رواية بيدي لا بيد عمرو كامله وحصريه بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي
الحلقة الاولي
استيقظت علي صوت هاتفها النقال كعادة كل يوم نظرت الي جوارها الي السرير الفارغ ، تحسسته بيدها ، كم كان باردا ، كم اشعرها بما في حياتها من برود ، نظرت الي الهاتف تمنت لو استطاعت ان تتصل به وتقول له : صباح الخير ، فقط كأي زوجة عندما تستيقظ وتريد ان تلقي الصباح علي زوجها لكنها لا تستطيع ان تفعل
اقتربت من طفلتها الصغيرة ابنة العام الواحد ، نظرت لها بحب وفرحة ولكن لايزال في حلقها غصة ، غصة انها زوجة في الظلام لزوج متزوج والي هذه اللحظة لا يريد لاحد ان يعلم ، لتتحرك من سريرها وتتوجه الي الحمام ثم تخرج الي المطبخ ، لن تعد فطور بل مجرد سندوتش وهي واقفة ليسد رمق جعوها ، تحاول ان تضيع الوقت في اي شئ ، تشاهد التلفاز حتي لو كانت البرامج المعادة ، تجلس علي النت تبحث وتقرأ في اي شئ ، تتحدث الي صغيرتها و تتكلم معها ، المهم ان تفعل اي شئ حتي يمر اليوم
الي ان يأذن العصر وبالتأكيد لن تذهب الي المطبخ لتعد طعام الغداء لان زوجها لن يأتي وبما انها ستأكل وحدها فاي شئ يسد رمق جوعها
واخيراااااااااااا وبعد طول انتظار يدق الهاتف ، انه هو زوجها لتتوجه الي الرد وقد اعتلاها الضيق
سارة : الو ، ازيك يا حبيبي
: ازيك انتي يا حبيبتي ، وحشتني
سارة بضيق : انا وحشتك عشان كده بقالك 3 ايام مش عايز تيجي ، ايه مفيش حتي ساعة تبص فيها عليا او علي منار
: معلش والله اتشغلت في الشغل اليومين اللي فاتوا ، انا اسف يا حبيبتي مش عايزك تزعلي مني بجد ، وحشتني اوي اوي والبت منار وحشتني اوي
سارة : طب انت جاي انهاردة
: معلش يا حبيبتي انا انهاردة بردوا مش حاقدر ، بكرة حاكون عندك يا روحي ، حنتغدا سوا واقعد معاكي لحد بالليل
سارة وقد زاد ًضيقها : طب والوضع ده حيفضل كده لحد امتي
ليزفر ثم يرد : سبق وقولتلك اصبري عليا شوية وان شاء الله اصلح كل حاجة
سارة وقد بدأت تدمع : انت بقالك 3 سنين بتقول كده
ليبدو صوته ببعض العصبية : يا سارة قولتلك اصبري عليا شوية ، هانت يا حبيبتي
ثم يلين صوته ببعض الهدوء ويكمل : انتي فاكرني مش عايز اقول لدنيا كلها انك مراتي ، صدقني يا حبيبتي انا عايز الدنيا كلها تعرف بس في النفس الوقت عايز امهد للموضوع مش اكتر
سارة ببعض الهدوء : طب يا حبيبي اما اشوف
: صدقني يا حبيبتي اوعدك السنة دي مش حتعدي الا وانا معرف الكل واولهم مراتي اني متجوز
سارة : يعني حاشوفك بكرة ، حتوحشني اوي لحد بكرة
لتعلو الابتسامة وجهه ويرد : ايوة كده اخيرا كلمة حلوة ، يا قلبك يا شيخة ، بحبك والله العظيم بحبك
ليغلق الهاتف وتكمل سارة يومها في اي شئ الي ان يمر اليوم الثقيل ، لتتمد سارة مرة اخري علي السرير البارد وتسند رأسها علي الوسادة وهي تتلمس مكانه بيدها وتشرد مرة اخري في نفسها انها سارة بنت ال28 من عمرها ، كان من الممكن ان ترفض ان تكون زوجة ثانية ولكنها احبته وصدقته ولم تتمني من الرجال غيره
تري أكانت مذنبة حين وافقت ام لم تذنب
-----------------------------------------------
ليطل صباح يوما جديد علي بلدنا الحبيب ومن يسكونه ، لنمشي وسط الشوارع نري الشمس وهي تحاول البحث عن مخرج من اجل الشروق ،لتبدأ الساعات والهواتف في الدق حتي يستيقظ اصحابها ليتجه كل واحد اما الي عمله واما الي مدرسته وكعادة كل يوم اطل الصباح علي احدي منازل القاهرة ، انه بيت العائلة
انه بيت عائلة السويفي
بيت في حي متوسط مكون من ست طوابق وفي كل دور شقتين متجاورتين ،حال اصحابه كحال اغلبنا فوق المتوسط ايام واقل من المتوسط ايام وبالمختصر المفيد هم النموذج لاي اسرة مصرية
لنتجه وندخل الي داخل المنزل ونري اصحابه عن قرب
عذرا ، لقد شردت قليلا وانا افكر آبدأ من اعلي ام من الاسفل
اممممم ، سآبدأ من الاسفل
اذا الي الشقة التي بالدور الاول
قامت من علي ساجدة الصلاة انها السادسة صباحا ، اعادت طرق الباب لتتأكد ان ابنتها قد استيقظت
ليأتيها صوتها من الداخل : ايوة يا ماما انا خلاص قمت
لتعيد الام : يلا يا علا ناموسيتك انهاردة كحلي ، قومي الحقي الفجر حاضر قبل الشروق
لتخرج من غرفتها مسرعة وهي تسحب المنشفة : صباح الخير يا ماما
مديحة : صباح النور يا علا ، يلا صلي عقبال ما احضر الفطار
دقائق وكانت تتوضأ غمرت وجهها بل وملابسها بالماء وتوجهت لغرفتها
انها ( علا حسين السويفي ) اخر العنقود في عائلة السويفي ، وقفت امام المرآة لتكمل ارتداء حجابها المتوسط وتهندم تنورتها وملابسها المحتشمة واخيرا نظارتها لتنظر علا نظرة اخيرة لنفسها قبل الخروج من الغرفة
لتحمل حقيبتها وهي تضع فيها الهاتف والمفاتيح وتقترب باتجه احد مقاعد السفرة من اجل ان تفطر
لتنظر مديحة الي يدها اليمني وتسأل بضيق : فين دبلتك يا علا
لتنظر علا بضيقا ليدها وهي تزفر : علي التسريحة
وقبل ان تسمع كلاما بات محفوظا لديها اردفت : حاقوم البسها
لتلبس علا دبلتها ثم تعود لتكمل فطارها في صمت ولكن امها كان لها رأيا اخر
مديحة : عندك محاضرات انهاردة
علا : سكاشن يا ماما المعيدين مش بيدوا محاضرات
مديحة : حتروحي لوحدك ولا كريم حيوصلك
علا بسخرية : كريم يوصلني ، ليه هو من امتي بيوصلني
مديحة بضيق : ما انتي اللي مش عايزة تديله ريق حلو
علا وهي تريد غلق الموضوع : طيب يا ماما لما اقبله حابقي اديله
ثم سحبت بيضة مسلوقة وضربتها بغيظ في المنضدة وبدأت بتقشيرها وهي تسحب رغيف عيش من اجل ان تكمل فطارها
-------------------------------------
الي الدور الثاني وتحديدا الشقة التي في اليمين
زفر بشدة وهو ينزل من السرير بعد ما اسكت الهاتف ، لينظر الي الساعة انها السابعة ، سحب المنشفة التي كانت معلقة علي مقبض الباب وتوجه بها الي الحمام ، توضأ وخرج ليصلي الصبح ، داس بقدمه علي قطعة مكعبات من العاب ابنته ليزفر بضيق من الم قدمه : ييييييييييييييييي ، ميت مرة اقول اللعب تتلم باكلم نفسي
زافرا بغيظ توجه الي غرفة النوم التي لم يعد له فيها مكان ليفتح الباب بهدوء لكي يحضر ملابسه ليذهب الي عمله ، علي صوت فتح الدولاب استيقظت طفلته الصغيرة ابنة العام والنصف
لتزفر زوجته بضيق لايقاظه الصغيرة التي بالكاد نامت
ريم بضيق : ميت مرة اقولك بالراحة وانتي بتفتح الدولاب ، انا مصدقت البنات ناموا يا اخي عشان اعرف انام ، عجبك كده اهي جني صحيت
ليزفر علاء بغيظ وهو يرد : يعني مروحش شغلي عشان حضرتك تنامي اديني خارج وسيبهالك يا اختي نامي براحتك انتي وراكي حاجة غير النوم
ريم بضيق : خلاص خلاص انت كل حاجة عايز تتخانق بس لتصحي اروي كمان كفاية جني
لينتهي علاء من ارتداء ملابسه ويخرج خارج الغرفة ، خطوات باتجه المطبخ ليخرج منه علبة الجبنة ثم يغسل خيارة وطماطمية ويسحب رغيف عيش ليفطر ، انه ( علاء حسين السويفي ) الاخ الذي يكبر علا
علا 23 سنة لانها جاءت دون تعمد من امها
اما علاء فهو 33 سنة متزوج منذ ستة سنوات من ريم 27 سنة وهي ايضا ابنة عمه ، ولديه بنتان هما اروي 4 سنوات و جني سنة ونصف
ليتنهي ذو البشرة الخمرية والملامح المصرية العادية من تناول فطوره ويقف امام مرآة الحمام يهندم نفسه قبل الخروج الي عمله
--------------------------------------
الي الشقة التي تقابله وتحديدا قبل ساعة و نصف
كانت قد استيقظت عند السادسة صباحا ، توجت الي الحمام لتأخذ حمامها الصباحي ، انتهت لتقف امام المرآة لتصفف شعرها البني ، الي ادوات الزينة الخاصة بها سحبت قلم الكحل والمسكارا وزبدة الكاكاو لبعض الرتوش الهادئة ، تسريحة سنبل وطقم مكون من برمودا وتيشرت قطن لونه لبني واخيرا فتحت صنبور الماء البارد ووضعت يدها تحته ثم عطرتها لتتوجه ذات العينين الخضراء والملامح المرحة الي سرير زوجها لتوقظه
وضعت يدها الباردة علي خده لينفذ عطرها الي انفه واقتربت بهمس من اذنه : علي ------ اصحي يا علوة بقي حتتأخر علي الشغل
لتعلو الابتسامة وجهه وهو يستيقظ لحظة ويبدأ في التأوب ثم يرد مبتسما : صباح الخير يا ميورتي
ميار بدلال : صباح الخير يا علي ، يلا حضرتلك الفطار والحمام ممكن تقوم بقي
علي وهو لايزال علي السرير : بصراحة مكسل بافكر اقضي اليوم معاك يا جميل
ميار وهي تحاول تصنع الجدية : كل يوم تدلع كده وفي الاخر بتروح يا علي اقوم بقي متزعلنيش منك
علي بعناد : طب مش قايم يا ميار غير لما اخد الاصطباحة بتاعتي
ثم اشار علي خده وبالتأكيد عليها ان تفهم ، اقتربت من خده وها هي الاصطباحة ولكن كان رده
علي مازحا وهو يشير الي الخد الاخر : وده عشان ميزعلش من اخوه
ميار وعقدت حاجبيها رغم ابتسامتها: مفيش فايدة فيك يا علي ، كل يوم علي كده ، انا رايحة المطبخ
لتجد من يجذبها اليه مرة اخري : بقي انتي بقي اللي مش عايزني اروح الشغل وذنب كل اللي في الشركة حيبقي في رقبتك
لتبقي ميار مع علي بين جذب وشد الي ان ينزل علي من سريره الي الحمام لحظات ويخرج ليجد ميار امام دولابه لتساعده في ارتداء ملابسه لينظر علي الي نفسه في المرآة انه ( علي حسين السويفي ) الاخ الذي يكبر علاء بثلاث سنوات ومتزوج من ميار 29 سنة منذ سبع سنوات وليس لديهم اولاد
لينظر لنفسه اوسم اخواته رغم بشرته الخمرية لكن عيونه العسلية ورموشه الطويلة وملامح وجهه الرجولية تضفي عليه هذه الوسامة ليتجه مع ميار من اجل الافطار حتي يذهب الي عمله
---------------------------------------
لنصعد سويا الي الطابق الثالث وهذه المرة سنبدأ بالشقة التي علي اليسار
علي وقع صوت شجارهم استيقظت عبير
طارق : يا بنتي حابقي اجيبلك اسكتش غيره ، عندي محاضرة الصبح ومش حلاقي مكتبه فاتحه اشتري كراسات
سلمي بعصبية : يا سلام يا اخويا وانت من امتي اصلا بتحضر محاضرات ده علي اعتبار انك فالح اوي
طارق بعصبية : فالح غصب عنك واكلمي عدل يا بت انتي ، انا اخوكي الكبير
لتقاطعهم عبير بعصبية : اصطبحوا وقولوا يا صبح ابوكم لسه نايم
ليقاطعهم مصطفي : ابوهم صحي خلاص
ليسود الصمت بين طارق وسلمي و ينظران الي والدايهم
طارق : صباح الخير يا بابا ، صباح الخير يا ماما
سلمي : صباح الخير يا بابا ، صباح الخير يا ماما
عبير بضيق : انتم خلاته فيها خير بالزعيق ده
مصطفي : في ايه ع الصبح كنتو بتتخانقوا ليه
طارق وسلمي في النفس الوقت : اصل يا باب --------------
مصطفي : انا كده مش حافهم حاجة واحدة واحدة
سلمي : يرضيك يا بابا كل ما اجيب اسكتش عشان المدرسة ، طارق يخدوا ويقولي عندي محاضرات
طارق نفيا : كل ما تيجيبي اسكتش ده انتي كدابة كدب الابل ، والله يا بابا ده بس اسكتش انهاردة بس عشان مش حلحق اشتري قبل الكلية
مصطفي : ده علي اساس انك بتحضر محاضرات اوي يا سي طارق ، طب يا سمسمة انا حديكي تجيبي مكانه وعديها لاخوكي عشان يمكن يحضر محاضراته واهو كله بثوابه
سلمي : خلاص يا بابا عشان خاطرك بس
قبل ان يقف مصطفي بين طارق وسلمي متحدثا ، كانت عبير قد اتجهت الي المطبخ ، سحبت كيس العيش الفينو واخرجت من التلاجة ( الجبنة المثلثات والحلاوة و الجبنة التركي ) ثم سحبت سكين المطبخ وبدأت باعداد سندوتشات المدرسة ، لتنادي من المطبخ
عبير : صاحي نور يا سلمي
ليأيها صوت نائم من خلفها
نور : انا صحيت يا ماما
لتلتفت عبير مبتسمة : كده صحيتي ، طب يلا علي الحمام باص المدرسة زمانه جاي
لتنتهي عبير من اعداد سندوتشات المدرسة لسلمي ونور وتبدأ بتحضير الفطار الي لمصطفي وطارق
انها ( عبير حسين السويفي ) الاخت التي تكبر علي تبلغ من العمر 43 سنة وزوجها ( مصطفي جلال بيومي ) ويبلغ من العمر 49 سنة متزوجين منذ 20 عاما ولديهم ثلاث ابناء طارق 19 سنة وسلمي 17 سنة ونور 13 سنة
لتنتهي عبير( ذات الملامح العادية وصاحبة بعض الشعيرات البيضاء المتخللة لشعرها والهيئة التي تنم عن هيئة ام في الاربعين من عمرها) من اعداد الفطور واعداد الشاي لتجلس هي و زوجها وابنها من اجل الفطار
------------------------------------------
لتبقي الشقة الاخيرة التي تقابل شقة عبير انها شقة عمرو ( عمرو حسين السويفي ) كبير عائلة السويفي الاخ الاكبر للاخوة الاربعة حسب الترتيب عبير وعلي وعلاء وعلا
لندخل الي بيت عمرو وتحديدا عند السادسة صباحا
استيقظت شيرين وتوجهت الي الحمام لتتوضأ وتصلي ، ثم قامت باتجاه غرف الابناء ، الي غرفة البنات
شيرين : يلا يا يمني ، يلا يا يارا ، يلا يا بنات بقي ابوس ايدكم تصحو مش كل يوم غلبة كده
يمني بتكاسل : صباح الخير يا ماما
يارا بتكاسل ايضا : صباح الخير يا ماما
شيرين : يلا بقي قموا من النوم كفاية كده يلا
ثم الي غرفة الاولاد ، لاعادة نفس المسلسل ولكن بالطبع بصورة اصعب
شيرين وهي تضئ الغرفة وتتجه الي سرير يحيي : يلا يا يحيي يلا يا ابني
يحيي وقد وضع الوسادة علي وجهه : معلش يا ماما بكرة ان شاء الله
لتزفر شيرين : هو ايه اللي بكرة يا ابني قوم الله يهديك مش عندك سكشن قوم بقي
يحيي : يووووووو بقي يا ماما ، يا ماما سيبني وانا حبة و قايم ، بصي يا ماما صحي يمني ويارا الاول
شيرين : انا صحتهم خلاص ، يلا يا يحيي ، يلا يا حبيبي ده انت كبير اخوتك المفروض انت اللي تصحيهم
زافرا بضيق وهو يتأوب : صباح الخيريا ماما
شيرين : صباح النور يا يحيي
لتتجه الي سرير يوسف ، رفعت الغطاء الذي كان يدثر به وجهه لتجد نفسها امام قدمه زفرت لتتجه الي الناحية الاخري ومرة اخري ترفع الغطاء لتجد قدمه ، لتزيل الغطاء بالكامل ومن فوق السرير فتجد من قام جالسا
يوسف : انا اصلا صاحي يا ست الكل بس انا مضطر استني في السرير ليه بقي لان عيالك دلوقتي محتلين الحمام وانا احب اخد راحتي ، فانا حنام قد ساعة كده وابقي صحيني
لتضع شيرين يدها في خصرها وتنظر شذرا ليوسف : لو مقمتش دلوقتي مفيش غير سندوتشات جبنة بيضا واخواتك كلهم بيض بالبسطرمة وابقي ارجع من غير ما تاكل سندوتشاتك
التفتت لتخرج فهم يوسف من السرير وهو يسحب منشفة : انا صحيت اهو ثم انطلق جاريا باتجه الحمام ليدخل اول واحد ليلتفت الابناء الثلاثة لامهم
يحيي : يوسف دخل الاول ده انا كده اتكتبت غياب رسمي
يمني :طب لما يوسف حيدخل كنا بنصحي ليه بقي
يارا : اصلا يوسف ده عايز حمام لوحده
ليستيقظ عمرو علي صوت الجلبة التي بالخارج ليخرج علي صوت شيرين
عمرو بضيق : ايه القلق ده ، انتم متعرفوش تتكلموا بالراحة ابدا
ليسود الصمت الا من القاء الصباح
يحيي : صباح الخير يا بابا
يمني : صباح الخير يا بابا
يارا : صباح الخير يا بابا
عمرو : صباح النور يا ولاد ، صباح الخير يا شيرين
شيرين : صباح النور يا عمرو
لتتجه شيرين الي المطبخ من اجل اعداد سندوتشات المدرسة و الفطار ويبدأ الاولاد بالتجهز الي مدارسهم لتنتهي شيرين من سندوتشات يوسف ويارا ويمني
لحظات وبيتنا علي مشارف السابعة لتفتح يمني الباب لتخرج وحينها كانت سلمي تفتح باب شقتها هي نور ، ليخرج يوسف ثم يارا ثم تتباعهم نور باتنظار باص المدرسة وتنزل سلمي ثم يمني
ليجلس عمرو في منزله يتوسط المائدة التي وضع عليها ( فول وجبنة وبيض بالبسطرمة وخيار مقطع وزيتون واخيرا العيش البلدي ) لتبدأ الاسرة في التسمية وتناول الفطور ليقطع عمرو الصمت
عمرو : يحيي ،عندك محاضرات انهاردة
يحيي : عندي سكشن
عمرو : حتخلص امتي
يحيي : علي الساعة واحدة
عمرو : تخلص وترجع علي طول ، فاهم
يحيي : فاهم يا بابا
ليقوم يحيي باتجاه باب الشقة ليفتحه : انا نازل بقي عايزين حاجة
عمرو وشيرين : لا يا حبيبي مع السلامة
ليفتح يحيي باب شقته بينما يفتح طارق الباب
طارق : صباح الخير يا يحيي
يحيي : صباح النور يا طارق
طارق : ع الكلية ولا رايح حتة تانية
يحيي : لا يا خويا انا مليش حتة تانية ، انت اللي علي فين ، علي حتة تانية ولا علي حتة تانية
طارق ضاحكا : لا يا خويا انا مليش كلية
ليتبادلا الضحك وهو يتجهون الي الخارج سويا
---------------------------------------
ولحظات وبات علي عمرو السويفي ان يجهز نفسه لكي يذهب الي عمله اتجه الي غرفة نومه وفتح دولابه واخرج بدلته السوداء ووقف يرتديها ليقف عمرو امام المرآة وهو ينظر الي نفسه ( عمرو حسين السويفي ) الرجل الذي بات علي مشارف الخمسين من عمره متزوج من ابنه عمه (شيرين رشاد السويفي ) اخت ريم وكريم والتي تبلغ من العمر 42 سنة ولديه اربع ابناء يحيي 19 سنة - يمني 17 سنة – يارا 14 سنة واخيرا يوسف 11 سنة
زفر بضيق وهو يحكم رابطة عنقه ، شعر بالهم يعتلي جنبات صدره وهو يمسك بالمشط ويمشط شعره الاسود المائل الي الرمادي لاختلاط شعره الابيض بالاسود ،ورغم ان تقاسيم وجهه بات عليها سنه الا انه لايزال في عمرو وسامة ، وسامة يستشعرها كل من ينظر الي عمرو رغم كبر سنه ، لتضفي هيبته ووقاره عليه هالة من الاحترام تتبعه اينما ذهب ، يستشعرها وسط عائلته اولا بحكم انه الاخ الاكبر ، رغم انه يستشعر احيانا انه يلعب دورا غير دوره الا ان هذا الدور بات قدره
ليزفر وهو يسحب حقبته الخاصة بعمله ويخرج من الغرفة ، لينادي شيرين التي كانت بالتأكيد في المطبخ
عمرو : يا شيرين ، انا نازل
شيرين وهي لا تزال في المطبخ : ماشي يا عمرو مع السلامة
بينما كان عمرو يفتح باب شقته كان في شقة عبير
مصطفي : انا نازي يا عبير ، عايزة حاجة
عبير وهي تجري حتي تلحق به عند الباب : اه معلش ارمي معاك كيس الزبالة ده
مصطفي بالضيق : مدتيهوش لطارق ليه
عبير : معلش يا مصطفي بقي يلا سلام
ليخرج عمرو من الباب ويقابله مصطفي
مصطفي : صباح الخير يا عمرو
عمرو : صباح النور يا مصطفي ، عبير والولاد عاملين ايه
مصطفي : كويسين والحمد لله
لينزلا سويا سويا بينما يفتح علاء الباب ليخرج : صباح الخير يا عمرو ، صباح الخير يا مصطفي
عمرو ومصطفي : صباح النور يا علاء
لحظات كان علي عند الباب لتتوقه ميار بذراعيها وهي تقبل خده : مع السلامة يا حبيبي
علي وهو يفتح الباب : مع السلامة يا ميورتي
لينزل علي باتجه شقة والدته والتي كان بابها مفتوحا ليصبح علي الواقفين جميعا ( علاء ومصطفي وعمرو وامه واخيراا علا )
لتقاطعهم مديحة : اصبلكم شاي
مصطفي : لا انا يدوبك امشي سلام عليكم
لينصرف مصطفي وتنظر علا لعمرو
علا : احنا لسة فينا شاي ، ايه يا ابيه عمرو احنا كده ايه
عمرو : لا انا شربت يلا يا علا ، اوصلك وبعدين اطلع علي الكلية
علي : انا كمان شربت النسكافية بتاعي
علاء لعلي : النسكافية بتاعي ، الله يرحم ايام ما كنت بتمص القصب بزعزيعه
علا ضاحكة : يا اخي بطل حقد ، صبيله يا ماما احسن يبص لعلي في النسكافية
علاء : لا خلاص يا حجة انا يدوبك اوصل علي شغلي
لينصرف الابناء الاربعة وسط دعوات الام ويمضي كلا في طريقه باتجه عمله ليسود الهدوء منزل السويفي ، وتتجه الزوجات الاربعة الي النظر الي يومها وما عليها فعله من روتين حياتها اليومي
ليظل بيت السويفي علي هدوءه كعادة كل يوم ولكن يا تري سيظل ذاك الهدوء طويلا ام سيأتي يوما ويتغير خصوصا اذا كانت سارة زوجة واحد من الرجال الاربعة
استيقظت علي صوت هاتفها النقال كعادة كل يوم نظرت الي جوارها الي السرير الفارغ ، تحسسته بيدها ، كم كان باردا ، كم اشعرها بما في حياتها من برود ، نظرت الي الهاتف تمنت لو استطاعت ان تتصل به وتقول له : صباح الخير ، فقط كأي زوجة عندما تستيقظ وتريد ان تلقي الصباح علي زوجها لكنها لا تستطيع ان تفعل
اقتربت من طفلتها الصغيرة ابنة العام الواحد ، نظرت لها بحب وفرحة ولكن لايزال في حلقها غصة ، غصة انها زوجة في الظلام لزوج متزوج والي هذه اللحظة لا يريد لاحد ان يعلم ، لتتحرك من سريرها وتتوجه الي الحمام ثم تخرج الي المطبخ ، لن تعد فطور بل مجرد سندوتش وهي واقفة ليسد رمق جعوها ، تحاول ان تضيع الوقت في اي شئ ، تشاهد التلفاز حتي لو كانت البرامج المعادة ، تجلس علي النت تبحث وتقرأ في اي شئ ، تتحدث الي صغيرتها و تتكلم معها ، المهم ان تفعل اي شئ حتي يمر اليوم
الي ان يأذن العصر وبالتأكيد لن تذهب الي المطبخ لتعد طعام الغداء لان زوجها لن يأتي وبما انها ستأكل وحدها فاي شئ يسد رمق جوعها
واخيراااااااااااا وبعد طول انتظار يدق الهاتف ، انه هو زوجها لتتوجه الي الرد وقد اعتلاها الضيق
سارة : الو ، ازيك يا حبيبي
: ازيك انتي يا حبيبتي ، وحشتني
سارة بضيق : انا وحشتك عشان كده بقالك 3 ايام مش عايز تيجي ، ايه مفيش حتي ساعة تبص فيها عليا او علي منار
: معلش والله اتشغلت في الشغل اليومين اللي فاتوا ، انا اسف يا حبيبتي مش عايزك تزعلي مني بجد ، وحشتني اوي اوي والبت منار وحشتني اوي
سارة : طب انت جاي انهاردة
: معلش يا حبيبتي انا انهاردة بردوا مش حاقدر ، بكرة حاكون عندك يا روحي ، حنتغدا سوا واقعد معاكي لحد بالليل
سارة وقد زاد ًضيقها : طب والوضع ده حيفضل كده لحد امتي
ليزفر ثم يرد : سبق وقولتلك اصبري عليا شوية وان شاء الله اصلح كل حاجة
سارة وقد بدأت تدمع : انت بقالك 3 سنين بتقول كده
ليبدو صوته ببعض العصبية : يا سارة قولتلك اصبري عليا شوية ، هانت يا حبيبتي
ثم يلين صوته ببعض الهدوء ويكمل : انتي فاكرني مش عايز اقول لدنيا كلها انك مراتي ، صدقني يا حبيبتي انا عايز الدنيا كلها تعرف بس في النفس الوقت عايز امهد للموضوع مش اكتر
سارة ببعض الهدوء : طب يا حبيبي اما اشوف
: صدقني يا حبيبتي اوعدك السنة دي مش حتعدي الا وانا معرف الكل واولهم مراتي اني متجوز
سارة : يعني حاشوفك بكرة ، حتوحشني اوي لحد بكرة
لتعلو الابتسامة وجهه ويرد : ايوة كده اخيرا كلمة حلوة ، يا قلبك يا شيخة ، بحبك والله العظيم بحبك
ليغلق الهاتف وتكمل سارة يومها في اي شئ الي ان يمر اليوم الثقيل ، لتتمد سارة مرة اخري علي السرير البارد وتسند رأسها علي الوسادة وهي تتلمس مكانه بيدها وتشرد مرة اخري في نفسها انها سارة بنت ال28 من عمرها ، كان من الممكن ان ترفض ان تكون زوجة ثانية ولكنها احبته وصدقته ولم تتمني من الرجال غيره
تري أكانت مذنبة حين وافقت ام لم تذنب
-----------------------------------------------
ليطل صباح يوما جديد علي بلدنا الحبيب ومن يسكونه ، لنمشي وسط الشوارع نري الشمس وهي تحاول البحث عن مخرج من اجل الشروق ،لتبدأ الساعات والهواتف في الدق حتي يستيقظ اصحابها ليتجه كل واحد اما الي عمله واما الي مدرسته وكعادة كل يوم اطل الصباح علي احدي منازل القاهرة ، انه بيت العائلة
انه بيت عائلة السويفي
بيت في حي متوسط مكون من ست طوابق وفي كل دور شقتين متجاورتين ،حال اصحابه كحال اغلبنا فوق المتوسط ايام واقل من المتوسط ايام وبالمختصر المفيد هم النموذج لاي اسرة مصرية
لنتجه وندخل الي داخل المنزل ونري اصحابه عن قرب
عذرا ، لقد شردت قليلا وانا افكر آبدأ من اعلي ام من الاسفل
اممممم ، سآبدأ من الاسفل
اذا الي الشقة التي بالدور الاول
قامت من علي ساجدة الصلاة انها السادسة صباحا ، اعادت طرق الباب لتتأكد ان ابنتها قد استيقظت
ليأتيها صوتها من الداخل : ايوة يا ماما انا خلاص قمت
لتعيد الام : يلا يا علا ناموسيتك انهاردة كحلي ، قومي الحقي الفجر حاضر قبل الشروق
لتخرج من غرفتها مسرعة وهي تسحب المنشفة : صباح الخير يا ماما
مديحة : صباح النور يا علا ، يلا صلي عقبال ما احضر الفطار
دقائق وكانت تتوضأ غمرت وجهها بل وملابسها بالماء وتوجهت لغرفتها
انها ( علا حسين السويفي ) اخر العنقود في عائلة السويفي ، وقفت امام المرآة لتكمل ارتداء حجابها المتوسط وتهندم تنورتها وملابسها المحتشمة واخيرا نظارتها لتنظر علا نظرة اخيرة لنفسها قبل الخروج من الغرفة
لتحمل حقيبتها وهي تضع فيها الهاتف والمفاتيح وتقترب باتجه احد مقاعد السفرة من اجل ان تفطر
لتنظر مديحة الي يدها اليمني وتسأل بضيق : فين دبلتك يا علا
لتنظر علا بضيقا ليدها وهي تزفر : علي التسريحة
وقبل ان تسمع كلاما بات محفوظا لديها اردفت : حاقوم البسها
لتلبس علا دبلتها ثم تعود لتكمل فطارها في صمت ولكن امها كان لها رأيا اخر
مديحة : عندك محاضرات انهاردة
علا : سكاشن يا ماما المعيدين مش بيدوا محاضرات
مديحة : حتروحي لوحدك ولا كريم حيوصلك
علا بسخرية : كريم يوصلني ، ليه هو من امتي بيوصلني
مديحة بضيق : ما انتي اللي مش عايزة تديله ريق حلو
علا وهي تريد غلق الموضوع : طيب يا ماما لما اقبله حابقي اديله
ثم سحبت بيضة مسلوقة وضربتها بغيظ في المنضدة وبدأت بتقشيرها وهي تسحب رغيف عيش من اجل ان تكمل فطارها
-------------------------------------
الي الدور الثاني وتحديدا الشقة التي في اليمين
زفر بشدة وهو ينزل من السرير بعد ما اسكت الهاتف ، لينظر الي الساعة انها السابعة ، سحب المنشفة التي كانت معلقة علي مقبض الباب وتوجه بها الي الحمام ، توضأ وخرج ليصلي الصبح ، داس بقدمه علي قطعة مكعبات من العاب ابنته ليزفر بضيق من الم قدمه : ييييييييييييييييي ، ميت مرة اقول اللعب تتلم باكلم نفسي
زافرا بغيظ توجه الي غرفة النوم التي لم يعد له فيها مكان ليفتح الباب بهدوء لكي يحضر ملابسه ليذهب الي عمله ، علي صوت فتح الدولاب استيقظت طفلته الصغيرة ابنة العام والنصف
لتزفر زوجته بضيق لايقاظه الصغيرة التي بالكاد نامت
ريم بضيق : ميت مرة اقولك بالراحة وانتي بتفتح الدولاب ، انا مصدقت البنات ناموا يا اخي عشان اعرف انام ، عجبك كده اهي جني صحيت
ليزفر علاء بغيظ وهو يرد : يعني مروحش شغلي عشان حضرتك تنامي اديني خارج وسيبهالك يا اختي نامي براحتك انتي وراكي حاجة غير النوم
ريم بضيق : خلاص خلاص انت كل حاجة عايز تتخانق بس لتصحي اروي كمان كفاية جني
لينتهي علاء من ارتداء ملابسه ويخرج خارج الغرفة ، خطوات باتجه المطبخ ليخرج منه علبة الجبنة ثم يغسل خيارة وطماطمية ويسحب رغيف عيش ليفطر ، انه ( علاء حسين السويفي ) الاخ الذي يكبر علا
علا 23 سنة لانها جاءت دون تعمد من امها
اما علاء فهو 33 سنة متزوج منذ ستة سنوات من ريم 27 سنة وهي ايضا ابنة عمه ، ولديه بنتان هما اروي 4 سنوات و جني سنة ونصف
ليتنهي ذو البشرة الخمرية والملامح المصرية العادية من تناول فطوره ويقف امام مرآة الحمام يهندم نفسه قبل الخروج الي عمله
--------------------------------------
الي الشقة التي تقابله وتحديدا قبل ساعة و نصف
كانت قد استيقظت عند السادسة صباحا ، توجت الي الحمام لتأخذ حمامها الصباحي ، انتهت لتقف امام المرآة لتصفف شعرها البني ، الي ادوات الزينة الخاصة بها سحبت قلم الكحل والمسكارا وزبدة الكاكاو لبعض الرتوش الهادئة ، تسريحة سنبل وطقم مكون من برمودا وتيشرت قطن لونه لبني واخيرا فتحت صنبور الماء البارد ووضعت يدها تحته ثم عطرتها لتتوجه ذات العينين الخضراء والملامح المرحة الي سرير زوجها لتوقظه
وضعت يدها الباردة علي خده لينفذ عطرها الي انفه واقتربت بهمس من اذنه : علي ------ اصحي يا علوة بقي حتتأخر علي الشغل
لتعلو الابتسامة وجهه وهو يستيقظ لحظة ويبدأ في التأوب ثم يرد مبتسما : صباح الخير يا ميورتي
ميار بدلال : صباح الخير يا علي ، يلا حضرتلك الفطار والحمام ممكن تقوم بقي
علي وهو لايزال علي السرير : بصراحة مكسل بافكر اقضي اليوم معاك يا جميل
ميار وهي تحاول تصنع الجدية : كل يوم تدلع كده وفي الاخر بتروح يا علي اقوم بقي متزعلنيش منك
علي بعناد : طب مش قايم يا ميار غير لما اخد الاصطباحة بتاعتي
ثم اشار علي خده وبالتأكيد عليها ان تفهم ، اقتربت من خده وها هي الاصطباحة ولكن كان رده
علي مازحا وهو يشير الي الخد الاخر : وده عشان ميزعلش من اخوه
ميار وعقدت حاجبيها رغم ابتسامتها: مفيش فايدة فيك يا علي ، كل يوم علي كده ، انا رايحة المطبخ
لتجد من يجذبها اليه مرة اخري : بقي انتي بقي اللي مش عايزني اروح الشغل وذنب كل اللي في الشركة حيبقي في رقبتك
لتبقي ميار مع علي بين جذب وشد الي ان ينزل علي من سريره الي الحمام لحظات ويخرج ليجد ميار امام دولابه لتساعده في ارتداء ملابسه لينظر علي الي نفسه في المرآة انه ( علي حسين السويفي ) الاخ الذي يكبر علاء بثلاث سنوات ومتزوج من ميار 29 سنة منذ سبع سنوات وليس لديهم اولاد
لينظر لنفسه اوسم اخواته رغم بشرته الخمرية لكن عيونه العسلية ورموشه الطويلة وملامح وجهه الرجولية تضفي عليه هذه الوسامة ليتجه مع ميار من اجل الافطار حتي يذهب الي عمله
---------------------------------------
لنصعد سويا الي الطابق الثالث وهذه المرة سنبدأ بالشقة التي علي اليسار
علي وقع صوت شجارهم استيقظت عبير
طارق : يا بنتي حابقي اجيبلك اسكتش غيره ، عندي محاضرة الصبح ومش حلاقي مكتبه فاتحه اشتري كراسات
سلمي بعصبية : يا سلام يا اخويا وانت من امتي اصلا بتحضر محاضرات ده علي اعتبار انك فالح اوي
طارق بعصبية : فالح غصب عنك واكلمي عدل يا بت انتي ، انا اخوكي الكبير
لتقاطعهم عبير بعصبية : اصطبحوا وقولوا يا صبح ابوكم لسه نايم
ليقاطعهم مصطفي : ابوهم صحي خلاص
ليسود الصمت بين طارق وسلمي و ينظران الي والدايهم
طارق : صباح الخير يا بابا ، صباح الخير يا ماما
سلمي : صباح الخير يا بابا ، صباح الخير يا ماما
عبير بضيق : انتم خلاته فيها خير بالزعيق ده
مصطفي : في ايه ع الصبح كنتو بتتخانقوا ليه
طارق وسلمي في النفس الوقت : اصل يا باب --------------
مصطفي : انا كده مش حافهم حاجة واحدة واحدة
سلمي : يرضيك يا بابا كل ما اجيب اسكتش عشان المدرسة ، طارق يخدوا ويقولي عندي محاضرات
طارق نفيا : كل ما تيجيبي اسكتش ده انتي كدابة كدب الابل ، والله يا بابا ده بس اسكتش انهاردة بس عشان مش حلحق اشتري قبل الكلية
مصطفي : ده علي اساس انك بتحضر محاضرات اوي يا سي طارق ، طب يا سمسمة انا حديكي تجيبي مكانه وعديها لاخوكي عشان يمكن يحضر محاضراته واهو كله بثوابه
سلمي : خلاص يا بابا عشان خاطرك بس
قبل ان يقف مصطفي بين طارق وسلمي متحدثا ، كانت عبير قد اتجهت الي المطبخ ، سحبت كيس العيش الفينو واخرجت من التلاجة ( الجبنة المثلثات والحلاوة و الجبنة التركي ) ثم سحبت سكين المطبخ وبدأت باعداد سندوتشات المدرسة ، لتنادي من المطبخ
عبير : صاحي نور يا سلمي
ليأيها صوت نائم من خلفها
نور : انا صحيت يا ماما
لتلتفت عبير مبتسمة : كده صحيتي ، طب يلا علي الحمام باص المدرسة زمانه جاي
لتنتهي عبير من اعداد سندوتشات المدرسة لسلمي ونور وتبدأ بتحضير الفطار الي لمصطفي وطارق
انها ( عبير حسين السويفي ) الاخت التي تكبر علي تبلغ من العمر 43 سنة وزوجها ( مصطفي جلال بيومي ) ويبلغ من العمر 49 سنة متزوجين منذ 20 عاما ولديهم ثلاث ابناء طارق 19 سنة وسلمي 17 سنة ونور 13 سنة
لتنتهي عبير( ذات الملامح العادية وصاحبة بعض الشعيرات البيضاء المتخللة لشعرها والهيئة التي تنم عن هيئة ام في الاربعين من عمرها) من اعداد الفطور واعداد الشاي لتجلس هي و زوجها وابنها من اجل الفطار
------------------------------------------
لتبقي الشقة الاخيرة التي تقابل شقة عبير انها شقة عمرو ( عمرو حسين السويفي ) كبير عائلة السويفي الاخ الاكبر للاخوة الاربعة حسب الترتيب عبير وعلي وعلاء وعلا
لندخل الي بيت عمرو وتحديدا عند السادسة صباحا
استيقظت شيرين وتوجهت الي الحمام لتتوضأ وتصلي ، ثم قامت باتجاه غرف الابناء ، الي غرفة البنات
شيرين : يلا يا يمني ، يلا يا يارا ، يلا يا بنات بقي ابوس ايدكم تصحو مش كل يوم غلبة كده
يمني بتكاسل : صباح الخير يا ماما
يارا بتكاسل ايضا : صباح الخير يا ماما
شيرين : يلا بقي قموا من النوم كفاية كده يلا
ثم الي غرفة الاولاد ، لاعادة نفس المسلسل ولكن بالطبع بصورة اصعب
شيرين وهي تضئ الغرفة وتتجه الي سرير يحيي : يلا يا يحيي يلا يا ابني
يحيي وقد وضع الوسادة علي وجهه : معلش يا ماما بكرة ان شاء الله
لتزفر شيرين : هو ايه اللي بكرة يا ابني قوم الله يهديك مش عندك سكشن قوم بقي
يحيي : يووووووو بقي يا ماما ، يا ماما سيبني وانا حبة و قايم ، بصي يا ماما صحي يمني ويارا الاول
شيرين : انا صحتهم خلاص ، يلا يا يحيي ، يلا يا حبيبي ده انت كبير اخوتك المفروض انت اللي تصحيهم
زافرا بضيق وهو يتأوب : صباح الخيريا ماما
شيرين : صباح النور يا يحيي
لتتجه الي سرير يوسف ، رفعت الغطاء الذي كان يدثر به وجهه لتجد نفسها امام قدمه زفرت لتتجه الي الناحية الاخري ومرة اخري ترفع الغطاء لتجد قدمه ، لتزيل الغطاء بالكامل ومن فوق السرير فتجد من قام جالسا
يوسف : انا اصلا صاحي يا ست الكل بس انا مضطر استني في السرير ليه بقي لان عيالك دلوقتي محتلين الحمام وانا احب اخد راحتي ، فانا حنام قد ساعة كده وابقي صحيني
لتضع شيرين يدها في خصرها وتنظر شذرا ليوسف : لو مقمتش دلوقتي مفيش غير سندوتشات جبنة بيضا واخواتك كلهم بيض بالبسطرمة وابقي ارجع من غير ما تاكل سندوتشاتك
التفتت لتخرج فهم يوسف من السرير وهو يسحب منشفة : انا صحيت اهو ثم انطلق جاريا باتجه الحمام ليدخل اول واحد ليلتفت الابناء الثلاثة لامهم
يحيي : يوسف دخل الاول ده انا كده اتكتبت غياب رسمي
يمني :طب لما يوسف حيدخل كنا بنصحي ليه بقي
يارا : اصلا يوسف ده عايز حمام لوحده
ليستيقظ عمرو علي صوت الجلبة التي بالخارج ليخرج علي صوت شيرين
عمرو بضيق : ايه القلق ده ، انتم متعرفوش تتكلموا بالراحة ابدا
ليسود الصمت الا من القاء الصباح
يحيي : صباح الخير يا بابا
يمني : صباح الخير يا بابا
يارا : صباح الخير يا بابا
عمرو : صباح النور يا ولاد ، صباح الخير يا شيرين
شيرين : صباح النور يا عمرو
لتتجه شيرين الي المطبخ من اجل اعداد سندوتشات المدرسة و الفطار ويبدأ الاولاد بالتجهز الي مدارسهم لتنتهي شيرين من سندوتشات يوسف ويارا ويمني
لحظات وبيتنا علي مشارف السابعة لتفتح يمني الباب لتخرج وحينها كانت سلمي تفتح باب شقتها هي نور ، ليخرج يوسف ثم يارا ثم تتباعهم نور باتنظار باص المدرسة وتنزل سلمي ثم يمني
ليجلس عمرو في منزله يتوسط المائدة التي وضع عليها ( فول وجبنة وبيض بالبسطرمة وخيار مقطع وزيتون واخيرا العيش البلدي ) لتبدأ الاسرة في التسمية وتناول الفطور ليقطع عمرو الصمت
عمرو : يحيي ،عندك محاضرات انهاردة
يحيي : عندي سكشن
عمرو : حتخلص امتي
يحيي : علي الساعة واحدة
عمرو : تخلص وترجع علي طول ، فاهم
يحيي : فاهم يا بابا
ليقوم يحيي باتجاه باب الشقة ليفتحه : انا نازل بقي عايزين حاجة
عمرو وشيرين : لا يا حبيبي مع السلامة
ليفتح يحيي باب شقته بينما يفتح طارق الباب
طارق : صباح الخير يا يحيي
يحيي : صباح النور يا طارق
طارق : ع الكلية ولا رايح حتة تانية
يحيي : لا يا خويا انا مليش حتة تانية ، انت اللي علي فين ، علي حتة تانية ولا علي حتة تانية
طارق ضاحكا : لا يا خويا انا مليش كلية
ليتبادلا الضحك وهو يتجهون الي الخارج سويا
---------------------------------------
ولحظات وبات علي عمرو السويفي ان يجهز نفسه لكي يذهب الي عمله اتجه الي غرفة نومه وفتح دولابه واخرج بدلته السوداء ووقف يرتديها ليقف عمرو امام المرآة وهو ينظر الي نفسه ( عمرو حسين السويفي ) الرجل الذي بات علي مشارف الخمسين من عمره متزوج من ابنه عمه (شيرين رشاد السويفي ) اخت ريم وكريم والتي تبلغ من العمر 42 سنة ولديه اربع ابناء يحيي 19 سنة - يمني 17 سنة – يارا 14 سنة واخيرا يوسف 11 سنة
زفر بضيق وهو يحكم رابطة عنقه ، شعر بالهم يعتلي جنبات صدره وهو يمسك بالمشط ويمشط شعره الاسود المائل الي الرمادي لاختلاط شعره الابيض بالاسود ،ورغم ان تقاسيم وجهه بات عليها سنه الا انه لايزال في عمرو وسامة ، وسامة يستشعرها كل من ينظر الي عمرو رغم كبر سنه ، لتضفي هيبته ووقاره عليه هالة من الاحترام تتبعه اينما ذهب ، يستشعرها وسط عائلته اولا بحكم انه الاخ الاكبر ، رغم انه يستشعر احيانا انه يلعب دورا غير دوره الا ان هذا الدور بات قدره
ليزفر وهو يسحب حقبته الخاصة بعمله ويخرج من الغرفة ، لينادي شيرين التي كانت بالتأكيد في المطبخ
عمرو : يا شيرين ، انا نازل
شيرين وهي لا تزال في المطبخ : ماشي يا عمرو مع السلامة
بينما كان عمرو يفتح باب شقته كان في شقة عبير
مصطفي : انا نازي يا عبير ، عايزة حاجة
عبير وهي تجري حتي تلحق به عند الباب : اه معلش ارمي معاك كيس الزبالة ده
مصطفي بالضيق : مدتيهوش لطارق ليه
عبير : معلش يا مصطفي بقي يلا سلام
ليخرج عمرو من الباب ويقابله مصطفي
مصطفي : صباح الخير يا عمرو
عمرو : صباح النور يا مصطفي ، عبير والولاد عاملين ايه
مصطفي : كويسين والحمد لله
لينزلا سويا سويا بينما يفتح علاء الباب ليخرج : صباح الخير يا عمرو ، صباح الخير يا مصطفي
عمرو ومصطفي : صباح النور يا علاء
لحظات كان علي عند الباب لتتوقه ميار بذراعيها وهي تقبل خده : مع السلامة يا حبيبي
علي وهو يفتح الباب : مع السلامة يا ميورتي
لينزل علي باتجه شقة والدته والتي كان بابها مفتوحا ليصبح علي الواقفين جميعا ( علاء ومصطفي وعمرو وامه واخيراا علا )
لتقاطعهم مديحة : اصبلكم شاي
مصطفي : لا انا يدوبك امشي سلام عليكم
لينصرف مصطفي وتنظر علا لعمرو
علا : احنا لسة فينا شاي ، ايه يا ابيه عمرو احنا كده ايه
عمرو : لا انا شربت يلا يا علا ، اوصلك وبعدين اطلع علي الكلية
علي : انا كمان شربت النسكافية بتاعي
علاء لعلي : النسكافية بتاعي ، الله يرحم ايام ما كنت بتمص القصب بزعزيعه
علا ضاحكة : يا اخي بطل حقد ، صبيله يا ماما احسن يبص لعلي في النسكافية
علاء : لا خلاص يا حجة انا يدوبك اوصل علي شغلي
لينصرف الابناء الاربعة وسط دعوات الام ويمضي كلا في طريقه باتجه عمله ليسود الهدوء منزل السويفي ، وتتجه الزوجات الاربعة الي النظر الي يومها وما عليها فعله من روتين حياتها اليومي
ليظل بيت السويفي علي هدوءه كعادة كل يوم ولكن يا تري سيظل ذاك الهدوء طويلا ام سيأتي يوما ويتغير خصوصا اذا كانت سارة زوجة واحد من الرجال الاربعة
