اخر الروايات

رواية عشق من قلب الصوارم الفصل السادس عشر 16 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها

رواية عشق من قلب الصوارم الفصل السادس عشر 16 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها


{16}



*الماضي*



شعر بالأختناق حين رآها من بعيد تشير له ...تظاهر أنه لايعرفها وأستمر بالمباراة القائمة ...
ولكنها عادت تشير له وتنادية بأسمه :فياض يافياض ..
أقترب حانقاً :خير ياعمة وش تبين ...
فهدة بأستياء :أنت ماتستحي لي ساعة أناديك وتصدد عني ..
فياض :بكيفي ماأبي أرد عليتس صوتي على ولدتس ليه تصوتين علي ولاعشان تفضحيني بالعيال ...
فهدة :أنت اللي قريب يالله روح ناد أخوك وقدامي على البيت ...
وحين ألتفت عائداً للبتال لينادية ...
كان اللاعبين قد دخلوا في بعض وسط عراك شديد من الفريقين ...
وبتال من ضمنهم ...
ليضع يده فوق رأسه وهو يشاهد فهدة تفصخ الحذاء ذو الكعب العالي الذي تنتعله وتتوجه للمتعاركين لتخلص أبنها منهم ..
تحت صيحاته الأستهجانية ..بقى ذاهل وهو يراها تضرب هذا وذاك غير عابئة بمظهرها الغير لائق ...
بل وتعاير بعضهم بأسماء أمهاتهم
وتهددهم بالوشاية عليهم عند أبائهم ...
وأحدهم قرصته مع أذنه وهي تخبره
أنها ستطلب من زوجها العميد أن يعاقب والده الرقيب ...
لاحقاً أمام والده..
فياض المراهق الحانق :يبه فكنا من عمتي وشرها
ترى فضحتنااا بكل مكان تلحقنااا فيه وتصوت علينا يافياض يابتال ترى ماعاد حنا وراعيين يوم تعاملنا هاللون (هكذا)
فهدة التي تسكب القهوة لزوجها :والله ماعلي منك وأنا وراكم وراكم عشان ماتضيعون حتى لو تجوزتوا بدخل حتى غرف نومكم ...
وتحت ضحكات عقاب المبتهجة على منظر بتال المحرج وفياض الحانق الذي رد عليها :والله لو تجوزت لهج لديار ماتعرفيني فيها ولاأعرفتس ...
عقاب بتشدق فهو يعجب بأعتزاز فياض بنفسه:عمتك هي اللي بتجوزك كيف بتهج لديار ماتعرفك فيهااا ...
فياض بفورة المراهقة :اييه تبطون أتجوز على كيفكم أنتم الأثنين ...
أنا بختار اللي أبي على كيفي وبهج وخليكم عشان ماتفضحوني فيهااا ...
عقاب يتظاهر بالزعل :بتخلي عن أبوك عشان حرمة ...
ياقليل الخاتمة ..
فياض :أيه بتخلى عن أبوي وأمي بعد عشان العشق ...
فهدة بغيرة من الفتاة الخيالية :عشقتك جنية ياقليل الأصل كان بتخلى حتى عن أمك عشان مرة ..
أنا وليدي بتال مايتخلى عني لو عشان عشر حريم ...
صح وأنا أمك ...
بتال المحرج من الموضوع بأكمله :صح يمة صح ...
عقاب بعدم أستحسان لرده وهو الذي لايتضح خفاياه :خافي والله من هذا ... اما ذاك أبو لسان هرج بس ...
ليحمر وجه فهدة وتكظم الغيض داخلها وهي التي قد بدأت بالغيرة من زوجة أبنهااا تلك اللحضة فماذا لو صدق تنبأه وتخلى أبنها عنها بسبب أمراءة ..
أبنها الذي أنتظرته طويلاً وحفظته وسط عينيهااا ..





*الحاضـر*






وحين لاحظ نظرات والده القاسية ...بتر جملته ...
تبادل مع فزاع نظرة فارغة وكأن كل منهم يريد الآخر أن يقول شيء ...
حتى وجد نفسه يقول :بس أسمحوا لي هالفترة ماأقدر ...
ومع عصبية والده ذكر آخر عذر يمكن لعاقل أن يقوله :فيه وحدة تحبني وماأبي أكسر قلبهااا ...
ولم يكن رد عقاب عليه إلا أن بصق قربه وهو يخرج من المجلس بكل عصبيته ...
فزاع بحنق :امحق عذر كانت قلت لي أغششك .. أخرتها خليت ابوي يسوى اوصخ حركة ممكن يسويها تفل في وجهك ولك وجه للحين جالس ..الحقة لايشطبك من تابعيته(هويته) ...
فياض ببال غير رائق :يالوهقة هذا اللحين وش يرضية ...
وبعد عدة دقائق دخل المنزل بحثاً عنه ليجد والدته قد لفت لثمتها البدوية وصدت حين رأته وفهم أن الخبر قد وصل إليهااا ...
والكل يحدق إليه بنظرات مستنكرة وكأنه قد ضبط متلبساً بقضية أخلاقية ...
فياض بحدة للفتيات :وش فيتسن ...
شعاع بعصبية :مالك شغل فيهن لو تشوفهن طالعات مصلعات (بلاغطاء رأس ) بالشارع دام هذي سواياك ...
فياض :وش هي سواياي ...
فاطمة بأنزعاج من وقاحة فياض التي لاقيود لها:فياض اسمحلي تصرفك قذر جداً ..يعني مالقيت تخلص من سالفة الخطبة إلا بقهر أبوي بذا السالفة ...
فياض وهو يتكأ على عصائة بيدية الأثنيتين ويطل عليها من أعلى بسبب طوله وكونه واقف :وش سالفته .. ومن قال أنها عذر ...
فاطمة بتقزز :بجميع الأحوال ماقدرت تغطي عفنك .. لازم تفضحة قدام أبوي ...
فياض بمراوغة :لااحول أزعجونا تزوج تزوج ويوم قلناا نحب رفضوا أرسوا لكم على بر ...
شعاع بغيض:حبتك جنية يالتسذوب دام فيه وحدة بعقلها وتحبك ..وش تحب فيك ...أنا حفيت أدور لك وحدة ترضى فيك وناقزة للديار ماوصلت فيها سيرتك وأخرتها تقول أحب يالتسذوب(كذاب ) سود الله وجهك على هالتسذبة ..
فياض بضحكة وقحة :ومن قال أنها بعقلها مسحورة فيني ...
كيف يابنات بالله ماني تكانة وأعجبكن ...
ياسمين التي مازالت تتذكر وجه جدها الذي يكاد ينفجر من الغيض وهو يرمي الخبر ويحذر شعاع من الحديث بهذا الأمر مرة أخرى :خالي أرتقي شوي عن موضوع البنات يحبنك قل العجايز ...
فياض بنصف عين :عجزت ركبتس ...يالعوبا وش تدورين وراي .. جينا نخطبتس ودخلتي بوجه كل الخلايق منا وأخرتها ... راح فيها الولد وبغت تطير رقبته ... امحق بومة ...
ليلى أخيراً تحدثت :أبشرك فضيحتك بتوصل لك الصوارم ..لأن حريم أخوانك كانن جالسات يوم أبوي ألقى قنبلته .....
فياض الذي كشر حين سمع الخبر :وصلوه لأمريكا ماهزيتوا فيني شعره ..أيه أحب وعندي حبيبة وش عندتسن ...رجال وعقلي براسي محد له مدخل علي ...
فاطمة وهي تشير لبناتها يصعدن :اخص عليك بعد تكلم قدام المراهقين هالكلام ...غرفكن يالله غرفكن ...
لتصيح ليلى فجأة بضحكة أستنكار :عرفتها قسم عرفتها ..
وفزع فياض حين سمع صوتها ...وأغلق عينية ياأخرق لما تحدثت أمامهم وسألها بأستنكار :وش اللي عرفتيه ...
وسحبهاا لمكان آخر تحت ذهول الباقيين ...
ودفعها على الحائط وهو يتأكد أن أحد لم يلحق بهم :وش اللي عرفتيه أنطقي ..
ليلى وهي تمسج مكان قبضته :ومن غيرها اللي اليوم هزأت الرجال وأنت واقف جنبها زي الألف ..يلعن شكلك يافياض أنت وذوقك المضروب والله لو تدري أمي لتشق جيبهااااا(تقطع ثيابها كناية عن سوء أختياره) ...
وأبوي لو عرف بيثور فيك ... وأكملت قهقهة :خبل أنت تدري كم الفرق بينكم عمر مراهق يالمجنون ...
فياض الذي لم يستطيع أصماتها إلا بأغلاق فمها :اششش ولا كلمة وش تخربطين أنتي .. والله لأقطع لسانتس ياليلى ...
ليلى وهي تبعد يده عن فمهاا :وأنا أقول عينه طويله إثريه قلب وعين ...فياض الخبل والله ماترضى فيك لو أيش ..
فياض الذي سيجن من هذه الحمقاء التي أخذته على حين غرة :أنتي وش فيتس أنهبلتي علي أصلاً ماأدري من تقصدين وخبالتس أحتفظي فيه لنفستس أنا اتسذب عشان أبوي يشيلني من تفكيرة ...
ليلى بوقاحة تقلد نبرته:لاتدخلين مسار صحي وش دخل أهلك؟؟!!! ...ترى كنت مكشوف جداً بس أنا كنت نايمة مو مركزة يخرب عقلك فضحتنا قدام البنت ..
وش تقول عنك ماشفت خيرر ... عينك ماشلتها عن المراية ... حتى حواجبها عديت كم شعره فيها ...
ليتوقف قليلاً ويسألها بوقاحة :إلا بسألتس هذي حواجبها صدق ولا ملونتهااا ..
ليلى بقهقه وهي تنحني ممسكة ببطنهاااا :لاهذا من جده طاح محد سمى عليه ...
فياض يضحك على ضحكتها :أنتبهي لاتذبحين نفستس عشان خرابيط ....وترى كل اللي تخيلينه مو صدق ..وأذا ناظرت فيها وش يعني أحب أتأمل الجمااال ...
ليلى توقفت عن ضحكهااا :فياض والله لو جملتك الأخيرة صدق بتطيح من عيني بجد ... وترى أنا اللي بفضحك عند أبوي ....
فياض وهو يعود ليمسكها مع أذنها هذه المرة :والله لو أسمع اللي قلتيه طالع لأحد ثاني ياويلتس ...ولاعاد تابعين مسلسلات خربتس ...
وتركها خلفه ... تمسج أذنها وذراعها ...
ليلى :اححح ماقوى مسكته ...
لتستوقفها والدتها حين جائت :تعاااالي أنثبري هنا وش كنتم تقولون من هي اللي عرفتيهااا ...
ليلى بتهرب :اطقطق عليه ذكرته بطليقته مو مريم تقول أنفصلت بس طلع ماهو داري عن هوى دارها ...
شعاع بعصبية :الله لايبارك فيتس كانتس ذكرتيه فيها ...
ليلى تحاول التملص من الموقف:يمة كشر وهاوشني ماهي على باله أصلاً يقول ماباقي إلا المطلقات ...يمه أنا بروح لمريم أهزأها عشان ماتعلم أهلها بسالفة حبيبته ...
شعاع بقهر وهي ترميها بماء الفناجين قربها :حبتس أبو برص أنتي وياه ..
غادرت ليلى وهي تعيد تفكيرها هل حقاً فياض يفكر بخزام .. سيكون مجنون لو فكر فيها ... لايوجد حتى رابط مشترك واحد بينهمــا ...هما لايتكلما نفس اللغة حتى ...
خزام تباً ... هل سقط ذوقه لهذة الدرجة ...
وتذكرت شي ضحكت عليه وهي تدخل غرفتها وتبعثر أدراجها حتى وجدتها ...صور عقد قرانه الأول من مجلس الرجال .. العديد من الصور ..حتى وصلت إليها ...
هو على يسار والده والعم أمين على يمين وبحجرة تجلس خزام ذات 13 عاماً ولكن لصغر هيئتها في ذاك الزمان بدت بالتاسعة من عمرها أو أقل حتى ...
ألتقطت لها صورة على هاتفها وأرسلتها له ...
ليفتح الرسالة ثم يحظرها مباشرة ...
أستلقت على سريرها وهي تنظر لصورة الأصلية ..
خزام يامحظوظة هل ستعيشين قصة حب ...
ربما من طرف واحد ..
فأنتي لم تكوني متقبلة حتى النظر إليه نظرتي خارج السيارة أكثر من داخلهااا ..
فياض البدوي ..مالذي أوقعك في حبهااا ..
مسكين ياأخي لو كان هذا صحيح ...هل سيتحطم قلبك مرة أخرى ..ليتك تأنيت بالأختيار هذه المرة ...


××شافوك في عيني وشافو .. الحزن فيهـا،،
شافو عجايب حبــك .. اللي سبانــي××

****


بعد أن تهرب منها طويلاً وكان يختبأ منها بغرفته ولم يعد يوجه لها أي أحاديث .. ويغيب بالأيام ولايبات بجناحها لم تعد تهتم حتى ولو لاحظ الجميع ذالك ...
حتى أقلقها بطرقاتة على باب غرفتها بمنتصف الليل ..نست كل شيء فقط القلق لاغيرة ماذا حدث حتى يأتيها بهذا الوقت المتأخرة ...
وماأن فتحت الباب ... لم يتحدث مباشرة بل أخذ وقته بتأملها ودراسة ماترتدية ...قبل أن يخبرها بكل هدوء :بدلي ملابسك وتعالي بنطلع ...
وحين لاحظ الرفض على وجهها أخبرها :أنتي جالسة بطفش بغرفتك وأنا نفس الوضع ... ولاواحد عنده نية النوم أمشي بنطلع مشوار ...
ملل طفش آسفة لاأعرف هذا التعبيرين أن أعيش حياتي بمتعة كبيرة وسط كتاباتي مابين هاتفي وحاسوبي ...الملل هو البقاء معك فترة طويلة ...
ولكنه لم ينتظر جوابها :أنا بنتظرك عجلي علي ...
بكل ملل دخلت لغرفتها ...بدلت ملابسهااا بلا أي حماس وأرتدت عبائتها وخرجت له ...
كان ينزلان السلالم وسط الظلام الذي يعم أرجاء المكان ...شعرت بجنون الوضع هي لم تغادر المنزل بعد العاشرة إلا للعودة من مناسبة أستمرت طويلاً ..
حسناً لنرى نهاية هذا الجنــون ... صعدت معه سيارة أخرى ذات دفع رباعي ... ولم تفهم لماذا لديك سيارة رائعة لتنقل فيها لما نركب هذه المركبة المرتفعة ...
وسارا طويلاً وبدأ هو بمكان آخر خارج السيارة بعقله ...
حتى سألته بتوجس لم تستطيع كبحه حين طال المسير وتركوا الحضارة خلفهم :وين رايح ؟؟!!
بتال الذي عاد على سؤالهااا ليتذكر أين هو :بنروح لشعيب هنااا نتكي فيه نشب نار ونركب قهوتنااا ..
جوزاء برعب :شعيب أيش بر يعني !!
بتال بعدم أستحسان لنبرتهاا :أيه بر .. وش فيك منخلعة ...
جوزاء وخوفهااا يفرض سيطرته عليها :لااا ماأبغى رجعني البيت ...أصلاً ماأحب البر بنهار نروح له بالليل ..
بتال بسخرية :وجوزاء البدوية جت وجوزاء البدوية راحت ...ومادروا أن جوزاء ماتعرف من البداوة إلا البرقع والقهوة ...اللحين وش اللي مخوفتس ..
جوزاء قالت لتزعجه :ماأحب غبار وأتوصخ وبتشب نار ماأحب ريحتها رجعني البيت ..
بتال بنظرة سريعة ليكتشف الخوف بعينيهااا :تخافين من الظلام !!!
جوزاء بقهر من محاولته أستغلال خوفها لسخرية منهاا :قالوا لك بزر ..يعني مافيه بهالشعبان شي يخوف غير الظلام ... والذيب اللي أكل أخوك وين راح ..
بتال بضحكة :والذيب وش يبي فيتس مافيتس لحم لاتخافين ...ليردف بمصخرة : والذيب اللي أكل أخوي ذبحه ماخلاه حي عشان يأكلتس ..
جوزاء بأصرار فمخاوفها أكبر :اوووف أصلاً الشعبان مكان الجن والشياطين وش يودينااا لهااا ..
بتال تجاهل تبرمها ومحاولتها ثنية عن قراره ...
حتى نزل فجأة للطريق الصحراوي لتبدأ أهتزازات السيارة ...التي شعرت بسببها بالدوار والغثيان ...
ولم تصدق وبعد فترة من الدوران وهو يكشف بأضواء السيارة وكأنه يبحث عن مكان معين وماذا سيختلف جميعها مناطق صحراوية وأحجار ونباتات جافة من شدة الحرارة والعطش ...
توقف أخيراً وهو يخبرها :المكان هذا ممتاز تسذا مايشخفنا الهواء (لن نتعرض لتيارات هوائية شديدة )...
نزلت وهي تحدق بالظلام الذي لانهاية له وفتحت ضوء هاتفها لتستيطع الرؤية حولها والهدوء الشديد يثير القشعريرة بجسدها ..وهي تشعر أنها بعيدة كل البعد عن الأمان ...
بتال الذي ينزل سجادة الرحلات الخاصة فيه :قولي دعاء نزول المكان ...
ولكنها بقت ثابته تحدق بالبعيد بأشكال وهمية تظهر خلف ضوء هاتفها ...
ووجدت نفسها تسير حتى تتأكد من ماترى وكل ماأقتربت من شيء وجدت خلافه ماتخيلت لحسن الحظ ...
فهي نباتات جافة مع الظلام تتراء لعيني الخائف كأشياء تتحرك وتتراقص من البعيد ...
بتال الذي يخشى عليها من الزواحف السامة فهي تلمس كل شيء تجده أمامها ولايريد تذكيرها فيها قال ساخراً :بنت تعالي وين مروحة ... لايسرقك السعر (شبح مخيف وهمي ..يخوف فيه أهل البادية أطفالهم )
جوزاء بنفسها :السعر يأكل راسك أن شاءالله ..
تنفست الرائحة الزكية للأرض بعد تبخر حرارة النهار وتكثف الرطوبة ليلاً وملئت رئتيها منها ...رائحة لاتعادلها أزكى روائح العطور العالمية ...
أنها الطبيعة لامثيل لها ...سبحان الله .
كانت تبعث حولها حين أشتمت رائحة القهــوة وقد فاحت على النار ...
أقتربت لتجلس معه ..
ليقول ساخراً :ودي أقول بسة قهوة بس ماتجي ...
لن ينتهي هذا الأسلوب الساخر هل كان يعاني من الشماتة من الأخريين في صغره فيريد أخراج كل عقدة فيها ...
تجاهلته وبقت تراقب عمله على أعداد القهوة وهو يسكبه من دلة لأخرى ... وحين كانت مستعدة جداً ...
وجدته يعيدها قرب النار مرة أخرى ...وحين لاحظ نظراته أخبرها ..
بتال وهو يتكأ على متكئة :باقي لها فوحة أخيرة مع الهيل ...
جوزاء تملل هي صبورة على كل شيء ولكن ليس على القهوة بعد أن أشتمت رائحتها ووصلت لدماغها ..
بتال يشير لها على أحد الصناديق الصغيرة :طلعي لنا منه تسالي مع القهوة...
سحبت الصندوق وعبثت فيه كلها تتشابه معمول التمر ..وبساكيت الشاي.. ولاشيء قد يجذبهاا ..
وضعتها أمامه إلا جوار القهوة ...
صب أخير لنفسه فنجاناً وأعطاها آخر ...
وسألها مشير للمعاميل أمامه :ليه ماتأكلين ..!!
جوزاء :ماأعجبني ولاشي فيهااا ..كلها محشية تمر ...
بتال متشدقاً:وش اللي يعجبك ..!!
جوزاء عرفت أنه يسخر منها ولاتهتم :فيه معاميل كثير محشية حشوات ثانية ...
بتال وهو يلوي لسانة بالحديث :مثل البستاشيو اللي أزعجتونا فيه ..
جوزاء بتكشيرة :بالضبط .. فيه معمول مغطى بالشكولاتة ..يعني أشكال لانهاية لهااا .. متأكدة بس تروح أي محل تسالي بتلاقي أشكال أكثر..
بتال :شكراً أخت جوزاء من غيرتس ماكنت أدري وش بسوي ..
كشرت بوجهها حين لاحظت سخريته ...
قبل أن ترفع يديها لترتب شعرها الذي رفعته أعلى رأسها ...
وماأن سقط شعرها على أكتافها حتى لاحظت نظراته المهتمة قبل أن يصد ويشغل نفسه بالنار ...

حسنا أحرق يدك بالجمرة لو أردت ...لماذا أحضرتها معك ..مالذي أردت أثباته لنفسك ...
بحركة بسيطة من شعرها ورائحته التي وصلتك حين أنفك مما جعل أنفاسك تتثاقل بصدرك ولو زفرتها أمامها لعرفت أي تأثير لها عليك ...
وقف ليسير قليلاً ويجدد أنفاسه بعيد عنهااا ..لقد كبح أنفاسه حقاً حتى لاتظهر الزفرات الحارقة والتنهيدة القاتلة التي حبسها بصدر وأذته كطعنة ...
وكل مايفكر فيه لحضتها أن يغرق نفسه مابين كتفها وأذنها وينام هناك للأبد ..حيث الرائحة التي تجعله يثمل كل ماأقترب منها ...
جوزاء الغير منبتهة لتصرفاته سبحت الدلة وعادت لتشرب منهااا .. وكم تبدو رائقة وهو بعيد عنهااا ..تباً حتى لاطعم للقهوة في وجوده هي متوترة على الدوام لاتعلم متى سيعود ويجرحها بحرف من حروفة شديدة السمية ...
ليعود مرة أخرى ويلتقط الدلة ويعود ليشرب منهاا ... وهو يلوح بسبحته .. ويردد قصيده :فمان الله ماجاني من أحساس المحبة كود
بعيد الذكريات اللي تتل القلب وتجره ..مادامن الزمن قفى بزينك يانحيل العود ..ربيع العمر خليته صحاري جرد مصفرة ...
تركت الحب بين أمرين لابايع ولاموجود ...اشوف الأوله مرة وأشوف الثاني مرة ... فلاتطرد ورى قلبً تحده من غلاك حدود ...يحاول بس بأحلامة تلاشت وأصبحت عبرة .. ولاتتركني بقلبك ترى عمر الغلا محدود.. على ماجاب الماضي يخايل شي ماسره
عزيز النفس مايقبل محبة مابها مسدود ..ولايمشي على دربً يضل الراسة ويضره .. شقى عمر الوفاء ..حسافة جهدة المحصود ..عطيب الجرح ياخذله على ديار الوفاء فره ..
تعبت أسأل وش أهدافك وأدور كنزك المفقود ...ألين أنك كشفت اللي وراك وطاحت الجرة ..وش أبغى في غلاك اللي يجي لاشافني موجود ... ترى قلبي ماهو لعبة حسب رغباتك تفره ..غلاك وحبك الوهمي تراه ليوصل مردود ... ماعاد أبغاه لاوالله وفك القلب من شره .. أنا قلبي عليك أبعد من أحساس الغلا المقصود ..ولايخطر على بالك كلمة حبك تمره ...حسافة حب ربيته على حضن الأمل مولود ونسى فضل الحبيب اللي توفى مالحق بره ...بأمان الله خذ وردك وشعرك والعطر والعود ...ولايبقى لك بقلبي علامة وأمسح الجـــره ...
أثناء قصيدته لاحظ تمللها ومحاولتها العبث بشيء آخر فتحت هاتفها وبدأت العمل عليه ... ولكن الأنزعاج كان واضح على وجهها بشكل لايفوته ..
مالذي يزعجك بماأقوله ..
هل لديك أعتقادات خاصة ... هل وصلتك الفكرة أن أنعي حبي ..أعاني مع حبيبتي ...
حسناً أذاً لقد أنتصرت وأجدت مافعلته ..وهذا ذنبك وذنب شعرك لما تتلاعبان في ...
جوزاء أنا مازلت أعاني من حبـي الأول ..
حتى أحب من جديد مصيبة مثلك ..
فأنا أعيي جيداً أي بداية كارثية سلكتها معك وأنكِ ستسقيني العلــقم بسببها لذالك أنا أعفـي نفسي من هذا المصــير ولاأحاول تكرار التجـربة ...
ستكون المشاعر لك عشق يأخذني حتى من نفــسي وإلا دعي الحب واللهو لأصحابة ...
خذيني حتى منــي أو دعينــي ...
وقف وهو يخبرها :بروح أصلي ..أذا جاتس الذيب صوتي يابتال وتلاقيني عندتس ...
تجاهلته وهو يبتعد ليفرش سجادته غير بعيد عنهااا ...وتصلي هل تقبل صلواتك ... إلا تشعر بما تفعله ... كفى كفى تلاعب في ...
إذا كنت عاشق لهذة الدرجة لما تحضرني معك وتجعلني أعيش معاناتك ...
وهتفت بينها وبين نفسها : روح يابتال عسى صلاتك ماهي مقبولة ...
صل صل ياظلام لعل الله يخفف بعض ذنوبك ...وأستمرت ناقمة ..
تستمع لصلاته وقرائته وبقلبهاا تشتمه ..
قبل أن تستغفر ماذا لودعى في وتره على من يدعي عليه وأستجيبة دعــــوته ..
ولم تكن تعلم أن دعواته كانت عبارة عن لاضرر ولاضرار ...يارب سلم قلبي وقلبهاا وأجعلنا نخرج من هذه المعاناة سليمي القلب ...
بدأت الكتابة لتبعده عن تفكيرها ...
وآلاف الحروف بدأت تتراقص داخل رأسها لاتعلم هل تأثيره أم تأثير الأجواء :



(( لقد أعترف أخيراً أنه يحب أخرى ولم تكن أبنة عمة وزوجته ...
وبنفس الوقت همس لي أن حبه محـــــرم ولايريد أن يفسره لي حتى لايلوث طهري ... ليتك صمت وجعلتني أتجرع مرارة بكائك على أطلال أبنة عمك ..
قبل أن تكشف لي خبايا دهاليز قلبك الأسود ...
داويت قلبك بالمعصية ...فبماذا أنا أداوي قلـــــبي ...
لقد أحببت حتى أبنائك من زوجتك الأخرى فلماذا تدمر قلبي بهذا النوع من الأعترافات ...
هربت منه أنا عند خالتي أعيش حياتي كما أعتدت عندها وكأني بالجنة ... حرية مطلقة ونعيم أبدي .. لايوجد من يوبخك ويعنفك على تصرف كما في بيت والدي .... ولا شخص يعذب مشاعرك ويمتص عواطفك كما في بيتـــــه ... أصبح يزعجني يلاحقني بمكالمااته ..وأنا اتهرب منه ... أرجوك أنت تعيش سعادتك أكتفي بها لمااا تنقل لي ماتمر فيه ...أنا لست صديقتك أنا أحدى زوجاتك ..أنا طفلة تفتحت مشاعرهااا على حبك وتعلمت التمرد من مغامرتك مع أخرى ...
قابلني مرة ... أخبرني أنه أشتاق إلي وقطع هذه المسافات لرؤيتي لساعة أو ساعتين ....
أمسك يدي ونحن نتجول في الطرقات وسرعان ماعرف خطأه فأفلتهااا ...أخبرني لاحقاً ..
أنه لايريد الأبقاء علي أكثر ...
لأن وجودي معه يعني أفسادي ... وهو يريد أن أبقى الطفلة التي عرفهااا ... سيتركني مع خالتي ...
وسيطلق سراحي لاحقاً وأعادها مراراً ..لاتطلبين الطلاق قريب هذا فوق طاقتي خليه بوقته ..
وغاااب حتى كدت أنساه مضت سنين ...وأنا لم أسمع منه ....
حتى فاجأتني خالتي أنه يريد مقابلتي ...
وحين أعتقدت أنه قريب سافروا بي حيث يوجد ...
وألتقينا بالمطار هو على سرير المرض وبوجه شاحب وهيكل يشبة شيء ما إلا هــــو ... نظر إلي طويلاً قبل أن يخبرني :طال شعرك وتدورت منحنياتك مثل ماتخيلت ...وأمسك يدي وهو يفضي لي بمخاوفة :لازم أخذك معي ماأقدر أخليك وراي ..يهددوني فيك ...
لقد تلقى طلق ناري من عمـــه ..الذي أصبح طريح الفراش ..
هذا ماأخبرني فيه أبن خالتي .. ولايعرفون السبب ..ولكني أعرفه جيداً ..بسبب الزوجة الثانية للعم ...
الذي يقيم علاقة محرمة معها ...
تنقلوا بين المصحــات بالمدينة الأوربية الذي أنتقلوا إليها ...
الطلق الناري أحدث أضرار بكليته وبعض أعضائة الداخلية ...))




توقفت عن الكتابة حين لاحظت أقترابة ...
قبل أن يلقي نظرة سريعة عليها ثم يقول متشدقاً :يووه ياجوزاء فاتتك مواقع التواصل مافيه نت بالشعبان (الأودية)..
أسخر.. أسخر.. لقد وضعتك الشخصية الشريرة بروايتي وستموت قريباً ...
ليسألها بعد لحضات وهو يشرب من القهوة التي تركتها قرب النار حتى تحتفظ بدفأها :زعلتي ...قولي الصدق يزعل كلامي ..
جوزاء التي لم تصدق أن الوقاحة وصلت به حتى يسألها حتى عن مشاعرها ..
وهو من المفترض أنه يعي جيداً أبعاد كلامه :أكيد قبل ماتقول عارف وش معناه مأعتقدتك صغير ماتفرق بين الصح والخطأ ...
بتال بصدق ملغم :شكلك يستفزني وتكشيرتك حلوة !!
جوزاء بأندفاع:على أساس أنت طلق الحجاج ...
بتال يعطيها نظرة حادة ..أزالت التهكم عن وجهها وحل محله الخوف قبل أن يطلق ضحكة خشنه :شفتي كيف وجهتس يهبل وأنتي خايفة ...
وعرفت أن لفظة يهبل المذكورة ليست من الجمال بل من فقدان العقل ...
هل تسخـر من مخاوفي منك ياعديم الضميـر ...لم تصدق حين قرر أخيراً أعادتها للمنزل بعد أن ورده أتصال من عمله ...


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close