اخر الروايات

رواية عشق من قلب الصوارم الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها

رواية عشق من قلب الصوارم الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها


23




الجزء الأول



*الماضـي*

حين قرر الزواج للمرة الثانية .. لامه المقربين منه ..كيف تفعلها بأبنه خالك الذي فعل كل شيء من أجلك...زوجتك أمراة طيبة لاتستحق هذا النوع من الجزاء ...
وأصبح يسمع أن الرجال لاأمان لهم فحتى أبن نايف الذي رباه خاله وزوجه أبنته يسعى لزواج عليها
رغم أنه أخذ موافقتهـا ولم يبدأ بخطوة دون رضاها ..
وأستشارها بمن سترضى أن تكون لها شريكة وهي من أشارت عليه أنا يأخذ من بنات عمه ..
أسبابه بالزواج الثاني ..كانت متعددة هو أبن وحيد وأراد الكثير من الأبناء ..وزوجته رغم زواج طـويل لم تنجب سـوى طفلين ...
وغير هذا كانت أمراءة ضعيفة للغاية ولاتستطيع تدبير أمورها وأمور أبنائها في غيابة ...
كانت كثيرة المرض فأصبح يخشى عليها وعلى أبنائه من بعدها..
في سفراته للدورات الخارجية وحتى حين يغادرهم لعمله ...
لذا أراد أختيارالزوجة الثانية بشخصية قوية حتى تكــون رب الأسرة في غيابة ولايحتاج بوجودها للقلق على عائلته من جديد ...
وكانت قوية نعم ولكنهااا صاحبة الكثير من الألاعيب وأحتاج الكثير من الصبر والحكمة ليطوعهااا لنفسه وعائلته ...
ولكنها لم تخيب ظنه فقد وضع المرأة المناسبة فعلاً بالمكان المناســب ...
فبعد زواجه من فهدة لم يكن يخاف حتى لو تركهم خلفه لشهور مستمرة ...فهي تستطيع تدبير أمور أسرته والحفاظ على أمانهااا ...


*الحاضر*


فياض الذي كان يقود سيارته بلاهدف توقف أمام الشالية الذي يمتلكه مع مجموعة من رفاقة ...
كان هناك حارس على الباب حين رآه تغيرت ملامح وجهه ...
دخل بلا أهتمام كان يقطع الممر حين لاحظ حركة بالمسبح ...
وصوت موسيقى ... أقترب فهو لم يعتقد أن هناك أشخاص بالمكان ...
لينصعق بالمنظر الذي رآه بل كاد تنفجر عروق رأسه من الصدمة ...أحد رفاقه مع فتاة بعمر لايتجاوز السادسة عشر بالمسبح ...
صاح به بأستنكار :وش تسوي هنا يا××× يا××× ...
وكمية رهيبة من الألفاظ البذيئة التي أنطلقت على لسانه تتنافس بالظهور للعلن ...وكأنه وجد أخيراً من يفرغ به غضبة :خذ ×××× وأطلع برى ...
وبصق قربه وهو يخرج ...ليلحقه ذاك وقد أرتدى معطف فوق ملابسه :فياض تكفى يافياض أسترني ...
فياض بجنون وهو ينظر لرفيقه الذي يقاربه بالعمر:أسترك ورى ماسترت نفسك بعصر الجمعة تعصي الله أنت ماتخاف ربك ... أتقي الله .أتقي الله ..لاتموت على خاتمة سوء ...وبعدين مالقيت لك وحده مثلك مغرر بورعة المدرسة ماخلصتهااا ...
الرجل بتكشيرة :ماغصبت أحد هي هذا اللي تبيه ...هي اللي ماشية بهالدرب ...
فياض يدفعه عن وجهه وهي يسب ويشتم فيه ...
ومنظر الصبية التي معه لايفارق عقله أنها طفلة تذكره بمروى أبنة فاطمة لاتكاد تفرق عنها بالعمــر ...
وهو خارج صاح بالحارس :وأنت حسابك معي عسيررر ...
ركب سيارته وأرسل رسالة صوتيه لباقي رفاق الشالية أنه سيلغي العقد لوجود أشخاص يستغلونه بتصرفات لاأخلاقية ولم يشير على الحادثه أو شخص نفسه ..فهو قد أعتاد على الستر ...


××لو " المواقف " تشبه لفصل الخريف ترا البشر فيها ، هُم " أوراق الشجر " !××


***


بقت تحدق هاتفها عندما أنهى المكالمة غير مصدقة أنها جرت بينهما حقاً ...رغم انها غير راضية على كل ماورد فيها ولكن هذا لايمانع أنه أستمتعت باللحضة ...
لم تفهم أسألته ولا المغزى منها قد يكون يختبرهااا ..
أو ربما تفاجيء بموافقتها ولم تقنعه ... هي أيضاً لم تفهم لما تقدم إليها ولكن كل هذا لايهمها ..
ربما العم عقاب بسبب الموقف بينهم خطبها له دون موافقته ولكن غير مهتمة هو في طريقة ليكون لها وهذا المهم ..
لقد أنتصرت على كل البدويات الجميلات وعلى بنات قبيلته اللاتي تغزلن فيه بتويتر وسيصبح لها هي ...
ماذا هل هي متواضعة خنوعة ومايضيرها المهم أن ماتمنته جائها بدون تخطيط منهاا ...
لايهمها الكيفية المهم النتائج ..
ونتيجة الحدث هي الرابحة ...
صحيح أن هناك وسواس سيء يحاول أخبارها دوماً
هل الحياة بهذة البساطة حتى تأتيك أمنياتك طوعاً
بالتأكيد بعد كل هذه الأنتصارات
خيبة أمل كبيرة
ولكن لاتلقيه أي أهتمــام ..

×× بـ علمكْ عن شعوري من عدم لـ هْتمام وأبيك تحكم على الحالة ومدلولها مع غيرك يهيم صوتي وآستلذ الكلام وياك .. حتى (أحبك) خايف أقولها××

***
خرجت من غرفتها تسحب خلفها الشنطة التي جهزتها للعمرة سابقاً ولم تحظا بالذهاب إليها ..
تحت صدمة أسماء التي رمت الهاتف من يدها :يمة وش فيتس ...
فهدة الحانقة :بروح لبيت أخوي والله ماأجلس بهالبيت وبنت أبليس فيه ..
أسماء :يمه تكفين لاتفضحينا مع خالي وأهله ...اصبري لين يجي أبوي ..
فهدة وهي ترمي مقبض شنطتها لتحدث دوي بسقوطها على الأرضية الرخامية :أبوتس راضي وموافق وهو اللي مجوزة بنفسه والله قلبي كان ناغزني يوم تصاحبوا هكى الليلة والعذر بنحضر عرس بحايل ...
آه ياحر جوفي وياقهري ولدي يأخذ مطلقة ...
أسماء وهي تلتفت حولها تخشى أن يسمع أحد صوتها :يمة عيب تكفين ..
فهدة وعينيها تكاد تخرج من محجرهااا :عيب تقولين لي عيب وأنا بيتي أقول اللي أبيه واللي مايبي يسمع يطلع برى ...
عبير تخرج من جناحها :سلامات ياعمة سلامات الله يعينتس ياقلبي على هالمصيبة ...والله أني بجيتس أتطمن عليتس ..
فهدة بتكشيرة فهي حاقدة عليها جداً بسبب أهمالهاا وخمولها أعجب بتال بتلك :أنتي هنااا ..مالت وجودتس وعدمه واحد ...
عبير التي أصبحت تتوخى الحذر وهي تشعر بأن الجميع سيعلم بمافضحة لسانها لحضة أنهيارها :افا ياعمه هالهرج لي والله جلست مع أن زوجي ماهو فيه عشانتس من دريت أنهم أخذوا بنت *** وخلوتس وقلبي معتس ياعمة ..
فهدة بحنق :بس وقص لسااان ...
لتصمت عبير برهبة من صرخت فهدة ..
أسماء متجاهلة عبير التي تشعر بأنها تتشمت لاتحاول تهدأت الأمور :يمة أمشي نتكلم بغرفتس ..
فهدة بحنق :وش نتكلم وش نقــول ..والله لو ماطلعت هذي من بيتي ...لأروح لبيت أخوي ..ولاليه أروح لبيت أخوي ..وفاجئتهم وهي تتوجه بشكل مفاجيء للباب الفاصل بين القسمــين ..
والأثنتان تناديانها بذهول ..
قطعت المسافة بين القسمين وفتحت الباب على يارا وليلى التي تجلسان بالصالة العلوية وأمامهم فيلم تشاهدنه ...
لتقفز الأثنتان بصدمة ..
ليلى وعينها على الحقيبة وأعتقد أنها لفزة وفهدة جائت لترميها بقسمهم :وش فيكم هاجمين علينااا ..
يارا بلباقة :مبروك زواج خالي ياجدة ...
فهدة ردت على الأثنتان بنظرة حادة قبل أن تصيح فيهم :وش هالوصاخة جذعان أنتم (المراهقين الذكور) وجع وجع ...
يالله ضفن حوستكن ...
بدأت الأثنتان بتجميع المخاد المتناثرة والكؤوس من حولهن ..
قبل أن تتدارك ليلى نفسها وتتوقف عن ماتفعل :عمه ترى هذا قسمنا وبكيفنا نسوي فيه اللي نبي ..
فهدة وهي تجلس بثقل :ماعاد هو قسمكم لحالكم ...أنا بعد بجلس فيه ..دام أخت بناخيتس في قسمــي ..
وتحت صدمة الأثنتان صاحت أسماء بأستنكار :يمة لاتفضحينا ..
فهدة بتكشيرة :وأنتي ماعندي إلا لاتفضحينا ..أفضحتس في مين ماهن خوياتس على الغداء مصاحبات عدوتي ...
عبير التي لم تقتنع بأستسلام فهدة المفاجيء:ياعمة كذا يعني رضيتي بالهزيمة ..تخلين لها بيتس ..
فهدة بلا أهتمام:خليها حلال عليهااا ...البيت وعقاب فوقة ...
ليلى بوقاحة :ياعمة تراتس فاهمة خطأ فزة مرة الحكم ماهي طبينتس ...
فهدة ويديها تحكها لتقوم وتنظف المكان فهي لاتحتمل الفوضى :أنتي أص بس نظفي وصاختس يالوصخة لو حرمة غربية داخله عليتسن كان وش قالت بنت عقاب وصخة ماتشيل مواعينها بعد ماتأكل وتسدح بالصالة على تلفزيون مثل الوراعين ..
ليلى بلامبالاة :خلهم يقولون أحسن أخذ حسناتهم ويأخذون سيئاتي ...
فهدة :آآ ياسود حظ من أنتي مرتن له ...
أسماء بأنزعاج :يمه أنتي من جدك ...
فهدة :أيه من جدي عشر مرات ...وألتفتت على ليلى وبحزم :جهزوا لي غرفة بروح أرتاح عند أخوي مواعدته أروح معه المزرعة بأخذي لي نقاهة من هالضيم اللي تعيشونيه أرجع ألقى مجهزيين لي غرفة ..
ليلى بصدمة :من وين نجهز لتس ياعمة ..تبين تأخذين غرفتي ولاغرفة أمي ...
فهدة بقسوة :ايه لو تطلعين أغراض أمتس وتحطين أغراضي مكانها دبري نفستس ...
ولفت على أسماء بحدة :روحي هاتي شنطة يدي يالله بسرعة ..مواعدة خالتس لا أتأخر عليه ...
ذهبت أسماء لتلبي طلب والدتها متأففة من تصرفها المحرج ..
وفهدة تعيد الأتصال بأخيها تأكد له أنها قادمة ..
وليلى ويارا مصدومتان وناقمتان على الحظ السيء ...
عبير عادت أدراجها ولديها خبر تنقله لحسناء وبقيت أخواتها وبقلبها سعادة قليلة على أنكسار فهدة الطفيف ...
بعد خروج فهدة أتصلت ليلى بوالدها :أبوي السلام عليكم ..
ألحق عمتي فهدة جابت شنطتها وبتسكن بقسمنااا ..ايه قسمنا وتقول دبريلي غرفة لو تطلعين أغراض أمتس وتحطيني مكانهااا ...
عقاب على الطرف الآخر الذي قبل أتصال ليلى وندم فهو لم يقبل أي اتصال من فهدة إلا واحد بعد أكتشافها زواج الحكم وبعدها أصبح يتجاهلها :ماعليتس منها أدخلي حجرتس وصكي على عمــرتس ..
وبداخله يتوعد فهدة التي تجرأت على الذهاب لقسم شعاع
بل قالت كلام لايليق بهااا وفيه تقليل من شأن شعاع ..وهو الذي حذرها دوماً لو أسائت لشعاع بشكل مباشر أو غير مباشر سيعيدها لمنزل أخيهااا ...
حتى ولو شاب شعرها ..

××خل النوايا الطيّبه نصب عينك و أعبر طريقك لا مشيت و ترفق حتى لوّ إن أهل الردى محتسينك من أخلص النيّه .. لربه توفق××


***

كانت تقف تشاهد والدتها تتقيأ للمرة الألف بالوعاء الذي أحضرته لها ...
قبل أن تعود لتستلقي وتلقت من مروى منديل مبلل تنظف فيه نفسها ...
فاطمة بضيق :خلاص أطلعوا وقفلوا النور وصكوا الباب ..
ياسمين بأنزعاج :يمة ترى بدق على أبوي مو حالة هذي بتموتين بيجيك جفاف ..
مروى بحيرة لاتجد سبب إلا التسمم وبالتأكيد :كله من ورق العنب اللي أكلتيه يمة خصلتي صحنين .. أكيد عمتي غادة حاطه في بلى ...
فاطمة :مروى أنقلعي عني وسوالف خالتك ليلى ماأبيها في بيتي ليسمعنك عماتك ويقلبن الموضوع على راسك عند أبوك ...
خرجتا على طلبها ..وطلبت رقم والدها مباشرة
مروى :أمي ماتبغى أبوي يدري وش فيك ..
تجاهلتها :ألو هلا أبوي أمي مررة تعبانة ...وماتبي تروح المستشفى هات دكتورة .. وأهم شي تحط لها مغذي بتموت من الترجيع ..شكل معها نزلة معوية ..ايه ايه أكلنا من برى ..
مروى :ليه كذبتي ..
ياسمين وهي تعيد هاتفها لجيبها :أجل أقول أكلت من طبخ عمتي غادة ومرضت عشان يعصب علي ويحسب أمي تمثل ...
مروى بأنزعاج:اوف اللحين بيحرمنا من المطاعم ..آآه يادينا دوارة أشتقت لبطاقة جدي عقاب والطلبيات اللي ماتوقف ...شجابني للضيم جنت مدللـه ..
لاحقاً
سعد الذي يدور بالصالة ويديه خلف ظهره :اللحين أمكم طول عمرها متعقدة وماتحب المطاعم ويوم أكلت من برى تسممت ...وجهها أصفر شوي وتموت وتوكن تصحن تعلمني ...
ياسمين التي تجلس ببرود على هاتفها :أبوي ترى أنت المسئول عنا حنا كلنا أطفال ..
مروى تهز راسها بموافقه :حنا قانونياً قصر ..ماعلينا شرهة أنت أبونا مو المفروض تنتبه لنا تشوف طلباتناا..
ياسمين :ولا الحب الجديد معمي عينيك ..
سعد بعصبية :انتن وش فيك طايله ألسنتكن بس وقص لسان وأذا ذابحتس الحب وسوالفه تجوزي ولد عمتس ...
ياسمين وهي ترمي المخدة وبعصبية :ايه قل كذا الخطة خلاص بتجدد شبابك وحنا ترمينا طفشت من المسئولية ماني متزوجة وبجلس على قلبك ..ولو بتغصبني بطلع بالأعلام وأفضحك ...
سعد بعينين مفتوحة :هين أصبري علي خلي الدكتورة تطلع وأشوف شغلي معتس ...
ياسمين تصمت أمام تهديده وتتحين فرصة غفلة منه لتركض للأعلى وهي تصيح بصوت عالي :ياااجدة أنا بوجهتس ولدتس بيضربني ...
لتنظر لها مروى مستنكرة :وهذي أعجبتها السالفة من وجه جد لوجه جدة ...
سعد بملل من سوالف بناته هو يحبهن بالتأكيد ولكن بهذة اللحضة وقلبه يألمه على وضع زوجته وليست كأنها أمهن ماأنعدام الأحساس هذا ...
وحين خرجت الدكتورة سألها بأهتمام :هاه يادكتورة بشري أمورها زينه ولا أنقلها المستشفى ..
الدكتورة ببساطة وهي تحمل حقيبتها :كل حاجة كويسة .. وأديتها المغذي بس ينتهي تشيلوا الأبرة ..
يالله بأذنكم ..
سعد :أوصلتس يادكتورة ..
الدكتورة :لاشكراً سيارتي برى ..
وخرجت ...
دخل للفاطمة التي تغلق عينيها بحثاً عن الراحة ..
وضع يده على يديها المرتاحة على صدرها ...قبل جبينهاا ..
سألها :فاطمة كانتس صاحية كلميني ..
فاطمة بعيني مغلقة :مافيني أتكلم خلني برتاح ...
سعد بحوقلة :أنتي وش بلاتس علي ماصارت كل هذي قلبه
اللحين وشلونتس ماكنتس أحسن ..
فاطمة :الحمدلله على كل حال ..
سعد :يستاهل الحمد سبحانه ..خلاص لاعاد تأكلين من برى بطنتس تعود على النظافة ..
فاطمة :ايه أذنبت بنفسي ليتني ماتعودت على النظافة وعودت غيري ...
سعد الذي لايفهم إلا ماذا ترمــي :تراني بمرح الليلة هنا ..لاتفضحيني ببناتس ...
فاطمة :لاتفضح نفسك ولاأفضحك هات أفراشك وحطه على الأرض وأرقد أنا مافيني أحد يشاركني السرير وإلا كانك مشتاق للترجيع والقرف بكيفك ..
سعد يهز راسه بأستنكار :طيب طيب أرقدي اللحين ..بروح أشوف بناتس طايله ألسنتهن بقصر منها شوي ..
فاطمة بلا أهتمام :عليك فيهن بس أصواتكم لاتجيني ..
خرج وهو غير مصدق لايعلم من أصبح يأمر والآخر ينفذ ...
وصعد السلالم ليجد ياسمين تختبأ خلف أمه التي تجلس بجلستها المعتادة ..
وغادة تجلس على كرسي المساج وتعبث بهاتفها ...
سعد :السلام عليكم ..
أم سعد :وعليكم السلام خلصت من العروس وتذكرتنا أنت ماتستحي يوم أم بناتك تعبانه وطايحة وماأخذتها للمستشفى ..
يجلس وهو متفاجيء من الهجوم ..أليست هذه فاطمة المدللـه
التي ماأن تمرض حتى ينقلب الجميع ساخطاً عليها وأنها تتصنع المرض للتهرب من العمل :يوم قالن لي البنات على طول جيت وجبت لها الطبيبة ...
أم سعد بعدم أستحسان :آهه من الربادة وينها مرتك ماجت تسلم علي ..
سعد :تجي وين خليها بشقتها منثبرة ..
غادة بصرامة:ياسمين مالك شغل فيها البنت بتدرس لاتنكد عليها كل شوي بسيرة العرس ...
سعد يلف رأسه إليها ثم يعود لياسمين المختبأه خلف جدتهاا :انتي وش مسوية ساحرتهن !!!
ماشاءالله من متى الحمية لفاطمة وبنتهاا ...
غادة التي رفعت كوب مشروب ساخن وأرتشفت منه :والله ياسعد من يومك صغير ومعك قصر نظر وشكل نظارتك ماعاد تفيد ... اللحين عشان قلنا لاتزوج البنت توها صغيرة غلطنااا ...

هل يعتقد الجميع أنه يريد تزويج أبنته ...هو لن يفعلهااا
خصوصاً ياسمين ..لقد وافق على زواج يارا قبل عام والعرس بعد سنوات لأنها ستبقى بالقرب منه ..
لكن ياسمين من خطابها أبن خالهاا المتهور الذي يخشى عليها منه .. وابن أخيه الذي للأسف لايجدر بها فلاشخصية يمتلكها قادرة على تسير حياته مع ياسمين ..فهو يخشى أن تديره كخاتم كلا بل ستنتعله كخف في قدمهاا ...
سعد بأقرار لواقعه وهو يصب لنفسه كاسة شاي بماأن لم يقدم له أحد منه :والله أنا ماني مستعجل على جوزاها وأحب على قلبي تجلس عندي لين تصك الخمسة وعشرين ... بس جدها وخوالها زعلانين مني عشان سوالفن تعرفونها وماراح يرضون إلا بهالزواجة ...
غادة بأستنكار :آهاا كذا السالفة بنتنا صارت هدية صلح !!!
الجدة :بنتنا ماتأخذ إلا ولد عمها ..
ياسمين التي تجلس خلف جدتها :ياجدة أنا داخله في وجهك وهذي آخرتهااا ..
الجدة بحنق :وش فيه ولد عمتس ..
ياسمين بحنق :ماأبيه بالغصب هي خلاص يارا تزوجت منكم تركوني في حالي ترى ماهو بالغصب..
سعد بين نارين ...نار أبنته ورغباتها ونار أنسابه ورغباتهم :يعني نزعل كل هالعالم عشان عوابتس ..
ياسمين أكثر مايضايقها منطقه كم خالتها جوزاء محقة :لاا ارضيهم ودمر حياتي قبل لاتبدأ ...
سعد مايريحة أن فاطمة مع هذه الزواجة :امتس بعد زعلانه وماراح يرضيها علي إلا تاخذين ولد خالتس ..
ياسمين بمحاولة أرهابه:أبوي ركز ترى أول واحد راح يندم أنت تراه بياخذني لصحراء وماعد أنتم شايفيني ..
سعد يرتشف كأسه :نكتب عليه بشروط الزواج مايوديتس الصحراء ..
غادة قالت لتقاطع ضغطه عليها :سعد بشتري سيارة خذها بأسمك وأنا بقاسطك كل شهر ...
سعد بوجه مكفهر من طلبها وقد نسى ياسمين وكل مايخصهاا :ياسلام وأنتي وش يظمن لي أنه يبقى لتس وظيفه وراتب أنتي شهر بوظيفة وشهرين بالبيت ...
غادة وهي تعبث بهاتفها الذي أبتاعته براتب شهرين من وظيفتها المتواضعة بشهادة الثانوية : جربني ماراح تخسر شيء ..
سعد يقف على عجل ويلتقط هاتفه ومفاتيحة وبقية أغراضة الشخصية :لاشكراً جربت منتسن كثير يالله سلام تمسون على خير...
ياسمين بفضول بعد رحيل أبوها :عمه بشوف جوالك يسوى قيمته أو لاا..
غادة مدت لها هاتفها وهي تقول :أمسكي شوفيه أنا بروح أصلي لخلصتي منه أرفعيه فوق لايجي واحد من هالوراعين المطفق ويكسره لي ...
ياسمين وهي تقلب بتطبيقاته لتختبر جودة تصويره وميزاته :لاتوصين حريص ...
وبكل بساطة فتحت الأستوديو بعد أن صورت لتتأكد من جودة الصور ...
فتحت أحد المجلدات بصدفه لتنظر بذهول غير مصدقة لصور الموجودة فيه ....كلا مستحيل عمتها غادة ..
رأسها يدور وقلبها وكأن نصل سكين بارد قد غرز فيه ....
أقشعر جسدها من الفكرة وشعرت بالعرق البارد يتصبب من مؤخرة عنقها ..
خرجت من المجلد وأغلقت الهاتف ووضعته بمكان مرتفع لاتصله إيدي الأطفال ...
نزلت السلالم غير مصدقة الموقف الذي وضعت فيه ...
دخلت غرفتها دون أن تتحدث مع والدها ومروى وهما يتفقان على الطعام الذي سيطهى لوالدتها ويبدو أن أبيها قد تكفل فيه ....
جلست على سريرها تمسك برأسها بين يديهااا ...
لما صدمتي مالغريب بالموضوع
بل الغباء لو أعتقدتي غير ذالك ...
ألم عميق ماتشعر فيه ... تشعر أن قلبها يتقلب بهذة اللحضة على جمر ساخن ....
لم تصدق حين بدأت دموعها بالهطـول ...ليه ياعمه ليه ..؟؟
وش هالعذاب يارب ..
كم مــر ...سنوات عمــر كامل ..ليه ..ليه ..!!!


××كذبت كل الكلام وشفت بـ عيوني وشلون ضاع العمر والشاهد سنيني ماني بقايل حبيبي خيّب ظنوني بقول : حبيت وطاح الحب من عيني××



***


سعد الواقف بالمطبخ لايعلم من أين يبدأ ...
نادى مروى للمرة الألف :تعالي طلعي طماط ...
مروى بتبرم :أبوي والله أنت تعبت نفسك وتعبتنا معك ... لو تخليني أطبخها ترى كلها شوربة خضار مسلوقة ماتحتاج كل هالفوضى اللي أنت مسويتهااا
سعد الذي يشعر بنفسه فعل أنجاز ولايعلم على ماذا تلومه :اص بس باقي أنتي تعلميني ... عطيني طماط وأنتي ساكته ...
مروى بتبرم:طيب ترى أنا بقطعه مايحتاج تطلع لوح جديد وتعفس علينا المطبخ أكثر وهي تحدق بكل الواح التقطيع التي أستخدمها بالأضافة لأطباق وملاعق تحريك لانهاية لهااا ...
وأخيراً تمت المهمة ...
دخل بالصينية التي وضع فيها طبق الشوربة بأضافة لكأس من الفواكة أعدة لهااا ..
نادها ليوقظها :فاطمه قومي جبت لتس العشاء ...
فاطمة التي كانت مستيقظة قبل دخوله أعتدلت بجلستها وهي تشعر بالدوار ورائحة الطعام أزعجت معدتها وأشعرتها بالغثيان ...ولكن يجب عليها أن تتناوله هي تحتاج إلى الغذاء ...
أخذت الصينية وبدأت تناول الطعام بتأني ...
سعد وهو يراقب ملامحها :وش رايتس أنا اللي مسويها ..
ولم يختم جملتها حتى أبعدت الصينية وأفرغت ماتناولته في سلة الزبالة جوارهاا ...
سعد بصدمة :كل هذا عشاء قلت لتس أنا مسوية ...
فاطمة وهي منزعجة أنها تقيأت أمامه :ياسعد والله ماني متحملة نفسي فكني من هالخرابيط ...
سعد بحوقلة :امشي قومي بوديتس المستشفى حالتس ماينسكت عنه ...
تنظف نفسها من أثار التقيأ :ياربي والله ماني طايقة عمري ولا هالغرفة ...قومني بروح أنام بأي غرفة ثانيه ...
وحين لم يقم بمساعدتها نادت على بناتها ..
حتى جائتها مسك :أيوة ماما ..
فاطمة:روحي نادي ياسمين خليها توصلني لغرفتكن ...
سعد بيأس من حالها:قومي قومي أنا أوصلتس ..
وسندها حتى أوصلها لغرفة ياسمين التي كانت تخبر أمها :يمة لحضة بغير المفرش لك ...
فاطمة بعد أن أسترخت :خلاص أطلعوا عني ..
وأغلقت عينيها ..
ليخرج الجميع مجبرياً عنهااا ..
ياسمين لوالدها :اللحين وين ننام أنا وألماسة ..
سعد بضيق :وش دراني أفرشن بالأرض بغرفة مروى وأرقدن ...
مروى بأعتراض :من كبر غرفتي ...كان أخذت لنا شقة خمس غرفة بدال ماتأخذها لمرتك الجديدة ...
سعد :أنتن وش فيكن بليتني بعمر مرتي الجديدة دافعة نص قيمة الشقة ماشريتها كلها لها وأنتوا بعمرلكم بيت ...
ياسمين :بتعمر متى لتزوجنا كلنااا وبقيت أنت وأمي متقابلين ...
سعد كبرت البنات وأصبحن أشد من أمهن :خلاص قريب أنت بس خلن أمكن تقوم بسلامة ونشوف وش بلاااها ...
ياسمين بصوت منخفض وهم على نفس الوقفة وبعد أن تبادلت نظرات معينة مع مروى التي شجعتها لتخبره :أبوي بقولك شي بس مستحية ...
سعد :ماشاءالله أخيراً أستحيتي كنت فاقد الأمل فيتس وش هو عساتس وافقتي على واحد من خطابتس ..
ياسمين بتكشيرة :موضوع يخص أمي ..بس والله ماأدري كيف أقوله ..
سعد بشك :موضوع يخص أمتس وساكته بسرعة قولي وش فيه ...
ياسمين بتردد :يعني ماأدري بس يعني مممكن تكون أمي ولفظة الجملة التي أشعرتها بالأحراج :حامل ...
سعد نقل أنظاره بين بناته هل سيتزوجن وهن بهذا الغباء
إلا يعرفن حتى كيف يتم الحمل هل يعتقدن عبر المكالمات الصوتية .. لقد غادروا هذا المنزل من ستة أشهر كيف ستحمل فاطمة ...
وقبل أن يخبرها بغبائها اكتشف غبائة هو ...كانت هناك ليلة بمنتصف هذه الشهور لم يفترقا لستة أشهر ... ويال الأحراج ...لحسن الحظ الفتيات بدن ساذجات حتى يفكرن من أين حدث هذا وإلا لكان موقفه صعب أمامهن :هاه يمكن أصص لاتعلمن أحد بشكن أنا بروح أجيب أختبار من الصيدلية وأجي ..ولاعاد أسمعكن تكلمن بهالمواضيع ...
وغادر على عجل ..
لتنظر الأثنتان بصدمة لبعض ..
مروى بشطانة:شفتي قلت لك ..
ياسمين بذهول:طيب متى ..
مروى :اصص ياهبلاااا ...
ياسمين بحسبة سريعة :والله كيف أمي مستحيل بالسادس أو الخامس واضح تتوحم !!!!
مروى :وش دراني عنهم ..
ياسمين :هبلا كيف وش دراك ماعمرها طلعت من البيت عشان نقول راحت مشوار معه ولعب عليهاا...
مروى بضحكة :حلوة لعب عليهاااا أص لاتطب علينا وحدة من عماتي تراهم مجتمعين قبل شوي سمعت صوت بزارينهم ...
ياسمين :يارب ولد ونقهر العذال ...
مروى على عجل قب أن تختفي:بروح أصلي وأدعي يصير ولد ..
مسك التي سمعت نصف حديثهم بحقد :يارب بنت ماهو على كيفه يصير ولد وكلهم يحبونه وحنا بنات ماأحد يحبنااا ....
ياسمين تخبرها بلطف فجدتها شعاع تقول أن الأطفال نفوسهم قويه وقد يصيبون بالعين لأنهم لايفهمون أضرار تعلقهم بالأشياء أو كرهها :مسك حبيبتي عشان ماما مسكينة تبغى يصير عندها ولد واحد ..قولي يارب ولد ..
مسك بضيق :طيب بس عشان ماما ..وأكرهه من اللحين ...
رن هاتفها برقم أحد عماتها وبادرتها ماأن أجابت :سووا لنا قهوة وشاهي ولرياجيل بعد أبوكن وين ..الرياجيل لحالهم بالمجلس ليه مايجي يقهويهم ويعشيهم ...
أغلقت الهاتف بعد أن تلقت الأوامر وأخبرت الخادمة :ريهانا سوي ثنين قهوة ثنين شاهي ...وحطي واحد مجلس رجال ...واحد صالة فوق ...



××عسى الفرح يا أحلام الأيام قدام.. وعسى القدر يكتب سعادة زماني××
***


جوزاء التي خرجت بعد الفراغ من صلاة العشاء ..
ليسألها بتلكأ وبدى وجهه غير مرتاح :متأكدة تبغين نطلع فوق..
فكرت ولما سأذهب هناك هزت رأسها بنفي ..
ولو كانت تنظر له لأكتشفت أن وجهه تكدر أكثر ...
بقيا يمشيان بلاهدف ..
حتى أشارت له أنها تريد قهوة من أحد المحلات ..
بتال وهو يتوجه ليبتاع لها القهوة :ماينوثق فيتس قلبتس شينة حتى قهوتس عفتيهاا ...
أرات أن تخبره .. أن بت أكره نفسي حتى فكيف قهوتي أريد أن أغير كل شيء بنفــسي .. أريد طعم جديد بفمـي يغير طعم المرارة الذي أصبح رفيقه ..
أحضرها لها ..وبيده الأخرى كوب له فاحة منه رائحة النعناع ليخبرها :حلوة وبالحليب ..على حسب وصيتس
لياسمين ...
تجاهلت تندره وأخذت القهوة ..وشربت مباشرة حتى أن فمها أحترق قليلاً ..حسناً ومالغريب فقلبها أشد أحتراق وأذى ..
سارا طويلاً وخالطا الكثير من الناس ..
هي بذهن وهوبآخر ..
وكل منهم لايعلم بما يفكر الآخر ..
حتى أوقفها فجأة حين أمسك ذراعهاا ...
وحين نظرت إليه :أمشي بنرجع تعبت والفجر لازم أنزل مع أبوي للحرم ..
عادا وهي تكاد ترتجف من القلق .. حتى أمسك ذراعها بالمصعد ونبهها :ماله داعي كل هالخلعة أنسي اللي صار ..كل شيء بيصير مثل ماتبين ..
أجل هذا ماتوصل إليه بعد تفكير طويل
لو كان ماينفرها منه دلال أو زيادة التعنت لتحظى بالهدايا ..
لأرغمها على مايريد ..
أما أن يكون خوف وتشنج وبكاء وعويل كما فعلت البارحة
فهو يعفي نفسه من هذا القرب المؤذي للروح
فلامتعة بالحصول عليه ...
قربه مبغوض من الأثنتين بالتأكيد العلة فيه ...
دخل للفراش هو أولاً ونام على جانبه الأيمن وأعطاها ظهره لترتااح ..
وسرعان مادخل بالنوم ..وأعتقد أنها فعلت المثل فهي كانت تستعد بعد شعوره بالنعاس ...
ليستيقظ من نومه على صوت نشيجهااا ..
جلس فزعاً بمكانه يسألها :وش فيتس ..
وهي تبكي ولاتستطيع أخراج صوتها ...
عاد ليهزها بذهول:وش فيه ...
جوزاء تهز رأسها بنفي :ماأدري مأدري خايفه خايفه ...
وحين حاول فهم المزيد منها لاتجيب إلا بخائفه خائفه ...
كان رأسه سينفجر من الصداع بسبب الطريقة التي أستيقظ فيها ...
قربها منه وبدأ القراءة عليها ويعتقد أنه نام مرة أخرى قبل نومها ولكن كان نشيجها قد أختفى وهدأت أنفاسها كما يتذكر ...
من جهتها لم تنام إلا بعد نومه كانت قلقه لاتستطيع الأقتراب منه ... تشعر بالقشعريرة كلما تلامسا على سبيل الصدفة ..
وحين نامت لم تفارقها الكوابيس وتكرار ماحدث ليلة أمس يتكرر بطرق أكثر بشاعة ..حتى أستيقظت على ذاك الكابوس ...
حينا سألها ماذا أصابها لم تستطيع أخباره فقط رددت أنها خائفة وهي خائفة فعلاً ...
حين أقترب ليقرأ عليها كادت تصيح بوجهه أنا أخشى قربك كيف سيهبني الطمأنينة...
ولكن ماأن شعرت بقربه الهاديء حتى هدأت هي أيضاً ...
وأستسلمت للنوم وهو يقرأ عليهااا ...

××والقلب من بعض المخاليق عايف
اللي لهم في جوف قلبي جريمه .××


****


شعر بيد على كتفه نفضها ولكن سرعان ماجلس معتدل بفراشه وعيناه تحط داخل العينان العسلية ...
هجرس يشير بيده للخلف وبفمه سيجارة وضعها بالعـرض .. ورفع حاجبه برسالة فهمها الآخر بعدم تصديق ...
لحق فيه غير مصدق ولو فكر قليلاً لشك من الدعوة المريبة ...
ماأن دخلا الممر الذي يحتوي الحمامات حتى لفه عليه هجرس وسأله بهمس :أحد لحقنااا
الآخر وهو لايستطيع الحديث من سطوة اللحضة هز رأسه بلا ..
هجرس وهو ينزع فنيلته الداخلية :زين أجل قصر صوتك ...
ولف عليه بحركة سريعة لم يكن ذاك مستعد لها ليلف فانيلته الذي حولها لأشبة بحبل ويضيق خناقها حول عنقه .... ويحشره إلى الجدار ويضغط بركته على أسفل ظهره
وحين أحمر وجهه وبدأ يشخر بأستجداء الروح ..خفف من ضغط الخناق عليه وسأله :عطني معلومة مفيدة ولا تراك بتمــوت ... ماتفرق معي كنت بروح قصاص قبلك وطلعت منها وبحط نفس العذر وكل المساجين شهود أنك تلاحقني ...
السجين بحلاوة الروح :بم موت ...
هجرس وهو يعود لتضيق الخناق عنه :موت أحسن.. كافر ..وملحد .. وش مصيرك جهننننم
لاتقول خايف وتذكرت ربك .. هاه كانك خايف أنطق الشهادة خلني أخذ فيك أجر ..
...
السجين يديه الأثنتين على القيد الذي طوق فيه عنقه يحاول فكه ..يريد فقط أن يلتقط أنفاسه ...
وحين بائت كل محاولاته بالفشل أفلت أحد يديه
وبدأ يضرب على الجدار بأستستلام ...
هجرس يفك الخناق عنه قليلاً :هاه وش عندك ...
السجين يحاول ألتقاط أنفاسه وهو قد رأى الموت بعينه حين دخل الأكسجين لرئتية قال بصلابة :ماعن دي شي
..
هجرس الذي بدأ يفقد أعصابه بكل غضب سحب ذراعة للخلف وأنقض عليها بركبته ليكسرها ...
تحت صيحة ذاك ... الذي سارع لكتمانها حين حشى الفانيلة بفمه وهو يقول :عطني معلووومة تفيدني ولابكسررر الثانية ...والله ليشيلونك الأسعاف ماهم قادرين يتعرفون على ملامحك من اللي بيجيك مني ... والله لأشوه وجهك أقرب ناسك مايعرفك ...
السجين الذي حتى تحت التعذيب لم يتكلم فقد كان واثق لين يقتلوه ولكن بهذة اللحضة غير واثق من هذا المختل ولقد سمع بأذنه الحادثة التي مر بهااا ... وكيف كان يطالب مطالبات صاخبة بشأن الآخر ...
وجد نفسه يعطية معلوماات في سبيل نجاته من الموت والخلاص منه ...
ولكن هجرس لم يكتفي عاد يهدده أكثر حتى آخر نفس منه ... ليتركه على ذاك الحال ويعود بكل برود لفراشة ويكمل نومه وبعد ساعه أستيقظ على هرج ومرج بين المساجين عن شخص مصاب بالحمامات ...
ليتعدل بفراشه حين أضيئت الأنارة...
ودخل العسكر...
هجرس بدهشة :لاحول ولاقوة إلا بالله من هاللي مايخافون الله وش يبون بالمسلمين أذوهم ...
وسأل الشخص المجاور له :وش فيه ذا وش صاير عليه ..
الآخر يحك شعره بملل فهو مازال نعسان :يقولون لقوه مكسر بالحمام ومخنوق وفيه ضربه براسه مايدرون حي ولاميت ...
هجرس يعود ليستلقي ويلتحف:لاحول ولاقوة إلا بالله ..مسكين مايستاهل ...
ولكن سرعان ماصاح فيه العسكري :اعتدلوا كلكم صفوا تفتيش ... واللي مسوي هالحركة بنطلعه ..
والضابط جاي بيحقق معكم واحد واحد مافيه نوم هالليلة لين نطلع اللي مسويهااا ...
هجرس وهو يعتدل بوقفته :أيه تكفى يالبناخي طلعوه الواحد صار يخاف على عمره بتالي الليوله ...يالله أنك تسلط على اللي مايخافون الله ....
العسكري بضيق من الوضع :لاتخاف ماأنحطينا هناا لعب بنجيب راسه لايسوي روحه ذكي علينااا ...

××أنا الجبل في عزتي وفي وقوفي والبدر من طولي توسد كتوفي وان كنت تبغي ياوفا العمر توضيح ما اطيح من هزه ولا تهزني ريح××


****
أستيقظ يستعد لصلاة الفجر وكانت نائمة بعمق ..تركها ونزل بصحبة والده وفزاع فقط ..
بعد الأذان بقليل أتصل عليها ولم ترد ...وبعد أن فرغ من الصلاة أتصل ولم تجيب أيضاً هو يريد فقط أيقاظها لصلاة ..
بعد أن صلوا جميعاً الضحى صعدوا للفندق ..
ليجدها قد أستيقظت وتجلس قرب طاولة الطعام وقد أعدت لها قهوة سوداء وتأكل معها بعض السناكات ..
بتال بأنزعاج وهو يفرغ جيوب ثوبة :توتس(الآن) تصحين ...
جوزاء ببرود تغلق هاتفها الذي كانت تتراسل فيه مع فاتن التي تبارك لها أدائها العمرة ..فقط رأت سناباتها عصر أمس التي صورت فيها الكعبة وصورة متفرقة للحرم :ايوة توي صحيت وبنزل أصلي الضحى وبجلس بالحرم ..
بتال بأنزعاج يتوقف عن مايفعل :كيف يعني بتنزل أنا راجع تعبان وأبي أنام ..من بينزل معتس ..
جوزاء :مو لازم أحد ينزل معي يمديني أروح لحالي ...
بتال بضيق يعيد أغراضه لجيوبه :كانتس مستعدة يالله ننزل ..
جوزاء :تقول تعبان ماأنت مضطر تنزل معي
بتال :ماابي زيادة أخذ وعطى قلت يالله ..
حسناً هي لم تكن مستعدة بعد .. فهي لم تلبس ..
دخلت للحمام لترتدي ملابس ملائمة للخروج ..وبعدها أرتدت عبائتها ..وحملت حقيبتها وهي تضع هاتفها الجوال كان قد خرج هو للمر ..
لحقت فيه ..
ليقول لها بالمصعد بتهكم :تعرفين السكوتر اللي طاحوا فيه الوراعين اللي تركب عليه ويروح فيك ..شكلي بشتريه لتس ..!!
تجاهلت نكتة السخيفة .. هي ليست بطيئة ..هو الذي يسير وكأنه مشارك بالمارثون ..
ليقول بعد لحضة :خذوا زعلت ..ماينقال لها خشمتس بوجهتس (كناية عن كثرة الزعل )..
كانت ستدخل لمصلى النساء ولكن أجبرها على الذهاب معه للصحن ..
بعد أن فرغت من الصلاة أخذت مصحف للتقرأ فيه ..
وهو يسبح بسبحته بذكر ..
قبل أن يتوقف عن مايفعل .. ويخرج هاتفه ويرفعه تحت نظراتها ليلتقط لهم صورة سلفي ..
بتال وهو يعيد هاتفه لجيبه :وش رايتس تبغين أرسلها لتس ..
جوزاء لم ترد أن تكون فظة أغلقت مصحفها :بكيفك ..
بتال متهكماً :حطيها ستوري ..
لم تجد رد مناسب عليه ..ولاتعلم حتى لما ألتقط تلك الصورة ..
بالعادة هو من يرفض التصـوير ..
لايعلم لما أراد تخليد هذا الذكــرى ..وكأنه يشعر أن سينظر لهذة الصورة مستقبلاً ويتندم على اللحضة ..
سألها وهو يشعر بغرابة الموقف ..كيف كان في بداية الزواج يتهرب منها يخشى أن يعطيها أهتمام فتلتصق به
والآن هو من يبحث عن الأهتمام منها ...
كان يتجاهلها واليوم هي من تتجاهله :دعيتي علي ؟؟!
جوزاء تغلق عينيها ومصحفها للمرة الثانية ..
هل يتعمد قطع حتى الروحانية التي تشعر فيها : ليه ماخليتني أنزل لحالي وريحتني ...
بتال يتأمل عينيها من قرب :عشان أتأكد أنتس ماتستقبلين القبلة وتدعين علي ..
جوزاء بأصرار تريد أن تنتزع أعترافه من لسانه :يعني عارف أنك غلطان ..
بتال بتقرير واقع خطأه الوحيد تحريم ماهو حلال له :غلطي معروف وندمان عليه من مبطي ..
جوزاء بهمس حاد :غلطك يابتال اللي عنجهيتك ماتسمحلك تفهمه ولاتحس فيه أنا اللي أمس سويته يعتبر أغتصـ...
وقطعت كلمتها لأنها لم تستطيع نطقها وعينها بعينة الحارة ...
بتال بحدة وهو يتلفت حوله رغم أنه يعي جداً أن لاأحد قربهم سيعي مايتحدثون عنه:قوليها ليش أستحيتي .. هذا عذركن دايم جاهز ..
جوزاء :لاتتكلم عني بصغية الجمع ...
بتال بصوت منخفض :تدرين متى يصير أغتصاب ياجوزاء لامنتس قلتي لاا والله أني مأذكر أمس أنتس قلتيهااا ...
بغيرهااا ماتصير ياجوزاء ...
جوزاء التي ذعرت من تفكيره هل يعتقد أنها كانت راضية عن ماحدث :أنت مجنون لو فكرة للحضة أني كنت راضية ..
وفتحت هاتفها لتطبع عليه كلامات لم تستطيع نطقها ولكن كتبتهااا :تعتقد بعد تحريمك لي على نفسك بليلة الدخله وبلحضة اللي سلمت فيها نفسي بكل طواعية ...
برضى فيك ولاأستسيغك ولاحتى نفسي تشتهيك والله لو كنت هيمانة فيك ماقبلتها على نفــسي ...أنا عندي كرامة تمنعني أسلم نفسي لشخص يتعمد بكل مرة يظهر لي قد ايش أنا غير مهمة في حياته ويذكرني بأصلي وكيف تزوجته ...
أنت غلطان يابتال لو فكرت للحضة أني راضية باللي صار أمس ..

بتال قرأ كل حرف كتبته ووصله المعنى ولكنه لم ينحني وقال بكل صلابة :أنا غلطان وقلت لتس عارف وين غلطي وأنتي بتصيرين غلطانه قريب ..وغلطتس أشد..
جوزاء التي أقشعرت من الهدف الذي يرمي إليه ..كلا مخطيء يابتال لو فكرت أني سأكون لقمة سائغة لك :والله أنا ماأمشي إلا باللي يرضي الله ..وخرابيطك اللي قلتها لي ماني مصدقتهااا ..وتحريمك سمعته بأذني ...وتكفيرك لازم أشوفه بعيني ...صم كفارتك وتعال وقتها وحاجني ...وأعتذر ورد لي كرامتي وبعدها أفكر أعطيك الحق اللي بتغلطني فيه وأنت اللي بديت بحرمان نفسك منه ...
أما اللي قلته لي مايقنع ورع ... وين لقيت عبيد بهالزمن وأعتقتهم ...صح هذا مايصير إلا مع بتال ولد فهدة ...



كثر الله خيرك ياقليّل الكلام ليت
طبعك مثل وَجهك رضيُ وسموح.


يتــبع


الجـزء الثاني

*الماضي*




في أول خروج له من كنف والده ..وبعد أن فشل في البقاء في وظيفة فهو ملول ولايحب أن يكون مرؤوس يحب أن يكون رئيس نفسه ... بدأ يعطيه والده مهمات لينفذها ...ووهبت لي أرض بالمكان الفلاني أذهب لتنظر إليها ...
أبلي في المنطقة الفلانية أذهب وأجلبها لشمـال ...
وهذة الأنوع من الأوامر كان سلطان قد أعتادت سيارته على قطع الطــرق في عمره الذي أتم العشرون للتــو ...
كان يبحث عن أرض حول هذا المكان حين قابلهاا بسيارتها بدوية بعينين فاتنتـــــين ... حين أراد سؤالها أخرجت عليه سلاحها بحركة تهديد أي لاتتجاوز حدودك وتحدث برسمية ...ولحضتهاا خشي على نفسه فأبتعد وتركهااا ...
ليس لأنه طفل خائف ...ولكن ليس من مصلحته أن تطلق النار على أمراءة !!!
ولكنها لم تخرج من باله بقي في حائل لأسبوع كامل وقبل أن يغادر رآها مرة أخرى في منزل الرجل الذي دعاه على وجبة العشاء ...وعرف أنه أبنة أخيه الصغرى ..الذي توفى بعد أن زوج جميع أخواتهااا ..
أنتهت معرفته بها هنا ولكنه عاد بعد ست أشهر ليطلبها منه وزوجها له مبـاشرة ..
لم تعرف عائلته بأمر زواجه حتى دخل عليهم بهجــرس رضيع ... بعد أن طلقها ...
هي لم تكن سيئة ولاجيدة ... لم يوجد أي تجانس بينهمــا ... يختلفان بكل شيء ...
كانت أمية غير متعلمة .. صغيرة ... وتفكيرها ضئيل بالنسبة لخبراته فهو لم يترك منطقة لم يزرها ورآى من الدنيا الكثير ...غير هذا كانت مليئة بالكثير من التخاريف الشعبية التي لاتقنعه وتجعله يشعر أنه تزوج أمراءة من جيل جدته ...
وأفتتانه بجمالها أستمر لشهور ولكن سرعان ماأختفى بالنسبة لجميع الأختلافات الأخرى ..
تزوجت من بعده أحد أبناء عمها الذي تربت في منزله ... أنجبت فزة وبعدها توفيت مع زوجهـا بحادث حضر دفنهما والعـزاء وتألم قلبه على الفجاعة .. فهي كانت أم أبنه وزوجها كان رجل جيد بالفترة البسيطة الذي عرفه فيهااا
كان رجل شهم وعامل هجرس كأبنه ولم يفرقه عن أبنته ...

*الحـاضر*


بتال الذي كضم غيضة لآخر درجة :قلت لتس ياجوزاء من مبطي والله مايستاهل العنوة ...لاتخليني كله مرة أعيدها و أوجعتس فيها ...وأن كانتس تحسبين بتعايريني بأمي
فهدة ماتوصلين لأظافر رجليها لأنتي ولاطوايفتس يابنت صنهااات ...
وأردف بحدة :وقومي ماأعتقد لتس صلاة مقبولة ولاعبادة وأنت كل همتس كيف تعصين زوجتس وتعذربين بعمتس ...
سارت خلفه غير متهمة لكل ماقاله ...
حسناً هي مرتااحة للفظة التي يتشدق فيها لايستاهل العنوة وتعطيها أستراحة طويلة المــدى ...
كان يرد على أتصال وردة بلهجة حادة قبل أن تتحول لترحيب ولهجة محترمة ... ولفظة طال عمرك وأبشر لاتفارق لسانه ...
وحين أنفراد بالمصعد أخبرها :ضفي أغراضتس عندي دوام بكرة ...
هزت رأسها بأستنكار ... لم يجلسا سوى يومين وهذا اليوم الثالث ...
بالجناح أمرها :ضفي أغراضي بعد ولازوجه بلاش ...ومن بكرة حتى ملابسي تغسلينها وكل شيء يخصني أنتي مسئولة عنه ..ليقول بوقاحة شديدة :حللي المهر اللي أندفع فيتس ..
جوزاء كوني عاقلة أي رد مع كل هذه العصبية سيكون جزائه صفعة فأحتفظي بأسنانك ..لقد أوصلتي له شعورك ...
وأرحتي عن نفسك قليلاً بتحويل سعادته الوهمية إلا ضيق ...
بدأت بالترتيب لتسمعه يصيح مرة أخرى :بدون أزعاج بنام لي كم ساعة ...


××تسعين زله يا أبيض الوجه عديت غـيـر الـتـي سـوّت بـقـلـبـي سوايا××



****

ماأن طلبه الضابط حتى أسرع إليه ...
الضابط بتكشيرة بعد أن ترك الجندي هجرس المقيد وخرج :أنت وش مسوي !!!
هجـرس بثقة:ماسويت شيء ..
الضابط بعيون غاضبة :محد سواها غيرك وش قالك ...
هجرس بمراوغة:متى بطلع ..
الضباط بحدة :تساومني !!
هجرس يتأمل أنامله:لابس بشوف تسوى معلوماتي أو لااا ..
الضابط أمره :لحضة ...وضغط رقم أستدعاء حتى أجتمع شخصين آخريين غيره :يالله وش عندك ..
هجرس بكل برود :يقول من اللي معه فلان الفلاني ..وفلان الفلاني ...
وحين لاحظ الصدمة على الموجوديين :علامكم ..لاتقولون عارفينهم والله كسرت بعظامه لين قال آمين وتذكر ربه .. عشان أطلع هالأسمين منه ...
الضباط بحنق :ومن قالك تكسره أحد طلب منك ...أنت تجاوزت التعليمات وتصرفت بطريقة فردية ...
هجرس بكل برود :تحرش فيني !!!
الشخص بلباس مدني :أنت عايش معنا بنفس الديرة !!
هجرس بوقاحة :أي والله أجل ليش مسجون عندكم ....
الشخص المدني :وماعرفت هالأسمين ...
هجرس بنفي :لااا
الضابط بجدية :أحسنلك ...
هجرس بلاأهتمام :متى بطلع ..
الضابط ليغيضة لأنه تصرف من خلفه :كمل محكوميتك وتطلع ...
هجرس بأنفعال :يارياجيل كنتم شهود باللي وعدني فيه ...يالأجاويد الرجال عند كلمته ...وآية المنافق ثلاث منها إذا وعد أخلف ...
الضابط بتجاهل لأسلوب هجرس هو يتفهم العقلية والبيئة الذي قدم منها :أقدر أحط عليك قضية أصابته وتأخذ سنين أكثر وش رايك ... أجلس مؤدب في محلك وأذا أحتجتك طلبتك مهمة ثانية ونسرحك ...
هجرس بتعنت:اايييه ماهو كل طير ينوكل لحمه ..مانيب هجرس ولد سلطان لو عاااد طعتك ...
الضابط وهو يضغط زر الأستدعاء :بتطيعني وأنت رجال طيب ...


خرج حانق لزنزانته وهو غير فاهم وضعه حالياً ...
جلس بزاويته المفضلة بالعنبر بعد أن صنع لنفس كوب من الشاي ..
ورجع بذاكرته للخلف سبع سنــوات ..
كان بالسابعة عشرة من عمــرة على طريق الديرة إلى الرياض توقف لصلاة المغـرب ...
ليلاحظ بعد أستمراره بملاحقة أحد السيارات له ...
وبعد أن حاولت السيارة أيقاف بالقوة ... أصبح يسير بأقصى سرعته ...
كان شاب ليس بالصغير جداً ولكن هو يعرف قدرته جيداً وبالسيارة الأخرى ثلاثة يفوقونه بالعمر على الأقل بسبع أو ثمان سنوات ... ومن مظهرهم عرف بأن المعركة لصالحهم ...
لم يتوقف أبداً توقع أن يأتيه الفرج على هيئة سيارة أمن طرق .. أو سيارة أخرى تكتشف أمرهم وتبلغ عنهم ...
ولكن حين بدأ مؤشر سيارته يعلن نفاذ البنزين ...
فقد الأمل بنجااته ...
توقف عند محطة نائية جداً حين لاحت له أعتقد أنها من فرط خياله ...
وبعد أن ألقى نظره على المتواجديين هناك عرف أن لن ينجده أحد ...
توقف بأرتباك ونادى على عامل الوقود ...أخبره أن يملء خزانة ...وهو يلقي نظرة سريعة على السيارة التي توقفت خلفه ..
نزل أحدهم للبقالة وعاد بمشتريات ..وهو خارج رفع إليه بلفة شريط لاصق ليقهقه بقية رفاقة ...
كان يرتجف فعلياً بمكانه ...حاول أستخدام هاتفه الذي فرغ شحنه ولكن لافائدة ...
نزلت بخطوات مهتزة نقل نظرة بين العمالة المتواجدة طلب من أحدهم هاتف خلوي ليتصل به فتبادل النظر مع آخر ليخبره لايوجد شبكة هنااا ...
وبآخر أمل صنعه لنفسه دخل للتموينات كانت دكان صغير يملأو أرففه الغبار والأحتياجات الأساسية من المواد الغذائية ...ألتقط علبة سجاير من النوع الرديء .. بحث بسرعة ...بالأرفف عن شيء قد يفيده ...
أشعل سيجارته تحت نظرات البائع المحتارة ...ربما أكتشف نظرات الهلع على محياه ..أو أرتجافة يده .. وتصبب عرقه في فصل بارد ...
ليطفأها بسرعة وهو يسأله أن كان يوجد لدية مادة سريعة الأشتعال ...ليشير العامل للخارج ... أي الوقود ...
وبلحضة متهورة وبعد أن رمى على الطاولة أمامه ورقة من فئة نقدية لايعي وقتها ماكانت ... أقل أو أكثر من المطـلوب ... أخبر العامل أنه سيبتاع جالون من الوقود وماأن عبئة له حتى رفعه أمام كل المتواجديين وسكبه على نفسه ...
والمتربصين يشاهدون ذاهلين ...ليتحول ذهولهم لسخرية توعد ...
ولكن مالم يفهمه .. اللهجة الحادة التي بدأت بين عمال المحطة فهو لايعلم ماهي لغتهم وعن ماذا يتحدثون ..ولكن أسم واحد بدأ يرتفع مشتاق ...وألفاظ أخرى ليعود النداء بصوت عالي مشتاااق ...
كان يتوجه لسيارته ... حين قفز مجموعة من العمالة أمام سيارة المترصدين به ليعيقوهم من التحرك وبدأ هرج ومرج بينهم ..لم يعتقد أن تأتيه النجدة الألهية بهذة الصورة ... كان سينطلق بسيارته ولكن أكتشف أنه غير متعجل لذهاب ...وتوقف بسيارته بعد أن حركها قليلاً ليبقى متفرج بعد أن أنقلبت المعركة لصالحة بطريقة عجيبة ...
لم يتخيلها حتى بأسعد لحضاته ...
كان يعتقد أنهم لم يدفعوا نقود ماأبتاعوه ..
أو أنهم أسائوا للعامل بطريقة أو أخرى ..
لم يدر في خلده أبداً.. أن المقصد هو الدفاع عنــه .. فبعض المواقف تفهم بدون شرح ..
الفريسة الخائفة والصياد واضحين لمتفرجي الحكايا خصوصاً من وضعتهم الحياة
بمركز المتفرجين والمتلفهين لرؤية مواقف الحياة الطبيعية ...ولكنهم في مكان لايتوافد إليه الكثير من البشر ...
رأى أحدهم يخرج من ورشة السيارات التي فوقها أناره غير ثابته محلها وتهتز محدثه أيقاع ضوئي يعطي الموقف المزيد من الرهبة ...
تفرق بقية العاملين وتركوا المجال له .. لينقض عليهم بمهارة قتالية عجيبة لقد كان يكسر عظام مترصدية كما يكسر هو عظام الحيوانات التي يصطاداها ... وفهم أنه مشتـاق الذي كان يتردد أسمه ...
وكان مشتاق هو معلمه الأول بالفنون القتالية ...
رجل آسيوي من دولة لايفقة لغتهــا ..
وكانت البداية بعد الحادثة بأسبوع عاد بحثاً عنه
ليطلب منه تعليمه ...
وبعدها لمدة شهرين كان يأتي من بين كل ثلاث أيام مرة ليتدرب على يده ...
رفض مشتاق أخذ أجرة على تعليمه ..
ولم يفهم حتى اليوم لما دربه مشتاق ..
خصوصاً أنه عرف من بعض العمال الذين يتكلمون العربية أنه لم يدربهم على الفنون القتالية وأنه تلميذة الوحيد ... فقط كان يساعدهم وقت الحاجة ...
مشتاق في بلاده مجرم هارب من العدالة غير هويته ليحصل على فرصة عمل في بلاد الحرمين !!!
..عانى في حياته منذ صغرة من نقص التعليم والتشرد لاعائلة له فهو طفل غير شرعي ...
أحيان يعتقد أن مشتاق رأى فيه الضعف الذي عاشه بطـفولته ..
وهو لايريد تخيل حياة طفل متشرد بالطرقات ...
إذا كان هو من عاش بالقصور والمنازل المحترمة تعرض للكثير من الأذى ...
سمع صوت قربه يسأله :لا الرجال يبي لنا نرسل له مكوك يرجعه للأرض ...
هجرس بتغابي :تهرجني ...
:لاأهرج هالجدران !!!
هجرس :وش تقول ..
:مسكوا اللي كسر الملحد ..
هجرس يعتدل بجلسته :تقوله صادز ..أفا من طلع ...
:ذا اللي دايم يلصق فيك ويهرج الملتحي كانه مطـوع ...
هجرس كاد يقهقه على غبائه بالتأكيد ستنتهي بهذة الطريقة أنتهت مهمة المخبر وسيخرج ... لحسن الحظ هم ليس بحاجة لأتهام شخص غريب ...وبنفس الوقت لن يتهموه هــو... لأنهم يخشون أن يخرج بأعترافات تفضح أشراكهم له في أعمال لاتخصه ...



××من يعز النفس ما يصبح ذليل والردي الوقت يكشف لك رداه ما تحسفنا على فعل الجميل نعتبرها في الردي مثل الزكاه××



****



أستيقظت بمزاج سيء بعد نوم نكد لأن عماتها وأطفالهم لم يهدأ ضجيجهم إلا قبل ساعة أو ساعتين من الآن ...
فلايكفي سهره طوال الليل أكملوا السهر حتى بعد الفجر ...وأصوات ركض أطفالهم على السلالم لايهدأ غير أصوات الضحك وأصوات نزاع الأطفال وشجار الكبار ..
كانت ريانا تعمل على تنظيف الصالة ...ولكن هناك شخص بالمطبخ دخلت لتجد عمتها غادة التي وضعت هاتفهاا بصوت أغنية يملء المطبخ ويسمع حتى من لايريد أن يسمع ..
غادة وهو تهز خصرها مع الموسيقي :يانا يانا يانا في حبيبي أموت أنااا ...
ياسمين :صباح الخير ..
غادة :صباح الياسمين ... وش فيه وجهك !!
ياسمين وهي تعد لنفسها كابتشينو :يعني ياعمة يرضيك اللي يسوونه عماتي فينااا سهرتهم ماخلصت إلا بعد الفجر مانقدر ننام ..
غادة بضحكة أستهجان :ياقلبش تعودتي على العز يابنت سعد ..ماهو طول عمرتس عايشة كذا ..
ياسمين :عمه أنت يأنسانه حقانية يرضيك اللي يسوونه فينااا
غادة وهي تلف لتعطي دولاب المطبخ ظهرها وتتكيء عليها لتواجه ياسمين التي تعمل بوجهه المتورم على أحد كوب من الكابشتينو لهاا :هذا أنتم أذا أشتهيتوا صرت حقانية وأذا كرهتوا صرت الظالمة ...
عماتك هذا بيت أبوهن وطلع وقتهن بكرف في بيوت رجالهن وفيهن اللي مايخطيهم من ضيم وظلايم وإذا جت الوحدة بتوسع هناا حكرناه حنااا كلن يشوف الموقف من زاويته ...أذا عاتبتهن قالن كل هذا فزعه لسعد وبناته ...وأذا سكت جيتي أنتي وخواتس قلتن أنتي ماتشوفين وضعنااا وساكته عشان خواتس ...
ياسمين وهي تهز رأسه بتفهم :يعني أنتي المظلومة وسطناا
غاده وهي تغلق النار تحت قهوة والدتها :ايه أنا المظلومة ..وأشارة على الثلاجة خلفها : طلعي وراتس علبة زبادي بحطها لأمي ...
ياسمين وهي ترتشف من كوبها:عمة أشوفتس بس جالسة بالبيت ماعندتس وظيفه ...
غادة تغلق الأغنية على هاتفها وتضعة بالصينية لتحملها وتخرج :تهاوشت مع الموظفات اللي معي وتركت وظيفتهم لهم ...
ياسمين تهز رأسه بأستنكار وتلحق بها هي متأكدة أنها مذنبة :ليه وش سوو لتس ..!!!
غادة :يتمكيجن بالمحل ويتعطرن شوهن سمعتنا ..تراهن ورعات كبرتس ...
لاتستيطع العودة لحقت بها وجلست تشاركهم الجلسة جدتها وغادة التي عادت لتجلس على هاتفها ..
تريد أن تخترق رأسها وتفهم تفكيرها ...
تود أن تفهم فقط لماذا ؟؟؟
بعد كل هذه السنين ..
أم كانت هذه هي مشاعرهاا دائماً ..
كانت تتأملها ..بيضاء بشعر جعد صبغته بلون باذنجاني أصبح مظهرها رائع ولكن يعتبر تصابي لأمراءة أصبحت بالرابعة والثلاثين من عمرها ...
سرحته بجديلة من منابت شعرها حتى منتصفه وتركتها تستريح خلف ظهرها ...
أقراط أذنها ..جميلة !!
ولكن تكرر نفس التصرف لاتناسب عمرها ..
هي بالسابعة عشر لم تثقب عدة ثقوب كما تفعل هي ..
ترتدي الجينز ...وبقية عماتهاا الأصغر عمراً يرتدين لبس ساتر أكثر منها ...
كانت أظافرها مقلمة ومطلية ...
وتوقفت عن تأملها حين وجدت عينيها تحط داخل عيني تلك التي أغلقت هاتفها وواجهتها بسؤال ماكر :وش تفرجين عليه
تلفزيون قدامك !!!
ياسمين تتنحنح :ياقدمك ياعمة وش هالذبة القديمة مايقولها إلا خالي سلطان والشيبان طقته ...
أجل لقد قالتهاا هيا دعي وجهك يحمر أرتبكي أفعلي شيء يثبت ظنوني ...
لترد تلك بكل برود :سخيفة يابنت سعد ...أنزلي طلعي دجاجتين ولاأقولك خليهن ثلاثه وعساها تسدكم ...
ياسمين بذهول :عمة أنتي بتطبخين ..
غادة :أجل جدتي ...
ياسمين :كيف ؟؟ يعني وش رجعك لطبخ وهالحركااات الرجعية ..
غادة بأستنكار وبحدة:خبلة أنتي قومي عن وجهي بسرعة الشهور اللي ماكنتم فيها من وين أمي وأبوتس يأكلون ولاليكون يطلبون هنقرستيشن(تطبيق مطاعم) ..
ياسمين بسخرية :واااو ياعمة أيه هذي الذبات حقات السنة ..يالله بروح أطلع الدجاج ..ماني مصدقة بأكل من يدك غير ورق العنب ..
نزلت الطابق السفلي وجدت والدتها بوجهها الشاحب تجلس على طاولة المطبخ وتتناول بسكوت مملح لتبادرهاا :يمة تخيلي عمتي غادة هي اللي بتطبخ
قالتها وهي تتوجه لآخراج الدجاج من الفريزر :والله يمه عماتي جداً متغيرات بشكل يفجع أحس كل أحد أشكيناهم
عنده بيقول كذابين وين عماتكم الشريرات ..
فاطمة التي تسند رأسها بذراعها بسبب الدوار :ياسمين خلي الخرابيط عنتس وأنتبهي ماهو كل شي صار معنا هناك تقولينه لعماتس ...ماتدرين متى يرجعن يقلبن عليتس
يمكن هذا فخ عشان يقنعنتس ببناخيهن ..
ياسمين التي لم تقنعها فكرة أمها صمتت ...
فاطمة برأس مثقل :ابوتس وين ...
ياسمين :أكيد نايم بغرفتة ..يمة وش طلعت النتيجة ..
فاطمة التي صدمت هل أخبر بناته :وش نتيجته ..
ياسمين بهمس :يمه ترى أنا قلت لأبوي شكلك حامل ...
فاطمة والصدمة لاتستطيع أخفائها :وانتي وش دراك ..
ياسمين وهي تضع أصبعها على جبينها :هذا يعرف يفكر ..
فاطمة بأنزعاج :ايه وبوش فكر
ياسمين :وقفته اهم شي كيف النتيجة ترى طول الليل اصلي وأدعي يجينا أخو ..
فاطمة بتكشيرة :لا أن شاءالله بنت وش أبي بالعيال ناقصني هم أربي ثور جديد
سعد الذي دخل وقد أستيقظ للتو كشر من كلمتها :من هو الثور الأول اللي ربيتيه ...
صمتت ولم ترد ..
سعد :ايه طلعي وحمتس علي ..
ياسمين بأبتهاج :يعني أزغرط ..
فاطمة :صكي فمك ماأبي أحد يدري ..
غادة التي دخلت بهذي اللحضة :ليه خايفه نحسدتس مبرووك مقدماً ...
لتضع فاطمة يدها على رأسها بقهر ...
وسعد يقلب عينية بين الأثنتين يخشى أن تشتعل بينهم بطريقة مفاجئة ...
غادة :ياسمين قطعي بصل ... قبل أن تقول بمدارة :يافاطمة أطلعي بنكشن لاتقلب كبدك وتحطين الحرة فينااا ...
فاطمة بغيض :وين أروح كل البيت بينقلب ريحة طبخ منكم ...
سعد :ألبسي عباتس أدور فيتس لين يخلص غداهن ..
لتتبادل ياسمين وغادة النظارات ..ماهذا المراعاة الغير متوقعة ...
فاطمة التي أعطت موافقة أستحسان خرجت لتبدل ملابسهاا ولحقت بها ياسمين لتطلب منها أمر مااا
واستغلت الفرصة غادة لتسأله :واجهت سلمى والله ياهي حاقدة عليك وش مسوي بحماتها أنت ...
سعد بتكشيرة :أنا اللي مسوي خليني ساكته بالله ...
والله لو طلعت كلمة بس من اللي تسوية في كان فضحتها يكفي أنها متجوزتني تيس ...
غادة بوجهه مدهوش :انت وش تخربط ..
سعد بهمس حاد :خذي العلم هذي ماتجوز ت إلا تلاحق عمرها تجيب عيال قبل ماتيأس ..
جايتني من أول ليلة ومعها جدول من الدكتورة ...
ماتبي زوج ..تبي خويي تعال عندي لابغيت وبعدها فارق بتدخل وتطلع على كيفهااا ...
ماخليت صديق خلال هالأسبوعين إلا حذفت وجهي عنده عشان ماأرجع البيت وأضحك فاطمة والبنات علي ...
طول يومها ياعلى التلفون ياطالعة مع خوياتها مرة سهرة شالية مره مطعم لا والأسبوع الجاي بترجع دوامهااا ..!!!
هذي عيشة ... والله ماأبي أفشل نفسي قدام مرتي وبنااتي ولا كان طلقتهااا من أول أسبوع ...
غادة بأنزعاج :والزواج والطلاق عندك لعبة ...
ترى محد أجبرك انت اللي قلت أخطبوها لي ...
سعد المنزعج من طريقة النساء بقلب المواضيع :ايه أنا قلت.. ومن اللي تمدحها قدامي ليل نهار عشان توخرها عن وجهها ..الكلبة ماسوت فيني خير ...

غادة :قلت لك ولاماقلت ...أنا بلساني هذا قايلة لك لاتصدق سلمى بكل شيء تراها متأذية منهااا وماتبيها تطلع وتدخل معها وذيك تأخذ أخوها حتى بسفرات برى وهذا اللي غايض أختك ...
سعد بقهر :ايه اللحين صرتي قايله تسذا أجل من اللي قالت كان تبي تزوج خذ حماة سلمى تراها بنت حلال ...
أنتن اصلاً اللي يطاوعكن خبل وثور وتيس ..
وصمت حين لاحظ فاطمة جاهزة ومعها ألماس ومسك ...
سعد :يالله مشينااا ...
وحمل ألماس وخرج فيهااا ..
غادة تتأفف بضيق لاتريد لأختها أن تتأذى من خراب العلاقة بين سعد وحمـاتها فبالتأكيد هذا سيؤثر على زواجهااا ..
ياسمين التي دخلت على تنهيداتها :افا ياعمة كل هذي غيرة ..تزوجي أنتي بعد وزوجك يطلعك ويوديك ويجيبك ...
غادة بنظرة جانبية :بنت سعد مشتاقة لقبصاتي ...
ياسمين :لاشكراً ياعمة خيرك سابق ..
غادة وهي تعمل على أعداد الغداء :قولي هالكلام لعمرتس ..تزوجي عشان تطلعين وتدخلين ..
ياسمين :ابوي ماهو مقصر...
غادة :عوبا
ياسمين :طالعة على عمتي ...
غادة بتنهيدة :ايه من يومتس صغيرة يضحكوني علي فيتس لو جبتي بنت ماهي طالعة مثلتس كثر ياسمين ..
ياسمين :بس ياعمة أنا أحلى منتس ...
غادة بتكشيرة :قصدهم الطبع يالخبلة
قبل أن تهز كتفيها بثقة : ولاأنا أحلى منتس ومن كل خواتس ومن أمكن بعد ...
ياسمين بضحكة ساخرة :عمة باقي جدتي ماقلتيهااا ..
غادة تغير وجهها :لاتكفوني أنتم ماراح أطري البعيدين ...
وتصمت وقد أهتزت السكين بيدها وعقلها يعود لذكرى بعيدة ...
غادة بحنق :أنا ماطولت لساني لين هي بدت علي ...
توطانا كل مرة وحنا نصك فمنااا ليه ...
سلطان بغيض :امي ترد عليهاا ماوقفت عليتس تكلمين بلسانهااا
غادة بغضب من صياحة بوجهها وهي التي لاتحب أن يخبرها أحد بخطأها :أمك باردة وماتعرف ترد ...
وكان رده عليه صفعة :روحي أنتي طالق طالق طالق
اللي ماتحترم أمي مالي عازة فيهاااا ...ولم يكتفي بهذا كانت ساقطة على الأرض وحين تعداهااا للخارج رفسها أسفل بطنها بقهر .... وكأنه يريد التشفي منهــــا ...


××حيلة اللي ضاقت عليه وماشكى
إن سكت مفضوح وان سولف بكى ××
****

طرقات حادة على باب غرفتها أزعجتها فتحت عينيها بحنق كوني يارا حتى أمزقك بأسناني ...
فتحت الباب لتجده بوجهها متكتف ووجهه حانق للغاية :وش فيك ...؟؟؟
فياض غير مصدق لامبالاتها:فيني ذابحنا الجوع اللحين ماهو أنتي المسئولة عن المطبخ بعد أمي ورى ماطبختي ولاقلتي للخدم يطبخن لنا عيشة ...
ليلى برأس مثقل وتشعر صوته يخترق رأسها بسبب الطريقة التي أستيقظت فيها:اووه كلهم منكم نقلتوا حسناء للقسم الثاني لو فيه اللحين كان دبرت المطبخ ..أنا وش دراني عنهن كل يوم يطبخون غداء وعشاء أيش هالغباء ليه ماطبخوا ...
فياض بتلكع:أنزلي كلميهن ماراح أنزل نفسي لهن أهاوشهن ..
ليلى بتكشيرة :كان أكلت بالمطعم وريحتنااا..
فياض بتوبيخ حاد:أسماء أصغر منتس يوم أمس الطبخ على بيت أمها مرسلة لنا غدانا لين المجلس .. وأنتي مغير متسدحة ومتبطحة ماتعرفين تدبرينهن يومين ...
ليلى تتجاوزه للخارج وهي تهز رأسها ليتناثر شعرها القصير حولها :ايه أنا ماأعرف أدبر شيء جايني ليش بس زيادة أذى ...أنا قايله لكم من زمان عدوني واحد من كراسي البيت ...
فياض بصرخة :قدامي بس لأجي أدفنتس مكانتس ...
ليلى تقلد صوته بصوت منخفض :أدفنتس مكانتس ..ونزلت السلالم بضجر ...
فياض يعود يصيح فيها لتسمع :طلعوا لي الأكل بغرفتي رجعت لهااا ...
نزلت للمطبخ لتجد يارا هناك مرتبكة مع العاملات لتباردها ماأن دخلت :خالة وينك خوالي معصبين كلهم يقولون وين الأكل ...خالي سلطان فجر تلفون المطبخ كل خمس دقايق يدق يقول وين العشاء ..
ليلى وهي تفتح الأدراج بلاهدف :كان قلتي له أطلب هنقرستيشن ولاا جاهز ..
يارا بحماس:سخيفة سوينااا مكرونة وأيدام وكبسة رز بالدجاج وش نحط بعد ...
ليلى برأس مثقل:وش تحطين سلطة ومن المقبلات البادرة وخلصنااا ...
وحطوهااا بصالة الطعام اللي فوق ودقي على فياضوة وقولي مافيه أكل بالغرف ...
ليلى وهي تلتقط حبة سمبوسة لتأكلها :طيب دام تعرفون تشتغلون ليه مصحيني ...
يارا بتردد من ليلى الغاضبة :هو توعد فيك ينكد نومتك يقول ليه ماتصحي مثل الخلق وتنام مثلهم ..
ليلى بزفرة حانقة :صدق الجمل مايشوف سنامه ..
يارا تتذوق المكرونة :والله مو قد كذا بس خلينا نحطها لخالي سلطان قبل يأكلنااا شكله متهاوش مع حسناء ..أمس نايم بمكتبه ..
ليلى بتوبيخ حاد:عيب وش دخلك بالناس ينام وين يبي ..
يارا بدهشة :الله وش فيك عقلتي ..
ليلى :أنا صاحية قافلة معي وأنتي سخيفة ...
يارا وهي تصف السخانات على العربة قبل أن تدفعها الخادمة وتلحق هي بها لتخبر ليلى :خلاص روحي نامي ...
بصالة الطعام العلوية صفت السخانات على طاولة الطعام سخان مكرونة وآخر أيدام لحم بالخضار طبق رز أبيض وآخر بالدجاج وسخان مقبلات ساخنة ... جيد تبدو سفرة متكاملة نوعاً ماا ..
لتخبر الخادمة :روحي هاتي الحلا يمديه برد ...
وهو الشيء الوحيد الذي أعدته بنفسهاا ..طبق المهلبية بالدريم ويب والذي تسخر منه والدتها دوماً وكيف تحب أفساد الأطباق بأدخالها المكونات الغريبة لهااا
رن هاتفها فأغلقته ليدخل سلطان وخلفه فياض الذي قال بحدة:أنا قايل أبغى غداي بغرفتي ...
سلطان وهو يسحب الكرسي ليجلس :ليه عشان تفرج على الأفلام مثل الوراعين ...
فياض وهو يجلس بلا أهتمام :ايه وش عندك !!
سلطان بحدة ليارا :أجلسي وش فيتس واقفة فوق روسنااا ..
يارا بصدمة :ماراح أكل معكم أنا جاية أضبط السفرة بس ..
فياض وهو يرى خوفها :أنثبري بس يعني العيشة ماتنوكل معنااا خويتس رجعت ترقد ...
يارا التي سحبت الكرسي بتردد جلست وهي تراقب عراكهم مع سكب الطعام وكأن بينهم ثأر سابق مع الملاعق والأطباق ...
كانت مرتبكة بينهم فهي تخشى أن لايعجهم شيء من الطعام ويبدأون بتوبيخها لكن كانوا في سباق لألتهام الطعام دون أن يتحدثوا ..
حتى حطت عليها عيني فياض الذي حدجها بنظرة ساخرة :كلي بدال ماتراقبينا دارين أنتس ماطبختي وهذا شغل الخدم ..
سلطان بأستغلال للحضة :بكرة تجوز اللي بتطبخ لك المشمر والمحمـر عاد المطبخ التركي ياعيني عليه ...
فياض بتكشيرة :لاتفتح هالموضوع غير أني مايهنى لي من العيشة إلا مرقوق أمي وجريش عمتي ...
يارا بحماس لفكرة الأطعمة المختلفة:خالي لاتقارنهم بأسكندر اللحم ...
فياض بحدة :كلي وأنتي ساكتة يومتس ماتعرفين تكبسين لحمة الحاشي وتغدينا زي العرب ...
يارا بتردد :والعرب مايأكلون إلا لحمة حاشي ..
سلطان بسخرية :لاو أنا خالتس العرب تأكل النعمة وتشكر الله عليهااا بس خالتس فياض ماهو منهم ..
كان جالسة تتأمل خالها وهو يتناول طعامه وماأفضت لها فيه ياسمين من شكوك يدور بعقلها ...هل مازالت عمتهاا الشريرة تحبه !!!
هل من الغريب أن تقولها بكل هذه البساطة أجل عمتها شريرة مالغريب ولكن تبقى عمتهاا وأنثى بقلب محطم ربماا يفسر بعض تصرفاتهاا أتجاههم وبأتجاه المجتمع بأكملة ...
هل يستحق خالها التفكير لسنوات ...هي كما سمعت أن حياتهم كانت الأسوأ من بين كل الزواجات التي جمعته مع نسائة ..فهو لايحب حتى أن يذكر أسمها حتى يتغضن وجهه ويتعوذ من الشيطان الرجيم ...
كان هو أول المغادرين للسفرة ولم يتناول الحلا التي أخبرته أنها أعدتها وقال سيتناوله على العشاء ...
فياض الذي عينة على طعامة :وش فيتس باقي تطبين بصحن خالتس !!!
يارا بتررد :خالي عادي أسألك سؤال بس لو ماأعجبك لاتذبحني ...
فياض يغلق هاتفه الذي كان مفتوح على الطاولة جوار طبقة ويعيدة لجيبه :دامتس خايفة لاتسألين ...
يارا :بس مضطره أسأل !!!
فياض :ترى ماني فاضي لتس أنطقي ولا أحتفظي بهرجتس لنفستس ...
يارا :كيف كانت حياة خالي مع عمتي غادة ..
فياض بتكشيرة :وأنا وش دراني جالس معهم بنص السرير ...
يارا بوجه محمر من الصدمة :خالي أسأل عن مشاكلهم اللي قدامكم يعني ليه يكرها هالكثر ..
فياض بأنزعاج وهو لايعلم لما تسأل عن أمور قد مضت وماذا ترجوا ولكن بماأنها سألت لتسمع الجواب :عمتس قليلة أدب .. يعني على كل هالعوب اللي شفتهن في حياتي مافيه أوصخ من غادة ...
ايه لاتفتحين عيونتس لادخل الملعقة فيها ...
عمتس كانت ماتحشم أحد مرة عشان رفع صوته عليها كبت عشاء الرياجيل اللي مسويته لهم ...ومرة حذفت سلطان بدلة القهوة وهي مليااانة ...عمتس مافيه عيار على تصرفاتهااا
وحتى حنااا ياحموانها كانت تلاقطنا بالهرج .. مهبولة ماصدقنا الله فكنا منهااا ...
يارا بأحباط شديد :بس كانت صغيرة ...
فياض :والله عاد بناتن أصغر منها تزوجن ومافضحن عمرهن وأزواجهن ... عشان عناد وقواة راس ..
وأنتي وش عندتس تنشدين على أمورن ماضية ومالتس صالح فيها ..
يارا بكدر :ولاشي .. أصلاً كذا الرياجيل جارحين وشريريين ويعيشون حياتهم ومايدرون وش دمروا وراهم ..
فياض المتكتف ومذهول من كلمات الطفلة المزعجة وماذا أذى قلبك ياصغيرتي وماذا عرفتي من لوعات الحب :ايه وش مسوين لتس بعد ..
يارا الحساسة ومجرد فكرة أن عمتها على ذكرى زواج قبل أكثر من عشر سنوات يحرق قلبها رفعت وجهها وهي تعيش الألم ودمعة تسقط على خدهاا فهي تبكي على وجع بطلات الروايات فكيف بألم حقيقي :يطلقون ويتزوجون من جديد ومايفكرون وش جرحوا ولاكسروا ولاحطمــوا ...
فياض ودموعها تزعجه لماذا تبكي على أمر لايفهمه هل بسبب والديهااا ..هيا ورط نفسك مع الفتيات كيف سأتفاهم مع هذه الباكية :تكفين أنا في وجهتس ماأعرف أتكلم مع أحد يبكي ....وصمت قليلاً :تبين فلوس ليلى قالت لتس تسوين كذا عشان تروحن مكان ...
يارا تضحك من بين دموعهااا :خالي أنت من جد بوادي والناس كلها بوادي ثاني ...
وقالت وهي تشهق ببكاء حقيقي :ليتني مثلك وأخذ المواضيع بدون أهتمام ...
فياض بضيق يرتفع صوته :لاحول ولاقوة إلا بالله ..أنتي بتقهريني صدق ...وش فيتس تبكين ...
يارا بقهر وهي ترى حياة خالها السعيدة وأبنائه وعمتها تعيش بدون زوج وأطفال :ليه خالي سلطان يطلق عمتي ويحطمها ويقهرها حتى جلست كل هالسنين بدون عــرس وعيال ...
فياض بذهول :أنتي توتس تصحين ..تستعبطين على راسي تحسبين فاضي لتس الخلق مطلقين من سنين وأنتي توه ياصلتس الأرسال ...
ولم يشعر بسلطان الذي وقف على الباب عائد ليأخذ ساعة يدة التي نزعها حين بدأ بتناول طعامه :والله وأنا خالتس عمتس ماتزوجت ماهو لأن خالتس أذنب فيها لأنها ماتداني الرياجيل على قولتهااا ..
فياض بأستنكار :ياأبو هجرس أذكر الله ...
سلطان وهي يشاهد يارا التي تمسح دموعها وأحرجت لأنه فاجئها تتحدث عنـه:لاإله إلا الله وألف من ذكره ...شفت بعينك مرسلتن البنت علينااا الله العالم وش هي لاعبتن في راسها ومخربطه وقالبتها علينااا وطلعنا حنا الظالمين وهي الطاهرة اللي ينصلى على طرف ثوبهاا
يارا بضيق شديد :عمتي ماقالت شي ولاأرسلتني وكلامك كذا يثبت لي أنها مظلومه صدق لأنك على طول قلت كلام عنها ماصار ...
من جد ياخالي أنت حسافة أحد يبقى على حبك كل هالسنين أنت أناني ماتفكر إلا في نفسك..
وخرجت مع الباب خلفهااا ...
سلطان المذهول :الله أكبر غادة باقية على الحب ..
فياض بقهقه :اخص ياأبوهجرس الحريم يفكرن فيك عشر سنين ماأنت بهــين ...ومن غادة بجلالة قدرهااا ..
سلطان يحوقل ويلتقط ساعته ليرتديهااا :البلى ماهو هذي البلى لو لعبة في راس بنتي وفرته علينااا ..
فياض بأستمتاع ويده على شاربه الكث :وتحط شرط بنت أخوي تزوج ولدك أرجع تزوجني ..علي الحرام أنها مرة وتسويها وهالشنب ماهو على رجااال ...
سلطان بحقد :والله لوسوتها لأخليه يخيس بالسجن مية سنه ولايعرس ...
خرج سلطان غاضب وفياض مازال مستمتع بكل الحوار الذي حدث رغم أن مظهر يارا أزعجه والأشد لما تبكي على أمور الآخريين كم أنتي مبتلاة ..
وقف بعجل ليلحق بسلطان وأتكأ على ذراعه اليسرى فتألم :ياأبوهجرس أحترني أبيك في موضوع ...
ولحق فيه لغرفة المكتب ... ومعه منديل السفرة ينظف فيه يديه ليرمية بسلة المهملات ماأن دخل ...
سلطان وهو يلف عليه بأنزعاج ولاحظ تصرفه :ترى هذا يرجعون يغسلونه ويحطونه وماهو برخيص ماراحت فلوسنا إلا على هالخرابيط ..وأنت تمسح وترمي ...
فياض بدهشة :بالهداوة عليناا ماصار منديل رميناااه ...
جلس سلطان على كرسيه ليجلس فياض على مقعد آخروسأله بحدة :وش موضوعك لو كان اللي أمس أنسى تجادل فيه
فياض بلامبالاة : لاتخاف موضوعي أقدر أدبره وبيجي الرفض منهااا
سلطان :ياشيخ أتقي الله ..انت ماعندك دم ..!!! ليه تبهذل البنت من البداية ماتخاف من كسر القلوب ...
فياض الذي أزعجته الكلمة وهو يتذكر أسمه والقلوب تباً لكي ...
سلطان لاحظ الوجوم على وجهه :ايه تحسب الخطبة هينة ذي بنية ضعيفة ..أكيد أول ماأنخطبت جلست تحط الخطط والآمال فيك...
وأنت من بدايتها بتسحب وتكسر قلبها ويمكن تحس بنفسها بالنقص ولاسمح الله... وبتر جملته ...
تحت نظرات فياض الحادة ...والذي فهم مالم يذكره
ووصل حقاً لمبتغاه وضع بقلبه خوف من فكرت الأنفصال وذكرى الأمس مع حادثة صديقة لم تفارقه ...
أليس أنت من كنت تخشى أنحرافهن ...
وماذا بعد كل مافعلت فيها ..ربما تفكر أن تجرب حظها وتبحث عن شخص يراها مرغوبة ...
وألآف الأفكار المخيفة بالنسبة له عن ضياعها بسبب تصرفه ...
ولم يكتشف أنه أطال التفكير حتى أنتبه لسلطان الذي تركه وبدأ العمل على أوراق أمامه ...
فياض بتشفي أحرقتني سأحرقك :بس والله يارا معها حق ويمكن ماهو بس أنا اللي بكسر قلب ...
يمكن فيه ناس كاسرين لهم قلوب أكثر من عشر سنين ماألتئمت ولاكيف ياأبو هجرس ...
سلطان بلا أهتمام :الحمدلله حنا نبخص اللي عندهم قلوب من اللي عندهم حجر مايحس ...
فياض :ايه أشوى كلن باخصن عمره (أي أنت من لاتملك قلب )...
سلطان ببرود:عارف أن هرجك من حر ماتونس .. بعد هالحشرة ماأنت قادر تطق ... بس أحسن وتستاهل أعقل وخلك رجال ...
الرياجيل تواجه ماتفر ...
فياض بغيض:وأنت عارف وش اللي أنا فارن منه
سلطان يكمل عمله:مايحتاج أعرف خبالك واجد ...
فياض يفضي بأفكاره ومخاوفه :اللي فار منه العرق ياأبو هجرس
سلطان وهو يمضي على الأوراق :وش هو عرقه !! عسى بناخيك ماهو أكلح أغبر ..
فياض :أمه سعودية وعرقه من نفس ديرته..
سلطان :ليه أمين أعجمي !!
فياض بحوقله :ايه لاأشتهيتوا صرتوا ماتفهمون ...عاين (شاهد ) وسام وتخيل عيالي كيف بيصيرون ...
سلطان يتوقف عن العمل :وسام نص عرق ...ولدك ماراح يطلع فيه العرق الأعجمي إلا ربع لاتخاااف ...
فياض بحنق :وش الله حادني ...
سلطان ببرود:وشكلك يافياض أبو بنااات ..
فياض بصدمة :من وين حكمت ؟؟
سلطان ببرود:ماتداني الحريم والله بيبلاك ...!!!
فياض منزعج من تفكيره:والبنات بلوة ياللي ماتخاف الله ..
سلطان بصرامة:أجل أقطع واخس وتزوج اللي أبوي خطبها لك ..
هز رأسه بأستنكار ووقف وهو يقـول :الغلطان اللي يدور المشورة عندك ..

××ماتدري أنك رحت وحسابك حساب..يعني حرام إني من الحب ما أتوب ..عاتب وطلّعني على طول كذّاب
اشره عليّ بأية لغة بأية أسلوب ..تعــال باقي لي هنا جرح ماطاب ..جرحٍ على خبرك من عشـرة أعوام ملهوب ..××




****



الظهر نزل ليصلي مع والده وعاد سريعاً ليخبرها :يالله بنروح نستأجر لنا سيارة ...مالقيت تذاكر ...
وحلت عليها جملته كالصاعقة هي وهو وطريق طويل لرياض ..يارب ألطف فيني ..
وعلى عكس ماتوقعت كان طبيعي جداً ولكن لايبادلها الحديث إلا ماندر ولأوامر أو موضوع سريع ومهم ...
وحين توقفوا بوقت العشاء لصلاة ..
أوقفها عن دوراة المياة ..
لتذهب وتعود إليه بسرعة ..لينزل نافذته بشك :وش فيتس ..
جوزاء بقلق :المكان داخل يخوف تعالي معي ..
بتال :كيف يخوف
جوزاء : ماأدري حسيت بوحشة يوم دخلت أبغى أحد معي ..

بتال يفكر إهلاً بطفلة أمها هل خرجت للتو من تحت جناحها إلا تعرف كيف تتدبر نفسهاا:جوزاء ترى ماهي كشته أدخلي الحمامات توضي صلي وتعالي أنتظرتس هناا ...
وأذا خفتي ناديني يابتال وتلقيني عندتس ..
جوزاء كشرت تحت نقابها :تتمسخر علي ..
بتال بضيق:وش تبغيني أسوي أنتي مخليه عمرتس مسخرة أنا وراي طريق والصبح دوام ..وأنتي خايفة تدخلين الحمام بروحتس ياروح الماما ...
جوزاء فكرت دخولها ومواجهة مخاوفها أفضل بكثير من تلقي هذه الأهانات ...
دخلت ضغطت على نفسها حتى لاتفكر ودقات قلبها تضج في أذنيها ...وقصص قد سمعت فيها تجعل
مغتصب مختبيء يتربص بهاا ..
أو شبح مخيف سيتصور لها ..
وحين فرغت أخيراً من صلاتهاا ..لتكتشف خطأها
فهي من المفترض ان تصلي المغرب والعشاء
ثلاث ثم ركعتين ..
ولكنها صلت ركعتين ركعتين
فعادت لتصلي من جديد ..فهي لاتعلم هل صلاتها صحيحة أم لاا ..
لتشعر بطرق على باب المسجد فتفزع ..
قبل أن تسمع صوته من خلف الباب جوزاء ..
ولاتعلم كيف تشهدت وسلمت ..
فهو قد أفزعهااا ..
لتخرج له مرتجفه ..
بتال بشك:كل هذي صلاة ولا بس عشان تأخريني
جوزاء المرتجفة :أنت وش جايبك كنت بسلم وأجيبك خربطت كل صلاتي ..
وتأففت وهي تتحرك أمامه ..
بتال بعدم تصديق:وش خربطت أنتي ماخلصتي ...أنا مخلص مكالمة ومصلي مع رياجيل جماعة وأنتي للحين ماخصلتي وش هالصلاة ..
جوزاء :كل صلاتي تخبيص كله منك ...
بتال بعدم أستيعاب ماهي مشكلتها :طيب أرجعي صلي
جوزاء تفتح باب السيارة لتصعد :لعبه هي عدتها مرتين ..الله يتقبل بس ..
بتال يهز راسه بأستنكار :أنتي أكيد معتس وسواس ...
وصعد خلف المقود :لاتسمعين لشيطان ..أقري الدعاء وأنفثي وكبري وماعليتس من أبليس ..
إلا على طاري أبليس هذا وش يبي فيني
وإعاد الأتصال بالرقم الذي كان يرن عليه بالصلاة أكثر من مره ..
لتتفاجيء بصوت لافي عبر السماعة ...
يالوقاحته هل نعت قريبها أبن أخيها بأبليس ...
بتال :هلا والله يالله حياه ..العلوم ..!!
والله الحمدالله طيبين أيه اللحين رادينها دربها (عائدين )..
الله الله .. أيه سيارة مالقيت تذاكر ..متى لاياشيخ
ماأدري مايمديني ..طيب طيب .. أشوف عن أوضاعي وأرد لك خبر ..هلا فمان الله ..ايه أقول لعمتك ترسلك ..
سلام ..
وحين فرغ من مكالمته ..أعطته فرصة لدقائق قبل أن تسأله :اللحين عادي عندك تقول عنه أبليس وماأدري ايش وبعدين تكلمه بكل لباقة ..
بتال الذي تفاجئ بهجومهاا وأكثر مايجعله غير مرتاح هي الطريقة التي تتحدث فيها .. بالعادة بمشاجراته مع النساء من حوله عبير والدته أخواته يفهم أن الذي أمامه غاضب من النبرة المرتفعه صوت البكاء حدة اللهجة أما هذه غضبها أشد برودة من حديثها الطبيعي ..
بتال رد بكل بساطة :أنا قصدي على سبيل المزاح ولو قلتها بوجهه مازعل .. لأنه أشغلني وأنا أصلي وش بيكون .. كلمة وتنقال ..
جوزاء :لا ماهو عشان كذا ولو اللي متصل واحد من أخوانك ماهان عليك ونعته بهالقب بس لأنه قريبي ..
بتال :وإذا كان قريبتس خلاص موقع بأسمك ..
لاتدخلين عمرتس بأمور الرياجيل ..
اللي بيني وبين أحد من أهلتس مالتس دخل فيه حتى لو أنقطعت علاقتنا الرياجيل ماتقاطع ...
جوزاء :الله يسمع منك ..
بتال بدهشة :على وش
جوزاء ببرود :تنقطع علاقتناا ..
صمت يجمع أفكاره لايريد أن يتسرع وبنفس الوقت
يبحث لها عن رد يوضح لها كل شيء :جوزاء من الآخر الأنفصال لاتفكرين فيه ..قلتها لتس وأرجع وأعيدها
أنا ماجيت خطبتس وتعنيت لتس عنوة ...انتي أنعطيتي لنا عطية ..بمجلس عمتي وكل الناس عارفة ...وحتى أخوانتس الظاهر وصل لهم الخبــر ..طلاق مافيه ياجوزاء لو ينبت الشعر ببطن كفتس (علامة على الأعجاز) ... لاعاد تضيقين علي وعلى عمرتس بذا الطاري ..وتقبلي واقعتس ...
تجاهلته وهي تدعي بداخلها بالفراق ...
الله لايوجد ماهو كبير عليه ..
مهما خلقت من الموقف شيء مستحيل
الله قادر على كل شيء
وسيخلصني منك ...

××ماصدق اعذار المحبه والايام لو قال احبّك في ليالي حياته محبتـه مثل المنافق بالاسلام ما تنفعه يوم القيامه .. صلاته××



نامت وحين أستيقظت لاحقاً كان يتوقف عند أحد الكوفيهات ويبتاع لنفسه قهوة ...
وبدى عليه الأرهاق الشديد والمرض ربما فهو كثير العطاس ...
سألته قبل أن يحرك :تبغى أسوق عنك ..!!
لينظر إليها نظرة حارة ..تحولت بعد قليل للشك :تقدرين .!!
جوزاء :ايه لو ماأقدر ماقلتها
بتردد سألها وهو الذي يريد الخلاص :ماراح تسوين اللي سويتيه آخر مره ..
جوزاء التي ضحكت على خوفه بصوت مسموع :لاا والله ماأسوي مثلها خلاص تبت ..
بدل معها المكان وهو يعيد المقعد قرب السائق للخلف ليرتاح بجلسته:دايم أضحكي ياجوزاء بعمري ماسمعت أحلى من صوت ضحكتس ...
وأردف لنفسه لقد كنت أقسم لنفسي أنك تتصنعينها ..
والآن أصبحت الأجمل لأذني ..
ولكن أرجوك أحتفظي فيها لي فقط ...
بعد لحضة سمعها تنادية :بتال ..
بتال بعيون مغمضه :ياعونه...
جوزاء بشك :السيارة ماتحرك ..
بتال الذي شعر بالصداع ..هل مرة أخرى :شيلي رجلتس عن الفرامل وأدعسي البنزين وتكفين ياجوزاء أنتبهي لاتودينا في داهية ..
جوزاء المتحمسة :لا لتخاف أصلاً ماتفرق عن سيارات الورعااان ..
قالتها لتطمئنة ولكنها أفزعته ..ليفتح عينيه حين وجدها تخرج للخط السريع ..
ولكن بعد دقائق بسيطة أكتشف أنها تجيد ماتفعل ..
وذكرها :لاشفتي نقطة تفتيش صحيني ولاتوقفين عندهم وأنا نايم ..
شربت قهوته ..وأرتفع ميزاجها ..فتحت هاتفها وبدأت تصور ..
ولكن لاحظت من بعيد نقطة تفتيش ..وهو قد نام للتو .. حسناً لن أيقظه هذا ماقررته وتجاوزتها بكل سهولة ..
فالعسكري نظر من بعيد لها وللذي جوارها ..وأشار لها بتحرك ..
وأصبحت أكثر ثقة بعد ذالك ..
حتى تفاجئت بأحد النقاط تستوقفهاا ..
أهلاً ماذا سيفعل لو أستيقظ ووجدها تتحدث مع العسكري..
فتحت النافذه حين أشار لها وطلب منها الرخصة ..
ليستيقظ فعلاً بتال لحضتها ..
وهي تمد له الرخصة مع النافذة ...
ليسأل بلهجة حادة :ممكن أعرف ليش مستوقفنا ..
العسكري الذي يدور حول السيارة ليحدثه مع نافذته :ياخوي الله يهديك أنت شايف السرعة كم ..
بتال الذي أغلق عينية بتصبر ..نسينا هذه النقطة :طيب
معليش العذر والسموحة تعبان مريض ..وراي دوام الصباح والأهل مايركزون بسرعة مشنااا ..
العسكري يهز راسه ليقول بتشدق :الله يعينك على مخالفات ساهر وأعاد له رخصتهااا ..
ليتلقطها منها ويغلق النافذة ويلقي نظرة سريعة عليها للحسن الحظ قد غطت صورتها بلاصق وإلا لايعلم كيف سيتحمل
الموقف ..
جوزاء بقلق بعد أن حركت السيارة :معليش ماحسيت ماأنتبه للسرعة ..
بتال ببرود وهو يعود لتكتف وأراحة رأسه حقاً يريد أن يأخذ المقود منها لكن لاطاقة له ويشعر أن رأسه يحترق من الحرارة :أيه ذكريني أخصم المخالفات من مصروفتس ..
جوزاء بتردد وهي تشد يديها حول المقود: أكمل ..
بتال طنين رأسه يجعل الكلام صعب عليه:كملي وأنا فيني حيل أسوق .. لادخلنا الرياض صحيني ماراح تقدرين تسوقين بالزحمة ..
لو حنا نهار خليت واحد من السواقين يستقبلنا ..
وأيقظته حين دخلوا الرياض ولكن لم يأخذ المقود منها فقط أصبح يراقب السير معهاا ..
ولم تصدق حين وصلوا أخيراً وجهتهم ..
أوقفت السيارة قرب الباب ونزلت ..
كان ينزل خلفها ولاحظت أنه مصاب بالدوار ...
بتال :تعال بس وصليني المصعد ..
أي مصعد هي لاتعرفه حتى مكانه ..
ولكن حين دخولهم مع الصالة لاحظت وجوده بمكان جانبي ..
أوصلت إليه وسألته :وش تحس فيه ...
بتال الذي يشعر بحرارة حتى بعينية ولايستطيع فتحها :كل شيء فيني مكسر نار شابه بجسمي ...
كان يتكأ على جدار المصعد وكأنه سيسقط لو لم يسنده ...
ماأن دخل الجناح حتى توجه مباشرة لحمامه ليستحم ..
ليطلب منها :لاتنامين أنتظريني أطلع وتأكدي أني نمت ..
حسناً كنت سأفعل دون أن تطلب فلست معدومة الضمير مثلك ..
بقت تترقب خروجه ولم يطول أنتظارها ..
أعطته المسكنات التي أحضرتها له من الثلاجة ...
كل هذا ويلتف بروب الحمام ...
والماء يتساقط عليها فهو لم يتعب نفسه بتجفيف أي جزء من جسمه ...
بتال بتهكم :ذوبيه لي ماأقدر أبلعه ..قالها وهو يضع ثلاثة أقراص بفمه ليبتلعها قبل أن يلحقهاا بكأس الماء الذي مدته له ..
جوزاء بدهشة:ترى الجرعة حبتين ..
بتال :كلاً واللي يناسبة ..أنا ماينفع معي إلا ثلاث حبات ..
جوزاء وهي تتأمله بالتأكيد هل سيأخذ نفس الجرعة التي يأخذها الناس العاديين ...
بتال الذي أستلقي بفراشة :شكراً ياجوزاء ..وهذي بوسه على راستس
وأرسلها لها بالهواء :أخاف ألمستس وتقولين بكره أعداني (نقل المرض لي )عاد انتي تدورينها من الله ...
ذهبت للغرفتها ورتبت بعض أغراضها قبل أن تدخل للفراشها لاحقاً وتقلبت فيه قليلاً
لما أصبحت تشعر ببرودته وخوائه إليس الفراش الذي تنتظر العودة له بكل أشتياق ..
أين الدفيء الذي رافقها بالأيام الماضية
فراشها بارد بارد جداً ..
يبدو أن عليها تغير المفرش الصيفي لآخر يناسب الفصل القادم ...فهي أصبحت تشعر ببرد الشتاء قبل وصوله ..
وهي ذات دم بارد فكيف سيصبح حالها بالشتاء
ستبتاع الكثير من الجوارب والمعاطف
وبالتأكيد تحتاج لمشروبات دافئة وشكولاته والمزيد من الحلوى لتعطيها الطاقة ..
أو فقط تعود لمكه وتنام بفراشها فقد كان دافيء للغاية ..

××أحبه وأحب أزعله وأحب رضاه..دفى عمري وترويق باليّ وتفكيره ..لو إني أذوق المُر منه أقول الله..عذاب معاه ولا سعاده مع غيره××




أنتهى




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close