اخر الروايات

رواية مذنب انا الفصل التاسع 9 بقلم تسنيم المحمدي

رواية مذنب انا الفصل التاسع 9 بقلم تسنيم المحمدي


ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ
ﻭ ﺑﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﻣﺜﺒﺘﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺩﺧﻮﻟﻪ ﻣﺴﺘﺸﻔﻲ
ﺍﻟﺴﺠﻦ ..
ﻛﻨﺖ ﺍﺗﺤﺪﺙ ﻭﻋﻴﻨﺎﻱ ﻣﺜﺒﺘﺘﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﺍﻟﻤﻠﻒ ﺣﺎﻧﺖ ﻣﻨﻲ
ﺍﻟﺘﻔﺎﺗﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻝ " ﻭﻟﻴﺪ" ﺍﻟﺬﻱ
ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻲ ﺑﻐﻀﺐ ﻟﻢ ﺍﻓﻬﻢ ﻣﻌﻨﻲ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺷﻌﺮﺕ
ﺑﺎﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺗﻐﺰﻭ ﻭﺟﻬﻲ.
ﺍﺳﺘﻌﺪﺕ ﺗﺮﻛﻴﺰﻱ ﻭﺍﻛﻤﻠﺖ ﺣﺪﻳﺜﻲ ﻣﻊ ﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ... ﻭﺃﺟﺒﺖ ﻋﻦ
ﺍﺳﺌﻠﺘﻪ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﻮﺟﻪ ﺍﺳﺌﻠﺔ ﻝ " ﻭﻟﻴﺪ"
ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﻴﺐ ﺍﺟﺎﺑﺎﺕ ﻣﻘﺘﻀﺒﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻭﺍﻻﻧﻔﻌﺎﻝ ﻇﺎﻫﺮﺍ ﻋﻠﻲ
ﻭﺟﻬﻪ ....
ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺑﻌﺪ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﻓﺮﺍﺝ ﻛﻤﺎ ﺗﻮﻗﻊ
ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ .
ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﺭﺗﻴﺎﺡ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻲ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﻟﻤﻠﻢ
ﺃﻭﺭﺍﻗﻲ ﻭﺃﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﺒﺘﻲ ﺷﺎﻛﺮﺓ
ﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﻋﻠﻲ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻧﻈﺮ ﻟﻲ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﺩﻭﺩﺓ :
- ﺳﻌﻴﺪ ﺑﺮﺅﻳﺘﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﺳﺘﺎﺫﺓ ﺷﻬﺪ . ﺃﺑﻠﻐﻲ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻼﺳﺘﺎﺫ ﺭﺟﺎﺀﺍ .
- ﺍﺷﻜﺮﻙ ﺳﻴﺪﻱ ..
ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻊ ﻭﻟﻴﺪ ﻭﺍﻧﺎ ﻛﻠﻲ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺑﺎﻻﻓﺮﺍﺝ ﻓﻘﻠﺖ ﺑﻠﻬﻔﺔ :
- ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻻﻓﺮﺍﺝ . ﺳﺄﻫﺎﺗﻒ ﺭﺑﺎﺏ ﺣﺘﻲ ﺃﺑﺸﺮﻫﺎ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ .
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻪ ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﻣﻘﻄﺒﺎ ﺟﺒﻴﻨﻪ ﻭﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻐﻀﺐ
ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﻡ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻣﺴﺘﻔﻬﻤﺔ :
- ﻣﺎ ﺑﻚ ؟ ﺃﻟﺴﺖ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺍ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﻓﺮﺍﺝ ؟
ﺳﺪﺩ ﻟﻴﻨﻈﺮﺍﺕ ﻧﺎﺭﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻨﺒﺲ ﺑﺒﻨﺖ ﺷﻔﺔ.. ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ
ﺭﻳﺒﺔ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﻤﺴﻜﺔ ﺑﻬﺎﺗﻔﻲ
ﻷﺣﺎﺩﺙ " ﺭﺑﺎﺏ" ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻣﻜﺎﻟﻤﺘﻲ ﻋﻠﻲ ﺻﻔﻴﺢ ﺳﺎﺧﻦ ..
ﺍﻧﻬﻴﻨﺎ ﺍﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻻﻓﺮﺍﺝ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺍﺳﻤﻊ ﻣﻨﻪ ﺃﻱ ﻛﻠﻤﺔ ﺣﺘﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﺘﻪ ﺷﻘﻴﻘﺘﻪ ﺍﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ
ﻭﻫﻮ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻲ ﺑﻤﺮﺍﺭﺓ.
ﺳﺮﻧﺎ ﺣﺘﻲ ﺳﻴﺎﺭﺗﻬﺎ ﻓﺪﺧﻞ ﻭﺟﻠﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﻛﻼﻡ ﺍﻭ ﺳﻼﻡ.
ﺳﻠﻤﺖ ﻋﻠﻲ " ﺭﺑﺎﺏ" ﺍﻟﺘﻲ ﺿﻤﺘﻨﻲ ﻭﺷﻜﺮﺗﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻠﻲ ﺟﻬﺪﻱ
ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻊ ﺷﻘﻴﻘﻬﺎ
ﺍﻟﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ .
ﺩﺧﻠﺖ ﺳﻴﺎﺭﺗﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﻭﺷﻚ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﺣﺴﺎﺱ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﻋﺘﺮﺍﻧﻲ ﺗﻤﺎﻟﻜﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﺖ
ﺍﻟﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ .
ﻗﻀﻴﺖ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻥ ﺃﻏﺮﻕ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻲ ﺣﺘﻲ
ﻻ ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻧﻘﻀﺖ ﺳﺎﻋﺎﺕ
ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻭﺻﻠﺖ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﻣﻨﻬﻜﺔ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺟﻠﺴﺖ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻱّ ﻭ
ﺷﻘﻴﻘﺘﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﺛﻢ
ﺗﻮﺟﻬﺘﻠﻐﺮﻓﺘﻲ ﻷﻧﺎﻡ.
****
ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺩﺧﻠﻨﺎ ﻣﻜﺘﺐ ﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺯﺍﺩ ﺷﻌﻮﺭﻱ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺗﻲ
ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ ﻻﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﺠﻦ ...ﻧﻌﻢ
ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺼﻴﺮﻱ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﺣﺘﻤﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻠﻲ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﺃﺧﺬ ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺔ
ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﺩﻣﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﺪ ﺑﻌﺪﻫﺎ
ﻟﻤﺼﻴﺮﻱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻡ.
ﻭﻗﻔﺖ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﺎﺏ ﺍﺳﻤﺮ ﺍﻟﻠﻮﻥ ، ﺣﻠﻴﻖ ﺍﻟﺸﻌﺮ، ﻭﺳﻴﻢ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ،
ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ
ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺰﻳﻨﻪ ﻻﻓﺘﺔ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺨﻂ ﺃﻧﻴﻖ ‏)ﻋﻤﺮﻭ ﺳﺎﻟﻢ ‏( ﻭﻛﻴﻞ
ﻧﻴﺎﺑﺔ.
ﻣﺎﺍﻥ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﻟﻨﻈﺮﺍﺗﻪ ﻝ " ﺷﻬﺪ " ﺣﺘﻲ ﺣﻞ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﻋﺘﺮﺍﻧﻲ ﻗﺒﻞ ﻗﻠﻴﻞ .
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻟﺮﺅﻳﺎﻫﺎ... ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺠﺒﺎ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺸﺮﺡ
ﻣﻮﻗﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ... ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻨﻄﻖ ﺑﺎﻻﻋﺠﺎﺏ ... ﺍﺳﺘﻂﻳﻊ ﺃﻥ ﺃﺭﻱ ﺫﻟﻚ ﺟﻠﻴﺎ.
ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ...ﺷﻌﺮﺕ
ﺑﺎﻧﻔﺎﺳﻲ ﺗﻀﻴﻖ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ . ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﺗﻜﻒ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﺭﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺗﻠﺘﻔﺖ
ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ....ﻟﻢ ﺗﻔﻬﻢ ﻧﻈﺮﺍﺗﻲ ...ﻟﻢ
ﺗﻔﻬﻤﻨﻲ.
ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﻤﺘﻌﺔ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﻋﺠﺎﺑﻪ ... ﻓﻬﻮ ﺍﻓﻀﻞ ﻣﻨﻲ
ﺑﻜﺜﻴﺮ ...ﻣﺮﻛﺰﻩ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻭﻛﻞ
ﺷﻴﺊ ... ﻧﻈﺮﺕ ﻟﺤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻱ ...ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﻮﺟﻊ ﺷﺪﻳﺪ ﻓﻲ
ﻧﻔﺴﻲ ...ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻫﻜﺬﺍ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ... ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻻ ﻟﻴﺖ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻳﻮﻣﺎ ....ﺗﻤﺎﻟﻜﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﺟﻴﺐ
ﻋﻠﻲ ﺍﺳﺌﻠﺘﻪ ...ﺍﺟﺎﺑﺎﺕ ﻣﻘﺘﻀﺒﺔ
ﺗﺨﺮﺟﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺨﺎﻧﻖ ﻭﺗﻨﻬﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﺍﺣﺘﻤﻠﻪ.
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻪ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻱ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﺩﻋﻬﺎ ... ﻟﻤﺤﺘﻪ ﺣﻴﻦ ﻫﻢّ ﺃﻥ ﻳﻤﺪ ﻳﺪﻩ
ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﻔﻮﺭ ...ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻪ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ، ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺴﻠﻢ ﺑﺎﻟﻴﺪ ...ﻫﻞ ﺃﻟﻜﻤﻪ
ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻻﺟﺒﺮﻩ ﺍﻥ ﻳﺸﻴﺢ
ﺑﺒﺼﺮﻩ ﻋﻨﻬﺎ ؟
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﺗﺼﺮﺧﺎﻥ : ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻷﺣﻤﻖ... ﻻ ﺗﻨﻈﺮ ﻝ" ﺷﻬﺪ " ﻫﻜﺬﺍ.. ﺃﻧﺎ
ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﺒﺮ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻠﻲ ﻏﺾ
ﺑﺼﺮﻱ ﻋﻨﻬﺎ ،ﻭﺍ ﺟﺒﺮ ﻳﺪﻱّ ﻋﻠﻲ ﻋﺪﻡ ﻟﻤﺲ ﻛﻔﻴﻬﺎ ...ﻛﻴﻒ ﺗﻔﻜﺮ ﺍﻧﺖ
ﻓﻴﻬﺎ...ﺳﺤﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ
ﺑﻨﻔﺴﻲ .... ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﺠﺐ ﺑﻪ ﻫﻮ...ﺳﺘﺤﺒﻪ ﻫﻮ ... ﻳﺎ ﻭﻳﻠﻲ
ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺠﺮﻳﺢ ﺑﻴﻦ ﺟﻨﺒﺎﺕ
ﺻﺪﺭﻱ .
ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻭﻛﻠﻲ ﺍﻟﻢ ﻭﻏﻀﺐ ﻭﺣﻨﻖ ﻭﺣﺰﻥ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺃﻧﺎ
ﻓﻴﻪ ... ﻟﻠﺤﻈﺔ ﻓﻜﺮﺕ ﺍﻥ ﺍﻃﺎﻟﺒﻬﻢ
ﺑﺎﻋﺎﺩﺗﻲ ﻟﻠﺴﺠﻦ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ... ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻜﺎﻧﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ .... ﺍﻣﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻨﺒﻮﺫ ..ﻣﺠﺮﻡ .. ﻣﺘﻬﻢ
ﻛﻤﺎ ﻧﻌﺘﺘﻨﻲ " ﺷﻬﺪ" ﺃﻣﺎﻣﻪ.
ﻳﺎﻟﻘﺴﻮﺗﻚ ﻳﺎ " ﺷﻬﺪ ..." ﻭﻳﺎﻟﻘﺴﻮﺓ ﻣﺎﻭﺿﻌﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻴﻪ.. ﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ
ﺍﻥ ﺍﺗﻜﻠﻢ ﻣﻌﻬﺎ.
ﻧﻈﺮﺍﺗﻲ ﻟﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻤﻞ ﻛﻞ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ... ﻛﻞ ﻣﺎﻗﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ
ﻭﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻷﻟﻢ ﻭﺍﻟﻌﺘﺎﺏ
ﻭﺍﻟﻠﻮﻡ ... ﻛﻞ ﻣﺎﻛﺘﺐ ﻣﻦ ﺃﺷﻌﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ... ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﺗﺸﻌﺮ
ﺑﻲ ...ﻫﻞ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻗﺮﺍﺀﺓ
ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺃﺟﻔﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ....ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻬﺎ ﻓﻬﻤﺖ ﺷﻴﺌﺎ ... ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻬﻤﺔ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻔﻬﻢ.
ﺍﻭﻝ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﻴﺎﺭﺓ " ﺭﺑﺎﺏ" ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺳﺎﻧﺤﺔ
ﻟﻼﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ " ﺷﻬﺪ " ﻧﻌﻢ ﻓﻘﺪ
ﺻﺎﺭﺕ ﻟﻲ ﻧﻮﺭ ﻭﻧﺎﺭ... ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻓﺄﺣﺘﺮﻕ ﻭﺃﺑﺘﻌﺪ ﻓﺄﺷﺘﺎﻕ ﻟﻼﺣﺘﺮﺍﻕ ﻣﻦ
ﺟﺪﻳﺪ.
ﻭﺻﻠﺖ ﻣﻨﺰﻝ " ﺭﺑﺎﺏ " ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﻨﻲ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺩﻱ ﺍﻻ ﻟﺤﻈﺔ ﺃﻥ ﻭﻗﻌﺖ
ﻋﻴﻨﻲ ﻋﻠﻲ ﺣﺒﻴﺒﻲ " ﻋﻠﻲّ "
ﺍﺣﺘﻀﻨﺘﻪ ﺑﺸﺪﻩ ﻭﺳﻜﺒﺖ ﻗﺒﻼﺗﻲ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺭﺃﺳﻪ ﻭﻳﺪﻳﻪ
ﻭﺃﺻﺎﺑﺘﻨﻲ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺭﺅﻳﺘﻲ ﻟﻪ ﻭﻗﺪ
ﺍﺳﺘﻌﺎﺩ ﻋﺎﻓﻴﺘﻪ ﻭﺿﺤﻜﺎﺗﻪ.
ﺩﺧﻠﺖ ﻷﻧﻌﻢ ﺑﺤﻤﺎﻡ ﺩﺍﻓﺊ ﻭﺣﻠﻘﺖ ﺫﻗﻨﻲ ﻭﻧﻈﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍّﺓ ﻷﺭﻱ
ﻭﺟﻬﻲ ﺍﻟﻮﺳﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﺎﺏ ﻋﻨﻲ
ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ.. ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻷﺟﺪ" ﻋﻠﻲ "
ﻳﻘﻔﺰ ﺣﻮﻟﻲ ﻓﻲ ﻓﺮﺡ ﻃﻔﻮﻟﻲ :
- ﺧﺎﻟﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﻲ ﻋﺎﺩﺕ ﻟﻚ ﻭﺳﺎﻣﺘﻚ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻋﻨﻚ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺪﺧﺎﺍﻥ
ﺿﺤﻜﺖ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﺭﻓﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ :
- ﻳﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺷﻘﻲ .. ﺗﻌﺎﻝ ﻫﻨﺎ .
ﺟﺎﺀ ﺧﺎﻟﺪ ﻳﻀﺤﻚ ﻭﻳﺆﻧﺐ " ﻋﻠﻲ" ﻋﻠﻲ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺑﻲ :
- ﺗﺄﺩﺏ ﻳﺎ ﻭﻟﺪ .. ﻫﻴﺎ ﻳﺎ ﻭﻟﻴﺪ ﺍﺗﺮﻙ ﻫﺬﺍ
‏)ﻭﻭﺟﻪ ﻛﻼﻣﻪ ﻝ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﻓﻲ ﺭﻗﺒﺘﻲ
- ﺍﺗﺮﻙ ﺧﺎﻟﻚ ﻟﻴﺘﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻣﻪ ﻳﺎ ﻋﻠﻲ
" ﻋﻠﻲ" ﻣﺴﺘﻤﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺤﻚ :
- ﻟﻘﺪ ﺃﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ..
ﺿﺤﻜﺖ ﻓﻲ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﺭﺍﻩ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ :
- ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺳﻴﺊ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺷﺘﻘﺖ ﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪﺗﻚ ﺍﻟﺸﻬﻲ .
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻲ " ﺭﺑﺎﺏ" ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﺐ :
- ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻳﺎ ﻭﻟﻴﺪ .. ﻫﻴﺎ ﻟﺘﺄﻛﻞ ﻭﺗﻨﺎﻡ ﻗﻠﻴﻼ ﻟﺘﺎﺧﺬ ﻗﺴﻄﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ
ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮﺓ ﺑﺠﻮﺍﺭ " ﺭﺑﺎﺏ " ﻭ " ﺧﺎﻟﺪ" ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺟﺎﻟﺴﺎ
ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﻠﻌﺐ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﺷﺘﺮﻳﺘﻬﺎ ﻟﻪ ﻗﺒﻞ ﺻﻌﻮﺩﻱ ﻟﻠﻤﻨﺰﻝ .
ﻧﻈﺮ ﻟﻲ" ﺧﺎﻟﺪ" ﺑﻮﺩ ﺷﺪﻳﺪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻤﺮﺡ ﻓﻲ ﺧﺒﺚ :
- ﻟﻦ ﺃﺿﻐﻂ ﻋﻠﻴﻚ ﻟﺘﺘﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻣﻚ ﻓﻜﻤﺎ ﺗﻌﻠﻢ ، ﺭﺑﺎﺏ ﻃﻌﺎﻣﻬﺎ ﻻ
ﻳﺴﺘﺴﺎﻍ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺄﻣﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ
ﻋﻠﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻮﻥ
ﺿﺤﻜﺖ ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻪ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﺭﻱ " ﺭﺑﺎﺏ" ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻟﺪﻋﺎﺑﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺣﺐ :
- ﻫﻜﺬﺍ ؟؟ ﺣﺴﻨﺎ .. ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺪ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺳﻨﻄﻠﺐ ﻃﻌﺎﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ.
ﺿﺤﻜﺖ ﺑﺸﺪﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻏﻤﺰﻧﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻟﻘﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﺳﺘﻔﺰﺍﺯﻫﺎ
ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻓﺘﻘﺪﺗﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻟﻠﺠﻮ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻊ ﻣﻦ
ﺣﻮﻟﻲ.. ﺷﻜﺮﺕ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺣﺴﻦ
ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ " ﺧﺎﻟﺪ " ﻟﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﺍﺻﺮﺍﺭﻩ ﻋﻠﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻲ
ﻣﻨﺰﻟﻲ .. ﺍﻧﻬﻴﺖ ﻃﻌﺎﻣﻲ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻏﺮﻓﺘﻲ
ﻷﺭﺗﺎﺡ ، ﻣﺪﺩﺕ ﺟﺴﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﻬﻚ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻭﺍﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺗﻘﻔﺰ ﻣﺮﺓ
ﺃﺧﺮﻱ ﺍﻟﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ ..ﺍﻩ ﻣﻨﻚ ﻳﺎ "
ﺷﻬﺪ .." ﺍﺗﺮﻛﻴﻨﻲ ﻷﻧﺎﻡ ﻗﻠﻴﻼ .. ﺍﺗﺮﻛﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﺳﻮﻳﻌﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ..ﺭﺟﺎﺀﺍ..ﺍ
ﻧﺎ ﻣﻨﻬﻚ ﻭﻣﺘﻌﺐ ﻭ ... ﻭﻣﻮﺟﻮﻉ ﻳﺎ"
ﺷﻬﺪ ".
ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻟﻘﺎﺀﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ .. ﻭﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﺠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻬﻲ ﺑﻪ ﻓﺸﻌﺮﺕ
ﺑﻘﺴﻮﺗﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻋﺎﺗﺒﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ
..ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺎﺗﺴﺘﺤﻘﻪ ﻣﻨﻚ ﻳﺎ " ﻭﻟﻴﺪ" ؟ ﻣﺎﺫﻧﺒﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺠﺐ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﺍ
ﺍﻝ "ﻋﻤﺮﻭ " ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ
ﺍﻻﻋﺠﺎﺏ ﺣﻘﺎ ...ﺗﻨﻬﺪﺕ ﺑﻘﻮﻩ ﻭﺯﻓﺮﺕ ﺍﻧﻔﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﻣﺎ ﺃﻥ
ﻭﺿﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﻋﻠﻲ ﻭﺳﺎﺩﺗﻲ
ﻭﺃﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﺣﺘﻲ ﻏﺮﻗﺖ ﻓﻲ ﻧﻮﻡ ﻋﻤﻴﻖ.
ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻋﻠﻲ ﺻﻮﺕ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻳﻀﺤﻜﻮﻥ ﻭﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﻻ
ﺃﺩﺭﻱ ﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﺮ ﻭﺍﻧﺎ
ﻣﺴﺘﻐﺮﻗﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺗﻲ. ﻧﻈﺮﺕ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺘﻲ ﻓﺎﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ
ﻣﺴﺎﺀ.. ﻧﻤﺖ ﺍﺭﺑﻊ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻛﺎﻣﻠﺔ.
ﻗﻔﺰﺕ ﺻﻮﺭﺓ " ﺷﻬﺪ" ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ ﺃﻣﺎﻣﻲ ...ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺸﻮﻕ ﻳﺠﺘﺎﺣﻨﻲ
ﻷﺣﺎﺩﺛﻬﺎ..ﺍﻋﺘﺬﺭ ﻟﻬﺎ ﻋﻦ
ﻗﺴﻮﺗﻲ ﻭﺟﻔﺎﺋﻲ ﻣﻌﻬﺎ... ﻗﻤﺖ ﻭﺗﻮﺿﺄﺕ ﻭﺻﻠﻴﺖ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ
ﻣﻌﺎ ...ﻭﺩﻋﻮﺕ ﺍﺍﻟﻠﻪ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﻳﻮﻧﺲ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﺩﻱ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺃ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺑﺘﻼﺀ ‏)
ﻻ ﺍﻟﻪ ﺍﻻ ﺍﻧﺖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺍﻧﻲ
ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ‏(.
ﺫﻫﺒﺖ ﺣﻴﺚ ﻳﺠﻠﺲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺍﻟﺘﻒ ﺣﻮﻟﻲ " ﻋﻠﻲ " ﻭ " ﺳﻴﻒ " ﻭ "
ﻳﺤﻴﻲ "ﺃﺑﻨﺎﺀ " ﺭﺑﺎﺏ" ﻭﺟﻠﺴﻨﺎ ﺃﻣﺎﻡ
ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻧﺘﺒﺎﺩﻝ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﺳﺎﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﻢ.
ﺩﺧﻠﺖ " ﺭﺑﺎﺏ " ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻓﺘﺮﺩﺩﺕ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ . ﻭﻗﻔﺖ
ﻋﻠﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻓﻲ ﺗﺮﺩﺩ
ﻓﺎﻟﺘﻔﺘﺖ ﺍﻟﻲّ -:
- ﺃﺗﺮﻳﺪ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﻱ ؟
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﺍﺗﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ :
- ﺃﺑﺪﺍ .. ﺃﺭﻳﺪ ﻓﻘﻂ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺔ ﻷﺳﺘﻔﺴﺮ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﻨﻬﺎ .
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻲ " ﺭﺑﺎﺏ" ﺑﺤﺐ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﺳﺎﺗﻴﻚ ﺑﺮﻗﻤﻬﺎ . ﻟﻜﻨﻲ ﺃﺭﻳﺪﻙ ﺃﻥ ﺗﺮﺡ ﺃﻋﺼﺎﺑﻚ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻗﻠﻴﻼ .. ﻓﻘﻂ ﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺣﺘﻲ
ﺗﻨﻌﻢ ﺑﺎﻟﻬﺪﻭﺀ ..
ﻗﺎﻃﻌﺘﻬﺎ ﻣﺘﻤﻠﻤﻼ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﺣﺴﻨﺎ .. ﺳﺄﻓﻌﻞ .. ﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺣﺎﺩﺛﻬﺎ ﺍﻻﻥ .
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ " ﺭﺑﺎﺏ" ﺑﺎﺳﺘﺴﻼﻡ :
- ﺣﺴﻨﺎ .. ﺑﺠﻮﺍﺭ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺳﺘﺠﺪ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻬﺎ ﺃﺷﻴﺎﺀﻙ
ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﺘﺠﺪ ﺟﻮﺍﻟﻚ .ﺍﺣﻀﺮﻩ
ﻭﺳﺄﻣﻠﻴﻚ ﺭﻗﻤﻬﺎ.
ﺫﻫﺒﺖ ﻻﺣﻀﺮ ﺟﻮﺍﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺭﻗﻢ " ﺷﻬﺪ" ﻭﺳﺠﻠﺘﻪ
ﻭﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﺃﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ
.. ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻣﺘﺮﺩﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺗﺼﺎﻝ : ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺠﻤﻌﺖ
ﺷﺠﺎﻋﺘﻲ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﺭﻗﻤﻬﺎ


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close