رواية السمراء والمغني الفصل العاشر 10 بقلم نهي
خرج جلال بسيارته رفقة السمراء لوجهتهم وكان طول طريق ينظر إليها خلصة من مرأة السيارة
أروى: هل لي بسؤالجلال: اا...أكيد....تفضلي
أروى: لما نضممت لمجال الغناء ماهي المناسبة
جلال: حسنا ......في الواقع الأمر كله....
أروى: إعذرني على المقاطعة لكن إجابتك هاته ستحدد الكثير لذا لا تتسرع في الإجابة
جلال: صراحة ببالي إجابة واحدة فقط ...... الغناء عندي ليس مجرد كلمات ألفظها الغناء عندي عالم خاص أعيشه بكل دقة دون إهمال أي تفصيل .....الغناء همزة وصل بيني وبين قلبي فعندما تغني حنجرتي تكون قد حركت كل مشاعري و أحاسيس وجداني و كياني ولن أكذب عليكي أنا شاب يصعب على شئ أن يحرك ما بدخله من أحاسيس
أروى: ولما صعب تحريك أحاسيسك أخبرني
جلال: أحاسيس هذا شاب ماتت عندما رأى موت أهله أمامه ..... وعندما خانه الحب
أروى: قد أتفهم أمر أهلك فمن القاسي أن تعيش بلا أهل أو ترى خلافتهم و مشاكلهم فما بالك بموتهم أمامك أمر جد قاسي و مؤلم.....لكن للحب قصص و ثنايا أخرى....
جلال: لا أعلم ........ هل لي أنا بسؤال
أروى: بما أنك إحترمتني و أجبت وأطلعتني على أمور تخصك فلابأس تفضل إسئل
جلال:....لما أنتي غاصبة بخصوص طلاق أهلك.....يعني لا أعلم ماذا يدور في عائلتك لكن أنا رأيت أنك تعيشين مع أمك لوحدكما وحتى في المحكمة رأيت تصرف أبيكي وزوجته ولم يكن يبدو أنكم كنتم تعيشون في أنس و سعادة لتحزني هكذا
أروى: معك حق بخصوص هذا الأمر لسنا ولم نكن يوما عائلة واحدة لم تكن عائلتي يوما واحدة.....كانت عبارة عن السمراء وبنتها و أبي وزوجته.......لم يحترمونا يوما ولم يهتم أبي لي يوما حتى أبسط حقوقي لم يعطيها لي .......أبسط حقوقي أن يناديني إبنتي أن يوصلني للمدرسة أن يبتسم في وجهي أن يفتخر لنجاحي بالمدرسة أن يتذكر عيد ميلادي........لكن الله عوضني بأمي أمي التي هي أمي ...أم أبي لم أفهم بعد أي دور لعبته بحياتي ......... ما أغضبني إخفاء أمي عني الأمر وقبولها طلاق........فسيد معاذ لا يجب أن ترحمه هكذا لا يجب أن تبدو ضعيفة أمامه إستغلها بالماضي ليؤسس نفسه والأن أعاد تاريخ نفسه .....بالماضي أجبرها على ترك أهلها و أن تهبه حياته بالخداع و اليوم أخذ طلاق ببساطة..........ماكان عليها القبول الطلاق ..........
جلال: عسى أمك رأت جانب لم تريه أنتي....
أروى: لا أعلم لكنها ظلمتني و ظلمت نفسها كثيرا بهذا القرار .....
جلال: أروى أنتي قلتي أمك هي من بنتك لتكوني هاته الفتاة ذات القيمة العالية.....
أروى: أجل لن أنكر ذلك فضل أمي لا ينسى و لا يرد
جلال: لكن بتصرفك هذا تثبتين بأنك إبنة أبيك....ألا يكفي أمك أن أبيكي تخلى عنها لتفعلي أنتي مثل عليكي أن تكوني سند أمك كما عهدتك خصوصا بهذه الأزمة و ليس أن تزيد أوجعها عليها......مفهوم
أروى: لا أعلم.....شكرا لك
جلال: شكرا على ماذا .....
أروى: لأنك خففت نوعا ما من غصة قلبي كنت بحاجة لتحدث لشخص وقد أصغيت لي بصدر رحب و واسع لذلك شكرا
جلال:أظن لا داعي لشكر فحتى أنتي سمعتني و الأهم بالماضي أزعجتك و لم تحافيني بإسائتي لك وقبلتي أن أكون المغني لحفل RRS
أروى: على سيرة الحفل لقد وصلنا .......
ندهش جلال لضخامة المكان الذي حجب ضوء الشمس عن المكان
جلال: ووواااااو لا أصدق ماهذا المكان
أروى: مممم إعتبره عرينك الذي ستحكمه .....فلتنزل
نزل جلال و سار يمشي خلف أروى حتى دخلوا
أروى: إنتظر هنا لحظة....أيها العامل المكروفون لو سمحت
جلال: أروى لحظة أين أنتي ذاهبة .....يالا ضخامة المكان و كل هؤلاء العمال.......هذا الحفل حقا سيكون ضخم
قاطعت أروى تفكير و صفوة جلال بتكلمها عبر المكروفون
أروى: سيداتي سادتي أقدم لكم نجم نجوم الحنجرة الذهبية الفتى المتألق المغني الصاعد جوهرة شركة RRS الوسيم جلااااال فليتفضل للمنصة
جلال: لا أصدق....مجنونة
أروى: جلال جلال جلال جلال.....سيد جلال جمهورك يناديك تعال
جلال: لا لا.....إنزلي هيا
أروى: مابك.....هل تخاف من الصعود على الخشبة
جلال: لا ليس أمر كذلك و إنما.......
أروى: ما الأمر أخبرني
جلال: لا شئ مهم فلتنزلي ولنعود
أروى: توقف.......لما تخاف المسرح.........هذا جزء من حياتك كمغني و أظنك أديت على المسرح من قبل رأيت عدة مقاطع لك على الخشبة
جلال: لا أمر ليس هكذا وإنما أنظر لحجم المكان و لعدد ناس الذين سيحضرون ستكون أضعاف مضاعفة لحشد الذي إعتدت عليه
أروى: لحظة......
نزلت أروى لجلال و وقفت أمامه
جلال: أروى لا أستطيع لنذهب
أروى: اليوم لا تستطيع و غدا لن تستطيع و ماذا عن يوم الحفل ...... إن كنت جبان لما نظممت لنا طريقنا لا يشقها الجبناء .........ظننتك قوي فقد رأيتك شخص محبا للغناء لذاته لا للمال وشهرة إضافة لبراعتك في تعلم وتأقلم فهل ستستسلم هنا إن أنت هبطت معنوياتك فأنا لا قد أتيت أول يوم لتجربة الأداء وخترتك لأقودك للنجومية و لن أتركك ............جلال أعطيني يدك
جلال: أروى ....أرجوكي
أروى: جلال أعطيني يدك
ناول جلال يده لأروى وهي ترتجف التي أمسكتها بقوة وتجهت به للمنصة لكن عند وصولهم لسلالم منصة توقف جلال
جلال: دعينا نذهب
أروى: ثق بي أنا معك أغمض عينكي و لتثق فيا وردد معي أنا على خطى صحيح أنا بطريق المنير
جلال: لكن........
أروى: لأجلي......
جلال: حسنا.....
أغمض جلال عيناع و سار يردد أنا على الخطى صحيح أنا بطريق المنير حتى وصل لنصف المنصة دون أن يدرك وظل ممسكا بيد أروى و مغمضا عيناه
أروى: جلال......هل لك أن تغني أغنية أمس التي تدربنا عليها
غنى جلال المقطع الأول من أغنية حتى قاطعه تصفيق العمال ليفتح جلال عيناه ووجد نفسه قد تغلب على خوفه
أروى: أحسنت يا نجمنا الصاعد.......
جلال: أنا.....انا نجحت....أروى أنا نجحت لقد نجحت
حمل جلال أروى وسار يدور بيها على المنصة
أروى: جلال أنزلني جلال .....جلال
جلال: أوبس أنا أسف
أروى: لا عليك........
فجأة و بدون سابق إنذار أحست أروى بدوخة متوسطة لكنها جلست لتلقط أنفاسها
وفي ظل هذا الجو كان طارق يراقب كل شئ ثم إتصل بمنال لنقل كل ما حدث
وفي هذه الأثناء كان أيوب بمشفاه جالسا يفكر بأروى
أيوب: أروى.....فتاة جد قوية وضعيفة في نفس الوقت أمرها كزجاج.....
ممرضة: دكتور هل يمكنني دخول
أيوب: أحمم أجل تفضلي ماذا هناك
ممرضة: هذه نتائج فحوصات المريضة أروى
أيوب: ضعيها على الطاول .......شكرا لك
فتح أيوب الملف و بدأ بقرأته لينخطف لونه فجأة