رواية فلنتصارع اذا الفصل التاسع عشر 19 بقلم نوران شعبان
الفصل ال19 من "فلنتصارع إذا.!"
****
دخلت كاميليا..
وقف مالك و ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيه وهو يمد يده ليصافح كاميليا..
تجاهلته كاميليا تمام وجلست على المقعد المقابل له وهى تضع قدم على الاخرى.!
ابتسم مالك على تصرفها المغرور كأنها طفلة عنيدة.. زم شفتيه بسخرية وهو يجلس مرة أخرى..
مالك: بتمنى تكون صحتك احسن.!
كاميليا وهى تهز قدميها ببطئ: صحتي دائما كويسة.!
مالك: طب عال والله.!
.
.
ملك وليلى لايزالان براقبان كاميليا ومالك من الخارج
ليلى: شايفة البت بتتنك ازاي.!
ملك: اموت واعرف شايفة نفسها على ايه.!
.
.
مد مالك يده بالشوكولا لكاميليا.. و لكنها لم تتحرك سم واحد..
مالك: مدي ايدك متتكسفيش، عارف انا جو البنات ده وبعد مامشي هتنيميها في حضنك.!
كاميليا بابتسامة مستفزة: معرفة جاهلة شبهك.! و عامة انا مش بحب الشوكولا اصلا.!
مالك وهو يرفع إحدى حاجبيه: يا راجل.! مش معقول.؟
كاميليا:-------
مالك: مممم اول مرة اشوف بنت مبتحبش الشوكولا.!
كاميليا بغرور: انا اصلا مش زي اي بنت.! و متهيئلي ابسط حاجة شكلي.!
مالك بنظرة اعجاب: صح.!
مالك: عامة، انا كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع.!
.
.
ملك: مأخدتش الشوكولاتة.!
ليلى وهى تقلد طريقة كاميليا في الحوار:لا اصل انا مش زي اي بنت.!!
ملك: اشششش، بيقولها عايزها في موضوع.!
سكتا ملك وليلى مترقبين ما سيقوله مالك..ولكن قطع تلك اللحظة المشوقة والدتهما.
رقية: بتعملو ايه هنا يا مقصوفة الرقبة منك ليها.!!
ملك: ددده انا بطمن على كاميليا بس.!
ليلى: وانا بشقر عالضيف.!
رقية: طب اجري منك ليها على اوضتكو.! امشو !!!
.
.
كاميليا: خير.!
مالك: عمر مقاليش حاجة على ملك، انا الي اصريت اني اوصله لغاية المطعم، بعد كدة شافك وانت خارجة معاها وفهم انك عرفتي حاجة، ساعتها قالي مقدما كدة انه عايز يطلب ايديها منك..
قاطعته كاميليا بحدة: جنازته قبل فرحه.!
مالك: تعرفي تبطلي الدبش ده شوية.! تقدري تقوليلي رفضاه ليه.!
كاميليا: مزاجي.! شايفاه واحد تافه و ميستحقش اختى.!
مالك: يعني هى اختك الي سميرة موسى مثلا.؟!
كاميليا: حلو اوي، طلاما هى مش سميرة موسى خليه يروح يدورله على واحدة تنفعه.!
مالك: بلاش عند و دماغ حجر وخلاص، انا دلوقتي وصلت فكرة غلط ليكي، وانا الي عليا اني اصلحها كمان.!
كاميليا: خلي افكارك لنفسك انا فاهمة انا بعمل ايه..
مالك: لا مش فاهمة، عمر ده عمره في حياته ما لعب بمشاعر بنت، عمره اصلا ما شفته بيكلم بنت.! دائما كان جد و بيركز في شغله و بس...
قاطعته كاميليا: حلو، خليه يركز في شغله وبس وياريت انت كمان تركز في شغلك وبس.! ثم انت عارف انا أختي اد ايه اصلا.؟
مالك: ااآ لا معرفش بس هيفرق في ايه.!
كاميليا: هيفرق كتير.! لما تيجي تطلب ايد واحدة لسا مخلصتش ثانوية عامة لصحبك يبقى تفرق.!
مالك بصدمة: نعم، ثانوية عامة.!!
كاميليا بابتسامة مستفزة: اها.! شفت ازاي.؟
مالك: انا مكنتش اعرف كدة بس..
كاميليا: اديك عرفت.! تفتكر اني ممكن اخلى اختي ترتبط وهى مكملتش العشرين سنة.؟!!
مالك: على فكرة هو عادي ادها في الحمير شابوا يعني.!
كاميليا: لالا اتكلم بعقل وسيبك من أمثال عمتك دي.!
زفر مالك بضيق، الآن صديقه مخطئ و وضعه في موقف حرج..
كاميليا: اظن دلوقت مالوش لازمة الحوار ده الفاكس ده.!
مالك: متفرحيش كدة، هروح استفسر منه و هتلاقيني فوق دماغك عادي جدا.!
اعتدلت كاميليا في جلستها وهى تقترب منه وتنظر له بغموض: عارف ليه.؟!
قام مالك بتقليدها أيضا وهو ينظر لها نفس نظرة الغموض: ليه يا كبير.؟!
ابتسمت كاميليا باستفزاز وهى تغلق أعينها قليلا: عشان انت كائن سذج.!!
مالك: امممم كائن سذج، طب انت عارفة ايه الي حايشني عنك دلوقتي.؟!
رجعت كاميليا لوضعيتها الأولى وهى تجلس وقدم فوق الاخرى بغرور: عشان مش هتقدر اكيد.
مالك: مش هقدر.؟! هاها..!! انا لو رزعتك كف واحد بس هنطرك للقارة القطبية تحت.!! بس الي حايشني راسك الي شبه كفاار زمان.! ناقص بس ندهنك اسود و تبقى ايه أبو جهل اصلي.! و تمشي بقى و الناس تفتكرك مجنونة، وأنا بنفسي هطمن لغاية ما يحجزوكي في المستشفى.!!
كاميليا على مراحل متقطعة: ها..ها..ها..ها، ماشفتش في خفة دمك الحقيقة.! دي بتاعتك ولا سلفها من الي جنبك يا خفة انت.!!
مالك: لا سلفها من الي قدامي يا قطة(كاميليا الي قدامه)، لولا اني فبيتك كنت...
لم يكمل جملته بسبب دخول ليلى حاملة العصير لتقدمه..
وضعته على المنضدة امام مالك وهى تبتسم..
مالك: شكرا.!
ليلى بهيام: العفو.!!
ثم جلست ليلى بجوار مالك..
كاميليا ترفع إحدى حاجبيها في استنكار لفعلة ليلى..
و تزحزح مالك قليلا لتطول المسافة بينه وبين ليلى..
. نظر مالك لكاميليا بمعنى (طب ايه.؟
)
رفعت كاميليا حاجبيها وهى ترفع شفتها السفلى على العليا بمعنى(معرفش
)
نظر مالك جانبه فوجد ليلى تنظر له بهيام مبتسمة..
ابتسم لها مالك مجاملة، ثم وضع بصره في الأرض.!
لمعت اعين كاميليا بخبث..!
نهضت كاميليا و هى تمسك بكوب العصير و تناوله لمالك: اشرب عصيرك.!
صدم مالك لفعلتها، هى تتصرف معه بلباقة.! و نهضت بنفسها لتعطيه الكوب..!
مد يده و ابتسم لها بفرحة: تسلم ايدك.!
ولم تدوم فرحته بسبب سكب كاميليا بضع قطرات على بنطاله و على الأرض..
تصنعت الشهق: اوووبس، ليلى روحي هاتي امسحي الأرض.!
ليلى: حاضر..
نظر مالك لكاميليا بغل: بتعملي معايا كدة ليه ها.؟!
امسكت كاميليا بالمناديل الموضوعة على المنضدة و ناولته إياها..
كاميليا وهى ترفع يدها بلامبلاه: كنت عايزة اطفش ليلى بس.!
مالك: كان في مليون طريقة غير كدة.!
ابتسمت كاميليا بخفة و استفزاز و براءة (متفهمش ازاي.؟
): طب خلاص، معلش.!
وجلست في المقعد المجاور له و حافظت على تكوين مسافة مناسبة..
-- مالك شارد في ابتسامتها حتى الآن، كانت بريئة رغم محاولتها لاستفزازه.. كانت جميلة رغم تلك الهيئة الغير منمقة التي تحاول الظهور بها.. كانت مغرية رغم احتشامها،، و طفلة صغيرة رغم سلاطة لسانها..!!
.
بعد قليل،،،
دخلت رقية وجلست معهما.. بعد ما مسحت ليلى العصير المسكوب على الأرض،،
رقية: منور يا بني
مالك بابتسامة: بنور اهل البيت.!
رقية: أخبار شغلك ايه.؟
مالك:أحم تمام.!
(كاميليا كانت عايزة تعرف بيشتغل ايه بس فضلت تخليها في حالها احسن)
مالك لكاميليا: هترجعي التدريب.؟!
سبقتها رقية: لا تدريب ايه، خلاص توبة انا مش هستنى لما تجيلي رقبتها مكسورة المرة الجاية.!
نظرت كاميليا للارض وهى تزفر،، ثم نظرت لمالك وهى تلوي شفتيها للجانب.. بمعنى(كلام وخلاص)
فهمها مالك على الفور.. و ابتسم بإيماءة خفيفة..
مالك: طيب استأذن انا.!
رقية: انت لحقت يابني.! لسا بدري
مالك: لا يا دوبك عشان ورايا كذا مشوار، ثم نظر لكاميليا.. حمدلله على سلامتك مرة ثانية.!
.
ظل مالك يضرب على باب رامي ولكن يبده انه بالخارج.
****
مر أسبوع..
- كاميليا تتحسن صحتها. و بقى أسبوع آخر على تحرير رأسها من الجبس و الأقمشة الطبية..
- ومالك يفكر في كاميليا أغلب الوقت، يفكر في تصرفاتها، غرورها، لسانها السليط،ابتسامتها البريئة.. كل شئ بها..
اشتاق إليها.!! نعم قد اشتاق إليها كثيرا، إلى ان يغضبها ويرى ملامح غضبها.. يشعر كأنها مزيج و تركيب غريب، غير مألوف.. وهو يعشق الاستكشاف.!!
- اما ملك فحاولت ان تهتم بدراستها أكثر.. و حاولت ان تنسى عمر أيضا.. تجاهلته تمام من أجل مصلحة العائلة، ومصلحتها.. بدات ترتب اولوياتها.. عائلتي ثم دراستي.. و ستسعد عائلتي بدراستي، إذا سوف أهتم بدراستي..
- بينما عمر يمر كل يوم مساءا تحت بنايتها.. يستنشق نسيمها و يعود لمنزله.. هو في الأصل يحبها أكثر من ماهى تحبه بكثير..
يعود لمنزله و يسمع النغمات الحزينة(بيجيله اكتشئاب..
) و يتذكر أيامه معها..
****
مالك:يا امي.!
فاطمة: عايز ايه يازفت صدعتني.!
مالك: ماما انت مش ملاحظة ان انا بقيت شحط طول بعرض و مالي مركزي و لسا بتشتمي وتهزقي.!
فاطمة:وهفضل اشتم واهزق لغاية ما الاقيك البني آدم الي انا عايزاه يا مالك..
مالك: وهو ايه البني آدم الي انت عايزاه على كدة.؟!
فاطمة: تنزل تشتغل، متعتمدش على وسطى ابوك الي بتكملك شغلك كل شوية.. تظبط وقت نومك تصحى الساعة 6 و تنام 10
مالك: طب الشغل و مقدور عليه، ايه اصحى 6 دي.؟! انا لو قلبت ديك قدامك مش هصحى 6.!
فاطمة: ياسيدي7 خليها8 عشان خاطرك مش تصحى على العصر.!
مالك: طيب يا ست الكل في حاجة ثانية.؟
فاطمة:لما افتكر هقولكك..
مالك: طب بقولك.
فاطمة: خير
مالك: مش ناوية تروحي تزوري صحبتك دي..
فاطمة: صحبتي مين دي.؟!
مالك: صحبتك الي شفناها في النادي.!
فاطمة: اهااا رقية.!
مالك: ايووووة رقية.!
فاطمة:ازورها ليه بقا.؟ (ثم أكملت وهى تضرب بخفة على فخذيه).. ها، ازورها ليه يا شقى.؟ (و أكملت وهى تقرصه من وجنتيه) ليه يا خلبوص.؟
مالك: ياماما عادي ما قولتلك بنتها دماغها اتفتحت وانا الي وديتها المستشفى.! فعيب اوي لما تبقى انت امي وصحبتها وماروحتيش تقومي بالواجب.!
فاطمة:اممم معاك يا حق يا واد، بس من امتى وانت بتفهم في الذوق كدة.؟
مالك بابتسامة: يا أمي ابنك مليان مميزات و دوافع إيجابية بس انت الي مش سايبالي فرصة.!!
****



رقية: سلام عليكم.؟
فاطمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا رقية.؟
رقية: اه فاطمة اهلا يا حبيبتي عاملة ايه.؟
فاطمة:انت عاملة ايه.؟
رقية:انت ايه اخبارك.؟
فاطمة:اهو الحمدلله انت ايه اخبارك.؟
(مالك من جنب فاطمة: يا أمي الله يكرمك بسرعة 18 عاملة ايه.!! ارحميني خشي في الموضوع.!! )
فاطمة: الف سلامة على كاميليا.! لسا عارفة من قريب يا حبيبتي والله ملحقتش اكلمك.!
رقية: الله يسلمك، ولا يهمك.!
فاطمة: طب موجودين النهاردة اجي اطمن عليها.؟
(مالك لكاميليا: نيجي نيجي مش اجي متبقيش أنانية يا اما.!! )
لكزته فاطمة بخفه في ذراعه ليكف عن الكلام.. )
رقية: آه موجودين ان شاء الله، تنوري و تشرفي بيتك والله.!
****
فاطمة بعد إغلاقها للهاتف..
فاطمة: يلا روح كلم عم سمير عشان يوصلني بليل.!
مالك: عم سمير.؟! وأنا كيس جوافة قاعد جنبك يعني.؟!
فاطمة: من امتى وانت بتحب توصلني لصحابي يعني.؟
مالك: يا اما مش قولتلك انا مليان دوافع إيجابية بس انت الي اديني زقة.!
****
رقية: كاميليااااا، ملك، ليلىىىى.!!
اتت الثلاث فتيات عقب نداء والدتهما..
كاميليا: أيوة يا حجة.!
ليلى:ايه يا أما.!
ملك: نعم يا مامي.!
نظرا كاميليا وليلى لملك نظرة جانبية استحقارية ولم يعقبا..
رقية بضحك: بسم الله ما شاء الله.! ربنا محرمنيش من حاجة..
جعفر(وهى تشاور على كاميليا)
و حسنات(وهى تشاور على ليلى)
و مارلين مونرو( وهى تشاور على ملك )
رقية: عامة، طنت فاطمة الي شفناها في النادي جية النهاردة بليل عشان تطمن عليكي يا كاميليا..
ليلى بلهفة: ام مالك.!!
ملك: الي جه من أسبوع ده.!
رقية: قولت أيوة.! وبعدين ماله الواد مهتمين بيه كدة ليه ها.؟
ملك:اصله امور بصراحة.
رقية: طيب بس قلة أدب..
ليلى:طب بزمتك مش حلو.! قولي ها ها قولي.!

ضحكت رقية: يابت بس عيب.!
ليلى: اهو ضحكت و ظهر الحق اهو.!
رقية: هو بصراحة حلو طول بعرض و عيون ملونة.!
ملك: اوبا انت ركزت كمان في اون العيون دانت بتتشاقي من ورانا اهو يا روقاا.!!
كانت كاميليا تشعر بالملل من ذلك الحديث.. وغير عابئة بمالك او غيره..
رقية: ايه يا بت منك ليها ده من دور عيالي.!
واهدو شوية عشان هو مش جاي اصلا.
اتسعت ابتسامة كاميليا عقب معرفتها بعدم مجئ مالك.. و ارخت ذراعيها بتنهيدة مريحة.!
بينما انقلبت ملامح ملك وليلى للحزن..
ملك: مش جاييي.!! عرفتي منين.؟؟
رقية: فاطمة قالتلي جية لوحدها..
ملك: وسبتينا نحلم ليه طلاما مش جاي.!
ليلى: يعني بعد ما ارسم الحلامي و الفيوتشر مع الواد تقوليلي مش جاي.!
رقية: خلاص اتلمي منك ليها مش عايزة كلام على مالك تاني..(ثم وجهت كلامها لكاميليا ) ياريت بقا تلبسي حاجة حلوة و متطلعيش بالبجامة، و حطي سولتيت(توكة تغطي معظم الجبهة) بدل حتة القماشة دي انضفي.! (وقبل ان تتحدث كاميليا) ومش عايزة نقاش.!
****
~في المساء..~
وصلا فاطمة و مالك لتحت البناية..
فاطمة: يلا روح انت يا مالك ولما أخلص هكلمك.!
مالك: اروح ايه.! انا طالع معاكي.!
فاطمة: طالع معايا.؟ وانت من امتى بتيجي معايا لحد.!
مالك وهو يضع كفيه على وجهه: انا مليان دوافع إيجابية كلاكيت المرة ال17.!!
فاطمة:بس انا مقولتش انك جاي معايا.!
مالك: مش مهم خليها مفاجأة يلا.! اطلعى انت وانا هركن العربية و طالع.!
فاطمة: انت عارف هما انهى شقة.؟
مالك: أيوة الدور التالت على ايدك الشمال.!
فاطمة: و انت عرفت منين.؟
مالك: هقولك بعدين.!
فاطمة:لا دلوقتي.!
مالك: يارب.! ساكنين قدام واحد صاحبي يا أمي.!
فاطمة: مش داخل دماغي الموضوع ده بس ليك قاعدة.!
****
وصلت فاطمة إمام باب المنزل، عدلت وشاحها الذي يغطي رأسها..
فتحت ملك وخلفها ليلى بلهفة..
حييا ملك وليلى فاطمة، انضافت إليهم رقية..
و دخلا ملك و ليلى للداخل مصابين بحالة بيأس بعد عدم رؤيتهم لمالك..
.
اطمئنت كاميليا بعد سماعها لصوت فاطمة وحدها، إذا مالك السمج لم يأتي بالفعل، ستستطيع اذا الخروج بهيئتها دون تبديل..
لم تتغير كثيرا، ارتدت بنطال اسود يعرف ب(سويت بانتس) وتيشيرت باكمام طويلة مقلم (اسود و فيروزي) و سولتيت لونه فيروزي فوق حواجبها بشوية عشان يداري الجرح.. شعرها كحكة ورافعاها لفوق..
.
رقية: ومالك عامل ايه.؟
فاطمة: بخير و الحمدلله هو زمانه طالع دلوقتي كان بيركن العربية.
* رن الباب *
رقية: يبقى هو الي جه.!
.
فتحت ملك الباب لمالك وبالطبع وقفت بضع ثوان لتستوعب انه اتى، و دلف مالك للداخل و هرولت ملك لأخبار ليلى.. تزينا الاثنتان بخفة و خرجا للجلوس معهم..
كانت ملك ترتدي فستان فاتح اللون للركبة.. بثلث اكمام.. و ليلى كذلك ولكن الفستان من اللون الوردي..
.
كاميليا لا تنتبه ان مالك قد أتى، ولم تغير من مظهرها..
.
خرجت كاميليا وهى لا تعلم بوجود مالك الذي يحرك قدميه بهزة خفيفة منتظر كاميليا..
دلفت للداخل ووقفت عند الباب وهى تقول بابتسامة رائعة.
كاميليا: مساء الخير.!
وقعت أعينها على مالك الذي ابتسم فور رؤيتها.. و تلاشت ابتسامته شئ ف شئ و....
****
دخلت كاميليا..
وقف مالك و ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيه وهو يمد يده ليصافح كاميليا..
تجاهلته كاميليا تمام وجلست على المقعد المقابل له وهى تضع قدم على الاخرى.!
ابتسم مالك على تصرفها المغرور كأنها طفلة عنيدة.. زم شفتيه بسخرية وهو يجلس مرة أخرى..
مالك: بتمنى تكون صحتك احسن.!
كاميليا وهى تهز قدميها ببطئ: صحتي دائما كويسة.!
مالك: طب عال والله.!
.
.
ملك وليلى لايزالان براقبان كاميليا ومالك من الخارج
ليلى: شايفة البت بتتنك ازاي.!
ملك: اموت واعرف شايفة نفسها على ايه.!
.
.
مد مالك يده بالشوكولا لكاميليا.. و لكنها لم تتحرك سم واحد..
مالك: مدي ايدك متتكسفيش، عارف انا جو البنات ده وبعد مامشي هتنيميها في حضنك.!
كاميليا بابتسامة مستفزة: معرفة جاهلة شبهك.! و عامة انا مش بحب الشوكولا اصلا.!
مالك وهو يرفع إحدى حاجبيه: يا راجل.! مش معقول.؟
كاميليا:-------
مالك: مممم اول مرة اشوف بنت مبتحبش الشوكولا.!
كاميليا بغرور: انا اصلا مش زي اي بنت.! و متهيئلي ابسط حاجة شكلي.!
مالك بنظرة اعجاب: صح.!
مالك: عامة، انا كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع.!
.
.
ملك: مأخدتش الشوكولاتة.!
ليلى وهى تقلد طريقة كاميليا في الحوار:لا اصل انا مش زي اي بنت.!!
ملك: اشششش، بيقولها عايزها في موضوع.!
سكتا ملك وليلى مترقبين ما سيقوله مالك..ولكن قطع تلك اللحظة المشوقة والدتهما.
رقية: بتعملو ايه هنا يا مقصوفة الرقبة منك ليها.!!
ملك: ددده انا بطمن على كاميليا بس.!
ليلى: وانا بشقر عالضيف.!
رقية: طب اجري منك ليها على اوضتكو.! امشو !!!
.
.
كاميليا: خير.!
مالك: عمر مقاليش حاجة على ملك، انا الي اصريت اني اوصله لغاية المطعم، بعد كدة شافك وانت خارجة معاها وفهم انك عرفتي حاجة، ساعتها قالي مقدما كدة انه عايز يطلب ايديها منك..
قاطعته كاميليا بحدة: جنازته قبل فرحه.!
مالك: تعرفي تبطلي الدبش ده شوية.! تقدري تقوليلي رفضاه ليه.!
كاميليا: مزاجي.! شايفاه واحد تافه و ميستحقش اختى.!
مالك: يعني هى اختك الي سميرة موسى مثلا.؟!
كاميليا: حلو اوي، طلاما هى مش سميرة موسى خليه يروح يدورله على واحدة تنفعه.!
مالك: بلاش عند و دماغ حجر وخلاص، انا دلوقتي وصلت فكرة غلط ليكي، وانا الي عليا اني اصلحها كمان.!
كاميليا: خلي افكارك لنفسك انا فاهمة انا بعمل ايه..
مالك: لا مش فاهمة، عمر ده عمره في حياته ما لعب بمشاعر بنت، عمره اصلا ما شفته بيكلم بنت.! دائما كان جد و بيركز في شغله و بس...
قاطعته كاميليا: حلو، خليه يركز في شغله وبس وياريت انت كمان تركز في شغلك وبس.! ثم انت عارف انا أختي اد ايه اصلا.؟
مالك: ااآ لا معرفش بس هيفرق في ايه.!
كاميليا: هيفرق كتير.! لما تيجي تطلب ايد واحدة لسا مخلصتش ثانوية عامة لصحبك يبقى تفرق.!
مالك بصدمة: نعم، ثانوية عامة.!!
كاميليا بابتسامة مستفزة: اها.! شفت ازاي.؟
مالك: انا مكنتش اعرف كدة بس..
كاميليا: اديك عرفت.! تفتكر اني ممكن اخلى اختي ترتبط وهى مكملتش العشرين سنة.؟!!
مالك: على فكرة هو عادي ادها في الحمير شابوا يعني.!
كاميليا: لالا اتكلم بعقل وسيبك من أمثال عمتك دي.!
زفر مالك بضيق، الآن صديقه مخطئ و وضعه في موقف حرج..
كاميليا: اظن دلوقت مالوش لازمة الحوار ده الفاكس ده.!
مالك: متفرحيش كدة، هروح استفسر منه و هتلاقيني فوق دماغك عادي جدا.!
اعتدلت كاميليا في جلستها وهى تقترب منه وتنظر له بغموض: عارف ليه.؟!
قام مالك بتقليدها أيضا وهو ينظر لها نفس نظرة الغموض: ليه يا كبير.؟!
ابتسمت كاميليا باستفزاز وهى تغلق أعينها قليلا: عشان انت كائن سذج.!!
مالك: امممم كائن سذج، طب انت عارفة ايه الي حايشني عنك دلوقتي.؟!
رجعت كاميليا لوضعيتها الأولى وهى تجلس وقدم فوق الاخرى بغرور: عشان مش هتقدر اكيد.
مالك: مش هقدر.؟! هاها..!! انا لو رزعتك كف واحد بس هنطرك للقارة القطبية تحت.!! بس الي حايشني راسك الي شبه كفاار زمان.! ناقص بس ندهنك اسود و تبقى ايه أبو جهل اصلي.! و تمشي بقى و الناس تفتكرك مجنونة، وأنا بنفسي هطمن لغاية ما يحجزوكي في المستشفى.!!
كاميليا على مراحل متقطعة: ها..ها..ها..ها، ماشفتش في خفة دمك الحقيقة.! دي بتاعتك ولا سلفها من الي جنبك يا خفة انت.!!
مالك: لا سلفها من الي قدامي يا قطة(كاميليا الي قدامه)، لولا اني فبيتك كنت...
لم يكمل جملته بسبب دخول ليلى حاملة العصير لتقدمه..
وضعته على المنضدة امام مالك وهى تبتسم..
مالك: شكرا.!
ليلى بهيام: العفو.!!
ثم جلست ليلى بجوار مالك..
كاميليا ترفع إحدى حاجبيها في استنكار لفعلة ليلى..
و تزحزح مالك قليلا لتطول المسافة بينه وبين ليلى..
. نظر مالك لكاميليا بمعنى (طب ايه.؟
رفعت كاميليا حاجبيها وهى ترفع شفتها السفلى على العليا بمعنى(معرفش
نظر مالك جانبه فوجد ليلى تنظر له بهيام مبتسمة..
ابتسم لها مالك مجاملة، ثم وضع بصره في الأرض.!
لمعت اعين كاميليا بخبث..!
نهضت كاميليا و هى تمسك بكوب العصير و تناوله لمالك: اشرب عصيرك.!
صدم مالك لفعلتها، هى تتصرف معه بلباقة.! و نهضت بنفسها لتعطيه الكوب..!
مد يده و ابتسم لها بفرحة: تسلم ايدك.!
ولم تدوم فرحته بسبب سكب كاميليا بضع قطرات على بنطاله و على الأرض..
تصنعت الشهق: اوووبس، ليلى روحي هاتي امسحي الأرض.!
ليلى: حاضر..
نظر مالك لكاميليا بغل: بتعملي معايا كدة ليه ها.؟!
امسكت كاميليا بالمناديل الموضوعة على المنضدة و ناولته إياها..
كاميليا وهى ترفع يدها بلامبلاه: كنت عايزة اطفش ليلى بس.!
مالك: كان في مليون طريقة غير كدة.!
ابتسمت كاميليا بخفة و استفزاز و براءة (متفهمش ازاي.؟
وجلست في المقعد المجاور له و حافظت على تكوين مسافة مناسبة..
-- مالك شارد في ابتسامتها حتى الآن، كانت بريئة رغم محاولتها لاستفزازه.. كانت جميلة رغم تلك الهيئة الغير منمقة التي تحاول الظهور بها.. كانت مغرية رغم احتشامها،، و طفلة صغيرة رغم سلاطة لسانها..!!
.
بعد قليل،،،
دخلت رقية وجلست معهما.. بعد ما مسحت ليلى العصير المسكوب على الأرض،،
رقية: منور يا بني
مالك بابتسامة: بنور اهل البيت.!
رقية: أخبار شغلك ايه.؟
مالك:أحم تمام.!
(كاميليا كانت عايزة تعرف بيشتغل ايه بس فضلت تخليها في حالها احسن)
مالك لكاميليا: هترجعي التدريب.؟!
سبقتها رقية: لا تدريب ايه، خلاص توبة انا مش هستنى لما تجيلي رقبتها مكسورة المرة الجاية.!
نظرت كاميليا للارض وهى تزفر،، ثم نظرت لمالك وهى تلوي شفتيها للجانب.. بمعنى(كلام وخلاص)
فهمها مالك على الفور.. و ابتسم بإيماءة خفيفة..
مالك: طيب استأذن انا.!
رقية: انت لحقت يابني.! لسا بدري
مالك: لا يا دوبك عشان ورايا كذا مشوار، ثم نظر لكاميليا.. حمدلله على سلامتك مرة ثانية.!
.
ظل مالك يضرب على باب رامي ولكن يبده انه بالخارج.
****
مر أسبوع..
- كاميليا تتحسن صحتها. و بقى أسبوع آخر على تحرير رأسها من الجبس و الأقمشة الطبية..
- ومالك يفكر في كاميليا أغلب الوقت، يفكر في تصرفاتها، غرورها، لسانها السليط،ابتسامتها البريئة.. كل شئ بها..
اشتاق إليها.!! نعم قد اشتاق إليها كثيرا، إلى ان يغضبها ويرى ملامح غضبها.. يشعر كأنها مزيج و تركيب غريب، غير مألوف.. وهو يعشق الاستكشاف.!!
- اما ملك فحاولت ان تهتم بدراستها أكثر.. و حاولت ان تنسى عمر أيضا.. تجاهلته تمام من أجل مصلحة العائلة، ومصلحتها.. بدات ترتب اولوياتها.. عائلتي ثم دراستي.. و ستسعد عائلتي بدراستي، إذا سوف أهتم بدراستي..
- بينما عمر يمر كل يوم مساءا تحت بنايتها.. يستنشق نسيمها و يعود لمنزله.. هو في الأصل يحبها أكثر من ماهى تحبه بكثير..
يعود لمنزله و يسمع النغمات الحزينة(بيجيله اكتشئاب..
****
مالك:يا امي.!
فاطمة: عايز ايه يازفت صدعتني.!
مالك: ماما انت مش ملاحظة ان انا بقيت شحط طول بعرض و مالي مركزي و لسا بتشتمي وتهزقي.!
فاطمة:وهفضل اشتم واهزق لغاية ما الاقيك البني آدم الي انا عايزاه يا مالك..
مالك: وهو ايه البني آدم الي انت عايزاه على كدة.؟!
فاطمة: تنزل تشتغل، متعتمدش على وسطى ابوك الي بتكملك شغلك كل شوية.. تظبط وقت نومك تصحى الساعة 6 و تنام 10
مالك: طب الشغل و مقدور عليه، ايه اصحى 6 دي.؟! انا لو قلبت ديك قدامك مش هصحى 6.!
فاطمة: ياسيدي7 خليها8 عشان خاطرك مش تصحى على العصر.!
مالك: طيب يا ست الكل في حاجة ثانية.؟
فاطمة:لما افتكر هقولكك..
مالك: طب بقولك.
فاطمة: خير
مالك: مش ناوية تروحي تزوري صحبتك دي..
فاطمة: صحبتي مين دي.؟!
مالك: صحبتك الي شفناها في النادي.!
فاطمة: اهااا رقية.!
مالك: ايووووة رقية.!
فاطمة:ازورها ليه بقا.؟ (ثم أكملت وهى تضرب بخفة على فخذيه).. ها، ازورها ليه يا شقى.؟ (و أكملت وهى تقرصه من وجنتيه) ليه يا خلبوص.؟
مالك: ياماما عادي ما قولتلك بنتها دماغها اتفتحت وانا الي وديتها المستشفى.! فعيب اوي لما تبقى انت امي وصحبتها وماروحتيش تقومي بالواجب.!
فاطمة:اممم معاك يا حق يا واد، بس من امتى وانت بتفهم في الذوق كدة.؟
مالك بابتسامة: يا أمي ابنك مليان مميزات و دوافع إيجابية بس انت الي مش سايبالي فرصة.!!
****
رقية: سلام عليكم.؟
فاطمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا رقية.؟
رقية: اه فاطمة اهلا يا حبيبتي عاملة ايه.؟
فاطمة:انت عاملة ايه.؟
رقية:انت ايه اخبارك.؟
فاطمة:اهو الحمدلله انت ايه اخبارك.؟
(مالك من جنب فاطمة: يا أمي الله يكرمك بسرعة 18 عاملة ايه.!! ارحميني خشي في الموضوع.!! )
فاطمة: الف سلامة على كاميليا.! لسا عارفة من قريب يا حبيبتي والله ملحقتش اكلمك.!
رقية: الله يسلمك، ولا يهمك.!
فاطمة: طب موجودين النهاردة اجي اطمن عليها.؟
(مالك لكاميليا: نيجي نيجي مش اجي متبقيش أنانية يا اما.!! )
لكزته فاطمة بخفه في ذراعه ليكف عن الكلام.. )
رقية: آه موجودين ان شاء الله، تنوري و تشرفي بيتك والله.!
****
فاطمة بعد إغلاقها للهاتف..
فاطمة: يلا روح كلم عم سمير عشان يوصلني بليل.!
مالك: عم سمير.؟! وأنا كيس جوافة قاعد جنبك يعني.؟!
فاطمة: من امتى وانت بتحب توصلني لصحابي يعني.؟
مالك: يا اما مش قولتلك انا مليان دوافع إيجابية بس انت الي اديني زقة.!
****
رقية: كاميليااااا، ملك، ليلىىىى.!!
اتت الثلاث فتيات عقب نداء والدتهما..
كاميليا: أيوة يا حجة.!
ليلى:ايه يا أما.!
ملك: نعم يا مامي.!
نظرا كاميليا وليلى لملك نظرة جانبية استحقارية ولم يعقبا..
رقية بضحك: بسم الله ما شاء الله.! ربنا محرمنيش من حاجة..
جعفر(وهى تشاور على كاميليا)
و حسنات(وهى تشاور على ليلى)
و مارلين مونرو( وهى تشاور على ملك )
رقية: عامة، طنت فاطمة الي شفناها في النادي جية النهاردة بليل عشان تطمن عليكي يا كاميليا..
ليلى بلهفة: ام مالك.!!
ملك: الي جه من أسبوع ده.!
رقية: قولت أيوة.! وبعدين ماله الواد مهتمين بيه كدة ليه ها.؟
ملك:اصله امور بصراحة.
رقية: طيب بس قلة أدب..
ليلى:طب بزمتك مش حلو.! قولي ها ها قولي.!
ضحكت رقية: يابت بس عيب.!
ليلى: اهو ضحكت و ظهر الحق اهو.!
رقية: هو بصراحة حلو طول بعرض و عيون ملونة.!
ملك: اوبا انت ركزت كمان في اون العيون دانت بتتشاقي من ورانا اهو يا روقاا.!!
كانت كاميليا تشعر بالملل من ذلك الحديث.. وغير عابئة بمالك او غيره..
رقية: ايه يا بت منك ليها ده من دور عيالي.!
اتسعت ابتسامة كاميليا عقب معرفتها بعدم مجئ مالك.. و ارخت ذراعيها بتنهيدة مريحة.!
بينما انقلبت ملامح ملك وليلى للحزن..
ملك: مش جاييي.!! عرفتي منين.؟؟
رقية: فاطمة قالتلي جية لوحدها..
ملك: وسبتينا نحلم ليه طلاما مش جاي.!
ليلى: يعني بعد ما ارسم الحلامي و الفيوتشر مع الواد تقوليلي مش جاي.!
رقية: خلاص اتلمي منك ليها مش عايزة كلام على مالك تاني..(ثم وجهت كلامها لكاميليا ) ياريت بقا تلبسي حاجة حلوة و متطلعيش بالبجامة، و حطي سولتيت(توكة تغطي معظم الجبهة) بدل حتة القماشة دي انضفي.! (وقبل ان تتحدث كاميليا) ومش عايزة نقاش.!
****
~في المساء..~
وصلا فاطمة و مالك لتحت البناية..
فاطمة: يلا روح انت يا مالك ولما أخلص هكلمك.!
مالك: اروح ايه.! انا طالع معاكي.!
فاطمة: طالع معايا.؟ وانت من امتى بتيجي معايا لحد.!
مالك وهو يضع كفيه على وجهه: انا مليان دوافع إيجابية كلاكيت المرة ال17.!!
فاطمة:بس انا مقولتش انك جاي معايا.!
مالك: مش مهم خليها مفاجأة يلا.! اطلعى انت وانا هركن العربية و طالع.!
فاطمة: انت عارف هما انهى شقة.؟
مالك: أيوة الدور التالت على ايدك الشمال.!
فاطمة: و انت عرفت منين.؟
مالك: هقولك بعدين.!
فاطمة:لا دلوقتي.!
مالك: يارب.! ساكنين قدام واحد صاحبي يا أمي.!
فاطمة: مش داخل دماغي الموضوع ده بس ليك قاعدة.!
****
وصلت فاطمة إمام باب المنزل، عدلت وشاحها الذي يغطي رأسها..
فتحت ملك وخلفها ليلى بلهفة..
حييا ملك وليلى فاطمة، انضافت إليهم رقية..
و دخلا ملك و ليلى للداخل مصابين بحالة بيأس بعد عدم رؤيتهم لمالك..
.
اطمئنت كاميليا بعد سماعها لصوت فاطمة وحدها، إذا مالك السمج لم يأتي بالفعل، ستستطيع اذا الخروج بهيئتها دون تبديل..
لم تتغير كثيرا، ارتدت بنطال اسود يعرف ب(سويت بانتس) وتيشيرت باكمام طويلة مقلم (اسود و فيروزي) و سولتيت لونه فيروزي فوق حواجبها بشوية عشان يداري الجرح.. شعرها كحكة ورافعاها لفوق..
.
رقية: ومالك عامل ايه.؟
فاطمة: بخير و الحمدلله هو زمانه طالع دلوقتي كان بيركن العربية.
* رن الباب *
رقية: يبقى هو الي جه.!
.
فتحت ملك الباب لمالك وبالطبع وقفت بضع ثوان لتستوعب انه اتى، و دلف مالك للداخل و هرولت ملك لأخبار ليلى.. تزينا الاثنتان بخفة و خرجا للجلوس معهم..
كانت ملك ترتدي فستان فاتح اللون للركبة.. بثلث اكمام.. و ليلى كذلك ولكن الفستان من اللون الوردي..
.
كاميليا لا تنتبه ان مالك قد أتى، ولم تغير من مظهرها..
.
خرجت كاميليا وهى لا تعلم بوجود مالك الذي يحرك قدميه بهزة خفيفة منتظر كاميليا..
دلفت للداخل ووقفت عند الباب وهى تقول بابتسامة رائعة.
كاميليا: مساء الخير.!
وقعت أعينها على مالك الذي ابتسم فور رؤيتها.. و تلاشت ابتسامته شئ ف شئ و....
