رواية نسج العنكبوت الفصل الثالث عشر 13 بقلم ساره فتحي
الفصل الثالث عشر
" نسج العنكبوت "
فى فندق كبير يقام زفاف وسام ،، أفنان يصدح صوت الموسيقى عالياً ..وقف حازم مرتدياً حليته السواء وتقسيمات عضلاته هيئته جذابه للأنظار شارداً بداخله مشاعر متضاربه لا يمكن أن تكتمل سعادته دونها ، طالما حلم بهذا اليوم وهى بجانبه شعور مؤلم يغزو قلبه ، فرح و حزن بداخله فى آن واحد ، أطلق تنهيد حاره ..لكن اليوم زفاف أخواته ليس لهم إلا هو يجب إلا يكسر فرحتهم أرتسم السعاده على وجهه تحرك فى القاعة وسط المدعوين أنخفضت الأضواء وبدء العد التنازلى بالقاعه صوبت الأضواء نحو العروستين كل منهم تتبطأ ذراع زوجها ترقص قلبه فرحاً
نسى العالم وما به فى تلك اللحظه أقتربوا منه ليطبع قبله فوق جبين كل منهم بسعاده : أجمل عروستين فى الدنيا مبروك ربنا يفرح قلبكم يارب
_ أرتمت وسام داخل أحضانه : ربنا يخليك ليا ياحازم ياحبيبى ، عقبالك يارب
_ نظرت فى عينيه بأمتنان : وسعى شويه وسام أنا كمان عروسه ، عايزه حضن ذيك
_توسعت عينيها بصدمه على سحبها من حضن أخيها " كفايه على حازم أحضان كده الجاى واجب عليا
تعالت ضحكاتهم والسعاده الخالص على وجوهم
سهيله بأبتسامتها الناعمه تحضن أخواتها : مبروووك بجد طالعين تجننوا قمرات
_بعد أن بارك حازم وبارك الأهل عاد كلاهما إلى مكان جلوسهم ، هتفت نيره ساحبه يد حازم وسط ساحة الرقص حازم أرقص معايا ،
توسعت عينيه بذهول ، ابتلع لعابه ، وزع نظراته لمدعوين الذين انتبهوا عليه ، أقتربت منه بمكر : أهى ياحازم أكيد مش هتحرجنى قدام الناس ديه كلها
لم يقدر سوى على الاستجابه ، مجبر بروح مذبوحه غمزت بعينيها لأفنان ،اقتربت منه تتطوق عنقه بيديها وبدء يتمايلوا على أنغام الموسيقى ، نظرت بعينيه بحب صادق : حازم ديه أجمل لحظه بحياتى ، حازم أنا بح....
قاطعها وأنزل يديها من على أكتافه : كفايه كده والحركه ديه متقررش تانى ، تركها وسط ساحة الرقص وولج لخارج فك رابطة عنقه ،محاولا التقاط أنفاسه بصعوبه .
************************************
لا تشعر بشئ حاولت تمارا التعايش مع الآلمها ، تؤدى فرضها ،تقضى يومها أمام النافذه تنظر أمامها بشرود على أمواج البحر تفكر فى حالها تمنت الأيام تعود كسابقها ........كيف ستتصرف ؟؟
ماهو رد فعل أمها عندما تعلم بما حدث لها ؟؟
ضحكه ساخره ارتسمت على شفتيها ،، امها أى أم هذه لم تحدثها سوى مرتين ، حتى لم تهتم بسؤال عن احوالها
خط ساخن عرف مجرها على وجنتيها
*************************************
ولجت سهيله تبحث عن حازم خارج القاعه ، كانت ترتدى فستان باللون الذهبى و وشاحها من نفس اللون ، تضع عليه تاج بدت أميره فى حكاية من الاساطير بأنتظار فارسها وزعت نظراتها فى المكان ، تعثرت فى ماشيتها بسبب طرف فستانها ،لكنها وجدت يد تثبتها رفعت نظرها : أسفه اصلا الفستان انا بجد معلش
حاصرها بنظراته فهى اجمل من اي أميره : ده أجمل فستان وعيون مش سهيله بردو
ههمهت كطفله صغيره من شدة الخجل : أيد حضرتك ميصحش كده لو سمحت
مرر نظراته عليها وقال مبتسماً بخفوت لم يصل لسماعها : وربنا ما أنتى بعد عن حضنى ...ثم أسترستل حم احم اه سورى اتفضلى ..انا بشار صاحب حازم فاكرنى
بأبتسامة هادئة وحمرة الخجل تزحف على وجنتيها : أهلا حضرتك
حك مؤخرة رأسه بأبتسامة واسعة : لا بشار بس أو بيشو اللى يعجبك وعقبالك
هزت رأسها بالموافقه لمحت حازم بطرف عينيها : ميرسى
ثم هرولت إلي حازم فى قمة خجلها تابعها بشار وسابقها محتضناُ حازم : الف الف مبروووك ياصاحبى.. الف مبروك ياابو العروسه .. صاحبى الجدع بيفرح من قلبى فرحتلك
ربت حازم على كتفه: حبيبى وعشرة عمرى
ووجه نظراته لسهيله خارجه بره
أجابتها بأبتسامه ناعمه : كنت بدور عليك ياحبيبى
هز رأسه متفهماً : طب يلا بينا تعالى يلا يا بشار
نظر فى أثرهم بشار واضع يدها على صدرها مكان قلبه ، أيه اللى بيحصل ده ، معقول يا بشار هز رأسه مبتسماً. وولج لداخل ....
*************************************
يتفحصها بنظراته الجريئة تأنقت بثوب حريرى شفاف يكشف اكثر ما يستر ،،تعمدت الجلوس أمامه وأظهار مفاتنها تصنعت الحزن وهتفت بأغواء : لا أوعى كده ياضاضا زعلان منك هتمشى وتسبنى بردو
راضى وهو يجذبها للأحضانه: ما خلص بقى يا قمرى مابقت اقضى اليوم كله معاكى مش بروح غير أخر الليل والبركة فى حجة المشروع ياقمر أنت
لوت فمهما بأمتعاض : وهتخلص منها أمته وتطلقها بقى
تركها على السرير وجمع أغراضه : قريب قريب اوى كمان ....
****************************************
أنتهت مراسم الزفاف وقفا خارج الفندق يودعا وسام وأفنان ..بكت سهيلة على فراقهم ، وسام تتأبط ذراع بلال والدموع لا تفارقها، أما أفنان تحتضن زراع وسيم غير مصدقه أنها أصبحت زوجة وسيم عمران ، فارس أحلامها، أبتسم حازم بخفوت والدموع تغزو تغزو مقلتيه دموع سعاده وفرح هتف : ربنا يسعدكم مش هوصيك يابلال أنت وسيم انتوا واخدين روحى وقلبى
******************************************
دلف سوياً وسام وبلال منزلهم ، كادت تخطوا خطوتها لداخل إلا وجدت ذراعى بلال ترفعها فى الهواء وتدور بها
تشبثت به خوفاً : بلال نزلنى هقع يابلال هقع
أبتسم لها بعشق وأنزلها على الأرض : تقع ده أيه والجيم اللى عبدلله بيروحه والعضلات ديه نورتى بيتك ياعروسه
نظرت للأرض وقبضة على فستانها : بجد يا بلال
أقتراب منها يحملها بين زراعيه دافعاً الباب بقدميه وأنزلها بهدوء كأنها قطعة ماس وبدء فى فك حجابها فقبضت بيديها على يده ودموع بعينيها : بلال أنت بتعمل أيه ؟ أنا عايزه أروح بيتنا
مد يده يمسح دموعها : طب رأيك تغيرى الأول ، وبعدين نتكلم فى موضوع بيتكم ده وأوديك وأجيبك عادى ، أساعدك بس فى قلع الفستان
هزت رأسها بالرفض ، وترجعت خطوات للوراء
فحك مؤخرة رأسه طب أسيبك أنتى تغيرى فى أوضه ديه وأغير أنا بره
ولج للغرفة وفك ازرار قميصه وخلعه وأصبح عارى الصدر بعد بضعة دقائق فتحت عليها باب الغرفة توسعت عينيه بذهول : أيه اللى أنتى لابسه ده ؟؟
أستدارت وضعت يديها على عينياه : أستر نفسك كده الأول ، شوفى حاجه أستر بيها نفسك
اتجه صوبها ورفع حاجبيه : أستر نفسى أيه هو أنتى قفشنى فى شقة مفروشه ،، لبس هدوم الخروج ديه ليه ؟
أجفلت من صوته ومطت شفتيها بأمتعاض : مش قولتلى غيرى هتودينى عند حازم وسهيلة
لم يبدلها المرح وهو يقول بثبات : حازم أيه ؟؟ وسهيلة مين ؟؟ انتوا عيلة مينفعش معاكم الأدب
أقتراب منها وخلع حجابها فانسدال شعرها مد يده يفك سحابة فستانها ويتطالع لها والخجل ملئ وجهها وبنبرة عشق أقتراب من عنقها يقبلها بشغف هتف :
طب يهون عليكى بيبو تمشى وتسبيه ، أروح فيها أنا منك
تنهدت بثقل وتسارعت ضربات قلبها ثم وضعت يديها على صدره العارى ، ضربة القشعريه أوصالها :
بيبووووو
قلب وعيون بيبو من جوواه وحب عمري كله
ثم أخذه معاه فى بحور عشقه
****************************************
جلست على الفراش بتوتر ،عضت على شفاتيها تحاول أستجماع قواتها ، حصلت على ماأردات أخيراً ، لكن داخلها يرتجف ، زدرات ريقها بأضطراب وهو يقترب منها جلس بجوارها لا يخفى عليه توترها ، حك مؤخرة رأسه حدثها بنبرة صوتها الخشنه الرجوليه : أفنان بصى ليا
همسه خافته من شفتيته خرجت ورفعت نظرها : نعم
خيم الصمت بينهم : افنان انا عارف ان وسيم ممكن أى بنت تتمنى ،، بس مش زوج مثالى بس عايز ابتدى من جديد معاكى هتساعدينى نكون كيان واحد
أستقبلت سؤاله بترحيب وابتسمت ابتسامه واسعه وبداخلها تقسم لايوجد من هو أسعد منها فتلك اللحظه
مرر يديها على وجنتيها ونظرة لعينيها وباليد الأخرى جذبها من خصرها فأرتطمت بصدرها ومال يأخذ شفتيها بقبله عميقه وبعد عنها : انا ازاى مخدتش بالى من جمال عينيك قبل كده ، فأقتراب أكثر يكمل ما بدءه لتصبح زوجته قولا وفعلا
**************************************
تحجرت الدموع بمقلتيه تخشبت حركته ، أغمض عينه يدعو لهم بالسعادة ، ويدعو لنفسه بأن ينير الله لها عتمة أيام القادمه ويريح ثقل قلبه ،
مدت يديها تعنق يديه بأبتسامة واسعة ، أبتسامة لها ويديه تحوط كتفها أميرته لم يبقى سواه معاه : فضيت علينا انا وانتى ياسوسو بكرة يجى واحد ويأخد منى أنتى كمان
هتف بأعلى صوت من الخلف : حاضر يافندم بشار السعدى صديق عمرك وعينى ملونه وأمى دعيلى وافق بقى وجوزنى أختك
رمقه حازم بنظرات جامده ثم جذبه من معصمها : أنت ياض مش قولتلك تبعد عن اختى
تشبثت بأخيه تطالعه من خلفه بأعين القطط : حازم هو صاحبك ده مجنون ولا أيه ؟؟
أستدار لها وتطلع لها ببثبات : لا يا حبيبتى متخافيش هو مجنون بس مش بيعض مش مؤذى يعنى ،أنا همشى من هنا
أستدار لها حازم بطالته الطاغيه : يلا ياض من هنا بلاش هبل ، ثم أنى مش فاكر أنى عزمتك على الفرح اصلا
أبتسام بشار بمكر وأقتراب منه وثبت نظره على سهيلة: جوزنى أختك عشان حبتها من أول نظرة إلا ورب الكون ما حلك
جذب حازم يد سهيله وسحبها خلفه : لا كله إلا بشار هو أنا ناقص انا مستحمله فى الشغل بالعافيه
انفجر ضاحك ثم هرول خلفه : خد طااه اسمع أجيب أمى وأجى امته ،، خلاص تمام بكره الصبح مناسب
**************************
فى فيلا عمران
تطلعت لها بنظرات ناريه بغضب مكبوت جاهدت فى التحكم فى نفسها : ارتحت يا عمران لما جوزت البت ديه لأبنك ،، أبنى أنا يتجوز البتاعه ديه
تتطلع لها بنفس الغضب ثم تركها متوجهاً صوب غرفته مردداً : ده كان نتيجة دلعك ياهانم بس أدعى ربنا تصلح حاله
لوت فمها بأستنكار : أهو ده اللى فالح فيه أنا والدلع
ياأما أنا يا أنتى ياأفنان ..
*****************
مر الليل الكحيل بسلام على قلوب البعض وسطعت شمس يوم جديد
فى غرفة فى المستشفى ترقد على الفراش مذ الفجر وبداخلها أنتصار وسعادة حققت ماأرادته أفشال أول لحظات حياتهم معاً تنهدت تتصنع البراءة : وسيم حبيبى معلش يا قلب مامى فى يوم ذى ده نكدت عليك وخليتك تقضى معايا فى مستشفى
لم يدع لها فرصة لأكمل حديثها سحب يديها يقبله : سلامتك أيه الكلام ده؟؟ صحتك أهم
رفع عمران حاجبه بمكر متسائلا : بس أنتى عندك حساسيه وأنتى عارفه وعلى طول واخد بالك أيه اللى جرى ؟؟ ولازمته أيه عايزه وسيم ديه أنتى نسيتى أنه عريس ؟؟!!
ضيقت عينها بخبث ثم أكلمت بنبرة خفته : فى أيه ياعمران ؟؟كنت حاسه أنى هموت وعايزه اشوف أبنى
كانت عينيها تراقب الحديث الدائر بينهم بحقد وغل لو طلقت لنفسها العنان لفتكت بها ، ضيعت عليها أسعد لحظات حياتها ، عضت على شفتيها من الداخل : بعد الشر يا طنط مجتش من ليلة اهم حاجه سلمتك
همست بداخلها ماشى يا فاتن هانم انتى اللى أبتديتى واحد صفر يا حماتى
********************************
فى الغردقة أستطاع أن يلمح التوتر الواضح على ملامح والداته والضيق نشوب الحرب قريباً ، تنهدت بثقل ، ولم تعطى لنفسها فرصة فى لالتقاط أنفسها ، كانت كتلة من النار المشتعلة التى يزداد توهجه عندما يثار غضبها ، طالعته بنظرات متفحضة عندما لاحظت نظراته الجامده : كل ده ست الحسنى عقبال ماتطلع من جوه أنا أصلا مش مستريحه للبت ديه على طول كئيبه ومكشره فى وشنا ، وعدى تلات شهور ومفيش حاجه فى سكه
ياسر بخبث وهو يطصنع البراءة : فى أيه بس ياست الكل ؟؟ هى تمارا كده كيوت وهاديه ، وكمان أحنا مش مستعجلين على حاجه
داليا بضيق وتهكم : قلب أمك انت طبيت
ثم تابعت حديثها محاولة لأقناعه طب وماله ميضرش كيوت بس مفيش حاجه أسمها مش مستعجلين هاتوا الحفيد وعيشوا على راحتكم
قطع حديثها ولج تمارا من داخل بخطوات هادئة ونظرات مشتته تشعر بتوتر لا تعرف كيف تتخلص من الجلسه الروتينه مع حماتها ، التى يطغى عليها جو الأستجواب ، جلست بجوارها بتوتر تتحاشى النظر إلى ياسر : أهلا يا طنط نورتى
طالعتها بحنق شديد وأجابتها بأمتعاض : بنورك يا حبيبتى ، هو أيه حكاية الأسدال اللى على طول بتقابلينى بيه ده أوما لبس العرايس ده فين
أبتعلت ريقها بتوتر وهى ترفع نظرها لياسر : هاا أبدا أنا كنت بصلى وخرجت على طول
لتقرر أنهاء الحوار لتفر هاربه : هعملك حاجه تشربيها
داليا بتوجس وهى تستعد لرحيل وبداخلها تندلع النيران طالعت أبنها : البت ديه مش هتعمر معانا على فكره
**************************************
فتح عينيه بتثقل وجدها تتوصد صدره وشعرها يغطى وجهه أبتسم عندما تذكر ليلة أمس ، أخيرا أصبحت زوجته وملكه : وسام قلبى حبيبتى قومى أصحى زمان ماما وبابا جايين
همست فى خجل : بس يابيبو بقى كفاية قلة أدب كده سبينى عايزه أنام بقى
تعالت ضحكاته وهو يجذبها لحضنه ويهتف بخبث : اممم
أنتى قلة الأدب شكلها عجبتك
رفعت وجهه عن وسادتها تضرب صدره العارى بيديها : انتى طلعت منحرف خالص ولازم تتربى يابيبو
أقتراب منها بمكر رجولى : بيبو ده أنتى متعرفيش تأثير الكلام ديه عليكى هييقى عامل ازاى
أبتسمت بخجل تدفن وجهه فى صدره : وقح اوووى
أغرقها بلمساته دفنا رأسه فى عنقها ثم بدء تقبيله بنعومه وذابت بين يديه ليخوض التجربة مرة أخرى بعالمهم الخاص ..
**********************************
فيلا عمران
فى غرفة وسيم خرج من حمامه بعد ماأخذ حمام دافئ يريح بيه تعب اليوم توجه صوب أفنان الجالسه على الفراش وأخذا وجه أفنان بين كفيه وعلى وجه أبتسامة واسعة : أسف ياأفنان أنا عارف أول ليلة لينا بس مام
قاطعت جملته وهى تمسك بكفيه وتنظر لعينيه بحب صادق : ولا يهمك يا وسيم طبعا مامتك أهم والايام لسه جايه كتير
تناول يديها مقبلا أياها برقة : بقولك أيه أحنا ملحقنش نخلص كلامنا
هزت رأسها بأرتباك وبداخلها تقسم أن تضع حد لتلك فاتن هانم حتى لتعكر صفو حياتها
************************
تعالت دقات الجرس الباب توجه بلال لباب فتح الباب طالعه وجه حازم وسهيلة تنحى جانباً أفسح لهم الطريق وحك مؤخرة رأسه وضيق عينيه وهتف بنبرة ذات مغزى منور يا يابو نسب مراتى وسام بتلبس الأسدال وخارجه
قهقة حازم عالياً على سخرية الموقف : أختى أنا بتلبس أسدال عشان تقابلنا
أبتسمت سهيلة بداخلها فبلال يثأر لتفسه من معاملة حازم له بدو كخصمان فى حلبة النازل
أرجع بلال ظهر للخلف فى كرسيه ورفع حاجبيه : أومال طبعا ده أنا مسيطر فى بيتى
ولجت وسام من الداخل أرتمت فى أحضان حازم ، قبل جبينها : وحشتينى البيت مالهوش حس من غيرك
أجابته والدموع بعينيها : وانت اكتر يا حازم ماكنتش اعرف أنكم هتوحشونى روحتوا لأفنان
ربتت سهيلة على ضهرها : لا هنزل من عندك ونروح عندها
جاء صوت بلال صارم ويملأه الغيرة : وسااااام تعالى جنبى هنا كفايه كده أنتى ناسيه كان بيعمل فينا أيه ده ماكنش بيخلنا نشوف بعض
رفع حازم جانب حاجبيه وبأبتسامة هادئة : ولا تقدر تأخدها من حضنى ابدااا
صك بلال أسنانه : مستبد بس عشان خاطر عيال هسكت
************************************
أندفع نحو المطبخ كالوحش الكاسر سحب يديها بعنف واوأقفها أمامه متجاهلاً أعتراضها وغضبها : أنتى مش بتفهمى قولتلك تعملى أيه قدامى عشان نخلص من الليله ديه
تعالى صرخها : بقولك طلقنى طلقنى أقسم أنى مش هسكت وهفضحك والله طلقنى ونفذ مخططتك بعيد عنى إلا وربى أمك هتعرف كل حاجه
بكل بساطه وهو يدس يديه بجيبه : أنا اكتر منك عايز أخلص وعلى العموم هانت تقعدى كده ذى الشاطرة وتسمعى الكلام عشان نخلص على خير
" نسج العنكبوت "
فى فندق كبير يقام زفاف وسام ،، أفنان يصدح صوت الموسيقى عالياً ..وقف حازم مرتدياً حليته السواء وتقسيمات عضلاته هيئته جذابه للأنظار شارداً بداخله مشاعر متضاربه لا يمكن أن تكتمل سعادته دونها ، طالما حلم بهذا اليوم وهى بجانبه شعور مؤلم يغزو قلبه ، فرح و حزن بداخله فى آن واحد ، أطلق تنهيد حاره ..لكن اليوم زفاف أخواته ليس لهم إلا هو يجب إلا يكسر فرحتهم أرتسم السعاده على وجهه تحرك فى القاعة وسط المدعوين أنخفضت الأضواء وبدء العد التنازلى بالقاعه صوبت الأضواء نحو العروستين كل منهم تتبطأ ذراع زوجها ترقص قلبه فرحاً
نسى العالم وما به فى تلك اللحظه أقتربوا منه ليطبع قبله فوق جبين كل منهم بسعاده : أجمل عروستين فى الدنيا مبروك ربنا يفرح قلبكم يارب
_ أرتمت وسام داخل أحضانه : ربنا يخليك ليا ياحازم ياحبيبى ، عقبالك يارب
_ نظرت فى عينيه بأمتنان : وسعى شويه وسام أنا كمان عروسه ، عايزه حضن ذيك
_توسعت عينيها بصدمه على سحبها من حضن أخيها " كفايه على حازم أحضان كده الجاى واجب عليا
تعالت ضحكاتهم والسعاده الخالص على وجوهم
سهيله بأبتسامتها الناعمه تحضن أخواتها : مبروووك بجد طالعين تجننوا قمرات
_بعد أن بارك حازم وبارك الأهل عاد كلاهما إلى مكان جلوسهم ، هتفت نيره ساحبه يد حازم وسط ساحة الرقص حازم أرقص معايا ،
توسعت عينيه بذهول ، ابتلع لعابه ، وزع نظراته لمدعوين الذين انتبهوا عليه ، أقتربت منه بمكر : أهى ياحازم أكيد مش هتحرجنى قدام الناس ديه كلها
لم يقدر سوى على الاستجابه ، مجبر بروح مذبوحه غمزت بعينيها لأفنان ،اقتربت منه تتطوق عنقه بيديها وبدء يتمايلوا على أنغام الموسيقى ، نظرت بعينيه بحب صادق : حازم ديه أجمل لحظه بحياتى ، حازم أنا بح....
قاطعها وأنزل يديها من على أكتافه : كفايه كده والحركه ديه متقررش تانى ، تركها وسط ساحة الرقص وولج لخارج فك رابطة عنقه ،محاولا التقاط أنفاسه بصعوبه .
************************************
لا تشعر بشئ حاولت تمارا التعايش مع الآلمها ، تؤدى فرضها ،تقضى يومها أمام النافذه تنظر أمامها بشرود على أمواج البحر تفكر فى حالها تمنت الأيام تعود كسابقها ........كيف ستتصرف ؟؟
ماهو رد فعل أمها عندما تعلم بما حدث لها ؟؟
ضحكه ساخره ارتسمت على شفتيها ،، امها أى أم هذه لم تحدثها سوى مرتين ، حتى لم تهتم بسؤال عن احوالها
خط ساخن عرف مجرها على وجنتيها
*************************************
ولجت سهيله تبحث عن حازم خارج القاعه ، كانت ترتدى فستان باللون الذهبى و وشاحها من نفس اللون ، تضع عليه تاج بدت أميره فى حكاية من الاساطير بأنتظار فارسها وزعت نظراتها فى المكان ، تعثرت فى ماشيتها بسبب طرف فستانها ،لكنها وجدت يد تثبتها رفعت نظرها : أسفه اصلا الفستان انا بجد معلش
حاصرها بنظراته فهى اجمل من اي أميره : ده أجمل فستان وعيون مش سهيله بردو
ههمهت كطفله صغيره من شدة الخجل : أيد حضرتك ميصحش كده لو سمحت
مرر نظراته عليها وقال مبتسماً بخفوت لم يصل لسماعها : وربنا ما أنتى بعد عن حضنى ...ثم أسترستل حم احم اه سورى اتفضلى ..انا بشار صاحب حازم فاكرنى
بأبتسامة هادئة وحمرة الخجل تزحف على وجنتيها : أهلا حضرتك
حك مؤخرة رأسه بأبتسامة واسعة : لا بشار بس أو بيشو اللى يعجبك وعقبالك
هزت رأسها بالموافقه لمحت حازم بطرف عينيها : ميرسى
ثم هرولت إلي حازم فى قمة خجلها تابعها بشار وسابقها محتضناُ حازم : الف الف مبروووك ياصاحبى.. الف مبروك ياابو العروسه .. صاحبى الجدع بيفرح من قلبى فرحتلك
ربت حازم على كتفه: حبيبى وعشرة عمرى
ووجه نظراته لسهيله خارجه بره
أجابتها بأبتسامه ناعمه : كنت بدور عليك ياحبيبى
هز رأسه متفهماً : طب يلا بينا تعالى يلا يا بشار
نظر فى أثرهم بشار واضع يدها على صدرها مكان قلبه ، أيه اللى بيحصل ده ، معقول يا بشار هز رأسه مبتسماً. وولج لداخل ....
*************************************
يتفحصها بنظراته الجريئة تأنقت بثوب حريرى شفاف يكشف اكثر ما يستر ،،تعمدت الجلوس أمامه وأظهار مفاتنها تصنعت الحزن وهتفت بأغواء : لا أوعى كده ياضاضا زعلان منك هتمشى وتسبنى بردو
راضى وهو يجذبها للأحضانه: ما خلص بقى يا قمرى مابقت اقضى اليوم كله معاكى مش بروح غير أخر الليل والبركة فى حجة المشروع ياقمر أنت
لوت فمهما بأمتعاض : وهتخلص منها أمته وتطلقها بقى
تركها على السرير وجمع أغراضه : قريب قريب اوى كمان ....
****************************************
أنتهت مراسم الزفاف وقفا خارج الفندق يودعا وسام وأفنان ..بكت سهيلة على فراقهم ، وسام تتأبط ذراع بلال والدموع لا تفارقها، أما أفنان تحتضن زراع وسيم غير مصدقه أنها أصبحت زوجة وسيم عمران ، فارس أحلامها، أبتسم حازم بخفوت والدموع تغزو تغزو مقلتيه دموع سعاده وفرح هتف : ربنا يسعدكم مش هوصيك يابلال أنت وسيم انتوا واخدين روحى وقلبى
******************************************
دلف سوياً وسام وبلال منزلهم ، كادت تخطوا خطوتها لداخل إلا وجدت ذراعى بلال ترفعها فى الهواء وتدور بها
تشبثت به خوفاً : بلال نزلنى هقع يابلال هقع
أبتسم لها بعشق وأنزلها على الأرض : تقع ده أيه والجيم اللى عبدلله بيروحه والعضلات ديه نورتى بيتك ياعروسه
نظرت للأرض وقبضة على فستانها : بجد يا بلال
أقتراب منها يحملها بين زراعيه دافعاً الباب بقدميه وأنزلها بهدوء كأنها قطعة ماس وبدء فى فك حجابها فقبضت بيديها على يده ودموع بعينيها : بلال أنت بتعمل أيه ؟ أنا عايزه أروح بيتنا
مد يده يمسح دموعها : طب رأيك تغيرى الأول ، وبعدين نتكلم فى موضوع بيتكم ده وأوديك وأجيبك عادى ، أساعدك بس فى قلع الفستان
هزت رأسها بالرفض ، وترجعت خطوات للوراء
فحك مؤخرة رأسه طب أسيبك أنتى تغيرى فى أوضه ديه وأغير أنا بره
ولج للغرفة وفك ازرار قميصه وخلعه وأصبح عارى الصدر بعد بضعة دقائق فتحت عليها باب الغرفة توسعت عينيه بذهول : أيه اللى أنتى لابسه ده ؟؟
أستدارت وضعت يديها على عينياه : أستر نفسك كده الأول ، شوفى حاجه أستر بيها نفسك
اتجه صوبها ورفع حاجبيه : أستر نفسى أيه هو أنتى قفشنى فى شقة مفروشه ،، لبس هدوم الخروج ديه ليه ؟
أجفلت من صوته ومطت شفتيها بأمتعاض : مش قولتلى غيرى هتودينى عند حازم وسهيلة
لم يبدلها المرح وهو يقول بثبات : حازم أيه ؟؟ وسهيلة مين ؟؟ انتوا عيلة مينفعش معاكم الأدب
أقتراب منها وخلع حجابها فانسدال شعرها مد يده يفك سحابة فستانها ويتطالع لها والخجل ملئ وجهها وبنبرة عشق أقتراب من عنقها يقبلها بشغف هتف :
طب يهون عليكى بيبو تمشى وتسبيه ، أروح فيها أنا منك
تنهدت بثقل وتسارعت ضربات قلبها ثم وضعت يديها على صدره العارى ، ضربة القشعريه أوصالها :
بيبووووو
قلب وعيون بيبو من جوواه وحب عمري كله
ثم أخذه معاه فى بحور عشقه
****************************************
جلست على الفراش بتوتر ،عضت على شفاتيها تحاول أستجماع قواتها ، حصلت على ماأردات أخيراً ، لكن داخلها يرتجف ، زدرات ريقها بأضطراب وهو يقترب منها جلس بجوارها لا يخفى عليه توترها ، حك مؤخرة رأسه حدثها بنبرة صوتها الخشنه الرجوليه : أفنان بصى ليا
همسه خافته من شفتيته خرجت ورفعت نظرها : نعم
خيم الصمت بينهم : افنان انا عارف ان وسيم ممكن أى بنت تتمنى ،، بس مش زوج مثالى بس عايز ابتدى من جديد معاكى هتساعدينى نكون كيان واحد
أستقبلت سؤاله بترحيب وابتسمت ابتسامه واسعه وبداخلها تقسم لايوجد من هو أسعد منها فتلك اللحظه
مرر يديها على وجنتيها ونظرة لعينيها وباليد الأخرى جذبها من خصرها فأرتطمت بصدرها ومال يأخذ شفتيها بقبله عميقه وبعد عنها : انا ازاى مخدتش بالى من جمال عينيك قبل كده ، فأقتراب أكثر يكمل ما بدءه لتصبح زوجته قولا وفعلا
**************************************
تحجرت الدموع بمقلتيه تخشبت حركته ، أغمض عينه يدعو لهم بالسعادة ، ويدعو لنفسه بأن ينير الله لها عتمة أيام القادمه ويريح ثقل قلبه ،
مدت يديها تعنق يديه بأبتسامة واسعة ، أبتسامة لها ويديه تحوط كتفها أميرته لم يبقى سواه معاه : فضيت علينا انا وانتى ياسوسو بكرة يجى واحد ويأخد منى أنتى كمان
هتف بأعلى صوت من الخلف : حاضر يافندم بشار السعدى صديق عمرك وعينى ملونه وأمى دعيلى وافق بقى وجوزنى أختك
رمقه حازم بنظرات جامده ثم جذبه من معصمها : أنت ياض مش قولتلك تبعد عن اختى
تشبثت بأخيه تطالعه من خلفه بأعين القطط : حازم هو صاحبك ده مجنون ولا أيه ؟؟
أستدار لها وتطلع لها ببثبات : لا يا حبيبتى متخافيش هو مجنون بس مش بيعض مش مؤذى يعنى ،أنا همشى من هنا
أستدار لها حازم بطالته الطاغيه : يلا ياض من هنا بلاش هبل ، ثم أنى مش فاكر أنى عزمتك على الفرح اصلا
أبتسام بشار بمكر وأقتراب منه وثبت نظره على سهيلة: جوزنى أختك عشان حبتها من أول نظرة إلا ورب الكون ما حلك
جذب حازم يد سهيله وسحبها خلفه : لا كله إلا بشار هو أنا ناقص انا مستحمله فى الشغل بالعافيه
انفجر ضاحك ثم هرول خلفه : خد طااه اسمع أجيب أمى وأجى امته ،، خلاص تمام بكره الصبح مناسب
**************************
فى فيلا عمران
تطلعت لها بنظرات ناريه بغضب مكبوت جاهدت فى التحكم فى نفسها : ارتحت يا عمران لما جوزت البت ديه لأبنك ،، أبنى أنا يتجوز البتاعه ديه
تتطلع لها بنفس الغضب ثم تركها متوجهاً صوب غرفته مردداً : ده كان نتيجة دلعك ياهانم بس أدعى ربنا تصلح حاله
لوت فمها بأستنكار : أهو ده اللى فالح فيه أنا والدلع
ياأما أنا يا أنتى ياأفنان ..
*****************
مر الليل الكحيل بسلام على قلوب البعض وسطعت شمس يوم جديد
فى غرفة فى المستشفى ترقد على الفراش مذ الفجر وبداخلها أنتصار وسعادة حققت ماأرادته أفشال أول لحظات حياتهم معاً تنهدت تتصنع البراءة : وسيم حبيبى معلش يا قلب مامى فى يوم ذى ده نكدت عليك وخليتك تقضى معايا فى مستشفى
لم يدع لها فرصة لأكمل حديثها سحب يديها يقبله : سلامتك أيه الكلام ده؟؟ صحتك أهم
رفع عمران حاجبه بمكر متسائلا : بس أنتى عندك حساسيه وأنتى عارفه وعلى طول واخد بالك أيه اللى جرى ؟؟ ولازمته أيه عايزه وسيم ديه أنتى نسيتى أنه عريس ؟؟!!
ضيقت عينها بخبث ثم أكلمت بنبرة خفته : فى أيه ياعمران ؟؟كنت حاسه أنى هموت وعايزه اشوف أبنى
كانت عينيها تراقب الحديث الدائر بينهم بحقد وغل لو طلقت لنفسها العنان لفتكت بها ، ضيعت عليها أسعد لحظات حياتها ، عضت على شفتيها من الداخل : بعد الشر يا طنط مجتش من ليلة اهم حاجه سلمتك
همست بداخلها ماشى يا فاتن هانم انتى اللى أبتديتى واحد صفر يا حماتى
********************************
فى الغردقة أستطاع أن يلمح التوتر الواضح على ملامح والداته والضيق نشوب الحرب قريباً ، تنهدت بثقل ، ولم تعطى لنفسها فرصة فى لالتقاط أنفسها ، كانت كتلة من النار المشتعلة التى يزداد توهجه عندما يثار غضبها ، طالعته بنظرات متفحضة عندما لاحظت نظراته الجامده : كل ده ست الحسنى عقبال ماتطلع من جوه أنا أصلا مش مستريحه للبت ديه على طول كئيبه ومكشره فى وشنا ، وعدى تلات شهور ومفيش حاجه فى سكه
ياسر بخبث وهو يطصنع البراءة : فى أيه بس ياست الكل ؟؟ هى تمارا كده كيوت وهاديه ، وكمان أحنا مش مستعجلين على حاجه
داليا بضيق وتهكم : قلب أمك انت طبيت
ثم تابعت حديثها محاولة لأقناعه طب وماله ميضرش كيوت بس مفيش حاجه أسمها مش مستعجلين هاتوا الحفيد وعيشوا على راحتكم
قطع حديثها ولج تمارا من داخل بخطوات هادئة ونظرات مشتته تشعر بتوتر لا تعرف كيف تتخلص من الجلسه الروتينه مع حماتها ، التى يطغى عليها جو الأستجواب ، جلست بجوارها بتوتر تتحاشى النظر إلى ياسر : أهلا يا طنط نورتى
طالعتها بحنق شديد وأجابتها بأمتعاض : بنورك يا حبيبتى ، هو أيه حكاية الأسدال اللى على طول بتقابلينى بيه ده أوما لبس العرايس ده فين
أبتعلت ريقها بتوتر وهى ترفع نظرها لياسر : هاا أبدا أنا كنت بصلى وخرجت على طول
لتقرر أنهاء الحوار لتفر هاربه : هعملك حاجه تشربيها
داليا بتوجس وهى تستعد لرحيل وبداخلها تندلع النيران طالعت أبنها : البت ديه مش هتعمر معانا على فكره
**************************************
فتح عينيه بتثقل وجدها تتوصد صدره وشعرها يغطى وجهه أبتسم عندما تذكر ليلة أمس ، أخيرا أصبحت زوجته وملكه : وسام قلبى حبيبتى قومى أصحى زمان ماما وبابا جايين
همست فى خجل : بس يابيبو بقى كفاية قلة أدب كده سبينى عايزه أنام بقى
تعالت ضحكاته وهو يجذبها لحضنه ويهتف بخبث : اممم
أنتى قلة الأدب شكلها عجبتك
رفعت وجهه عن وسادتها تضرب صدره العارى بيديها : انتى طلعت منحرف خالص ولازم تتربى يابيبو
أقتراب منها بمكر رجولى : بيبو ده أنتى متعرفيش تأثير الكلام ديه عليكى هييقى عامل ازاى
أبتسمت بخجل تدفن وجهه فى صدره : وقح اوووى
أغرقها بلمساته دفنا رأسه فى عنقها ثم بدء تقبيله بنعومه وذابت بين يديه ليخوض التجربة مرة أخرى بعالمهم الخاص ..
**********************************
فيلا عمران
فى غرفة وسيم خرج من حمامه بعد ماأخذ حمام دافئ يريح بيه تعب اليوم توجه صوب أفنان الجالسه على الفراش وأخذا وجه أفنان بين كفيه وعلى وجه أبتسامة واسعة : أسف ياأفنان أنا عارف أول ليلة لينا بس مام
قاطعت جملته وهى تمسك بكفيه وتنظر لعينيه بحب صادق : ولا يهمك يا وسيم طبعا مامتك أهم والايام لسه جايه كتير
تناول يديها مقبلا أياها برقة : بقولك أيه أحنا ملحقنش نخلص كلامنا
هزت رأسها بأرتباك وبداخلها تقسم أن تضع حد لتلك فاتن هانم حتى لتعكر صفو حياتها
************************
تعالت دقات الجرس الباب توجه بلال لباب فتح الباب طالعه وجه حازم وسهيلة تنحى جانباً أفسح لهم الطريق وحك مؤخرة رأسه وضيق عينيه وهتف بنبرة ذات مغزى منور يا يابو نسب مراتى وسام بتلبس الأسدال وخارجه
قهقة حازم عالياً على سخرية الموقف : أختى أنا بتلبس أسدال عشان تقابلنا
أبتسمت سهيلة بداخلها فبلال يثأر لتفسه من معاملة حازم له بدو كخصمان فى حلبة النازل
أرجع بلال ظهر للخلف فى كرسيه ورفع حاجبيه : أومال طبعا ده أنا مسيطر فى بيتى
ولجت وسام من الداخل أرتمت فى أحضان حازم ، قبل جبينها : وحشتينى البيت مالهوش حس من غيرك
أجابته والدموع بعينيها : وانت اكتر يا حازم ماكنتش اعرف أنكم هتوحشونى روحتوا لأفنان
ربتت سهيلة على ضهرها : لا هنزل من عندك ونروح عندها
جاء صوت بلال صارم ويملأه الغيرة : وسااااام تعالى جنبى هنا كفايه كده أنتى ناسيه كان بيعمل فينا أيه ده ماكنش بيخلنا نشوف بعض
رفع حازم جانب حاجبيه وبأبتسامة هادئة : ولا تقدر تأخدها من حضنى ابدااا
صك بلال أسنانه : مستبد بس عشان خاطر عيال هسكت
************************************
أندفع نحو المطبخ كالوحش الكاسر سحب يديها بعنف واوأقفها أمامه متجاهلاً أعتراضها وغضبها : أنتى مش بتفهمى قولتلك تعملى أيه قدامى عشان نخلص من الليله ديه
تعالى صرخها : بقولك طلقنى طلقنى أقسم أنى مش هسكت وهفضحك والله طلقنى ونفذ مخططتك بعيد عنى إلا وربى أمك هتعرف كل حاجه
بكل بساطه وهو يدس يديه بجيبه : أنا اكتر منك عايز أخلص وعلى العموم هانت تقعدى كده ذى الشاطرة وتسمعى الكلام عشان نخلص على خير
