رواية فلنتصارع اذا الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نوران شعبان
الفصل ال23 من رواية "فلنتصارع إذا.!"
و بدون مقدمات..
وجدت كاميليا من يسحبها بقوة داخل حجرة ما.. انه هو الابله "مالك" من فعل ذلك.!
أغلق باب الحجرة و حجزها بين يديه على الباب.. هدا روعها قليلا، فمالك سحبها بقوة و على حين غرة..
كاميليا: انت مجنون ولا ضارب حاجة.!و
لم تكمل جملتها بسبب مالك الذي قبض على ذقنها بعنف.
مالك:انا سكتلك كتير، كتير جدا.. ودلوقتي جه وقت الحساب.!
كاميليا مصطنعة الدهشة: اوووه.؟ حساب.! ثم ضحكت بصوت مرتفع ضحكة شريرة..
و فجأة باغتت بضربة اسفل حزام مالك جعلته يلتوي بتآوه..
مالك: يابت*** المستقبل ضاع.!
اقتربت كاميليا من مالك، و قبضت على مؤخرة رأسه بقوة وهى ترفع رأسه ليواجهها.. اقتربت بوجهها كثيرا لوجهه، و مالت على أذنيه..
كاميليا: لازم تعرف حاجة مهمة.! ان انا الإصابات مش بتأثر فيا.!
و بسرعة شديدة ضربت مقدمة رأسها بجبهة مالك( روصية يعني طيرتله الجبهة
)
استفزت مالك كثيرا بحركاتها، هو كان يهدد فقط.. ولكن الآن وجب عليه التنفيذ.!
قام بلوى ذراعيها خلفها بقوة.. من الممكن القريب ان تكسر الآن.! ولكن ليس مع فتاة مثل كاميليا دارسة لكل تلك الحركات..
استطاعت ان تتشقلب في الهواء و تفلت ذراعها من قبضته..
امسكها مالك كتفها بانفعال، ونتيجة انفعاله كانت قطع سترة كاميليا من الامام.! وكشف "التيشيرت ذو الحملات الرفيعة" الخاص بها من خامة"الجل".. وبالتالي أخذ شكل البدن، وبالتالي مفاتن كاميليا العلوية أصبحت مرئية بوضوح لمالك.!
كاميليا بصدمة وهى تنظر لنفسها..: يا حيييوااان.!!
مالك بتوتر وهو يغض بصره بعيدا: انا مكنش قصدي والله.!
لم تعبأ كاميليا بمفاتنها شديدة الإغراء.. بل انهالت على مالك بالصفعات في وجهه و صدره..
لم يهتم لصفعاتها الضعيفة.. كان يحاول تهدئة ثورتها الهائجة..
مالك: طب اهدي بس.! أهدى و هعملك الي انت عايزاه.! اهدى يا بنت****
كاميليا بين صفعاتها له: وكمان ليك عين تشتم يا حيوان يا زبالة.!
كان مالك سقط أرضا بسبب لكماتها المتتالية، وهى ترقد فوقه.. و قد فتح قميصه للنصف إثر ضرباتها.. و كاميليا شعرها انحل عن ربطته بسبب المجهود و الحركة التي قامت بها..
مالك: لا مبدهاش بقى.!
انعكس الحال و انقلب مالك على كاميليا، و ثبت بأيديه أيدي كاميليا على الأرض..
أصبحت الآن كاميليا تحت، ومالك فوقها يثبت ايديها على الأرض..
كاميليا سترتها مقطوعة حتى نصف بطنها..
ومالك قميصه مفتوح حتى نصف بطنه أيضا.
بالإضافة لهيئتهم الغير مهندمة و التي تهيئ لخروجهم من معركة عنيفة للتو..!!!!
وفي تلك الوقت، وتلك اللحظة الخاطئة تماما، دلفت "صفية" الخادمة للغرفة.. ولم تأخذ وقت طويل للاستيعاب حتى.!
بل صرخت بأعلى صوتها وهى تضع كفها على صدرها بشهقة..!
صفية: يلااااااااااااااااااااهووووووييي..!!
.
صدما مالك و كاميليا.. فغرت كاميليا فمها بقلق.! ماذا الآن.؟!
أما مالك أغمض اعينه بقوة و هو يستشهد في نفسه: أشهد ان لا إله إلا الله، وان محمد رسول الله..!!
فتح اعينه فجأة..
صفية وهى تضع كفها على وجهها: بقى انت يا مالك بيه.! انا مش مصدقة الي بشوفه لالا.!!
مالك وهو ينهض قليلا: على فكرة انت فاهمة غلط خالص.!
صفية بدراما:لا انا شفت بعينيا دول، ثم صرخت مرة أخرى
مالك وهو يجز على اسنانه:مفيش فائدة
مالك لكاميليا: اجري، تعرفي تجري.!
كاميليا:
مالك: انت لسا هتنحي قومي.!
جذب كاميليا من يدها و القاها للتراس..
مالك: نطي من هنا واجري وانا هحصلك.! بسرعة.!
سمع مالك أصوات هرولة الجميع من الخارج..
مالك بشراسة وهو يتقدم من صفية: عارفة لو فتحتي بؤك بكلمة واحدة.! هقتلكك فاهمة.!
ثم هرول للتراس للحاق بكاميليا قبل طلوع العائلة جميعها للاستفسار عن سبب الصريخ.!
وبالفعل، قفز مالك ووقتها دلفا الجميع للداخل معادا رقية بسبب أزمتها..
**
لحق مالك بكاميليا.. وقفت كاميليا قليلا تلتقط أنفاسها
كاميليا: ممكن اعرف خلتني اجري ليه.؟!
مالك: واحدة شافتني فوقيكي و الجاكيت بتاعك مقطوع و قميصي مفتوح وشكلنا مبهدل تفتكري هتفتكر احنا بنعمل ايه.؟
كاميليا: أيوة ونجري ليه مانقنعها.!
مالك: نقنعها.؟ ياما دي صفية ضد تماما فكرة الي ستره ربه ميفضحهوش عبده.!
كاميليا: كانت هتعمل ثورة علينا يعني.؟
مالك: بالظبط.!
لاحظ مالك سترة كاميليا المشقوقة.. و في لمح البصر أيضا التقطت اعينه متجر ملابس نسائية.. بدون مقدمات قبض على معصم كاميليا و دخلا للمتجر..
كاميليا:ساحبني وراك كدة ليه.؟ انت يابني آدم.!
لم يعقب عليها مالك إلا عندما دلفا للداخل.
مالك: ممكن تشوفيلك حاجة بدل جاكيت بتاعك المقطوع ده.!
أغمضت كاميليا أعينها بشدة وهى تقول في نفسها: اوبس التيشيرت.! انا نسيته خالص.!
مالك: يلا، شوفيلك حاجة.!
****
أتى الجميع مهرول الي الغرفة.
فاطمة بقلق: صفية.! ايه صوت الصريخ ده حصل ايه.؟!
صفية بتوتر:دد ده أآ بس ب..
فاطمة بصوت مرتفع: مش وقت بسبسة حصل ايه.!
صفية: فار.!
فاطمة: فار.؟!
صفية: أيوة يا هانم.!
انكمشا ليلى وملك على انفسهما قليلا وهما ينظران للأرض..
فاطمة: و مالك فين.؟
صفية: ماهو راح هو وواحدة كانت معاه يدورو على حاجة يموتو بيها الفأر.!
ملك: تبقى كاميليا الي معاه.؟
فاطمة: وكل الصريخ ده على فأر.؟! ياريت تعقلي اكتر من كدة يا صفية.
صفية بحرج: حاضر يا هانم..
****
كاميليا: انت خليتني انط بسرعة مجبتش معايا لا موبايل ولا فلوس.
مالك: انا معايا محفظتي دائما متقلقيش.
كاميليا:انا مالي ومالك مش هخليك تجبي عليا انا.!
مالك: طيب خلاص يلا نمشى و خلي صدرك باين كدة.!!
كاميليا بحدة وهى تحاول غلق سترتها: أحترم نفسك.!! و بعدين مانت السبب !
مالك: مانا عشان السبب عايز أصلح غلطتي يا ستي.! شوفي بقى حاجة بدل ما تسمعيلك كلمتين من حد ويحصل مشاكل..!!
زفرت كاميليا تحت ضغط، نظرت نظرة شاملة للملابس ولم تأخذ دقيقة حتى، توجهت لآخر المتجر وهى تحسس على سترة سوداء من الشكل "الجلاكسي"..
وجدت فيها ما يناسبها.. فهى ذو غطاء رأسي و طويلة الي حد ما فلن تبين فخذيها كثيرا، وساعد على ذلك أيضا وسع بنطالها الأسود..
دخلت لترتديها وخرجت لمالك مقررة.!
كاميليا: هاخد دي.!
مالك بدهشة: انت لحقتى تتفرجي و تبصي و تختاري وتقيسي وتقرري كمان.!
كاميليا بابتسامة: ما قولتلك انا مختلفة عن نظام البنات.!
مالك: فعلا..!! دول بيقعدو بالساعات انت مكملتيش خمس دقائق.!
.
.
ظل مالك و كاميليا يسيرين جاهلين ماذا سيصير الآن..!!
جلست كاميليا على مقعد حديدي مركون على إحدى الجوانب لحديقة صغيرة ما.. وجلس بجانبها مالك..
صمت تام بينهم، لا صوت سوى حفيف الأشجار و صوت أنفاسهم..
كاميليا يغطي وجهها شعرها الكستنائي الحرير الذي نست ان تعقصه كحكة مرة ثانية..
كليهما ينظران للارض بدون كلام..
.. فزع مالك عندما سمع صوت ضحكات كاميليا فجأة..!!
لا يوجد أحد في الطريق ليتحدث معها.! وهو لم يتحدث أيضا.! لماذا تضحك هكذا إذا.؟
كاميليا ترفع رأسها للأعلى و تضحك بجنون.!
نظر مالك بدهشة لها، ونظرت هى له فوجدت ملامحه المندهشة، فزادت ضحكاتها أكثر.! وادمعت اعينها من كثرة الضحك.. وضحك مالك أيضا على ضحكاتها..!!
ضحك نفس ضحكتها تقريبا..!!
-كأنهم جسد واحد.. باختلاف الأرواح،، ليس روح واحدة بجسدين كما باقي الأقوال..!!
كلما نظر أحدهم للآخر زاد من ضحكاته..!
حتى توقفا عن الضحك.. ونظرت كاميليا للارض مرة أخرى وعلى وجهها ابتسامة صغيرة.!
ومالك يتأملها بغرام.! ""و قلبه يرقص على ضحكاتها الرنانة كرقص امرأة محترفة على طبل مصري أصيل""
ما إم رأته كاميليا يتأملها و يسرح بها حتى عادت لغرورها.. ورفعت رأسها في شموخ مرة ثانية..
كاميليا: و بعدين.! هنفضل قاعدين كدة كتير.؟!
مالك: وفيها ايه.؟ دي حتى القاعدة حلو و فريش.!
كاميليا: انا عايزة امشي.!
لم يهتم بما قالته كثيرا مالك: كنت بتضحكي على ايه.؟
كاميليا: شئ ميخصكش.!
مالك: بس ضحكتك حلوة جدا على فكرة.! خصوصا و شعرك سايح كدة.!
كاميليا وهى تتفقد شعرها.. ثم عقصته مرة أخرى..
مالك: بدأت افهم ليه انت مش بتهتمي بنفسك ولا هيئتك قدام الناس على عكس تماما أخواتك او بقية البنات.!
كاميليا: مممم وياترا ليه بقى يا عم الفكيك..!!
مالك وهو يقترب منها: عشان انت عايزة تحافظي على جمالك ده،، لغاية مايجي الشخص الي يستاهله..!!
صمتت كاميليا ثوان،،
كاميليا: غلط.!
مالك: غلط..؟! كدابة.!
كاميليا: أيوة غلط، انا عايزة احافظ على نفسي احتراما لعيلتي، لنفسي على الأقل.. مش عشان شخص او غيره.!
مالك: ممممم،، بكرة نشوف..!!
****
~رحلا مالك و كاميليا للفيلا مرة اخري~
رقية بحدة: كنت فين يا كاميليا.؟! ومش بتردي على موبايلك ليه.؟!
فاطمة: كل ده بتدورو على حاجة تموتو بيها الفأر مثلا.؟
مالك: كنت بوريها الجوائز بتاعتي في المصارعة.. شايلها في مكان قريبة من هنا ف مكنش ليه لزوم تاخد الموبايل.!
رقية: طيب مش تقولوا يابني ولا اجي انا ادور عليها ملقهاش كدة.!
ليلى وملك بهمس..: مش ده الجاكيت الي كانت لابساه كاميليا..؟
ملك: تصدقي صح.!
ليلى: كاميليا شكلها بتلعب بديلها من ورانا.!
ملك: لالا،، مش للدرجة ممكن يكون كانت جايبة واحد احتياطي معاها عادي.!
ليلى بعدم اقتناع: جايز.! ( وفي نفسها..بس لازم اعرف منها الحكاية كلها..! )
جلس مالك بالقرب من "رقية" وتكلم معها بصوت خافت.. ظل يتحاور معها بضعة دقائق ولا احد يستطيع سمع شئ من حوارهما..!!
أنهى مالك حديثه مع رقية و على وجهه ملامح الانتصار..
نظر لكاميليا بظفر و ابتسامة خبيثة تعتلى ثغره..
بعد فترة عادت رقية و أسرتها للمنزل..
رقية:كاميليا غيري هدومك وحصليني على اوضتي.!
كاميليا: حاضر يا ماما.!
كاميليا في نفسها: منكك لله يا سمج.!
بعد فترة،،
كاميليا: أيوة يا ماما.!
رقية: الي حصل النهاردة.؟
كاميليا:حصل ايه.؟
~عند فاطمة و مالك~
فاطمة بلهجة شرشحة: انت عارف قصدي كويس يا مالك.! صفية تصرخ و تقولي فأر، وانت وكاميليا تروحوا قال ايه تدورو على حاجة تموتو بيها الفار، وترجعوا بعد كام ساعة قال ايه بتفرجها على بطولاتك.. و عايزني اصدقك.!! ده انا "فاطمة شلبي" انا الي مكنش في فسفوسة واحدة تتخبى عليا تيجي انت بحوار ملخبط شبهك وعايزني اصدقك.!
كل هذا وسط دهشة مالك..: انا اول مرة اعرف ان جواكي حورية فرغلي ولا غادة عبد الرازق كدة ياما.! ده ناقصك أحمد يا عمر و تقلبي سما المصري فجأة.!
فاطمة: بقولكك ايه متوهنيش.! فز قول الحكاية كلها بدل ماعرف بطريقتي ووقتها انت عارف انا ممكن اعمل ايه.!
~~~~
كاميليا: يا ماما حكاية ايه بس.! مانا قولتلك كل حاجة أهو انت الي مش مصدقة.!
رقية: وانت فاكرة ان حجكك دي هتخش عليا.؟؟ تبقى هبلة.!
اسمعى يا كاميليا، انا دايما بثق فيكي.. متخليش بالثقة دي.!
كاميليا: انا الي حصل قولتهولك يا ماما.. مالك كان بيفرجني على بطولاته في المصارعة بس.. واول ما قمت من على الغدا لبست الجاكيت ده عشان القديم اتكب عليه عصير.. ونسيت الموبايل و حاجتي في البيت فيها ايه دي.؟
رقية:ماشي يا كاميليا..
كاميليا: تصبحي على خير.!
همت كاميليا بالخروج، وقبل ان تخرج سمعت صوت والدتها..: و تقدري تروحي التمرين من بكرة لو عايزة.!
~~
في اليوم التالي، كاميليا تقود سيارتها تشق الطريق للتمرين.. و تفكر ما الذي جعل والدتها تغير رأيها.؟ حاولت ان تعرف السبب، و لكن ردود والدتها كانت كذلك : عادي، غيرت رأي فجأة.!
ولكن لا يهم، المهم انها ستعود للتمرين الخاص بها، و عموما لقد وفرت رقية فرصة الخداع و الحيلة عليها.!
وجدت مالك في انتظارها..
مالك: اووه.! واضح ان تأثيري على والدتك جاب نتيجة.!
كاميليا: افندم.؟!
مالك: اصلها اقتنعت بكلامي انك ترجعي التدريب.!
كاميليا: يعني.! يعني انت الي خليتها تقتنع اني ارجعها التمرين.!
مالك: بالظبط.! اومال انا كنت برغي في ايه مع امك امبارح يعني.!
كاميليا باستيعاب: اهاا.! يعني لما اتلميت عليها امبارح كنت بتقولها ارجع التدريب.!
مالك: اها
كاميليا: أقدر اعرف ليه عملت كدة.!
كاد ان يتحدث مالك ولكن.. تحدث كابتن حسام
حسام: شباب.! كلو يجمع هنا.!
نظر مالك لكاميليا بمعنى..(يلا عشان نبدأ.!)
بعد لحظات من تجمع الجميع أمام حسام..
حسام: في خبر ممكن يكون وحش ليكو شوية .! انا هسيب التمرين ده لفترة. محتاج اخد إجازة لمدة شهر.!
بدأت الأحاديث الجانبية تاخذ مساحة بين المتواجدين.. و بالطبع الحديث يدور حول "من سيكون المدرب الآن.؟!"
هل من الممكن ان تكون كاميليا.؟! ام مالك..!! ام أحد غيرهم هما الإثنين.؟!
حسام وهو يشير لمالك:ومالك هو الي هيدربكوا لغاية ما ارجع.!
أبتسم مالك بثقة، وقد تذكر حديث كابتن حسام معه سابقا..
~~
حسام: مالك، كنت عايز اتكلم معاك
مالك: اتفضل يا كابتن سامعك
حسام: انا مش هقدر استمر معاكو في التدريب كتير.!
مالك: ايييه.! لا انت اكيد بتهزر.!
حسام:ولا بهزر ولا حاجة، بس انا محتاج أسافر مدة طويلة لبرة، وهضطر اني مدربكوش، و ياسيدي بكرة يجيلكو الاحسن مني.!
مالك: ازاي بس يا كابتن الي بتقولو ده.! دانت الي مربينا ومتعلمين على ايديك
حسام: المهم، انا ممكن أسافر بعد شهر ولا حاجة، عايزك انت تمسك التدريب شوية مكاني لغاية ماعرف هرجع ولا لأ.. و لو زهقت ابقى سلم التدريب لحد تثق فيه بردو.!
تردد مالك قليلا لكنه أجاب في الاخر: ده شرف كبير ليا،، و انا ان شاء الله هبقى اد المسؤلية دي.!
~~
عاد مالك من شروده على صوت حسام: مالك مصارع كبير.! و هيقدر انه يسد مكاني.. وياعالم هرجع تاني ولا لأ.!
مالك: دي شهادة أعتز بيها جدا، و ان شاء الله ترجعلنا قريب.!
كانت كاميليا تشعر بالقلق من كون مالك مدربها، فالله أعلم ماذا ينوي فعله ذلك الأبله.! هى لا تطمئن له ابدا.!!
حسام: يلا.! انا لازم اتحرك دلوقتي واسيبكو مع المدرب الجديد بتاعكو.!
ودع حسام الجميع وابتسامة صغيرة لا تفارق شفتيه..
والآن مالك يقف مكان حسام، ينظر للجميع باعينه الثاقبة، وابتسامته الخفيفة الجانبية.!
يقف الجميع صفا، وفي آخر الصف كاميليا..
مالك وهو يسير أمامهم و يعقد كفوفه خلفه..
مالك: لازم تعرفوا حاجة مهمة، ان المصارعة مش همجية، ولا تسمحلك انك تمشي مغرور و تتكبر على الناس بقوتك، إطلاقا.!
بدء يسير موازيا لهم وهو ينصح كل واحد يقابله..
رأي واحد ضئيل البدن قليلا، ليس له عضلات و جسم صلب كما مالك..
مالك: اوعى ابدا تفتكر عشان قصير او رفيع يبقى ميلقش بيك تبقى مصارع.!
اهم حاجة لازم تبقى متواجدة فيك الشجاعة.!
و لازم تعرف ان بالصبر و العزيمة هتوصل للجسم الي انت عايزه.!
و على حسب عزيمتك هتنول..!!
كل هذا وهو يسير و يمر عليهم واحد تلو الآخر، حتى وصل لكاميليا.. مال عليها قليلا وهو يهمس بانخفاض..
قلبي اشتكى من قلة الهشتكة..!!
نظرت له بحدة و قد احمرت وجنتيها..
غمز لها ب"شقاوة"(سوري على العمية دي يا جماعة
و بدون مقدمات..
وجدت كاميليا من يسحبها بقوة داخل حجرة ما.. انه هو الابله "مالك" من فعل ذلك.!
أغلق باب الحجرة و حجزها بين يديه على الباب.. هدا روعها قليلا، فمالك سحبها بقوة و على حين غرة..
كاميليا: انت مجنون ولا ضارب حاجة.!و
لم تكمل جملتها بسبب مالك الذي قبض على ذقنها بعنف.
مالك:انا سكتلك كتير، كتير جدا.. ودلوقتي جه وقت الحساب.!
كاميليا مصطنعة الدهشة: اوووه.؟ حساب.! ثم ضحكت بصوت مرتفع ضحكة شريرة..
و فجأة باغتت بضربة اسفل حزام مالك جعلته يلتوي بتآوه..
مالك: يابت*** المستقبل ضاع.!
اقتربت كاميليا من مالك، و قبضت على مؤخرة رأسه بقوة وهى ترفع رأسه ليواجهها.. اقتربت بوجهها كثيرا لوجهه، و مالت على أذنيه..
كاميليا: لازم تعرف حاجة مهمة.! ان انا الإصابات مش بتأثر فيا.!
و بسرعة شديدة ضربت مقدمة رأسها بجبهة مالك( روصية يعني طيرتله الجبهة
استفزت مالك كثيرا بحركاتها، هو كان يهدد فقط.. ولكن الآن وجب عليه التنفيذ.!
قام بلوى ذراعيها خلفها بقوة.. من الممكن القريب ان تكسر الآن.! ولكن ليس مع فتاة مثل كاميليا دارسة لكل تلك الحركات..
استطاعت ان تتشقلب في الهواء و تفلت ذراعها من قبضته..
امسكها مالك كتفها بانفعال، ونتيجة انفعاله كانت قطع سترة كاميليا من الامام.! وكشف "التيشيرت ذو الحملات الرفيعة" الخاص بها من خامة"الجل".. وبالتالي أخذ شكل البدن، وبالتالي مفاتن كاميليا العلوية أصبحت مرئية بوضوح لمالك.!
كاميليا بصدمة وهى تنظر لنفسها..: يا حيييوااان.!!
مالك بتوتر وهو يغض بصره بعيدا: انا مكنش قصدي والله.!
لم تعبأ كاميليا بمفاتنها شديدة الإغراء.. بل انهالت على مالك بالصفعات في وجهه و صدره..
لم يهتم لصفعاتها الضعيفة.. كان يحاول تهدئة ثورتها الهائجة..
مالك: طب اهدي بس.! أهدى و هعملك الي انت عايزاه.! اهدى يا بنت****
كاميليا بين صفعاتها له: وكمان ليك عين تشتم يا حيوان يا زبالة.!
كان مالك سقط أرضا بسبب لكماتها المتتالية، وهى ترقد فوقه.. و قد فتح قميصه للنصف إثر ضرباتها.. و كاميليا شعرها انحل عن ربطته بسبب المجهود و الحركة التي قامت بها..
مالك: لا مبدهاش بقى.!
انعكس الحال و انقلب مالك على كاميليا، و ثبت بأيديه أيدي كاميليا على الأرض..
أصبحت الآن كاميليا تحت، ومالك فوقها يثبت ايديها على الأرض..
كاميليا سترتها مقطوعة حتى نصف بطنها..
ومالك قميصه مفتوح حتى نصف بطنه أيضا.
بالإضافة لهيئتهم الغير مهندمة و التي تهيئ لخروجهم من معركة عنيفة للتو..!!!!
وفي تلك الوقت، وتلك اللحظة الخاطئة تماما، دلفت "صفية" الخادمة للغرفة.. ولم تأخذ وقت طويل للاستيعاب حتى.!
بل صرخت بأعلى صوتها وهى تضع كفها على صدرها بشهقة..!
صفية: يلااااااااااااااااااااهووووووييي..!!
.
صدما مالك و كاميليا.. فغرت كاميليا فمها بقلق.! ماذا الآن.؟!
أما مالك أغمض اعينه بقوة و هو يستشهد في نفسه: أشهد ان لا إله إلا الله، وان محمد رسول الله..!!
فتح اعينه فجأة..
صفية وهى تضع كفها على وجهها: بقى انت يا مالك بيه.! انا مش مصدقة الي بشوفه لالا.!!
مالك وهو ينهض قليلا: على فكرة انت فاهمة غلط خالص.!
صفية بدراما:لا انا شفت بعينيا دول، ثم صرخت مرة أخرى
مالك وهو يجز على اسنانه:مفيش فائدة
مالك لكاميليا: اجري، تعرفي تجري.!
كاميليا:
مالك: انت لسا هتنحي قومي.!
جذب كاميليا من يدها و القاها للتراس..
مالك: نطي من هنا واجري وانا هحصلك.! بسرعة.!
سمع مالك أصوات هرولة الجميع من الخارج..
مالك بشراسة وهو يتقدم من صفية: عارفة لو فتحتي بؤك بكلمة واحدة.! هقتلكك فاهمة.!
ثم هرول للتراس للحاق بكاميليا قبل طلوع العائلة جميعها للاستفسار عن سبب الصريخ.!
وبالفعل، قفز مالك ووقتها دلفا الجميع للداخل معادا رقية بسبب أزمتها..
**
لحق مالك بكاميليا.. وقفت كاميليا قليلا تلتقط أنفاسها
كاميليا: ممكن اعرف خلتني اجري ليه.؟!
مالك: واحدة شافتني فوقيكي و الجاكيت بتاعك مقطوع و قميصي مفتوح وشكلنا مبهدل تفتكري هتفتكر احنا بنعمل ايه.؟
كاميليا: أيوة ونجري ليه مانقنعها.!
مالك: نقنعها.؟ ياما دي صفية ضد تماما فكرة الي ستره ربه ميفضحهوش عبده.!
كاميليا: كانت هتعمل ثورة علينا يعني.؟
مالك: بالظبط.!
لاحظ مالك سترة كاميليا المشقوقة.. و في لمح البصر أيضا التقطت اعينه متجر ملابس نسائية.. بدون مقدمات قبض على معصم كاميليا و دخلا للمتجر..
كاميليا:ساحبني وراك كدة ليه.؟ انت يابني آدم.!
لم يعقب عليها مالك إلا عندما دلفا للداخل.
مالك: ممكن تشوفيلك حاجة بدل جاكيت بتاعك المقطوع ده.!
أغمضت كاميليا أعينها بشدة وهى تقول في نفسها: اوبس التيشيرت.! انا نسيته خالص.!
مالك: يلا، شوفيلك حاجة.!
****
أتى الجميع مهرول الي الغرفة.
فاطمة بقلق: صفية.! ايه صوت الصريخ ده حصل ايه.؟!
صفية بتوتر:دد ده أآ بس ب..
فاطمة بصوت مرتفع: مش وقت بسبسة حصل ايه.!
صفية: فار.!
فاطمة: فار.؟!
صفية: أيوة يا هانم.!
انكمشا ليلى وملك على انفسهما قليلا وهما ينظران للأرض..
فاطمة: و مالك فين.؟
صفية: ماهو راح هو وواحدة كانت معاه يدورو على حاجة يموتو بيها الفأر.!
ملك: تبقى كاميليا الي معاه.؟
فاطمة: وكل الصريخ ده على فأر.؟! ياريت تعقلي اكتر من كدة يا صفية.
صفية بحرج: حاضر يا هانم..
****
كاميليا: انت خليتني انط بسرعة مجبتش معايا لا موبايل ولا فلوس.
مالك: انا معايا محفظتي دائما متقلقيش.
كاميليا:انا مالي ومالك مش هخليك تجبي عليا انا.!
مالك: طيب خلاص يلا نمشى و خلي صدرك باين كدة.!!
كاميليا بحدة وهى تحاول غلق سترتها: أحترم نفسك.!! و بعدين مانت السبب !
مالك: مانا عشان السبب عايز أصلح غلطتي يا ستي.! شوفي بقى حاجة بدل ما تسمعيلك كلمتين من حد ويحصل مشاكل..!!
زفرت كاميليا تحت ضغط، نظرت نظرة شاملة للملابس ولم تأخذ دقيقة حتى، توجهت لآخر المتجر وهى تحسس على سترة سوداء من الشكل "الجلاكسي"..
وجدت فيها ما يناسبها.. فهى ذو غطاء رأسي و طويلة الي حد ما فلن تبين فخذيها كثيرا، وساعد على ذلك أيضا وسع بنطالها الأسود..
دخلت لترتديها وخرجت لمالك مقررة.!
كاميليا: هاخد دي.!
مالك بدهشة: انت لحقتى تتفرجي و تبصي و تختاري وتقيسي وتقرري كمان.!
كاميليا بابتسامة: ما قولتلك انا مختلفة عن نظام البنات.!
مالك: فعلا..!! دول بيقعدو بالساعات انت مكملتيش خمس دقائق.!
.
.
ظل مالك و كاميليا يسيرين جاهلين ماذا سيصير الآن..!!
جلست كاميليا على مقعد حديدي مركون على إحدى الجوانب لحديقة صغيرة ما.. وجلس بجانبها مالك..
صمت تام بينهم، لا صوت سوى حفيف الأشجار و صوت أنفاسهم..
كاميليا يغطي وجهها شعرها الكستنائي الحرير الذي نست ان تعقصه كحكة مرة ثانية..
كليهما ينظران للارض بدون كلام..
.. فزع مالك عندما سمع صوت ضحكات كاميليا فجأة..!!
لا يوجد أحد في الطريق ليتحدث معها.! وهو لم يتحدث أيضا.! لماذا تضحك هكذا إذا.؟
كاميليا ترفع رأسها للأعلى و تضحك بجنون.!
نظر مالك بدهشة لها، ونظرت هى له فوجدت ملامحه المندهشة، فزادت ضحكاتها أكثر.! وادمعت اعينها من كثرة الضحك.. وضحك مالك أيضا على ضحكاتها..!!
ضحك نفس ضحكتها تقريبا..!!
-كأنهم جسد واحد.. باختلاف الأرواح،، ليس روح واحدة بجسدين كما باقي الأقوال..!!
كلما نظر أحدهم للآخر زاد من ضحكاته..!
حتى توقفا عن الضحك.. ونظرت كاميليا للارض مرة أخرى وعلى وجهها ابتسامة صغيرة.!
ومالك يتأملها بغرام.! ""و قلبه يرقص على ضحكاتها الرنانة كرقص امرأة محترفة على طبل مصري أصيل""
ما إم رأته كاميليا يتأملها و يسرح بها حتى عادت لغرورها.. ورفعت رأسها في شموخ مرة ثانية..
كاميليا: و بعدين.! هنفضل قاعدين كدة كتير.؟!
مالك: وفيها ايه.؟ دي حتى القاعدة حلو و فريش.!
كاميليا: انا عايزة امشي.!
لم يهتم بما قالته كثيرا مالك: كنت بتضحكي على ايه.؟
كاميليا: شئ ميخصكش.!
مالك: بس ضحكتك حلوة جدا على فكرة.! خصوصا و شعرك سايح كدة.!
كاميليا وهى تتفقد شعرها.. ثم عقصته مرة أخرى..
مالك: بدأت افهم ليه انت مش بتهتمي بنفسك ولا هيئتك قدام الناس على عكس تماما أخواتك او بقية البنات.!
كاميليا: مممم وياترا ليه بقى يا عم الفكيك..!!
مالك وهو يقترب منها: عشان انت عايزة تحافظي على جمالك ده،، لغاية مايجي الشخص الي يستاهله..!!
صمتت كاميليا ثوان،،
كاميليا: غلط.!
مالك: غلط..؟! كدابة.!
كاميليا: أيوة غلط، انا عايزة احافظ على نفسي احتراما لعيلتي، لنفسي على الأقل.. مش عشان شخص او غيره.!
مالك: ممممم،، بكرة نشوف..!!
****
~رحلا مالك و كاميليا للفيلا مرة اخري~
رقية بحدة: كنت فين يا كاميليا.؟! ومش بتردي على موبايلك ليه.؟!
فاطمة: كل ده بتدورو على حاجة تموتو بيها الفأر مثلا.؟
مالك: كنت بوريها الجوائز بتاعتي في المصارعة.. شايلها في مكان قريبة من هنا ف مكنش ليه لزوم تاخد الموبايل.!
رقية: طيب مش تقولوا يابني ولا اجي انا ادور عليها ملقهاش كدة.!
ليلى وملك بهمس..: مش ده الجاكيت الي كانت لابساه كاميليا..؟
ملك: تصدقي صح.!
ليلى: كاميليا شكلها بتلعب بديلها من ورانا.!
ملك: لالا،، مش للدرجة ممكن يكون كانت جايبة واحد احتياطي معاها عادي.!
ليلى بعدم اقتناع: جايز.! ( وفي نفسها..بس لازم اعرف منها الحكاية كلها..! )
جلس مالك بالقرب من "رقية" وتكلم معها بصوت خافت.. ظل يتحاور معها بضعة دقائق ولا احد يستطيع سمع شئ من حوارهما..!!
أنهى مالك حديثه مع رقية و على وجهه ملامح الانتصار..
نظر لكاميليا بظفر و ابتسامة خبيثة تعتلى ثغره..
بعد فترة عادت رقية و أسرتها للمنزل..
رقية:كاميليا غيري هدومك وحصليني على اوضتي.!
كاميليا: حاضر يا ماما.!
كاميليا في نفسها: منكك لله يا سمج.!
بعد فترة،،
كاميليا: أيوة يا ماما.!
رقية: الي حصل النهاردة.؟
كاميليا:حصل ايه.؟
~عند فاطمة و مالك~
فاطمة بلهجة شرشحة: انت عارف قصدي كويس يا مالك.! صفية تصرخ و تقولي فأر، وانت وكاميليا تروحوا قال ايه تدورو على حاجة تموتو بيها الفار، وترجعوا بعد كام ساعة قال ايه بتفرجها على بطولاتك.. و عايزني اصدقك.!! ده انا "فاطمة شلبي" انا الي مكنش في فسفوسة واحدة تتخبى عليا تيجي انت بحوار ملخبط شبهك وعايزني اصدقك.!
كل هذا وسط دهشة مالك..: انا اول مرة اعرف ان جواكي حورية فرغلي ولا غادة عبد الرازق كدة ياما.! ده ناقصك أحمد يا عمر و تقلبي سما المصري فجأة.!
فاطمة: بقولكك ايه متوهنيش.! فز قول الحكاية كلها بدل ماعرف بطريقتي ووقتها انت عارف انا ممكن اعمل ايه.!
~~~~
كاميليا: يا ماما حكاية ايه بس.! مانا قولتلك كل حاجة أهو انت الي مش مصدقة.!
رقية: وانت فاكرة ان حجكك دي هتخش عليا.؟؟ تبقى هبلة.!
اسمعى يا كاميليا، انا دايما بثق فيكي.. متخليش بالثقة دي.!
كاميليا: انا الي حصل قولتهولك يا ماما.. مالك كان بيفرجني على بطولاته في المصارعة بس.. واول ما قمت من على الغدا لبست الجاكيت ده عشان القديم اتكب عليه عصير.. ونسيت الموبايل و حاجتي في البيت فيها ايه دي.؟
رقية:ماشي يا كاميليا..
كاميليا: تصبحي على خير.!
همت كاميليا بالخروج، وقبل ان تخرج سمعت صوت والدتها..: و تقدري تروحي التمرين من بكرة لو عايزة.!
~~
في اليوم التالي، كاميليا تقود سيارتها تشق الطريق للتمرين.. و تفكر ما الذي جعل والدتها تغير رأيها.؟ حاولت ان تعرف السبب، و لكن ردود والدتها كانت كذلك : عادي، غيرت رأي فجأة.!
ولكن لا يهم، المهم انها ستعود للتمرين الخاص بها، و عموما لقد وفرت رقية فرصة الخداع و الحيلة عليها.!
وجدت مالك في انتظارها..
مالك: اووه.! واضح ان تأثيري على والدتك جاب نتيجة.!
كاميليا: افندم.؟!
مالك: اصلها اقتنعت بكلامي انك ترجعي التدريب.!
كاميليا: يعني.! يعني انت الي خليتها تقتنع اني ارجعها التمرين.!
مالك: بالظبط.! اومال انا كنت برغي في ايه مع امك امبارح يعني.!
كاميليا باستيعاب: اهاا.! يعني لما اتلميت عليها امبارح كنت بتقولها ارجع التدريب.!
مالك: اها
كاميليا: أقدر اعرف ليه عملت كدة.!
كاد ان يتحدث مالك ولكن.. تحدث كابتن حسام
حسام: شباب.! كلو يجمع هنا.!
نظر مالك لكاميليا بمعنى..(يلا عشان نبدأ.!)
بعد لحظات من تجمع الجميع أمام حسام..
حسام: في خبر ممكن يكون وحش ليكو شوية .! انا هسيب التمرين ده لفترة. محتاج اخد إجازة لمدة شهر.!
بدأت الأحاديث الجانبية تاخذ مساحة بين المتواجدين.. و بالطبع الحديث يدور حول "من سيكون المدرب الآن.؟!"
هل من الممكن ان تكون كاميليا.؟! ام مالك..!! ام أحد غيرهم هما الإثنين.؟!
حسام وهو يشير لمالك:ومالك هو الي هيدربكوا لغاية ما ارجع.!
أبتسم مالك بثقة، وقد تذكر حديث كابتن حسام معه سابقا..
~~
حسام: مالك، كنت عايز اتكلم معاك
مالك: اتفضل يا كابتن سامعك
حسام: انا مش هقدر استمر معاكو في التدريب كتير.!
مالك: ايييه.! لا انت اكيد بتهزر.!
حسام:ولا بهزر ولا حاجة، بس انا محتاج أسافر مدة طويلة لبرة، وهضطر اني مدربكوش، و ياسيدي بكرة يجيلكو الاحسن مني.!
مالك: ازاي بس يا كابتن الي بتقولو ده.! دانت الي مربينا ومتعلمين على ايديك
حسام: المهم، انا ممكن أسافر بعد شهر ولا حاجة، عايزك انت تمسك التدريب شوية مكاني لغاية ماعرف هرجع ولا لأ.. و لو زهقت ابقى سلم التدريب لحد تثق فيه بردو.!
تردد مالك قليلا لكنه أجاب في الاخر: ده شرف كبير ليا،، و انا ان شاء الله هبقى اد المسؤلية دي.!
~~
عاد مالك من شروده على صوت حسام: مالك مصارع كبير.! و هيقدر انه يسد مكاني.. وياعالم هرجع تاني ولا لأ.!
مالك: دي شهادة أعتز بيها جدا، و ان شاء الله ترجعلنا قريب.!
كانت كاميليا تشعر بالقلق من كون مالك مدربها، فالله أعلم ماذا ينوي فعله ذلك الأبله.! هى لا تطمئن له ابدا.!!
حسام: يلا.! انا لازم اتحرك دلوقتي واسيبكو مع المدرب الجديد بتاعكو.!
ودع حسام الجميع وابتسامة صغيرة لا تفارق شفتيه..
والآن مالك يقف مكان حسام، ينظر للجميع باعينه الثاقبة، وابتسامته الخفيفة الجانبية.!
يقف الجميع صفا، وفي آخر الصف كاميليا..
مالك وهو يسير أمامهم و يعقد كفوفه خلفه..
مالك: لازم تعرفوا حاجة مهمة، ان المصارعة مش همجية، ولا تسمحلك انك تمشي مغرور و تتكبر على الناس بقوتك، إطلاقا.!
بدء يسير موازيا لهم وهو ينصح كل واحد يقابله..
رأي واحد ضئيل البدن قليلا، ليس له عضلات و جسم صلب كما مالك..
مالك: اوعى ابدا تفتكر عشان قصير او رفيع يبقى ميلقش بيك تبقى مصارع.!
اهم حاجة لازم تبقى متواجدة فيك الشجاعة.!
و لازم تعرف ان بالصبر و العزيمة هتوصل للجسم الي انت عايزه.!
و على حسب عزيمتك هتنول..!!
كل هذا وهو يسير و يمر عليهم واحد تلو الآخر، حتى وصل لكاميليا.. مال عليها قليلا وهو يهمس بانخفاض..
قلبي اشتكى من قلة الهشتكة..!!
نظرت له بحدة و قد احمرت وجنتيها..
غمز لها ب"شقاوة"(سوري على العمية دي يا جماعة
