اخر الروايات

رواية زواج يشهده المافيا الفصل الحادي والعشرين 21 والاخير بقلم روان صادق

رواية زواج يشهده المافيا الفصل الحادي والعشرين 21 والاخير بقلم روان صادق



الحلقة 21 والأخـــــيـــــرة

بعد ايام تعافت ياسمين وخرجت من المشفى برفقة ياسر .. وتم اثبات ان ياسمين
دخلت الى المانيا بدون هوية شخصية لانها كانت مُ ختطفة من قبل المافيا واخيرا
استطاعت ياسمين العودة الى مصر ام الدنيا .. ولكنها ليست وحيدة هذه المرة ولكن
برفقة حبيبها وزوجها ..
هبطت الطائرة في مطار الاسكندرية .. وقفت ياسمين على سلم الطائرة ويداها
متمسكة بيد ياسر والفرحة تملأ قلبها .. وقفت تستنشق هواء مصر .. هواء الوطن ..
شعرت بالأمان والأمان يغ زو قلبها فقد حان لذلك القلب أن يطمئن وبنعم بالأمان ..
وصلت الى بيتها وجدت احتفالا كبيرا اقامه اهل الحي الذي تقيم به سعادة برجوعها
رالمة وفخرا بابنتهم البطلة التى شرفتهم امام العالم كله ..
استقبلعة الجنيع استقبالا حارا وكان استقبال اهلها لها استقبالا من نوع خاص .. فقد
هطلت الدموووع بكثرة من الجميع ولكنها ليست تلك الدموع الكريهة دموع الخوف
والفزع والحزن ولكنها دموع الفرحة والسعادة
ذهب ياسر الى مجلس الرجال ودهلت ياسمين الى غرفتها بصحبة صديقتها المقربة
اسماء التى تختضنها من الحين والاخر وتبكي وتقول : بجد بجد مش مصدقة انك
رجعتي يا ياسمين انا كنت هموت عشانك يا صديقتى ..
ياسمين : ايوة بقى عشان اعرف غلاوتي عندكو
خبطتها اسماء في كتفها وقالت : اه يا دزمة ودي طريقة تشوفي بيها غلاوتك عندنا دا
انتى نشفتي دم امنا يا شيخة. . روحى يا شيخة حرام عليكي
ثم بكت أسماء واحتضنتها مرة أخرى وقالت : بجد وحشتييينى اوي يا دبه
.
.
.
ودع ياسر ياسمين على وعد بأنه سيزورها قريباً ..
نظرت ياسمين الى ياسر وكآنها تريده ان يبقي معاها ، وفقد اعتادت علي وجوده .. لم
تتأكد من صدق حبها له إلا في تلك اللحظه ... لحظات صعبه رغم أنهم سيكونون يوماً في بيت وآحد يجمعهم إلا إنها كآنت تشعر
بقلق وعدم الإطمئنان .. ... ياسر في منزله .. يغمره التفكير .. يظهر عليه أثر الحزن .. وكآنه يفتقد شيئ اً
اما والدته فلم تكن سعيده في ذلك اليوم إلا برجوع إبنها لها .. فوزيه"أم ياسر" :البيت نور بقا ياحبيب قلبي
مني: اه طبعا البيت منور بيا ياماما
ياسر: ياسمين ... أه مني ..البيت منور بيا طبعاا
فوزيه بغضب: ياسمين دي مين إن شاء الله
ياس ربتلقائية : مرات ابنك يامااما .. ، صحيح يابابا أنا المفروض هتقدم لها مرة كمان من بيت أبوها علشان الأصول
فوزيه بشهقه وتخبط يدها علي صد رها " تتقدم لمين وأصول إيه،،أوعي تكون فاكر إن
البت دي أنت هتتجوزها
لأ ياحبيبي أنا لما وافقت وافقت علشان أبوك حكالي عليها وع قصتها وهي كانت
صعبانه عليا مش أكتر .. إنما بعد إللي سمعنا عنها وسمعتها إللي بقت زي الزفت دي أستحاله
ياسر بصدمة : أستحاله إيه ياماما !! وبعدين ياسمين اطهر من الطهر كله وكل الكلام
اللي سمعتيه ده مش صح وربنا برأها الحمدلله . .
فوزيه: استحاله تبقي مراتك ،، أنسي ولا تكون فاكر إني كنت رآضيه لألأ .. انسى
الحكايه دي خلاص
ياسر: حكايه إيه ياماما..أحنا كاتبين الكتاب يعني هي مراتي
فوزيه: مش هتكلم كتير ، أنت خالفت كلامي كذا مرة ومشيت كلامك عليا أكتر من
مرة لكن المره دي علي جثتي . ياسر" أستني بس ياست الكُل ،، انا ياسر حبيبك ..وأنتي عارفه إن هبقي سعيد وآنا
مع البنت دي وعمرى ماهقبل علي نفسي إني أتجوز بنت مش كويسة
فوزيه : وأنا بقولك ياأنا ياهي ..اختار بقا يابشمهندس بين أمك إللي ربيتك وبين واحده
من الشارع
ياسر يحاول ان يكظم غضبه : شارع إيه إللي بتتكلمي عنه ..أفهميني بس
فوزيه: افهميني.. قصدك إني غبيه مبفهمش .. اه معلش أصل أنا مدخلتش كليه
وفهمت قدك.. الموضوع منتهي بالنسبه لي
ياسر: يتقطع لساني لو كان قصدي أرد عليكي أو أقولك كده ... أنا بس قصدي
أسمعيني ..أنتي عمرك ماشوفتي ياسمين أو حتي قعدتي معاها علشان تحكمي عليها
فوزيه ودموع الشفقه علي خدها : بص يابني ..قلتلك الموضوع أنتهي .. _ أيقن ياسر أن الكلام لا يفيد في ذالك الوقت
دخل ياسر غرفته والهم يملأه ،، فكيف له أن يختار بين والدته وبين حبيبته .. اللهم
دبر لي أمرى .. _ لم تذق عين ياسر النوم طوال الليل ما بين تفكير وتخطيط ودعاء، يتقلب علي فراشه
بقلق وعدم رآحه
يتذكر موآقف ياسمين .. واأول لقاء كان بينهما ..يتذكر ساندي وإسلامها .. يمر إمامه شريط حياته منذ إن غادر مصر لألمانيا .. أتي الصباح وأشرق يوم جديد
خرج ياسر من غرفته فلم يجد أمه في المنزل
.. ياسر بتوتر وقلق.. ماما.. ماما
عبدالله: إمك قالت إنها نازله السوق وجايه
ياسر بتعجب: الساعه سبعه الصبح رايحه السوق؟؟،،مش غريبه شويه دي؟
عبدالله: أنا مردتش أقولها حاجه علشان متقولش أنتو كلكو ضدي وكده وسبتها..
متشلش هم يابني أمك قلبها طيب وربك كريم
في تلك اللحظه يدق هاتف ياسر فيسرع نحوه وبتعجب: أبو ياسمين بيتصل بيا؟؟!!
خير يارب
ياسر: سلام عليكم ياعمي .. والد ياسمين بغضب : وعليكم السلام .. بص ياياسر انا ممكن أستحمل أي شئ أي
شئ إلا الأهانه
ياسر بتعجب"أهانه إزاي ياعمي مش فاهم
والد ياسمين: والدتك لسه كانت عندنا وزعقت فينا واتهمت بنتي في شرفها وقالتلها
لو عاوزاني اجوزك ياسر
تعالي معايا أكشف عليكي وأطمن ، أنا بنتي مفيش أشرف منها أنا مربيها علي الدين
والإلتزام
شعر ياسر بالصدمة والخزي لما فعلته والدته وألجم لسانه ولم يستطع التفوه بأي كلمة
والد ياسمين : بص يابني ..انا حاسس إن زي ماوالدتك قالت إنك أدبست في بنتي
..أنا أسف ليك يابني
وشاكر ليك جميلك وشاكر للست والدتك زوقها .. وياريت تطلق بنتي
ياسمين في غرفتها وتسمع مايقال ولا تنقطع عن البكاء .. ياسر بصدمة : عمي والدتي أكيد متقصدش
والد ياسمين: تقصد أو حتي متقصدتش مش مهم المهم إننها قالت إنها مش هتبقي
راضيه عن الجوازه ..أنت هتعصي امك ورغبتها علشان بنتي..لأ يابني الله يصلح حالك
. ياسمين تبكي وفي عقلها: هو ياسر ممكن يتخلي عني؟؟..طب هو إيه رد فعله
دلوقتي.. طب هو بيفكر في الموضوع
زي ماأنا مابفكر.. وبعدين هو إزاي ميعرفش إن مامته جايه وهتقولنا كده؟؟ معقول
يكون ياسر هو إللي طلب منها كده؟؟
. . ظلت ياسمين علي هذا الحال في غرفتها .. اما ياسر فلا يستطيع أن يتفوه بكلمه ... وفي نفس اللحظه يكتم غيظه عن أمه
ومافعلته
فوزيه تصل للبيت وتقابل ياسر .. وابتسامة النصر علي وجهها... وكأنها تريد أن تقول لقد أنتصرت .. ياسر بغيظ شديد مكتوم : ماما أنتي فعلا مش عاوزاني أتجوز ياسمين،، صح ؟؟
فوزيه بفرحه : أه
ياسر: طب بصي انا مش هعصي كلامك ليا ، بس أنا هحضر شنطتي وهسافر بكرة
ومش هرجع تاني
ومش عاوز أتجوز أصلا .. فوزيه: يالهوي يابني ..يالهوي مش هتجوز ليه ؟؟ انا عاوزه أفرح وأشوف عيالك قبل
ماأموت
ياسر: ولادي لو مكنوش من ياسمين فاأنا مش عاوزهم
ويترك ياسر الحديث قبل أن يكتمل ولم يخرج من والدته باأي وعد ولا كلمه .. .
.
اسماء صديقه ياسمين في منزل وتحديداً في حجره ياسمين
أسماء: هتتجوزي أمتي بقا يابت عاوزه فرحتي تكمل
ياسمين بحزن : ربنا يسهل
أسماء: بت أنتي شكلك معيطه أو فيكي حاجه مالك؟؟
ياسمين: أبدا .. تلح أسماء كعادتها حتي تجعل ياسمين تبوح لها بما تخفيه .. ياسمين: عارفه يعني إيه تتعلقي بحد وتتوقعي أنه يبقي في يوم زوجك وتتخيلي حياتك
وانتي في بيته وهو أبو عيالك .. عارفه يعني إيه تحبي حد؟؟ أنا مكنتش أعرف معني كلمة حُب بس عرفتها مع ياسر..
الحُب بالنسبه ليا كآن حبي لأصحابي وأهلي وطبعا ف الأول لربنا والرسول .. وكنت
بقول أنا عمرى ماهحب حد تاني ..ياسر أنا لاقيت نفسي بحبه
من غير ما آخد بالي
أسماء : ما يمكن يكون ده مش حُب وهو مجرد تعود أو حد لاقتيه معاكي في وقت
محنه وخلاص
ياسمين : لأ ياأسماء لأ... أنا قلبي حاسه إنه هيقف من الزعل أنا عمرى ماكنت كده .. .. ياااااااه أنا قلبي انجرح ،، بجد قلبي داق طعم عذاب الحُب.. مكنتش أتمني إن
يحصل معايا كده
أسماء: ياسمين ربنا أكرم من إنه يلاقيكي كده وميعوضكيش.. مايمكن يكون ياسر ده
مش نصيبك
ياسمين: الفكرة في التعلق !! الفكرة في إني مش قادره بجد تعبت
أسماء: صدقيني أنتي من البنات إللي عاشو حياتهم في طاهع أحسبك كذالك، من
البنات إللي نشرت معني الحُب ومعني بجد
انتي قريبه من ربنا لدرجه أن محدش كان يتوقع إن هتخرجي من المكان ده سلميه وربنا
وفقك
تفتكرى حاجه زي دي ربنا ممكن يبتليكي بيها!! لأ ياياسمين أنتي دايما بتق ولي إن ربنا
كريم بيدي كتير
وهو أكرم من إنه يعذبك كده.. ربنا أرحم بيكي من أمك .. صدقيني أنتي سيبي
الحكايه دي وأدعى ربنا .. اما عن ياسر فكلما يتحطم حلمه وأمله يتذكر كلمات ياسمين التي كآنت دائما تذكرها
" إن الله كريم .. ولكن كآن يريد أن يستمع إليها كآن يريدها بجانبه ليستمد منها طاقاته الأيجابيه مرة
أخرى .. يريدها لتطمئن قلبه
مرة أخرى .. دائماً ما يسمع صوتها ويتخيلها تجلس بجانبه وكآنها تقول له" لا تقلق ..
فإن الحُب الذي وُلد في الحلال لا ينطفئ أبد اً " إما عن والدته فتجلس وهي تحمل هموم لا يعلمها إلا الله
تفكر في الأختيار بين فراق ابنها أو زواجه من ياسمين
_
عبدالله لفوزيه بصوت مهموس : أرحمي نفسك شويه، الواد طول عمرة بيسمع كلامك
أنتي مرة بقا تعالي علي نفسك
حرام عليكي ..إللي بتعمليه ده أنتي بكده بتخسرني نفسك وأبنك .. البنت لو مش
كويسه مكنش ياسر أتكلم عليها
أنتي عا رفه إبنك كويس .. فوزيه بتردد شديد تذهب لغرفه ياسر وتجلس بجواره: أنا أسفه ياأبني ..مكنتش أعرف
إنك بتحبها كده .. روح أخطبها وأتجوزها
ياسر بهدوء أعصاب: لأ ياماما ..مقدرش أعمل حاجه انتي مش رآضيه عنها
فوزيه" إللي يرضيك يرضيني ... __ ياسر وكآنه أنتهز الفرصه قبل أن ترجع في قرارها .. خلاص يبقي تروحي معايا عندهم وتطلبي إيدها وكأن شيئا لم يكن .. فوزيه بغيظ: طب ماتروح مع أبوك
ياسر: لأ طبعا أنتي كمان لازم تبقي معايا
ياسر يتصرف بجنون وينطلق ساجداً لله ويقوم من سجدته يقبل يد والدته .. ياسر : مني أطلبي مني إي حاجه وانا هعملهالك
مني بمزاح : ممم ..هااتلي عريس علشان محسدش فيك أنت وياسمين
ياسر: لألأ الله يكرمك بلاش حسد مش ناقصين أحنا .. _ ياسر في أتصال مع والد ياسمين .. ياسمين تجد اسم ياسر علي الهاتف فتبتعد وقلبها تزداد سرعه دقاته
والد ياسمين : ياسر ... عاوز إيه يعني ماخلاص أنا قلت إللي عندي
ثم يبدأ في المكالمه التي لم تستغرق إلا خمس دقائق انتهت بقول والد ياسمين
: لأ متشكر جداً بنتي جايلها عريس وكآن عاوز يخطبها من زمان ،، ياريت ورقه
الطلاق تجيلي في أقرب وقت
أنا معنديش أستعداد أجوز بنتي لوحد مامته مش وآثقه فيها
_ تنزل تلك الكلمات علي أذن ياسمين كالبركان المنهمر بالنيران والحمم ، الأمل
الوحيد لها لم يعد موجود .. لم تصدق ماتسمعه ،، ومنذ متي ووالدها يتصرف بقسوه هكذا .. ياسمين : أكيد بابا ميعرفش إني بحب ياسر ... تقرر ياسمين أن تنتاقش مع والدها
ياسمين: بابا انتي بجد رفضت ياسر؟؟
والدته ياسمين بذهول: هو اتقدم تاني ..انتي عاوزنا نقبل بعد إللي أمه عاملته معاكي
؟؟
ياسمين: ماما هو أكيد ميعرفش .. مش هحكم عليه بأمه
والد ياسمين: ياسمين الموضوع منتهي بالنسبه ليا
ياسمين: بابا ..أنا
يأمر والد ياسر أمها أن تجلس معها لتفهمها
والدته ياسمين: ياسمين أفهمي ..حماتك دي امك التانيه وأنا عمرى ماهقبل عليكي
حماه بالشكل ده، صدقيني دي هتبقي أم لأولادك
يعني ياسر لوحده مش كفايه لازم باردو الأهل يبقو كويسين
ياسمين: ماما ياسر دايما كان بيقولي إن مامته ست علي نياتها بس هي بتتصرف
تصرفات كتير وبتندم عليها بعد كده
والدته ياسمين: أنا مش هقدر أتكلم مع أبوكي ف الموضوع ده .. خلاص فعلا في ولد
كويس وملتزم بن صحبتي هو عارفك.. وكان متكلم عليكي من زمان .. أستني شوفيه
يمكن يناسيكي ياسر ده . ياسمين: أنا حتي لو اتجوزت حد تاني أنا هكون بخوونه .. بقلبي ..انا عاوز الشخص
إللي اانا أديته حُبي يكون زوجي
مش عاوزه أكون أديت حُبي لحد ومتجوزتوش .. والدته ياسمين: وطي صوتك أبوكي يسمعك يوديكي في داهيه
.
.
بعد يومين من العذاب مرا على قلبين عاشقين .. كل منهما يدعو الله عزوجل ان يرفع
البلاء ويفك الكرب ويجمع بينهما عما قريب .. ياسر يشعر بالإحباط فكلمات والد ياسمين لا زالت تتردد في أذنه " طلق بنتي .. " ويحاول الاتصال بياسمين هاتفها مغلق .. لا يدري ماذا يفعل .. قرر ان يذهب الي بيتها ويحاول ان يتحدث معها فإن كانت رغبتها هي الانفصال فلها
ذلك .. فلن يكون بيده حيلة أخرى .. وصل ياسر الى بيت ياسمين ، طرق الباب فإذا ياسمين هي من تفتح الباب ..
شعر ياسر بأن الحيآة دبت به من جديد لرؤية حبيبته ولكنه تحكم بمشاعره وقال :
السلام عليكم .. ازيك يا ياسمين .. اما عن ياسمين فمجرد ان رأته شعر بالاشتياق اليه وتلألأت الدموع في عينيها منذرة
بالهطول ولكنها قاومت وتحكمت هي الاخرى في مشاعرها وتذكرت كلمات والدة
ياسر وهي تتهمها في عرضها وقسوة تلك الكلمات على قلبها وحال والدها ووالدتها
الذين عانوا كثيرا بسببها .. وموقف والدها الرافض تماما لاي اعتذار .. داست على
قلبها وضحت بسعادتها كعادتها وقالت بجفاء مصطنع : وعليكم السلام .. خير يا
باشمهندس ؟ ! تعجب ياسر كثيرا من لهجتها وقال : خير ان شاء الله .. ممكن اتكلم معاكي شوية يا
ياسمين .. هتسيبيني واقف عالباب كده كتير ! ياسمين بقسوة : مفيش كلام بينا يا باشمهندس واظن كلام بابا كان واضح اوي
صُ دم ياسر وشعر بالضياع بسبب كلماتها : بس يا ياسمين .. اديني فرصة اوضحلك
اللي حصل .. انا ... قاطعته قائلة : انا قلت لحضرتك عاللي عندي وبعد اذنك مينفعش نقف كده خاصة
ان انا لوحدي في البيت ومفيش حد هنا ! شعر ياسر بالمهانة والغضب وقال : اسف عالازعاج يا دكتورة .. عن اذنك ..
أغلقت ياسمين الباب وقدميها لا تكاد تحملانها .. تشعر بالانهيار .. كيف تحدثت
معه بهذه الطريقة .. كيف طاوعها قلبها بالقسوة عليه بهذا الشكل .. اسرعت الى غرفتها وجعلت تبكي وتبكي وتبكي الى ان نامت من كثرة البكاء .. اصبح ياسر كئيبا لا يخرج من غرفته الا للصلاة في المسجد ثم يعود سريعا .. لا
يحادث احدا ولا يختلط بأحد .. ووالدته قلبها يكاد يتمزق على ابنها وكذلك والده .. فقررا ان يذهبا الى بين ياسمين
لتعتذر والدة ياسر عن كل ما قالته .. وبالفعل ذهبا الي بيت ياسمين بدون علم ياسر واستقبلهما والد ياسمين باحترام وإكرام
متناسيا ما بدر من والدة ياسر .. حتى قال والد ياسر : احنا جايين النهاردة نعتذر منكم عاللي حصل وام ياسر جاية
بنفسها تعتذر عاللي حصل
قالت أم ياسر بغيظ مكتوم : انا فعلا جاية اعتذر عاللي قلته يا ابو ياسمين وانا فعلا
غلطت ومفكرتش بعقلي كويس قبل ما اجي اقول اللي قلته حقكم عليا والله .. والد ياسر : ياسر ملوش اي ذنب والله يا ابو ياسمين وحالته حالة من ساعة اللي حصل
ومبيكلمش حد خالص ومكتئب .. احنا اسفين بجد عاللي حصل وبنتكو فوق راسنا
ولو هيرضيكم اروح اصالحها واقبل راسها هروح دلوقتى .. والد ياسمين : ربنا يعزك يا ابو ياسر .. خلاص المسامح كريم واحنا اهل .. انا هستنى
ياسر يجيلي بكرة مكتبي عايز اتكلم معاه شوية .. والد ياسر بفرح : وهو كذلك .. متشكرين اوي على كرم اصلك يا ابو ياسمين ..
نستاذن احنا بقى .. السلام عليكم
وذهب والد ووالدة ياسر بعدما اصلحا الامور .. وكل هذا وياسمين حبيسة غرفتها ولا تعلم شيئا عن ما يدور في الخارج ... أصر والد ياسمين على عدم إخبار ياسمين بما حدث حتى يلتقي بياسر ليضعا النقاط
على الحروف .. تقابل ياسر مع والد ياسمين واتفقا على ان يأتي ياسر لزيارتهم بعد يومين .. شعرت ياسمين بانكسار قلبها بعد ان أوهمها والدها بأن كل شئ انتهى اى معنى ذلك
ان ياسر طلقها وتخلى عنها .. والذي لم يجعلها تشك في ذلك هو كلماتها اليه والتى
اهانته وجرحت كرامته فمؤكد انه طلقها .. والداهية الأكبر هو ذلك العريس الذي كان ينتظر أى فرصة لخطبتها كما أخبرها
والدها وما صدق ان أتيحت له الفرصة ليتقدم اليها .. والأصعب هو إصرار والدها
الشديد على ان تقابله وشعرت من بهجة والدها التى لم تعتدها ابدا انه ستقابله بالذوق
او بالعافية .. فليس لدى والدها وقتا لدلع البنات كما أخبرها .. بكت كثيرا قلبها البائس المكسور المجروح .. فها هو زوجها يتخلى عنها ووالدها
يجبرها على مقابلة خاطب جديد بدون أي تقدير لمشاعرها .. والدتها ليس بيدها اي حيلة .. ومعاذ يدخل غرفتها يواسيها وينظر لها بحزن وشفقة .. جاء اليوم المحتوم .. يوم لقاء العريس .. أخبرت والدتها انها لا تريد مقابلته ولكن والدتها قالت ان والدها سيغضب كثيرا ..
وبالفعل هذا ما حدث .. أتى العريس الى البيت وياسمين ما زالت مصرة على عدم مقابلته الى أن دخل والدها
غاضبا وأمرها ان تلبس ملابسها وستخرج في يديه .. شعرت بنبرة القسوة في كلمات والدها والاصرار فقامت مستسلمة ولبست وخرجت
ممسكة في يديه كأنها تساق الى الموت .. دخلت الى الصالون وجلست وعينيها تنظر ارضا وتتلألأ بهما الدموع وتشعر بالانكسار
وأنها في وضع مهانة وضعها به والدها ..
خرج والدها وتركها وخيدة مع ذلك الغريب .. لحظات وشعرت بمن يحلس بجانبها
ويمسك بيديها .. رفعت رأسها بسرعة شديدة وهي تنوي ان تعنفه فكيف له أن
يمسك بيديها هكذا .. يا لها من وقاحة .. صُ دمت .. انه ياسر .. فغرت فاهها وحدقت به بشدة لا تصدق عينيها ! وحركت رأسها بشدة لكي تستوعب ان من يجلس امامها هو ياسر ثم قالت بهمس
غير مصدق : ياسر
ياسر : وحشتيني
فاضت عيناها وتحررت دموعها لتسقط منهمرة : انا مش مصدقة .. هو مش انت .. قاطعها قائلا : عمرك شفتى حد يقدر يتخلى عن روحه ! انتي روحي وحياتي يا ياسمين
ومستحيل أقدر اتخلى عنك ابداااا .. ياسمين لا تستطيع ان تتحدث من فرط السعادة .. دخلت والدتها وهي تصدح بالزغاريط وتحضنها ووالدها يحتضنها واخيها ويبارك لها
الجميع .. واخيرا تحدثت ياسمين وهي تبكي : حرااام عليكم اللي عملتوه فيا ده والله ..
فقال ياسر ضاحكا : يا بنتى مهو احنا زواجنا ده مش اي زواج .. لازم يكون فيه
اكشن وغموض وكدهون .. اصله زواج تشهده المآفيا ...
تمت بحمد الله
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close