتني إنك رايدني.
بدر..مسك يديها ووضعها بين راحته وبهدواء ممزوج بالصرامه، من اليوم هتفارقينا ويصير عندك بيت تاني، اليّ رايدوا منيكي حافظي على بيتك ياقمر والداخل ممنوش خروج، حيطان البيت هي الست يابتي خليكي سكن لراجلك، مكانك إهنه هيفضل محفوظ لكن إهنه ميتقالش فيه حاجه واصل من بيتك فاهمني ياقمر.
قمر.. فهماك ياجدي، خالتي كريمه خبرتني قبل سابق.
بدر...خلي كريمه قدام عينك ديما هتحافظي على بيتك.
قمر.. حاضر ياجدي.
بدر.. ربت على يدها وليده الأُخر أمال رأسها كي يُقبلها، يلا عاد همليني وخبري كريمه إني رايدها تسلمك الهديه.
قمر... هديه ايه ياجدي؟
بدر.. كريمه هتخبرك، يلا عاد.
قمر... إقتربت منه وضمته بقوه هتوحشك قوي قوي ياجدي.
،،،،
وهنا في غرفه صالح.
صالح.. كان يجلس بإستراخاء بالغ، إلي أن فتح الباب بقوه،فهب واقفاً.
سميره..بضيق وغضب قاعد إهنه وسايب جدك.
صالح.. عاود للجلوس مره أخرى، يا أماه الحج مش رايدني جاره، وانا كومان مليش خُلق.
سميره...ياواد إفهم، قرب من جدك للأجل ما تكون الكبير بكفياك رمح وراي الغوازي.
صالح.. يا أماه انا مرايدش أكون الكبير أنا عاوز أدلى مصر.
سميره.. بتهكم مصر ليه يانضري كأنك فالحت وأنا مخبراش دا انت يدوبك تفوك الخط.
صالح... أماه بكفياكي تقطيم عاد.
سميره... اسمع ياواد من إهنه ورايح سيبك من مصر وقرفها كأني مخبراش رايد تتدلي مصر ليه للأجل المغنوتيه.
صالح... يا اماه.
سميره.. الله في سماه ياصالح أن مبقتش لجدك كيف ضلوا لقتلهالك فاهم،وعيناها برقت بشر.
صالح.. بخنوع خالص ياماه همليها لحالها بلاش نفتحوا في القديم، وتحرك للخروج من الغرفه صافعاً الباب خلفه.
سميره...بوميض مُشتعل بت ياورده إنتي يابت.
ورده...آتت راكضه حاضر ياستي، أمرك ياستي.
سميره...عملتي ايه؟
ورده... كانت تلتقط أنفاسها الست قمر شربتو وكومان خبرتهم إنك شيعتيني بخلاجات الست قمر وعملت كيف ما خبرتيني.
سميره...أخرجت من جيبها بعض النقود وأعطاتها أيها وناجح شافك.
ورده.. لا ياستي سي مراد بس.
سميره...طيب، روحي شوفي الي وراكي.
__
عوده لغرفه بدر
كريمه.. طرقت الباب بخفوت.
بدر... تعالي ياكريمه.
كريمه... دخلت بوجه شاحب وملامح مُلبده بالحزن وعيناه كغيمتين على وشك سقوط أمطارها، وبيدها صندوق.
بدر.. كيفيك ياكريمه.
كريمه.. الحمد لله ياحج.
بدر.. تعالي أقعدي ياكريمه.
كريمه.. جلست وعينها مُثبته على الصندوق ويدها تتحرك عليه كمن يلمس قطعه من الروح.
بدر...إسترسل في حديثه، عارف زين قيمة الصندوق عنديكي بس دا قانون ياكريمه،.
كريمه.. بخفوت حاضر.
بدر...إفتحي الصندوق وهاتي الجوهره الي بدك إيها لقمر.
كريمه.. فتحت العلبه بأصابع مُرتعشه حزنً على قيمتها وليس إلا، كان الصندوق مُبطن من الداخل بقماش أحمر مُخملي وبالخارج كانت النقرس تُزينه ما بين أربيسك وحُلي تم نقشها من الخشب ومطلي بالفضةالداكنه وإمتزجت بالبني الخافت تجعل من ينظر يُطيل النظر شغفا وفضولاً لما بها،، كان الصندوق يحتوي على ثلاث جواهر خضراء كالزمُرد، وزرقاء كموج البحر،وحمراء كالدماء كل منهما بداخل غُلاف من الذهب،.
بدر.. كان يُراقب إنفعالاتها عن كثب، وأكمل مُسترسلاً عارف زين كيف قلبك هينفطر على الصندوق كيف تتمنى يكون لزين ولدك.
كريمه.. يعلم ربنا قمر كيف بتي الي مخلفتهاش بس قلبي مفطور على الي هملني ومعرفش طريق ليه وإنفطر لما فارقني يحيى.
بدر.. عارفه إبحور الدم مهتوقفش الإبزواج قمر من ود عمك، وعارف زين قمر بتك قبل ما تريديها لولدك .
كريمه.. كنت يدها تتحرك بهدواء إلى أن إسترقت على جوهره خضراء كزمرد تجعلك تشعر كأنك بإحدى الغابات، هعطيها دي ياحج للأجل حياتها ماتكون كيف الزرع في ربيعوا.
بدر.. حرك عيناه موافقاً، كريمه خبريها زين محدش يعرف واصل بيها وبلغيها الباقي مع حملها.
كريمه.. حاضر ياحج.
بدر..إستني ياكريمه، عارفه زين غلاوتك عندي كأنك بتي الي مخلفتهاش وفراق البت غالي على أبوها عارف زين لستو قلبك مع مهران بس الحُرمه الزينه تقدر تميل لراجلها مهران هيفضل في قلبك بس عقلك هيهجر حبوا لأجل الدين يابتي.
كريمه.. قبلت يد الحج وخرجت وعلمت أنه رفض قطعاً رحيلها، فهو كان گأب لها رغم صرامته منذ أن وطئت قدمها ذالك البيت.
__
إنتصف المساء سريعا وإنتهي المأذون من كتابة عقد الزواج دقائق وإنتهي المراسم وأصبحت صوت طلاقات الرُصاص تدوي بالمكان.
بدر.. كان جالساً مستنداً على عصاه يُفكر اليوم إنفصلت الجواهر عن بعضها فيكيف ستتمكن حبات العُقد من الإلتئام ثانياً.
سليمان.. ياحج ياااحج.
بدر... خير ياسليمان.
سليمان.. مش هتسلم قمر يابوي.
بدر.. سلمها أنت ياولدي هي بتك.
صالح.. أمال على والده مالوا الحج يابوي.
سليمان.. مخابرش ياولدي وتحرك بالصعود ليأتي بقمر.
ناجح.. كان يعلم أن عدم وضع بدر يده بيد مراد لأمر عظيم ولكن لا أحد يعلم، سلم يارب سكوت الحج بدر.
سميره.. كانت تبتسم بظفر ظنت أن بدر يُريد أن يجعل سليمان خليفته قريباً وتحركت عيناها بسعاده وذهب عقلها الي ان يصبح زواجها الكبير.
ورده.. كانت تنظر لها إمبارك ياست سميره عقبال عوضها.

(5)تابع
سميره.. إبتسمت.
ورده.. شوفتي ياستي كلام الشيخ مبروك مينزلش الأرض واصل، اهو الحج خلي سيدي سليمان يحط يدو في يد سي مراد.
،،،
بالأعلى كانت كريمه تعطي قمر الجوهره وأخبرتها أن ترعها بشده ولا تُخبر أحداً بوجودها.
__
مراد.. كان ينتظر نزول قمر وهو على أحر من الجمر، وعقله يرسم اللأف الصور لها ولكنه تسمرت عيناه على نزولها.
قمر.. كانت ترتدي فُستان أقرب إلى الفضي كان بسيطاً جداً ولكن كان لا يخلو من بعض النقوش بفصوص الألماس تنزل وهي ممسكه بيد والدها، كانت ترتجف ولكن تُطمن نفسها بهدواء.
مرت دقائق الي أن إقترب سليمان من مراد وتمتم بالدعاء وسلمه إبنته.
مراد.. قبض على يدها بقوه كمن يخشى فرارها.
قمر.. كانت تنظر أن تأتي لها والدتها كي تُسلم عليها ولكنها خذلتها كالمعتاد فهي إسماً فقط،وفاقت على يد تربت على كتفها.
كريمه.. ضمتها بقوه، وهمست متخافيش هتسلم عليكي.
قمر.. نظرت بإمتنان لكريمه فهي كانت نِعم الأم لها.
سميره.. أتت لتسلم عليها ولكن بعناق بارد يفتقد حراره الحب،وتمتمت خلي بالك من نفسك.
__
عوده للقاهره.
كان ياسر يتحرك في أرجاء القاهره على غير هدى، كاد أن يخلع المقود بيديه من شده الغضب تباً لذالك الي أن رن هاتفه.
الكينج.. ملفات الشركه مش كامله ليه؟
ياسر.. بكره تكون عندك.
الكينج.. انت فين وايه صوت الدوشه دي.
ياسر.. بلف بالعربيه.
الكينج.. لسه برضو.
ياسر.. يوه بقا.
الكينج.. حبيتها يا ياسر.
ياسر.. مُسرعاً لا طبعا.
الكينج... هههههههه، من حفر حُفر.
ياسر.. بغضب بقولك ايه فكك من جو المواعظ.
الكينج.. حاول تمالك ضحكاته، اي كان الشغل لو مكملش.
ياسر.. اوف خلاص بكره يكون عندك.
الكينج.. خف على ليلى شويه.
ياسر.. اوبا الصناره غمزت ول إيه.
الكينج.. خليك في حالك.
" لا تُحاول مُحاربه أُنثي، فتكن أنت أول هزائمها.."
__
عوده ليلى.
ليلى.. دخلت بيتها وكل عظامها تأن ولكنها تجمدت للحظه وسرعان ما ركضت، بابا.
فضل..كان قد سقط مُغشياً عليه.
ليلى.. جثت بجواره وحاولت إفاقته، بابا بابا إلى أن أهدها عقلها لجهاز قياس السكر الخاص بوالديها، ركضت بإتجاه إحدي الغرف تبحث عنه.
يحيى.. كان أتياً من الخارج يحمل بعض الشطائر فوجد باب البيت على مصرعيه وفضل علي الأرض،فركض مُسرعاً وجثي بجواره عم فضل عم فضل.
ليلى.. أتت تحمل الجهاز بيده وجلست تمسك بإصبع والدها ولكنها جحظت عينها فكان منسوب السكر مُرتفع بشده كثر الحد المُعتاد، وسرعان يلا بسرعه لازم نروح المستشفى حالاً.
يحيى.. نظر ببلاها.
ليلى... يلا بسرعه شيل عقبال ما أجيب فلوس وانطلق كل منهم بجه.
" حينما تُشاهد من تُحب على أبواب المُفارقه، ترى كل شئ يتلاشى دون قيود..."


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات