اخر الروايات

رواية عشق من قلب الصوارم الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها

رواية عشق من قلب الصوارم الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها


{10}



*الماضــي*





أحضر الطفلة الممهدة ووضعها بحضنه ...عقاب السعيد جداً لأمين الذي رزقة الله أخيراً بطفل .. وأكثر سعادة بكونها فتاة ..فهو لم يرزق إلا بفتاتين حتى الآن ..
فكانت الفتيات المفضلات عنده ...
جاء سلطان ليأخذها ولكنه رفض..
سلطان بأصرار:عطنا بنشوف كانها مزيونة بزوجها ولدي ....
ولكن يد أخرى أختطفتهاا ...
فياض يحملها بعشوائية وعيني عقاب وأمين عليه يخافون من تهوره فهو لو طلبوا منه أن يمسكها جيداً ربما يرميها ويذهب غير عابيء بمايحدث لها :وين عيونها اللي يقولون خضــراء ...
سلطان لو زوجتها هجرس ...وش بيصير لون عيون عيالهم ...
بتال الذي يقف على الجهة الأخرى منه :برتقالي ...ولابنفسجي
فياض بقهقه :العيال برتقالي والبنات بنفسجي ...
عقاب الذي قلبه يقع كلما تحرك فياض أو رفع نظره عنها ليحدثهم:عطنيها ماشفتها زين ..
فياض يعيدها له بلا أي حذر :خذها كأنا بنأكلها مانأكل أوادم حنا ...
وخرج الأثنين حانقين .. فياض بغيرة لأن أبيه مهتم بالطفلة ...وبتال لأنه لم يحملها كم حملها فياض ...
رغم أعمارهم الكبيرة نسبياً لكنهم مدللين جداً ...
سلطان بشماتة :زعل جدي ... عطني ياأمين بشبع من الزين ...ياحليل البنياات ... لو هجرس بنية ماخليته يروح عني ...

×× إن الذي بيننا عميّق..عميق جدًا،أعمق من أن نتجاوزه أو أن يُنسى ××

×××


*الحاضــر *
...
تدور بغرفتها بجنون وصريخ أبنهااا يفقدها آخر لحضة تعقل تملكها ومربيته قد نزعت ملابسه وبدأت بتكميدة ...
قرأت ..وعادت وقرأت ..الأطفال تحت شهريين حين ترتفع حرارتهم لابد من مراجعة الطبيب حالاً ...
وأبيه السافل يطلب منها أن تذهب لحماها ليذهب بأبنه للمستشفى ....
وإلا ماذا هل ستتصل بأخوتهااا ليقلوها وماذنبهم ...
لم تكن تطلب من أحد شيء كانت قويه لتدير أمورها بنفسهااا ولديها أربعة أشقاء قادريين على مساعدتها حين تحتاج
ولكنها الآن متزوجة وبذمة رجل من المفترض أن يقوم بأحتياجاتها الضرورية ...
ولكنه يطلب منها أن تذهب لتطلب من أخيه ...ليعيش هو سهرته مع أحد الفاسقات ... أو أي أمر تافة آخر ...
أرتدت ثياب صلاتهااا وهي تطلب من المربية :لبسيه ملابسه ولفيه وحطيه بحمالته وعطينياه ...
أقتربت المربية فيه وهي متوجسة من تصرفهااا ...
نزلت السلالم ...طرقت الباب بحدة ... ليسألها من خلف الباب بحدة :مييين ..
أسماء بحدة :أنا أم فياض ...أفتح الباب ...
لتخرج عليها بعد قليل ندى بروب تعقده بأحكام .. وتسألها بأنزعاج وهي تتكيء على مدخل الباب:خيييررر ...
آسفه هل قطعت أمر ملح هذا مافكرت فيه بتكشيرة ...
أسماء وهي تمد لها فياض الباكي :عطيه عمه يوديه المستشفى ..
ندى بفزع :وش فيه ..
أسماء ببرود:معه حرارة أبوة مايبي يوديه المستشفى ...
مسئولية مين يعني ..أكيد مو أنا ...لأن أهلي المسئولين عني وهو أهله المسئولين عنه ..
تركت الطفل بين ذراعي تلك ولفت عائدة لغرفتها ..
ندى بقت للحضات على وقفتها تلك ...حتى أنتبهت للحرارة الطفل بين ذراعيها ...لتدخل فيه لعواد :الحق ..الحق المجنونة بنت عمتك رمت علي الورع وأنقلعت غرفتهااا..
عواد المسترخي على السرير ويده خلف رأسه ...جلس بفزع ...قبل أن يحوقل متحكماً بأعصابة .. فأخيه الصغير وزوجته أصبحا يتدخلان حتى بأكثر لحضاته الحميمية والخاصة ..
ندى بحنق :ذولي يخلفون ليش ..الله يخلف على هالمسكين ..
لامن أبو ولاأم ..
عواد الذي توجه لثوبة يرتديته :تجين معي نودية ..
ندى بسخرية :إذا أمه رمته ومشت أنا بودية ياما سهرت مع عيالي يومهم مرضى ماراح أشقى نفسي بعيال الناس ...
أرتدى شماغه دون عقال وخرج يحمل الطفل الصارخ بالبكاء ..
كان تقف أعلى السلم حتى تأكدت من ذهابه للمستشفى
لتدخل غرفتها ...
لتسألها المربية بريبه وهي التي بقت تنتظرها :وين بيبي ...
أسماء دون أهتمام :أدخلي نامي وصكي بابك ..بيبي راح المستشفى ..
فتحت هاتفها لترسل لذاك ((ترى ولدك مع عمه ومالي شغل فيه أنت دبره ولا هو ضايع ضايع دامك أبوه ..))
فتحت أسم آخر وأرسلت ((بكرة جهزي نفسك بنروح لنا مشوار ))
قبل أن تدخل لغرفة ملابسها ...وتنزع ثياب الصلاة وترتبهاا مكانها ..
وترتدي أكثر منامتها أنوثـــة وأغراء وتعود لسريرهااا وتضع راسها لتذهب بنومه عميقة ... لن يقطع صوت بكاء فياض الصغير...


××
تجزع .. تعترض ..تبكي وتقاوم واقعك .. ثمّ يُصبح الأمر عاديًا، وتنام بجوار حزنك ××






بنفس الجلسة بعد أن غادرت فهدة ..وشعاع دخلت لتنام ...
ياسمين ترمي راسها على كتف أمها :آآآآآه ياقلبي تكفون خلوني ألبس برقع ...اخخخ ياويل قلبي بمووووت ...ليه ماعندي عيون بدوية كذا ...
فاطمة تدفعها بأستنكار :ياسيمن بلاخباااال ..وصمتت قليلاً لتقول :من اليوم ماسمعتك تقولين ماشاءالله .. اذكري الله لاتعدمين المسلمة ...
ليلى بأستنكار :الله وأكبر صرنا بنحسدهااا يعني تمشي الحال مو واااو مايكفي ذا البرقع اللي ماشلته أكيد فيها بلى ...
ياسمين تكمل متجاهلة غيرت ليلى من أزواج أخوانها بلا استثناء :في حياتي مافرحت بغمازة ذقني لين شفتها عليها يارب لك الحمد فيه أمل لو خسيت يطلع ذقني كذا صح ...
يارا بضحكة :خبلة أنتي خلاص ماشفتي خير ...
ياسمين تخرج لسانها لها:أعجبتني موتوا قهر ياغيورات !!!
ليلى بفضول:اللحين عباتها ليه مافصختها ...
يارا بسبب مظهرها الغريب فكرت :يمكن دقة قديمة ..
ليلى تذكرت شيء :ياكرهها مريم بس هين مسوية صديقة حسناء وعبير أذا ماوصلت لهن اللي قالت ...
فاطمة بتوبيخ :ليلى التفتين ترى حرام الفتنة أشد من القتل ..ولاتبغين أعلم أبوي عليك شكله يابغى لك لفت انتباه ..
ليلى بخوف:لااا خلاص والله مالي شغل بالجميع ..على قولتهم فخار يكسر بعضة ...
ياسمين بضحكة :الله صرنا نقول أمثال شامية من الخرعة ...
كررت فاطمة تحذرهن :بناات لاتدخل أنفسكن بعلاقات حريم العيال ببعض مالكن علاقة كلمة الحق قولنها وبس واللي تربيتن عليه ..ليلى حبيبتي وش تربيتي عليه سويه خرابيط النت وهوشاتهن مع حريم أخوانهن هذي ماتمشي معناا سمعتي ...
ليلى هزت رأسها بموافقة ..هي لاتهتم حتى فيهن ... ولمصلحتها أن لايصل شيء لأبيها ضدهااا ...


***


لاتعلم متى وصل فقد نامت ماأن أستحمت وأرتدت بيجامتهااا ...
لتصحي قبل الفجر بقليل ورأسهااا يئن من الصداع ..
لم تشرب أمس كمية كافية من القهوة ...
تقلبت بفراشها .. وضعت مخدتها فوق رأسهااا وضغطتهااا حتى توقف الصداع ولكن لم يتوقف ...
جلست بفراشهااا وزفرت ...ستذهب للبحث بالمطبخ ..ربما تم تجهيزه ويوجد بن ..هيل ..وزعفران ..وعندها لن تتمنى أكثر من ذالك سوى الجنة ...!!!
فتحت أدراج المطبخ لتكتشف غباء تخيلهااا ...
قهوة سريعة التحضير شوكولاته والكثير من العصيرات والخفائف هذا مايحتوية المطبخ !!!
دارت في الجناح وصداعها يكاد يفتك برأسها هي حتى لاتملك مسكن ...
طرقت بابه غير عابئة حتى لو صفعهااا ..
أستيقظ على صوت طرقات على بابه ..فكر أنه يتخيلهااا وعاااد ليسترخي بفراشة ولكن الطرقات زادت ... فتح عينية بظلام ليتوجه للباب ..لقد فكر أن الفجر قد خرج وهي تدق بابه ليصلي ..
ولكن التي تنام أوقات الصلوات كم لاحظ هل تصحية اليوم ...
فتح الباب ليجدها تقف على بابه ووجها متغضن وتمسك رأسها :راسي يعورني أبغى بندول ...
بتال بأنزعاج وهو يتأمل بيجامتها الحريرية التي تمتلك عبير مثلها ..وو هز راسها ليبعد الحماقة التي وصل إليها :شوفي بثلاجة المطبخ ..دبري نفسك ..
عادت لتقول بصوت منزعج وكأنها تكبح نفسها من الصراخ عليه :كيف أدبر نفسي أنا بمكان غريب ...هذا بيتك شوفلي بندول فيه مسكن أي شيء ...
حينها عاد ليرتدي ثيابه وهو يفكر أهلاً بمشاكل النساء .. وأزعاجهن وتطفلهن .. ودلالهن ..
عاد إليها ليجدها قد جلست بالصالة وحين كان يفتح الباب ليخرج ..أخبرته :أمم يعني لو مافيه مسكن هاتلي قهوة .. هي توخر صداعي ..
ألتف عليها بدهشة ..أهلاً كيف نسى المدمنة ...هل تشرب القهوة قبل الفجـــــر ..كم دلة ستشرب في اليوم ...
هل يفتح أشتراك بالمحمصة من اليوم ..
لم يبدي أي تعليق ..
لم يطل أنتظارها حتى عاد لها بسلة بالتأكيد من المطبخ ... وضعها على طاولة الطعام الصغيرة ودخل لغرفته ...
فتحتها لتجد مبتغاها لقد شهقت بفرح وأطلقت ضحكة صغيرة ...أحضر أيضاً مسكن ولكنها لن تحتاجة ..
صنعت قهوتها بسرعة ودخلت للغرفة لتشربها بهدوء .. كان هناك شرفة صغيرة لغرفتها ..فتحتها بتردد لايزال الوقت مبكر ليستيقظ أحد .. كانت خالية من أي طاولات أحضرت كرسي الغرفة الفخم وطاولة صغيرة كان عليها فازة لزينة ..
وضعت قهوتها وتأملت المنظر أمامها ... نخيل على مد البصر وخلفها بناء صغير وصغير جداً بالنسبة للقصر ...
كم هي كثيرة الأبنية التابعة لهذ المكان ..
كانت تحدق بأضواء الحديقة الأرضية .. كل شيء أنيق مرتب ..
وفخم جداً حتى ممرات الحديقة وأضائتها تبدو مميزة ...
مكان رائع للكتابة ...ستستمع بوصفه ...
وسينهمر عليها الألهام في ليالي الباردة وهي تتدثر بلحافها وتحدق بالمطر ينهمر مبللاً كل مايقع في طريقة ...
لقد شعرت بالموقف حتى وأقشعر جلدها من برد وهمي ...




××كُنا نحب عزلتنا حتى فُرضت علينا.. تثاقلناها.××


***


لقد ايقظته والآن قد ذهب النوم من عينية ..من أجل ماذا صداعها اللعين ..وأدمانها القهوة ..تباً لها ولقهوتهااا ولرائحة التي وصلته ...
اوووف متى تنهي هذه الأيام ويذهب للعبير على الأقل هي ليست مجنونة لتوقظة من نومه لأجل كيفها * الكيف المقصود هنا الشيء اللي يعدل الميزاج وبالتأكيد بالنسبة للجوزاء قهوتها * ..
يوم آخر فقط وسيذهب للعبير حيث الهدوء وروائح العطور بدل رائحة قهوتها التي تدغدغ أنفه ...وعقله يخبره أنه قد أستيقظ ولن يعود للنوم أبداً ...وهو الذي لم يدخل فراشة إلا قبل ثلاث ساعات ..
جلس بسريره يزفر بضيق ...قبل أن يعزم أمره ...
دخل للحمام ليتوظأ خرج أرتدى ملابسه الخاصة برحلات البر ..ولم ينسى بدلته حملها معه ليعلقها بالسيارة ...
خرج على عجل كانت الصالة فارغة وباب غرفتها موصد ورائحة القهوة تملء المكان رغم أن مروحة الشفط تعمل ..
نزل السلالم ولحسن الحظ لم يصادف أحد فلن يكون مظهره جيد لو أكتشف أحد هروبة من اليوم الأول ...خصوصاً أن منزل خالته شعاع يعج بالفتيات ومن النادر الشعور بالحرية فيه ..
يفكر أن يضع سلم طواريء على شرفة غرفة الضيوف المغلقة وعندها بأمكانه الدخول والخروج دون أن يلفت الأنتباه ...
فكر قبل مغادرته وبعد أن وضع حاجياته بالسيارة ..يتأكد من
وضع فياض ..
فتح عليه الباب ليجد المجلس النائم فيه شديد البرودة ..
ولاحظ مباشرة أنينة ...
أقترب منه وهو ملتف بلحافة ...
وضع يديه على عنقه من الخلف فهو المكشوف له ...
بماأنه ينام على بطنة ..ليجده شديد السخونة ...
هزة ليوقظة أصدر هتافات ضيق ...
قبل أن ينقلب على ظهره ... لمس جبينه ليجده شديد الحرارة ...
فتح الثلاجة قربه حيث أدويته ..أخرج المسكنات ووضع الجرعة المطلوبة ...
أيقظة بألحاح حتى فتح فمه أخيراً وضع الدواء فيه ليبصقه ذاك ...
فياض الذي يجلس بسريرة بشعر فوضوي :أنت تبي تذبحني ليه تحط لي كذا ...
بتال بعدم فهم :أنت وش فيك ليه تتفله ورع أنت ...
فياض وهو يمسج رأسه شديد الصداع :أيه أذا هي ورعنة ورع ذوبه لي بالماء ...
هز راسه بضيق لايصدق كم أصبح عمره ومازال تذاب له الأدوية بالماء ...مد له الكأس بعد تذويب الحبوب فيهااا ...
ليسأله ذاك وهو يرجع للأستلقاء :عندك حرمتين وش تدور عندي !!
بتال الذي جلس على الأريكة جوارة : ولا شي طار النوم وماراح أصحي الحريم عشان مافيني نوم ...
فياض وهو يحتضن مخدته :لأنك خبل أجل متزوج ليه ...
صحي اللي أنت عندها ولاتخلي سالفة لاتقولها فوق راسهااا ..رجها رج ولا وش عازتهااا ...
فكر أنه يغبط فياض على عزوبيته بهذة اللحضة ...
فهو قد دخل الحياة الزوجية بعمر شاب جداً حتى لم يستطيع عيش عزوبيته بطريقة كافيه ...
كان خلفه والدته التي لم تكن تعطية حتى فرصة لأستنشاق الهواء مع بقية أصدقائة ومن هم بمثل عمره خوفاً عليه من الأنحراف ...
فكان الزواج بالنسبة له نافذة للخلاص من سيطرتها ومخاوفهااا التي زرعتها بعقل والده حتى ...
بعكس فياض الذي كان جامح لايمكن لأحد أن يكبحه حتى عقاب بن نايف بشراسته وقوة شأنه ...
فياض بصوت غائم :وين سجيت ..!! .. بتسولف ولافارقني ...وإذا كان اللي مستحي تقوله ضربتي لنسيبك وولد خالك فأقولك بعد ترى ماشفت شي ....
بتال بأستفهام :من أنت ضارب ...
فياض :مين بعد الخسيس جوز أسماء ..
بتال بأنزعاج لم يعد يريد معرفة الأمر :فياض تصبح على خير ..
فياض بتساؤل :وين هاااج ..
بتال يستعد للوقوف لكن جلوس فياض أوقفه:بروح أشب ناري وأتقهوى ومنها على دوامي ...
فياض يرفع رأسه ليدرس ملامحه على الأضاء الخفيفة القادمة من زاوية المجلس البعيدة :وش فيك تونس شيء ..
بتال يهز يده بنفي قبل أن يبتعد :ضغوطات بالدوام يالله تصبح على خيـــــر ..
عاد فياض ليستلقي وقد فهم أن مشاكل بتال بحياته وليس عمله ..
مسكين يابتال حتى اليوم لم تستطيع الأمساك بحبال حيــــاتك وكيف ستفعلها وأنت تحني رأسك للنســاء ...لن تنجح أبداً حتى تنزل نسائك منازلهن ...
سوء كانت والدة أم زوجـــة ..



×× من بين أصدقائي، أنت من أحبه أكثر من أيّ صديق آخر، ولهذا أتجرأ على إزعاجك بمشاكلي الغبية.××


***


كان يجلس في وادي قفر ليس بعيد عن مقر دوامه ...
وقد أوقد ناره ووضع دلته عليــها ...
هنا يجد نفسه ..هذة هو الترفية الأقرب لنفسه ...
لايريد شيء آخر فقط صحراء على مد البصر وجو خالي من الضجيج ورائحة الحطب وهو يحترق ...والبن يفوح بعد غليه ..
هذا هو الأستجمام الذي يصفي روحه وعقله ...
بعيد عن زوجته التي تريد أعادته لهااا بطرق ملتوية ...
والأخرى التي تصنف كزوجة بالشرع وأمام المجتمع
ولكن لايعلم ماذا يصنفها في حياته ..
فهي حمل وثقل قد وضع على كاهله ...
وأكثر مايخشاه هو الظلم .. رغم أنه يبرر لنفسه .. أنه مجبر
على الوضع الذي وجد نفسه فيه ...لايوجد ظالم بالموضوع
فهو يتشارك معها نفس الظلم ...


×× لستُ معكر المزاج أو يائسًا، لكن لا شيء في وقته أو مكانه، أشعرُ أني بحاجة ماسّة لرحلة إلى مكان مجهول، وإلى الصمت، وإلى البقاء في الظلال المعتمة ××



***
خرج من المستشفى بعد أن عاينه الطبيب وأخبره أنه ليس بحاجة للتجميل فهو كسر سيبرأ من نفسه أو تعال بعد فترة من زوال التورم لنعاينة ونحكم ... وهاتفه لايتوقف عن الرنين من قبل عواد ..وهو يخبره أن يقابله بمستشفى الأطفال الذي نقل له أبنه الصغير ..


عواد بلهجة جافة حين وصل أخيراً الأخ الكارثة المصيبة الأبتلاء :وأخيراً وصلت ياأبو الغفلة ولدك من أمس حالته حالة وأنت توك تصحى !!!
حامد الذي نزل بدون شماغة أشار على أنفه المضمد :يعني مايحتاج أذكرك ...وش فيه الورع ...
عواد وهو يتصدد لأنه غير طائق رؤيته بعد حديثه أمس :روح هات مرتك ترافق مع ولدها بينومونه أنا حتى دوامي ماقدرت أروح له ...قسم ماهو عشانكم بس عشان ذا الورع اللي ماله ذنب غير أبتلائه بأهل مثلكم ...
حامد يتكتف :بطلعه على مسئوليتي ماله داعي الجلسة ...
عواد بعصبية فهو لم ينام منذ الأمس والأب المهمل يريد أخراج طفل لايعلم بعد ماعلته فقط لأنه غير مستعد على البقاء معه :انت وش فيك تبغى تفقدني أخر ذرة صبر عليك تبغاني أجلدك هنا قدام الرايح والجاااي عشان تفهم الموقف زين ...الورع مايندرى وش فيه بيخلونه عندهم عشان يراقبونه ..كل المطلوب منك تجيب المرة وتخليها عن ولدها والله لايكثر خيرك !!!
حامد يهز رأسه بنفي وأصرار مستميت :ماراح أخليها ترافق معه !! .. ماأحب مرتي تجلس بالمستشفيات لحالهااا ..
عواد بذهول إلا يمتلك لطفلة أي شعور أبوي هل كل مايفكر فيه ست الحسن :والورع !! أنت ليه خلفت أصلاً ...تستاهل تكون أبو أنت !!! حسبي الله عليك ..هات المرة لولدها ..
حامد بتعنت :لا يعني لااا ماراح أخليها ترافق معه لو هو بيموووووت ...
عواد يغلق عينيه بتصبر ..لم يكن هكذا يقسم لقد كان شخص مثالي .. بل الأكثر مثالية من بينهم مالذي حوله لهذة الشخصية المريعة فقط من أجل الماضي وكم كان بار فيه كأخ أكبر صبر نفسه :طيب ليه فهمني ماأبي كلمة ماني مخلي حرمتي ترافق أبغى كلمة أفهمهااا ...
حامد وهو يتصدد لايريد أخراجها ولكن قال ببرود يتحول لهستريا مع تقدم الجملة :أغااار ماأتحمل تجلس وسط الرياجيل لحااالها أنجن لو تخيلتها تتكلم معهم ...أنا مريض نفسي صح أحسن شي أذبحها ثم أذبح نفسي وترتاحووون ...
عواد الذي سحبه على جنب وضغط ظهره على الكرسي الذي أجلس عليه قصراً قال بنبرة هامسة ساخطة :واللي يغار على مرته يسوي فيها اللي أنت سويته ...رد علي تتذكر وش سويت ...أحمد ربك أن مرتك أسماء ماهي وحدة ثانية ولاكااان زل عقلهااا ومااتت وهي ورعهااا وهكا اللحين تعرف كيف تحب زيين ...
حامد يدفع يدين عواد التي تضغط عليه :كله منه وكله غلطهااا هي اللي خلتني كذاااا ... ايه جابت لي النفسية وهي خلتني فاسد ومابوجهي حياء ...
عواد بنبرة صارمة :روح هات المرة عند ورعهااا ولو تغار عليها مثل ماتقول أنثبر معهااا يا قيس زمااانك ...
والله يأخذ أعماركم اثنينكم ونرتاااح منكم ...
وتركه خلفه وغادر ليعتني هو بحياته على طريقته لقد فعل أكثر من طاقته في سبيله وهو يعلم مهما بلغ جنون حامد فهو أمتلك شخصية مستوية ومستقيمة من قبل قادرة على معرفة وتمييز الصح من الخطأ وبأستطاعته أستخدامها مرة أخرى ...
بقى في مكانه قليلاً برأس منحني يفكر قبل أن يتذكر الصغير دخل الغرفة عليه ليجده بسرير الرضع ..نائم وبيده أبرة مغذي ...ليصيح بالممرضة التي حقنت دواء معين .. بكيس المغذي :وش هذا أنتم ماتخافون الله وش مسويين فيه... حسبي الله عليكم بتذبحون ولدي وماله غير شهرين ...الله يأخذ عمرك ياأسماء وعمرك أخوك معتس دامكم تسببتوا على ولدي بهاك التسمية ....
واتصل على هاتفها مباشرة ولم ترد ...وعاود الأتصال كثيراً حتى ردت أخيراً بصوت ناعس :خيرر ...
حامد الذي صمت قليلاً فصوتها لايمكن أن يمر عليه دون أن يثير كل خلية من خلايا جسده ليقول أخيراً :والخير من وين يجينا وأنتي مسمية ولدي على أخوتس الباير .. جهزي نفستس بجي أخذتس ترافقين معااه بينومونه أسبوع ...
أسماء بكل برود :تعال خذ المربية ترافق معااه وأنا أجي العصر أشوفه عندي موعد اللحين ...سلااام ..
وقطعت الأتصال بينهماااا ... أسرع للبيت ليجدها قد غادرت فعلاً حين وصل ..لقد خرجت دون أذنه ولم تهتم حتى بمعرفة حال أبنهاااا ...هل أنقلبت الآية بينهمااا ...
ماذا تغير بليلة واحدة كانت ستموت أمس من أجل الطفل
واليوم أستيقظت بشخصية غير مبالية بمصيرة ...
هل تلاعبه من جديد ..



××ما الفائدة من الركض خلف شخص يحاول الهرب××




كانت قد جهزت أفطار والدها التلبينة النبوية .. فهي سهلة الهضم ومغذية لشخص طريح الفراش مثله .. ووالدتها قدمت له القهوة وحين دخلت أخبرها أن تجلس يريد أخبارها بأمر ما ..
خزام التي جلست على الأرض فالغرفة لاتسمح إلا بسريرة وأريكة واحد تجلس عليها والدتهاا .. أمس أحضروا مقعد أضافي ليجلس عليه الضيوف وأعادوه بعد رحيلهم :ايوة ياأبويه أمرني ..
أمين يشير لرضا التي كانت ستطعمه أن تتوقف :أنتظري بهرج البنت وبعدهاا أكليني على كيفك ..
رضا التي أطلعت على الموضوع من قبل ..ورسالة صوتيه وردتها من فهدة تخبرها أن تبلغ أمين بخطبة من طرفها لم تستوعبها بعد جعلتها تقول :ماهو وقته ياأمين أشاورها بالخطاطيب اللي قبل ...
خزام التي أنتفضت مكانها عن أي خطاب يتحدثوا ...
أمين بضيق يتجاهل رضا التي تحاول ثنية عن أخبار خزام بكل ماتستطيع :يابنتي فيه خطاب جايينك من طرف فياض ولد الشيخ ...
رضا تقاطعه بأنزعاج :وعمتك فهدة كلمتني عن خطاب من طرفها ايش رايك ...
خزام التي توقف تفكيرها عن خطاب ومن طرفه هل هذه طرفة أو ماذا هل من المفترض أن تضحك بعد هذا الخبر ...
قالت بأنزعاج لم تستطيع كبحه :أنا مأبغى أتجوز أنا أبغى ادرس ...وأسماء قالت لي سجلتني معهااا بالكلية ...
رضا بصدمة :ايش ودوبك تخبرينااا..
خزام التي فكرت كثيراً كيف تفاتحهم بالموضوع قالت بتمثيل متقن وبأنكسار حقيقي بسبب الخبر الذي سمعته :ياأمي كنت بعملها مفاجئة ليكم ماتوقعت أنكم تخططوا تجوزني وتتخصلوا من حملي ماكنت عارفة أني ثقيلة عليكم لهدرجة ....
أمين بتأثر:وش هالكلام يابنتي وحنا متى عدينك حمل وبنتخلص منك ...
خزام بدمعة حقيقية ولسبب آخر :أجل ليش بتزوجوني وأنا لسى ماكملت دراستي ..بعدين بس كذا ناس ماتعرفني ولاشافوني يخطبوني وعشان ايش ...
رضا التي ألتقطت بعض المكر بصوت خزام :أنتي بتقلبينها علينا دراما كل البنات بتتجوز ...
وأسماء نفسها أتجوزت وبعدين فكرت تدرس ...
خزام بقهر بسببه :أنتي قلتيها أسماء مو أناا كيف حلاقي فرصة مثل هذي .. يعني اللي حتجوزة بيدرسني على حسابه ..أسماء دفعت من عندها المستوى الجاي ..وأنا لو شديت حالي أقدر أخذ منحة من الكلية ...
رضا بعدم أستساغه فهي تعرف بنتها جيداً وكم كانت لامبالية بالدراسة :بتضيعي وقتي وقتك على الفاضي يابنتي أنتي فين والدراسة فين ...بالثانوي كنت أصحيك بالضرب للمدرسة ...
أمين بشك :يابنتي أنتي متأكدة تقدري على الدراسة لاتحرجينا مع عمك عقاب ...
خزام بثقة فهي تريد الهروب من كل شيء :أيوة متأكدة حأكل الكتب أكل وأصحى من قبل الفجرية وأخلص كل الشغل ياأمي بس سيبيني أجرب حظي هذي المرة ...
ولا لو جوزتوني غصب بشترط عليهم يجيبون لي خدامة ...
رضا التي قرصتها من فخذها :وأنتي تدوريها من عند الله بتجيبي خدامة يابنت عبداللطيف جميل ..
وأنتهى الموضوع عند هذه النقطة فلا أحد متحمس حقيقةً لهذا النوع من الخطاب ...
وأرسلت رضا للفهدة تعتذر منها ونقلت لها ماجرى بين خزام وأسماء ...
ليهدأ غيض فهدة وينطفأ نار أهتمامها فهي غير مهتمة إلا بالكيد للخطط فياض ...
لكنها غضبت من خبر رغبة أسماء بالدراسة الذي وصل لها
من الآخرين ...


×× تعرف أن أحاسيسك نضجت بشكلٍ مفاجئ، حين يصيبك جُرح جديد، ولايكون لديك متَّسع من الشعور كي تبكي عليه.××


***

أستيقظ لاحقاً في فترة الضحـى ... كان مرهق جداً وكأن الحرارة التي فاجئته ليلاً نزلت على جسدة بالنهــار ...
كان يسير قاطع الجزء اليسير من الساحة مابين المجلس الذي يقطن فيه ومنزل والدته حين لاحظ دخول أحد سيارات والده قبل أن تتوقف مباشرة أمام الملحق الصغير وتصعد إليهاا أحد فتيات المنزل فهي لايمكن أن تكون رضا صاحبة الطول الواضح والجسم الممتليء ...أهلاً أهلاً ..
وحدث ماكان يخشاه ... حين مرت السيارة لتخرج لاحظ وجود أمرأة غيرها ولم يحتاج أن يجمع ويطرح لأن عينيها وقعت بعينيه....لقد كانت بنت فهدة !!!
لقد ضربت أمس زوجك وسأضربك اليوم هذا مافكره فيه قبل أن يحث نفسه على تكبير عقله والدخول لوالدته ...
فياض وهو يقترب من والدته الجالسة بمكانها المعتاد :صباح الخير ياشعاع الشمس ...
شعاع وهي تنزل رادوها وتلف أسفل طرحتها على فمها قبل أن تصد عنه حين أنحنى عليه ليقبل رأسها ...
ليقهقه وهو يجلس على الجهة الأخرى منها ويمد قدمة لأن جروحه فخذة لاتجعله يستطيع أن يثنيهااا :وش فيها الزين زعلانه ....!!
شعاع :أنا حالفة ماهرجك لين تقوم معي نخطب لك ...
فياض شعر بأن كهرباء قد مسته .. ولكن تدارك نفسه وقال :بس ماطلبتي شي أبشري دوري البنت اللي ترضى فيني وأنا قدامتس ...
شعاع أنزلت طرف شيلتها وقالت بأبتهاج :أجل هاك ...
ورفعت الدلة لتصب له فنجان منهااا ....
فياض وهو يشرب فنجان يلية آخر :يمه قهوتس كلها عويدي ...وين البنات يضبطن لناا دلة ...
شعاع بأنزعاج من نقده لقهوتها:والله عادي هذي هي قهوتي وقهوة أبوي وأمي من قبلي عساهم للجنة ... والبنيات محد منهم واعي غير مروى والله ياوليدي ظنتي حتى الماء ماتعرف محله بالمطبخ ....
فياض أنتبه لوجود مروى التي تجلس على الأرائك أسفل السلم فنادها بحدة وبصوته العالي :بنتتتت مرووووى قومي سويلي قهوة ...
مروى التي فزعت من الصوت أزاحة سماعات هاتفهااا ...لتكتشف وجود خالها فياض ..لتسأل بدهشة :سم آمر وشهو ...
فياض بحدة :أقول انجزي سويلي قهوة ...لاتخلين الخدمات يسوونهااا ..أنتي سويهاا ...وحطي زعفران تعرفين الزعفران وش هو ...
مروى بعدم أهتام تتجه للمطبخ وهي ترد :لااا بسأل رياناا...
وماأن دخلت المطبخ حتى أتصلت بوالدتهااا التي ردت بأنزعاج :وش فيك !!! ...
مروى بجزع:يمة ألحقي خالي فياض يبغاني أسوي له قهوة ...يمة تكفين أخاف يصفقني لو ماسويت له ...طيب بسرعة أنتظرك ...
فياض المسترخي قرب والدته :اللحين هذي ماتدرس !!
شعاع :ياوليدي والله أنك ماأنت مع الدنيااا ...ماعندهن ملفات البنيات وأبوهن مايبي يجيبها وأمهن على خبرك ماهي راجعة له وهو بيعرس عليهااا ..وهذا هن جالسات بالبيت مغير يارا اللي تدرس ..الباقيات جالسات بالبيت ...
فياض بأستنكار :وأبو سلطان ساكت ..
شعاع :أي والله ساكت مايبي يخربها بين المرة وجوازهاا يقول سنة ماهي رايحة من أعمارهن ...
فياض بتفكير عميق :تبين رايي ...
شعاع تهز رأسه بصدق :أي والله ياوليدي شورك وهداية الله ..حنا ندور الشور الزين ..وأنت رجال كلن يمدح رجاحة رأيك لمن الله هداك ...
ليرد فياض ببجاحة :جوزوهن وفكوا عماركم ...
لتقول شعاع بصدمة :الله لايواخذنا على هالراي ياوليدي بعض سواليفك خلها لعمرك لأنها تقلل من قدرك ...
فياض بوقاحة :أفاا يمة هذا وأنا أبي لهن الزين ..بنات وش يبن بالدراسة جوزوهن وأرتاحوا ... بس دورو الرجال الزين ماهو مثل جوز خالتهن يارب لك الحمد بس ...
شعاع التي وصلتها أخبار أمس:أنت وش فيك على الرجال فكنا من المشاكل ....
فياض يعتدل بجلسته وهو يرى مروى قادمة بالقهوة :ياحليلكم باقي ماشفتوا من المشاكل شي ..معي شهر أجازة بعيد ترتيب هالبيت على ميزاجي ..انتم مبطين محد ألتفت عليكم ....
وحين أقتربت مروى ووضعت له القهوة أمرها بحدة :روحي وعيي خواتس وأنزلن المطبخ بشوف طباختسن ...
لم ينهي جملته حتى رن هاتفه باسم والده لينسى ماطلبه منهاا وهو يرد على أبيه الذي طلب منه أن يحضر له في قسم فهدة ...


××"حتى الإنسان القوي يشق عليه أحيانًا أن يتحمل قوّته."××



****


صعدت مع أسماء بالسيارة التي حطت عليها كمنقذ من السماء فهي تريد الهروب لأبعد نقطة بالكوكب قبل أن يكتشف أحد جنون مشاعرها ...فهي غاضبه من ذالك الوقح الذي أصبح يحضر لها العرسان وكأنه بات مسئول عنهااا ..حاولت عصر ذهنها لتفهم الموقف وأسبابه ولكن لم تجد أي عذر لوقاحته بالتدخل بحياتها بهذة الصورة ...حتى لو أخذتها عائلتها على محمل بريء فهي تعلم جيداً أن تفكيره
ليس بالبريء ... لقد وضعها هي وأختها في ذهنه
هل يعتقد أنهم سيتسببون لعائلتهم بفضيحة لهذا يريد تزويجهن وأزاحتهن من محيط عائلته ..
أسماء وهي تشاهد تحديق خزام للخارج بطريقة غريبة ..:الووو خزام وين الناس ...!!
خزام التي التفتت لتقع عينيها بعيني أسماء التي تجلس مقابله لهااا :هاااه ايش قلتي ..
أسماء بسخرية :اللي ماأخذ عقلك ..
خزام بتلاعب:مافيه أحد أخذ عقلي بس أفكر بموضوع العريس ..
أسماء بتساؤل :أي عريس
خزام بمكر :اللي جابه عمي فياض لي !!!
أسماء بصدمة :وش هوو !!!!
خزام وهي تتظاهر بالبرائة :أبويه يقلي العم فياض جايب لي عريس من طرفه ..
أسماء وهي تحدق بعيني خزام الماكرة وقد فهمت تلاعبها وتظاهرها بالبراءة هما تفكر بنفس الشيء ..لما فياض سيحضر عريس لهاااا ...
أحمق ياأخي لقد خانك ذكائك ...
لاتستطيع التصديق هل يفكر فياض بخزام ..
وعادت تنظر لهااا ... ربما لم تفهم خزام نوع أهتمامه
ولكن هي قادرة على موازنة الأمر بعقلهااا
فياض يفكر حقاً بخزام ..ولأن الصورة غير لائقة هو يريد
أبعادها عنه بتزويجهااااا ....
أجابت بكل ثقة :أية فياض دايم كذا كل تفكيره كيف يزوج البنات ويتخلص منهن يعني لو بيده زوج بنات سلطان وبتال وممكن بنت فزاع حتى ..يعني لاتفكرين بالموضوع كثير
لو ماهو عاجبك العريس أرفضية وريحي مخك ...
خزام التي أقتنعت برأي أسماء:أكيد حرفضة مافيه بتفكيري إلا دراستي ..
كان من المفترض أن يقضوا الكثير من المشاوير لتأثيث غرفة الصغير وجلب بعض الحاجيات للكلية ولكن أتصال فهدة المهدد لأبنتهااا أن تذهب للمرافقة مع أبنها
كأي أم قلبها حي ... أفسد مخططاتهم لتعود خزام لوحدها بعد أن نزلت أسماء بالمستشفى الذي يرقد فيه أبنها الرضيع ...
لاتعلم لما تكبر أمها الموضوع
الطفل مريض وقد أعتاد على مربيته أليس من البديهي أن ترعاه هي ...
ولكن والدتهااا التي تأمرها بأوامر لم تكن هي قادرة على تنفيذها فهي كانت تتركهم على المربياات وتذهب لزيارات
والحفلات حين كانوا أطفال ...
وخصوصاً في حال غياب والدهاا ...
ففهدة لاتتواجد إلا من أجل عـــــقاب ...
برسالة منه .. حتى وجدته يجلس على المقاعد أمامها ...
حامد يقفز ماأن رآها :أنت وينتس ماتستحين رايحة تسوقين وتمشين ووالدتس طايح جوى ..
أسماء التي تفاجئت بمظهر وجهه .. قالت ببرود :لايكون أن اللي بشفية الشافي الله ماهو أنا ..
ومربيته معه هي اللي متعودة ترعاااه .. وينك أمس عنه
ولا بس أنا أمه وأنت أبو بالأسم ... شلته تسع شهور ببطني أمتص عافيتي وروحي معه
وين كنت وقتها تلعب من الخدمات ...
يزفر متمالكاً نفسه حتى لاينقض عليهااا أمام الآخريين :أنا بكيفي رجال أطنخ من راسي بس أنتي أم شغلتس كله تراعين ذا الورع وعجزانه عنه ..
أسماء بعدم أهتمام:اووه أنت ليلك طويل وأنا راسي مصدع ...
وبوقاحة :أنزل هات لي قهوة أعدل فيه راسي وياحبذا يكون سكر مضبوط لأنك مررت حياتي ...
حامد من خلفها :ياعساتس للمر اللي يحرق جوفتس يالعوبااا ..
بقي للحضات يجلس على المقعد يفرقع أصابعة ولايعلم ماذا يفعل ...حتى وجد نفسه ينزل ليحضر لها قهوتها وهو يستغفر عن دعوته السابقة ..ماذا لو أستجيبت حقاً وسقطت مريضة ..هو من سيتعذب فقط ...


××لقد كان جمالك يفرضُ عليَّ صبرًا بالغًا،
لا أنتِ تكترثين ولا أنا بأيوب××


****

بقيت في جناحها طوال اليوم ..سمعت طرقات على بابها فترة الظهيرة .. كانت الفتاة ذات الشعر القصير نفسها أخبرتهاا أنه
وقت الغداء ... رديت عليها بأدب أنها غير راغبة بالطعام ..هزت رأسها بتفهم ..
ولكنها عادت بعد دقائق وخلفهااا خادمة تدفع عربية الطعام ...
وجلست معها تشاركها وكأن شخص ما قد طلب منها ذالك ...
جوزاء وهي تشاهد مروى المشغولة بهاتفها فهي تضع لقمة بفمها قبل أن تجلس محدقة بالهاتف تعبث فيه لدقائق ..
لم تستطيع كبح سؤالها رغم أنها ليست فضولية بالعادة :وش تسوين ...
مروى ببساطة :أصمم شخصية ..
جوزاء بأهتمام :شخصية أيش ..
مروى ترفع هاتفها لتريهاا رسمة كرتونية أو مايمسى بالأنمي ...
جوزاء :طيب وش تسوين فيهااا ..
مروى :قصة مانجااا !! سمعتي فيها ..
جوزاء هزت رأسها بتفهم :طيب وش محتواهااا ..
مروى بأنزعاج :ولاشي مغامرة يعني وصممت قليلاً لتردف بثقة مهزوزة :وحب !!!
جوزاء تشرب كأس ماء لتمرر اللقمة التي أنحشرت بحلقهاا :حب !! ماشاءالله ..حلو ..شيء ممتع أكيد ..!!
صمتت هل تسألها ماذا تعرفين عن الحب ...أو ماهو الحب الذي تكتبين عنه .. وتحاشرت الأسئلة في عقلهااا .. هل والدتك تعلم ..
هل لي برؤية محتوى ماتكتبين ...ولكن وجدت من الأسلم أن تصمت هذه اللحضة حتى تفكر بالموضوع أكثر ...
جوزاء تتصنع الأهتمام :بصراحة شكلك مبدعة عادي أضيفك !!!
مروى تهز رأسها بموافقة !! :بس ترى حسابي خاص ماأحد يعرف عنه ..
جوزاء :لاعادي لاتهتمين !!! ماراح اعطيه أحد ..
مروى بنظرة سريعة :ولاخالي ..!! ..تعرفين يشوفون كل شيء خطأ ..
جوزاء أخذت هاتف مروى التي مدته لها وأضافت حسابها:صح أنا بعد أحس كذا ..
شعرت بأنفتاح الباب لتلتف الأثنتين ...ليدخل بوجه مرهق ..لقد سقطت عينية عليها أولاً ...لاحظت تحول وجهه إلى ملامح لم تفهمها ...وتعابير لم تستطيع دراستها ...

قبل أن يقع نظره على الأخرى ويتحول جفائه لمحبة كبيرة وهو يبتسم :هلا والله .. ياحيا الله من جانااا ...وشلونك يامروى ؟؟
قالها وهو يقترب ليمسح على شعرهاا القصير .. لترد مروى :جدة قالت لي أتغدى مع خالة جوزاء علشان تستحي تتغدى معنااا ...
لترد جوزاء وهي تعدل برقعها الذي لايكاد يفارق وجهها باليومين الأخيرة :ماأستحي ياحبيبتي بس مو مشتهية غداء ..
هزت راسها مروى بتفهم قبل أن تحمل مشروبها الغازي وتتوجه للخروج ...
بعد خروجها وبقاء الأثنين تبادلات نظرة خاوية ..قبل أن يتجاوزها لغرفته دون أي تعليق ...
بقت يدها معلقة بقبضتها بالهواء حتى لاتهوي على الطاولة محدثة
صوت سيفزع حتى الجمادات ..والنمل في جحورها والطيور عن تحليقهاااا ...
هل من السهل على الأنسان أن يتم تجاهله بهذة الطريقة ...
كان الموضوع بسيط بالنسبة لها .. هي قد دخلت حياته عنوه ولم يريدهاااا فحين يكونا لوحدهما كان الأمر سهل عليها تفهمه ..ليس لأنها لاتشعر أو لاتعي حجم ماوقعت فيه .. ولكن هي من عادتها تفهم اللآخرين وتخيل مشاعرهم ... تضع نفسها بمكان الآخر وتجرب بخيالها كيف سيكون فعلهاااا ...
ولكن حين تحدث مع الفتاة بتلك الطريقة ...ربما هي تخيلته كشخص جامد لئيم ليتصرف معها بأسلوبه المتجاهل والفظ حين يلاحظها ...
لم تفكر من قبل أنه ربما يتصرف بطبيعية وتلقائية ويبتسم ايضاً
حين أبتسم للصغيرة وكيف تحولت ملامحة لمجرد رؤيتهاااا ...لقد كان كسكين وأغمدت في روحهاااا ...
لقد كان العبوس لهااا .. هل هي شخص سيء لهذة الدرجة لاتستحق حتى وجه بشوش ...
أذا كانت مروى أستحقت هذه الأبتسامة فكيف بالأخرى ...
ذكرت نفسها توقفي ليس من صالحك الولوج لتك المنطقة مازال لديك خط عودة لاتسترسلي بأفكارك ....
دخلت مندفعة للغرفة قبل أن تسحب دفترها وتبدأ الكتابة عليه بعشوائية ...تصفية ذهنها بهذة الطريقة أفضل من التفكير بهم
لن تفكر ... ستسحق رأسها بالحائط لو فكرت بهم أكثر ....

××لم أصرخ ولم أبكي ..لم أنتف شعري ولم أضرب الجدران .. لم أحطم كل شيء حولي .. لم أشعر بقلبي يتوقف عن النبض ولايزداد خفقانه ...فقط بقيت كم أنا ...إذاً ماهذا الألم الذي أشعر به ... وكأن بداخلي جبل تصدع وأنهد عن بكرة أبيه ....××

***

خرج من غرفته عصراً وحين أعتقدت أنه سيتجاهلها سألها ببرود :عندك خبر بكرة أبو لافي عازمنااا ..
حين وجه لها الحديث بشكل مباشر أرتبكت للحضة حتى أن عقلهااا لم يكد يجمع الكلمات الخارجة من فمه ..
هزت رأسها بتفهم أخيراً عقلها وصل لأستنتاج معين من تجميع عبارات متفرقة طرقت سمعها بتفاوت ...
بقيت على نفس جلستها تشاهدة يرتدي شماغه ويتأكد من ترتيبه قبل أن يرش من عطورة المرصوصة على طاولة المدخل قبل أن يخرج أخيراً لتدخل هي غرفتها منزعجة من رائحة عطره الثقيل ..
فتحت الباب الذي يفتح على الشرفة ليجدد الهواء ويبعد رائحة العطر الذي علقت بأنفهااا ...
وضعت جهازها المحمول على السرير وعادت للكتابة ...
رن هاتفها بأسم أخيها الأكبر ...
وبعد السلام والحديث المعتاد أكد لها أمر العزيمة ..
أغلقت منه لتتلقى أتصال من هيفاء التي أخبرتها أنها ستحضر العزيمة ..وأخبرتها أن تتصل بها سناب للتأكد من وجهها وهل شفي بالكامل ...
تذكرت البرقع فأزاحته وأبتسمت للكاميرا قبل أن تضغط الأتصال ...
جوزاء بأبتسامه :هلا والله .. وش هالأزعاج ..
هيفاء :الله وأكبر يعنني تعودت على الهدوء ..
جوزاء :لاتنسين كل يوم بعد ماترجعين بيتك أبقى أنا وأمي بالبيت بهدوء ومرتاحيين ..الضجيج معك أنتي ..
هيفاء تضع يدها أعلى راسها :فقعوا راسي المهم ..
أشوف وجهك ماشاءالله تحسن كثير... مع المكياج ماراح يوضح شي ..بتروحين صالون صح ...
جوزاء تهز راسها بنفسي :مستحيل بضبط نفسي على طريقتي المهم بتجين أكيد لاتمقلبيني ...
هيفاء :كلنا بنجي حتى أمي بجيبها معي عزمهااا خالد ..
ماكلمتك ..
جوزاء :لاا ماكلمتني على أمس قلت لها تعالي معي وقفلت بوجهي ...
هيفاء تتحرك بهاتفها حتى دخلت غرفتها وأغلقت الباب :هاااه بشري كيفكم مع بعض ..
جوزاء :قلت لك أمس كل شيء ... أستقبلوني عادي ..
هيفاء :ياهبلا أقصد زوجك ترى علاقتك بغيره ماهي مهمة لو هي سمن على عسل ...ذولي شكلهم ناس محترفين ..
وحربهم باردة ومن تحت لتحت ..تحسبين مثل هوشاتي أنا وخوات زوجي ..
جوزاء بوجع تخبأة خلف اللامبالاة :متجاهلني ولاكأني فيه اليوم تغدت معنا بنت أخته لو تشوفين كيف أبتسم لهااا كنت أعتقد ماعنده اسنان من كثر ماهو مكشر بوجهي...
هيفاء بشفقة على وضع أختهاا تحاول أن لاتكون بارزة :اوف لهدرجة ..
جوزاء تكمل بنفس المشاعر:الله لايوريك ..واضحة ياهيفاء الرجال بكبرة شكله حاطة علي أكس كبير ...
المشكلة ماأقدر ألومه أكيد تورط فيني ... تصدقين أحيان أحس نفسي قاعدة أتابع مسرحية تراجيدية مو حياتي ..
من كثر مو مصدومة باللي أمر فيه ولاتخيلت ألقى نفسي أعيشة ...
هيفاء بمحاولة لتغير جووها :وش بتلبسين ...
جوزاء :بأخذ جولة على دولابي وأشوف اللي يناسب واللي يكون مو محتاج كوي .. لأن أكتشفت ماعندي كواية بالجناح وأستحي أطلب ....
هيفاء بملل :وش تستحين اللي وضعها مثلك المفروض تصير وقحة وتدخل بعينهم ...
جوزاء بوجع من وضعهاا:يعني مفروضة عليهم فرض وأتعامل بوقاحة لا والله عينا خير ..آسفة هيفاء بس أفضل أتصرف على طريقتي ...
ودعتها وأغلقت الأتصال المرئي ..




××أنا لا أؤمن بالعتاب ولا أكفر به، لكنّني أنسحب كلما شعرت بعدم أهميتي، لقد أدركت مؤخرًا أن العتاب ليس إلا أداةً حادة يجرح بها المرء نفسه"××




كانت مستلقية على الأريكة وقد عصبت رأسها وإلى جوارها الحسن الذي يمسج أقدامهاا :هاه يمه كيف تحسين مو كنك أحسن ..
فهدة ويدها على راسها :لاوالله ماني أحسن آآآه ياراسي ...
بموووت مخي بينفجر ...
الحكم الذي دخل وبيده جهاز قياس الضغط وضعه حول ذراعها يقيس ضغطهاا :يمه الله يهديتس ضغطتس مرتفع يابنت الحلال لاتقهرين نفستس مايسوى عليتس ...
الورع طيب ماعليه وخلاص أمه عنده ...
فهدة التي تشعر رأسها سينفجر :خلوا سوناتي تسويلي كركدية ....دق عليها ياحسوني ...
الحسن يتوقف عن مايفعل ويمسح يديه بمنديل قبل أن يدق على العاملة يخبرها بما طلبت والدته ..
لتطلب من الحكم :دق على أخوك شف وينه ليه ماجاء يتطمن علي بدال ماهو بس خامر عند بنت وضحى ...
الحكم يهز رأسه بأستنكار :يايمة بتال مطلع عياله ومامعه ولاوحدة من حريمة تطمني ..وأنا مادقيت عليه عشان مايقلق لأن مافيتس إلا العافية ...
فهدة بأنزعاج تدفع يده التي تمسج قمة رأسها :أنقلع عني أنت عدو ماهو ولد بدال ماتقول سلامتس يايمة وتقوم تروح تشوف ولد أختك الضعيف ..جالس فوق راسي وتدافع عن قليلات الحيا ...اللي ولاوحدة دقت تسأل وشلوني وش صار علي ..
الحسن بدهشة :يمة وهن وش دراهن مركبات واي فاي يلتقطن وضعتس الصحي ...
فهدة بغيض تصيح عليهم :أنقلعوا أنتم أعداء مو عيال بدتها أختكم وأنتم بتكلمووون علي بررررى لاشوف ولاواحد داخل علي ...
الحسن بتعذر لوالدته:يمه أعذريني مواعد فياض بودية لعطايا الله ..
فهدة بغيض يتعاظم داخلها :أنقلع حسبي الله عليك أنت أحد مسلطك علي بررررى .....
خرج الأثنان وهم متأسفين لوضع أمهم التي تضطرهم لأيذائها حين يخبرونها بحقائق لاتأتي على ميزاجها ...



×× لالاتضايقون الترف لا لاتضايقونه .. لا لاخلوه يجني من حياته ثمره ...لا لاأغليه لو كل الملاء يرخصونه ..××



****


العصر نفذ وعده للحسن غادرا أول العصر بوانيت السائق ...
وهو السيارة المفضلة للحســـن ..الذي وجد نفسه بدرس تعليم للقيادة ...وعصاء فياض التي من المفترض أن يستخدمها لمساعدته على المشي ...
أصبحت عصاء عقاب ..فهو يمدها ليوكز فيها قدمه كل مازاد من سرعة السيارة أو أرتكب أي خطأ مروري ...
حتى شعر أن قدمة ستكسر اليوم ..
الحسن مترجياً :تكفى أعتقني والله رجلي أحس جاها شعر ...
فياض الذي لفي شماغه حول وجهه بعشوائية :سوق زي الناس ومايجيك شي أنت من العليمي اللي معلمك السواقة ...
ليرد الحسن بخبث :أبو سلطان الله يخليه لنااا ...
فياض بفظاظة :يعني مسوي بتحرجني بردك هذا أنت ووجهك ..
وصلا أخيراً لينزل الأثنان ويتوجهاا نحو أحد النياق وهي البكرة الخيزران المفضلة لكليهمااا ...
فياض كان يحدث أصوات تعرفها الأبل جيداً لتقترب منه
ويحاول الحسن مجاراته ولكنه لايستطيع أتقانها بشكل صحيح بعد ....
يلف ذراعه اليمين حول عنقها ليعانقها بأشتياق حقــيقي :ايييه يالخيزران والله لتس وحشـــــه ...ياووك يازين ريحتس
مع أني عارف بتثورين فيني الحساسية بس ليعونتس نتحمل ..
الحسن بأنبهار : فياض والله عرفتك أخص كيف فهمت كلامك ...
فياض يقهقه على ذكاء الحسن الحاد:يالخبل تعرف ريحتي وصوتي ولا وش عرفها بالأشكال تراها بهيمة ...
الحسن وهو ينظر لباقي النياق التي لانهاية لها ...
ويقوم عليها عدة عمالة من الجنسية الأثيوبية برفقة آدم راعيها من عشرات السنين ...
يبحث بعينية حتى وجدها أخيراً :فياض أرعي (شاهد) خزامى وش رايك ماكبرت ...
فياض الذي أقشعر جسده من الأسم عاد يسأله غير مصدق :مين ..
الحسن ببراءة :خزامى ماتعرفها ناقة الحكم وهجرس والله ياكانوا مايفارقونها بس لهم سنتين ماعاد أحد منهم سأل عنها !!!
فياض وهو يحاول أن يهدي نفسه:لا ماعرفها وش هالأسم ..
الحسن بجهل :والله ماأدري كلاً يسمي من عنده ...
وأشار على ناقة أخرى من فئة الوضح :وذيك ريحانة خالتي شعاع سمتهاااا ...
فياض التي عينيه لاتفارق الناقة الشعلاء وفهم سر التسمية ... حسناً هل تتباهيان بتمردكما ..
أنتظرا علي قليلاً .. سأفعل المستحيل حتى أنتزعها حتى من أحلامكما ...
وتذكر لقاء الضحى مع والده ... والصدمة الجديدة ...
عقاب بن نايف الذي يشرب قهوته وإلى جواره كتاب قد تركه بعد أن حضر فياض :عمتك فهدة تقول مفاتحه رضا بخطيب لبنتهااا والخطبة ماتجوز على الخطبة ...
فياض لايصدق هذا ملعوب بالتأكيد من فهدة لأزعاجة فقط :الله أكبر اللحين حلت بعينها وصارت تدور لها عرسان ..توها تذكرتهااا ..انتم بس تدورون اللي يخالفني وتسوونه ...
عقاب الذي أصبح غير قادر على فهم فياض الذي يبحث عن شيء ليغضب منه :أنت وش فيك ... أنا قلت أصبر بنشوف البنت وش بتوافق عليه .. حنا مانبغى لها إلا التوفيق ..
إذا رضت بالخطيب الأول أعتذر من اللي جاي من جهتك وأن كانهااا رفضته عرضنا عليها الثاني ...
شخرة بسخرية بعد أن قلبها بعقله .. بجميع الأحوال المغزى هو زواجها وأبعادها عن القـــصر :سوو اللي تبونه ..
ومد يده لدلة ليصب لأبيه فنجان وآخر لنفسه ...
الذي عاد ليسأله :وش بتسوي بيدك ...
فياض الذي حرك ذراعة الأيسر بصعوبة :بسوي لها علاج طبيعي ...
وعقاب بعدم أستحسان :والتجميل ...
فياض وهو يرتشف قهوته وبصلابة رأيي : تركناه لنساوين ...
عقاب بحدة :يوم أهرجك رد علي مثل الرياجيل كانك عاد نفسك منهم ....
فياض :لاحول ولاقوة إلا بالله ...اللحين ياأبو سلطان ماترتاح لين تقلل من قدري ...
عقاب يهدأ نفسه فالحدة لاتنجح مع فياض :بتسوي التجميل ولابكرة من ترضى فيك ...
أكمل فياض بضحكة :قصدك قبل مارضن فيك كيف عقب ماتشوهت ... المشكلة ياأبو سلطان أنك عارف أني مانشدت نفسي عنهن ولاأحرقت عمري برجاهن..ماغير أنت وشعاع اللي حارقني نفسكم عشان شين مايسوى ...
عقاب بألم مختبأ خلف الصلابة :اللحين عشان أبيك متجوز ومستقر وأشوف لك ولد قبل الله يأخذ أمانته صرت محرق نفسي عشان شي مايسوى ...
أنا حتى أختك البنت ماشلت همهااا ..ماحارق كبدي أول وتالي غيرك ...
وجائت حينها فهدة وقاطعت باقي الحديث ...لأول مرة تفعل شيء من مصلحته ...
أقترب من الناقة المسماة عليها ...مسح على عنقها .. فلم تعجبها لمساته ... رغم أن الناقة من الحيوانات الهادئة عادة وتتلقى المداعبات بهدوء ...ماذا ألم تحبيني أم قلبك مكسور بسبب الهجر ...
ولكنه عاد لتطويق عنقها بذراعة بكل لطف لتدفعه بأنزعاج أكبر ..
هيا ياشقية لست بالسيء ... جربي التعرف علي ...
ولكنها تركته خلفها وسارت لمكان آخر ...
حسناً سترين كيف سأجعلك تدمنين وجــــودي ...

×× متورّطٌ بكِ.. وأعرف ألف طريقة تخلصني منك، لكنّني أتجاهلها متعمدًا ××

***

لاتستطيع النوم حانقة جداً على موقف النهار لم
تنسى ولو لحضة وعقلها يعيد تكرار جملة والدها وكيف أحضر لها خطيب ...
وألف سيناريو لرد أفضل من ردهاا وكيف تريد أيصال رسالة شديدة اللهجة إليه وترفض خاطبة بوجهه ...
ولكنها لاتستطيع إلا بتلك الطريقة المثيرة للشفقة حين أخبرت أسماء متظاهرة بالبراءة ..وكأن ذالك الكلام لم يقف على فمها طويلاً محاولاً الخروج... حتى جائها سؤال أسماء على طبق من الذهب ....
وماذا قالت أخته ... يريد تزويج جميع الفتيات ..
لتتزوج كل نساء الدنيا وأبقى عانسة بائرة في منزل عائلتي
وماشأنه هــــو ... ليذهب هو ويتزوج ويتوقف عن البكاء على أطلال زوجته السابقة ...
آه نسيت كل الفتيات يرفضنه وهل يمكن لأحد لومهن ...
أي حمقاء سترضى بفض مثله بعين زائغة ولسان سليط ...
حسناً هناك واحدة .. ولكنه للأسف لايراها ..فهو دائماً ينظر بعيداً ... وكم تتمنى أن تزل قدمه ويسقط وتكسر عنقه ...
لأنه لاينظر للأسفل ...

××أنا لست أميل إليه، بل اتجه له باستقامة وثبات لم يسبق وأن شعرت بهما من قبل××


****


شعرت بيده تلامس كتفها تأففت بملل وهي تجلس بالسرير الضيق للمرافق وتقابله وهي تعيد ترتيب شعرها الذي تشابك من كثر تقلبها في سريرها الضيق :وش فيك يعني تموت تنغاض لو شفتني مرتاااحة ...
حامد الجالس على مقعد قربها :طفشان سولفي معي ...
أسماء ستنفجر من ضغطه عليها :يعني ماخلصنا من فضايحك مع الأمن يوم ماتبغى تطلع جاي تكمل علي وتخرب نومتي ترى دقايق ويصحى فوفو يعني مايحتاج تنكد ولدك يقوم بالمهمة نيابة عنك ...
حامد وهو يتأمل ملامحها بأشتياق:لاتقولين فوفو ماهو فار ولدي أصلاً بسمية عواد أنسي سالفة فياض هذي ...
أسماء وهي تحدق فيه بعين حارة :لو غيرت أسمه بغير ملامح وجهك ...
حامد بلكاعة : وكيف بتغيرينهاا ...
أسماء بنبرة تهديد :بخدرك وأجيب مشرط وأقطع وجهك ..
حامد بأستسخاف لفكرتها :خبلة أنتي ..
أسماء تفكر لا أعلم أينا الخبل :ايه توك تدري ...
حامد بتردد :أسماء ...
أسماء بملل وهي التي تحاول ترتيب شعرها الذي فسد بالكامل :خيرر ..
حامد بتردد:بعدتس تكرهيني ...
أسماء وهي تدير وجهها للجهة الأخرى:ماأكرهك ...
حامد بتأمل:كذابة ..
أسماء بحدة :أنا مو كذابة ..الكره مشاعر وأنا ماأحملك أي مشاعر ...
حامد وهو يمسك خصلة من شعرها ويلفها حول سبابته بتردد فهو لم ينسى حلفها السابق :طيب ناوية بالمستقبل تحملين لي مشاعر ...
أسماء وهي تحاول سحب شعرها منه :أطلب الله ...
حامد بتوجع وهو يتأمل جمالها الذي سينسى قلبه أحد خفقاته ويموت بسببه :الله يدري اللي بالقلوب وكيف واحد منا بينصهر قلبه من الشوق والثاني عياااف ... أسماء ياويلتس من الله على اللي تسوينه فيني ..
أسماء بملل من نفس الأسطوانة لايرى أي ذنب يرتكبه بحقها وكل مايريد جسدهاا وكأنه ليست أنثى بمشاعر والأسوأ تمت خيانتها في عقر دارها :أوه حامد صباح الخير وصرنا نشكي الله ..
نسيت وش سويت فيني ولاا أذكرك ..كم فاسدة كلمت ومع كم وحدة طلعت ... والخدامة نسيتها..تدري كم عقدة نفسية جتني بسببك .. الله فوق وشاهد من الظالم ومن المظلوم ...
حامد الذي يتوتر حين تتحدث عن بهذة الطريقة :اشش بس خلاص فكينا ماصدقتي فتحنا لك مجال ...
أسماء وهي تتأمله بشفقة :ماكنت كذا ياحامد وش اللي خربك ...
حامد وهو يلوي فمه :صدق الظالم ينســى ..بس المظلوم يموت مانسى ...
أسماء لن تنتهي هذه الليلة على خير :أنت لو تعترف بأخطائك وتواجها ماكان هذا حالك ...
منزه نفسك عن كل خطأ .. وكأن مايخطأ إلا الشيطان وأنت الملاك اللي ماتعرف رجله درب الردى ...
حامد بألم :لا ريحي نفسك ياأسماء محد يشوفك ويبقى ملاك ...
أسماء وهي تغطي نفسها بلحاف :ايه أنا السبب بعد ...كل شيء علي ترى مليت من هالموال ... خلك رجال واجه أخطائك وكفاية محملني كل شيء يصير معك ...

×× أطول مسافة بين الشخصين هي سوء الفهم ××



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close