رواية المحطة الفصل الحادي عشر 11 بقلم حمدي محمد
كان والد ريتال يعمل رئيساً للجهاز الذي يحتجز شاهين.
ولما اخبرته ريتال. عنه. ولأنه. رجلاً صعيدياً.
واسعده. ان ذلك الشخص. جعل ابنته الوحيده التي كانت حياتها لا تعجبه،. ان ترتدي عبائه. وتغطي شعرها الذي تعب والدها معها محاولا اقناعها بذلك وفشل،
ظلت ريتال تستحلفه. وترجوه بالحاح ،
ان يفعل ما بوسعه لانقاذه،
فاصطحبها والدها. عتمان بك وخرجا سويا.
توجها الي مكتبه،
وما ان جلس. حتي دخل عليه احدهم.
يحمل اوراقاً وقال. :- تقارير النهارده يا فندم...
فاخذهم. عتمان بك. وامره بالانصراف
واخذ يقلب في التقارير،
حتي. ظهرت علي ملامحه الدهشه.
ونظر الي ريتال.
وقال بخنقه :- هو شاهين ده اسمه بالكامل ايه؟
لتجيبه ريتال:- شاهين عمران شاهين عتمان ،
وهنا. شرد عتمان بك. وخنقته. عبراته،
وكأنه يستذكر شيئاً.
مما اثار دهشة. ريتال.
فقالت:- فيه ايه يابابا. مالك!
ليجيب بصوت خافت:- مافيش يا حبيبتي. انا كويس..
ريتال :- طيب ارجوك. عاوزه اشوفه ،
عتمان بك:- تشوفيه ايه بس يا ريتال.
مانتي عارفه النظام عندنا..
ريتال وقد كسي الحزن ملامحها. :- بابا ارجوك. ابوس ايدك. نفسي اتطمن عليه،
وهنا احتدم. عتمان.
ونادي علي سكرتير مكتبه.
وقال له. :- جهز لي الموكب. فيه تفتيش مفاجئ.
وبالفعل. استعد الجميع.
واصطحب عتمان معه. ريتال. وقال لها. ان تبدو وكانها. من لجنة حقوق الانسان التابعه للأمم المتحده.
تحركا. حتي وصلا مكان احتجاز شاهين.
وفور معرفة. الاشخاص بالمكان بالزياره المفاجئه
حتي اخرجو كل اللذين بالاسفل الي الاعلي داخل زنازين انفراديه.
فظل عتمان. وريتال. ينظرو داخل الزنازين. ويرو معظم المحتجزين. تبدو عليهم اثار التعذيب.
حتي وصلت ريتال الي غرفة. يجلس بها شاهين.
فقالت لابيها باللغة الانجليزيه. :- اريد التحدث الي ذلك الشخص،،،
فقال احد الضباط. اتفضلي. حضرتك. شوفي المطبخ اللي بنعمل فيه الاكل للنزلاء..
ليجيبه عتمان :- الناس دي مش هبله يا حضرة الضابط ،
نفذو اللي بتقول عليه.
وافتحولها الزنزانه.
الضابط:- بس ده خطر عليها يا فندم!
عتمان. :- نفذ الاوامر ..
وبالفعل. فتحو الزنزانه. ودخلت اشلي التي كانت ترتدي نظاره كبيره. وايس كاب.
ثم تحدث عتمان. الي الضباط ، موبخاً اياهم علي ما شاهده من اثار تعذيب ،
وامرهم ان يذهبو جميعاً. لتفقد الامور بالاعلي لكي لا تكتب تلك الحقوقيه. ان هناك انتهاكات بتقريرها،
انصرف الجميع. واقترب عتمان. من باب الزنزانه.
كان شاهين جالساً. يدير ظهره. لباب الزنزانه.
وهو يعلم ان المكان انقلب رأساً علي عقب. لوجود. حقوقيه. من الامم المتحده.
وقفت ريتال. وقالت بلهجه انجليزيه. اخفت ملامح صوتها:- انا من لجنة حقوق الانسان. التابعه للامم المتحده. اخبرني عن الانتهاكات التي تتعرضون لها بالسجون المصريه...
شاهين يرد عليها بالانجليزيه وضحك ضحكة سخريه. وهز رأسه وقال :- نحن بخير. قياساً. لما يحدث لاخواننا. في فلسطين علي مسمع ومرأي منكم...
نحن بخير بالنسبة لما يعانيه. اهل ميانمار ورغم الاف التقارير التي كتبتموها عنهم والتي لم توقف النزيف....
نحن بخير. قياساً. لما يتعرض له المسلمون في مطارات بلادكم المتحضره،،
نحن بخير من الذين يعانون من العنصريه التي تتعرض لها المسلمات المحجبات في بلادكم التي ترسلكم لتتفقدو احوال البلاد،
نظفو انفسكم اولاً
قبل ان تأتو لتتدخلو في شؤون بلادي بحجة انتهاك حقوق الانسان،
حقوق الانسان التي تتحدثون عنها. اين كانت في حربكم ضد العراق،،،وافغانستان. وسوريا. وليبيا.
اين حقوق الملايين الذين ماتو برصاص جيوشكم وتحت انقاض طائراتكم.
تناسيتم وجئتم. لتأخذو لنا حقوقنا....
نحن بخير. نحن بخير. نحن بخير.
وبلدي وان جارت علي عزيزةً.
وهنا. نزعت ريتال نظارتها. لتسيل عبراهتها. شوقا. من رد ذلك الصعيدي الشهم والذي وبرغم ما يتعرض له. الا انه ابي ان يُظهر بلاده بمظهر غير لائق..
وقالت:- للدرجادي بتحبها يا شاهين...
ليلتفت شاهين اليها.
ويقف علي قدميه. فور رؤيتها.
وقال:- انا بحلم! صح؟
ريتال:- وانا سعيده لمجرد. اني في حلمك يا شهم ...
اذاي حد زيك. بيحب بلده كده. يحصل فيه اللي بيحصل لك ده،
اقترب شاهين. منها. واضعاً. شاله الابيض علي شعرها. ليغطيه.
وقال مبتسماً :- “ الحياة أصبحت غريبة مثل الصلاة فِي السجن ، المؤذن لص ، والإمام تاجر مخدرات ، والمصلون قطاع طرق !! “
ابتسمت ريتال وقالت:- انا متاكده انهم هيغيرو نظرتهم للحياه. بمجرد مكوثهم معاك لفتره..
شاهين:- زي ما اتغيرتي انتي وبقيتي حقوقيه'
ثم سالها باستعجاب:- استني استني؟
انتي وصلتي هنا اذاي؟.
وانتي حقوقيه فعلاً؟
فهميني؟؟؟
ريتال:- اولاً. فعلاً انا عضوه في لجنة حقوق الانسان التابعه للامم المتحده،
بس جيت هنا بمساعدة. حبيبي,
شاهين. :-حبيبك؟
ريتال. طبعا حبيبي ،. بابا. عتمان بك شاهين،
دا حتي وافقني بعد الحاح. شديد. وبعد ما شاف ان اسمك زي اسم جدو.
كان عتمان بك يقف بقرب الزنزانه. يستمع الي كل حرف يدور بينهم. ورغم انهم لا يشعرون بوجوده.
الا انه ايقن تماماً. ان شاهين. ليس له اي غرض او مطمع او انتهاز لابنته.
فاقترب منهم.
حتي اذا رأي شاهين.
فقال له:- ده يوم ملعون .. فقدت اخوي
قلب عمري .. كسر ضهري
وهنا ارتجف شاهين. من تلك الجمله،
وحملق في وجه عتمان.
وتذكر ان هذا الشعر من تأليف جده شاهين.
وكان ابوه عمران يردده. دوماً
فاكمل شاهين قائلاً :-عمل من قلبي دواسة
وجع و زحام
عمل من روحي بيت فاضي
ف شتا الأيام
عمل من ذكرياتي اكوام
عمل من حبنا حواديت
بقت تنفع تكون أفلام
فبكي عتمان. واكمل بصعوبه. من فرط البكاء.
وقال:- وقولت لنفسي " "
اكيد في غلطه في الموضوع
ضحكت وجوا عيني دموع ..
وقولت لنفسي فوق و افهم ..
عشان تعرف علاج مرضك
وقولت لنفسي مانت عبيط ..
زرعت ف أرض مش أرضك
ضحكت ساعتها والله ..
ضحكت بشكل هستيري
عشان شايف خلاص حلمي
بيتحقق بإيد غيري
وهنا ركض شاهين. نحوه. وقال. عمي عتمان....
فاحتضنه عتمان. وقال:- حبيبي ياولد اخوي.
ايه اللي عمل فيك كدا يا ولد الغالي.
وابوك. اخباره ايه.
شاهين. ابوي تعيش انت.
وهنا سقط عتمان علي الارض. وشاهين يمسك بيده.
مات. مش مسامحني.
دانا اول ما شوفتك. قولت. هتاخدني ليه. ابوس رجله.
زي كل مره. بخسر الكل علشان نفسي.
طول عمري. اناني.
وكبريائي. وغروري. مانعني. اني اروح.
واهو راح خلاص.
وكأنه مصرّ اني اعيش متعذب. في حياته وبعد مماته.
شاهين. :- امسك نفسك ياعمي. الضباط نازلين.
وهنا. وقف عتمان.
مسح عينيه. وارتدي نظارته.
واتي الضباط.
واصطحب احدهم. ريتال الي المطبخ.
اما عتمان. فظل يخبر المسؤل علي ذلك السجن.
ان يخلي سبيل شاهين.
لان التقارير. اتت في صالحه.
واعطاها له في يده،،،،
ما حدث ان عتمان هو الشخص المسؤل عن تلقي التقارير.
وقد قرأ التقارير وعرف ان العمده. والمأمور. كتبو. تقارير. كفيله. لاعدام. شاهين
فغيرها. عتمان. بأخري. تخلي سبيله. من كل تهمة وجهت له.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
توجه. العمده. والمأمور. الي مدخل القريه.
فوجدا. جثه. محترقه. مخفية. المعالم.
والكل اجمع ان هذا هو عمران ابن ابراهيم.
وتعرفو عليه. من ملابسه. او الباقي من ملابسه.
انتشر الخبر في جميع انحاء القريه.
حتي علم بذلك احد افراد عائلة. شاهين.
فتوجه افراد العائله جميعا الي مدخل القريه.
حاملين البنادق.
ومتوعدين بالانتقام. لانه قد طفح الكيل. من افعال العمده. والمأمور. تجاه. ابناء كبيرهم عمران شاهين.
واتصل احدهم. ب. علاء. اخبره.
فتوجه علاء الي المستشفي.
وقال لابراهيم. عايزك. في كلمه.
فخرجا. سوياً.
فاخبره علاء بما حدث.
فظل ابراهيم يصرخ. ويصرخ.
استمر علاء في المحاولات لتهدئته
وقال له. اصعد واخبر زوجتك وابنتك. ان عمران مريض وسنذهب لتفقده.
وطلب منه. ان يتمالك. اعصابه.
لانهم لو شعرو. سيحدث مالا يحمد عقباه
خاصةً ان اشلي. في حالة حرجه.
وان صدمه مثل هذه. قد تفقدها حياتها.
صعد ابراهيم. كالماضي علي الجمر.
يقدّم. قدماً. ويعود اقدام.
وكان علاء في ظهره. يؤزره.
اخبرهم بذلك. الامر بصعوبه.
فارادت. انجي ان تذهب معه.
وانهارت في البكاء والعويل.
فانها. لا تتحمل ان يصيب ابنائها. اي اذي.
ولكن علاء تدخل. واقنعها. ان اشلي بحاجه اليها.
وان عمران. ليس مريضاً جدا. بل. اصابه بعض التعب ،،،
ثم اخذ. ابراهيم. وتوجها. نحو محطة القطار.
وركبا القطار. وتوجها الي بلدتهم.
واراد علاء ان يتواصل مع ابن عمه والذي اخبره بالخبر. ولكن جهازه. قد نفدت منه الطاقه.
...،،،،،،،،،،،،،،
وصل الخبر الي منزل. عمران.
فصرخت. صفيه. وامنه. وخرجا مسرعين.
الي مدخل القريه.
حتي وصلا الي. مكان الحادث.
ورأو. الجثه المتفحمه. والتي. كان يتبقي علي الجسد. قطع. من بنطال. كان لعمران.
وسمعت. نورهان. وابنتها. اماني. الخبر.
فصرخت اماني.
فقالت نورهان. اذاي ده حصل.
عمران. لسه. من ساعه. راجع. من بره.
راح ادي هدومه القديمه كلها. لابن عوض الكهربائي.
وطلع شقتهم ينام..
ركضت. اماني. وخلفها. نورهان.
الي الاعلي.
ودفعا باب الشقه بقوه. حتي انكسر وانفتح.
فاذا ب عمران. يقوم مفزوعا. من نومه.
واذ بنورهان. تحتضنه. بشده.
وتسيل عبراتها. وتقول.
يا حبايبي. ربنا. يحميكم. وما يوجع قلبنا عليكم.
عمران. :- خير يا مرات عمي فيه ايه؟
نورهان :-لقيو جثه اول البلد. محروقه.
وعرفو من البنطلون. ان ده انت.
وامنه وصفيه. راحو هناك.
والكل بيقول ان اللي مات ده انت
عمران:- يبقي اكيد ده اسلام ابن عوض صاحبي.
انا اديته كل هدومي القديمه.
وقالي انه. بيتعلم شغل الكهربا زي ابوه
نورهان. مخاطبة اماني:- خدي ابن عمك واجري بسرعه الحقو وقولولهم. ان عمران بخير. وان الجثه دي ل اسلام بن عوض
اخذت اماني. عمران وتوجهت. بسرعه به الي مدخل القريه.
وفور وصولهم. كان الصراخ والعويل.
وكان قد وصل المأمور والعمده.
وكان شباب عائلة شاهين يقفون بالاسلحه.
وتدور بينهم. وبين العمده. مشاده. كبيره.
وتبادل اتهامات.
وما ان رأي الجميع. عمران.
حتي انتابتهم الدهشه.
فقص لهم عمران ماحدث.
وارسلو الي عائلة. عوض واتو. واخذو جثة ابنهم.
وعاد ال. شاهين. الي منزل عمران شاهين.
وفور عودتهم. الي المنزل
كان علاء وابراهيم. وصلا. الي المنزل.
وما ان رأو. عمران.
حتي ركضا نحوه. محتضنينه.
وظل ابراهيم يجهش بالبكاء.
قال احد افراد عائلة شاهين.
ويدعي. زيد. مخاطبا. علاء وابراهيم.
بقول ايه ياولاد كبيرنا:- احنا عايشين طول عمرنا. ماحدش في البلد يقدر يتعدي علينا.
مش علشان شي غير اننا بنحترم الناس. ومش بتوع مشاكل.
لكن الظاهر ده. بيتفسر انه ضعف،
سجن. خلف وهو مضروب بالنار.
وارض القناعه اللي العمده حط ايده عليها..
علاء مقاطعاً له:- اذاي؟. الارض دي ارضنا،،
زيد:- العمده يا علاء بيه العمده ورجالته دلوقت بيبنو سور حوالين الارض...
علاء:- دا يبقي اتجنن،. وانتو اذاي تسمحوله بكده؟
زيد :- المأمور هو اللي ساند العمده,
شكل موضوع الارض ده. من تحت راسه،
وهنا اشهر علاء. مسدسه.
وخرج. غاضبا. متوجها الي ارض القناعه
ويتبعه زيد. والشباب
وما ان وصلا.
ولما اخبرته ريتال. عنه. ولأنه. رجلاً صعيدياً.
واسعده. ان ذلك الشخص. جعل ابنته الوحيده التي كانت حياتها لا تعجبه،. ان ترتدي عبائه. وتغطي شعرها الذي تعب والدها معها محاولا اقناعها بذلك وفشل،
ظلت ريتال تستحلفه. وترجوه بالحاح ،
ان يفعل ما بوسعه لانقاذه،
فاصطحبها والدها. عتمان بك وخرجا سويا.
توجها الي مكتبه،
وما ان جلس. حتي دخل عليه احدهم.
يحمل اوراقاً وقال. :- تقارير النهارده يا فندم...
فاخذهم. عتمان بك. وامره بالانصراف
واخذ يقلب في التقارير،
حتي. ظهرت علي ملامحه الدهشه.
ونظر الي ريتال.
وقال بخنقه :- هو شاهين ده اسمه بالكامل ايه؟
لتجيبه ريتال:- شاهين عمران شاهين عتمان ،
وهنا. شرد عتمان بك. وخنقته. عبراته،
وكأنه يستذكر شيئاً.
مما اثار دهشة. ريتال.
فقالت:- فيه ايه يابابا. مالك!
ليجيب بصوت خافت:- مافيش يا حبيبتي. انا كويس..
ريتال :- طيب ارجوك. عاوزه اشوفه ،
عتمان بك:- تشوفيه ايه بس يا ريتال.
مانتي عارفه النظام عندنا..
ريتال وقد كسي الحزن ملامحها. :- بابا ارجوك. ابوس ايدك. نفسي اتطمن عليه،
وهنا احتدم. عتمان.
ونادي علي سكرتير مكتبه.
وقال له. :- جهز لي الموكب. فيه تفتيش مفاجئ.
وبالفعل. استعد الجميع.
واصطحب عتمان معه. ريتال. وقال لها. ان تبدو وكانها. من لجنة حقوق الانسان التابعه للأمم المتحده.
تحركا. حتي وصلا مكان احتجاز شاهين.
وفور معرفة. الاشخاص بالمكان بالزياره المفاجئه
حتي اخرجو كل اللذين بالاسفل الي الاعلي داخل زنازين انفراديه.
فظل عتمان. وريتال. ينظرو داخل الزنازين. ويرو معظم المحتجزين. تبدو عليهم اثار التعذيب.
حتي وصلت ريتال الي غرفة. يجلس بها شاهين.
فقالت لابيها باللغة الانجليزيه. :- اريد التحدث الي ذلك الشخص،،،
فقال احد الضباط. اتفضلي. حضرتك. شوفي المطبخ اللي بنعمل فيه الاكل للنزلاء..
ليجيبه عتمان :- الناس دي مش هبله يا حضرة الضابط ،
نفذو اللي بتقول عليه.
وافتحولها الزنزانه.
الضابط:- بس ده خطر عليها يا فندم!
عتمان. :- نفذ الاوامر ..
وبالفعل. فتحو الزنزانه. ودخلت اشلي التي كانت ترتدي نظاره كبيره. وايس كاب.
ثم تحدث عتمان. الي الضباط ، موبخاً اياهم علي ما شاهده من اثار تعذيب ،
وامرهم ان يذهبو جميعاً. لتفقد الامور بالاعلي لكي لا تكتب تلك الحقوقيه. ان هناك انتهاكات بتقريرها،
انصرف الجميع. واقترب عتمان. من باب الزنزانه.
كان شاهين جالساً. يدير ظهره. لباب الزنزانه.
وهو يعلم ان المكان انقلب رأساً علي عقب. لوجود. حقوقيه. من الامم المتحده.
وقفت ريتال. وقالت بلهجه انجليزيه. اخفت ملامح صوتها:- انا من لجنة حقوق الانسان. التابعه للامم المتحده. اخبرني عن الانتهاكات التي تتعرضون لها بالسجون المصريه...
شاهين يرد عليها بالانجليزيه وضحك ضحكة سخريه. وهز رأسه وقال :- نحن بخير. قياساً. لما يحدث لاخواننا. في فلسطين علي مسمع ومرأي منكم...
نحن بخير بالنسبة لما يعانيه. اهل ميانمار ورغم الاف التقارير التي كتبتموها عنهم والتي لم توقف النزيف....
نحن بخير. قياساً. لما يتعرض له المسلمون في مطارات بلادكم المتحضره،،
نحن بخير من الذين يعانون من العنصريه التي تتعرض لها المسلمات المحجبات في بلادكم التي ترسلكم لتتفقدو احوال البلاد،
نظفو انفسكم اولاً
قبل ان تأتو لتتدخلو في شؤون بلادي بحجة انتهاك حقوق الانسان،
حقوق الانسان التي تتحدثون عنها. اين كانت في حربكم ضد العراق،،،وافغانستان. وسوريا. وليبيا.
اين حقوق الملايين الذين ماتو برصاص جيوشكم وتحت انقاض طائراتكم.
تناسيتم وجئتم. لتأخذو لنا حقوقنا....
نحن بخير. نحن بخير. نحن بخير.
وبلدي وان جارت علي عزيزةً.
وهنا. نزعت ريتال نظارتها. لتسيل عبراهتها. شوقا. من رد ذلك الصعيدي الشهم والذي وبرغم ما يتعرض له. الا انه ابي ان يُظهر بلاده بمظهر غير لائق..
وقالت:- للدرجادي بتحبها يا شاهين...
ليلتفت شاهين اليها.
ويقف علي قدميه. فور رؤيتها.
وقال:- انا بحلم! صح؟
ريتال:- وانا سعيده لمجرد. اني في حلمك يا شهم ...
اذاي حد زيك. بيحب بلده كده. يحصل فيه اللي بيحصل لك ده،
اقترب شاهين. منها. واضعاً. شاله الابيض علي شعرها. ليغطيه.
وقال مبتسماً :- “ الحياة أصبحت غريبة مثل الصلاة فِي السجن ، المؤذن لص ، والإمام تاجر مخدرات ، والمصلون قطاع طرق !! “
ابتسمت ريتال وقالت:- انا متاكده انهم هيغيرو نظرتهم للحياه. بمجرد مكوثهم معاك لفتره..
شاهين:- زي ما اتغيرتي انتي وبقيتي حقوقيه'
ثم سالها باستعجاب:- استني استني؟
انتي وصلتي هنا اذاي؟.
وانتي حقوقيه فعلاً؟
فهميني؟؟؟
ريتال:- اولاً. فعلاً انا عضوه في لجنة حقوق الانسان التابعه للامم المتحده،
بس جيت هنا بمساعدة. حبيبي,
شاهين. :-حبيبك؟
ريتال. طبعا حبيبي ،. بابا. عتمان بك شاهين،
دا حتي وافقني بعد الحاح. شديد. وبعد ما شاف ان اسمك زي اسم جدو.
كان عتمان بك يقف بقرب الزنزانه. يستمع الي كل حرف يدور بينهم. ورغم انهم لا يشعرون بوجوده.
الا انه ايقن تماماً. ان شاهين. ليس له اي غرض او مطمع او انتهاز لابنته.
فاقترب منهم.
حتي اذا رأي شاهين.
فقال له:- ده يوم ملعون .. فقدت اخوي
قلب عمري .. كسر ضهري
وهنا ارتجف شاهين. من تلك الجمله،
وحملق في وجه عتمان.
وتذكر ان هذا الشعر من تأليف جده شاهين.
وكان ابوه عمران يردده. دوماً
فاكمل شاهين قائلاً :-عمل من قلبي دواسة
وجع و زحام
عمل من روحي بيت فاضي
ف شتا الأيام
عمل من ذكرياتي اكوام
عمل من حبنا حواديت
بقت تنفع تكون أفلام
فبكي عتمان. واكمل بصعوبه. من فرط البكاء.
وقال:- وقولت لنفسي " "
اكيد في غلطه في الموضوع
ضحكت وجوا عيني دموع ..
وقولت لنفسي فوق و افهم ..
عشان تعرف علاج مرضك
وقولت لنفسي مانت عبيط ..
زرعت ف أرض مش أرضك
ضحكت ساعتها والله ..
ضحكت بشكل هستيري
عشان شايف خلاص حلمي
بيتحقق بإيد غيري
وهنا ركض شاهين. نحوه. وقال. عمي عتمان....
فاحتضنه عتمان. وقال:- حبيبي ياولد اخوي.
ايه اللي عمل فيك كدا يا ولد الغالي.
وابوك. اخباره ايه.
شاهين. ابوي تعيش انت.
وهنا سقط عتمان علي الارض. وشاهين يمسك بيده.
مات. مش مسامحني.
دانا اول ما شوفتك. قولت. هتاخدني ليه. ابوس رجله.
زي كل مره. بخسر الكل علشان نفسي.
طول عمري. اناني.
وكبريائي. وغروري. مانعني. اني اروح.
واهو راح خلاص.
وكأنه مصرّ اني اعيش متعذب. في حياته وبعد مماته.
شاهين. :- امسك نفسك ياعمي. الضباط نازلين.
وهنا. وقف عتمان.
مسح عينيه. وارتدي نظارته.
واتي الضباط.
واصطحب احدهم. ريتال الي المطبخ.
اما عتمان. فظل يخبر المسؤل علي ذلك السجن.
ان يخلي سبيل شاهين.
لان التقارير. اتت في صالحه.
واعطاها له في يده،،،،
ما حدث ان عتمان هو الشخص المسؤل عن تلقي التقارير.
وقد قرأ التقارير وعرف ان العمده. والمأمور. كتبو. تقارير. كفيله. لاعدام. شاهين
فغيرها. عتمان. بأخري. تخلي سبيله. من كل تهمة وجهت له.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
توجه. العمده. والمأمور. الي مدخل القريه.
فوجدا. جثه. محترقه. مخفية. المعالم.
والكل اجمع ان هذا هو عمران ابن ابراهيم.
وتعرفو عليه. من ملابسه. او الباقي من ملابسه.
انتشر الخبر في جميع انحاء القريه.
حتي علم بذلك احد افراد عائلة. شاهين.
فتوجه افراد العائله جميعا الي مدخل القريه.
حاملين البنادق.
ومتوعدين بالانتقام. لانه قد طفح الكيل. من افعال العمده. والمأمور. تجاه. ابناء كبيرهم عمران شاهين.
واتصل احدهم. ب. علاء. اخبره.
فتوجه علاء الي المستشفي.
وقال لابراهيم. عايزك. في كلمه.
فخرجا. سوياً.
فاخبره علاء بما حدث.
فظل ابراهيم يصرخ. ويصرخ.
استمر علاء في المحاولات لتهدئته
وقال له. اصعد واخبر زوجتك وابنتك. ان عمران مريض وسنذهب لتفقده.
وطلب منه. ان يتمالك. اعصابه.
لانهم لو شعرو. سيحدث مالا يحمد عقباه
خاصةً ان اشلي. في حالة حرجه.
وان صدمه مثل هذه. قد تفقدها حياتها.
صعد ابراهيم. كالماضي علي الجمر.
يقدّم. قدماً. ويعود اقدام.
وكان علاء في ظهره. يؤزره.
اخبرهم بذلك. الامر بصعوبه.
فارادت. انجي ان تذهب معه.
وانهارت في البكاء والعويل.
فانها. لا تتحمل ان يصيب ابنائها. اي اذي.
ولكن علاء تدخل. واقنعها. ان اشلي بحاجه اليها.
وان عمران. ليس مريضاً جدا. بل. اصابه بعض التعب ،،،
ثم اخذ. ابراهيم. وتوجها. نحو محطة القطار.
وركبا القطار. وتوجها الي بلدتهم.
واراد علاء ان يتواصل مع ابن عمه والذي اخبره بالخبر. ولكن جهازه. قد نفدت منه الطاقه.
...،،،،،،،،،،،،،،
وصل الخبر الي منزل. عمران.
فصرخت. صفيه. وامنه. وخرجا مسرعين.
الي مدخل القريه.
حتي وصلا الي. مكان الحادث.
ورأو. الجثه المتفحمه. والتي. كان يتبقي علي الجسد. قطع. من بنطال. كان لعمران.
وسمعت. نورهان. وابنتها. اماني. الخبر.
فصرخت اماني.
فقالت نورهان. اذاي ده حصل.
عمران. لسه. من ساعه. راجع. من بره.
راح ادي هدومه القديمه كلها. لابن عوض الكهربائي.
وطلع شقتهم ينام..
ركضت. اماني. وخلفها. نورهان.
الي الاعلي.
ودفعا باب الشقه بقوه. حتي انكسر وانفتح.
فاذا ب عمران. يقوم مفزوعا. من نومه.
واذ بنورهان. تحتضنه. بشده.
وتسيل عبراتها. وتقول.
يا حبايبي. ربنا. يحميكم. وما يوجع قلبنا عليكم.
عمران. :- خير يا مرات عمي فيه ايه؟
نورهان :-لقيو جثه اول البلد. محروقه.
وعرفو من البنطلون. ان ده انت.
وامنه وصفيه. راحو هناك.
والكل بيقول ان اللي مات ده انت
عمران:- يبقي اكيد ده اسلام ابن عوض صاحبي.
انا اديته كل هدومي القديمه.
وقالي انه. بيتعلم شغل الكهربا زي ابوه
نورهان. مخاطبة اماني:- خدي ابن عمك واجري بسرعه الحقو وقولولهم. ان عمران بخير. وان الجثه دي ل اسلام بن عوض
اخذت اماني. عمران وتوجهت. بسرعه به الي مدخل القريه.
وفور وصولهم. كان الصراخ والعويل.
وكان قد وصل المأمور والعمده.
وكان شباب عائلة شاهين يقفون بالاسلحه.
وتدور بينهم. وبين العمده. مشاده. كبيره.
وتبادل اتهامات.
وما ان رأي الجميع. عمران.
حتي انتابتهم الدهشه.
فقص لهم عمران ماحدث.
وارسلو الي عائلة. عوض واتو. واخذو جثة ابنهم.
وعاد ال. شاهين. الي منزل عمران شاهين.
وفور عودتهم. الي المنزل
كان علاء وابراهيم. وصلا. الي المنزل.
وما ان رأو. عمران.
حتي ركضا نحوه. محتضنينه.
وظل ابراهيم يجهش بالبكاء.
قال احد افراد عائلة شاهين.
ويدعي. زيد. مخاطبا. علاء وابراهيم.
بقول ايه ياولاد كبيرنا:- احنا عايشين طول عمرنا. ماحدش في البلد يقدر يتعدي علينا.
مش علشان شي غير اننا بنحترم الناس. ومش بتوع مشاكل.
لكن الظاهر ده. بيتفسر انه ضعف،
سجن. خلف وهو مضروب بالنار.
وارض القناعه اللي العمده حط ايده عليها..
علاء مقاطعاً له:- اذاي؟. الارض دي ارضنا،،
زيد:- العمده يا علاء بيه العمده ورجالته دلوقت بيبنو سور حوالين الارض...
علاء:- دا يبقي اتجنن،. وانتو اذاي تسمحوله بكده؟
زيد :- المأمور هو اللي ساند العمده,
شكل موضوع الارض ده. من تحت راسه،
وهنا اشهر علاء. مسدسه.
وخرج. غاضبا. متوجها الي ارض القناعه
ويتبعه زيد. والشباب
وما ان وصلا.
