📁 آخر الروايات

رواية العبابسه الفصل الرابع عشر 14 بقلم نشوه ابو الوفا

رواية العبابسه الفصل الرابع عشر 14 بقلم نشوه ابو الوفا


الفصل الرابع عشر

مرت أيام على هذه الحادثة ،
أيام لاحظت فيها رابحه تلك النظرات المختلسة علي استحياء من بدور لرضوان
و في جلسة مسائية لها مع فهد في الحديقة
" عاوزه أقولك علي حاجه يا دودي "
تضايق فهد " جلنا الكلمة دي ما تتجلش غير و احنا لحالنا "
" ما احنا لوحدنا أهو "
" و الغفر المنتورين في كل حته دول ما عاجبينكش يا بنت الجازية"
" يووووه بقي ما تفصلنيش ، اسمع بس يا فهد باشا "
" جولي يا جدري اللي ما منيهوش مهرب "
" بدور بتحب رضوان "
سألها " هي جالت لك أكده "
هزت رأسها نفيا " لا ، ده احساسي و أنا احساسي ما يكدبش ابدا "
" زين "
" زين ايه بس "
" يا بوي يا رابحه مش عرفتيني آني هاتصرف ، نهملوه بجي الحديت ده ، و نشوفوا المهم "
" اللي هو "
" فرحنا آني هاتفق خلاص مع طايع و نحدد ميعاد الفرح "
ابتسمت معلنة الموافقة.
تم تحديد موعد حفل الزفاف و أرسلت الدعوات لكبار رجال الأعمال و صفوة القوم
بجراج الفندق الذي سيقام به حفل الزفاف وقف سالم و نجوي يتحدثان سويا
و نجوي تشعل سيجارتها " دي آخر فرصه بالذوق يا سالم "
نظر لها مطولا " تفتكري هتجيب نتيجه "
زفرت بقوه " لا "
نظر لها بغيض " أمال هنعملها ليه و نعرض نفسنا ننكشف ، انتي لما تروحي لطايع آخرك هتنطردي من الحفله ، أنا لو اتمسكت عند مليكه طايع هيجيب خبري "
وضعت يدها على كتفه " لا مش هتتمسك أنا مرتبه كل حاجه مع الميكب آرتست هتمشي الحرس بأي حجه و هتدخلك ليها تكلمها ، يا تيجي معاك بالذوق ، يا تسيبها و خطتنا تمشي زي ما متفقين "
رن هاتف نجوى
" يالله البنت بترن اهي"
صعد سالم حيث الطابق الذي تقع به الغرفة الموجودة بها مليكه و اتخذ مكانا لا يراه منه الحارسين حيث شاهد الفتاه تكلمهما ثم انصرفا و بعد دقيقه انصرفت الفتاه فدخل الغرفة مسرعا حيث كانت مليكه تجلس أمام منضدة الزينة مكشوفة الرأس بدون حجاب
انتفضت مليكه فزعة، ما أن شاهدت صورة سالم بالمرآه و هبت واقفة تبحت عن حجاب بينما سالم اقترب مسرعا ممسكا كلتا يديها
" لا ، سيبني أشوف الليل الاسود الغجري ده "
حاولت أن تخلص يديها منه فلم تستطع " سيبني يا حيوان ، و الله لأخلي طايع يجيب خبرك "
أحكم قبضته على يديها " اسمعيني للآخر مره ، أنا مش باحبك، أنا باعشقك ، أنا عمري ما لمست ست أبدا ،عارفه ليه عشانك أنت ،أنا لا يمكن أكون مع غيرك ، فاهمه يعني ايه ، ارجوك لآخر مره كوني ليا أنا كوني مليكتي أنا و أوعدك مش هأذي طايع "
نظرت له بكل غل و رفعت قدمها بقوه لتضربه بين قدميه فيفلت يديها صارخا من الألم و هي تقول
" اخرس لا عشت و لا كنت أنا مليكة طايع ، فاهم طايع و بس "
لتدخل فتاة الميكب أرتست و تشهق كأنها تفاجأت من وجود سالم و ينظر سالم لمليكه نظره توعد " أنتي اللي اخترتي "
و هرب
أمسكت مليكه هاتفها لتهاتف طايع بينما نجوى تقف أمام باب غرفة طايع تحدثه
" أنت عارف أنا قلبي من ناحيتك عامل ازاي يا طايع ، أنا باحبك "
نظر لها في غير اكتراث " فات أوانه يا نجوى ، خلاص أنا هاتجوز مليكه"
أمسكت يده " لا لسه ما فاتش الوقت "
نفض يدها " الموضوع منتهي يا نجوى ، ما تحطيش نفسك في مواقف تقلل منك ، أنت عقل تجاري بامتياز و مش عاوز اخسرك "
قالت بحده " لا هتخسرني ، يا تكون ليا حب و شغل يا بلاش "
" يبقى مع السلامه ، من بكره هاجيب غيرك "
حاولت أن تقترب منه لتتابع الحديث فوجد هاتفه يرن برقم مليكه
" نعمين يا روح الروح " و نجوى تنظر له بغل و حقد
" صوتك ماله ، بتجولي ايه ، ازاي ده حصل ، أنا هاطربج الدنيا عليهم "
و هرع غير عابئ بتلك التي تقف وراءه و براكين الغيرة و الحقد مشتعلة بقلبها
غادرت نجوى مكسورة القلب و الكرامة ، لتركب سيارتها و ترن علي سالم لتتأكد أنه مختبئ في صندوق السيارة و تغادر
بينما طايع هرع لغرفة مليكه ليجد رابحه معها تحتضنها و ما أن دخل الغرفة حتي وجد فهد يدخل وراءه
و مليكه تبكي " الحيوان دخل الأوضه و مسكني من ايدي "
نظر طايع لها و غيرته تشتعل و فهد يصرخ في الحراس
" دخل كيه و انتوا كيف الحيطه اكده "
أحنى الحارس رأسه " كنا بنجيب حاجات للبنت بتاعة الماكياج "
صفعهم فهد و طردهم و قبل أن يفكر في المنادة على الفتاه كان طايع يمسك بتلابيبها
" انطجي ، تعرفي سالم منين "
بكت الفتاه " لا و الله ما أعرفه دي نجوى هانم اللي قالت لي إن العروسه مغصوبه على الجوازه ، و ان هو بيحبها و جاي ياخدها و يهرب بيها ، فأشغل الحراس "
ألقاها طايع على الأرض و طردها و هاتف مركز التجميل ليرسل غيرها
هدأت مليكه قليلا
تنفس طايع و فهد نفسا عميقا
و قالا بنفس واحد " كله يخلص اللي بيعمله عشان الناس جربت توصل "
و قالت رابحه " البنت تيجي تكمل لي هنا أنا مش هاسيب مليكه لوحدها "
ترك فهد و طايع العروستين بالغرفة و تحول الرواق الذي تقع به الغرفة لثكنة عسكريه برجال مدججة بالسلاح
بعد انتهاء الفتاتين من التزين صعد دياب العزايزي لتتأبط الفاتين ذراعيه و ينزل بهما السلم مقبلا كل فتاة من جبينها و مسلما يدها لعريسها هامسا في أذن كل منهما
" عروستك كأنها بتي ، توديريها من توديري "
أمسك كل منهما يد عروسه مقبلا إياها و تأبطت كل عروس ذراع عريسها و بدأت مراسم حفل الزفاف
و على أنغام حالمة رقصا رقصتهما الأولى
و كل من طايع و فهد متذمران فهما لا يحبان هذا و لكنهما فعلاه ارضاء لمحبوبتيهما
بعد انتهاء الرقصة الأولي همس كل منهما في أذن عروسه
" إياك وسطك يتهز ، لو حوصل فيها رجبتك "
جلست الفتاتين كل منهما في كرسيهما و لم تتحركا طيلة الحفل بينما الرجال يرقصون

بانتهاء الحفل صعد كل عروس و عريسه لغرفتهما الخاصة بالفندق
و أمام الباب حمل كل منهما عروسته و دخل الغرفة
عند رابحه و فهد أغلق فهد الباب ثم أنزل رابحه على السرير مباشره و هو ينظر لها بشوق و رغبة و خلع الجاكيت و رابحه تنظر له
" ايه اصبر كده و اعقل يا فهدي "
و فهد يبتسم " فهدك خلاص هيستفرد بالفريسة أخيرا ، و ما جادرش "
انفجرت في البكاء ، ألقى قميصه الذي كان قد فتحه جانبا و جلس بجوارها " واه يا رابحه تبكي ليه في ليلة مفترجه زي دي "
نظرت له بخوف " خايفه منك"
مسح تلك الدموع و قبلها من جبينها " خوفتك آني ، ما تزعليش و قبلها من جبينها ، بس مشتاج يا رورو"
ابتسمت " ماشي يا فهدي ، يعني راعي أني حتي لسه ما غيرتش هدومي يعني "
أمسك يدها و أشار للحمام " اتفضلي يا بنت الناصري ، غيري خلجاتك و آني مستني "
ظلت واقفه
" باه يا بت عمي واجفه ليه "
" الفستان "
" ماله "
" فك الزراير اللي فيه من ورا ، بس تخليك محترم "
ضحك و قال " أوامرك يا بنت الجازيه "
فك لها أزرار الفستان بكل أدب و مع الزر الأخير طبع قبله في منتصف ظهرها لتصرخ هي فيمسكها بين أحضانه و يبثها شوقه و غرامه و يحلق معها في آفاق الحب و يطير معها سابحا في بحار الغرام
أما طايع و مليكه
أنزلها بداخل الغرفة و قبلها من جبينها " مبروك علينا يا ملكة الجلب "
ردت بخجل " الله يبارك فيك يا قلبي"
ثم نظر لها قائلا " مسكك جامد الحيوان ده "
ترقرق الدمع في عينيها " آه "
فأمسك معصميها و قبلهما " آسف يا عمري اني ما قدرتش امنعه يدخلك بس صدجيني هينول عجاب عمره ما كان يحلم بيه "
ابتسمت له " بلاش السيره دي بقي"

احتضنها " حاضر يا مليكتي، مش هتغيري خلجاتك"
دخلت لدورة المياه لتبدل ثيابها هتف من الخارج " مش محتاجه مساعده "
ابتسمت من الداخل " لا شكرا "
ارتدت قميصا أبيض حريري طويل بفتحة جانبية تكشف فخذها الايمن و فوقه الروب الخاص به خرجت من الباب و هي تربط حزام الروب فقفز هو ليقف أمامها عاري الصدر ممسكا بحزام الروب
" ما تجفليهوش ما لوش عازه "
و أزال الروب ليسقط علي الارض و تذوب معه مليكه تحت حرارة قبلات طايع و تدق طبول الغرام دقاتها و ترفرف اجنحة كيوبيد معلنة أن لا سطوة فوق سطوة الغرام
قرب الظهيرة اعلنت هواتف فهد و طايع الرنين ، و كان المتصل في كلا الجانبين صبيحه و نواره والده مليكه للاطمئنان عليهم
ها تف طايع فهد لينبهه من اجل موعد الطائرة و قام كل منهما بإيقاظ جميلته النائمة بقبلات متتاليه أدت لجولة أخرى من زقزقة طيور الغرام و رفرفة أجنحة كيوبيد
ثم أخذ كل منهم حمامه و جهزوا ملابسهم و انطلقوا للمطار لقضاء شهر العسل
وسط جزر المالديف الساحرة كان شهر عسلهم قضوا اجمل الاوقات
فلقد قاموا بتأجير جزيرة خاصة
حين وصولهم للمطار ودع طايع مليكه لموعد هام بخصوص العمل و طلب من السائق عبدالرزاق ايصالها للمنزل في حين استقل هو ليموزين للشركة و في الطريق
" الحمد لله علي السلامه يا ست الهانم "
" الله يسلمك يا عبد الرزاق ، عيالك عاملين ايه "
" تمام يا هانم بيدعولك أنت و البيه طايع ليل نهار"
" ربنا يفرحك بيهم يا رب


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات