اخر الروايات

رواية فردوس الشياطين الفصل الثاني عشر 12 بقلم مريم غريب

رواية فردوس الشياطين الفصل الثاني عشر 12 بقلم مريم غريب

الفصل ( 12 )

~¤ حفلة ! ¤~

تولت "وفاء" مهمة الإشراف علي تجهيزات حفل الليلة ...

و الذي قرر "سفيان" إقامته بمناسبة عودة إبنته الوحيدة إلي موطن أبيها ، إلي بيتها ، المكان الذي يجب أن تكون فيه دوما وسط عائلتها و بنو عرقها

كانت الشمس مائلة صوب الغروب ، عندما وصل "سامح" إلي ڤيلا آل"داغر" .. قابل "وفاء" بالبهو ، كانت تملي رغباتها علي العمال بتركيز و إنهماك شديدين

ملأت البسمة وجهها حين رأته مقبلا عليها

أصرفت العمال سريعا و وقفت متأهبة لقدومه ...

-مساء الخير يا فيفي ! .. قالها "سامح" بإبتسامته الجذابة

وفاء بحب : مساء النور يا سمسم . وحشتني أوووي يا حبيبي

سامح : إنتي كمان وحشتيني .. ثم قال بإهتمام :

-أومال فين أميرتنا الجميلة ؟ حفلة الليلة علي شرفها

وفاء : ميرا فوق بتجهز و معاها الـMake_Up Artist
شوية و هتنزل مع سفيان

سامح : و هو فين سفيان ؟

وفاء : في أوضته بيجهز هو كمان

سامح : هو خلاص إتصالح مع ميرا يعني ؟!

زمت "وفاء" شفتاها و قالت :

-لأ . للأسف لسا

سامح بدهشة : الله ! أومال هيحضروا الحفلة إزاي مع بعض ؟

وفاء : ماعرفش و الله يا سامح . ما إنت عارف سفيان له دماغ لوحده . محدش يعرف هو بيفكر إزاي

سامح بتفهم : أوك . عموما ربنا يستر .. و أكمل مداعبا :

-بس إنتي مش ناوية تجهزي زيهم و لا إيه ؟ مش معقول تحضري الحفلة بالچينز صح ؟!

وفاء بإبتسامة رقيقة :

-لأ يا حبيبي إطمن . أنا طالعة دلوقتي ألبس و أجهز نفسي
هفاجئك . أنا بس كنت براقب حركة العمال و بتأكد إن كل حاجة هنا تمام

سامح : أوك يا حبيبتي .. يلا بقي إطلعي جهزي نفسك
عايز أشوفك أحلي واحدة في الحفلة الليلة دي . عايزك تطلعي أحلي من بنت أخوكي كمان

وفاء و هي تضحك :

-معقول يا سامح . دي ميرا زي القمر أنا هاجي جمبها إيـه ؟

تلفت "سامح" حوله ليتأكد من خلو المكان ، ثم إقترب منها هامسا بحرارة :

-ده إنتي كرباج يا فيفي . ماشوفتش زيك أبداااا . ده إنتي حتتي يابت النظرة ليكي بتخليني آيد نـآااار

كان بدنها يقشعـّـِر بشدة كلما ضربت أنفاسه الساخنة بشرتها و هو يتحدث ..

إبتسمت "وفاء" بخجل و قالت بصوت خفيض :

-عمري إنت يا سامح . بحبك أوووووي

سامح : أنا بحبك أكتر يا روح سامح
يلا بقي إطلعي إجهزي الوقت بيجري

وفاء و هي تسبل جفناها بدلال :

-أوك . See you يا قلبي

سامح بإبتسامة : See you

و صعدت "وفاء" إلي غرفتها ..

إنتظر "سامح" قليلا ، و صعد خلفها قاصدا غرفة "ميرا"

إمتصت السجادة السميكة وقع خطوات قدميه و هو يمشي صوب الغرفة و قلبه يخفق من الإثارة و التوتر ... دق علي الباب ثلاث مرات و إنتظر للحظات

فتحت له إمرأة في أواسط العمر ، كانت زينتها صارخة و لباسها مبتذل جدا ، و كاتت تمضغ العلكة بطريقة مستفزة

إنها خبيرة التجميل و لا شك ..

-Hi , Can I help you ! ( أهلا ! أقدر أساعدك )

يبحث "سامح" عن "ميرا" حتي يجدها تجلس هتاك أمام المرآة ، فيبتسم هاتفا :

-ميــرا !

نظرت "ميرا" بإتجاهه و إبتسمت هي الأخري قائلة :

-سامه ( سامح ) .. Come over

سمحت المرأة له بالدخول بعد ترحيب "ميرا" .. ولج "سامح" راسما علي ثغره الإبتسامة الخاصة بـ"ميرا"

إقترب منها و هو يقول :

-إيـه القمر ده يا ناس . معقول في كده يا مورا !!

ردت "ميرا" له الإبتسامة و قالت برقة :

-Thanks , بجد هلوة ( حلوة ) ؟

و قامت لتريه فستانها الزهري القصير المليئ بالورود الصغيرة البارزة ...

سامح و هو يلتهمها بعينيه :

-مزززززة مزززة يا حبيبتي

ميرا بإستغراب : what ؟!

سامح معتذرا : أه آسف نسيت إنك ماتعرفيش مصطلحاتنا الدارجة . مزة يا حبيبتي In English بمعني Sexy , Attractive . كده

ميرا : إممم , Okay فهمتك . شكرا تاني

سامح : أنا مش بجاملك يا حبيبتي . إنتي فعلا طالعة حلوة جدا .. و ثبت ناظريه عند تجويف نهديها المبرعمين

لاحظت "ميرا" تحديقه المستمر في منطقتها العلوية ، فقالت :

-What's wrong , في هاجة ( حاجة ) مش مظبوطة في الـDress ؟؟

سامح و هو مستمرا في تأملها :

-لأ يا حبيبتي كله مظبوط . بس الفستان عريان أووي من فوق . بابا شافه ؟؟؟

ميرا و قد حلت علامات الضيق علي وجهها :

-Yeah , هو إللي إختاره أصلا

سامح : فعلا ؟
طيب كويس

ميرا : any way , أنا خلصت . أقدر أنزل إمتي ؟

سامح بثبات : أنا شايف إنك لسا ماخلصتيش
شعرك و هو سايب أحلي بكتيييير .. و مد يده مزيلا عقصة شعرها

لتنساب الأمواج الذهبية بنعومة و يسر حول كتفيها العاريتين ..

أطلقت الخبيرة سبة غاضبة عندما فعل "سامح" هذا ، بينما ألقت "ميرا" نظرة علي نفسها بالمرآة .. أعجبها الشكل الجديد

فإلتفتت إلي "سامح" قائلة :

-You right , شكلي كده أهلي ( أحلي )

و نظرت للخبيرة مكملة : It's okay , I like that ( مافيش مشكلة ، أنا حبيت ده )

..................................................................................

في منزل "يارا" ...

تدخل الصالون حاملة صينية المشروبات بين يديها ، ترمق عمها الجالس قبالة أمها علي الآريكة بنظرات محتقنة

تضع الصينية فوق الطاولة بحركة حادة ، لتطلق الأم لسانها في هذه اللحظة :

-شايف عصبيتها يا سامي ؟ أهو من ساعة ما إبتدا الموضوع و هي كده راكبها ستين عفريت . لما هخرج عن شعوري معاها و هاوريها شغلها كويـس

سامي بلهجة هادئة :

-لأ بالهداوة يا ميرڤت . دي يارا عاقلة و عارفة مصلحتها . هي أكيد بتدلع شوية بس ما إنتي عارفة البنات

يارا بحدة : لأ ده مش دلع بنات يا عمي . و لو سمحت يا ريت ماتتكلمش في الموضوع ده إنت خالص لأني علي حسب ما سمعت من ماما حضرتك بلغته علي لساني إني موافقة و ده مش صحيح يعني عيب عليك لما تعمل كده حضرتك مش صغير

ميرڤت بغضب : بنـــــــت . إنتي إتهبلتي و لا إيه ؟ بتغلطي في عمك كمان ؟ قطع لسانك يا قليلة الأدب

-سبيها تتكلم يا ميرڤت .. قالها "سامي" بإبتسامة متسامحة

نظرت "ميرڤت" له و قالت بإنفعال :

-مش سامع كلامها دي مش محترمة

سامي : معلش . نفهمها بالعقل ده جواز بردو و هي عندها حق .. ثم نظر إلي "يارا" و أكمل بجدية :

-بصي يابنتي . أنا كعمك و في مكان أبوكي الله يرحمه و يغفرله لما جه سفيان الداغر هنا يتقدملك ماشوفتش قدامي غير مصلحتك

يارا بإستنكار : مصلحتي مع تاجر سلاح و رئيس عصابات ؟؟!!
ده هو بنفسه مأنكرش إنه كده

سامي : يابنتي دي إشاعات . الراجل سمعته أنضف من الصيني بعد غسيله أنا سألت عليه . يا يارا دي فرصة عمرك الراجل ده هيخليكي ملكة حياتك هتتغير 360 درجة لو إتجوزتيه صدقيني أنا بتمنالك الخير مش الشر

ميرڤت بغيظ : لأ ما هي مش وش نعمة يا سامي . بنت أخوك غاوية فقر زي أمها .. لا مؤاخذة يعني

سامي و هو يضحك :

-و لا يهمك يا ميرڤت . بس أخويا كان بيموت فيكي بردو ماتنكريش

ميرڤت : مش ناكرة بس البت دي غيظاني . الراجل مافيهوش غلطة . شاب و شكله حلو و غني جدا عايزة إيـه أكتر من كده !!!!!

يارا : أنا ماتهمنيش الفلوس . أنا يهمني الراجل إللي هتجوزه و هيبقي أب لأولادي إللي هيشلوا إسمه . لازم أختارلهم أب يفتخروا بيه مش تاجر سلاح سمعته حلوه إنهاردة ممكن بكره تبقي في الطين

سامي : يا حبيبتي لو مش مصدقة كلامي و لسا شكة إنه مش كويس إديله فرصة . فترة خطوبة علي الأقل مش هتخسري حاجة

يارا : يا عمي أنا مش حقل تجاب أنا آا ...

-قولنا ياخد فرصته بقي .. قاطعها "سامي" بضيق ، و تابع :

-ماتتعبيش قلبي يا يارا . و قسما بالله أنا مش هأكلك لقمة غصب عنك . لو إتخطبتي و ماستريحتيش أنا بنفسي هنهي لك الموضوع .. عشان خاطري يا حبيبتي

نظرت له بغير رضا و أطلقت زفرة مختنقة مطولة ...

..................................................................................

في ڤيلا آل"داغر" ...

كان الإحتفال في ذروته ، و لم تفارق "ميرا" والدها منذ ذهب ليأخذها و ينزلا سويا ليفتتحا الحفل

لم ينبس معها بحرف ، فقط كانت متأبطة ذراعه بصمت و قد رسمت علي ثغرها إبتسامة هادئة ، بينما كان "سفيان" متأنقا ببذلة زرقاء قاتمة أسفلها قميص أسود و ربطة العنق بلون فستان إبنته

بديا معا كنجوم السينما ، من يراهما لا يقول أب و إبنته

السن يبدو غير متباعد نهائيا و المظهر مبهر للغاية

في جهة أخري ...

هربت "وفاء" مع "سامح" إلي سرداب صغير بالحديقة الخلفية

حظيت معه بلحظات حميمية ممتعة ، ثم خرجا كلا منهما يهندم ثيابه الفاخرة ..

-بس تصدقي حلو التغيير ده صآاايع أوووي .. قالها "سامح" و هو ينحني صوب "وفاء" و يغمر وجهه في لفائف شعرها

ضحكت "وفاء" و قالت بغنج :

-إبقي تعالي كل يوم يا حبيبي . بس يلا بينا بسرعة أحسن حد ياخد باله من غيابنا

سامح : ماتخافيش الحفلة مليانة حيتان مهمين و أخوكي مشغول معاهم لشوشته . مش هياخد باله من حاجة

وفاء و هي تطوق عنقه و تتمايل بدلال :

-طيب يلا بردو . أنا مش بحب أغامر خصوصا بيك

سامح : يا سلام و أنا هيحصلي إيه يعني ؟

وفاء بحب : أنا بترعب عليك من الهواء يا روحي . من كل حاجة في الدنيا . ربنا مايحرمني منك .. و إحتضنته بقوة

سامح و هو يمسد علي شعرها بلطف :

-ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي . ماشي يلا نرجع الحفلة !

.......................................

تنهال علي "ميرا" طلبات الرقص من جميع رجال و شباب الحفل و لكن في وجود "سفيان" كان هذا مستحيلا ..

كان لهم لبالمرصاد ، ظل يرفض الواحد تلو الأخر بأسلوب مهذب منافي لطبيعته الهمجية

إلي أن أتي صديقه المقرب ... "سامح" :

-تسمحلي أخد أميرتك شوية يا سفيان بيه ؟ .. قالها "سامح" و هو ينقر علي كتف "سفيان" بخفة

قطع "سفيان" حديثه مع أحد شركائه المهمين بالصفقات و إلتفت إلي "سامح" ..

-و هتاخدها علي فين بقي ؟ .. تساءل "سفيان" باسما

سامح : مش بعيد . هناك علي البيست
هنرقص شوية و هرجعهالك تاني

حرر "سفيان" يد إبنته من عقال ذراعه لأول مرة في هذه الليلة ، و سلمها لصديقه قائلا :

-أوك إتفضل . بس خلي بالك منها إوعي حد يقربلها هقطع خبرك إنت

سامح و هو يضحك :

-ماتقلقش .. و أمسك بيد "ميرا" و قادها إلي حلبة الرقص

و علي أنغام معزوفة هادئة ، بدأ "سامح" رقصته مع "ميرا" و هو يقربها منه بشدة متحججا بقوانين الرقصات البطيئة ..

سامح بنبرة خافتة :

-مالك يا قمر ؟ مش مبسوطة من الحفلة و لا إيه ؟

نظرت "ميرا" له و قالت :

-No مبسوطة . بس تعبت من الواقفة

سامح : شوفتي بابا بيحبك إزاي يا ميرا ؟ عمل كل ده عشانك . عشان يصالحك

ميرا بإبتسامة ساخرة :

-Yeah I know !

و فجأة تهللت أساريرها و حلت ملامح الفرح محل قناع الفتور الملازم لها ..

قطب "سامح" حاجبيه و هو يسألها بإهتمام :

-في حاجة يا ميرا .. و تلفت حوله ليري موضع إهتمامها

ميرا بتلعثم : مافيش هاجة ( حاجة ) أنا بس نسيت موبايلي في الأوضة . هاطلع أجيبه و جاية

سامح بدهشة : إيه ده معقول بابا رجعلك الموبايل ؟

ميرا بتعجل : أه إنهاردة أنطي وفاء جابته ليا . Excuse me !

سامح : إتفضلي .. و أفلتها بسهولة

إنطلقت "ميرا" للداخل تلاحقها نظرات "سامح" الحائرة ...

............

في سيارة بورش مكشوفة السقف ، يجلس شاب في سن المراهقة ..

يحرك رأسه للجهتين بين الحين و الأخر مراقبا الباب الخلفي لـڤيلا آل"داغر" ... يري صديقته تهرول صوبه و بسمة الإنتصار تملأ وجهها

رد لها الإبتسامة و تنهد بعمق ، في اللحظة التالية كانت مستقلة في المقعد الخلفي

نظر لها عبر المرآة الأمامية و سألها :

-ها يا چودي . طمنيني !

چودي و هي تغمز له :

-عيب عليك . جاية ورايا حالا

الشاب بغبطة : تسلم أفكار حبيبتي . دي وحشاني أوووووي

چودي : وحشاك أه بس الواضح إن إنت إللي واحشها أكتر
دي هي إللي كلمتني إنهاردة أول ما رجعلها الفون و قالتلي علي الخطة الجهنمية دي

الشاب و هو يضحك برعونة :

-هعهعهعهعهع . عشان يبقي يعمل فيها شاطر أوي بعد كده

چودي : هو مين ده ؟

الشاب : أبوهـا . كان فاكر إنه هيقدر يبعدها عني .. و ضحك ملء صوته

و هنا ظهرت "ميرا" علي مقدمة البوابة .. عبرتها ركضا و هي تنظر إلي صديقها الحميم بشوق

مد الأخير يده و فتح لها باب السيارة ، لتقفز هي بجواره فور وصولها ... ترتمي "ميرا" بين أحضانه ، تشبك أصابعها خلف رأسه مطبقة بشفتاها علي فمه ..

تغمغم من بين قبلاتها :

-I miss you , چو . يوسف .. وهشتني ( وحشتني ) أوووي

يوسف و يبادلها بحرارة :

-إنتي وحشتيني أكتررررر يا بيبي . كنت هتجنن عليكي

چودي : طيب يلا مش وقته غراميات و Romantic دلوقتي خلينا نمشي من هنا بسرعة الأول

ميرا و هي تعتدل بمكانها :

-أيوه چودي . Correct
يلا نمشي بسرعة بليز چو Now قبل ما دادي يدور آليا ( عليا )

يوسف بإبتسامة خبيثة :

-ماتخافيش يا حبيبتي
أنتي بقيتي معايا خلاص !

و أدار المحرك ، ثم إنطلق بعيدا ...

..................................................................................

مرت برهة طويلة من الزمن ... كان "سامح" يرافق "سفيان" الآن

كلاهما يقفان ضمن حلقة ضمت أكبر رجال الأعمال بالبلد ..

حتي إسترعي غياب "ميرا" إنتباه والدها

إلتفت إلي "سامح" و سأله :

-أومال ميرا فين يا سامح ؟

سامح : أنا سبتها من شوية قالتلي طالعة تجيب موبايلها من الأوضة

سفيان : بس أنا مش شايفها قدامي !

سامح : هي قالتلي تعبت من الواقفة . تلاقيها بتستريح فوق ماتقلقش

أومأ "سفيان" رأسه و عاد لمتابعة أحاديث العمل من جديد ...

..................

إنتهت الحفلة أخيــــــــــــرا ...

ولج "سامح" مع صديقه و أخته إلي الداخل ، فقد طلب "سفيان" منه البقاء معهم لتناول العشاء

كانت المائدة جاهزة ، شد "سامح" مقعدا و قال و هو يمرر عينيه علي الأصناف الشهية :

-إمممممم ريحة الأكل تجنن . أيوه بقي الواحد ماعرفش ياكل في الحفلة .. و بدأ بتناول الطعام فورا

سفيان بصوته القوي :

-طيب أنا هطلع أجيب ميرا تتعشا معانا . من بدري ما أكلتش حاجة .. و إتجه إلي غرفة إبنته

وفاء بسعادة : أخيرا سفيان رضي عن ميرا
البنت كانت صعبانة عليا أوي يا سامح

سامح و هو يمضغ قطعة لحم كبيرة :

-أه أخيرا . مسكينة البنت دي و الله

.......

يفتح "سفيان" غرفة إبنته بعد أن قرع الباب مرات عديدة و لم يتلفي ردا ..

يري السكون سائد و العثور علي إبنته كان معدوما

لم تكن هنا ، الغرفة فارغة تماما

مشي "سفيان" صوب الحمام الملحق بالغرفة ، ربما كانت بالداخل ... دق و هو ينادي عليها :

-ميرا .. ميـرا ... ميـــرآاا

و فتح الباب في الأخير ..

فراغ أيضا ، ليست موجودة

و فجأة تقع عيناه علي ورقة صغيرة ملصقة علي مرآة مستطيلة أمام حوض الإستحمام

ذهب و إنتزعها بقوة ، فتحها و قرأ المحتوي بعينيه ..

كانت عبارة عن رسالة شديدة اللهجة ، وجهتها "ميرا" لأبيها ، و تحذره من البحث عنها أو الإقتراب منها و إلا ستبلغ عنه القنصلية الأمريكية و تتهمه بإنتهاك حقوقها و شئونها الخاصة بموجب جواز سفرها و أوراقها الشخصية

أطبق "سفيان" علي الورقة بكفه بشدة و قد إصطبغ كل شئ أمامه باللون الأحمر ...

إنطلق للأسفل و دخل لغرفة الطعام و هو يهدر بعنف :

-وفـــــاء .. وفـــــــــآاااااااء

-إيه في إيــه يا سفيــان .. قالتها "وفاء" و هي تثب واقفة و تلتفت لشقيقها

سفيان بغضب شديد :

-ميرا خرجت من البيت إزاي ؟؟؟؟

وفاء بصدمة : خرجت !!
خرجت يعني إيه ؟ و خرجت إزاي ده إحنا بقينا نص الليل
إيه إللي إنت بتقوله ده يا سفيان ؟؟!!

-البت هربت يا وفــاء !! .. صاح "سفيان" بضراوة و هو يرفع الورقة أمام أعين أخته ، و أكمل :

-إنتي كنتي فيـــــن ؟ إزآاااي تهرب من بيتي أنـا إزآاااااااي ؟؟؟؟

وفاء بتوتر شديد :

-هربت إزاي بس ؟ و الله ربنا يعلم عيني مش بتتوارب عنها . صدقني ياخويا أنا ماليش ذنب أنا ماحستش بيها أبدا

-وريني كده يا سفيان ! .. قالها "سامح" و هو يأخذ الورقة منه

سفيان بإنفعال : إنت لسا هتقرا ؟ أنا عايز الدنيا تتقلب لحد ما ألاقيها . النهار مايطلعش إلا و هي هنا في البيت

نظر "سامح" له و قال بثقة :

-هنلاقيها ماتقلقش .. و قبل ما الشمس تطلع ...... !!!!!!!

يتبــــع ....


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close