رواية نسج العنكبوت الفصل العاشر 10 بقلم ساره فتحي
الفصل العاشر
"رواية نسج العنكبوت "
هل تعلمِ شعورى أتجاهكِ الأن ،،قهر ،، حقد،، خيانه!!!!!!.......
":بارك الله لكما .. وبارك عليكما . وجمع بينكما فى الخير"
التقطت أذنيه .هذه الجمله تيبست قدميه .ظل عقله فى حالة نكران. توسعت عينيه بصدمه . هز رأسه بشده ..شعر بتخدر فى جميع أنحاء جسده.ينفى لنفسه ماتأكده أذناها
بركان ثائر داخل صدره ، نيران تنهش قلبه بين ضلوعه اغتصب أبتسامه حزينه على وجه وهو يحاول عدم لفت الأنتباه كى لينفضح أمره ،، تلاقت عدستها بعدسيتها التى خيم عليها الحزن والانكسار .تبدو كقطعة حلوة السكر بطلالتها البيضاء لكن ملامحها خاليه من الحياه من الفرحه ..برقت عينيه بالدموع ،، أبتلع ريقه ناظراً إلى عريسها ،، عينه تترجاه يحافظ عليها هى ماسته التى لما تكتب له
القدر كان له رأي أخر ،، تقدم خطوه فى أتجاهها
تمتم بصوت خافت متألم كأنه يلفظ أنفاسه الأخيره :"
مبرووك يا تمارا"
لم تستطيع النطق بحرف واحد رجفه اجتحت أسفل عمودها الفقرى أنتفض جسدها وأخيرا أكتشفت طريق أحبالها صوتيه : " حازم!!!!"
اغمضت عينيها لبرهة وفتحتها لتستوعب حقيقة وجوده فى ذلك التوقيت نظرت إليه عتاب و إلم
لماذا نبضات قلبك لم تدق بأسمى تعلن عشقى بداخله ؟؟
لم أكن أريد الشفقه منك يوماً.. كنت أراك سنداً ،، أبصرت عينيا عليك كنت أباً ليا أخ حبيب ،، لم تخليت عنى ؟؟ قلبى يؤلمنى ، يتمرد عليا يثور لأجلك .عقلى يرفض بشده فكرة أنى أصبحت ملكاً لرجل سواك ...
هل هذا الوادع بينا... يااااالله الصبر الصبر
حاولت كبت دموعها عضت على شفتيها تحاول منعها وفضح أمرها : " الله يبارك فيك "
صوتها اختراق قلبه ، حواسه ، جسده
أقتربت سهيله من حازم بخطوات مثقله ، تربت بيدها على كتفه تواسيه ، هز رأسه وابتعد عنها ، يكفى ما به لا يحتاج لمواساتها هو ينهار سينفضح أمره ، فهمت نظرته وبعدت عنه ،،اقتربت من تمارا لم تكن افضل منه حالا مجرد أن ضمتها انهارت باكيه ،، لم تستطيع سهيله الصمود ، شدت على حضنها وانهارت معها قاطع نوبتهم فى البكاء... صوت إخلاص هتفت بأمتعاض : " ما خلاص يا سهيله البت مكياجها باظ لازمته ايه العياط كل ده ؟؟ وسعى كده لجوزها عشان يباركلها "
أقتراب ياسر منها يحوطها من خصرها أنتفضت وأبتعدت عنه
جذبتها داليا فى أحضانها :"مراتك يا ياسر قمر لا وكمان هاديه ومتسمعش ليها حس يدمها عليك ياقلب أمك "
أبتسم أبتسامه هادئه وحاوط كتفها ، يلتقطون بعض الصور ، والابتسامه الواسعه لاتفارق راضى و إخلاص مصحوبه بغمزات و وقاحه ....
تقدمت نحو أخيها ورمقته بنظرةأنكسار ومدت يديها : " يلا حازم كفايه كده "
رمقها بنظره أخيره وطأطأ رأسها للأسفل وأتجه إلى الخارج نحو الباب
تعلقت عينيها به وأنفصلت عن العالم حولها تمتع نفسها بأخر لقاء بينهم
وزعت إخلاص نظرتها بينهم ولوت فمها ساخره وهتفت بصوت يكاد يكون مسموع : " مع سلامه يا أخويا اللى معهوش ما يلزموش."
هتفت والدة ياسر بسعاده وهى تطلق الزغاريط : " يلا ياعريس لسه قدمنا سفر "
********************************
فى شقة حازم
دلف حازم وسهيله من الشقه وجههم شاحب كالأموت . خيم عليه الحزن عينيه ثابته ،يتجرع مرارة الفراق، أثقله هذا الحب شل حركته، خنجراً فى قلبه ،
انتفضت وسام من جلستها توزع نظراتها بينهم ، برقة عينيها من الصدمه صدرت منها شهقه ورفعت يديها على فمها هزت رأسها، هرولت صوب حازم تحتضنه كان ساكناً
_أفنان بالحزن صادق أقتربت منه تربت على كتفه : " حازم حبيبى كل شئ قسمه ونصيب وانت أكيد ربنا هيعوضك بأحسن منها صدقنى يا حازم"
_ وسام تربت على كتفه وتشد على حضنه : " حازم أنت كويس؟؟ طب أتكلم ..طب عيط "
فجاءة سمعوا صوت بكاء حارق ، جعلهم فى صدمه
أنفجر" حازم " باكياً :
معرفتش ألحقها يا وسام
لدرجادى ماكنتش حاسه بيا ؟؟
ليه وافقت عليه وسبتنى ؟؟ليه توجع قلبى كده ؟؟
_ سهيله دموعها تنساب على وجنتها همست بخفوت : " ربنا يصبر قلبك ،، ويقويكى يا تمارا "
_رفع حازم يديه وأنزل يد وسام عنه وفرك وجهه بيده ونظر صوب أفنان ورد عليها بحرقه وذاك الوخز يخز فى قلبه : " عمرى كله متمنتش حاجه غيرها فى الدنيا كلها وبالنسبه ليا مفيش حد كان أحسن منها "
_ كلامه ضربها فى صميم قلبها ، لم تحب تمارا يوماً، لكن لم تتحمل رؤية أخيها هكذا وهى السبب ، انتفض جسدها ، دموعها تمردت عليها وضعت يديها على فمها تكتم شهقاتها ،لكنها تدركت نفسها سريعاً أن ما تفعله لحب أخيه هو الأفضل ..
_ وسام بأنكسار وهمست بخفوت : " مكتوب ياحازم تمارا ده نصيبها ،، وأفنان هتفضل على طول تمنالك الأحسن متزعلش من كلامها "
هز رأسه منصرفاً إلى غرفته وطأطأ رأسه للأسفل
رمقتهم أفنان بنظرات حاده :" سهيله كفايا عياط ،، وانتى يا وسام اقفلى على موضوع ده عشان هو ينسى ده اللى خدناه من ست تمارا "
كففت سهيله دموعها بظهر يدها وهتفت بصوت يكاد يكون مسموع : " طول عمرك مش بتحبيها يا أفنان أهى راحت لنصيبها "
**********************************
ساد الصمت طويلاً بينهم وياسر يتوالى القياده فى طريقهم إلى الغردقه ،، تجلس بجواره تنظر أمامها بشرود مدت يديها تفتح الشباك تستنشق الهواء أملا أن يخفف من وطأة الحزن القابع على صدره رؤيته بتلك الهيئه كأنها تخبرها بتسرعها ، خيم الظلام على طريق لا يفرق كثيراً عن قلبها ، قطع شرودهم صوت من الخلف
هتفت داليا والدة ياسر :" ايه يا ياسر قربنا نوصل ما تشغل اغانى كده خلينا نحس بفرح "
رفع جانب حاجبيه ورمق الجالسه بجواره : مش عايز اضيق العروسه شايفها سرحانه "
نظرت لهم وهزت رأسها : ها ..لا لا عادى مفيش مشكله
لوت داليا فمها بسخط : " هو انتى العادى بتاعك يا تمارا كدا السكوت ؟؟"
رمقتها بنظره سريعه ثم نظرت أمامها تفرك أصابعها تبتلع ريقها واجابتها بتلعثم : " ههتكلم أأقول أيه ؟؟ "
رد ياسر ببساطه : " عروسه يا ماما أكيد مكسوفه "
*******************************
فى الغردقه
ترجل ياسر من سيارته بعد ما أوصل والدته بيتها ،، فتح باب سيارته ، نزلت منه تمارا ، دلف البنايه معا صعد السلم وضع ياسر المفتاح فى الباب وفتح وولج لداخل .
دب الرعب فى أوصلها ما أن وصلت الشقه أمسكت بفستانها فى محاولة تمالك نفسها ،، جسدها يرتعش من الخوف
أين أمها فى يوم مثل هذا ؟؟ لم تحظى بحبها يوماً... تركتها فى أشد الحاجه إليه كأى بنت تقوى بوجود والدتها جوارها فى مثل هذا اليوم.أغمضت عينيها تبتلع غصتها .....
هتف ياسر بأستنكار : " أيه هنقف كده كتير ؟؟ "
أجلفت من صوته وأرتعده جسدها وحاولت تجميع جمله مفيده:" انا أروح فين ؟؟"
رفع حاجبيه مستنكراً: " أقولك أنا "
سحبها من يديها على غرفة النوم ودفعها إلى السرير ،،
بعد مرور نصف ساعه من الصراع تضم ركبته على صدرها ويرتعش جسدها ،، دموعها تنساب على وجنتها بالألم وقهر وهى لا حول ولا قوه......
نظر إليها بسخريه : " من هنا رايح ديه اوضتك واللى هناك ديه اوضتى سمعتى "
*************************************
الشركة عمران فى مكتب حازم
_لم يستطيع المكوث فى البيت يحصد نظرات الشفقه والعطف من أخواته.. كيف سيتحمل عذاب غيابها هز رأسه بأستنكار هو يشد يديه حول أذنه ويضغط على رأسه ويغمض عينيه ويهمس لنفسه يكفى يكفى أرحلى من أمامى لم يعد يحل ليا التفكير فيكِ ،، أصبحتِ حلم مستحيل ،، وجع طيلة الحياه يا تمارا ، أبتعدى ، رفقاً بحالِ"
رفع عينيه طالع وجه نيره اعتدال فى جلسته : " أنسه نيره !!!"
أستدارت نيره وأقتربت منه بخطوات ثابته ونظراتها مصوبه نحو عينيه وقفت أمامه كرسيه و: " مالك يا حازم انت تعبان ماسك راسك كده؟؟ انا بخبط على باب بقالى كتير ولما مردتش دخلت"
صمت لوهلة أجابها بمضض: " لا لا مفيش طب اتفضلى استريحى "
بأبتسامه واسعه حركت رأسها بنفى وسالته مجدد " انا مرتاحه كده ياحازم ،، ممكن اعرف مالك بقى ؟؟"
فأزاحه كرسيه لخلف قليلاً :" شوية صداع مش اكترت "
_زفرت مطولاً وأقتربت أكثر فى دلال : " حازم انت ليه مصر انك تحط حدود بينا وحواجز "
_توسع بؤبؤ عينه وشحب لونها من جرأتها الزائده : " حدود بينا وحواجز أيه كلام ده ؟؟
أجابتها بصوتها الناعم الحريرى : مش معقول ياحازم مش حاسس أنى معجبه بيك اوى من اول يوم ليا هنا فى شركه "
_تجمدت ملامح حازم وتسرعت أنفاسه وأغمض عينيه يكفى ما به ألم روحه مهلك وقلبه يأن ألماً لم يحتمل المزيد من المفاجأت
_صوب نظره صوبها وقطب بين حاجبيه : " أنسه نيره أنا ......
أجابتها مسرعه : " حازم متكملش دلوقتى ممكن أنا مش عايزه أسمع ردك ، خلينا نقعد مع بعض نتكلم ليا عندك اصلا عزومه ....
ثم استرسلت انا هخرج وابعتلك سعد بمسكن وقهوة سلامتك يا حازم "
_استدرات صوب الباب و دلجت لخارج واغلقت الباب خلفها زفر حازم وضعاً يده على رأسه :
اااااه يا تمارا ياترى أيه حالك دلوقتى ؟؟؟"
يتبع
"رواية نسج العنكبوت "
هل تعلمِ شعورى أتجاهكِ الأن ،،قهر ،، حقد،، خيانه!!!!!!.......
":بارك الله لكما .. وبارك عليكما . وجمع بينكما فى الخير"
التقطت أذنيه .هذه الجمله تيبست قدميه .ظل عقله فى حالة نكران. توسعت عينيه بصدمه . هز رأسه بشده ..شعر بتخدر فى جميع أنحاء جسده.ينفى لنفسه ماتأكده أذناها
بركان ثائر داخل صدره ، نيران تنهش قلبه بين ضلوعه اغتصب أبتسامه حزينه على وجه وهو يحاول عدم لفت الأنتباه كى لينفضح أمره ،، تلاقت عدستها بعدسيتها التى خيم عليها الحزن والانكسار .تبدو كقطعة حلوة السكر بطلالتها البيضاء لكن ملامحها خاليه من الحياه من الفرحه ..برقت عينيه بالدموع ،، أبتلع ريقه ناظراً إلى عريسها ،، عينه تترجاه يحافظ عليها هى ماسته التى لما تكتب له
القدر كان له رأي أخر ،، تقدم خطوه فى أتجاهها
تمتم بصوت خافت متألم كأنه يلفظ أنفاسه الأخيره :"
مبرووك يا تمارا"
لم تستطيع النطق بحرف واحد رجفه اجتحت أسفل عمودها الفقرى أنتفض جسدها وأخيرا أكتشفت طريق أحبالها صوتيه : " حازم!!!!"
اغمضت عينيها لبرهة وفتحتها لتستوعب حقيقة وجوده فى ذلك التوقيت نظرت إليه عتاب و إلم
لماذا نبضات قلبك لم تدق بأسمى تعلن عشقى بداخله ؟؟
لم أكن أريد الشفقه منك يوماً.. كنت أراك سنداً ،، أبصرت عينيا عليك كنت أباً ليا أخ حبيب ،، لم تخليت عنى ؟؟ قلبى يؤلمنى ، يتمرد عليا يثور لأجلك .عقلى يرفض بشده فكرة أنى أصبحت ملكاً لرجل سواك ...
هل هذا الوادع بينا... يااااالله الصبر الصبر
حاولت كبت دموعها عضت على شفتيها تحاول منعها وفضح أمرها : " الله يبارك فيك "
صوتها اختراق قلبه ، حواسه ، جسده
أقتربت سهيله من حازم بخطوات مثقله ، تربت بيدها على كتفه تواسيه ، هز رأسه وابتعد عنها ، يكفى ما به لا يحتاج لمواساتها هو ينهار سينفضح أمره ، فهمت نظرته وبعدت عنه ،،اقتربت من تمارا لم تكن افضل منه حالا مجرد أن ضمتها انهارت باكيه ،، لم تستطيع سهيله الصمود ، شدت على حضنها وانهارت معها قاطع نوبتهم فى البكاء... صوت إخلاص هتفت بأمتعاض : " ما خلاص يا سهيله البت مكياجها باظ لازمته ايه العياط كل ده ؟؟ وسعى كده لجوزها عشان يباركلها "
أقتراب ياسر منها يحوطها من خصرها أنتفضت وأبتعدت عنه
جذبتها داليا فى أحضانها :"مراتك يا ياسر قمر لا وكمان هاديه ومتسمعش ليها حس يدمها عليك ياقلب أمك "
أبتسم أبتسامه هادئه وحاوط كتفها ، يلتقطون بعض الصور ، والابتسامه الواسعه لاتفارق راضى و إخلاص مصحوبه بغمزات و وقاحه ....
تقدمت نحو أخيها ورمقته بنظرةأنكسار ومدت يديها : " يلا حازم كفايه كده "
رمقها بنظره أخيره وطأطأ رأسها للأسفل وأتجه إلى الخارج نحو الباب
تعلقت عينيها به وأنفصلت عن العالم حولها تمتع نفسها بأخر لقاء بينهم
وزعت إخلاص نظرتها بينهم ولوت فمها ساخره وهتفت بصوت يكاد يكون مسموع : " مع سلامه يا أخويا اللى معهوش ما يلزموش."
هتفت والدة ياسر بسعاده وهى تطلق الزغاريط : " يلا ياعريس لسه قدمنا سفر "
********************************
فى شقة حازم
دلف حازم وسهيله من الشقه وجههم شاحب كالأموت . خيم عليه الحزن عينيه ثابته ،يتجرع مرارة الفراق، أثقله هذا الحب شل حركته، خنجراً فى قلبه ،
انتفضت وسام من جلستها توزع نظراتها بينهم ، برقة عينيها من الصدمه صدرت منها شهقه ورفعت يديها على فمها هزت رأسها، هرولت صوب حازم تحتضنه كان ساكناً
_أفنان بالحزن صادق أقتربت منه تربت على كتفه : " حازم حبيبى كل شئ قسمه ونصيب وانت أكيد ربنا هيعوضك بأحسن منها صدقنى يا حازم"
_ وسام تربت على كتفه وتشد على حضنه : " حازم أنت كويس؟؟ طب أتكلم ..طب عيط "
فجاءة سمعوا صوت بكاء حارق ، جعلهم فى صدمه
أنفجر" حازم " باكياً :
معرفتش ألحقها يا وسام
لدرجادى ماكنتش حاسه بيا ؟؟
ليه وافقت عليه وسبتنى ؟؟ليه توجع قلبى كده ؟؟
_ سهيله دموعها تنساب على وجنتها همست بخفوت : " ربنا يصبر قلبك ،، ويقويكى يا تمارا "
_رفع حازم يديه وأنزل يد وسام عنه وفرك وجهه بيده ونظر صوب أفنان ورد عليها بحرقه وذاك الوخز يخز فى قلبه : " عمرى كله متمنتش حاجه غيرها فى الدنيا كلها وبالنسبه ليا مفيش حد كان أحسن منها "
_ كلامه ضربها فى صميم قلبها ، لم تحب تمارا يوماً، لكن لم تتحمل رؤية أخيها هكذا وهى السبب ، انتفض جسدها ، دموعها تمردت عليها وضعت يديها على فمها تكتم شهقاتها ،لكنها تدركت نفسها سريعاً أن ما تفعله لحب أخيه هو الأفضل ..
_ وسام بأنكسار وهمست بخفوت : " مكتوب ياحازم تمارا ده نصيبها ،، وأفنان هتفضل على طول تمنالك الأحسن متزعلش من كلامها "
هز رأسه منصرفاً إلى غرفته وطأطأ رأسه للأسفل
رمقتهم أفنان بنظرات حاده :" سهيله كفايا عياط ،، وانتى يا وسام اقفلى على موضوع ده عشان هو ينسى ده اللى خدناه من ست تمارا "
كففت سهيله دموعها بظهر يدها وهتفت بصوت يكاد يكون مسموع : " طول عمرك مش بتحبيها يا أفنان أهى راحت لنصيبها "
**********************************
ساد الصمت طويلاً بينهم وياسر يتوالى القياده فى طريقهم إلى الغردقه ،، تجلس بجواره تنظر أمامها بشرود مدت يديها تفتح الشباك تستنشق الهواء أملا أن يخفف من وطأة الحزن القابع على صدره رؤيته بتلك الهيئه كأنها تخبرها بتسرعها ، خيم الظلام على طريق لا يفرق كثيراً عن قلبها ، قطع شرودهم صوت من الخلف
هتفت داليا والدة ياسر :" ايه يا ياسر قربنا نوصل ما تشغل اغانى كده خلينا نحس بفرح "
رفع جانب حاجبيه ورمق الجالسه بجواره : مش عايز اضيق العروسه شايفها سرحانه "
نظرت لهم وهزت رأسها : ها ..لا لا عادى مفيش مشكله
لوت داليا فمها بسخط : " هو انتى العادى بتاعك يا تمارا كدا السكوت ؟؟"
رمقتها بنظره سريعه ثم نظرت أمامها تفرك أصابعها تبتلع ريقها واجابتها بتلعثم : " ههتكلم أأقول أيه ؟؟ "
رد ياسر ببساطه : " عروسه يا ماما أكيد مكسوفه "
*******************************
فى الغردقه
ترجل ياسر من سيارته بعد ما أوصل والدته بيتها ،، فتح باب سيارته ، نزلت منه تمارا ، دلف البنايه معا صعد السلم وضع ياسر المفتاح فى الباب وفتح وولج لداخل .
دب الرعب فى أوصلها ما أن وصلت الشقه أمسكت بفستانها فى محاولة تمالك نفسها ،، جسدها يرتعش من الخوف
أين أمها فى يوم مثل هذا ؟؟ لم تحظى بحبها يوماً... تركتها فى أشد الحاجه إليه كأى بنت تقوى بوجود والدتها جوارها فى مثل هذا اليوم.أغمضت عينيها تبتلع غصتها .....
هتف ياسر بأستنكار : " أيه هنقف كده كتير ؟؟ "
أجلفت من صوته وأرتعده جسدها وحاولت تجميع جمله مفيده:" انا أروح فين ؟؟"
رفع حاجبيه مستنكراً: " أقولك أنا "
سحبها من يديها على غرفة النوم ودفعها إلى السرير ،،
بعد مرور نصف ساعه من الصراع تضم ركبته على صدرها ويرتعش جسدها ،، دموعها تنساب على وجنتها بالألم وقهر وهى لا حول ولا قوه......
نظر إليها بسخريه : " من هنا رايح ديه اوضتك واللى هناك ديه اوضتى سمعتى "
*************************************
الشركة عمران فى مكتب حازم
_لم يستطيع المكوث فى البيت يحصد نظرات الشفقه والعطف من أخواته.. كيف سيتحمل عذاب غيابها هز رأسه بأستنكار هو يشد يديه حول أذنه ويضغط على رأسه ويغمض عينيه ويهمس لنفسه يكفى يكفى أرحلى من أمامى لم يعد يحل ليا التفكير فيكِ ،، أصبحتِ حلم مستحيل ،، وجع طيلة الحياه يا تمارا ، أبتعدى ، رفقاً بحالِ"
رفع عينيه طالع وجه نيره اعتدال فى جلسته : " أنسه نيره !!!"
أستدارت نيره وأقتربت منه بخطوات ثابته ونظراتها مصوبه نحو عينيه وقفت أمامه كرسيه و: " مالك يا حازم انت تعبان ماسك راسك كده؟؟ انا بخبط على باب بقالى كتير ولما مردتش دخلت"
صمت لوهلة أجابها بمضض: " لا لا مفيش طب اتفضلى استريحى "
بأبتسامه واسعه حركت رأسها بنفى وسالته مجدد " انا مرتاحه كده ياحازم ،، ممكن اعرف مالك بقى ؟؟"
فأزاحه كرسيه لخلف قليلاً :" شوية صداع مش اكترت "
_زفرت مطولاً وأقتربت أكثر فى دلال : " حازم انت ليه مصر انك تحط حدود بينا وحواجز "
_توسع بؤبؤ عينه وشحب لونها من جرأتها الزائده : " حدود بينا وحواجز أيه كلام ده ؟؟
أجابتها بصوتها الناعم الحريرى : مش معقول ياحازم مش حاسس أنى معجبه بيك اوى من اول يوم ليا هنا فى شركه "
_تجمدت ملامح حازم وتسرعت أنفاسه وأغمض عينيه يكفى ما به ألم روحه مهلك وقلبه يأن ألماً لم يحتمل المزيد من المفاجأت
_صوب نظره صوبها وقطب بين حاجبيه : " أنسه نيره أنا ......
أجابتها مسرعه : " حازم متكملش دلوقتى ممكن أنا مش عايزه أسمع ردك ، خلينا نقعد مع بعض نتكلم ليا عندك اصلا عزومه ....
ثم استرسلت انا هخرج وابعتلك سعد بمسكن وقهوة سلامتك يا حازم "
_استدرات صوب الباب و دلجت لخارج واغلقت الباب خلفها زفر حازم وضعاً يده على رأسه :
اااااه يا تمارا ياترى أيه حالك دلوقتى ؟؟؟"
يتبع
