📁 آخر الروايات

رواية نيرة والعابث الفصل الرابع عشر 14 بقلم زينب سمير

رواية نيرة والعابث الفصل الرابع عشر 14 بقلم زينب سمير



                                              
نيـرة والعابث:-
نيـرة والعابث:-
الفصـل الـرابـع عشـر:-
  
                  " كأنني أسقط في الحب! "

+



                              
دخلت نور عليهم فوجدتهم علي تلك الهيئة المفجعة بالنسبة لها، شحظت عيناها وهي تغلق الباب بمنتهي الهدوء ثم تقترب منهم حتي وصلت لهم وما ان فعلت حتي بدأت تصرخ بأعلي ما عندها من صوتها:-
_اهااا قلبي.. اختي وجوزها علي سرير واحد لية ياللهي لية تخليني اشوف حاجة زي دي وانا في السن دا.. لسة يازمن محافظتش علينا ابرياء
نهض ايان عن جلسته ووضع يده علي فمها ليصمتها و:-
_يخربيتك هتفضحينا دا انا كنت بقيس درجة حرارتها
نور وهي تبعد يداه عن فمها وتنظر له بنصف عين:-
_درجة حرارتها برضوا! عليا انا ياولد
نيرة بحرج:-
_علي فكرة هو طليقي مش جوزي
صرخ ايان تلك المرة:-
_لا افضحينا يانور بقي علشان اختك دي عايزة تتأدب
نور وهي تنظر له ببسمة خبث:-
_متأكد انك عايزني افضحك وبابا تحت؟!
اقترب يقبلها من كلا يديها وهو يقول برجاء مصطنع:-
_يستر عرضك.. يستر عرضك داري عليا ابوكي مش طايقني اصلا وبيتلككلي علشان يدفني حي
نور بأنف ممشوخ وغرور:-
_ايوة كدا ناس متجيش غير بالعين الحمرا، علي كل حال انا جيت اطمنك واقولك علي راحتك خالص سامع خااالص.. محدش في البيت غيري وانا هعمل بـ أصلي وهستر عليكم
ايان بضيق مصطنع:-
_بلا نيلة، قال علي راحتنا قال.. اختك لما ببوسها علي راسها بتبقي عايزة تتمهني بالتحرش
نور باصطناع التعاطف معه:-
_ياعيني يابني دا انت حالك يصعب علي الكافر، هما كدا بنات اليومين دول دمهم سم، ربنا يعوضك بغيرها و..
رأت ملامح نيرة تنقلب الي اخري شريرة وكأن تملكها عفريت فقالت وهي تغادر الغرفة سريعا:-
_شكلها بتتحول انا ماشية..  ياماماااا
نظر لها ببراءة و:-
_انتي متضايقة ولا اية ياحبيبتي؟
نيرة بسخرية:-
_لا طبعا وانا اجرؤ اتضايق منك؟ هو انت تقدر تضايق حد برضوا
ايان بغرور:-
_اها بحسب
تابع حديثه غامزا:-
_المهم البيت فاضي وانا وانتي لوحدينا والشيطان شاطر ما يلا؟
نيرة بعدم فهم:-
_يلا اية!
قال بقلة حيلة وهو يجلس بجوارها مرة اخري:-
_نكمل الفيلم يانيرة.. يلا نكمل الفلم ياحبيبتي
***
مـرت ثلاثة ايام بعد ذلك اليوم، مكثت فيهم نيرة في المنزل ولم يتركها ايان خلالهم ولو ساعة واحدة، يقضي معها اليوم مع اول لحظة من الصباح لحتي معاد النوم.. وهكذا حتي شفيت تماما وانتهت رحلة المرض

+



                              
واليوم هي في عملها منذ ساعتين كانت في خلالهم تحاول ان تنجز كل اعمالها المتراكمة، لكن هل يترك ايان لها الفرصة؟

+



                              
فها هو يفتح الباب ويدخل لها بينما يقول بصوته المرح:-
_نيـرووو
رفعت عيناها ترمقه ببسمة هادئة وصفاء، فخلال الايام الفائتة التي قضوها سويا استطاع ان ينسيها فعلته الشنيعة بحقها واستطاع ان يملك قلبها اكثر ويجعلها تقع في عشقه اكثر.. لكنها تفعل المستحيل لتنكر ذلك

+



                              
اقترب منها وازاح كل الملفات والاوراق التي امامها وبدأ بلم اشيائها الخاصة ووضعها في حقيبتها بينما يردف:-
_يلا علشان هنتغدي سوا انهاردة
قالت بأعتراض:-
_مينفعش انا عندي شغل كتير و...
لم يترك لها فرصة الحديث حيت اقترب واخذ يدها بين يداه وتوجه بها ناحية باب المكتب بيننا يقول بأستعجال:-
_بلا شغل بلا بتاع بقولك هناكل، وبعدين انتي فترة النقاهة بتاعتك لسة مخلصتش ومينفعش تشتغلي
قالت بأعتراض واهي مرة اخري:-
_طيب امصي الاوراق المهمة طيب
ايان:-
_ياستي خلي الشغل يولع اكتر ما هو والع، محدش واخد منها حاجة، ما ابوكي وابويا علي قلبهم فلوس قد كدا فيها اية لما يخسروا شوية!!

+



                                      


                
ضحكت عليه ولم تحاول ان تعترض مرة اخري، فقربه يسعدها.. اذن لما تبتعد عنه!

+



اوقف السيارة في حديقة ما وهبطا منها
قالت وهي ترمق المكان بتعجب:-
_احنا هناكل هنا؟
فتح باب السيارة الخلفي وقال بينما يخرج صندوق خشبي وسجادة صغيرة:-
_انا جايبك نعمل رحلة picnik، انما اي تحفة، بقالنا زمن معملناش الحكاية دي.. زائد ان معدتك مش هتستحمل اكل مطاعم فقلت نقضيها جبن وخضرة وفاكهة بقي

+



ضحكت وقد تحمست للوضع، دخلا وفرش السجادة وفتح الصندوق الذي يوجد بداخله كل ما قد يحتاجوه وبدأ باخراج شيئا وراء الاخر ثم بدأوا بتناول الطعام..

+



بعد قليل كانت تجلس ومستندة بظهرها علي شجرة خلفها، بينما هو يضع رأسه علي قدميها وتلعب هي بخصلات شعره وهو يغمض عيناه مبتسما براحة

3



كان يسود الصمت عليهم حتي قطعته هي بحديثها الشارد:-
_ياريتنا فضلنا اصحاب ومدخلناش في حوارات الحب والجواز ياايان.. قد اية كنا هنبقي فرحانين وقتها
قال وهو مازال علي وضعه.. مغمض العينين:-
_كنت مفروض اقول انا الكلمتين دول قبلك كمان لان مفروض حياتي اتغيرت من وقت الخطوبة.. بس لا، انا مش ندمان ان الحب دخل مع الصداقة يانيرة.. خاصة ان حبنا مش من طرف واحد لا دا متبادل، يمكن في الاول مكنش في حساسيات زي اللي بقيت دلوقتي، بس انا برضوا مبسوط.. الاول كنت بعمل معاكي حاجات كتير وانتي صحبتي وكنت ببقي فرحان، لكن وانا بكرر الافعال دي وانتي مراتي ومش بس صحبتي ببقي فرحان اكتر.. احلي حاجة في الحياة ان يكون شريك حيااتك صديقك وحبيبك في نفس الوقت

+



قالت بضيق:-
_احنا كنا هنسيب بعض وهنخسىر بعض ك صديقين

+



ايان:-
_مكنتش هسمح.. ومش هسمح، انتي اهم حاجة في حياتي وانا مش متعود اسيب حاجة بتسعدني وبلاقي راحتي فيها، مش متعود اوجع نفسي وانا عندي الحل والعلاج يانيرة

+



اعتراف صريح.. كتبته بخيوط من غرام.. انتي لي الدواء..

+



نهض عن جلسته فجأة وقال بحماس:-
_اليوم مخلصش عند هنا.. لسة في مفاجاة تانية
اصابها هي الاخري الحماس وهي تنهض عن جلستها وتقوم بلملة اشياءهم وهي تسأل:-
_هنعمل اية تاني؟
_هنروح السينما

+



وفي السينما.. ها هم يجلسون في الصف الاخير، يشاهدون فيلم رعب وهذا ما لا تحبذه نيرة ابدا، لكنه اختاره وارغمها علي دخلوه عنوةً، لذا.. ومنذ ان بدأ الفيلم في الدخول في طور الجد.. وهي ملتسقة به تخفي عيناها في ذراعيه كلما يأتي مشهد رعب وهو يشاهد ويتابع ما يحدث بأستمتاع بالغ
فالسبب الرئيسي الذي جعله يختار فلم الرعب هو ما يحدث الان وقربها منه بهذا الشكل

+



واخيرا بعد عذاب انتهي الفلم.. تنهدت هي ارتياحا وزفر هو ضيقا

+



وثم توجها نحو منزلها، وصلا له.. هبطت وهبط معها.. فتح الباب الخلفي واخرج باقة من الورود لم تراها قبلا بسيارته.. منحها لها وهو يقول ببسمته اللطيفة:-
_انس فكرني بأني عمري ما جبتلك ورد.. وهو مش احسن مني علشان يجيب للبرنسيس نيرة وانا لا، انا اخترت كل وردة بنفسي 

+



اخذت باقة الورود وودعته ودخلت الي المنزل.. ما ان وصلت الي غرفتها حتي احتضنت باقة الورد بفرحة كبيرة وحب.. وقربتها من انفها تستنشق رائحتها وهي تتنهد بسعادة.. لمحت ورقة مطوية بداخل الباقة فأخذتها ونظرت لها بتعجب.. قبل ان تفتحها فتقع عيناها علي كلماته:-
_لا يعني صمتي.. استسلامي، مازالت احاول وسأحاول حتي انول الفرصة.. حتي اكون لكي وتعودي لي من جديد، ربما الان احاول بصمت لكني غدا ساحاول بالجهر.. انا كائن تعرفيه وتعلميه.. لا يترك ما له.. لغيره، ولا يصمت وهناك جزءا بعيدا عنه.. وانتي شيئي الناقص الذي لا استطيع ان احيا بدونه لـ لحظة يانيرة.. وسافعل المستحيل بل ما بعد المستحيل حتي تتشابك خيوطنا من جديد.. وتتقابل طرقنا من جديد.. سافعل حتي اكتفي ولن اكتفي الا بحصولي علي المراد ومرادي هو انتي.. يانيرة
    صديقك.. شقيقك.. حبيبك.. زوجك " ايان ابو النصر "

+



صاحت بسعادة وهي تقفز مرات متتالية بينما تردد:-
_بحبك.. بحبك.. بحبك

+



ولكن قطع وصلة سعادتها تلك.. رنين هاتف يعلن لها الخبر القاتل.. لقد تعرض ايان لحادث سير!!

2



يتبع...

+


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات