📁 آخر الروايات

رواية المنتقبة الحسناء كامله وحصريه بقلم الكاتبة شيماء عفيفي

رواية المنتقبة الحسناء كامله وحصريه بقلم الكاتبة شيماء عفيفي



بسم الله الرحمن الرحيم

" نبذة "
أتمنى أن نكون مثل أبطال الرواية نقتدى برسول الله -صلى الله عليه وسلم- نتعامل بأخلاق الدين الإسلامى ،، التسامح ،، العفو ،، التدين ،، الالتزام ..
قصدت أن لا أكتب عن الواقع المرير الذى يحدث بمجتمعنا حاليًا ، فكلنا نعلم جيداً كل مايدور من فساد ، وعدم أخلاق والخ الخ ......، وهكذا لا أكون أضفت لكم شيئاً نتعلم منه ..
عند كتابتى حلمت بأن نكون مثل أبطال الرواية نتعلم ، لا أريد أن تعيشوا فى الواقع وأحكى عن فساد هذا وذاك ..
بعد الانتهاء ستعلمون ما هو هدفى جيداً ..
رجاءا .. كل من يقول بأن أبطال الرواية هم خيال فقط ، أقول له : "جرب أن تقلدهم وأن تكون مثلهم وقتئذ ستعلم ان الابطال الوهميين قد أصبحوا حقيقة" ..

*************************************

" المقدمه "

آلم كاد أن يعتصر قلوبًا مذنبةً؛ كلما تذكرت إنه لن يُغفرُ ذنبًا لها ولكن كان يوجد بصيصُ أمل لهذه القلوب.. إنَ الله غفور رحيم . .

عـالـِـم يـارب . .

كنت تاية وطريقى ضلمة ،، قلبى حزين ،، فراق ،، أنين
دايمًا يارب كنت بقول بكره هاتوب ،، وأنام وأصحى وأنسى ،، وأرجع أقول امتى هاتوب ..
طريقى كله كان ضباب فى بُعدى عنك !!!
شيطانى دايمًا كان ضاحك عليا . . بس يارب رجعت ليك
أخـدت الـقـرار ،، كان أصعب قرار لما وقفت ضد نفسى . .
تركت كل شئ وعلقت قلبى بيك ،، قربت ليك دعيت وإستجبت..
تـوبـت ،، بقيت أصلى وأقول يارب خذنى إليك
غلطت بس كان لازم أتوب ،، خطوة بخطوة قربت ليك
وصحبة خير شدتنى إليك ،، وبقرآنى عشت حياتى
خفت أغضب ربـى تـانى ،، ولو فى يوم بعدت غصب عنى
قربنى ليك وأهـديـلـى نفـسى ،، والشيطان ،، إبعدُه عني ..
يارب نفسى أنـول رضـاك وفى الجنة أعيش هناك
بجوار حبيبى محمد رسولى ،، صلى الله عليه وسلم
وتحت ضلك أعيش يارب ،، ياريتنى من زمان رجعت ليك..
ياريت يـارب تقبلنى عندك ،، ردنـى إليك ردًا جميـلًا ..
خذ بـإيدى ولطريق الحق نور بصيرتى .. ثبِّت أقدامي وانصرنى دايمًا
خفـف ذنـبـى وأشـفـيـلـى قـلـبـى ،، فرح حياتى بـقربى منك ..
استرنى يارب وأحسن خاتمتى ،، وأجعل إسمى التائبة عندك ..

قـربـى من ربـى أجـمـل حـيــاة .. !! 🙂

***********************************

" الفصل الاول "

فى إحدى ضواحى القاهرة الكُبرى بحي السيده زينب ,, وقد تراصت البيوت متجاورة ,, منهم بيت كله اُلفة وطمأنينة وجيران يقتدوا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ,,
فى الطابق الثالث إمراة وقورة هادئة الطباع ذات البشرة البيضاء وعينين خضراوين.. فى الخمسين من عمرها على رأسها إيشاربٌ صغير يظهر بعض خصلات شعرها البيضاء.. تبدو على ملامحها الطيبة ويرتسم على وجهها بعض التجاعيد ، كل من رآها شعر بالبهجة ..
انها ؛ زينب أم لثلاث أبناء.. على و زياد و حسناء..

كانت قلقة جدًا على حسناء؛ التى خرجت الى الكلية من الثامنة صباحًا ولم تَعُد حتى الخامسه مساءًا ..! أمسكت زينب بالهاتف .. فى محاولة للإتصال بها .. لكن ما زال الرقم مغلقًا !!!

تمتمت بقلق محدثة نفسها:
ـــ يارب أعمل إيه دلوقتى؟! رقمها مقفول وأتأخرت ,, يارب سلم ,,
بعد مرور عده دقائق وصلت حسناء ، نظرت معاتبه وإكتفت بالصمت فنظرت إليها حسناء من وراء الباب بإبتسامة قائلة:
ـــ إيه بتبصيلى كده ليه؟!! الموبيل فصل شحن والمحاضرات خلصتْ متأخر كنت هعمل إيه يعنى؟!!
والدتها بتكشيرة:
ـــ كُنتى اتصلى من تليفون مها صحبتك طمنينى عليكى بدل ما أنا قاعدة قلقانة وخايفة عليكى!!
هزت رأسها قائلة:
ـــ خايفة من إيه بس ياماما هاتخطف يعنى؟! وبعدين أنا مبحبش كده ياماما لازم تكونى واثقة فيا شوية!!
والدتها بجديه:
ـــ ياحبيبتى إيه جاب الثقة للقلق والخوف عليكى ؟!! إنتى مابتسمعيش يعنى على حالات الخطف؟!!
ابتسمت ثم قالت بدلال:
ـــ أنا مش حلوة أوى كده ياماما عشان أتخطف!!
والدتها بإبتسامة:
ــ ليه ده انتى ست البنات كفاية أنك طالعة شبهى عينك خضرا وزى القمر
أغمضت عينيها ثم قالت بدلع:
ـــ يشرفنى طبعًا إني شَبَهِك ياماما .. قوليلى بقا هتأكلينا إيه من إيدك الحلوة دى؟! أحسن أنا هاموت من الجوع؟!!
والدتها بإبتسامة:
ـــ عاملة رز وفراخ وملوخية تاكلى صوابعك وراهم ,, روحى غيرى هدومك ونادى على اخواتك على ماأكون حضرت الأكل
أقتربت منها وطبعت قبله على خدها ثم قالت:
ـــ حاضر حبيبتى ياأحلى ماما فى الدنيا
والدتها بإبتسامة:
ـــ ماشى يابكَّاشة!!!

******************

أمسكت بمقبض الباب المغلق وأدارته بهدوء ثم أدخلت رأسها من وراءه وقالت بإبتسامة:
ـــ ممكن أدخل؟!!
على بإبتسامة:
ـــ ماانتى دخلتى خلاص راجعة متأخر ليه ياأُستاذة؟!!
حسناء:
كان عندى محاضرات كتيره أوى وأختك بأه لازم تحضرهم كلهم!!
على بجدية:
ـــ طبعًا عايزك تجيبى إمتياز السنة دى مفهوم؟!
حسناء بقلق:
ـــ يارب إدعيلى ياعلى ياحبيبى ؛ يلا قوم بأه عشان ناكل ,, صحيح فين زياد؟!!
على:
ـــ زياد أكيد فاتح الكمبيوتر بيخلص شغل فى أوضة المكتب.
حسناء بسخريه:
ـــ طيب تعالىَ نرخم عليه شوية ونشد الفيشة !!
على بإبتسامة:
ـــ هاتفضلى دايمًا كده ياحسناء؛ إنتى وزياد زى القط والفار!!!
قالت بسخرية:
ـــ ده زياد ده حبيبى
دلف زياد من الخارج وهو يقول:
ـــ سامع اسمى .. جايبين فى سيرتى ليه؟!
هز على رأسه نافيًا:
ـــ لاء ولاحاجة دى أُختك كانت عايزة بس تشد الفيشة بتاعة الكمبيوتر وترخم عليك!!
حسناء بدلع:
ـــ بأه كده ياعلى؟! إنتَ تصدق فيَّا كده برضو يازياد؟! ده أنا ملاك!!
زياد بسخريه:
ـــ انتى ملاك انتى؟!
حسناء بتكشرية:
ـــ آه ملاك ,, ويلا بأه ناكل هاموت من الجوع , يلا يا ماما تعالى بأه..
والدتها بإستعجال:
ـــ حاضر بجيب العيش بس ,, يلا ياولاد سموا الله وأدعوا ربنا يديمها علينا نعمة ؛ اللهم أحفظها من الزوال يارب..
على . زياد . حسناء مرددين فى نفس واحد:
- آمين يارب
--------------------------------------------------------

ظلت تنظر للصورة التى فى يديها وقد تساقطت منها الدموع دون أن تشعر؛؛ لاحظتها حسناء التى دخلت فجأة إلى غرفة والدتها , نظرت بدهشة قائلة!!
ـــ ماما مالك ياحبيبتى؟!
جففت دموعها فى سرعة ثم قالت:
ـــ مفيش حاجة يابنتى..
تنهدت بحنق:
ـــ انتى لسه محتفظة بالصورة دى ليه؟! أنا بكرهه ياماما مش بحبه أوعى تبكى عشانة مفيش راجل يستاهل تبكى عشانه.. هو أختار حياته وسابنا ومسألش علينا لحد دلوقتى بتبكى عليه ,, ليه ياماما؟!!
ردت بحزن:
ـــ بس ياحبيبتى متقوليش كده.. ده مهما كان أبوكى!!
نظرت وقالت بآلم:
_ هو بس إسمه فى البطاقه ورا اسمى لكن مش أبويا.. أنا أبويا مات من وقت ما الرحمة ماتت فى قلبه وسابنا.. فاهمة ياماما وأرجوكى كفايه بأه!!
تنهدت بأسى ثم قالت:
ـــ ممكن أطلب منك طلب ياحسناء !!
هزت رأسها إيجاباً ثم قالت:
ـــ اتفضلى طبعًا ياماما!!
والدتها:
ـــ عايزاكى تقرأى سورة الاسراء ممكن ؟
حسناء بدهشة:
ـــ حاضر؛ بس ليه السورة دى بالذات ؟!
والدتها بحماس:
ـــ لما تقرأيها هاتعرفى
رفعت حاجبها ثم قالت بإستغراب:
ـــ حاضر ياماما , هستأذنك بأه عشان أنام , تصبحى على خير..
والدتها بإبتسامة:
ـــ وانتى من أهل الجنة يابنتى..

________________________________

" والد حسناء "عبد الرحمن المنياوى" معلم لغه عربية.. تركهم بعد أن أحبَ صديقتها زينب.. تزوجها وترك البلدة.. وترك على وزياد وحسناء بعد أن أكتشفت زينب خيانته لها هو وصديقتها .. ومن حينها لم يعرفوا عنه شيئًا!!!
مازالتْ تبكى كلما تذكرت زوجها الذى تركها ورحل!!
أما "علي" كان وقتئذٍ بنهاية المرحلة الثانوية العامة.. وفضلَ أن يترك حلمه .. فبعدَ إنتهاء إمتحانات الثانوية؛ قررَ أن يساعد والدته وأخوته وكافح وأجتهد وهو الآن يعمل فى شركة كبيرة مُشرف عُمال بفضل مجهوده..
أما "زياد" فقد كان فى عامه الأول من الثانويه العامه وبفضلِ الله ثم أخيه "على" هو الآن مهندس وحقق حلم "على"..
أما "حسناء" فهى الآن فى الفرقه الثالثة فى كلية التربية وإستمرتْ الحياة بعد فقدان الأب وحرمانهم من عطفه وحنانه ؛ ولكن ولدت بعض الكراهية فى قلب على وزياد وبـالأخص حسناء .. تجاه والدهم ..
أما "زينب" فقد كانت الأم, والأب بالنسبه لهم.. ويبدو أنها لم تكره زوجها الذى خانها وتركها تتحمل مسئولية أبنائها الثلاثة !! "

________________________________

( فى صبيحةِ اليوم التالى )

" فتحت باب الغرفة بهدوء، ثم أتجهت ناحية شباكها المغلق ، فتحته ، فتسللت أشعة الشمس وأضاءت ارجاء الغرفة ، مداعبة وغامزة عين تلك النائمة "

خبأت بيدها عينيها ثم قالت بغيظ وهى تفرك فيهما :
ـــ يووه ياماما بأه !! سبينى أنام شوية!!!
والدتها بجديه:
ـــ قومى يلا ياحبيبتى؛ هاتتأخرى عن المحاضرة.. الساعة بقت تمانية!!
نهضت مسرعة:
ـــ ياه .. أنا اتأخرت أوى ياماما ؛ عندى محاضرة حالاً .. ليه ماصحتنيش بدرى بس؟!
والدتها بهدوء:
ـــ متقلقيش ياحبيبتى؛ يلا بس بسرعة اتوضى والبسى وصلِّي ركعتين ورُوحى على كليتك ,, وقبل ما تدخلى المحاضرة ؛ قولى الدعاء ده ’’ اللهم إكفنيهم بما شئت وكيفما شئت ‘‘
هزت رأسها بقلق:
- حاضر ياماما ,, بس يارب أفتكر الدعاء
والدتها بإبتسامة:
- هاتفتكريه بإذن الله

ياترى حسناء لحقت المحاضرة ؟!

هنعرف الحلقة الجاية بإذن الله

اللهم اجعل عملى خالصا لوجهك الكريم


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات