رواية انبثاقة أمل الفصل الثالث 3 بقلم فاطمة مخلوف
الفصل الثالث
جلس ساري قرب سرير والدته المريضة ....يعطيها الدواء
ابتسمت له وقالت : فليبارك الله بك يا بني .... لقد اتعبتك
(قبل ساري يدها بحب لتلمس وجنته بلطف)
(ابتسم ساري وهو يلتقط هاتفه ليرى من الذي يتصل به (
هتف ساري بفرح: أمجد كيف حالك يارجل
أمجد بلهفة: بخير ....حضر نفسك يا ولد فغدا اول يوم عمل لك
ساري باستغراب: عمل ماذا
أمجد: لقد تكلمت لك مع صاحبة المجلة ووافقت على توظيفك ...
ساري : لا أريد أن أعمل في مجلة
أمجد: اعرف ان الأمر صعب عليك ولكن الأستوديو الخاص بك وبعته لأجل عملية والدتك ... ساري انت بحاجة هذا العمل لا تحرجني أرجوك
(نفخ ساري بضيق ...)
ساري: ساراك غدا اذا
أمجد: تعرف اين مبنى المجلة
ساري : وكيف لا اعرف
أمجد بفرح: ساراك غدا يا صديقي سلم على خالتي
(ابتسم ساري وهو يغلق الهاتف لتسأله والدته بلهفة)
_هل هذا امجد يا ولدي
ساري: ومن يكون غيره
الام: ماذا يريد
ساري: لقد وجد لي عملا
الأم: فليبارك الله به
ساري: أمي لا احب ان أعمل لدى احد
الأم: اعرف اني السبب في بيع استديو التصوير الخاص بك
(قالتها الأم وقد اعتلى الحزن وجهها... شعر ساري بالندم فها هو قد احزن والدته دون أن يشعر ....جلس قرب رجليها وقبل يديها ليضع راسه في حضنها وهو يقول)
ساري: امي سأعمل بأي شيء فقط كوني بجانبي
(نزلت دموع امه دون أن ينتبه وقالت وهي تربت على رأسه بلطف )
_لولا قلبي التعب لما كان حالنا هذا
اكتفى ساري بالقول متمتما : فليحفظك الله لي
*****************
جلست وسن في الحديقة وهي تسند رأسها على كتف شاب غريب الهيئة يرتدي سنسالا في رقبته والوشوم تملأ اكتافه الظاهرة من التيشرت الذي يرتديه كان يبدو بلطجيا ...
_اذا هذا ما فعلته والدتك
قالت وسن بحزن :لم أعد اطيق ذاك البيت
_لا بأس حبيبتي سأخلصك منهم
وسن: متى
قال الشاب بغموض : قريبا حبيبتي قريبا
*********************
في المساء
وزعت خاتون الصحون على الطاولة وعادت للمطبخ تساعد أمينة ...كانت تستمع إلى صوت رقية مع البنات تالا ووسن ... تالا قريبة نمنها جدا لكن وسن ابتعدت عنها بشكل كبير منذ ان انفصلت هي وزوجها مع ان الموضوع لم يفت عليه ثلاث شهور)
امينة: خاتون يا ابنتي
(انتبهت خاتون الى امينة التي تكلمها ..فتنهدت وهي تقول)
خاتون: آه يا أمينة أنا تائهة
(ربتت امينة على كتفها برقة وهي تقول)
_فليكن الله في عونك يا ابنتي
(ابتسمت خاتون لتلك السيدة الطيبة واكملت نقل الطعام (
************************
وقف أمام مبنى المجلة ينظر الى ذلك الاسم الغريب الذي سميت به ((خاتون )) اكبر مجلة تهتم بأمور المرأة ....لم يسبق له العمل تحت امرة أحد فكيف سيتقبل فكرة ان تكون رئيسته امرأة ...هو ليس شرقي
او متخلف حتى لا يتقبل عمل المرأة ولكن صعب ان تكون رئيسته امرأة .... أخذ نفسا عميقا ودخل الى المبنى ...كان أمجد بانتظاره .... صافحا بعضهما بحرارة وانطلق مع أمجد الى مكتب المديرة ......
طرقا الباب ودخلا بعد سماع الاذن ....كانت خاتون مشغولة بقراءة البريد ...وما ان دخلا رفعت رأسها بتكبر ونظرت الى ذلك الشاب طويل القامة عريض الأكتاف ....جسده رياضي عدا ملامحة الرجولية الشرقية ....
(تركت خاتون ما بيدها ورفعت رجل فوق رجل وهي تقول)
_أهلا وسهلا تفضلا
(جلس كل من أمجد وساري الذي كان غير مرتاح وهو يرى تلك السيدة المتعجرفة التي لا تحترم احدا تكلم امجد)
امجد: سيدة خاتون هذا ابن خالتي ساري الرشيد
(ابتسمت خاتون بتكبر وهي تقول)
خاتون: أهم شيء أن تلتزم بعملك ومواعيدك
(بقي ساري صامتا فتكلم امجد بإحراج)
• أمجد: بالطبع ساري من اكثر الناس التزاما
خاتون: يبدو ان صديقك اصم
(ارتبك أمجد وامتعض ساري رافعا حاجبيه ينظر لتلك السيدة المتعجرفة ...نهض بغضب قائلا)
ساري: أعتذر يا سيدة فلا يشرفني العمل هنا
(اهتزت شفتا خاتون ونهضت من مكانها فهي لم تقصد اهانة الشاب)
خاتون بتوتر: انا لم اقصد اهانتك
أمجد محاولا ان يخفف التوتر بالأجواء: ساري ما بالك يا رجل الأمر لا يستحق
(ابتسمت خاتون بلطف وهي تقول بثقة)
خاتون: بإمكانك استلام مكتبك الآن ...أمجد فلتدله على المكتب
(خرج ساري غاضبا ولحقه أمجد )
امجد: ساري يا رجل حاول أن تتخلى عن عقدك النفسية قليلا
(وقف ساري يتنفس بغضب وهو يقول )
ساري: ساري الرشيد تكلمه امرأة بهذا الشكل .... فأنت تعرف من هو ساري يا امجد
(تنهد امجد ...نعم هو يعرف جيدا من هو ساري .... ساري من أرجل الرجال الذين عرفهم ..بنى نفسه بنفسه بعد ان صادر البنك بيتهم بسبب ديون والده الذي لم يترك لهم فلسا.. سوى شبكة والدته التي باعتها و استأجرت منزلا صغيرا في احد الأحياء الشعبية واستأجرت استوديو تصوير لكي يعمل ابنها بهوايته المفضلة مع انه خريج قسم جرافيك بكلية الفنون الجميلة .... ....لطالما كان ساري يوزع ماله الذي تعب به للفقراء ...وقد وفقه الله واشترى استديو التصوير والمنزل الذي استأجره.... كل اهل الحي يشهدون بأخلاقه وبكرمه .... يعرف جيدا انه يمقت العمل لدى الناس )
**********************
جلست نور على الاريكة تضع صحنا من الفوشار بحضنها .... لقد تأخر لؤي اليوم فمن عادته المجيء على وقت الغداء ها قد اكلت وحدها وصنعت بعض الفوشار لتشاهد مسلسلها المفضل .....ولكن عقلها كان في مكان آخر. ...... ليست نادمة من زواجها من لؤي فهو رجل اعمال ناجح ويدللها وتشعر بالحب تجاهه ولكن تشعر أن عقله ليس معها
ابتسمت حين فتح الباب وقفزت من مكانها لتحتضن لؤي الذي دخل للتو ... كانت ثيابه تفوح منها رائحة خمر قوية ..... ابتعدت عنه وهي تشعر بثقل لسانه لكنه جذبها نحوه وهو يقول)
_نور ..... يا دميتي اشتقت لك
(ابتسمت وداعبت وجهه بلطف.... ليعتقل شفتيها بعنف وهو يدفعها باتجاه الأريكة موقعا صحن الفوشار
استلقى فوقها وهو يكاد يبتلع شفتيها ...تألمت نور ولكنها لا تمانع هذه العواطف القوية التي يبثها بها ..غرقا معا في دوامة حب عنيفة ....
**************************
( هاقد حل المساء وخاتون لم تغادر عملها حتى انها اطمأنت على بناتها باتصال مع أمينة فلم تكن بيدها حيلة فالعمل يتراكم وغدا عيد ميلاد المجلة يجب ان يكون هذا العدد مميزا كالعادة ...... وكم ارتاحت حين تعدلت صور العرض ونشرت بنفس النهار لم تكن سيئة ولكن لم تكن بمستوى المجلة .... دلكت صدغها ونهضت بتعب ارتدت سترتها السوداء وحملت حقيبتها وخرجت من مكتبها ...... لم تكن الوحيدة التي بقت لهذا الوقت فجميع من هذه المجلة كان نشيطا في هذا النهار وبذل جهدا لا يستهان به .... ستعوضهم غدا بالتأكيد
ابتسمت حين رأت رقية التي هتفت بسعادة )
رقية : احسنت يا خاتون بتوظيف هذا الشاب لو ترينه ساعد الجميع ..... لا يوجد شيء لا يعرفه .... حتى انه قام بإصلاح حاسوبي بعد ان طلبت عامل صيانة
ولم يأتي
خاتون: من تقصدين
رقية : ومن غيره .... ساري ياله من شاب
(لم تكد رقية تنهي كلامها واذ بساري قادم باتجاههما فهمست رقية بأذن خاتون)
رقية.: ياله من جذاب انظري الى غمازته اليتيمة على جهة اليمين وعيناه العسليتان وجسده .
(تأوهت رقية بألم حين قرصتها خاتون .... فابتسمت وهي ترى ساري قد اصبح أمامهما قالت خاتون برقة)
خاتون: ارجو ان يكون العمل هنا قد أعجبك .... نحن هنا كالعائلة
(ابتسم ساري ابتسامة جانبية وهو ينظر حوله حتى استقرت عيناه عليها فاتسعت ابتسامته ليقول)
ساري: بالطبع انه عمل ممتع ...ولكن الى الآن لم أصور شيئا
خاتون : لا تقلق بالطبع لديك الكثير من العمل ...اما الآن بإمكانك الانصراف لبيتك لا بد ان زوجتك بانتظارك
ساري بجدية : لست متزوجا ولكن والدتي بانتظاري ...
خاتون بابتسامة: اذا رافقتك السلامة ...واوصل سلامي لوالدتك
ساري: تصبحون على خير
خاتون : وأنت بخير
(سار ساري من امامهما لتهمس رقية )
رقية : بل قبل والدتك عني واشكرها على هذا المخلوق الرائع الذي ولدته لنا
خاتون: اكبري يا فتاة ....اكبري
(ضحكت رقية برقة واحمر خديها حين رأت تلك العينين تراقبانها من خلف النظارات ...)
خاتون: رقية اصرفي الشباب الآن لقد تأخر الوقت .... انا سأنصرف الآن
جلس ساري قرب سرير والدته المريضة ....يعطيها الدواء
ابتسمت له وقالت : فليبارك الله بك يا بني .... لقد اتعبتك
(قبل ساري يدها بحب لتلمس وجنته بلطف)
(ابتسم ساري وهو يلتقط هاتفه ليرى من الذي يتصل به (
هتف ساري بفرح: أمجد كيف حالك يارجل
أمجد بلهفة: بخير ....حضر نفسك يا ولد فغدا اول يوم عمل لك
ساري باستغراب: عمل ماذا
أمجد: لقد تكلمت لك مع صاحبة المجلة ووافقت على توظيفك ...
ساري : لا أريد أن أعمل في مجلة
أمجد: اعرف ان الأمر صعب عليك ولكن الأستوديو الخاص بك وبعته لأجل عملية والدتك ... ساري انت بحاجة هذا العمل لا تحرجني أرجوك
(نفخ ساري بضيق ...)
ساري: ساراك غدا اذا
أمجد: تعرف اين مبنى المجلة
ساري : وكيف لا اعرف
أمجد بفرح: ساراك غدا يا صديقي سلم على خالتي
(ابتسم ساري وهو يغلق الهاتف لتسأله والدته بلهفة)
_هل هذا امجد يا ولدي
ساري: ومن يكون غيره
الام: ماذا يريد
ساري: لقد وجد لي عملا
الأم: فليبارك الله به
ساري: أمي لا احب ان أعمل لدى احد
الأم: اعرف اني السبب في بيع استديو التصوير الخاص بك
(قالتها الأم وقد اعتلى الحزن وجهها... شعر ساري بالندم فها هو قد احزن والدته دون أن يشعر ....جلس قرب رجليها وقبل يديها ليضع راسه في حضنها وهو يقول)
ساري: امي سأعمل بأي شيء فقط كوني بجانبي
(نزلت دموع امه دون أن ينتبه وقالت وهي تربت على رأسه بلطف )
_لولا قلبي التعب لما كان حالنا هذا
اكتفى ساري بالقول متمتما : فليحفظك الله لي
*****************
جلست وسن في الحديقة وهي تسند رأسها على كتف شاب غريب الهيئة يرتدي سنسالا في رقبته والوشوم تملأ اكتافه الظاهرة من التيشرت الذي يرتديه كان يبدو بلطجيا ...
_اذا هذا ما فعلته والدتك
قالت وسن بحزن :لم أعد اطيق ذاك البيت
_لا بأس حبيبتي سأخلصك منهم
وسن: متى
قال الشاب بغموض : قريبا حبيبتي قريبا
*********************
في المساء
وزعت خاتون الصحون على الطاولة وعادت للمطبخ تساعد أمينة ...كانت تستمع إلى صوت رقية مع البنات تالا ووسن ... تالا قريبة نمنها جدا لكن وسن ابتعدت عنها بشكل كبير منذ ان انفصلت هي وزوجها مع ان الموضوع لم يفت عليه ثلاث شهور)
امينة: خاتون يا ابنتي
(انتبهت خاتون الى امينة التي تكلمها ..فتنهدت وهي تقول)
خاتون: آه يا أمينة أنا تائهة
(ربتت امينة على كتفها برقة وهي تقول)
_فليكن الله في عونك يا ابنتي
(ابتسمت خاتون لتلك السيدة الطيبة واكملت نقل الطعام (
************************
وقف أمام مبنى المجلة ينظر الى ذلك الاسم الغريب الذي سميت به ((خاتون )) اكبر مجلة تهتم بأمور المرأة ....لم يسبق له العمل تحت امرة أحد فكيف سيتقبل فكرة ان تكون رئيسته امرأة ...هو ليس شرقي
او متخلف حتى لا يتقبل عمل المرأة ولكن صعب ان تكون رئيسته امرأة .... أخذ نفسا عميقا ودخل الى المبنى ...كان أمجد بانتظاره .... صافحا بعضهما بحرارة وانطلق مع أمجد الى مكتب المديرة ......
طرقا الباب ودخلا بعد سماع الاذن ....كانت خاتون مشغولة بقراءة البريد ...وما ان دخلا رفعت رأسها بتكبر ونظرت الى ذلك الشاب طويل القامة عريض الأكتاف ....جسده رياضي عدا ملامحة الرجولية الشرقية ....
(تركت خاتون ما بيدها ورفعت رجل فوق رجل وهي تقول)
_أهلا وسهلا تفضلا
(جلس كل من أمجد وساري الذي كان غير مرتاح وهو يرى تلك السيدة المتعجرفة التي لا تحترم احدا تكلم امجد)
امجد: سيدة خاتون هذا ابن خالتي ساري الرشيد
(ابتسمت خاتون بتكبر وهي تقول)
خاتون: أهم شيء أن تلتزم بعملك ومواعيدك
(بقي ساري صامتا فتكلم امجد بإحراج)
• أمجد: بالطبع ساري من اكثر الناس التزاما
خاتون: يبدو ان صديقك اصم
(ارتبك أمجد وامتعض ساري رافعا حاجبيه ينظر لتلك السيدة المتعجرفة ...نهض بغضب قائلا)
ساري: أعتذر يا سيدة فلا يشرفني العمل هنا
(اهتزت شفتا خاتون ونهضت من مكانها فهي لم تقصد اهانة الشاب)
خاتون بتوتر: انا لم اقصد اهانتك
أمجد محاولا ان يخفف التوتر بالأجواء: ساري ما بالك يا رجل الأمر لا يستحق
(ابتسمت خاتون بلطف وهي تقول بثقة)
خاتون: بإمكانك استلام مكتبك الآن ...أمجد فلتدله على المكتب
(خرج ساري غاضبا ولحقه أمجد )
امجد: ساري يا رجل حاول أن تتخلى عن عقدك النفسية قليلا
(وقف ساري يتنفس بغضب وهو يقول )
ساري: ساري الرشيد تكلمه امرأة بهذا الشكل .... فأنت تعرف من هو ساري يا امجد
(تنهد امجد ...نعم هو يعرف جيدا من هو ساري .... ساري من أرجل الرجال الذين عرفهم ..بنى نفسه بنفسه بعد ان صادر البنك بيتهم بسبب ديون والده الذي لم يترك لهم فلسا.. سوى شبكة والدته التي باعتها و استأجرت منزلا صغيرا في احد الأحياء الشعبية واستأجرت استوديو تصوير لكي يعمل ابنها بهوايته المفضلة مع انه خريج قسم جرافيك بكلية الفنون الجميلة .... ....لطالما كان ساري يوزع ماله الذي تعب به للفقراء ...وقد وفقه الله واشترى استديو التصوير والمنزل الذي استأجره.... كل اهل الحي يشهدون بأخلاقه وبكرمه .... يعرف جيدا انه يمقت العمل لدى الناس )
**********************
جلست نور على الاريكة تضع صحنا من الفوشار بحضنها .... لقد تأخر لؤي اليوم فمن عادته المجيء على وقت الغداء ها قد اكلت وحدها وصنعت بعض الفوشار لتشاهد مسلسلها المفضل .....ولكن عقلها كان في مكان آخر. ...... ليست نادمة من زواجها من لؤي فهو رجل اعمال ناجح ويدللها وتشعر بالحب تجاهه ولكن تشعر أن عقله ليس معها
ابتسمت حين فتح الباب وقفزت من مكانها لتحتضن لؤي الذي دخل للتو ... كانت ثيابه تفوح منها رائحة خمر قوية ..... ابتعدت عنه وهي تشعر بثقل لسانه لكنه جذبها نحوه وهو يقول)
_نور ..... يا دميتي اشتقت لك
(ابتسمت وداعبت وجهه بلطف.... ليعتقل شفتيها بعنف وهو يدفعها باتجاه الأريكة موقعا صحن الفوشار
استلقى فوقها وهو يكاد يبتلع شفتيها ...تألمت نور ولكنها لا تمانع هذه العواطف القوية التي يبثها بها ..غرقا معا في دوامة حب عنيفة ....
**************************
( هاقد حل المساء وخاتون لم تغادر عملها حتى انها اطمأنت على بناتها باتصال مع أمينة فلم تكن بيدها حيلة فالعمل يتراكم وغدا عيد ميلاد المجلة يجب ان يكون هذا العدد مميزا كالعادة ...... وكم ارتاحت حين تعدلت صور العرض ونشرت بنفس النهار لم تكن سيئة ولكن لم تكن بمستوى المجلة .... دلكت صدغها ونهضت بتعب ارتدت سترتها السوداء وحملت حقيبتها وخرجت من مكتبها ...... لم تكن الوحيدة التي بقت لهذا الوقت فجميع من هذه المجلة كان نشيطا في هذا النهار وبذل جهدا لا يستهان به .... ستعوضهم غدا بالتأكيد
ابتسمت حين رأت رقية التي هتفت بسعادة )
رقية : احسنت يا خاتون بتوظيف هذا الشاب لو ترينه ساعد الجميع ..... لا يوجد شيء لا يعرفه .... حتى انه قام بإصلاح حاسوبي بعد ان طلبت عامل صيانة
ولم يأتي
خاتون: من تقصدين
رقية : ومن غيره .... ساري ياله من شاب
(لم تكد رقية تنهي كلامها واذ بساري قادم باتجاههما فهمست رقية بأذن خاتون)
رقية.: ياله من جذاب انظري الى غمازته اليتيمة على جهة اليمين وعيناه العسليتان وجسده .
(تأوهت رقية بألم حين قرصتها خاتون .... فابتسمت وهي ترى ساري قد اصبح أمامهما قالت خاتون برقة)
خاتون: ارجو ان يكون العمل هنا قد أعجبك .... نحن هنا كالعائلة
(ابتسم ساري ابتسامة جانبية وهو ينظر حوله حتى استقرت عيناه عليها فاتسعت ابتسامته ليقول)
ساري: بالطبع انه عمل ممتع ...ولكن الى الآن لم أصور شيئا
خاتون : لا تقلق بالطبع لديك الكثير من العمل ...اما الآن بإمكانك الانصراف لبيتك لا بد ان زوجتك بانتظارك
ساري بجدية : لست متزوجا ولكن والدتي بانتظاري ...
خاتون بابتسامة: اذا رافقتك السلامة ...واوصل سلامي لوالدتك
ساري: تصبحون على خير
خاتون : وأنت بخير
(سار ساري من امامهما لتهمس رقية )
رقية : بل قبل والدتك عني واشكرها على هذا المخلوق الرائع الذي ولدته لنا
خاتون: اكبري يا فتاة ....اكبري
(ضحكت رقية برقة واحمر خديها حين رأت تلك العينين تراقبانها من خلف النظارات ...)
خاتون: رقية اصرفي الشباب الآن لقد تأخر الوقت .... انا سأنصرف الآن
