رواية سجينة ظله الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم روان محمود
سجينة ظله ....الحلقه الخامسه والعشرون 
إنتفضت فجر تنفي ملكية هذا القصر عن عمتها ،لاتعلم لماذا يدعي هذا ،يجب أن وراء هذا القصر سر خطير
"بس القصر ده سميره متعرفش عنه حاجه ،مش بتاعها ،عمرها ماجبتلي سيرته "
صمتت تفكر وتلتقط أنفاسها لتكمل حديثها "يعني أكيد مش بتاعها وهتقعد فبيت صغير جنبه ،كمان لو بتاعها كان زمانها دورت عليك من زمان فيه او حاولت تسترده "
حلل حديثها ،نعم تفكيرها منطقي إلي حد كبير لماذا تسكن بجانب قصرها
تنطق فجر تخرجه من تفكيره "هو احنا هنعيش هنا إزاي بقا ،هيبقي إيه النظام يعني "
تعلقت عينيه بعينيها يحاول فهم سؤالها المفتوح
لتنطق بوضوح "إنت هتسجني تاني "
نظر لها لايعلم بما يجيبها ،هل إن تركها ولم يقيد حريتها ستطير فجأه من عشه الكئيب وتذهب لغيره هذا الحبيب المزعوم التي كانت تتغني به وتخبره أنه فرق بينها وبينه ،أم إن تركها ستشعر بالحريه وتلمس تغيره الجذري وتبقي معه كما قالت من قبل
لايعلم مالذي عليه فعله ولكن في كلتا الحالتين لن يتركها الا وهو يدخل قبره ،فهي ستكون له الا سيقتلها نعمنزعة الشر تنمو عنده بمجرد التفكير قي غيابها
تقاطع تفكيره بسرعه "والله أنا مش ههرب ،أنا مش عارفه إنت حابسني ليه "
تكمل بتهكم"وحتي لو هربت يعني هروح فين هروح البيت الي جنبك يعني معااك. برده "
صمت يحلل جديه ومنطقية حديثها "والله انا مخدتش ورق أي حاجه والله ده أبوك وربنا "
اتسعت عيناها من هذا الخبر الصادم الذي قالته له بكل سلاسه ،بالفعل لم تكن تقصظ إخباره ولكن ماإن إنتهت من الجمله حتي وجدت عينيه تطلق شرار مره أخري ،نظرات غاضبه تحيطها بل تكاد تحرقها
حاولت الهري من نظراته ،لاتعلم أههو غاضب لإنها لم تخبره أم لأنه أبيه من تتحدث عنه وتشكك به
حاولت الهرب من نظراته ومن المكان وهي تقول بتلعثم ظاهر أمام نظراته المخترقه عينيها"هو الحمام فين انا عايزه أغير هدومي "
قالت ذلك وهي تتهرب من عينيه، تدعي الله أن ينسي ماتفوهت به ،التقطت ملابس والدته سريعا ولكن قبل أن تغار كان يضغط ع ذراعها بقوه يعيدها أمامه،وهو يسحق أسنانه العلويه والسفليه بغضب يتحكم به ،تشنحت عضلاته وجسده أمامها
وهو ينطق بهدوء مخيف ونظره غاضبه "عيدي الي قلتيه تاني ،سمعيني "
إزدردت لعابعا بصعوبه تحاول إيجاد كلمات مناسبه ولكن لم تتفوه بحرف أمام نظراته وضغطه ع ذراعها الذي يزداد ويؤلمها مع الوقت ،فقك أخذت تهز رأسها بلا وننظرات الخوف تملأ قسمات وجهها من نظراته وهيمنته
ليصرخ بها "إنطقي أبويا ايه علاقته "
قالت متلعثمه ام نظرانه التي ستحرقها حتما إن لم تخبره "أنا.أنا سمعته بيكلم واحد وبيقوله كده يوم ماعمتي وبابا كانوا عندنا قبلها بالظبط "
اقترب منها بوجهها ،يجذب جسدها بين يديه أكثر .يحثها ع أن تكمل حديثها
"سمعتيه بيقوله إيه ياحلوه "
صرخت من الم ضغطه ع ذراعها "معتز دراعي بيوجعني إبعد "
صرخ بها يهز حسدها بقوه غاضب "مش هبعد إنطقي لو عايزه تعيشي ثانيه واحده "
بدأت العبرات تتجمع بعينيها وهي تخبره بما سمعته ذلك اليوم المشئوم "أنا معرفش حاجه كل اللي فاكراه إنه قال لواحد _انا مش سبتك تاخد الورق،وهو ده اللي إنت عايزه وإن البيت ده فيه أثار أو حاجه شبه كده "
اكملت وأول عبراتها تسقط تكاد لاتشعر بذراعه من قوة ضغطه عليه بدت الخدر يسير به "والله ماعرف حاجه إلا كده سببني بقا "
ألقي ذراعها بقوه،نطقت متحديه له غير راغبه أن يظل التعامل ع نفس الأسلوب حتي لو لفتره العلاج فقط
"أنا مش هقبل إنك تتعامل معايا كده بأي حال من الأحوال ،أنا إنسانه زيي زيك ولو انا مليش مزاج أقولك إعرف إني مش هقولك مهما عملت "
صمت يستمتع لما تلقيه ع أذانه ،مازالت صدمه بالنسيه له غير قادر علي إدخالها عقله بسهوله ،نطق بصوت لاحياه به "مقولتليش ليه من زمان إنه هو اللي عمل كده "
إنطلفت نحوه بشر تلك الجنيه المتوحشه كما يراها تدفعه بقوه ولكن لم ينزاح من مكانه لقوتها الضئيله بالنسبه له "عشان خايفه عليك ،فاكراك إنسان هتزعل أكتر لو عرفت ،قولت ده بيحس زينا كفايا عليه صدمة أمه لسه عايشه واللي أبوه عمله فيها
واللي أنا متأكده دلوقتي إنك عرفت وإتاكدت من اللي عمله ،ماهو أكيد إنت بجبروتك ده فثانيه تتأكد من كل حاجه
قولت حرام أصدمه وأقوله إن أبوه تاجر أثار كمان بس تقريبا البعيد مبيحسش "
فتح عينبه من كم الصدمات التي تلقيها بوجهه وعينيه تقدح شرار وعضلات جسدخ تتشنج من حديثه ،تكمل حديثها غير عابئه بملامحه
"وخد بالك بعد كده مش هسمحلك بأي شكل من الأشكال تهييني حتي لو مفروض عليا إني أعيش معاك فالسجن ده ،فهيبقي سجني ع مزاجي يابن الحاتي "
لاتعلم مالقوه والجبروت الذي ظهر عليها فجأه أمامه ولكن كانت سعيده بما ألقت من حديث في وجهه غير عابئه بخوفها منه أو هيبته الطاغيه ،
أخذت ملابس بيتيه قطعه علويه ستان من اللون لأحمر ع بنطال من اللون الأسود واتجهت لتبدل ملابسها وهي تدفع الباب بغضب في وجهها ،
إبتسمت بثقه ونصر نعم لقد حققت شيئين في علاجه أول شئ أن تحاول أن تريه جنال الدنيا ،البساطه ،الألوان الزاهيه
وثاني شئ ماحدث حاليا وهي المواجهه،نعم تواجهه بأن قوته المفرطه لن تفيد وتنفع مع كل البشر ،وأنها طريقه خاطئه للتعامل ع أساسها في وقت ما يمكن ان تذهب قوته فجأه وجبروته فيموت فالحال ،
قامت بتبديل ثيابها فالحال وابتسامه تشق وجهها إستعدادا للمرحله القادمه من العلاج وهي التنازلات !!!
................
بيت مهجور ،قديم، به غرفه صغيره مليئه بالأتربه ،
كرسي مهترئ يجلس عليه جمال مقيد بمجموعه من الحبال القويه ولكنه فاقد الوعي من إثر الضربه القويه ع رأسه وقت إختطافه
يفتح الباب فجأه وسدخل منه شاب فالخامسه والعشرن من عمره وحوله مجموعه من الملثمين أشبه بالمتواحدين بحلبات المصارعه
بالرغم أن الذي يجتمعون حوله لايحتاج لكل هذا فهو مفتول العضلات قوي البنيه ،لايختلف عنهم في شئ الا في وسامته وطلته الجذابه
يشير لأحد حراسه ،ليقذف الماء ع وجه جمال
ليفيق وهو يشهق من بروده وكميه المياه المندفعه إتجاهه،
يفتح عينيه بصعوبه ليجد ذلك الرجل بطلته. الجذابه الخاطفه ولكن يبدو عليه الغضب من نظراته لايعرف من هو ،يشير لحراسه
فيندفعوا إتجاه الباب ويترحون الغرفع واحد تلو الأخر
ويغلقوا الباب 'فيقترب ذلك الوسيم الغاضب من وجه جمال ويظهر ع ملامح جمال الرعب منه
"أهلا بيك فجحيمي ياجمال،"
ينطق جمال بقوه"إنت مين وعايز إيه ،محدش قالك ياشاطر متلعبش مع الكبار"
تنطلق لكمه من صهيب فاتجاه جمال بقوه ليتأوه ويعرف قوة خصمه نعم فهو صغير بالسن ولكن يبدو أنه ليس بالسهل
"الشاطر ده هيعرفك إزاي تتعدي ع حاجه مش بتاعتك ياحاتي ،هوريك النجوم فعز الظهر"
يناوله لكمه أخري ،ينطق وهو يلهث من الغضب "هسيبك لحد بكره تفكر إنت غلط فحق مين ،جايز ده يغفرلك شويه عندي ،مع إن الغفار ربنا بس ه
يضربه بقدمه ليتأوه ويخرج الاخر وينطلق من عينيه الشرار ليصرخ بهم بقوه ،ترتعب أجسادهم منها "ميدخلوش أكل ولا شرب لحد بكره ولا نقكه ميه قفاهمين لو حتس بيموت "
ينطلق للخارح يستقل سيارته التي تصدر صرير عالي ينبأ عن غضب الطوفان
...........
قامت سلمي بمهاتفة شريف لتتحدث معه عن الامر الذي ألقاه بوجها قبل ان يتركها وكأنه أمر واقع وشرط لازم لحدوث الزواج ،
تتطق بخفوت ودلال أعتادت عليه حتي تجعله يستشيط
"ألو"
يقضم شفتيه من دلالها "ألو دي عايزه تتاكل وربنا ،غريبه والله "
تضحك بدلال خافت ليضرب المكتب بقوه من دلالها المثير لأعصابه "أنا كنت عايزه نتكلم فالفرح وكده""
ينطق غير متفهم لمقصدها "مش فاهم ،نتكلم عن إيه "
تنطق بقوه وقد تخلصت من دلالها المزيف فهي لن تتحمل اكثر من ذلك فوقت الدلال المحتمل لديها خمس دقائق بعدها ستنفجر حتما فهي مجنونة الطباع
"مش فاهم إيه ،قصدي الشرط طبعا ،ولا إنت بتقول الكلام وتنساه وتسيب للي قدامك بقي قاعد يضرب اخماس فأسداس وإنت ولا ع بالك "
نظر للهاتف بدهشه بعد أن ابعده عن طبلة أذنه التي بالتأكيد أصيبت بضرر من صراخها ،هل هي مجنونه ؟كانت اتحدث بدلال يذيب العقل من ثواني كيف إنقلبت إلي هذه الشخصيه العصبيه المضحكه التي لاتليق إلا بها ،
نطق بإستخاف متهكم ع تغير صوتها "مين معايا "
لتفاجئه كعادتها "مديحه كوبايه ،سميره الشوايه .قفاك فالمرايا ،معاه ولا معايا ،أمك ياضنايا "
لتضحك ه تكاد تتخيل معالم وجهه المندهشه والحانقه من ردها حاليا
تتحدث بنبره ضاحكه يعشقها "أكمل ولا كفايه .ههههههه"
يضرب راسه بوه من جنون زوجته المستقبليه،من المستحيل ان تكون أم وتتحمل مسؤليع بيت وأطفال ولكن العشق!!
"لا يامصيبة حياتي كفايه ،إنتي كام شخصيه يخربيتك "
ترد بابتسامه "فكل دقيقه شخصيه "
يرد بتهكم ع حالتها المستعصيه "خلصتي فقرتك الكوميديه ،نبدأ بقا فقرة النكد،مالها الشروط ،مش عايزه تتحجبي ياست سلمي ليه"
ردت بإندفاع "كده !مش معني إني هبقي مراتك تلبسني اللي ع مزاجك وتتحكم فيا من دلوقتي ،اه انا ليا شخصيه ومش هسمح إنك تمحو شخصيتي عشان حضرتك سي السيد وعايز تتحكم فيا "
لايعلم لما شعر بالحون من كلامها لينطق بصوت خافت "مش معني إني عايز ءصون حسم مراتي ومش أي حد يشوف طرفها إني بتحكم فيكي ياسلمي ،إفهمي الكلام قبا ماتقوليه ،مش مجرد تكرري الكلام اللي بتسمعيه من التليغزيون والمسلسلات والافلام ،الكلام ده بيخرب البيوت لازم تحكمي عقلك شويه "
ردت بوجوم
"انا عاقله ومش بسمع كلام حد بس هما فعلا كلامهم صح شوف قبل مانتجوز وبتعمل كده وبتقولي كده امال بعد الجواز هتعمل معايا إيه "
صمت لثواني قبل ان يبدأ كلامه "بصي ياسلمي أنا مقدر إن أنتي لسه صغيره ومندفعه ومش فاهمه كتير فالحياه فعشان كده انا هفهمك حبة حاجات ياريت تتقبليها "
"أنا مش صغيره،إنت الي عجوز "
ابتسم من كلامها وتذمرها كالأطفال "إنك كبيره او صغيره ده مش بالسن ياسلمي ،ده بالتجارب والحاجات الوحشه اللي مريتي بيها واتعلمتي منها ، من مرمطة الدنيا فيكي "
أخذ نفس طويل وبدأ يتحدث معها وكانها طفلته التي ينشأها ع يده"أولا ..الييت يعني موده ورحمه بين أي إتنين .،مش لازم يبقوا اعداء كده البيت مش هيمشي ،مفيش حاجه إسمها أنا اللي اقول وانت اللي تسمع لا فيها حاجه إسمها إحنا الإتنين نتناقش والصح هو اللي يتعمل لازم نتشارك فكل قرار
اللي بيبوظ بيوت كتير وبيزود نسبه الطلاق إن ككل واحد فيهم بيبقي داخل من أول يوم عايز يفرض سبطرته ع الطرف التاني وده طبعا بيخرب الييت لان ساعات شخصية التاني مبتتقبلش ده ،
فلازم تشيلي فكره من اللي يفرض سيطرته دي خالص من دماغك ،مفيش رأي هيتاخد مابينا إلا بالمشااركه وإحنا الإتنين نبقا مقتنعين بيه "
حاولت سلمي ان تردوتدافع عن نفسها ولكنه أوقف حديثها "متتكلميش إلا لما خالص ،ناقشيني فكل حاجه بعد ما أخلص "
اكمل ووهو يتحدث بصبر"ثانيا بقا ياست سلمي لما أنا اقولم عايزك تتحجبي مش معناه إني عايز أخنقك وأتحكم بالعكس ليه ماتفهميهاش ع إني بغير عليكي ومش مستحمل أشوف نظره إعجاب من راجل بيكي أو إنه يشوف حاجه فجسمك او شعرك من حقي أنا بس إني أشوفها فمراتي ،اللي انا اخترتها من وسط بنات الدنيا كلها عشان تشيل إسمي وأنا واثق فيها
مش من حقك إنك تاخدي حقي فيكي بكل بساطه بحجه التحكم ده مش تحكم ده غيره ع حبي لجوهره محبش حد يشوفها ولا يستمتع بجمالها إلا أنا"
"ثالثا بقا ياست سلمي ابحجاب والبس الواسع والطويل بالعكس مش خيمه ولا بيقلل من جمال الواحده بالعكس بيزيدها جمال وبيحفظها من أي حاجه وحشه
وبتبقي شبه الملاك والجوهره االمحفوظه اللي أي واحده فالشارع بيبقي نفسه يشوف تحت اللبس ده ايه او الحجاب ده ايه ومش قادر
لانها غاليه وغاليه أووي كمان ياسلمي مش رخيصه الدبان يتلم عليها وياكل فلحمها بعينيه
"
يصمت لثواني ليكمل بحب خالص "وانتي غاليه اوووي عندي ياسلمي ومش هسمح لأي حد يقرب منك ولا حتي بنظره من عينه "
ينطق وهو يبتسم بنبره غضب ولوم "وبعدين هو انا مش سي السد عليكي ولا ايه ،طب هو انا ينفع أبقي سي السيد بتاع حد تاني غير سلمي
ده سلمي مكتوبه ع اسمي من يوم ماتولدت "
لاتشعر بوجهها من كثرة الإحمرار والسخونه المنبعثه منه ،لايقةل كلام غزل صريخ ولكن لاتعلم لما إنعقد لسانها واصبحت تسمع نبضات قلبها تضرب صدرها بقوه من كلامه المعسول الذي لامس وتر قلبها
ليهمس بنبره تجعلها تذوب لاتتحمله بهذه النبره العاشقه ،قلبها ضعيف أمام صوته العاشق الهامس
"مبترديش ليه ،الشفايف دي مش عايزه تقولي حاجه "
لماذا يخجلها بهذه الطريقه ،يهمس إسمها بكريقته الهاميخ الدافئه "سلمي "
لترد بانفاس لاهثه متقطعه "وربنا كده حرام "
تسمع ضحاته العاليه تصدع تذيبها اكثر تريد أن تقبله حاليا ،تنطق بلا مبالاه لاتعلم مالذي تتفوه به "عايزه أبوسك وربنا مليش دعوه"
تنطلق ضحكاته ع تلك المجنونه ضحكات مشتركه بصوته العذب ودموع من كثره الضحك بمنظره الجذاب الخاطف للأنفاس "بحبك "
تغلق الهاتف بوجهه إن لم تتغلقه حاليا فستصاب بأزمه قلبيه من جمال ضحاته وصوته وهمساته وقبلاته التي تشعر بها ع وجهها حاليا تتخيلها
والله سلمي صعبانه عليا نفسها تتباس 
...................
سمير بقرار حاسم أبوي ناتج عن خوفه الشديد علي ابنته من عش الدبابير التي دخلت اليه بكامل قواها العقليه
"بنتي لازم تتطلق من ابن الحاتي ياسميره
دي بنتي الوحيده وأنا مش مستعده أخسرها "
تنطلق سميره بحسره ع ابنها ،كان الامل قد إزداد داخلها بزواجه من فجر لعلعا تصلحه بعض الشئ أو تجعله يعود إلي أحضانها "أبن الحاتي ده يبقي ابني ،يبقي ابن أختك ياسمير،ليه بتحكم عليه إنه زيي أبوه"
يزداد غضبه وحزنه وحسرته ع ابنته فقد وضعته في موقف صعب مع سميره "لا ده ابن اللي قتل مراتي،ليع بحكم عليه أنه زي أبوه ،بجد بتسأليني ومش عارفه !
عشان طردنا أتا وإنتي وأهانا ومنعني إني أخد بنتي ،ده مش إبنك ياسميره إبنك بقي شيطان زي أبوه "
إندفعت نحوه تحمي ولدها من نظرات الناس حتي أخيها فهو أعز مالديها "إبني مش شيطان ياسمير ،متقولش عليه كده ،عشان خاطري سيب فجر مراته ،سيبها ترجعهولي ده أخر طلب بطلبه منك ،انا عارفه إنك ضحيت عشاني كتير وإنك لسه مش مسامحني إني السبب فموت مراتك
ويتتمني إن الطلقه كانت تصيب صح وتموتني ومتموتهاش هي بالغلط ،
بس سيبلي فرصه واحده أرجع ابني اللي اتحرمت منه سنين "
أخذ يهز رأسع بشده
"لأ ياسميره دي بنتي زي ماهة ابنك اللي مليش غيرها برده ،دي فجر لو ابنك معملهاش حاجه أبوه مش هيسيبها ،وانا مش مستعد أعيش ثاتيه واحده لو شفتها بتتألم ،مش هفضل أشيل ذنب إنك كان أختيارك غلك لزمان علطول وإنك إنتي لي أجبرتينا نوافق عليه ،أنا مش جبل ياسميره "
حاولت. سميره الحفاظ ع ولدها لأخر حد مممن وهي تقول وتلغي العقل "لو بنتك سابت إبني إعتبر إنك ملكش أخت وهمشي وأسيبك من بكره ،واروح أدور ع ابني "
رد وهو يسلم أمره لله من أخته ،الدنيا كلها تجتمع عليه "بنتي مش هسيبها ولو علشان مين ياسميره ده أخر كلام عندي "
نظرت له بغضب نابع من حسرتها ع ولدها واخيها الذي مل منها "ماشي ياسنير خليك لوحدك بقا لاانا ولابنتك ولا مراتك ،ده أخر يوم هبات فبيتك "
نظر لها بحزن دفين من كلامها وذهب الي غرفته لعله يطفئ تار قلبه وحسراه قليلا !!
..............
بعد فتره خرجت لتجده متجهم الوجه ،ينظر فالفراغ ،هل قست عليه في كلامها بعض الشئ
حاولت أن تخرجه من همومه لبعض الوقت ،فمن الخطأ أن يتوغل بهم حتي لايصل الي الإكتئاب الحاد !!
"معتز !!"
نادت إسمه بخجل لما ترتديه لأول مره أمامه 'بيجامه ستان'
جذبت إنتباهه من شروده فيماا حدث وهي تنادي إسمه لأول مره بهذه الطريقه
نظر لها جنيه بالألوان أمامه ترتدي اللونين الأحمر والأسود وبعض الخجل يضيف الي جمالها الساحر ،طلتها مختلفه عن جميع الإناث مزيج من القوه والضعف ،البراءه والمكر،الرقه والجمود ،هشه الي درجه لاتحتمل يريد أن يأخذها بين ذراعيه وينسي العالم من حوله
إقتربت منه لعله يصحو من أفكاره التي لاتعلم أنها وقحه الآن ،بل تظنه يفكر فيما حدث وأبيه ماذا يفعل معه
إنتفض من شروده وهي تضع كفها بخجل تربت ع كتفه وتناديه مره أخري "معتز "
إنتفض من لمستها ،اللعنه عليها وعلي رائحتها الشهيه كالفراوله الناعمه الطازجه الجاهزه للأكل حاليا ،
يجب أن يتخلص من سيطرتها ع جسده لايعلم تسيطر علي جسده فقط أم علي قلبه أيضا.
،حزنت عندما إنتفض من لمستها وابتعد سريعا ،هل إتخذ موقف عدائي منها وكرهها لما أخبرته به عن والده
قالت بحسره من ابتعاده وعدم رغبته في قربها "أنا هنام فين "
نظر لها شذرا لما أثارت به من أحاسيس "ع السرير"
فأشارت له ببراءه ممتزجه بدهشه "وإنت "
ييرد عليها بقله صبر فما ينقصه برائتهت الآن وتمنعها بجانب رائحتها الشهيه ،وملمسها ع جسده الذي مازال يؤثر به لمسخ بسيطخ لم تقصدها
منذ متي كان ضعيف أمامهم ،هي الوحيده التي تفعل به كل ذلك
،رد عليها ليتحلص من أفكاره المنحرفه إتجاهها
"أنا وإنت هنام ع السرير زي ماكنا في بيتي ،في أساله تانيه "
تذمرت وأبتعدت ترفض الفكره "طب وليه مش كل واحد فأوضه مافي أوض كتيير ،أنا مش عايزه أنام جنبك "
لايعلم ماذا يريد ،لكن بالفعل هو لايستطيع السيطره ع جسده وهي بالقرب منه ،فماذا إن نامت بجانبه فهو لايعرف ماذا سيفعل
يرد بجمود
"خلاص إختريلك أي أوضه ونامي فيها دي أوضتي ،مبعرفش أنام الا فيها"
نظرت بتذمر ،تريد هذه الغرفه فهي مجهزه من كل شئ ويوجد بها شاشه كبيره لعرض أفلام ديزني التي تحبها
نظر لتزمرها كالأطفال وكادت إبتسامته الداخليه أن تظهر ع ملامحه ولكن تخلص منها وهو ينطق بحمزد"يلا روحي نامي أنا مش ناقص طفولتك المتأخره دي "
نطقت بقلة حيله "هو أنا هنا مسجونه ولا عادي أروح أشوف بابا الصبح ،جايز يسامحني ع الجوازه الهباب دي "
قالت الجمله الأخيره ممتعضه عكس نبرتها المستعطفه له في بداية الحديث
"روحي شوفيه الصبح عادي "
أكمل بنبرة تحديد وتحذير تعلمها "بس طبعا عارفه إنك ل هربتي ياقطه هجيبك فمتلعبيش مع حد مش قدك "
خرحت من الغرفه بسعاده لتنطق وهي تخرج لسانها له بطغوليه"القطه دي هتخربشك إن شالله "
أغلقت الغرفه عليه بقوه ،فاهتز جسده من الضحك لأول مره منذ فتره كبيره لم يضحك بها كذلك ،شهيه لدرجه لاتقاوم بملامحها المعترضه ،شفتيها المذمومتين كالأطفال يريد أن يفصلهما كلا عن لاخري ليتذوق شهدهما بطريقته الخاصه ولكن مهلا ،فهي قطه شرسه تحتاج لوقت لترويضها
إبتسم لهذه الفكره ،وغفا في نومه لعله يستيقظ يقرر ماذت سيفعل مع أبيه
إنتظرت هي حتي بزوغ الفجر كإسمها وإشراق الصباح
لاتحتمل النوع وقد إمتلكت االإذن لرؤيه أبيها أخيرا
هرولت الي بيتها،تلتفت الي أزهارها الذابله كحياتها مؤخرا وكأنها تعدها بأن تجعلها مزهره مره أخري ولن تتركها تذبل
دخلت إلي منزلها ببطئ متجهه لغرفه أبيها
وقفت فتره تتأمل ملامحه التي إشتاقت إليها ،تملس ع وجنته وتقبله منها بحب
وهي تهمس لعله يفيق بهدوء ولا ينتفض "بابا "
لايفيق أعادت مره أخري مع هزه لجسده ضئيله ،لايستجيب
تتبعها دفعه قويه لايرد،لتمتعض ملامحها وتصرخ وهي تدفعه يتحرك بلا حياه بين يديها "باااااااااباااااااااا"
إنتفضت فجر تنفي ملكية هذا القصر عن عمتها ،لاتعلم لماذا يدعي هذا ،يجب أن وراء هذا القصر سر خطير
"بس القصر ده سميره متعرفش عنه حاجه ،مش بتاعها ،عمرها ماجبتلي سيرته "
صمتت تفكر وتلتقط أنفاسها لتكمل حديثها "يعني أكيد مش بتاعها وهتقعد فبيت صغير جنبه ،كمان لو بتاعها كان زمانها دورت عليك من زمان فيه او حاولت تسترده "
حلل حديثها ،نعم تفكيرها منطقي إلي حد كبير لماذا تسكن بجانب قصرها
تنطق فجر تخرجه من تفكيره "هو احنا هنعيش هنا إزاي بقا ،هيبقي إيه النظام يعني "
تعلقت عينيه بعينيها يحاول فهم سؤالها المفتوح
لتنطق بوضوح "إنت هتسجني تاني "
نظر لها لايعلم بما يجيبها ،هل إن تركها ولم يقيد حريتها ستطير فجأه من عشه الكئيب وتذهب لغيره هذا الحبيب المزعوم التي كانت تتغني به وتخبره أنه فرق بينها وبينه ،أم إن تركها ستشعر بالحريه وتلمس تغيره الجذري وتبقي معه كما قالت من قبل
لايعلم مالذي عليه فعله ولكن في كلتا الحالتين لن يتركها الا وهو يدخل قبره ،فهي ستكون له الا سيقتلها نعمنزعة الشر تنمو عنده بمجرد التفكير قي غيابها
تقاطع تفكيره بسرعه "والله أنا مش ههرب ،أنا مش عارفه إنت حابسني ليه "
تكمل بتهكم"وحتي لو هربت يعني هروح فين هروح البيت الي جنبك يعني معااك. برده "
صمت يحلل جديه ومنطقية حديثها "والله انا مخدتش ورق أي حاجه والله ده أبوك وربنا "
اتسعت عيناها من هذا الخبر الصادم الذي قالته له بكل سلاسه ،بالفعل لم تكن تقصظ إخباره ولكن ماإن إنتهت من الجمله حتي وجدت عينيه تطلق شرار مره أخري ،نظرات غاضبه تحيطها بل تكاد تحرقها
حاولت الهري من نظراته ،لاتعلم أههو غاضب لإنها لم تخبره أم لأنه أبيه من تتحدث عنه وتشكك به
حاولت الهرب من نظراته ومن المكان وهي تقول بتلعثم ظاهر أمام نظراته المخترقه عينيها"هو الحمام فين انا عايزه أغير هدومي "
قالت ذلك وهي تتهرب من عينيه، تدعي الله أن ينسي ماتفوهت به ،التقطت ملابس والدته سريعا ولكن قبل أن تغار كان يضغط ع ذراعها بقوه يعيدها أمامه،وهو يسحق أسنانه العلويه والسفليه بغضب يتحكم به ،تشنحت عضلاته وجسده أمامها
وهو ينطق بهدوء مخيف ونظره غاضبه "عيدي الي قلتيه تاني ،سمعيني "
إزدردت لعابعا بصعوبه تحاول إيجاد كلمات مناسبه ولكن لم تتفوه بحرف أمام نظراته وضغطه ع ذراعها الذي يزداد ويؤلمها مع الوقت ،فقك أخذت تهز رأسها بلا وننظرات الخوف تملأ قسمات وجهها من نظراته وهيمنته
ليصرخ بها "إنطقي أبويا ايه علاقته "
قالت متلعثمه ام نظرانه التي ستحرقها حتما إن لم تخبره "أنا.أنا سمعته بيكلم واحد وبيقوله كده يوم ماعمتي وبابا كانوا عندنا قبلها بالظبط "
اقترب منها بوجهها ،يجذب جسدها بين يديه أكثر .يحثها ع أن تكمل حديثها
"سمعتيه بيقوله إيه ياحلوه "
صرخت من الم ضغطه ع ذراعها "معتز دراعي بيوجعني إبعد "
صرخ بها يهز حسدها بقوه غاضب "مش هبعد إنطقي لو عايزه تعيشي ثانيه واحده "
بدأت العبرات تتجمع بعينيها وهي تخبره بما سمعته ذلك اليوم المشئوم "أنا معرفش حاجه كل اللي فاكراه إنه قال لواحد _انا مش سبتك تاخد الورق،وهو ده اللي إنت عايزه وإن البيت ده فيه أثار أو حاجه شبه كده "
اكملت وأول عبراتها تسقط تكاد لاتشعر بذراعه من قوة ضغطه عليه بدت الخدر يسير به "والله ماعرف حاجه إلا كده سببني بقا "
ألقي ذراعها بقوه،نطقت متحديه له غير راغبه أن يظل التعامل ع نفس الأسلوب حتي لو لفتره العلاج فقط
"أنا مش هقبل إنك تتعامل معايا كده بأي حال من الأحوال ،أنا إنسانه زيي زيك ولو انا مليش مزاج أقولك إعرف إني مش هقولك مهما عملت "
صمت يستمتع لما تلقيه ع أذانه ،مازالت صدمه بالنسيه له غير قادر علي إدخالها عقله بسهوله ،نطق بصوت لاحياه به "مقولتليش ليه من زمان إنه هو اللي عمل كده "
إنطلفت نحوه بشر تلك الجنيه المتوحشه كما يراها تدفعه بقوه ولكن لم ينزاح من مكانه لقوتها الضئيله بالنسبه له "عشان خايفه عليك ،فاكراك إنسان هتزعل أكتر لو عرفت ،قولت ده بيحس زينا كفايا عليه صدمة أمه لسه عايشه واللي أبوه عمله فيها
واللي أنا متأكده دلوقتي إنك عرفت وإتاكدت من اللي عمله ،ماهو أكيد إنت بجبروتك ده فثانيه تتأكد من كل حاجه
قولت حرام أصدمه وأقوله إن أبوه تاجر أثار كمان بس تقريبا البعيد مبيحسش "
فتح عينبه من كم الصدمات التي تلقيها بوجهه وعينيه تقدح شرار وعضلات جسدخ تتشنج من حديثه ،تكمل حديثها غير عابئه بملامحه
"وخد بالك بعد كده مش هسمحلك بأي شكل من الأشكال تهييني حتي لو مفروض عليا إني أعيش معاك فالسجن ده ،فهيبقي سجني ع مزاجي يابن الحاتي "
لاتعلم مالقوه والجبروت الذي ظهر عليها فجأه أمامه ولكن كانت سعيده بما ألقت من حديث في وجهه غير عابئه بخوفها منه أو هيبته الطاغيه ،
أخذت ملابس بيتيه قطعه علويه ستان من اللون لأحمر ع بنطال من اللون الأسود واتجهت لتبدل ملابسها وهي تدفع الباب بغضب في وجهها ،
إبتسمت بثقه ونصر نعم لقد حققت شيئين في علاجه أول شئ أن تحاول أن تريه جنال الدنيا ،البساطه ،الألوان الزاهيه
وثاني شئ ماحدث حاليا وهي المواجهه،نعم تواجهه بأن قوته المفرطه لن تفيد وتنفع مع كل البشر ،وأنها طريقه خاطئه للتعامل ع أساسها في وقت ما يمكن ان تذهب قوته فجأه وجبروته فيموت فالحال ،
قامت بتبديل ثيابها فالحال وابتسامه تشق وجهها إستعدادا للمرحله القادمه من العلاج وهي التنازلات !!!
................
بيت مهجور ،قديم، به غرفه صغيره مليئه بالأتربه ،
كرسي مهترئ يجلس عليه جمال مقيد بمجموعه من الحبال القويه ولكنه فاقد الوعي من إثر الضربه القويه ع رأسه وقت إختطافه
يفتح الباب فجأه وسدخل منه شاب فالخامسه والعشرن من عمره وحوله مجموعه من الملثمين أشبه بالمتواحدين بحلبات المصارعه
بالرغم أن الذي يجتمعون حوله لايحتاج لكل هذا فهو مفتول العضلات قوي البنيه ،لايختلف عنهم في شئ الا في وسامته وطلته الجذابه
يشير لأحد حراسه ،ليقذف الماء ع وجه جمال
ليفيق وهو يشهق من بروده وكميه المياه المندفعه إتجاهه،
يفتح عينيه بصعوبه ليجد ذلك الرجل بطلته. الجذابه الخاطفه ولكن يبدو عليه الغضب من نظراته لايعرف من هو ،يشير لحراسه
فيندفعوا إتجاه الباب ويترحون الغرفع واحد تلو الأخر
ويغلقوا الباب 'فيقترب ذلك الوسيم الغاضب من وجه جمال ويظهر ع ملامح جمال الرعب منه
"أهلا بيك فجحيمي ياجمال،"
ينطق جمال بقوه"إنت مين وعايز إيه ،محدش قالك ياشاطر متلعبش مع الكبار"
تنطلق لكمه من صهيب فاتجاه جمال بقوه ليتأوه ويعرف قوة خصمه نعم فهو صغير بالسن ولكن يبدو أنه ليس بالسهل
"الشاطر ده هيعرفك إزاي تتعدي ع حاجه مش بتاعتك ياحاتي ،هوريك النجوم فعز الظهر"
يناوله لكمه أخري ،ينطق وهو يلهث من الغضب "هسيبك لحد بكره تفكر إنت غلط فحق مين ،جايز ده يغفرلك شويه عندي ،مع إن الغفار ربنا بس ه
يضربه بقدمه ليتأوه ويخرج الاخر وينطلق من عينيه الشرار ليصرخ بهم بقوه ،ترتعب أجسادهم منها "ميدخلوش أكل ولا شرب لحد بكره ولا نقكه ميه قفاهمين لو حتس بيموت "
ينطلق للخارح يستقل سيارته التي تصدر صرير عالي ينبأ عن غضب الطوفان
...........
قامت سلمي بمهاتفة شريف لتتحدث معه عن الامر الذي ألقاه بوجها قبل ان يتركها وكأنه أمر واقع وشرط لازم لحدوث الزواج ،
تتطق بخفوت ودلال أعتادت عليه حتي تجعله يستشيط
"ألو"
يقضم شفتيه من دلالها "ألو دي عايزه تتاكل وربنا ،غريبه والله "
تضحك بدلال خافت ليضرب المكتب بقوه من دلالها المثير لأعصابه "أنا كنت عايزه نتكلم فالفرح وكده""
ينطق غير متفهم لمقصدها "مش فاهم ،نتكلم عن إيه "
تنطق بقوه وقد تخلصت من دلالها المزيف فهي لن تتحمل اكثر من ذلك فوقت الدلال المحتمل لديها خمس دقائق بعدها ستنفجر حتما فهي مجنونة الطباع
"مش فاهم إيه ،قصدي الشرط طبعا ،ولا إنت بتقول الكلام وتنساه وتسيب للي قدامك بقي قاعد يضرب اخماس فأسداس وإنت ولا ع بالك "
نظر للهاتف بدهشه بعد أن ابعده عن طبلة أذنه التي بالتأكيد أصيبت بضرر من صراخها ،هل هي مجنونه ؟كانت اتحدث بدلال يذيب العقل من ثواني كيف إنقلبت إلي هذه الشخصيه العصبيه المضحكه التي لاتليق إلا بها ،
نطق بإستخاف متهكم ع تغير صوتها "مين معايا "
لتفاجئه كعادتها "مديحه كوبايه ،سميره الشوايه .قفاك فالمرايا ،معاه ولا معايا ،أمك ياضنايا "
لتضحك ه تكاد تتخيل معالم وجهه المندهشه والحانقه من ردها حاليا
تتحدث بنبره ضاحكه يعشقها "أكمل ولا كفايه .ههههههه"
يضرب راسه بوه من جنون زوجته المستقبليه،من المستحيل ان تكون أم وتتحمل مسؤليع بيت وأطفال ولكن العشق!!
"لا يامصيبة حياتي كفايه ،إنتي كام شخصيه يخربيتك "
ترد بابتسامه "فكل دقيقه شخصيه "
يرد بتهكم ع حالتها المستعصيه "خلصتي فقرتك الكوميديه ،نبدأ بقا فقرة النكد،مالها الشروط ،مش عايزه تتحجبي ياست سلمي ليه"
ردت بإندفاع "كده !مش معني إني هبقي مراتك تلبسني اللي ع مزاجك وتتحكم فيا من دلوقتي ،اه انا ليا شخصيه ومش هسمح إنك تمحو شخصيتي عشان حضرتك سي السيد وعايز تتحكم فيا "
لايعلم لما شعر بالحون من كلامها لينطق بصوت خافت "مش معني إني عايز ءصون حسم مراتي ومش أي حد يشوف طرفها إني بتحكم فيكي ياسلمي ،إفهمي الكلام قبا ماتقوليه ،مش مجرد تكرري الكلام اللي بتسمعيه من التليغزيون والمسلسلات والافلام ،الكلام ده بيخرب البيوت لازم تحكمي عقلك شويه "
ردت بوجوم
"انا عاقله ومش بسمع كلام حد بس هما فعلا كلامهم صح شوف قبل مانتجوز وبتعمل كده وبتقولي كده امال بعد الجواز هتعمل معايا إيه "
صمت لثواني قبل ان يبدأ كلامه "بصي ياسلمي أنا مقدر إن أنتي لسه صغيره ومندفعه ومش فاهمه كتير فالحياه فعشان كده انا هفهمك حبة حاجات ياريت تتقبليها "
"أنا مش صغيره،إنت الي عجوز "
ابتسم من كلامها وتذمرها كالأطفال "إنك كبيره او صغيره ده مش بالسن ياسلمي ،ده بالتجارب والحاجات الوحشه اللي مريتي بيها واتعلمتي منها ، من مرمطة الدنيا فيكي "
أخذ نفس طويل وبدأ يتحدث معها وكانها طفلته التي ينشأها ع يده"أولا ..الييت يعني موده ورحمه بين أي إتنين .،مش لازم يبقوا اعداء كده البيت مش هيمشي ،مفيش حاجه إسمها أنا اللي اقول وانت اللي تسمع لا فيها حاجه إسمها إحنا الإتنين نتناقش والصح هو اللي يتعمل لازم نتشارك فكل قرار
اللي بيبوظ بيوت كتير وبيزود نسبه الطلاق إن ككل واحد فيهم بيبقي داخل من أول يوم عايز يفرض سبطرته ع الطرف التاني وده طبعا بيخرب الييت لان ساعات شخصية التاني مبتتقبلش ده ،
فلازم تشيلي فكره من اللي يفرض سيطرته دي خالص من دماغك ،مفيش رأي هيتاخد مابينا إلا بالمشااركه وإحنا الإتنين نبقا مقتنعين بيه "
حاولت سلمي ان تردوتدافع عن نفسها ولكنه أوقف حديثها "متتكلميش إلا لما خالص ،ناقشيني فكل حاجه بعد ما أخلص "
اكمل ووهو يتحدث بصبر"ثانيا بقا ياست سلمي لما أنا اقولم عايزك تتحجبي مش معناه إني عايز أخنقك وأتحكم بالعكس ليه ماتفهميهاش ع إني بغير عليكي ومش مستحمل أشوف نظره إعجاب من راجل بيكي أو إنه يشوف حاجه فجسمك او شعرك من حقي أنا بس إني أشوفها فمراتي ،اللي انا اخترتها من وسط بنات الدنيا كلها عشان تشيل إسمي وأنا واثق فيها
مش من حقك إنك تاخدي حقي فيكي بكل بساطه بحجه التحكم ده مش تحكم ده غيره ع حبي لجوهره محبش حد يشوفها ولا يستمتع بجمالها إلا أنا"
"ثالثا بقا ياست سلمي ابحجاب والبس الواسع والطويل بالعكس مش خيمه ولا بيقلل من جمال الواحده بالعكس بيزيدها جمال وبيحفظها من أي حاجه وحشه
وبتبقي شبه الملاك والجوهره االمحفوظه اللي أي واحده فالشارع بيبقي نفسه يشوف تحت اللبس ده ايه او الحجاب ده ايه ومش قادر
لانها غاليه وغاليه أووي كمان ياسلمي مش رخيصه الدبان يتلم عليها وياكل فلحمها بعينيه
"
يصمت لثواني ليكمل بحب خالص "وانتي غاليه اوووي عندي ياسلمي ومش هسمح لأي حد يقرب منك ولا حتي بنظره من عينه "
ينطق وهو يبتسم بنبره غضب ولوم "وبعدين هو انا مش سي السد عليكي ولا ايه ،طب هو انا ينفع أبقي سي السيد بتاع حد تاني غير سلمي
ده سلمي مكتوبه ع اسمي من يوم ماتولدت "
لاتشعر بوجهها من كثرة الإحمرار والسخونه المنبعثه منه ،لايقةل كلام غزل صريخ ولكن لاتعلم لما إنعقد لسانها واصبحت تسمع نبضات قلبها تضرب صدرها بقوه من كلامه المعسول الذي لامس وتر قلبها
ليهمس بنبره تجعلها تذوب لاتتحمله بهذه النبره العاشقه ،قلبها ضعيف أمام صوته العاشق الهامس
"مبترديش ليه ،الشفايف دي مش عايزه تقولي حاجه "
لماذا يخجلها بهذه الطريقه ،يهمس إسمها بكريقته الهاميخ الدافئه "سلمي "
لترد بانفاس لاهثه متقطعه "وربنا كده حرام "
تسمع ضحاته العاليه تصدع تذيبها اكثر تريد أن تقبله حاليا ،تنطق بلا مبالاه لاتعلم مالذي تتفوه به "عايزه أبوسك وربنا مليش دعوه"
تنطلق ضحكاته ع تلك المجنونه ضحكات مشتركه بصوته العذب ودموع من كثره الضحك بمنظره الجذاب الخاطف للأنفاس "بحبك "
تغلق الهاتف بوجهه إن لم تتغلقه حاليا فستصاب بأزمه قلبيه من جمال ضحاته وصوته وهمساته وقبلاته التي تشعر بها ع وجهها حاليا تتخيلها
...................
سمير بقرار حاسم أبوي ناتج عن خوفه الشديد علي ابنته من عش الدبابير التي دخلت اليه بكامل قواها العقليه
"بنتي لازم تتطلق من ابن الحاتي ياسميره
دي بنتي الوحيده وأنا مش مستعده أخسرها "
تنطلق سميره بحسره ع ابنها ،كان الامل قد إزداد داخلها بزواجه من فجر لعلعا تصلحه بعض الشئ أو تجعله يعود إلي أحضانها "أبن الحاتي ده يبقي ابني ،يبقي ابن أختك ياسمير،ليه بتحكم عليه إنه زيي أبوه"
يزداد غضبه وحزنه وحسرته ع ابنته فقد وضعته في موقف صعب مع سميره "لا ده ابن اللي قتل مراتي،ليع بحكم عليه أنه زي أبوه ،بجد بتسأليني ومش عارفه !
عشان طردنا أتا وإنتي وأهانا ومنعني إني أخد بنتي ،ده مش إبنك ياسميره إبنك بقي شيطان زي أبوه "
إندفعت نحوه تحمي ولدها من نظرات الناس حتي أخيها فهو أعز مالديها "إبني مش شيطان ياسمير ،متقولش عليه كده ،عشان خاطري سيب فجر مراته ،سيبها ترجعهولي ده أخر طلب بطلبه منك ،انا عارفه إنك ضحيت عشاني كتير وإنك لسه مش مسامحني إني السبب فموت مراتك
ويتتمني إن الطلقه كانت تصيب صح وتموتني ومتموتهاش هي بالغلط ،
بس سيبلي فرصه واحده أرجع ابني اللي اتحرمت منه سنين "
أخذ يهز رأسع بشده
"لأ ياسميره دي بنتي زي ماهة ابنك اللي مليش غيرها برده ،دي فجر لو ابنك معملهاش حاجه أبوه مش هيسيبها ،وانا مش مستعد أعيش ثاتيه واحده لو شفتها بتتألم ،مش هفضل أشيل ذنب إنك كان أختيارك غلك لزمان علطول وإنك إنتي لي أجبرتينا نوافق عليه ،أنا مش جبل ياسميره "
حاولت. سميره الحفاظ ع ولدها لأخر حد مممن وهي تقول وتلغي العقل "لو بنتك سابت إبني إعتبر إنك ملكش أخت وهمشي وأسيبك من بكره ،واروح أدور ع ابني "
رد وهو يسلم أمره لله من أخته ،الدنيا كلها تجتمع عليه "بنتي مش هسيبها ولو علشان مين ياسميره ده أخر كلام عندي "
نظرت له بغضب نابع من حسرتها ع ولدها واخيها الذي مل منها "ماشي ياسنير خليك لوحدك بقا لاانا ولابنتك ولا مراتك ،ده أخر يوم هبات فبيتك "
نظر لها بحزن دفين من كلامها وذهب الي غرفته لعله يطفئ تار قلبه وحسراه قليلا !!
..............
بعد فتره خرجت لتجده متجهم الوجه ،ينظر فالفراغ ،هل قست عليه في كلامها بعض الشئ
حاولت أن تخرجه من همومه لبعض الوقت ،فمن الخطأ أن يتوغل بهم حتي لايصل الي الإكتئاب الحاد !!
"معتز !!"
نادت إسمه بخجل لما ترتديه لأول مره أمامه 'بيجامه ستان'
جذبت إنتباهه من شروده فيماا حدث وهي تنادي إسمه لأول مره بهذه الطريقه
نظر لها جنيه بالألوان أمامه ترتدي اللونين الأحمر والأسود وبعض الخجل يضيف الي جمالها الساحر ،طلتها مختلفه عن جميع الإناث مزيج من القوه والضعف ،البراءه والمكر،الرقه والجمود ،هشه الي درجه لاتحتمل يريد أن يأخذها بين ذراعيه وينسي العالم من حوله
إقتربت منه لعله يصحو من أفكاره التي لاتعلم أنها وقحه الآن ،بل تظنه يفكر فيما حدث وأبيه ماذا يفعل معه
إنتفض من شروده وهي تضع كفها بخجل تربت ع كتفه وتناديه مره أخري "معتز "
إنتفض من لمستها ،اللعنه عليها وعلي رائحتها الشهيه كالفراوله الناعمه الطازجه الجاهزه للأكل حاليا ،
يجب أن يتخلص من سيطرتها ع جسده لايعلم تسيطر علي جسده فقط أم علي قلبه أيضا.
،حزنت عندما إنتفض من لمستها وابتعد سريعا ،هل إتخذ موقف عدائي منها وكرهها لما أخبرته به عن والده
قالت بحسره من ابتعاده وعدم رغبته في قربها "أنا هنام فين "
نظر لها شذرا لما أثارت به من أحاسيس "ع السرير"
فأشارت له ببراءه ممتزجه بدهشه "وإنت "
ييرد عليها بقله صبر فما ينقصه برائتهت الآن وتمنعها بجانب رائحتها الشهيه ،وملمسها ع جسده الذي مازال يؤثر به لمسخ بسيطخ لم تقصدها
منذ متي كان ضعيف أمامهم ،هي الوحيده التي تفعل به كل ذلك
،رد عليها ليتحلص من أفكاره المنحرفه إتجاهها
"أنا وإنت هنام ع السرير زي ماكنا في بيتي ،في أساله تانيه "
تذمرت وأبتعدت ترفض الفكره "طب وليه مش كل واحد فأوضه مافي أوض كتيير ،أنا مش عايزه أنام جنبك "
لايعلم ماذا يريد ،لكن بالفعل هو لايستطيع السيطره ع جسده وهي بالقرب منه ،فماذا إن نامت بجانبه فهو لايعرف ماذا سيفعل
يرد بجمود
"خلاص إختريلك أي أوضه ونامي فيها دي أوضتي ،مبعرفش أنام الا فيها"
نظرت بتذمر ،تريد هذه الغرفه فهي مجهزه من كل شئ ويوجد بها شاشه كبيره لعرض أفلام ديزني التي تحبها
نظر لتزمرها كالأطفال وكادت إبتسامته الداخليه أن تظهر ع ملامحه ولكن تخلص منها وهو ينطق بحمزد"يلا روحي نامي أنا مش ناقص طفولتك المتأخره دي "
نطقت بقلة حيله "هو أنا هنا مسجونه ولا عادي أروح أشوف بابا الصبح ،جايز يسامحني ع الجوازه الهباب دي "
قالت الجمله الأخيره ممتعضه عكس نبرتها المستعطفه له في بداية الحديث
"روحي شوفيه الصبح عادي "
أكمل بنبرة تحديد وتحذير تعلمها "بس طبعا عارفه إنك ل هربتي ياقطه هجيبك فمتلعبيش مع حد مش قدك "
خرحت من الغرفه بسعاده لتنطق وهي تخرج لسانها له بطغوليه"القطه دي هتخربشك إن شالله "
أغلقت الغرفه عليه بقوه ،فاهتز جسده من الضحك لأول مره منذ فتره كبيره لم يضحك بها كذلك ،شهيه لدرجه لاتقاوم بملامحها المعترضه ،شفتيها المذمومتين كالأطفال يريد أن يفصلهما كلا عن لاخري ليتذوق شهدهما بطريقته الخاصه ولكن مهلا ،فهي قطه شرسه تحتاج لوقت لترويضها
إبتسم لهذه الفكره ،وغفا في نومه لعله يستيقظ يقرر ماذت سيفعل مع أبيه
إنتظرت هي حتي بزوغ الفجر كإسمها وإشراق الصباح
لاتحتمل النوع وقد إمتلكت االإذن لرؤيه أبيها أخيرا
هرولت الي بيتها،تلتفت الي أزهارها الذابله كحياتها مؤخرا وكأنها تعدها بأن تجعلها مزهره مره أخري ولن تتركها تذبل
دخلت إلي منزلها ببطئ متجهه لغرفه أبيها
وقفت فتره تتأمل ملامحه التي إشتاقت إليها ،تملس ع وجنته وتقبله منها بحب
وهي تهمس لعله يفيق بهدوء ولا ينتفض "بابا "
لايفيق أعادت مره أخري مع هزه لجسده ضئيله ،لايستجيب
تتبعها دفعه قويه لايرد،لتمتعض ملامحها وتصرخ وهي تدفعه يتحرك بلا حياه بين يديها "باااااااااباااااااااا"
