اخر الروايات

رواية زواج يشهده المافيا الفصل الحادي عشر 11 بقلم روان صادق

رواية زواج يشهده المافيا الفصل الحادي عشر 11 بقلم روان صادق


الحلقه11

الحزن والقلق لا ينقطع لحظه عن منزلها بالأسكندريه
حتي إمام المسجد قد أوصي المصلين في صلاتهم إن يدعو الله لها "بالعوده سالمه إلي بيتها"

إما هي فظلت في تلك الغرفه لا تعرف كيف سيكون مصارها.. تحطمت أملها بكل شئ إلا بالله
لم تكف لحظه عن الدعاء بتفريج الكرب، لم تكف لحظه عن التفكير في اهلها وكيف حالهم من بعد فرقها
وهم لا يعرفون إين هي؟
بالغرفه (تصلي وتبكي وتصرخ بدون صوت ..تتألم وتتضرع إلي الله)
تتذكر إن الله "مجيب الدعاء"
تدعو" يامن يجيب المضطر إذا دعاه
ووتذكر في الحال قصه الذين خرجو يمشون فأصابهم المطر ، فدخلوا في غار في جبل ، فانحطت عليهم صخرة ، قال : فقال بعضهم لبعض : ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه .
فقال أحدهم : اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران ، فكنت أخرج فأرعى ، ثم أجيء فأحلب فأجيء بالحلاب ، فآتي أبواي فيشربان ، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي ، فاحتبست ليلة ، فجئت فإذا هما نائمان ، قال : فكرهت أن أوقظهما ، والصبية يتضاغون عند رجلي ، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما ، حتى طلع الفجر ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرج عنا فرجة نرى منها السماء ، قال : ففرج عنهم .

وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أني أحب امرأة من بنات عمي كأشد ما يحب الرجل النساء ، فقالت : لا تنال ذلك منها حتى تعطيها مائة دينار ، فسعيت حتى جمعتها ، فلما قعدت بين رجليها قالت : اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه ، فقمت وتركتها ، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرج عنا فرجة ، قال : ففرج عنهم الثلثين .

وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا بفرق من ذرة فأعطيته ، وأبى ذلك أن يأخذ ، فعمدت إلى ذلك الفرق فزرعته ، حتى اشتريت منه بقرا وراعيها ، ثم جاء فقال : يا عبد الله أعطيني حقي ، فقلت : انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنها لك ، فقال : أتستهزئ بي ؟ قال : فقلت : ما أستهزئ بك ولكنها لك ،
اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ، فكشف عنهم
، صحيح البخاري

تتذكر شئ قد فعلته لتتقرب به إلي الله ليخرجها من تلك المحنه
سبحان من جلعها تتذكر الموقف في الوقت ذاته تذكرت موقفها مع الطفل المتجول بالشارع وعلي فك كربه
فانطلقت قائله"اللهم إني قد فرجت كرب عبداً من عبادك كان يشكو من جوع يؤلمه وظالم يقسوه عليه
وجفاء قلوب وقلة رحمه ،فاللهم قربني إليك ، وأخرجني من تلك الأزمه التي قتلتني"
ظل الحال عليها بكاء لا ينقطع ضيق في الصدر ، أوقات يشوبها الملل ، تفكير لا ينقطع
بينما هو الحال في البيت علي ذالك الحال ... كان ذالك الحال مماثل لما يحدث لياسر في الشركه
لا يكف عن التفكير ماالذي سيفعله ؟
و إذا عاد للمنزل كيف يتصرف؟؟
حتي هي ماذا سيكون وضعها معه ؟؟ ماتلك الحيره التي يعيشها ياسر
يظل يفكر إلي إن يصل لحل ..
يأخذ ياسر فتره من الوقت ليتسريح علي مكتبه الذي لم يقوم عليه بالعمل المطلوب منه في ذالك اليوم
فجاءه وبدون مقدمات تدخل عليه ساندي
وبصوت لا يخلو من الشر (الأن دينك يحلل لك ذالك ..يبدو إنك نفذت الخطه بذكاء وكيد
، وماذا عن تلك الفتاه التي في بيتك.. بل في غرفه نومك ..أصبح شئ عادي ..الأن إدركت فقط إنك شخص غبي
صدقت تلك الحيله التي أصتنعتها لك الفتاه العاهره وادخلتلها بيتك بكل سهوله.. أريد إن أصفق لها
حقاً فهي تآخذ جائزه في الكذب ولاخداع والتمثيل...

لم تكمل ساندي جملتها إلا ودخل محمد لياسر بصوت عال" ياسر ..ياسر .أنت نمت يابني ولا إيه ..
ياسر منطلقاً "لأ أنا لأ انا ... ها.. ده كآن كابوس الحمدلله الحمدلله..

محمد"في إيه يابني من ساعت مادخلت المكتب وانت مش بتتكلم ..هما الجامعه في أسكندريه حاصلهم حاجه؟؟

ياسر"ها.. أسكندريه..؟؟

إزاي الفكره دي رآحت عني..بقولك إيه ..هو المدير عنده حد جواه..عاوز أستئذن وأمشي لأني مجهد ومش هعرف أواصل العمل
محمد"لأ معندهوش ساندي بس.

ياسر"أستغفر الله ,,ليه السيره دي علي الصبح
محمد" تصدق إنها إمبارح كانت هتقلبني في الكلام عاوزه تعرف فين عنوان بيتك ؟

ياسر بخوف"وقلتلها إيه يابني إدم؟ أنت
محمد"عيب عليك أدتها العنوان دي بنت لامدير يابني

ياسر "إيه بتقول إيه ؟؟يبقي مش كابوس ده بجد؟؟

محمد"كابوس إيه يازكي أنت ؟؟أكيد طبعا قولتها مش هينفع ومدتهاش العنوان
أنا عارف كويس البنت دي أخرتها علي إيدي.ومش هتجبها لبر إبدا.

ياسر"طب أنا مش هعرف ادخل أقول للمدير..ينفع تقوله إني تعبت جامد ومشيت وتنهي أنت الخطه بتاعت شغلي اليوم

محمد"ممم وتدفع كام؟

ياسر"علي فكرة مش وقتك ..أنا بتكلم بجد
محمد"طب أقرض بقا ساندي سمعت وقالت هات عنوان بيته أروح أشوفه؟؟

ياسر" اتهرب منها يازكـي ..قولها هو عند خالتو ..أي حاجه .خليك علي أتصال بيا..سلام

أنطلق ياسر يعدو نحو بيته وهو يدعو الله أن يخلصه من تلك المصائب التي أحلت به

..في ذالك الوقت كان الطريق للوصل للبيت سهلا علي عكس كل يوم الذي كان يحتاج فيه لأصلاح سيارته

فكر ياسر قبل أن يفتح باب المنزل بالمفتاح ..
طرق الباب ثلاثاً وهو يسمع صوت بكاء ممزوج بقراءه قرآن
.....

وقف ياسر ليستمع للصوت ..حتي إنه تأثر بالصوت ...

إلي إن توقف الصوت تدريجياً... طرق ياسر الباب مره اخرى وفي تلك المره أقترب من البا وبصوت هادئ " أختي ..أنا ياسر.. افتحي الباب.

ياسمين من خلف الباب بصوت طفولي برئ" أنا هدخل الوضه وهقفل الباب..تقدر حضرتك تفتح بالمفتاح.

ياسر ينفذ كلام ياسمين ويدخل
السلام عليكم.. إزيك دلوقتي لعلك بخير
ياسمين" وعليكم السلام..الحمدلله..أنا بس عاوزه أقول حاجه

ياسر"قبل ماتقولي أي حاجه..أنا فكرت في حل مناسب

ياسمين بلهفه"حل إيه هو؟؟

ياسر"أنا والدي شخص حكيم جدا ولو حكتله حكايتك هيتصرف بحكمه ..أنا هقوله يروح يطمن اهلك عليكي

وهخليكي تكلمي أهلك من عندنا في البيت لأني مش ضامن أن عندك ممكن يكون متراقب أو لأ
ياسمين ويبدو إن الخبر جاء عليها كالمطر الذي ينزل بالأرض البور "انت بتتكلم بجد..؟أهلي ؟أنا هسمع صوتهم؟؟

أنا هسمع صوتهم لألأ بجد مش مصدقه
ياسر"ليه لأ...؟؟!! أطمنِ أنا هتصل بولدي دلوقتي وهفهمه ..بس قوليلي عنوان بيتك بالظبط

ياسمين بصوت متردد" العنوان؟؟..أصل ..اه ..
ياسر بأبستامه" أنتي لسه مش واثقه ؟؟ علي فكـرة تقريبا هنا أكتر مكان أمن ليكي..خلي بالك ومتخفيش مني انا..

ياسمين " معلش أسفه هقطع كلامك..أنا حآسه إني مسببه لحضرتك أحراج جامد وخصوصا إنك متعرفنيش

وإن مبقاش موجود دلوقتي الشباب إللي ممكن تدآفع عن بنت لمجرد انها من بلده ومعرفهاش أصلاا.. بس أنا لو سبب في أي أحراج أنا همشي من هنا وممكن كمان أسلم نفسي للعصابه تاني..

ياسر" لأ متقلقيش انا إللي هسلمك للعصابه..أقصدي يعني انا إللي هنتقملك من العصابه..وبعدين أنا مش ذنبي إنك مكنتيش بتشوفي ولاد جدعين..ومع ذالك لسه في شباب جدعه وولاد بلد وتخدم بنت بلدهم براقبتها كمان..إن شاء الله ترجعي لأهلك سالمه غانمه.
ياسمين" يآرب..

ياسر"هروح أكلم والدى وأحكليه..

يعدو ياسر نحو هاتفه مسرعاً ويتصل بوالده الذي تأخر في الرد عليه ..وهذا ليس من عادته
اخيراص يرد الوالد بصوت مشتاق" ياسر بني حبيبي

ياسر" بابا بجد وحشتني جداً .. عاوز منك خدمه

عبدالله "والد ياسر" ( إيه ده انت خايف علي الرصيد ولا إيه؟؟..ومع ذالك أطلب؟

ياسر" لا والله بس أصل الموضوع مهم.
عبدالله" خير يابني طمني

ياسر" خير..كل الحكآيه إن في بنت كانت في رحله والبنت دي مصريه ومن أسكندريه

والبنت دي اتخطفت وعاوزك توصل لأهلها إنهم يطمنو عليها وتخليوهم يكلموها بس في مكان بعيد عن بتهم علشان ميكونش حد مراقبهم ولا حاجه

عبدالله"ياستير يارب ..طيب أديني العنوان بالظبط؟؟

ياسر" حاضر .. دقايق هجيبه منها .. وقولهم إنها في مكان أمان

عبدالله" هي فين البنت ياياسر؟

ياسر"عندي في البيت

عبدالله"أنت عاوزني أروح أقولهم بنتكو عند أبني ؟؟أزاي طيب؟

ياسر"والله انا إللي نقذتها منهم وجبتها هنا متخفش دي بنت كويسه وبنت ناس وأكيد هتعرف ده لما تتواصل مع أهل البنت

عبدالله "طيب هات عنوانهم ورقم ابوها عشان مينفعش اروحلهم فجأة كده ..

ترك ياسر هاتفه وأنطلق نحو الغرفه وبصوت مهموس" قولي العنوان بتاعكم بسرعه
... بعد إن أخذ العنوان والرقم وأعطاه لوالده

ياسر" بابا لازم تطمني وتقولي عاملت إيه؟ومتتكلمش معاه في حاجه لازم تقابلو وبس علشان ميبقاش التليفون متراقب

عبدالله" أكيد يابني هطمنك ..شكل الموضوع شغلك أوي.. بس هي البنت أسمها إيه؟

ياسر"ياسمين

عبدالله"ياسر وياياسمين..تصدق هما علي بعض لايقين

ياسر" هما مين دول؟؟ بابا احنا هنبتدي كده؟؟ أنا في ورطه وأكيد اهلها قلقنين عليها دلوقتي وانت تقولي لايقين

عبدالله" لأ عادي بهزر معاك ياياسو ياعسل ..المهم خلي بالك من البنت .. خليها تصلي كده وتقرء قرءان

ياسر" مش محتاج أقولها هي ماشاء الله بتعمل كل ده لوحدها ومن غير ماأقولها

عبدالله"الله ... وكمان ملتزمه ..لألأ زي مايكون البنت دي مخطوفه مخصوص علشان تيجيلك ..ماشي ياسر

ياسر"هههه ماشي يابابا دلوقتي هتفهم كل حاجه.. سلام وأبقي طمني
__
أغلق ياسر هاتفه
ومازالت كلمات والده تمر علي أذنه... ياسر وياياسمين..تصدق هما علي بعض لايقين... زي مايكون البنت دي مخطوفه مخصوص علشان تيجيلك

ياسر في عقله" هو إيه إيه ؟؟هو كلام بابا ماله لازق في ودني كده؟؟ وبعدين لايقين إيه .؟؟ انا هدفي أرج البنت لأهلها وخلاص..طب هو انا أصلا أعرف منين أخلاق البنت دي؟؟ مايمكن تكون عادي يعني مش ملتزمه أوي

ومجرد إنها في ازمه وخلاص... لألأ بس دي منتقبه واكبر دليل إنها حتي مش بتسمح لنفسها تفتح الباب وهي بتكلمني
طب هو........ إنتبه ياسر لنفسه " هو انا مالي الموضوع شاغلني كده؟؟

اه طبعا لازم يشغلني مش بنت وكمان مصريه وهي زي أختي..اه اه هي زي اختي... ياسلام لو كنت عرفت البنت دي في
مكان غير المكان ووقت غير الوقت

هي النت دي مكنتش بتهوب نحيت بيتنا ولا كانت امي بتشوفها خالص..

ظل ياسر يفكر في الأمر إلي أن أنتبه إلي صوت باب الغرفه ...
وفي نفس الوقت يرن هاتفه ..

ينطلق ياسر نحو الهاتف "الو..إيه يامحمد؟؟ ..بجد ..طب قولتها إيه ؟؟..طيب طيب ..برافو عليك سلام.

يبدو أن محمد يريد أن يخبر ياسر عن ما فعله مع ساندي. لا يهم ولكن الأهم هو رد والده
وما فعله

ينتظر ياسر المكالمه بشغف

إلي أن يتصل والده ...ياسر "أيوه يابابا طمني؟

تمام.. طب أول ماتروح هناك خليهم يكلموها من عندك أنت بقا علشان ميبقاش التليفون بتاعهم متراقب ولا حاجه...تمام بابا بالله عليك متتأخرش ..طيب تمام..
الله يعطيك الصحه
اه نسيت بلاش تقول حاجه لماما الله يكرمك .. بجد الله يكرمك يارب



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close