اخر الروايات

رواية فردوس الشياطين الفصل الرابع 4 بقلم مريم غريب

رواية فردوس الشياطين الفصل الرابع 4 بقلم مريم غريب



الفصل ( 4 )

~¤ تمييز ! ¤~

صباح يوم جديد ... و تستعد "يارا" لبدء العمل الذي أتت من أجله

تركت الفندق الذي نزلت به ، و ركبت السيارة التي بعثت لها خصيصا بتوصية من المأمور و وصلت إلي مسرح الجريمة

دوار عمدة كفر الدواغرة .. "منصور الداغر" ...

إلتقطت عدة صور للمنزل من الخارج و من مختلف الزوايا ، ثم أمسكت بالمسجل خاصتها و شغلته و أخذت تصف المكان و هي تلج إلي الداخل

أخذت جولة في الطابق السفلي ، ثم صعدت إلي غرفة القتيل ... كانت حالها ، لم يلمس أحد أي شئ و هو الأمر الذي شدد عليه الضابط الذي يرافقها

حذرها بالإحتراس بأن تمس يدها أي شئ ، فأطاعت و واصلت عملها بروية و هدوء ..

صورت كل ركن بالغرفة

الفراش الفوضوي ، و النافذة المفتوحة ، و متعلقات القتيل ، علاجه و نظارته الطبية و عكازه و الكرسي المتحرك الذي كان يستخدمه

ثم جاءت عند البقعة المحظورة ...

الكرسي الذي وجدوا عليه جثة "منصور الداغر" مكبلة بالحبال بعد أن تلق رصاصة في رأسه أردته قتيلا

أمسكت "يارا" بالكاميرا و قربت العدسة من الكرسي المنداحة فوقه الدماء ، دماء داكنة ... متجلطة ، ثم إلتقطت أول صورة

.................

-صباح الخير يافندم ! .. قالتها "يارا" و هي تقف عند باب مكتب المأمور

ينظر الرجل الأربعيني نحوها و يهتف بترحاب :

-أهلا و سهلا يا أستاذة . نورتينا تاني إتفضلي

إبتسمت "يارا" و دخلت

جلست أمامه فسألها : ها كله ماشي تمام و لا إيه ؟ خلصتي شغلك و لا لسا و مش محتاجة مساعدة ؟

يارا : متشكرة جدا يافندم حضرتك وفرت عليا كتير جدا
يعني بالشكل ده أنا همشي إنهاردة إن شاء الله

المأمور مداعبا : يآااه بسرعة كده !
إحنا لسا ماشبعناش منك و مش كل يوم مصر بتبعتلنا الحلويات دي

يارا بإبتسامة متكلفة :

-معلش بقي هبقي أعملكم زيارة قريب .. ثم قالت :

-المهم أنا كنت محتاجة نسخة من التحقيقات زي ما قلت لحضرتك إمبارح و كمان عايزة عنوان إبن أخو المجني عليه في القاهرة

المأمور بدهشة : و عايزة عنوانه ليه يا أستاذة ؟

يارا : عايزة عنوانه عشان أروح أعمل تحقيق صحفي معاه المقالة لازم تبقي كاملة يافندم

المأمور بتردد : مش عارف !

يارا : مش عارف إيه حضرتك ؟!

المأمور : مش عارف مسموحلي أديكي العنوان و لا لأ

يارا : يافندم هو عنوان وزير الداخلية !!
ده مواطن عادي و أنا صحفية و هيبقي معايا تصريح من الجريدة

صمت المأمور لبرهة ، ثم قال موافقا :

-ماشي . هكتبلك العنوان دلوقتي .. و أمسك بالورقة و القلم و بدأ بتدوين العنوان

يارا بإبتسامة نصر :

-ميرسي أوي !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في مطار القاهرة ...

كانت "ميرا" متآبطة ذراع والدها .. عندما خرجوا جميعا إلي صالة الإستقبال ، لترى والدها يلوح ييده مشيرا إلي شخصا ما

نظرت حيث ينظر فوجدت إمرأة سمراء ، متناسقة القوام ، تشبه أبيها إلي حد كبير و لكن تبدو أكبر سنا منه قليلا ، علي وجهها مسحة جمال و كان الذكاء يشع من عيتيها البنيتين ..

أقبلت عليهم مبتسمة و متلهفة في آن

تفاجأت "ميرا" حين رمت المرأة ذراعيها حولها و جذبتها إلي حضنها

نظرت إلي والدها بإرتياب ، فإبتسم "سفيان" و قال لها :

-ماتخافيش يا ميرا . دي عمتك وفاء .. تبقي أختي يعني

وفاء و هي تنظر لها بحبور شديد :

-إيه يا حبيبتي إنتي مش فكراني ؟ أنا عمتو وفاء . ده أنا كنت بشيلك و إنتي صغيرة

سفيان بسخرية : كان عندها سنتين هتفتكرك إزاي يا وفاء

وفاء و هي تضحك :

-عندك حق و الله .. و أكملت بفرح :

-بس ما شاء الله كبرتي و بقيتي عروسة ده أنا كان نفسك أشوفك أوووي

ميرا برقتها المعهودة :

-Thanks , أنا كمان مبسوطة كتير آشان ( عشان ) شوفتك

و هنا لاحظت "وفاء" مرافق أخيها و إبنته

نظرت إلي "سامح" و قالت و هي تسبل جفناها بشئ من الخجل :

-إزيك يا سامح ؟

سامح : تمام يا وفاء هانم الحمدلله
إزي حضرتك ؟

وفاء : كويسة الحمدلله .. إنت هتيجي تتعشا معانا بقي أنا طابخة إنهاردة بنفسي بمناسبة وصول ميرا

سامح و هو ينظر إلي "ميرا" بتيه :

-طبعا . طبعا جاي .. و أدرك نفسه بسرعة

ليحاوط "سفيان" خصر إبنته بذراعه و يقول :

-طيب يلا بينا من هنا . أنا تعبان علي الأخر و بقالي ليلتين مانمتش !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

نزلت "يارا" من القطار ... إلي رصيف المدينة القاهرية الأصيلة

رغم أنها غابت ليوم واحد و لكنها شعرت بالغربة ، الآن فقط غمرتها الراحة و السكينة

إتصلت برئيسها قبل أي شئ ..

يارا : أيوه يا أستاذ شكري . أنا وصلت

شكري : عملتي إيه يا يارا ؟؟؟

يارا بتفاخر : كله تمام يا ريس هشرفك ماتقلقش

شكري : أهم حاجة الشواهد و الإثبتات إحنا مش عايزين نقدم سبق صحفي و بس إحنا عايزين نقدم أدلة

يارا : إطمن أنا عملت شغل واثقة إنه هيعجبك أوي
بس فاضلي خطوة صغيرة

شكري : إيه هي ؟

يارا : قبل ما أجي طلبت عنوان ... و حكت له ما حدث

شكري : بتقـــوولي إيــــه ؟؟؟ إنتي إتجننتي يا أستاذة !!
تصريح إيه إللي هتاخديه من الجريدة من إمتي الصحافة بيبقي معاهم تصاريح خارج المؤسسات المهمة ؟
و بعدين الراجل إللي عايزة تروحيله ده معروف ده من أكبر رجال الأعمال في البلد و العالم كله إوعي تتجنني و تروحيله أنا بحذرك

يارا بعبوس : الله ! ده ماكنش كلامك ليا يا ريس
مش إنت إللي قولتلي الصحفي الناجح بيبقي قلبه ميت و حتي لو ست بتبقي بـ100 راجل ؟!

شكري : أيوه قلت كده بس كل حاجة و ليها حدود
روحي علي بيتك يا يارا و بكره الصبح لينا كلام . هنرتب مع بعض لنشر الأخبار إللي جبتيها و و ممكن نتواصل مع سفيان الداغر لو وافق يمدنا بأي معلومات هلعتك له . لو ماوافقش يبقي تنسي مفهـــوووم ؟؟؟؟

يارا بإمتعاض : مفهوم !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في ڤيلا آل"داغر" ...

كانت "ميرا" بغرفتها ، تقف أمام الخزانة الملأى بالثياب مشدوهة .. ظلت هكذا حتي دق الباب و وجدت عمتها تلج إليها

-حبيبة قلبي جهزتي ! .. قالتها "وفاء" بإبتسامة ودية

نظرت "ميرا" لها و قالت :

-أنطي وفاء !
مين جاب كل الهدوم دي ؟؟!!

وفاء و هي تقترب منها :

-أنا يا حبيبتي إللي نزلت و جبتلك كل الحاجات دي .. و أكملت بقلق :

-إيه مش عجبينك !!

ميرا : لا لا I like it
هلوين ( حلوين ) أوي Don't worry . بس أستغربت مش أكتر

وفاء بإبتسامة : لأ يا حبيبتي إزاي . ده أنا كان الود ودي أشتريلك الدنيا بحالها . أول ما أبوكي قالي هجبها تعيش معانا هنا الفرحة ماكانتش سايعاني
أوام بقي جهزتلك الأوضة دي و تزلت أجبلك لبس و كل حاجة ممكن تحتاجيها . صحيح عجبتك أوضتك ؟

ميرا برقة : So Pretty . أنا مش آرفة ( عارفة ) أقولك إيه !

وفاء : ماتقوليش أي حاجة .. ده بيتك يا حبيبتي و بيت أبوكي أنا هنا ضيفة

ميرا : إنتي هبيبتي ( حبيبتي ) .. و إحتضنتها

ضحكت "وفاء" و قالت :

-لينا قاعدة مع بعض بردو عشان أظبطلك عوجت اللسان دي
قوليلي صحيح إنتي إتعلمتي عربي إزاي ؟

ميرا و هي تنظر لها :

-من علي الإنترنت . و عندي صحاب آرب ( عرب ) و كمان كنت بتكلم مع دادي Chatting كتير

وفاء بإعجاب : كمان بتعرفي تكتبي عربي ؟

أومأت "ميرا" بالإيجاب

وفاء : شطوورة يا روحي
طيب يلا بقي إلبسي عشان العشا جهز و أنكل سامح وصل

ميرا : دادي صهي ( صحي ) ؟

وفاء : أيوه يا حبيبتي لسا سايباه بلبس هو كمان . يلا بقي قدامك 10 دقايق بالظبط .. و خرجت

لتعود "ميرا" إلي خزانتها ...

إختارت فستانا رياضيا و إنتعلت خف عملي ، ثم خرجت و ذهبت إلي غرفة أبيها

دقت علي الباب ، ثم فتحته قليلا ..

-دادي ! .. قالتها "ميرا" بلهجة كمن يستأذن

إلتفت "سفيان" إليها و قد كان يمشط خصلات شعره الناعم :

-حبيبتي .. تعالي ... و فتح لها ذراعاه

مشت "ميرا" ناحيته مبتسمة ، و رست بهدوء في أحضانه

سفيان و هو يمسد علي شعرها :

-إيه القمر ده ؟ معقول أنا عندي بنت بالجمال ده كله !!

ميرا و هي تضحك :

-إنت كمان هلو ( حلو ) Mr سـُفيان

ضمها "سفيان" أكثر كأنه يعوض سنوات العجاف و الحرمان منها ، ثم قال :

-Mr سفيان من إنهاردة تحت أمرك يا برنسيس . مالي و أملاكي كلها هحطها تحت رجليكي . أنا مش عايش أصلا غير ليكي .. إنتي كل حياتي يا ميرا

نظرت "ميرا" له و إبتسمت بحب ...

لتلحظ شيئا إتسعت له عيناها الزقاوتان :

-OMG !!

سفيان بإستغراب : مالك يا حبيبتي ؟!

ميرا و هي تفك أزار قميصه العلوية :

-impossible .. دآادي إنت آمل ( عامل ) تاتو !!

سفيان بتلك الإبتسامة التي لا يمنحها إلا لها هي فقط :

-إسمـك ! و أشار إلي حروف إسمها التي نقشت باللغة السريانية

علي صدره ، فوق موضع قلبه مباشرةً ........ !!!!!!!!!!!!

يتبــــع .


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close