اخر الروايات

رواية بقدر الحب نقتسم الفصل الحادي عشر 11 والاخير بقلم فاطمة علي

رواية بقدر الحب نقتسم الفصل الحادي عشر 11 والاخير بقلم فاطمة علي 


بعد مرور أربعة أعوام

كانت "مريم" بغرفتها تضع لمستها الأخيرة أمام المرآة لتجد من يضع يده أعلى عينيها هامسًا إلى جوارها بعشق متيم :
- بحبك، ممكن تغمضي عنيكي؟

قفز قلب "مريم" بين أضلعها شوقًا لتهمس بسحر أنثوي جامح :
- بحبك، بس إنت كده هتبوظ الميكب، واضطر اعمله تاني ، وبالتالي نتأخر على الفرح.

أدارها نحوه برفق وما زالت يده تحجب عنها الرؤية ليهمس بمشاكسة كبرى :
- نتصل ونعتذر عن التأخير ساعة يا ستي،
مش مشكلة يعني.

أبعدت يده عنها بمشاكسة وهي تردد بجدية مصطنعة :
- ما احنا كده. كده ممكن نتأخر على الفرح يا روحي .

ضيق "يحيي" عينه بخبث وهو يردد بسعادة :
- إوعي تقولي اللي في بالي.

دفعته عنها برفق واستدارت نحو المرآة ثانية معدلة من وضع حجابها وهي تردد بجدية مصطنعة :
- لا طبعًا مش اللي في بالك ده، بس لازم أروح عند ماما أطمن على "زينة ويزن".

مط "يحيي" فمه بتذمر مرددًا :
- دي "حبيبة" لسه واخداهم النهاردة الصبح.

التفتت نحوه تعدل من رابطة عنقه وهي تردد بتساؤل :
- وهي الساعات دول قليلين يا حبيبي؟ يلا البس جاكت البدلة على ما أجيب شنطتي.

وتخطته نحو خزانتها لتجد يده تتشبث بيدها بشوق جاذبًا إياها نحوه ليدمغ قبلة حانية بها وأحداقه ما زالت متعلقة بعينيها الصارخة بعشقه، ليهمس بولهٍ :
- فيه حد يبقى حلو كده؟

اشتعلت عيناها خجلًا وهي تهمس بخفوت شديد :
- عيونك اللي حلوة.

وغاصت في بحر عينيه الهادر بعشقها، لتجد تلك الحلقة المعدنية ذات الحجر اللامع تزين إبهامها فاتسعت عيناها سعادة وهي تطوف يدها بلاتصديق هاتفة :
- الله يا "يحيى" الخاتم تحفة.

ورفعت عيناها نحوه بعتاب مغمغمة:
- بس مش غالي شوية.

لثم يدها ثانية مغمض عيناه للحظات، ومن ثم فتحهما رامقًا إياها بسعادة لسعادتها هذه وهو يردد :
- عمري كله مش كتير عليكِ يا "روما".

أجابته بعشق قبل أن تدفن رأسها بين ذراعيه خجلًا :
- بحبك.
***************

بشقة "محمد" كانت "حبيبة" تركض لاهثة خلف "يزن" وتلك الـ "زينة" التي تسحب كل ما تطاله يدها وتُلقيه أرضًا بمشاكسة قوية لتلك التي تصرخ باسمها غاضبة: - "زينة" كفاية بقا.

إلا أنها رمقتها ببراءة شديدة وهي تشير نحو "يزين" أن هو المسئول، ليركض "يزن"
نحو والدته هاتفًا برجولة تفوق سنه الصغير هذا :
- أنا.

والتقط إحدى المزهريات المزينة لطاولة الردهة وألقاها أرضًا بقوة لتتطاير شظاياها بكل مكان، فاشتعل غضب "حبيبة" وصرخت به بحنق شديد :
- إيه اللي إنت عملته ده؟

ربت "يزن" على صدره بقوة مردداً بابتسامة واسعة :
- أنا؟

انتصبت "حبيبة" بوقفتها وهي تشدد على خصلات شعرها بقوة صارخة :
- ماما.

أتتها "كريمة" من المطبخ وهي تحمل بيدها طبق كبير من الفاكهة المقطعة وعلامات السعادة تكسو معالمها مرددة بهدوء :
- فيه إيه يا "بيبة"؟

أشارت "حبيبة" بكلتا يديها نحو كامل الشقة هاتفة باستياء ساخط :
- شايفة الشقة يا ماما، بقت عاملة زي مقلب الزبالة إزاي؟!

دنت "كريمة" بجذعها نحو "زينة" تحملها بذراع واحد جالسة على الأريكة وهي تضعها على فخذها هاتفة بسعادة :
- حبايب قلب جدتهم يعملوا كل اللي هما عاوزينه.

وأشارت نحو "يزن" يأتيها فركض نحوها مهللًا بسعادة :
- تيتاااا.

زفرت "حبيبة" زفرة قوية وهي تهتف بحنق شديد :
- ما هو دلعك فيهم إنتِ و "مريم" وحنيتكم هما اللي بوظوا العيال .

التقطت "كريمة" قطعة فاكهة تطعمها "زينة" وهي تردد بحزن :
- بعيد الشر عنهم يا بنتي، بكرة دول يبقوا أحسن ناس في الدنيا، وبعدين روحي إنتِ شوفي شغلك وسيبيهم أنا هاخد بالي منهم.

تنهدت "حبيبة" بندم مرددةً بآسف :
- أنا آسفة يا ماما، بس حقيقي والله مضغوطة اليومين دول، لازم اترجم الرواية واسلمها لدار النشر بكرة بالكتير.

طوفت "كريمة" معالم وجه ابنتها بعطف كبير مرددة بحنو أكبر :
- عارفة والله يا بنتي الضغط النفسي اللي إنتِ فيه، ربنا يقويكِ يا قلبي عليه يا رب.

ارتسمت ابتسامة خفيفة بوجه "حبيبة" وهي تردد برجاء :
- أيوه يا ماما ادعيلي، عايزة أنجح وأكون قد المسئولية اللي أنا اخترتها بكامل إرادتي بعد ما اتعافيت من كبوة حياتي.

حركت "كريمة" رأسها بيقين مرددة بابتسامة بشوشة:
- إن شاء الله يا حبيبتي هتكوني قدها وقدود زي ما اتعودنا منك ، روحي خلصي اللي وراكِ على ما بابا يرجع و ناكل كلنا سوا.

أومأت "حبيبة" برأسها وكادت أن تغادر لتستوقفها يد "زينة" الممدودة نحوها بقطعة من الفاكهة وتلك الابتسامة الواسعة تزين ثغرها الصغير مغمغمة بسعادة : - "بيبة".

انشرح قلب "حبيبة" وتعالت دقاته، لتركض نحو "زينة" وتحملها بسعادة ضامة جسدها إلى صدرها بحنان بالغ، ومنهالة عليها بوابل من القُبلات الحارة هاتفة بسعادة؛
- قلب "بيبة"، عمر "بيبة"، أكلك منين بس يا "زوزي"؟ ها.. قوليلي؟

ليجدوا من يفتح باب الشقة والجاً إليها بمشاكسة قوية هاتفة :
- أنا جيت.

ما إن تسلل صوتها إلى مسامع "يزن" حتى ركض إليها مهرولاً، وهو يفتح كلا ذراعيه بسعادة هاتفاً :
- "روما".

دنت "مريم" بجذعها من الصغير وحملته بين ذراعيها منهالة عليه بقبلات قوية مرددة:
- إنت قلب "روما" يواد يا "زوز" إنت، عامل إيه؟

أجابها "يزين" وهو يُزيل حُمرة شفاهها بيده مرددًا :
- كويس.

قبلت "مريم" أنامله الصغيرة وهي تردد بطفولية كطفولته :
- كويس!

واتجهت نحو والدتها تقبل يدها ورأسها مرددة :
- عاملة إيه يا ماما؟

أومأت "كريمة" برأسها برضا مرددة :
- الحمد لله يا بنتي، بخير طول ما انتوا بخير.

لتجد من تشير نحوها بكلتا يديها مغمغمة بسعادة :
- مامي.

استدارت "مريم" نحو "زينة" بسعادة وهي تحملها من بين ذراعي شقيقتها مرددة : - قلب مامي، عمر مامي.

ومالت نحو شقيقتها مُقبلة إياها بابتسامة واسعة:
- عاملة إيه يا "بيبة"؟

أومأت "حبيبة" برأسها مرددة برضا :
- الحمد لله يا حبيبتي، أومال فين "يحيي"؟

أشارت "مريم" برأسها مرددة :
- مستنينا تحت، يدوب ننزل.

هتفت "كريمة" بتساؤل :
- إنتِ جاية تاخدِ "زينة" معاكِ؟

أومأت "مريم" برأسها مرددة وهي تحاوط جسد صغيرتها بذراعها:
- أه يا ماما "صفا" مصممة ناخدها معانا، واحشتها وعايزة تشوفها.

انفرجت ابتسامة "حبيبة" وهي تشير نحو باب غرفتها مرددة بسعادة :
- تعالي معايا نلبسها فستانها الجديد، ماهو مينفعش تروح الفرح كاجوال كده.

تعالت ضحكات "مريم" المرحة وهي تردد بدهشة :
- فستان جديد!! يا بنتي دولابها مليان من كتر الهدوم اللي إنتِ جيباها ليها.
شردت "حبيبة" قليلًا في طفلتها التي فقدتها بعد سويعات قليلة من ولادتها، لتتنهد بشجن شديد وهي تميل نحو "زينة" بابتسامة خفيفة، وقبلتها قبلة قوية مرددة بسعادة :
- واحنا عندنا كام "زينة" يعني، يلا نجهزها.

ودلفتا الشقيقتان سويًا مع صغارهما بسعادة تتابعهما بها "كريمة" وهي تتمتم برجاء :
- احفظهم من كل شر يا رب ، وعوض "حبيبة" خير عن كل اللي شافته، واجعل بنتها شفيعة لها يوم القيامة يا أرحم الراحمين يا رب.

*************

دقائق قليلة وكانت "مريم" تستقل سيارة "يحيى" إلى جواره وهي تحمل صغيرتها التي ألقت بجسدها نحو ذراعي والدها هاتفة بسعادة :
- بابـي. بابـي.

حملها "يحيي" إلى صدره بسعادة وهو يقبل يدها بقوة مرددًا بعشق لأميرته الصغيرة التي تجاوزت عامها الثاني:
- قلب بابي يا "زينة".

وظل يلهو معها للحظات وهي تجذب لحيته نحوها فاتحة فاهها على وجنته كقبلة مشاكسة له، ومن ثم تجذب رابطة عنقه وهي تتمتم ببعض الكلمات غير المفهومة، ليقبلها "يحيي" بحنان أبوي قوي ويناولها لمعشوقه قلبه مرددًا :
- روحي لمامي يا "زنزون" عشان أعرف أسوق.

حملت "مريم" "زينة" أعلى ساقها وناولتها إحدى ألعابها الصغيرة مرددة :
- يلا يا حبيبي "صفا" مش مبطلة رن عليا.

انطلق "يحيي" بسيارته مرددًا :
- نص ساعة بإذن الله ونكون عندها، مقولتليش طنط وحبيبة وعمي عاملين إيه؟

تنهدت "مريم" بأسي مرددة :
- الحمد لله ماما كويسة، بس "حبيبة" اللي مش عجباني.

ضيق "يحيي" عينيه باستفهام مرددًا :
- ليه مالها؟!

تنهدت "مريم" بحزن أكبر وهي تردد بأسى: - فارمه نفسها في شغل الترجمة ليل نهار، دي تقريبًا مش بترتاح ولا حتى تنام ، ورافضة تاخد من بابا أي فلوس تساعدها، بتقوله كفاية إني قاعدة معاكم.

اتسمت نبرة "يحيي" بالجدية والتقدير والاحترام:
- عارفة يا "مريم" على قد ما كنت زعلان منها لما قلعت حجابها وغيرت لبسها عشان ترضي "حسام"، على قد ما احترمتها جدًا وكبرت في نظري لما اختارت الانفصال.

اشتعل الغضب بقلب "مريم" وكسا قسمات وجهها لتهتف بسخط شديد مستنكرة : - ماتفكرنيش يا "يحيي" قال الحيوان يقولها خليكِ إنتِ في مصر ربي الولد، وأنا هبعتلك مصاريفك ومصاريفه، وراح يتجوز واحدة تناسب وضعه الجديد.

وتغيرت نبرتها لكثير من التشفي مستطردةً :
- بس إيه معلماه الأدب، بقا جوز الست زي ما بيقولوا، ورافضة تخلف عشان جسمها، ومن كان يوم كان عاوز يكلم "حبيبة" بس هي رفضت ترد عليه، ورافضة منه أي فلوس نهائي، ورغم ده كله بتخليه يكلم ابنه فيديو كول، أنا لو مكانها كنت حرمته يشو...

قاطع "يحيي" حديثها بسبابته باستياء قوي هاتفًا بعتاب كبير :
- بعيد الشر يا "روما" إوعي يوم اسمعك تقولي كده فاهمة؟

اومأت برأسها بإيجاب مرددة بآسف قوي : - آسفة ، والله ما أقصد.

تجهمت معالم "يحيي" بقوة وهو يُكمل قيادته للسيارة دون أن ينبس ببنت شفة حتى توقف أمام مكان زفاف ابن "صفا"، ردد دون أن يلتفت لها :
- انزلِ يا "مريم" هركن العربية وأحصلك على جوه.

رمقته "مريم" بحزن شديد وما كادت أن تفرق شفاهها حتى غمغم "يحيي" بجمود : - انزلِ يا "مريم".

ما كان منها غير أن تُلبي مطلبه بالترجل عن السيارة وهي تحتضن صغيرتها تاركة بابها مفتوحًا على مصرعه، لتميل نحوه بجذعها مرددة بثبات :
- ابقى اقفل الباب بقا يا حبيبي، أنا جوه.

واستدارت مهرولة إلى الداخل وتلك الابتسامة المنتصرة تزين ثغرها بعدما لمحت نيران الغضب تشتعل بأحداقه.

ولجت "مريم" إلى الحديقة بابتسامة واسعة تضاعفت حينما قابلتها "صفا" بترحاب وعتاب بآنٍ واحد مرددة:
- الناس اللي دايمًا بتيجي متأخر دي.

عانقتها "مريم" بسعادة وهي تردد :
- خلاص بقا يا أم العريس، بس إيه القمر اللي مغطي على الكل ده.

ابتعدت عنها "صفا" قليلًا وهي تحمل عنها "زينة" مرددة بسعادة كبيرة :
- أومال القمر ده نقول عليها إيه؟

وانهالت عليها بسيل عارم من القبلات وسط ضحكات "زينة" المشاكسة. ما أن انهت "صفا" ترحيبها بـ "زينة" حتى مالت على "مريم" مرددة بمكر :
- إيه الأخبار؟

اتسعت إبتسامة "مريم" وهي تميل نحوها مغمغمة بخفوت :
- البت بنت اللذينا عملت أكونت جديد وبتحاول تكلمه بس هو رافض تمامًا ، حتى في عز مشكلتنا الأخيرة المفتعلة وفـ عز خصامنا اللي كان بمزاجي وفـ عز زنها من كذا أكونت عمره ما عبرها أصلًا ، حتى انفعالاته في الرياضة بقت طبيعية جدًا، أنا مبسوطة قوي يا "صفا".

اومأت "صفا" بعينها مستطردةً بمكر أكبر : - وأخبارك إنتِ بقا؟

تنهدت "مريم" براحة كبيرة مرددةً بسعادة أكبر :
- معتش بخاف من أي مخلوق حتى لو قريت في عيونه شر الدنيا، بالعكس بقيت بواجهة وبكسب، مابقتش خايفة من أي حاجة، ولا أي حاجة تهزني.

وعانقتها بقوة مرددة بامتنان :
- بحبك قوي يا "صفا" شكرًا إنك في حياتي.

ليأتي من خلفهم صوت رجولي متذمر:
- فعلًا "من لقى أحبابه نسي أصحابه".

ابتعدت "مريم" قليلًا وهي تردد بمشاكسة قوية:
- عندك حق يا زوجي العزيز.

بينما تعالى صوت "صفا" بسعادة :
- اوعي تقول كده يا "يحيى" بس برضه عندك غرامة تأخير.

رمق "يحيي" زوجته بنظرة جانبية مشاكسة لم تكن أكثر مشاكسة من نبرته : - أعمل إيه؟ على ما "روما" هانم جهزت، ألف مبروك يا دكتورة "صفا"، ربنا يسعدهم يا رب ، أنا هروح أسلم على العريس.

وغادرهن قاصدًا منصة العُرس تحت نظرات "مريم" الولهة، لتلكزها "صفا" برفق مرددة بمكر:
- حصليه يا "روما" وبعدين أنا حجزت ليكم تربيزة بعيد عند الدوشة، ابقي سبلي براحتك يا ماما، يلا يا حبيبتي.

**************
بالخارج وأمام المكان المخصص للعرس
كان محمد يجلس بسيارته متذمرًا من تلك التي تجلس أمامه، دون أن تهتم بالغيظ الذي يشعر به من هدوء اعصابها : سحر يا حبيبتي بقالك ساعة مش مبطلة أكل حلويات، حرام كده عاوزين ندخل.
سحر بهدوء يثير الأعصاب : في إيه يا حبيبي، حامل احرم نفسي يعني، وبعدين ما كمان يونس عندك أهو معاه شكولاتة.
محمد بضيق : سحر كفاية بقى، إنتِ غلبتي إسراء دي بالنسبة ليكِ كانت رحمة.
سحر وهي تترك ما بيدها وتنظر في مرآة السيارة : هقول ليها، وبعدين دي خست وبقت زي القمر وقريب هتفرح بيها.
محمد : إن شاء الله، بس استري عليا، اوعي تقولي ليها.
وجد محمد يونس هو من يرد عليه ويقول بطفولة : أنا قول.
انفجر كل من سحر ومحمد في الضحك على حديث صغيرهم: سحر أنا كده براءة، يلا ننزل صفا زمانها بتقول فين دول؟
ترجل محمد وسحر من السيارة وتوجهوا الي الداخل وهو يحمل طفله وبيده الأخرى،
يضمها من كتفها إليه.
حين وجدتهم صفا أمامها اقتربت منهم بحب ورحبت بهم بشدة: صفا كنتم فين كل دة؟
محمد وهو ينظر إلى سحر بمشاكسة : في العربية واقفين برة سحر بتأكل شوكولاتة.
ضحكت صفا بينما نظرت له سحر بغيظ وهي تقول : دي حتة صغيرة.
نظرت صفا إليهم بسعادة لأسرتهم السعيدة وتلك الثقة التي تتحدث بها سحر،
تغيرت بالكامل وأصبحت امرأه لا تخشى شيئًا تعشق زوجها إلى درجة الجنون، فهو رمز قهوتها
وسندها.
صفا وهي تنظر إليهم: مكانكم هناك وأشارت إلى مكان جلوسهم، متقلقيش هخليهم يتواصوا بيكِ في الأكل.
ضحك محمد بقوة بينما قالت سحر: ماشي يا دكتور، بكره أولد ومش هبطل أكل بردة.
توجهت سحر برفقة محمد الي طاولتهم، وقام محمد بمد يده إلى يحيي فهم علي نفس الطاولة، وجلس إلى جانبه يتبادلون حديث عام بكل احترام وأدب بينما جلست سحر بجانب مريم وهي تبتسم لها : أنا سحر، وده يونس ابني.
ابتسمت لها مريم وهي تقول: أنا مريم، ودي بنتي زينة.
سحر بتركيز : احنا شفنا بعض قبل كده صح؟
ابتسمت لها مريم وهي تتذكر يوم نظرت كل منهم إلى الآخرى وقالت: اعتقد.
سحر :فرصة سعيدة جدًا.
ابتسمت كل منهم إلى الأخرى بود.
حينها وجدت كل منهما يونس يقترب من زينة ويقبلها بخدها وهو يقول : زينة.
ضحك كل من سحر ومريم ومحمد ويحيى علي أطفالهم، بينما هناك من بعيد كانت تنظر لهم صفا بسعادة كبيرة أنهم أخيرًا كل منهم أدرك سعادته.
المرض النفسي ليس عيب ولا حرام، الجميع يمر بأزمات ولحظات صعبة للغاية، لذلك نحتاج ليد المعونة وبعض الأشخاص لمساعدتنا لتخطي تلك الأزمات.
ونتقاسم الألم، والحزن، والحب، والسعادة. فبقدر الحب نقتسم.
اختر دائمًا ما يكمل نواقصك، ويقتسم معك عيوبك قبل مزاياك، من يكون لك ظلًا تحتمي به، وتكون له شمسًا تغزو قلبه دفئًا، اصنع عالمك بكثير من التجارب والأزمات حتى يكون صلدًا، يقاوم عوامل ومتغيرات الزمن، تقدم في رحلتك بكامل زادها وعتادها، وانظر لمن يُكمل معك هذه الرحلة فهو حقًا من يستحق التتويج بقلبٍ يقتسم معه دقات عشقٍ ولع.

تمت بحمد الله.
بقدر الحب نقتسم...
بقلم /فاطمة علي محمد 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close