رواية العبابسه الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم نشوه ابو الوفا
الفصل السادس عشر و الختام
جلست تنظر للبعيد و الدموع تنزل من عينيها بدون اراده و طايع يجلس بجوارها لا يقو حتى علي احتضانها
هو أيضا مكسور ، مكسور أكثر منها ، لقد حال بينهما سالم حقا و نال مراده في وضع حاجز خرساني بينهما
قامت لتدخل لدوره المياه أغلقت الباب و جلست على حافة البانيو
و الأفكار تدور برأسها و صورة سالم و هو يجردها من ملابسها ترفض مغادرة عقلها
لعب الشيطان برأسها و اسودت الدنيا بعينيها و تناولت أحد أمواس الحلاقة و ابتسمت بمرارة فطايع لا يحب الحلاقة إلا بالطريقة التقليدية القديمة فتناولت الموسي و اصبع أحمر الشفاه لتكتب على المرآه
" حبيتك لآخر نفس ، بس خلاص ما ينفعش "
و قطعت شريانها و جلست على الارض تنظر للدماء المنسابة من يدها بلا أدنى شعور و كأنها تشاهد أخرى تنزف
تأخرت في الخروج من دوره المياه و بدأ طايع يناديها و لا تجيب
فكسر الباب و هاله ما رأي قام بلف يدها جيدا و حملها على السرير و اتصل بالطبيب الخاص بهم
الذي حضر سريعا فهو يسكن بالجوار
" محتاجه تتنقل مستشفى يا طايع "
وضع طايع يده بقوه على كتف الطبيب " اللازم هيتعمل هنا مش هتسيب البيت و لا مخلوج غيرنا هيعرف حاجه "
رضخ الطبيب لطلب طايع و قام باللازم و غادر و هي نائمه
جلس طايع بجوارها يقبل رأسها
" عاوزه تحرميني منك يا حبة الجلب ، مش كفايه اللي حوصل "
و قام للحمام لينظف آثار الدماء ووجد تلك العبارة على المرآه فقال و هو يمسحها " و لآخر نفس في عمري يا عمري هافضل احبك ".
وصل فهد و رابحه
فتح طايع الباب و استقبلهم ليخبر رابحه بوجود مليكه في الغرفة نائمه
هرعت لها رابحه لتجلس بجوارها و تحتضنها
" حمد لله على سلامتك يا موكا ، الحمد لله كنت هاموت من القلق عليكي"
فتحت مليكه عينيها لتجد رابحه بجوارها تمسكت بها و أخذت تبكي
"خلاص كل حاجه راحت "
احتضنتها رابحه بقوه " كل حاجه ايه بس اللي راحت انتي زي الفل اهو و الحمد لله لقيناكي "
مسحت دموعها " يا ريتني مت يا ريتكم ما لقتوني "
انتبهت رابحه لرباط يدها " ايه ده انتي اتعورتي "
ابتسمت مليكه بمراره " لا يا ريت ، ده حتى الموت غضبان و مش عاوزني ، حاولت أخلص علي نفسي و أخلص من عاري بنفسي ، بس ربنا ما كتبليش اموت "
"أنا مش فاهمه حاجه منك يا بنتي ، فهميني"
قصت مليكه على مسامع رابحه ما كان و ما فعله سالم بها
" لا اله الا الله ، ربنا ينتقم منه ، حسبي الله و نعم الوكيل ، الهي تموت محروق يا سالم ما يلحقوا يطفوك ، و انتي تموتي نفسك ليه يا مليكه ، انتي لا غلطتي و لا عملتي حاجه غلط ، ينفع كده عاوزه تموتي كافره يا مليكه ، هتهربي من الدنيا ، اللي حصل اختبار يا مليكه هنعديه و الا هنفشل "
و في الخارج
بينما لاحظ فهد كسره طايع
" ايه يا طايع ، مالك مش فرحان ان مليكه رجعت و الا ايه "
زفر طايع بقوه فاقترب منه فهد قائلا
" يا بوي يا طايع ، كأنك هتحرج الدنيا "
" احرجها بس يا فهد ، ده انا لو طولت رجبه سالم لاشويه حي"
"سالم ، هو اللي كان ورا الحكايه اياك "
أومأ طايع برأسه
" باه يبجي مد يده علي مليكه "
" يا ريته كانت ايده بس يا فهد " ووضع كلتا يديه علي رأسه يمسكها
تملك الغضب من فهد فلقد فهم ما حدث مع مليكه
" جسما بالله يا خوي لهنلاجيه و هناخد بتارنا منيه ، مليكه عندي كانها أخت رابحه حجها لازمن نجيبوه "
ووضع يده علي كتف طايع " اطمن يا طايع رجالتي كلهم و كل المطاريد اللي أبوي كان يعرفهم هيكونوا معانا و هنجيب الكلب ده و هتغسل عارك منيه "
قام فهد بإجراء اتصالاته داخل و خارج البلاد و توجيه كل من يعرفهم لإيجاد سالم و نجوى.
عاد فهد و رابحه للصعيد لمباشره اعمال فهد هناك
و اصطحبا طايع و مليكه ليقيم الجميع في دوار فهد ليكونوا سوية
بعد يومان بينما يجلسون بالحديقة و صلت سيارة فخمه للدوار و نزلت منها سيدة بملابس فاضحة تلتصق بجسدها
قام فهد و طايع مرحبان بها
قامت بالسلام على طايع و قبلت فهد و احتضنته
" وحشتني يا فهدي "
هبت رابحه مذهولة من مجلسها و طارت ناحية السيدة و أمسكتها من شعرها الناري و أوقعتها أرضا و هي تصرخ " فهدك مين يا ملزقه ، ده فهدي أنا و بس "
و السيدة تصرخ و فهد و طايع يبتسمان ثم حمل فهد رابحه مخلصا السيدة منها و التي وقفت و هي تصرخ " عاجبك كده "
و فهد يبتسم " يا ماريا دي مرتي ، و آني جلت لك جبل سابج إنها بتغير من الهوي ، تجومي تحضنيني و تبوسي كمان ، أنتي عارفاها و شفتيها جاعده ،كتي رايده تغيظيها ، اهي عملت فيك اللي ما يعمل ، و لو سبتها عليك كانت أكلتك "
و رابحه بين يديه تحاول الخلاص من قبضته
همس في اذنها " لو ليا خاطر عنديك اهدي ، الست دي مجيتها هنا اكيد وراها حاجه كبيره ، عشان خاطري ، و الله جلبي ما فيه غيرك "
و قبلها من رأسها أمام الجميع و قال بصوت مرتفع
" فهد ولد ضرغام العبابسي ما فيش في جلبه غير رابحه بنت الناصري "
أخرجت رابحه لسانها لماريا
نظرت لها ماريا بغيض
" ممكن بقي نتكلم في الشغل يا فهد رابحه "
اقترب منها فهد قائلا بصرامه " آني فهد العبابسي ، و لولا إني عارف انك محروجه منيها ، ما كنتش عديت الكلمه اللي جلتيها دي غير بموتك يا ماريا "
ارتعدت فرائص ماريا " انا آسفه مش هتحصل تاني "
طلب فهد و طايع من مليكه و رابحه المغادرة و جلسا مع ماريا و لكن رابحه و مليكه كانتا تختلسان النظر عليهم من شرفة الدور العلوي
" مراتك وحش مفترس يا فهدي "
"يا بوووي تاني فهدي و الله لو سمعتك ما هاجدر اخلصك منيها "
ابتسم طايع
ردت ماريا " يعني انت ما تقدرلهاش "
غمز لها فهد " ما جايز رايدك تاخدي درس "
اشارت بيديها " شكرا جزيلا ليك و لدروسك أنت و المدام "
" مش نعرف سبب تكريمك لينا بالزياره دي لحد الدوار ، و انتي كان ممكن تتصلي بالتلفون ، و احنا نجيكي"
"الصراحه كنت عاوزه اشوفك ، وحشتني , و الاخبار اللي عندي محتاجه هديه حلوه ليا ، لازم آخد الموافقه عليها بنفسي "
" مش لما نعرف الاخبار ايه "
مش لما توافق علي الهديه الاول "
" لا اله الا الله يا ماريا هاوافج علي حاجه هديه لحاجه لسه ما اعرفش تهمني و الا لا"
" سالم "
انتفض طايع و فهد سويا حين ذكرت الاسم
" عرفت مكانه "
" اللي انتي عاوزاه هتاخديه هو فين "
" قالت بخبث " مش لما تعرف أنا عاوزه ايه الاول"
" اؤمري"
" الأرض اللي في الصحراوي ، اللي بتقولوا عليها المملكه السوداء "
نظر لها مضيقا عيناه " أنت عارفه جيمة الأرض دي جد ايه "
أشعلت سيجارتها " عارفه و اللي عندي يستاهل أنا مش بس عرفت مكان سالم ، لا و صورته بيعترف بكل اللي عمله مع مراتك يا طايع صدقني لما تشوف التسجيل هتنبسط قوي ، و مش بعيد تزود الهديه ، بس شوف التسجيل الاول"
قال بغضب " اللي عمله مع مراتي أنا عارفه و بعتلي تسجيل فيديو بيه "
ابتسمت " لا انت تعرف اللي هو كان عاوز يفهمه ليك ، اتفرج بس علي التسجيل ده و انت هتفهم "
تناول منها هاتفها ليري سالم يجلس في أحضان فتاة يبدو أنها فتاة ليل و تبدو آثار الثمالة عليه
و هو يقبل الفتاه قائلا بمراره و هو يضحك " آخرك البوس بس ، أنا ما انفعش نهائي ، حتى حلم عمري يوم ما لمستها و كانت تحت ايدي كل اللي طولته بوسه "
سالته الفتاه " ليه قاومتك "
" ابدا دي كانت متخدره و نايمه تحت سيطرتي الكامله بس للأسف "
و أخذ يضحك بمراره و سخريه " ما عرفتش ، شفتها قدامي و ما عرفتش"
و ربت على قلبه قائلا " بس وقعت بينها و بين جوزها " و أخذ يضحك
" ابو الرجال زمانه فاهم أني نولت مراته و بقت ليا و هافضل كده ما بينهم لآخر العمر ، منكد عليهم ، و احتمال كبير يطلقها أو يقتلها دول صعايده ، ما يعرفش اني ما طولتش غير لمسات و بس "
فور أن راي الفيديو و سمع تلك الكلمات حتى أطلق زفرة قويه معلنا عن راحة جزئيه و اقترب من ماريا و قبل رأسها و مليكه تغلي فنظر للأعلى ووجدها تنظر له و أشار لها لتنزل
نظر لماريا " اللي انتي عاوزاه هتاخديه يا ماريا "
كانت رابحه و مليكه قد وصلتا فاحتضن طايع مليكه " اطمني الكلب سالم ما قدرش يعمل معاكي حاجه ، بس برضه هيتربي جزاء ما لمسك و كشف سترك "
نظرت له غير مصدقه " بجد و الا بتقول كده خايف اعمل في نفسي حاجه تاني"
قبل يديها " ابدا يا مليكتي ، شوفي ده "و آراها الفيديو
بعد أن شاهدتا الفيديو اطلقت رابحه زغرودة و احتضنت مليكه
ابتسمت ماريا " حيث بقي انكم وافقتم و فرحتم ، و أنا عارفه ان كلمتكم عقد ، عندي ليكم هديه "
و نادت على أحد رجالها " هات الهديه"
ليحضر رجلها سالم مقيدا و مكمما و يلقيه أمامهم
هجمت مليكه عليه تضربه فحملها طايع
" لا ده تار رجال "
و أمر الرجال بفك قيد سالم و انهال عليه ضربا ثم أمسك رأسه بقوة قائلا " عينيك دول شفت بيهم ستك و تاج راسك "
و قام بتصفية عينيه و سط صراخ سالم
أحضر فهد سكينا حادا المسمى بالسيف و ناوله اياه و طالب الرجال بإمساك سالم الذي ما زال يصرخ
" و يديك دي لمست ستك و تاج راسك " و قام بقطع يديه "
وصل صراخ سالم مداه
" و لسانك ده جاب سيرتها مع أشكالك " و قطع لسانه
ثم نظر له و هو ملقي علي الارض غارقا في الدماء
فاكر اني كده خلصت انتجامي تبجي عبيط "
و أخذه الرجال ليصعدوا إلي الجبل
و هناك حفروا حفرة دفنوا سالم بها إلى ما قبل رأسه بقليل بمنطقه تعتبر مرتعا للذئاب الجبلية
و قال طايع " ديابة الجبل هيتكفلوا بيك ، و هييقطعوك نساير
نساير "
و بصق عليه و تركه و ذهب ليجلس مع فهد و رجال الجبل و بعد فتره جاء أحد الرجال ليؤكد أن سالم قضي نحبه
" لازمن أشوفه بعنيا "
تأكد طايع من موته
سأله أحد الرجال " تحب ندفنه يا كبير "
نظر طايع لجسد سالم " لا سيبوه للديابه تكمل عشاها "
جلست تنظر للبعيد و الدموع تنزل من عينيها بدون اراده و طايع يجلس بجوارها لا يقو حتى علي احتضانها
هو أيضا مكسور ، مكسور أكثر منها ، لقد حال بينهما سالم حقا و نال مراده في وضع حاجز خرساني بينهما
قامت لتدخل لدوره المياه أغلقت الباب و جلست على حافة البانيو
و الأفكار تدور برأسها و صورة سالم و هو يجردها من ملابسها ترفض مغادرة عقلها
لعب الشيطان برأسها و اسودت الدنيا بعينيها و تناولت أحد أمواس الحلاقة و ابتسمت بمرارة فطايع لا يحب الحلاقة إلا بالطريقة التقليدية القديمة فتناولت الموسي و اصبع أحمر الشفاه لتكتب على المرآه
" حبيتك لآخر نفس ، بس خلاص ما ينفعش "
و قطعت شريانها و جلست على الارض تنظر للدماء المنسابة من يدها بلا أدنى شعور و كأنها تشاهد أخرى تنزف
تأخرت في الخروج من دوره المياه و بدأ طايع يناديها و لا تجيب
فكسر الباب و هاله ما رأي قام بلف يدها جيدا و حملها على السرير و اتصل بالطبيب الخاص بهم
الذي حضر سريعا فهو يسكن بالجوار
" محتاجه تتنقل مستشفى يا طايع "
وضع طايع يده بقوه على كتف الطبيب " اللازم هيتعمل هنا مش هتسيب البيت و لا مخلوج غيرنا هيعرف حاجه "
رضخ الطبيب لطلب طايع و قام باللازم و غادر و هي نائمه
جلس طايع بجوارها يقبل رأسها
" عاوزه تحرميني منك يا حبة الجلب ، مش كفايه اللي حوصل "
و قام للحمام لينظف آثار الدماء ووجد تلك العبارة على المرآه فقال و هو يمسحها " و لآخر نفس في عمري يا عمري هافضل احبك ".
وصل فهد و رابحه
فتح طايع الباب و استقبلهم ليخبر رابحه بوجود مليكه في الغرفة نائمه
هرعت لها رابحه لتجلس بجوارها و تحتضنها
" حمد لله على سلامتك يا موكا ، الحمد لله كنت هاموت من القلق عليكي"
فتحت مليكه عينيها لتجد رابحه بجوارها تمسكت بها و أخذت تبكي
"خلاص كل حاجه راحت "
احتضنتها رابحه بقوه " كل حاجه ايه بس اللي راحت انتي زي الفل اهو و الحمد لله لقيناكي "
مسحت دموعها " يا ريتني مت يا ريتكم ما لقتوني "
انتبهت رابحه لرباط يدها " ايه ده انتي اتعورتي "
ابتسمت مليكه بمراره " لا يا ريت ، ده حتى الموت غضبان و مش عاوزني ، حاولت أخلص علي نفسي و أخلص من عاري بنفسي ، بس ربنا ما كتبليش اموت "
"أنا مش فاهمه حاجه منك يا بنتي ، فهميني"
قصت مليكه على مسامع رابحه ما كان و ما فعله سالم بها
" لا اله الا الله ، ربنا ينتقم منه ، حسبي الله و نعم الوكيل ، الهي تموت محروق يا سالم ما يلحقوا يطفوك ، و انتي تموتي نفسك ليه يا مليكه ، انتي لا غلطتي و لا عملتي حاجه غلط ، ينفع كده عاوزه تموتي كافره يا مليكه ، هتهربي من الدنيا ، اللي حصل اختبار يا مليكه هنعديه و الا هنفشل "
و في الخارج
بينما لاحظ فهد كسره طايع
" ايه يا طايع ، مالك مش فرحان ان مليكه رجعت و الا ايه "
زفر طايع بقوه فاقترب منه فهد قائلا
" يا بوي يا طايع ، كأنك هتحرج الدنيا "
" احرجها بس يا فهد ، ده انا لو طولت رجبه سالم لاشويه حي"
"سالم ، هو اللي كان ورا الحكايه اياك "
أومأ طايع برأسه
" باه يبجي مد يده علي مليكه "
" يا ريته كانت ايده بس يا فهد " ووضع كلتا يديه علي رأسه يمسكها
تملك الغضب من فهد فلقد فهم ما حدث مع مليكه
" جسما بالله يا خوي لهنلاجيه و هناخد بتارنا منيه ، مليكه عندي كانها أخت رابحه حجها لازمن نجيبوه "
ووضع يده علي كتف طايع " اطمن يا طايع رجالتي كلهم و كل المطاريد اللي أبوي كان يعرفهم هيكونوا معانا و هنجيب الكلب ده و هتغسل عارك منيه "
قام فهد بإجراء اتصالاته داخل و خارج البلاد و توجيه كل من يعرفهم لإيجاد سالم و نجوى.
عاد فهد و رابحه للصعيد لمباشره اعمال فهد هناك
و اصطحبا طايع و مليكه ليقيم الجميع في دوار فهد ليكونوا سوية
بعد يومان بينما يجلسون بالحديقة و صلت سيارة فخمه للدوار و نزلت منها سيدة بملابس فاضحة تلتصق بجسدها
قام فهد و طايع مرحبان بها
قامت بالسلام على طايع و قبلت فهد و احتضنته
" وحشتني يا فهدي "
هبت رابحه مذهولة من مجلسها و طارت ناحية السيدة و أمسكتها من شعرها الناري و أوقعتها أرضا و هي تصرخ " فهدك مين يا ملزقه ، ده فهدي أنا و بس "
و السيدة تصرخ و فهد و طايع يبتسمان ثم حمل فهد رابحه مخلصا السيدة منها و التي وقفت و هي تصرخ " عاجبك كده "
و فهد يبتسم " يا ماريا دي مرتي ، و آني جلت لك جبل سابج إنها بتغير من الهوي ، تجومي تحضنيني و تبوسي كمان ، أنتي عارفاها و شفتيها جاعده ،كتي رايده تغيظيها ، اهي عملت فيك اللي ما يعمل ، و لو سبتها عليك كانت أكلتك "
و رابحه بين يديه تحاول الخلاص من قبضته
همس في اذنها " لو ليا خاطر عنديك اهدي ، الست دي مجيتها هنا اكيد وراها حاجه كبيره ، عشان خاطري ، و الله جلبي ما فيه غيرك "
و قبلها من رأسها أمام الجميع و قال بصوت مرتفع
" فهد ولد ضرغام العبابسي ما فيش في جلبه غير رابحه بنت الناصري "
أخرجت رابحه لسانها لماريا
نظرت لها ماريا بغيض
" ممكن بقي نتكلم في الشغل يا فهد رابحه "
اقترب منها فهد قائلا بصرامه " آني فهد العبابسي ، و لولا إني عارف انك محروجه منيها ، ما كنتش عديت الكلمه اللي جلتيها دي غير بموتك يا ماريا "
ارتعدت فرائص ماريا " انا آسفه مش هتحصل تاني "
طلب فهد و طايع من مليكه و رابحه المغادرة و جلسا مع ماريا و لكن رابحه و مليكه كانتا تختلسان النظر عليهم من شرفة الدور العلوي
" مراتك وحش مفترس يا فهدي "
"يا بوووي تاني فهدي و الله لو سمعتك ما هاجدر اخلصك منيها "
ابتسم طايع
ردت ماريا " يعني انت ما تقدرلهاش "
غمز لها فهد " ما جايز رايدك تاخدي درس "
اشارت بيديها " شكرا جزيلا ليك و لدروسك أنت و المدام "
" مش نعرف سبب تكريمك لينا بالزياره دي لحد الدوار ، و انتي كان ممكن تتصلي بالتلفون ، و احنا نجيكي"
"الصراحه كنت عاوزه اشوفك ، وحشتني , و الاخبار اللي عندي محتاجه هديه حلوه ليا ، لازم آخد الموافقه عليها بنفسي "
" مش لما نعرف الاخبار ايه "
مش لما توافق علي الهديه الاول "
" لا اله الا الله يا ماريا هاوافج علي حاجه هديه لحاجه لسه ما اعرفش تهمني و الا لا"
" سالم "
انتفض طايع و فهد سويا حين ذكرت الاسم
" عرفت مكانه "
" اللي انتي عاوزاه هتاخديه هو فين "
" قالت بخبث " مش لما تعرف أنا عاوزه ايه الاول"
" اؤمري"
" الأرض اللي في الصحراوي ، اللي بتقولوا عليها المملكه السوداء "
نظر لها مضيقا عيناه " أنت عارفه جيمة الأرض دي جد ايه "
أشعلت سيجارتها " عارفه و اللي عندي يستاهل أنا مش بس عرفت مكان سالم ، لا و صورته بيعترف بكل اللي عمله مع مراتك يا طايع صدقني لما تشوف التسجيل هتنبسط قوي ، و مش بعيد تزود الهديه ، بس شوف التسجيل الاول"
قال بغضب " اللي عمله مع مراتي أنا عارفه و بعتلي تسجيل فيديو بيه "
ابتسمت " لا انت تعرف اللي هو كان عاوز يفهمه ليك ، اتفرج بس علي التسجيل ده و انت هتفهم "
تناول منها هاتفها ليري سالم يجلس في أحضان فتاة يبدو أنها فتاة ليل و تبدو آثار الثمالة عليه
و هو يقبل الفتاه قائلا بمراره و هو يضحك " آخرك البوس بس ، أنا ما انفعش نهائي ، حتى حلم عمري يوم ما لمستها و كانت تحت ايدي كل اللي طولته بوسه "
سالته الفتاه " ليه قاومتك "
" ابدا دي كانت متخدره و نايمه تحت سيطرتي الكامله بس للأسف "
و أخذ يضحك بمراره و سخريه " ما عرفتش ، شفتها قدامي و ما عرفتش"
و ربت على قلبه قائلا " بس وقعت بينها و بين جوزها " و أخذ يضحك
" ابو الرجال زمانه فاهم أني نولت مراته و بقت ليا و هافضل كده ما بينهم لآخر العمر ، منكد عليهم ، و احتمال كبير يطلقها أو يقتلها دول صعايده ، ما يعرفش اني ما طولتش غير لمسات و بس "
فور أن راي الفيديو و سمع تلك الكلمات حتى أطلق زفرة قويه معلنا عن راحة جزئيه و اقترب من ماريا و قبل رأسها و مليكه تغلي فنظر للأعلى ووجدها تنظر له و أشار لها لتنزل
نظر لماريا " اللي انتي عاوزاه هتاخديه يا ماريا "
كانت رابحه و مليكه قد وصلتا فاحتضن طايع مليكه " اطمني الكلب سالم ما قدرش يعمل معاكي حاجه ، بس برضه هيتربي جزاء ما لمسك و كشف سترك "
نظرت له غير مصدقه " بجد و الا بتقول كده خايف اعمل في نفسي حاجه تاني"
قبل يديها " ابدا يا مليكتي ، شوفي ده "و آراها الفيديو
بعد أن شاهدتا الفيديو اطلقت رابحه زغرودة و احتضنت مليكه
ابتسمت ماريا " حيث بقي انكم وافقتم و فرحتم ، و أنا عارفه ان كلمتكم عقد ، عندي ليكم هديه "
و نادت على أحد رجالها " هات الهديه"
ليحضر رجلها سالم مقيدا و مكمما و يلقيه أمامهم
هجمت مليكه عليه تضربه فحملها طايع
" لا ده تار رجال "
و أمر الرجال بفك قيد سالم و انهال عليه ضربا ثم أمسك رأسه بقوة قائلا " عينيك دول شفت بيهم ستك و تاج راسك "
و قام بتصفية عينيه و سط صراخ سالم
أحضر فهد سكينا حادا المسمى بالسيف و ناوله اياه و طالب الرجال بإمساك سالم الذي ما زال يصرخ
" و يديك دي لمست ستك و تاج راسك " و قام بقطع يديه "
وصل صراخ سالم مداه
" و لسانك ده جاب سيرتها مع أشكالك " و قطع لسانه
ثم نظر له و هو ملقي علي الارض غارقا في الدماء
فاكر اني كده خلصت انتجامي تبجي عبيط "
و أخذه الرجال ليصعدوا إلي الجبل
و هناك حفروا حفرة دفنوا سالم بها إلى ما قبل رأسه بقليل بمنطقه تعتبر مرتعا للذئاب الجبلية
و قال طايع " ديابة الجبل هيتكفلوا بيك ، و هييقطعوك نساير
نساير "
و بصق عليه و تركه و ذهب ليجلس مع فهد و رجال الجبل و بعد فتره جاء أحد الرجال ليؤكد أن سالم قضي نحبه
" لازمن أشوفه بعنيا "
تأكد طايع من موته
سأله أحد الرجال " تحب ندفنه يا كبير "
نظر طايع لجسد سالم " لا سيبوه للديابه تكمل عشاها "
