رواية المحطة الفصل الرابع عشر 14 بقلم حمدي محمد
بينما يجلس الجميع حول اشلي بالمستشفي.
في انتظار اخر تقرير للطبيب المعالج،
وبينما يعم الصمت.
تدخل عليهم فتاة. في العشرين من عمرها.
بيضاء البشره. ونحيفة القوام.
ترتدي بنطلون جينز. وتيشرت ابيض ،
وشعرها الناعم مفرود علي كتفيها.
وتضع عدسات لاصقه باللون الازرق.
فور دخولها الغرفه! نظر الجميع اليها باستغراب.
الا علاء. ركض نحوها. وامسك بذراعها بقوه.
وقال:- انتي ايه اللي جابك هنا؟
لتبعد يده عنها. وتقول. :- سيب ايدي. .
ابراهيم:- مين دي يا علاء؟
علاء/- دي... دي....
لتتحدث هي بثقه:- انا لوجين الصاوي.
زوجة. علاء عمران شاهين. علي سنة الله ورسوله.
وبقاله شهر. راميني مش بيسال عليا.
وبتصل بيه. مش بيرد علي تليفوناتي...
علاء:- يابنتي التلفون كنت ناسيه في الصعيد.
والظروف زي مانتي شايفه،،،
لوجين:- ظروف ايه دي اللي تخليك. ترميني انا وابنك اللي بطني. ..
علاء:- بتقولي ايه؟. انتي بتتكلمي بجد!
لوجين اوعي تكوني بتهزري؟؟؟
لوجين:- انا تعبت. وماما ودتني للدكتور.
وعرفت اني حامل...
علاء وقد امسك بيدها. وتقدم بها نحو المقعد الذي تجلس عليه انجي. وقال ل انجي،،
ماعلش يا ام عمران بعد اذنك خليها ترتاح من السلم.
لتنظر انجي اليه بتمعض. وتتأفف. وتقوم من مكانها.
ويُجلِس لوجين. ويقول لها بكل رقه:- من هنا ورايح. مش عايزك تتحركي ولا تعملي اي مجهود.
وانا هاخد اجازه من الشغل. وافضل جمبك.
وهنا. تقدم نحوه. شاهين. والذي كانت جيداء تقبض علي ذراعه.
ونزع شاله. من علي كتفه. ووضعه علي شعر لوجين وكتفها.
الشئ الذي جعلها تنظر له بخوف.
نظر شاهين الي علاء وقال:- ياخي سبحان الله طول عمرك. امورك غريبه.
يعني دلوقت احنا. نبارك لك. ولا نعزيك. ؟
نفرح لك. ، ولا نزعل عليك. ،
يقف علاء. فرحاً. ويمسك بكتفي شاهين ويهزه
قائلاً:- هابقي اب يا شاهين. هابقي اب.
ليربت شاهين علي كتفه. ويقول له. الف مبروك ياولد ابوي.
بس اوعي فرحتك دي تنسيك. انك راجل وصعيدي. ولك عاداتك وتقاليدك.
واوعي فرحتك تنسيك ان اللي بيتخلط دمه. بدمنا. لازم طبعنا يغلب عليه.
زوجتك. بقت حامله اسمك. والمفروض كنت عودتها علي طبعنا. عودتها. علي ظروفنا.
لوجين:- ليه بقي هو انا مالي. ؟؟
شاهين بابتسامه:- انتي ست البنات. وشكلك بنت اصول. لكن يا مرات اخويا. المفروض انك زوجة شخص صعيدي. والصعايده معروفين بخوفهم علي الجواهر اللي معاهم. واللي معاه جوهره ثمينه. بيحفظها. لتقديره لقيمتها.
والمفروض كنتي تعملي حساب انك هتقابلي اهل جوزك. الصعايده.
بس انتي حبيتي تفرضي ستايلك. في اول مواجهه علشان تقي نفسك شر الكلام في الموضوع ده.
بس انا متاكد. ان علاء. قالك. انه متجوز.
ومتجوز من قاهريه زيك.
لكن ام. ايمان. اتاقلمت. وبقت بتتفوق علي نسوانا. في كل شي.
وصبوره. ووقوره وبنت اصول.
وبنعتبرها اختنا. لانها. اتربت معانا. وكانت مع علاء علي الحلوه والمره.
وانا متاكد كمان. انك هتشوفي منها كل احترام. وكل حب.
بس بتمني. انك. تحبيها. وتقدرينا.
ثم نظر الي علاء وقال:- ماتتهاونش في لبس مرتك يا علاء.
يهز علاء رأسه بالموافقه.
ثم تمسك جيداء علاء من اذنه. وتقول:- ياخلبوص.
اتنين يامفتري. وجيداء صفر
ليضحك الجميع. ما عدا. انجي.
والتي وبالرغم. من كرهها. ل نورهان .
الا انها. حزنت علي ما ستشعر به نورهان حين تعلم بذلك الامر. وحين تري تلك الفتاه.
دخل الدكتور المعالج. ل اشلي.
يمسك بيده التقارير.
وتوجه نحو اشلي. ليطمأن عليها،،،
فسألته انجي:- خير يادكتور!
فاجابها. كل خير الحمد لله
الحاله مستقره.
واشلي في تحسن. هتحتاج بس علاج طبيعي. وعمليات تجميل.
اما موضوع عنيها ده. ف الحمد لله. دي بس من اثار الحادثه.
وهتحتاج عمليه بسيطه. وترجع احسن من الاول.
اشلي:- اللهم لك الحمد.
شاهين:- يعني يادكتور تقدر تخرج. من المستشفي؟
الدكتور. :- دلوقت لو تحبو. انا ممكن اكتب لها علي خروج...
جيداء:- يبقي تمام. نخرج كلنا. ونسافر علي بيتنا في الصعيد.
ابراهيم:- يا جيداء يا حبيبتي. انتي مش سامعه الدكتور. بيقول عايزه لسه علاج وعمليه.
لازم نسافر امريكا. نكمل علاجها هناك.
شاهين:- ماتحملش هم يا ابراهيم.
احنا بقي عندنا في الصعيد كل حاجه.
مستشفيات متكامله. وعيادات متخصصه.
وامهر الدكاتره.
انجي:- انا لا يمكن اعالج بنتي هنا. ابداً
احنا هنسافر. والنهارده كمان. ،
ابراهيم:- يا جيداء يا حبيبتي. امضي علي الورق. وخلينا. نسافر. عندنا اشغال كتير هناك.
وهنبقي دايما نيجي نزوركم.
جيداء:- ماقدرتش انت تتجوز علي مراتك دي.
اللي كل ماتقولك نسافر. تمسك الورق تقولي امضي.
بصو بقي.
اللي عايز نصيبه. ينزل معانا الصعيد في بيت ابويا.
لازم كلنا نروح. علشان نحل المشاكل اللي بتحصل دي
كلكم عايزين تسيبو شاهين لوحده،
وكل واحد يشوف حياته،
لا طبعا،
احنا هنسافر كلنا. في القطر.
الا انا هسافر مع كريمه ومصطفي في عربيته
علشان افضل طول الطريق اضربه بالاستك في ودانه
نظر الجميع الي جيداء نظرة غضب.
خاصة. شاهين. وعمران ابن. ابراهيم.
ومسكتها كريمه من اذنها.
فقالت جيداء:- خلاص. ناخده معانا في القطر وامرنا لله.
......................
خرج خلف من قسم الشرطه. بعد ان تصالح مع العمده.
وفور خروجه. وجد العمده بانتظاره.
فاخذه. وتوجها نحو منزل العمده.
رفض خلف. واراد الذهاب الي منزلهم ليطمإن امه.
ولكن العمده. اصرّ. وقال ان زوجته. وابنته. اعدو له الغداء...
فتوجها. الي منزل العمده.
دخلا سويا. الي داخل المنزل. وليس الي غرفة الضيوف.
العمده:- ادخل يا خلف. انت. مش غريب.
قابلهم. علي. ابن العمده.
فظهر الغضب علي وجه. خلف عندما رآه.
فتبسم علي وتوجه نحوه.
وقال:- حقك عليا ياخلف. معلش يابو عمو. دي ساعة شيطان ،
وادي راسك اهي. ابوسها.
خلف:- بعد عني يا علي. هو انا فروجه. تضربني بالنار. وتقولي ابوس راسك. افرض الطلقه. هيفت. وجات. في قلبي.
وهنا. ظهرت نسمه ابنة العمده.
وقالت بلهفه :- بعد الشر يا خلف. ماتقولش كده. ان شالله اللي يكرهوك.
خلف وهو يجز علي اسنانه:- صلاة النبي احسن.
العمده:- يا خلف علي ده زي اخوك الصغير.
وبعدين قالك دي ساعة شيطان.
طاب يمين بعظيم. ماتعرف غلاوة ابوك الحاج سالم عندي. ما تعمل كده.
ياواد دا انت ولد الغالي. ما تروحي يا مقصوفة الرقبه. تجهزي الغدا انتي والغندوره امك.
وهنا ظهرت. زوجة. العمده. ونظرت الي العمده. بغضب وقالت. :- بتقول ايه يا فاضل؟؟
العمده:- بقول جهزو لنا الغدا من ايديكو الحلوين. يا حكومه انت. يا قائد قوات قلبي المسلحه.
تضحك زوجة العمده. وتمسك ابنتها بسمه. من يدها وتشدها نحو المطبخ. ولكنها. كانت. تائهه في النظر لعيون خلف. الذي كان ينظر لها. ويحوّل عينيه. كأنه احول. فتضحك.
فتشدها امها بقوه. وتذهب الي المطبخ.
يجلس خلف. وعلي. والعمده علي السفره.
ثم تجلس بسمه وامها.
وكانت السفره. تكفي ل عشرين شخصاً
وحيث كان العمده بخيلاً بعض الشئ.
قال:- وه.وه. وه. مال دبحتو. اللي في العشه كله ولا ايه،،،
زوجته. :- بالف هنا. خلف يستاهل كل خير،،،
بسمه:- ما تاكل يا خلف. دانت وشك بهتان. وضعفان. خد الحمامه دي من ايدي.
خد ما تكسفنيش.
العمده:- بص يا خلف.
انا عايزك. توقف ل عيال عمران. وتاخد حقك منهم.
وانا هاقف معاك. ومش هسيبك.
انت صاحب حق. والمثل بيقول. صاحب الحق عفي.
خلف:- يعني اعمل ايه؟
العمده. :- تطلب اعادة تقسيم الورث.
وتشتكي وتعمل تظلم.
ابوك الله يرحمه. له النص في املاك عمران.
ماهو كل ده بتاع جدك شاهين.
ولازم كان يتقسم علي عياله الاتنين.
لكن عمران. اكل حق ابوك.
وعياله من بعده اكلو حقك.
خلف:- ولو اشتكيت. ايه اللي هاخده.
قيراطين ارض؟
العمده:- لا يا غشيم. عشرين مليون!!!!
خلف ضاحكاً. :- ملايين ايه بس يا عمده.
دي املاكهم كلها. ما تجيبش مليون واحد.
العمده:- لا بقي. دا نصيبك انت بالذات. لو خدته. يساوي عشرين مليون جنيه.
خلف:- كيف يعني؟؟
العمده. :- ارض القناعه. يا خلف.
فيه رجال اعمال من بحري. عارضين فيها عشرين مليون جنيه.
خلف:- ليه يعني؟
العمده:- هيعملو عليها مشروع كبير. واكيد هيكسبو منه اكتر.
خلف:-بس ارض القناعه. عمي عمران كاتبها باسم شاهين!
العمده :- ماهو كويس انه كتبها باسم شاهين،
لان شاهين لو شاف خلف زعلان. ومتظلم.
اكيد هيراضيه من حبه لخلف.
وهيقولك. لو الارض هي اللي هتزعلنا. خدها ياخلف.
وساعتها. تقبض العشرين مليون. وتعيش حياتك. يا خلف
بسمه:- الله يقطع الفلوس واللي عملها.
ماتسيب الراجل ياكل.
خد يا خلف. حتة البطه دي من يدي...
..................
يذهب مهاب الي مديره.
ويدخل المكتب. ويجلس امامه.
مهاب:- شفت اللي حصل يافندم،،،،
المدير:- اللي شفته. انك. خايب. وشغلك بدائي.
مهاب:- يا فندم انا مش عارف اذاي ده حصل،،
المدير:- ماهي مش عارف دي قمة الفشل.
قمة الفشل ان حد في مكانك. مايعرفش.
انت المفروض عندك. علم بدبة النمله.
اما توصل. لانك. تتغفل. وخططك تفشل. من شوية عيال. يبقي لازم تراجع حساباتك.
ولازم انا كمان اراجع حساباتي وما اعتمدش عليك في حاجه تاني،،
مهاب:- يافندم. اوعدك اني هاكون عند حسن ظنك. وان ما فيش مجال للاخطاء تاني،،
المدير:- يبقي تتحرك. يا مهاب.
تشوف لي ايه اللي بيجري.
اذاي ارهابي زي ده. يخرج.
من اللي وراه.
مسنود من مين.
اما تجاوبني علي الاسئلة. دي.
ساعتها هاعيد النظر في الثقه. فيك.
يقف مهاب. ويعطيه التحيه
ويقول:- وانا باذن الله يافندم
مش هارجع الا اما اكون مقدم لسعادتك.
تقرير مفصل.
لكل شئ.
..................
وصل الجميع. الي منزل الحاج عمران شاهين.
وكانت نورهان واماني. قد اعدو كل شئ. بصحبة امنه وصفيه.
وكانو في استقبالهم.
ولكن ما ان رأت. نورهان علاء يمسك. بيد فتاه.
ويساعدها. بالمشي. حتي. سقطت. مغشياً عليها.
من هول صدمتها.
فركض الجميع نحوها.
وظلت ابنتها اماني تبكي بصوت عال.
شاهين. وجيداء. ادخلو اشلي الي غرفة الحاج عمران بالطابق السفلي.
اما انجي. فبمساعدة امنه وصفيه. واماني. حملو نورهان الي شقتها بالطابق الثاني.
واجلس علاء زوجته لوجين علي كرسي في باحة المنزل لترتاح.
ومن ثم ركض الي الغرفه التي بها اشلي.
واحضر عبائه. وجعل لوجين ترتديها.
توجه شاهين نحوه.
واخبره. ان يصعد. الي الاعلي. ليطمأن علي زوجته.
وبالفعل.
صعد علاء الي غرفتها.
فور ان رأته. انجي. قامت. وطلبت من الجميع ان ينزلو معها الي الاسفل.
فرفضت. اماني وقالت انا هافضل جمب امي
فسحبتها انجي من يدها وقالت:- اسمعي الكلام يا حبيبتي.
وبالفعل. نزل الجميع الي الاسفل.
فاتكأ علاء بجوارها. علي السرير.
ومن ثم. تغطي معها بالغطاء.
واطال النظر في وجهها.
حتي بدئت. عينيها بالارتعاد. ولحظه بعد لحظه. انفتحت. عينها. فرأته. امامها.
ففاضت بالدموع.
فهم باحتضانها. فابعدته. بيديها.
ولكنها كانت لا تقوي. علي صد قربه منها.
فامسك برأسها. ووجه عينيها. نحو عينيه.
فاطالت النظر فيهم.
فقال:- اقسم لك انك. الوحيده اللي جواقلبي.
واقسم لك ان اللي حصل ده. كان اقسي عليا من اللي بتحسيه دلوقت.
بس حلمي بان يكون لنا ابن. يقولي يا بابا.
واكيد هيقولك انتي كمان يا ماما.
خلاني اقسي علي نفسي. وعليكي.
بس انا متاكد. انك بتحبيني. يا نورهان.
وانك بتتمني تفرحيني.
لاني متاكد انك بتكوني سعيده اما. بتشوفيني سعيد.
نورهان باختناق:- انت كداب. وضربته بقبضة يدها علي قلبه.
فامسك بيدها. وقبلها.
وقال وهو ينظر الي عينيها.
انا اقدر اكدب عليكي في اي حاجه.
الا في ان غلاوتك في قلبي. عمر ماحد هيوصل لها.
ولا حنيني. وشوقي لحب عمري. وطفلتي وسري وسكني. بقدر اخبيه.
بيبان في عنيا. يا نورهان.
ولو بكدب عليكي. هتقري ده في عنيا.
انتي حبي الاول والاخير. يا نورهان.
والمسكينه اللي تحت دي ما خدتش مني غير
طفل. جواها. ابني وابنها. وابنك انتي كمان.
وما تقلقيش. انا هافضل طفلك الشقي مش هتغير لاي سبب. ولا لوجود اي حد
.. ولطيبتها. وحبها له. قربته منها. متناسية كل ماحدث.
فهو كان قادرا في كل مره. ان ينسيها كل شئ بكلامه الجميل.
ولم يتركها حتي رأي الابتسامة علي وجهها. وهو يداعبها ضاحكا.
تناساهم. الجميع للحظات.
بل وتناسو هم انفسهم.
وكأنهم التقو لاول مره.
فنامت في احضانه.
ورأت في منامها. انها. تحمل علي يديها. طفل صغير. .....
في انتظار اخر تقرير للطبيب المعالج،
وبينما يعم الصمت.
تدخل عليهم فتاة. في العشرين من عمرها.
بيضاء البشره. ونحيفة القوام.
ترتدي بنطلون جينز. وتيشرت ابيض ،
وشعرها الناعم مفرود علي كتفيها.
وتضع عدسات لاصقه باللون الازرق.
فور دخولها الغرفه! نظر الجميع اليها باستغراب.
الا علاء. ركض نحوها. وامسك بذراعها بقوه.
وقال:- انتي ايه اللي جابك هنا؟
لتبعد يده عنها. وتقول. :- سيب ايدي. .
ابراهيم:- مين دي يا علاء؟
علاء/- دي... دي....
لتتحدث هي بثقه:- انا لوجين الصاوي.
زوجة. علاء عمران شاهين. علي سنة الله ورسوله.
وبقاله شهر. راميني مش بيسال عليا.
وبتصل بيه. مش بيرد علي تليفوناتي...
علاء:- يابنتي التلفون كنت ناسيه في الصعيد.
والظروف زي مانتي شايفه،،،
لوجين:- ظروف ايه دي اللي تخليك. ترميني انا وابنك اللي بطني. ..
علاء:- بتقولي ايه؟. انتي بتتكلمي بجد!
لوجين اوعي تكوني بتهزري؟؟؟
لوجين:- انا تعبت. وماما ودتني للدكتور.
وعرفت اني حامل...
علاء وقد امسك بيدها. وتقدم بها نحو المقعد الذي تجلس عليه انجي. وقال ل انجي،،
ماعلش يا ام عمران بعد اذنك خليها ترتاح من السلم.
لتنظر انجي اليه بتمعض. وتتأفف. وتقوم من مكانها.
ويُجلِس لوجين. ويقول لها بكل رقه:- من هنا ورايح. مش عايزك تتحركي ولا تعملي اي مجهود.
وانا هاخد اجازه من الشغل. وافضل جمبك.
وهنا. تقدم نحوه. شاهين. والذي كانت جيداء تقبض علي ذراعه.
ونزع شاله. من علي كتفه. ووضعه علي شعر لوجين وكتفها.
الشئ الذي جعلها تنظر له بخوف.
نظر شاهين الي علاء وقال:- ياخي سبحان الله طول عمرك. امورك غريبه.
يعني دلوقت احنا. نبارك لك. ولا نعزيك. ؟
نفرح لك. ، ولا نزعل عليك. ،
يقف علاء. فرحاً. ويمسك بكتفي شاهين ويهزه
قائلاً:- هابقي اب يا شاهين. هابقي اب.
ليربت شاهين علي كتفه. ويقول له. الف مبروك ياولد ابوي.
بس اوعي فرحتك دي تنسيك. انك راجل وصعيدي. ولك عاداتك وتقاليدك.
واوعي فرحتك تنسيك ان اللي بيتخلط دمه. بدمنا. لازم طبعنا يغلب عليه.
زوجتك. بقت حامله اسمك. والمفروض كنت عودتها علي طبعنا. عودتها. علي ظروفنا.
لوجين:- ليه بقي هو انا مالي. ؟؟
شاهين بابتسامه:- انتي ست البنات. وشكلك بنت اصول. لكن يا مرات اخويا. المفروض انك زوجة شخص صعيدي. والصعايده معروفين بخوفهم علي الجواهر اللي معاهم. واللي معاه جوهره ثمينه. بيحفظها. لتقديره لقيمتها.
والمفروض كنتي تعملي حساب انك هتقابلي اهل جوزك. الصعايده.
بس انتي حبيتي تفرضي ستايلك. في اول مواجهه علشان تقي نفسك شر الكلام في الموضوع ده.
بس انا متاكد. ان علاء. قالك. انه متجوز.
ومتجوز من قاهريه زيك.
لكن ام. ايمان. اتاقلمت. وبقت بتتفوق علي نسوانا. في كل شي.
وصبوره. ووقوره وبنت اصول.
وبنعتبرها اختنا. لانها. اتربت معانا. وكانت مع علاء علي الحلوه والمره.
وانا متاكد كمان. انك هتشوفي منها كل احترام. وكل حب.
بس بتمني. انك. تحبيها. وتقدرينا.
ثم نظر الي علاء وقال:- ماتتهاونش في لبس مرتك يا علاء.
يهز علاء رأسه بالموافقه.
ثم تمسك جيداء علاء من اذنه. وتقول:- ياخلبوص.
اتنين يامفتري. وجيداء صفر
ليضحك الجميع. ما عدا. انجي.
والتي وبالرغم. من كرهها. ل نورهان .
الا انها. حزنت علي ما ستشعر به نورهان حين تعلم بذلك الامر. وحين تري تلك الفتاه.
دخل الدكتور المعالج. ل اشلي.
يمسك بيده التقارير.
وتوجه نحو اشلي. ليطمأن عليها،،،
فسألته انجي:- خير يادكتور!
فاجابها. كل خير الحمد لله
الحاله مستقره.
واشلي في تحسن. هتحتاج بس علاج طبيعي. وعمليات تجميل.
اما موضوع عنيها ده. ف الحمد لله. دي بس من اثار الحادثه.
وهتحتاج عمليه بسيطه. وترجع احسن من الاول.
اشلي:- اللهم لك الحمد.
شاهين:- يعني يادكتور تقدر تخرج. من المستشفي؟
الدكتور. :- دلوقت لو تحبو. انا ممكن اكتب لها علي خروج...
جيداء:- يبقي تمام. نخرج كلنا. ونسافر علي بيتنا في الصعيد.
ابراهيم:- يا جيداء يا حبيبتي. انتي مش سامعه الدكتور. بيقول عايزه لسه علاج وعمليه.
لازم نسافر امريكا. نكمل علاجها هناك.
شاهين:- ماتحملش هم يا ابراهيم.
احنا بقي عندنا في الصعيد كل حاجه.
مستشفيات متكامله. وعيادات متخصصه.
وامهر الدكاتره.
انجي:- انا لا يمكن اعالج بنتي هنا. ابداً
احنا هنسافر. والنهارده كمان. ،
ابراهيم:- يا جيداء يا حبيبتي. امضي علي الورق. وخلينا. نسافر. عندنا اشغال كتير هناك.
وهنبقي دايما نيجي نزوركم.
جيداء:- ماقدرتش انت تتجوز علي مراتك دي.
اللي كل ماتقولك نسافر. تمسك الورق تقولي امضي.
بصو بقي.
اللي عايز نصيبه. ينزل معانا الصعيد في بيت ابويا.
لازم كلنا نروح. علشان نحل المشاكل اللي بتحصل دي
كلكم عايزين تسيبو شاهين لوحده،
وكل واحد يشوف حياته،
لا طبعا،
احنا هنسافر كلنا. في القطر.
الا انا هسافر مع كريمه ومصطفي في عربيته
علشان افضل طول الطريق اضربه بالاستك في ودانه
نظر الجميع الي جيداء نظرة غضب.
خاصة. شاهين. وعمران ابن. ابراهيم.
ومسكتها كريمه من اذنها.
فقالت جيداء:- خلاص. ناخده معانا في القطر وامرنا لله.
......................
خرج خلف من قسم الشرطه. بعد ان تصالح مع العمده.
وفور خروجه. وجد العمده بانتظاره.
فاخذه. وتوجها نحو منزل العمده.
رفض خلف. واراد الذهاب الي منزلهم ليطمإن امه.
ولكن العمده. اصرّ. وقال ان زوجته. وابنته. اعدو له الغداء...
فتوجها. الي منزل العمده.
دخلا سويا. الي داخل المنزل. وليس الي غرفة الضيوف.
العمده:- ادخل يا خلف. انت. مش غريب.
قابلهم. علي. ابن العمده.
فظهر الغضب علي وجه. خلف عندما رآه.
فتبسم علي وتوجه نحوه.
وقال:- حقك عليا ياخلف. معلش يابو عمو. دي ساعة شيطان ،
وادي راسك اهي. ابوسها.
خلف:- بعد عني يا علي. هو انا فروجه. تضربني بالنار. وتقولي ابوس راسك. افرض الطلقه. هيفت. وجات. في قلبي.
وهنا. ظهرت نسمه ابنة العمده.
وقالت بلهفه :- بعد الشر يا خلف. ماتقولش كده. ان شالله اللي يكرهوك.
خلف وهو يجز علي اسنانه:- صلاة النبي احسن.
العمده:- يا خلف علي ده زي اخوك الصغير.
وبعدين قالك دي ساعة شيطان.
طاب يمين بعظيم. ماتعرف غلاوة ابوك الحاج سالم عندي. ما تعمل كده.
ياواد دا انت ولد الغالي. ما تروحي يا مقصوفة الرقبه. تجهزي الغدا انتي والغندوره امك.
وهنا ظهرت. زوجة. العمده. ونظرت الي العمده. بغضب وقالت. :- بتقول ايه يا فاضل؟؟
العمده:- بقول جهزو لنا الغدا من ايديكو الحلوين. يا حكومه انت. يا قائد قوات قلبي المسلحه.
تضحك زوجة العمده. وتمسك ابنتها بسمه. من يدها وتشدها نحو المطبخ. ولكنها. كانت. تائهه في النظر لعيون خلف. الذي كان ينظر لها. ويحوّل عينيه. كأنه احول. فتضحك.
فتشدها امها بقوه. وتذهب الي المطبخ.
يجلس خلف. وعلي. والعمده علي السفره.
ثم تجلس بسمه وامها.
وكانت السفره. تكفي ل عشرين شخصاً
وحيث كان العمده بخيلاً بعض الشئ.
قال:- وه.وه. وه. مال دبحتو. اللي في العشه كله ولا ايه،،،
زوجته. :- بالف هنا. خلف يستاهل كل خير،،،
بسمه:- ما تاكل يا خلف. دانت وشك بهتان. وضعفان. خد الحمامه دي من ايدي.
خد ما تكسفنيش.
العمده:- بص يا خلف.
انا عايزك. توقف ل عيال عمران. وتاخد حقك منهم.
وانا هاقف معاك. ومش هسيبك.
انت صاحب حق. والمثل بيقول. صاحب الحق عفي.
خلف:- يعني اعمل ايه؟
العمده. :- تطلب اعادة تقسيم الورث.
وتشتكي وتعمل تظلم.
ابوك الله يرحمه. له النص في املاك عمران.
ماهو كل ده بتاع جدك شاهين.
ولازم كان يتقسم علي عياله الاتنين.
لكن عمران. اكل حق ابوك.
وعياله من بعده اكلو حقك.
خلف:- ولو اشتكيت. ايه اللي هاخده.
قيراطين ارض؟
العمده:- لا يا غشيم. عشرين مليون!!!!
خلف ضاحكاً. :- ملايين ايه بس يا عمده.
دي املاكهم كلها. ما تجيبش مليون واحد.
العمده:- لا بقي. دا نصيبك انت بالذات. لو خدته. يساوي عشرين مليون جنيه.
خلف:- كيف يعني؟؟
العمده. :- ارض القناعه. يا خلف.
فيه رجال اعمال من بحري. عارضين فيها عشرين مليون جنيه.
خلف:- ليه يعني؟
العمده:- هيعملو عليها مشروع كبير. واكيد هيكسبو منه اكتر.
خلف:-بس ارض القناعه. عمي عمران كاتبها باسم شاهين!
العمده :- ماهو كويس انه كتبها باسم شاهين،
لان شاهين لو شاف خلف زعلان. ومتظلم.
اكيد هيراضيه من حبه لخلف.
وهيقولك. لو الارض هي اللي هتزعلنا. خدها ياخلف.
وساعتها. تقبض العشرين مليون. وتعيش حياتك. يا خلف
بسمه:- الله يقطع الفلوس واللي عملها.
ماتسيب الراجل ياكل.
خد يا خلف. حتة البطه دي من يدي...
..................
يذهب مهاب الي مديره.
ويدخل المكتب. ويجلس امامه.
مهاب:- شفت اللي حصل يافندم،،،،
المدير:- اللي شفته. انك. خايب. وشغلك بدائي.
مهاب:- يا فندم انا مش عارف اذاي ده حصل،،
المدير:- ماهي مش عارف دي قمة الفشل.
قمة الفشل ان حد في مكانك. مايعرفش.
انت المفروض عندك. علم بدبة النمله.
اما توصل. لانك. تتغفل. وخططك تفشل. من شوية عيال. يبقي لازم تراجع حساباتك.
ولازم انا كمان اراجع حساباتي وما اعتمدش عليك في حاجه تاني،،
مهاب:- يافندم. اوعدك اني هاكون عند حسن ظنك. وان ما فيش مجال للاخطاء تاني،،
المدير:- يبقي تتحرك. يا مهاب.
تشوف لي ايه اللي بيجري.
اذاي ارهابي زي ده. يخرج.
من اللي وراه.
مسنود من مين.
اما تجاوبني علي الاسئلة. دي.
ساعتها هاعيد النظر في الثقه. فيك.
يقف مهاب. ويعطيه التحيه
ويقول:- وانا باذن الله يافندم
مش هارجع الا اما اكون مقدم لسعادتك.
تقرير مفصل.
لكل شئ.
..................
وصل الجميع. الي منزل الحاج عمران شاهين.
وكانت نورهان واماني. قد اعدو كل شئ. بصحبة امنه وصفيه.
وكانو في استقبالهم.
ولكن ما ان رأت. نورهان علاء يمسك. بيد فتاه.
ويساعدها. بالمشي. حتي. سقطت. مغشياً عليها.
من هول صدمتها.
فركض الجميع نحوها.
وظلت ابنتها اماني تبكي بصوت عال.
شاهين. وجيداء. ادخلو اشلي الي غرفة الحاج عمران بالطابق السفلي.
اما انجي. فبمساعدة امنه وصفيه. واماني. حملو نورهان الي شقتها بالطابق الثاني.
واجلس علاء زوجته لوجين علي كرسي في باحة المنزل لترتاح.
ومن ثم ركض الي الغرفه التي بها اشلي.
واحضر عبائه. وجعل لوجين ترتديها.
توجه شاهين نحوه.
واخبره. ان يصعد. الي الاعلي. ليطمأن علي زوجته.
وبالفعل.
صعد علاء الي غرفتها.
فور ان رأته. انجي. قامت. وطلبت من الجميع ان ينزلو معها الي الاسفل.
فرفضت. اماني وقالت انا هافضل جمب امي
فسحبتها انجي من يدها وقالت:- اسمعي الكلام يا حبيبتي.
وبالفعل. نزل الجميع الي الاسفل.
فاتكأ علاء بجوارها. علي السرير.
ومن ثم. تغطي معها بالغطاء.
واطال النظر في وجهها.
حتي بدئت. عينيها بالارتعاد. ولحظه بعد لحظه. انفتحت. عينها. فرأته. امامها.
ففاضت بالدموع.
فهم باحتضانها. فابعدته. بيديها.
ولكنها كانت لا تقوي. علي صد قربه منها.
فامسك برأسها. ووجه عينيها. نحو عينيه.
فاطالت النظر فيهم.
فقال:- اقسم لك انك. الوحيده اللي جواقلبي.
واقسم لك ان اللي حصل ده. كان اقسي عليا من اللي بتحسيه دلوقت.
بس حلمي بان يكون لنا ابن. يقولي يا بابا.
واكيد هيقولك انتي كمان يا ماما.
خلاني اقسي علي نفسي. وعليكي.
بس انا متاكد. انك بتحبيني. يا نورهان.
وانك بتتمني تفرحيني.
لاني متاكد انك بتكوني سعيده اما. بتشوفيني سعيد.
نورهان باختناق:- انت كداب. وضربته بقبضة يدها علي قلبه.
فامسك بيدها. وقبلها.
وقال وهو ينظر الي عينيها.
انا اقدر اكدب عليكي في اي حاجه.
الا في ان غلاوتك في قلبي. عمر ماحد هيوصل لها.
ولا حنيني. وشوقي لحب عمري. وطفلتي وسري وسكني. بقدر اخبيه.
بيبان في عنيا. يا نورهان.
ولو بكدب عليكي. هتقري ده في عنيا.
انتي حبي الاول والاخير. يا نورهان.
والمسكينه اللي تحت دي ما خدتش مني غير
طفل. جواها. ابني وابنها. وابنك انتي كمان.
وما تقلقيش. انا هافضل طفلك الشقي مش هتغير لاي سبب. ولا لوجود اي حد
.. ولطيبتها. وحبها له. قربته منها. متناسية كل ماحدث.
فهو كان قادرا في كل مره. ان ينسيها كل شئ بكلامه الجميل.
ولم يتركها حتي رأي الابتسامة علي وجهها. وهو يداعبها ضاحكا.
تناساهم. الجميع للحظات.
بل وتناسو هم انفسهم.
وكأنهم التقو لاول مره.
فنامت في احضانه.
ورأت في منامها. انها. تحمل علي يديها. طفل صغير. .....
