رواية المحطة الفصل التاسع عشر 19 بقلم حمدي محمد
ذهب العمده في المساء الي بيت تلك الشغاله.
وجلس مع زكريا ووالده. ووالدته.
واخبرهم ان يثبتو علي اقوالهم في تحقيق النيابه عندما يتم استدعائهم.
واخبرهم ان اي تغيير في الاقوال سيعرضهم للمخاطره.
ظل العمدة يهددهم بطريقته الملتويه
ويبث سمه في عقولهم.
ومن ثم خرج مصطحباً زكريا.
ذلك الشاب الشهم المتهور.
وكان العمدة ماكرا.
فاراد العمده ان يستغل تهور ذلك الشاب
وان يسخر طاقته. في الخلاص منه. ومن خلف.
ومن شاهين بنفس الوقت.
فأخرج العمده. مسدس من جيبه.
كان ذلك المسدس. هو مسدس شاهين.
وقد جلبه له. اولئك الذين ضربو علاء واخذو الشنطة من غرفة والده.
وكان العمدة هو دليلهم وقتها.
وقد طلب منهم ان وجدو ذلك المسدس يحضروه له. وبالفعل.
اعطي العمده. مسدس شاهين لزكريا.
وظل يقول له :- انت راجل ياد ، ويعتمد عليك.
عارف اما سمعت باللي عمله ابن المركوب خلف ده في اختك في بيتي.
كان هاين عليا امسكه افضي فيه خزنه فيها ٣٦ طلقه.
بس فكرت فيها وقلت الناس هتقول شافه مع بته مش مع الشغاله
وكنت واثق انك انت اللي هتغسل عارك بيدك.
لانك راجل. ومن ضهر راجل.
تاخد المسدس ده. تقتل بيه اللي ضيع كرامتك وكرامة اختك.
وتحط المسدس جمب منه. بعد ما تخلص.
علشان ما يتعرفش انك اللي ضربته
ومتخافش. انا في ضهرك
وبالفعل. اقتنع. زكريا بكلام العمده
وقرر ان ينتقم. ممن فعل فيه ذلك.
فهو لم يعد يستطيع الخروج من منزلهم. بسبب نظرة الناس له بعد ما حدث...
،،،،،،،،
في الصباح. ذهبت بسمه الي منزل تلك الشغاله.
ودخلت. غرفتها وجلست معها. وظلت تقنعها بأن تغير اقوالها عندما يستدعونها امام النيابه.
ولكن الشغاله كانت خائفه علي نفسها واهلها من تهديد العمده لهم.
وعندما. عجزت بسمه عن اقناعها.
وقفت بسمه. وبدا عليها الغضب من تلك الفتاه الخائفه
وقالت لها:- براحتك. اعملي اللي يريحك.
روحي اشهدي زور علي بني ادم مالوش ذنب.
ولفي حوالين رقبته حبل المشنقه.
وعيشي اللي باقي من عمرك. في تأنيب ضمير.
وخلي خوفك من ابوي يبقي ينيمك باليل. ويخوف ضميرك. ويمنعه. من التأنيب.
وان كنتي فاكره ان علي اخويا. لو انتي عملتي اللي ابويا عايزه.
هيعترف بغلطته. ولا هيعترف بضناه اللي جواكي
اللي زي علي. ما يعرفش غير شهوته وبس.
ماعندوش اي شي يرجعه عن الغلط. لا ضمير. ولا نفس لوامه. ولا احساس.
يعني انتي هتخسري كل حاجه.
والاهم انك هتخسري نفسك،
وهتتمني لو الزمن يرجع بيكي. وماتظلميش خلف
يمكن ربنا يرحمك. ويسامحك علي اللي عملتيه.
وانصرفت بسمه.
الغريب ان زكريا. كان يسمعهم. من اسفل شباك الغرفه ، وظل جالسا مكانه لوقت طويل
من هول ما سمع.
...........
في بيت عمران. عاد علاء ونورهان سوياً من المستشفي.
وكان استقبالهم بالزغاريد والفرح من امنه. وصفيه. واماني. وام خلف. والعديد من نساء عائلة شاهين
اما لوجين. فقد ارتدت طرحه علي رأسها.
ونزلت ركضاً نحو علاء تحتضنه وتتباكي بين يديه
ولكنه. اوهمها انه افتقدها.
وظل يمرر يديه من بين خصلاتها.
وامرها. ان تذهب معهم الي المطبخ. لكي تعد له الطعام بيدها.
فقالت له:- ماهم امنه وصفيه هيجهزو لنا الغدا يا حبيبي. وحشني الاكل وياك.
ليمسك علاء بخصلات شعرها التي كان يداعبها بيده. ويشدها قائلاً. :-،هم امنه وصفيه دول شغالين عندك؟
وهنا اصابتها. سهام القشعريره. ولم تصدق ما يقوله او يفعله علاء معها.
كانت الصدمه عندما امرها ان تذهب الي المطبخ لتعد الطعام للجميع.
ولكن امنه وصفيه تدخلتا واخبرتا علاء بأن لا يكون قاسي عليها. وانهن. سيساعدانها في اعداد الطعام
ومن ثم اخذتا بيدها. وخلو جميعاً المطبخ.
وتوالت الناس من جميع انحاء البلده. علي بيت عمران ليطمأنو علي علاء وزوجته.
ووقت الغداء كانت. اماني سعيدة جدا بمنظر زوجة ابيها المتغطرسه.
وهي تضع لهم الطعام علي الطاوله.
وكان الامر صعباً جدا بالنسبة للوجين.
جلس الرجال يتناولون الطعام.
والنساء كانو في مكان اخر.
وبعد الانتهاء. نادي علاء علي لوجين. لتجلب له الماء لغسل يديه.
الشئ الذي لم تستطع رفضه.
فزوجها عائد من فراش المرض.
وليس هذا بموقف تعاند بأماني فيه. او حتي تقول لأحد غيرها ان ينفذ ما يرغبه علاء.
اما شاهين. فكان سعيد جداً بتصرف اخيه.
لأنه يعلم تمام العلم. ان لوجين. وان تُرك لها المجال. فلن يستطيع احداً السيطره عليها. ولا توقع تصرفاتها.
اما خلف فقد كان يجلس شريداً. يفكر في امر بسمه.
فجأه. علاء قال. :- هو ابراهيم اخويا فين. ؟
وفين جيداء. ؟
ليجيبه شاهين. :- ابراهيم سافر لاولاده.
وجيداء سافرت تخلص اوراق في الشركه
وكم يوم وهترجع.
،،،،،،،،،،،
في المساء
اتصل. المأمور. بالعمده فاضل.
واخبره ان يأتي اليه فوراً في مكتبه. لأن رجال الاعمال الذين قد اعطوهم عربوناً. قادمون الليله.
ومعهم دفعه ثانيه. من ثمن الارض.
فهرع العمدة مسرعاً وتوجه نحو مكتب المامور.
وكان فرحا للدرجة التي لا حد لها.
فجل ما يعشق في هذه الحياه. هو المال
والمال قادم اليه. بقدر الحد الذي يحبه.
وبعد مرور برهه من الوقت.
جاء اتصال الي المأمور.
فأجاب وظل يتحدث
ثم اغلق الهاتف. وقام من مكانه.
وقال للعمده:- الرجاله وصلو. ومستنينا عند الارض.
العمده:- طيب وما جوش هنا ليه. ولا ماجوش عندي في المندره ليه.
المأمور. :- ما ينفعش ياعمده.
الناس دي مش عايزه تظهر.
شغلهم كله كده في الخفاء.
العمده:- وهم فين في الوقت المتأخر ده
وهنقابلهم فين. ؟
المأمور:- عند ارضهم ياعمده. هم مش لازم يعاينو ارضهم كويس. !
العمده:- ومالو يا جناب المأمور. ومالو
يلا بينا نروح لهم.
..............
اتصلت. ام ريتال. بشاهين. وكان الخوف يبدو عليها.
فسألها شاهين،. لم هذا الخوف. وما الذي حدث.
لتجيبه. بأنهم استيقظو في الصباح. فوجدو. الفيلا مقلوبة. رأساً علي عقب.
احدا ما قد دخل باليل. ليسرق او ما شابه.
فقال شاهين:- وانتي وريتال جرالكم حاجه؟
لتجيبه. انهم. كانو ينامون بغرفة عمه عتمان تلك اليله. وشاهين يعرف بأن غرفة عمه. كانت ذات ابواب فولاذيه. يستحيل. كسرها. او فتحها.
فقال شاهين:- طيب يامرات. عمي اديني ريتال. عايز اكلمها.
فاعطت. الام الهاتف. ل ريتال.
فاجابت. :- شاهين. انا خايفه اوي.
ليجيب شاهين:- طول مانا لسه عايش ما تخافيش ياريتال.
ريتال:- طيب هتيجي امتي؟
شاهين :- عندي شوية مشاغل. هخلصهم. واجي.
ريتال:- اخبار جيداء ايه؟
شاهين:-اشمعني جيداء اللي بتسألي عليها؟
ريتال:- لأني حلمت بيها اليلادي.
شاهين. :- يبقي هتشوفيها قريب.
ريتال:- هتجيبها معاك؟
شاهين :- المهم عاوزك تخلي بالك من نفسك كويس.
واي حاجه تحصل تبلغيني بيها.
واسمعي اللي هقولو ده كويس
وعايزك تنفذيه بالحرف الواحد.
،،،،،،،،،،
وصل العمدة. والمأمور الي ارض القناعه.
حيث وجدوا هناك. اربع سيارات جيب حديثه.
موديل العام. تقف امام. الغرفة التي بالارض.
فسلم عليهم المأمور.
وكان خلفه العمده.
فقال احدهم للمأمور. :- هاه. اخيرا خلصتو. موضوع الارض
المأمور:- اصحاب الارض كانو حاجه صعبه.
داحنا عملنا المستحيل. وخدناها منهم
فقال ذلك الرجل:- والعقد ابتدائي. ولا متسجل؟
المأمور:- طبعاً متسجل. يافندم.
فقال ذلك الرجل لمن معه. :- نزلو الجهاز من السياره
وانت يا عمده. شوف حد يفتح لنا الباب ده
توجه العمدة. نحو الباب. وقال:- انا افتحه بنفسي يا بيه.
فقال ذلك الرجل :- بسرعه يلا. عايزين نخلص. قبل الشمس ما تطلع .
فتح العمده الباب. ورأي بالداخل. ارفف ممتلئه بالكتب.
ووقف منبهراً.
حتي اخرجه ذلك الرجل. ودخل ومعه. رجاله.
وادخلو معهم جهاز غريب الشكل.
وفور دخولهم. سمعو دوي اطلاق نار بالقرب منهم.
فهرعو جميعا للخارج.
فسمعو صراخ ياتي من مكان قريب
فأمر ذلك الرجل رجاله بالصعود الي السيارات.
واخذ الجهاز معهم. واغلاق الباب.
واشهرو رشاشاتهم التي كانت معهم بالسيارات
تحسباً ان يكون اطلاق النار عليهم
ولكنهم سمعو شخصاً يركض صارخاً علي الطريق.
ويقول. علي ابن العمده اتقتل. علي ابن العمده اتقتل.
فسقط العمده علي الارض من الصدمه.
وقال ذلك الرجل للمأمور انه سيذهب الي فندق بالمحافظه. لحين هدوء الاوضاع.
واخذ المأمور العمده. في سيارته
ووصلو الي مكان الحادث. الذي كان بأرض العمده. المجاوره لارض القناعه
حيث كان علي بن العمده.
برفقة صديقيه المقربين.
وكان بجواره المسدس. الذي اعطاه العمده لزكريا.
وبعض المخدرات التي كان يتناولها علي مع اصدقائه. الذين لازو بالفرار. فور حدوث الامر.
واحدهم. ما كان يصرخ ويقول علي ابن العمده اتقتل.
انتشر الخبر في كامل ارجاء البلده.
وذهبت زوجة العمدة الي مكان الحادث
ورأت. ابنها مغطي بعبائة ابيه.
وغارقاً في دمه.
وقدت. جائتها نوبة صرع لتعلقها الشديد به
اما بسمه.
فقد كانت في تلك اللحظه.
تجلس في غرفتها.
لم يحرك الخبر لها ساكنا.
ولم تألم او تجزع. او تركض خلف والدتها. لتنوح علي اخيها.
بل اكتفت بالجلوس. والسكوت.
بعد مرور ساعات.
ومع اول طلوع للشمس.
اتت الشرطه. منزل. عمران. واخذت شاهين
وعندما ذهب زيد وخلف. وابناء عمومته. الي القسم
عرفو ان علي بن العمده قد قتل بمسدسه.
وان العمده قد اتهمه بقتل ابنه.
وحيث كان يجلس المأمور في مكتبه حزيناً
مما حدث.
فقد كان علي اعتاب ان ينال الملايين.
بعد انتهاء الصفقه
لكن ماحدث. حال دون ذلك.
وفجأه. رن هاتفه.
فإذا به مهاب.
ظل يصرخ في المامور.
ويوبخه. لانه سمع بأن هناك اشخاص
اتو الي ارض القناعه
لم يعره المأمور اي انتباه.
وقال له:- اللي تقدر تعمله. اعمله.
واغلق الهاتف. في وجهه
.......
بعد ان عرف مصطفي بأمر اعتقال. شاهين
دخل الفيلا. وطلب مقابلة. ريتال ووالدتها.
وما ان قابلهم
قال:- تعالو معايا هنروح لشاهين؟
ريتال:- هو فين؟
مصطفي :- كان جاي علي هنا.
بس تعب. وراح عند جيداء الشركه.
وقالي اجي اخدكم. وخصوصا. بعد اللي حصل.
ام ريتال:- وانت عرفت اذاي اللي حصل؟
مصطفي:- هو قالي علي كل حاجه
وقالي كمان اجي اخدكم.
اثناء حديثه. امسكت. ريتال الهاتف وظلت تتصل ب شاهين. لخوفها من مصطفي.
ولكن هاتف شاهين كان مغلق
لانه قد أُخذ منه قبل دخوله غرفة الحجز
فلاحظ مصطفي ذلك.
فقال. لها:- تليفونه مقفول علي فكره.
وهو نايم في استراحه بالشركه.
ولو مش عايزين تيجو معايا. انا ممكن اروح
واقوله انكم رفضتو.
وهم بالخروج. فنظرت. ريتال لوالدتها.
ثم نادت عليه.
استني. هنيجي معاك.
وبالفعل. اصطحبهم. وانطلق بهم. الي طريق الاسماعيليه.
حيث الفيلا التي. توجد بها جيداء. وكريمه.
فعرفت ريتال ان هذه ليست الطريق الي الشركه.
وشعرت بالخوف.
ولكن مصطفي اخبرهم ان شاهين اخبره بأن يأخذهم الي هناك.
وعندما وصلو. ودخلو الفيلا.
كعادتها. كانت جيداء تنصب لمصطفي فخاً لتوقعه فيه. وتستطيع الهرب.
وكان هذه المره. بوضع. اقراص منومه. في العصير.
وفور دخوله. ومعه. ريتال. ووالدتها.
اطمأنت كريمه. بعض الشئ.
ولكن جيداء. ازداد قلقها.
فهي وبرغم انها تعلم ان ريتال ستتزوج من اخيها شاهين. الا ان الغيرة. دبت في داخلها.
فوضعت يدها علي وسطها ونظرت الي ريتال وقالت:- تصدقي بالله انا كنت عارفه اني هديكي علقه في يوم من الايام.
ونظرت الي مصطفي وقالت. وانت حضرتك ما اكتفيتش بخطفي انا. ايه. هو انا مش ماليه عينك.
فضحكت ريتال. وقالت:- تدي مين علقه. دانا ومصطفي نطحنك.
فقالت جيداء بغضب.
وحياة امك مرات عمي دي. لا تشربي انتي العصير اللي فيه المنوم. واكسر عضمك وانتي نايمه
...........
وجلس مع زكريا ووالده. ووالدته.
واخبرهم ان يثبتو علي اقوالهم في تحقيق النيابه عندما يتم استدعائهم.
واخبرهم ان اي تغيير في الاقوال سيعرضهم للمخاطره.
ظل العمدة يهددهم بطريقته الملتويه
ويبث سمه في عقولهم.
ومن ثم خرج مصطحباً زكريا.
ذلك الشاب الشهم المتهور.
وكان العمدة ماكرا.
فاراد العمده ان يستغل تهور ذلك الشاب
وان يسخر طاقته. في الخلاص منه. ومن خلف.
ومن شاهين بنفس الوقت.
فأخرج العمده. مسدس من جيبه.
كان ذلك المسدس. هو مسدس شاهين.
وقد جلبه له. اولئك الذين ضربو علاء واخذو الشنطة من غرفة والده.
وكان العمدة هو دليلهم وقتها.
وقد طلب منهم ان وجدو ذلك المسدس يحضروه له. وبالفعل.
اعطي العمده. مسدس شاهين لزكريا.
وظل يقول له :- انت راجل ياد ، ويعتمد عليك.
عارف اما سمعت باللي عمله ابن المركوب خلف ده في اختك في بيتي.
كان هاين عليا امسكه افضي فيه خزنه فيها ٣٦ طلقه.
بس فكرت فيها وقلت الناس هتقول شافه مع بته مش مع الشغاله
وكنت واثق انك انت اللي هتغسل عارك بيدك.
لانك راجل. ومن ضهر راجل.
تاخد المسدس ده. تقتل بيه اللي ضيع كرامتك وكرامة اختك.
وتحط المسدس جمب منه. بعد ما تخلص.
علشان ما يتعرفش انك اللي ضربته
ومتخافش. انا في ضهرك
وبالفعل. اقتنع. زكريا بكلام العمده
وقرر ان ينتقم. ممن فعل فيه ذلك.
فهو لم يعد يستطيع الخروج من منزلهم. بسبب نظرة الناس له بعد ما حدث...
،،،،،،،،
في الصباح. ذهبت بسمه الي منزل تلك الشغاله.
ودخلت. غرفتها وجلست معها. وظلت تقنعها بأن تغير اقوالها عندما يستدعونها امام النيابه.
ولكن الشغاله كانت خائفه علي نفسها واهلها من تهديد العمده لهم.
وعندما. عجزت بسمه عن اقناعها.
وقفت بسمه. وبدا عليها الغضب من تلك الفتاه الخائفه
وقالت لها:- براحتك. اعملي اللي يريحك.
روحي اشهدي زور علي بني ادم مالوش ذنب.
ولفي حوالين رقبته حبل المشنقه.
وعيشي اللي باقي من عمرك. في تأنيب ضمير.
وخلي خوفك من ابوي يبقي ينيمك باليل. ويخوف ضميرك. ويمنعه. من التأنيب.
وان كنتي فاكره ان علي اخويا. لو انتي عملتي اللي ابويا عايزه.
هيعترف بغلطته. ولا هيعترف بضناه اللي جواكي
اللي زي علي. ما يعرفش غير شهوته وبس.
ماعندوش اي شي يرجعه عن الغلط. لا ضمير. ولا نفس لوامه. ولا احساس.
يعني انتي هتخسري كل حاجه.
والاهم انك هتخسري نفسك،
وهتتمني لو الزمن يرجع بيكي. وماتظلميش خلف
يمكن ربنا يرحمك. ويسامحك علي اللي عملتيه.
وانصرفت بسمه.
الغريب ان زكريا. كان يسمعهم. من اسفل شباك الغرفه ، وظل جالسا مكانه لوقت طويل
من هول ما سمع.
...........
في بيت عمران. عاد علاء ونورهان سوياً من المستشفي.
وكان استقبالهم بالزغاريد والفرح من امنه. وصفيه. واماني. وام خلف. والعديد من نساء عائلة شاهين
اما لوجين. فقد ارتدت طرحه علي رأسها.
ونزلت ركضاً نحو علاء تحتضنه وتتباكي بين يديه
ولكنه. اوهمها انه افتقدها.
وظل يمرر يديه من بين خصلاتها.
وامرها. ان تذهب معهم الي المطبخ. لكي تعد له الطعام بيدها.
فقالت له:- ماهم امنه وصفيه هيجهزو لنا الغدا يا حبيبي. وحشني الاكل وياك.
ليمسك علاء بخصلات شعرها التي كان يداعبها بيده. ويشدها قائلاً. :-،هم امنه وصفيه دول شغالين عندك؟
وهنا اصابتها. سهام القشعريره. ولم تصدق ما يقوله او يفعله علاء معها.
كانت الصدمه عندما امرها ان تذهب الي المطبخ لتعد الطعام للجميع.
ولكن امنه وصفيه تدخلتا واخبرتا علاء بأن لا يكون قاسي عليها. وانهن. سيساعدانها في اعداد الطعام
ومن ثم اخذتا بيدها. وخلو جميعاً المطبخ.
وتوالت الناس من جميع انحاء البلده. علي بيت عمران ليطمأنو علي علاء وزوجته.
ووقت الغداء كانت. اماني سعيدة جدا بمنظر زوجة ابيها المتغطرسه.
وهي تضع لهم الطعام علي الطاوله.
وكان الامر صعباً جدا بالنسبة للوجين.
جلس الرجال يتناولون الطعام.
والنساء كانو في مكان اخر.
وبعد الانتهاء. نادي علاء علي لوجين. لتجلب له الماء لغسل يديه.
الشئ الذي لم تستطع رفضه.
فزوجها عائد من فراش المرض.
وليس هذا بموقف تعاند بأماني فيه. او حتي تقول لأحد غيرها ان ينفذ ما يرغبه علاء.
اما شاهين. فكان سعيد جداً بتصرف اخيه.
لأنه يعلم تمام العلم. ان لوجين. وان تُرك لها المجال. فلن يستطيع احداً السيطره عليها. ولا توقع تصرفاتها.
اما خلف فقد كان يجلس شريداً. يفكر في امر بسمه.
فجأه. علاء قال. :- هو ابراهيم اخويا فين. ؟
وفين جيداء. ؟
ليجيبه شاهين. :- ابراهيم سافر لاولاده.
وجيداء سافرت تخلص اوراق في الشركه
وكم يوم وهترجع.
،،،،،،،،،،،
في المساء
اتصل. المأمور. بالعمده فاضل.
واخبره ان يأتي اليه فوراً في مكتبه. لأن رجال الاعمال الذين قد اعطوهم عربوناً. قادمون الليله.
ومعهم دفعه ثانيه. من ثمن الارض.
فهرع العمدة مسرعاً وتوجه نحو مكتب المامور.
وكان فرحا للدرجة التي لا حد لها.
فجل ما يعشق في هذه الحياه. هو المال
والمال قادم اليه. بقدر الحد الذي يحبه.
وبعد مرور برهه من الوقت.
جاء اتصال الي المأمور.
فأجاب وظل يتحدث
ثم اغلق الهاتف. وقام من مكانه.
وقال للعمده:- الرجاله وصلو. ومستنينا عند الارض.
العمده:- طيب وما جوش هنا ليه. ولا ماجوش عندي في المندره ليه.
المأمور. :- ما ينفعش ياعمده.
الناس دي مش عايزه تظهر.
شغلهم كله كده في الخفاء.
العمده:- وهم فين في الوقت المتأخر ده
وهنقابلهم فين. ؟
المأمور:- عند ارضهم ياعمده. هم مش لازم يعاينو ارضهم كويس. !
العمده:- ومالو يا جناب المأمور. ومالو
يلا بينا نروح لهم.
..............
اتصلت. ام ريتال. بشاهين. وكان الخوف يبدو عليها.
فسألها شاهين،. لم هذا الخوف. وما الذي حدث.
لتجيبه. بأنهم استيقظو في الصباح. فوجدو. الفيلا مقلوبة. رأساً علي عقب.
احدا ما قد دخل باليل. ليسرق او ما شابه.
فقال شاهين:- وانتي وريتال جرالكم حاجه؟
لتجيبه. انهم. كانو ينامون بغرفة عمه عتمان تلك اليله. وشاهين يعرف بأن غرفة عمه. كانت ذات ابواب فولاذيه. يستحيل. كسرها. او فتحها.
فقال شاهين:- طيب يامرات. عمي اديني ريتال. عايز اكلمها.
فاعطت. الام الهاتف. ل ريتال.
فاجابت. :- شاهين. انا خايفه اوي.
ليجيب شاهين:- طول مانا لسه عايش ما تخافيش ياريتال.
ريتال:- طيب هتيجي امتي؟
شاهين :- عندي شوية مشاغل. هخلصهم. واجي.
ريتال:- اخبار جيداء ايه؟
شاهين:-اشمعني جيداء اللي بتسألي عليها؟
ريتال:- لأني حلمت بيها اليلادي.
شاهين. :- يبقي هتشوفيها قريب.
ريتال:- هتجيبها معاك؟
شاهين :- المهم عاوزك تخلي بالك من نفسك كويس.
واي حاجه تحصل تبلغيني بيها.
واسمعي اللي هقولو ده كويس
وعايزك تنفذيه بالحرف الواحد.
،،،،،،،،،،
وصل العمدة. والمأمور الي ارض القناعه.
حيث وجدوا هناك. اربع سيارات جيب حديثه.
موديل العام. تقف امام. الغرفة التي بالارض.
فسلم عليهم المأمور.
وكان خلفه العمده.
فقال احدهم للمأمور. :- هاه. اخيرا خلصتو. موضوع الارض
المأمور:- اصحاب الارض كانو حاجه صعبه.
داحنا عملنا المستحيل. وخدناها منهم
فقال ذلك الرجل:- والعقد ابتدائي. ولا متسجل؟
المأمور:- طبعاً متسجل. يافندم.
فقال ذلك الرجل لمن معه. :- نزلو الجهاز من السياره
وانت يا عمده. شوف حد يفتح لنا الباب ده
توجه العمدة. نحو الباب. وقال:- انا افتحه بنفسي يا بيه.
فقال ذلك الرجل :- بسرعه يلا. عايزين نخلص. قبل الشمس ما تطلع .
فتح العمده الباب. ورأي بالداخل. ارفف ممتلئه بالكتب.
ووقف منبهراً.
حتي اخرجه ذلك الرجل. ودخل ومعه. رجاله.
وادخلو معهم جهاز غريب الشكل.
وفور دخولهم. سمعو دوي اطلاق نار بالقرب منهم.
فهرعو جميعا للخارج.
فسمعو صراخ ياتي من مكان قريب
فأمر ذلك الرجل رجاله بالصعود الي السيارات.
واخذ الجهاز معهم. واغلاق الباب.
واشهرو رشاشاتهم التي كانت معهم بالسيارات
تحسباً ان يكون اطلاق النار عليهم
ولكنهم سمعو شخصاً يركض صارخاً علي الطريق.
ويقول. علي ابن العمده اتقتل. علي ابن العمده اتقتل.
فسقط العمده علي الارض من الصدمه.
وقال ذلك الرجل للمأمور انه سيذهب الي فندق بالمحافظه. لحين هدوء الاوضاع.
واخذ المأمور العمده. في سيارته
ووصلو الي مكان الحادث. الذي كان بأرض العمده. المجاوره لارض القناعه
حيث كان علي بن العمده.
برفقة صديقيه المقربين.
وكان بجواره المسدس. الذي اعطاه العمده لزكريا.
وبعض المخدرات التي كان يتناولها علي مع اصدقائه. الذين لازو بالفرار. فور حدوث الامر.
واحدهم. ما كان يصرخ ويقول علي ابن العمده اتقتل.
انتشر الخبر في كامل ارجاء البلده.
وذهبت زوجة العمدة الي مكان الحادث
ورأت. ابنها مغطي بعبائة ابيه.
وغارقاً في دمه.
وقدت. جائتها نوبة صرع لتعلقها الشديد به
اما بسمه.
فقد كانت في تلك اللحظه.
تجلس في غرفتها.
لم يحرك الخبر لها ساكنا.
ولم تألم او تجزع. او تركض خلف والدتها. لتنوح علي اخيها.
بل اكتفت بالجلوس. والسكوت.
بعد مرور ساعات.
ومع اول طلوع للشمس.
اتت الشرطه. منزل. عمران. واخذت شاهين
وعندما ذهب زيد وخلف. وابناء عمومته. الي القسم
عرفو ان علي بن العمده قد قتل بمسدسه.
وان العمده قد اتهمه بقتل ابنه.
وحيث كان يجلس المأمور في مكتبه حزيناً
مما حدث.
فقد كان علي اعتاب ان ينال الملايين.
بعد انتهاء الصفقه
لكن ماحدث. حال دون ذلك.
وفجأه. رن هاتفه.
فإذا به مهاب.
ظل يصرخ في المامور.
ويوبخه. لانه سمع بأن هناك اشخاص
اتو الي ارض القناعه
لم يعره المأمور اي انتباه.
وقال له:- اللي تقدر تعمله. اعمله.
واغلق الهاتف. في وجهه
.......
بعد ان عرف مصطفي بأمر اعتقال. شاهين
دخل الفيلا. وطلب مقابلة. ريتال ووالدتها.
وما ان قابلهم
قال:- تعالو معايا هنروح لشاهين؟
ريتال:- هو فين؟
مصطفي :- كان جاي علي هنا.
بس تعب. وراح عند جيداء الشركه.
وقالي اجي اخدكم. وخصوصا. بعد اللي حصل.
ام ريتال:- وانت عرفت اذاي اللي حصل؟
مصطفي:- هو قالي علي كل حاجه
وقالي كمان اجي اخدكم.
اثناء حديثه. امسكت. ريتال الهاتف وظلت تتصل ب شاهين. لخوفها من مصطفي.
ولكن هاتف شاهين كان مغلق
لانه قد أُخذ منه قبل دخوله غرفة الحجز
فلاحظ مصطفي ذلك.
فقال. لها:- تليفونه مقفول علي فكره.
وهو نايم في استراحه بالشركه.
ولو مش عايزين تيجو معايا. انا ممكن اروح
واقوله انكم رفضتو.
وهم بالخروج. فنظرت. ريتال لوالدتها.
ثم نادت عليه.
استني. هنيجي معاك.
وبالفعل. اصطحبهم. وانطلق بهم. الي طريق الاسماعيليه.
حيث الفيلا التي. توجد بها جيداء. وكريمه.
فعرفت ريتال ان هذه ليست الطريق الي الشركه.
وشعرت بالخوف.
ولكن مصطفي اخبرهم ان شاهين اخبره بأن يأخذهم الي هناك.
وعندما وصلو. ودخلو الفيلا.
كعادتها. كانت جيداء تنصب لمصطفي فخاً لتوقعه فيه. وتستطيع الهرب.
وكان هذه المره. بوضع. اقراص منومه. في العصير.
وفور دخوله. ومعه. ريتال. ووالدتها.
اطمأنت كريمه. بعض الشئ.
ولكن جيداء. ازداد قلقها.
فهي وبرغم انها تعلم ان ريتال ستتزوج من اخيها شاهين. الا ان الغيرة. دبت في داخلها.
فوضعت يدها علي وسطها ونظرت الي ريتال وقالت:- تصدقي بالله انا كنت عارفه اني هديكي علقه في يوم من الايام.
ونظرت الي مصطفي وقالت. وانت حضرتك ما اكتفيتش بخطفي انا. ايه. هو انا مش ماليه عينك.
فضحكت ريتال. وقالت:- تدي مين علقه. دانا ومصطفي نطحنك.
فقالت جيداء بغضب.
وحياة امك مرات عمي دي. لا تشربي انتي العصير اللي فيه المنوم. واكسر عضمك وانتي نايمه
...........
