📁 آخر الروايات

رواية رحمة في رمضان الفصل التاسع عشر 19 بقلم سلوي عوض

رواية رحمة في رمضان الفصل التاسع عشر 19 بقلم سلوي عوض


 

بارت 19
آدم: طب طب… امسحي امسحي. شكلك تحفة وإنتِ متبهدلة كده.
الراوي: لتقذفه رحمة بجردل المياه.
آدم: آه يا بنت المجنونة!
رحمة: عاكس القطة تخربشك.
آدم: طيب يا رحمة… هتشوفي هعمل فيكي إيه. أغير بس هدومي.
رحمة: وسّع يا عم كده خليني ألم الماية دي. جاتك داهية وإنت طويل وأهبل كده.
الراوي: أما في شقة حسن فكانت سمره تجمع سيدات الحارة.
سمره: إحنا هنشيعلها عيل من الحارة يناديها ويخرجها برا الحارة، وأخويا ورجالته هيتصرفوا.
بمبه: خلاص، أنا هروح أخلي الواد يوسف هو اللي يعمل كده.
مرضيه زوجة شاهين الثانية: خليه يقولها إنهم هيلعبوا كورة، وهي هبلة مهتصدق.
بمبه: حاضر… عيوني. أروح أنا الحق.
الراوي: لتتركهم بمبه وتنزل إلى الحارة.
بمبه: واد يا يوسف! إنت يا ولا… خد تعال.
يوسف: عايزة إيه يا بمبه؟
بمبه: خد العشرين جنيه دول، وروح انده على البت رحمة وقولها إنكم هتلعبوا في الحارة اللي ورانا.
يوسف: إشمعنى؟
بمبه: اعمل إنت بس كده… بس أوعى حد يعرف إني بعتك.
يوسف: حاضر.
بمبه: يلا بقى روح على بيتها.
الراوي: ليذهب يوسف إلى منزل رحمة، ليجدها تمسح السلم بملابس قديمة وملابسها مملوءة بالمياه.
يوسف: إيه اللي إنتِ عاملاه في نفسك ده؟
رحمة: حل عني يا واد… إنت مش ناقصاك.
يوسف: خلاص… أنا كنت جاي أقولك إننا هنلعب كورة في الحارة اللي ورا.
رحمة: بجد؟
يوسف: آه والله، ده كمان الواد عمرو هيصورنا وينزلنا على النت.
رحمة: الله! إيه الحلاوة دي… بس أنا هلعب إزاي بهدومي دي؟
يوسف: عادي… وإيه يعني؟ في برنامج نقدر نغير هدومك بيه.
رحمة: ماشي… أنا جاية معاك.
الراوي: لتذهب رحمة معه.
يوسف: خليكي واقفة هنا، وأنا هروح أجيب باقي العيال.
رحمة: بس على السريع.
الراوي: ليتركها يوسف ويذهب.
الراوي: وفجأة تقف سيارة ميكروباص، لينزل منها رجلان ويخطفا رحمة.
رحمة: إنتوا مين؟ سيبوني! هصوت وألم عليكم الناس! سيبوني يا كلاب!
الراوي: ليضربها منصور أخو سمره.
الراوي: وبعد ساعة تقف السيارة في شارع مقطوع، ليدخلوا رحمة إلى مخزن مهجور.
الراوي: ليضع ناصف، أخو سمره الثاني، غمامة على عينيها.
الراوي: ثم يتصل بسمره.
ناصف: كله تمام… والبت تحت إيدينا.
سمره: تمام… محدش يلمسها، سيبوها لنا.
ناصف: أوامر يا أختي.
الراوي: أما أمينة فكانت تتحدث مع رانيا ابنتها.
أمينة: أختك المذغودة بقالها تلت ساعات بتمسح السلم. روحي شوفيها، خليني أطبخ لكم الفطار.
رانيا: هتطبخي إيه؟
أمينة: فراخ يا أختي وملوخية ورز وسلطة وعصير قمر الدين. وكمان هعمل قطايف وكنافة… جاتكم الهم كلكم.
رانيا: وأنا مالي؟
أمينة: طب غوري.
الراوي: لتذهب رانيا لتبحث عن رحمة، ولكنها لا تجدها، فتعود إلى شقتهم.
رانيا: أما يا أما، أنا لقيت السلم غرقان مية والجردل مرمي في المدخل… وبنتك مش موجودة.
أمينة: شفتيها عند خليل؟
رانيا: عم خليل وأستاذ آدم فوق عند خالتي أم عصام.
أمينة: هتكون راحت فين بس؟ طب رني على أبوكي.
رانيا: يعني يا أما هي هتروح لأبويا بشكلها المتبهدل ده؟
أمينة: بس اتصلي عليه.
الراوي: لتتصل رانيا على والدها وتسأله عن رحمة.
صابر: لا، مشوفتهاش. دوري عليها عندك.
رانيا: دورت… مش لاقياها.
صابر: إزاي ده؟ طب أنا جاي.
الراوي: أما رحمة فكانت تضحك وهي مقيدة.
رحمة: لو كنتوا خاطفيني وطمعانين في قرشين تبقوا بتحلموا. أبويا مش هيصدق ومش هيدفع فيا مليم أحمر.
الراوي: لتسمع صوت سمره.
سمره: فكها يا منصور.
رحمة: إيه ده؟ خالتي سمره؟
سمره: أيوه يا أختي.
رحمة: إيه ده؟ إنتوا كلكم متجمعين كده ليه؟
مرضيه: مش عارفة متجمعين ليه؟ عشانك يا حلوة. بقى إنتِ يا سحلية عايزة تخطفي جوازنا؟
نجاه: ليه كده يا رحمة؟ أنا أذيتك في إيه؟ أنا طول عمري بحبك وبعاملك كويس، وياما ذاكرتلك.
سمره: إنتِ بتكلمي مين؟ دي بت ناقصة تربية.
مرضيه: خلاص بقى… إحنا هنربيها.
رحمة: إيه حيلك حيلك إنتِ وهي.
بمبه: شوفوا البت دي… حتى عبده البقال مسلمش منك.
رحمة: بقولكم إيه، اهدوا كده واسمعوني كويس.
نجاه: نسمع إيه؟ عايزة تتجوزي رجالتنا ونسكتلك؟ وإنتِ أكتر واحدة عارفة إني بحب فاروق قد إيه وضحيت بكل حاجة عشانه.
رحمة: آه ده بأمارة إنك مهملاه ومبتعمليش حاجة في حياتك غير إنك تدي دروس.
نجاه: آه… فقولتي تلهفيه إنتِ؟
رحمة: اترصصوا بقى جنب بعض واسمعوني.
رحمة: أول حاجة عم فاروق… أنا سمعته بيتكلم مع عمي عبده وبيقوله إنه بيدور على عروسة وواحد صاحبه هيجوزه أخته. فقولت أشاغله عشان ما يتجوزش عليكي.
رحمة: أما عمي عبده البقال… أنا عرفت إنه عيان وفي أواخر أيامه، فقولت أديله أمل.
رحمة: أما شاهين الجزار… كنت بلعب مع العيال قدام المحل بتاعه، لقيته واقف مع زبونة وبيقولها إنها هتبقى الرابعة والأخيرة وهيخليها ريسة على حريمه كلهم.
رحمة: أما حسن بقى… كان بيتكلم في التليفون مع واحدة وبيقولها أنا زهقت من شغل الضراير وهتجوزك ونعيش برا الحارة دي.
بمبه: ما تصدقوهاش… دي بت لعّيبة.
رحمة: والله العظيم ما بكدب… وبراحتكم بقى. آه صح استنوا، أنا مسجلة كل حاجة على التليفون بتاع عم خليل.
رحمة: أقولكم… أي واحدة منكم تروح بيتنا وتطلع على السطح، فوق عشة البط في بطانية، التليفون تحتها.
سمره: منصور، خد بمبه وصلها واستناها وهاتها معاك تاني.
منصور: أوامر يا أختي.
الراوي: أما في شقة أم عصام، نجد أن أم عصام تتحدث مع آدم.
أم عصام: بقولك إيه يا آدم، إنت مرتبط؟
آدم: لا، مش مرتبط ولا حتى خاطب.
أم عصام: طب أنا قصداك في خدمة.
آدم: تحت أمرك.
شكريه: تتجوز رحمة.
الراوي: ليضع آدم يده في أذنه.
آدم: أنا شكلي سمعت غلط.
أم عصام: لا، سمعت صح.
خليل: إزاي يعني؟
شكريه: يا جماعة البت أبوها عايز يجوزها ابن عمتها غصب عنها، والبت قالتلي إنها هتموت نفسها. وبعدين هي رحمة مالها؟ دي ست البنات.
آدم: هو أنا ناقص جنان؟ دي مخها تعبان على الآخر.
أم عصام: أبدًا والله… دي أدب وأخلاق وطيبة، غير بس إنها مطرقعة حبتين.
أم عصام: اتجوزها، دي هتخلي حياتك كلها فرح وهنا وسعادة.
آدم: شوفي يا خالتي، أنا منكرش إني معجب بيها ونفسي أعيش معاها مغامرات… لكن جواز؟
أبو عصام: وإنتِ تفتكري لو آدم اتقدملها صابر هيوافق؟
شكريه: هو مش هيتقدم. إحنا هنروح للمأذون ونكتب الكتاب ونعلي الجواب، وصابر وأمينة غصب عنهم هيوافقوا.
الراوي: ليسمعوا صوت طرق على الباب.
الراوي: ليفتحوا الباب ويجدوا أمينة أمامهم.
أمينة: وأنا معاكم وموافقة… ما أنا سمعتكم. بس هي رحمة فين؟
أم عصام: إنتِ بتقولي إيه؟
أمينة: يعني إنتوا مش مخبينها؟
خليل: لا والله.
أمينة: دي أختها لفت عليها الحارة والشوارع اللي حوالينا… يا نصيبتي! أكيد طفشت ولا يكون حصلها حاجة. هاتها جمايل يا رب.
الراوي: وهنا يرن هاتف أبو عصام.
أبو عصام: الله! ده رقمك يا خليل.
خليل: أنا تليفوني مع رحمة.
آدم: طب رد يا عمي… لا تكون رحمة في مشكلة.
آدم: هات… أنا هرد.
آدم: ألو؟
رحمة: أيوه… إنت آدم صح؟
آدم: آه. إنتِ فين يا بنتي؟ الدنيا مقلوبة عليكي.
أمينة: إنتِ فين يا بتي؟ ارجعي، وإن كان على جوازك من ابن عمتك متقلقيش… مش هجوزك ليه وعلى جثتي.
رحمة: ده أنا كنت ناسياه ده كمان.
أمينة: نعم يا أختي؟ أمال إنتِ اختفيتي فين؟
رحمة: ده موضوع يطول شرحه… المهم.
رحمة: أنا عايزة صادق يجيلي.
أمينة: ليه يا معدولة؟
رحمة: عشان هعمل خطة تخلي أبويا يطردهم وما ييجوش عندنا تاني أبدًا.
أمينة: خلاص… اتصلي عليه وخليه يروحلك.
رحمة: حلو أوي، وبعد كده هقولك هنعمل إيه.
آدم: هاتي التليفون كده يا خالتي.
آدم: اسمعي يا رحمة… أنا هعمل نفسي مشيت ورا صادق وعرفت مكانك، واتصل على عمي صابر وأعرفه إن صادق خطفك.
رحمة: وإنت إيه اللي دخلك يا طويل التيلة إنت؟
آدم: اخرسي! أنا هبقى جوزك… واحمدي ربنا إنك هتنالي الشرف ده.


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات