اخر الروايات

رواية المنتقبة الحسناء الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي

رواية المنتقبة الحسناء الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي


 

الفصل الثامن

" بعد مرور شهر ونصف "

حسناء بإبتسامة:
- ممكن ياعمو مها تيجى تقضى النهارده عندنا ؟!
سعيد:
- ياريت يابنتى وبالمره تغير جو , خديها بس متتأخروش
ردت بفرح:
- شكرا جدا ياعمو ؛ يلا يامها قومى البسى بأه ..!
مها بكسل:
- حاضر مع انى مش عايزة أخرج خالص بس عشان متزعليش ياسمسمه
حسناء بتكشيرة:
- ياحبيبتى عايزاكى تغيرى جو ..
قالت مستسلمة:
- حاضر

*************************************

" فرح زياد بوجود مها بالمنزل كاد قلبه يتركه ويذهب اليها ليخبرها بعشقه وحبه لها "

طبعت زينب قبله على خد مها:
- وحشانى والله يابنتى ؛ عاملة ايه دلوقتى ؟!
مها:
- ربنا يخليكى ليا ياخالتو ؛ تعرفى ماما كانت بتحبك قوى كانت دايما تقولى أن حضرتك فيكى خير كتير أوى وطيبة
تنهدت بحنين:
- ربنا يرحمها ويجعل مثواها الجنه هى اللى كانت طيبه ولسانها بينقط سكر
رفعت حسناء حاحبها قائله:
- أجيب شجره و اتنين لمون طيب !!
مها بإبتسامة:
-هنبدأ نغير أهو من أولها
تقربت منها والدتها وطبعت قبلة على خدها هى الأخرى ثم قالت:
- ده انتى حبيبتى وروحى كمان ويلا بأه اسبقونى على المطبخ نحضر الغداء سوا
نظرت حسناء لوالدتها وتبسمت:
- حاضر ياست الكل ؛ اسبقينى انتى على المطبخ ياميهو هعمل حاجه وأجى على طول
مها :
- ماشى ومتتأخريش

" خرجت مها واتجهت الى المطبخ فأوقفها زياد ، فأنزلت عينها الى الارض "

حنى رأسه ونظر إلى الأرض قائلا:
- ازيك يامها عاملة ايه ؟!!
ردت بإحراج:
- الحمد لله
رست ابتسامة على شفتيه:
- يارب دايما - ثم قال متسائلا- انتى داخله المطبخ ؟!
هزت راسها وقالت:
-أيوة هاساعد خالتو فى تحضير الغداء
زياد بإبتسامة:
- اتفضلى

" خرجت حسناء من غرفتها بعد أن دخلت مها المطبخ فنادى عليها زياد بصوت خافت:
- حسناء ؛ تعالى أقولك
اومأت رأسها إيجابا ثم قالت:
- عارفة هاتكلم معاها فى الموضوع النهارده ؛ متقلقش
خرجت والدتهم من المطبخ ثم نظرت إليهم بإبتسامه:
- بتتفقوا على مين ؟ ياترى خير ؟!!
زياد:
- لا أبداً كنت بقولها متأكليش مها من إيدك ياحسناء أحسن يجيلها تلبك معوى ..
نظرت بدهشه لـ زياد وقالت:
- كمان تلبك معوى ماشى يازياد متطلبش منى أعملك كوباية شاى تانى !!
زياد بتكشيرة على وجهه:
- لاء خلاص أسف مش هقول كده تانى الا كوباية الشاى
غمزت له ثم قالت بصوت عالى:
- بكرة تتجوز وتلاقى اللى يعملك الشاى وارتاح أنا بأه ..

ابتسم الجميع ثم نظرت له والدته وقالت :
- يارب يابنى يحقق مرادك عن قريب
زياد:
- يارب ياأمى

*************************************

حسناء تشمشم وتقول:
- الأكل شكله يفتح النفس أوى
مها بإبتسامه:
- فعلا الأكل يفتح النفس ؛ تسلم ايدك ياخالتو
والدة حسناء:
- ألف هنا يابنات

" بعد إنتهاء الغداء "

والدة حسناء:
- مينفعش بأه كده يابنات إنتم من بكره ترجعوا الكليه أكيد فاتكم محاضرات كتير والإمتحانات قربت
حسناء:
- عندك حق ياماما , إيه رأيك يامها
مها بجديه:
- ياريت عشان نلحق نراجع اللى فاتنا قبل الإمتحانات
حسناء:
- تمام أتفقنا ؛ أنا هاقوم أعمل شاى وبالمرة أعمل لـ زياد تصدقى ياماما هرتاح منه بعد أما يسافر..!
قالت مها بقلق قد ظهرعلى وجهها:
- زياد مسافر فين ؟!
حسناء:
- جاله شغل فى السعوديه وكويس أوى وخلاص تقريبا هيسافر كمان شهر
مها بحزن:
- ربنا يوفقه

" دخلت مها الغرفه وظلت تبكى بشده"
لاحظت حسناء ما حل بمها فذهبت ورأها وربتت على كتفها قائله:
- بتبكى ليه بس ؟
مها ببكاء:
- حاسه انى بقيت لوحدى خلاص
حسناء بحزن:
- ليه ياحبيبتى بتقولى كده أنا جنبك وعمرى ماهبعد عنك أبداً؛ وفى حد كمان نفسه يبقى جنبك بس انتى توافقى !
مسحت مها دموعها وقالت فى أهتمام:
- تقصدى إيه ؟!!
تنهدت وقالت:
- كان المفروض أتكلم معاكى فى الموضوع ده من فتره لكن الظروف اللى حصلت أجلت الموضوع شويه
مها بإهتمام:
- موضوع إيه؟
غمزت لها قائلة :
- زياد
مها بتعجب وقلق:
- ماله زياد ؟!
حسناء:
- هو ياستى اتكلم مع ماما عايز يخطب قبل ما يسافر وأختار العروسة كمان

ظهر على ملامحها الخوف فنزلت دمعه من عينها وهى تقول:
- مين العروسه ؟
حسناء بإبتسامه:
- إنتى العروسه ياقمر..!

أغرورقت عين مها بالدموع:
- أنا ؟!! انتى بتكلمى جد ؟
حسناء بإبتسامة:
- أيوة يابنتى بجد ؛ ها قولتى ايه فكرى بس بسرعه فاضل شهر وزياد يسافر
طرقت والدة حسناء الباب وقالت:
- ممكن أدخل يابنات ولا لسه بتتكلموا ؟
حسناء ومها:
- اتفضلى طبعا
زينب لـمها:
- بصى يابنتى زياد كان اتكلم معايا قبل وفاة والدتك الله يرحمها عشان يخطبك قبل ما يسافر وبصراحه كده أنا كمان نفسى تكتبوا الكتاب وبأذن الله لما يسافر زياد ويرجع كمان سنه يكون هو جهز نفسه وتكونى انتى خلصتى كليتك وتتجوزوا بأذن الله , ايه رأيك يابنتى؟!!

مها بخجل:
- هاستخير ربنا و هاستشير بابا وأرد على حضرتك
غمزت حسناء لمها وقالت:
- طب رأيك انتى ايه ياعروسه ؟

أحمر وجهها كالعاده فنظرت لها والدة حسناء وقالت:
- فكرى براحتك الأول ؛ وسواء وافقتى أو رفضتى هاتفضل مكانتك زى ماهى عندى وأكتر كمان
حسناء:
- بصى ياماما هى لازم تقعد مع زياد ويتكلموا مع بعض عشان تعرف تاخد قرار صح
والدتها بجدية:
- أيوه عندك حق يابنتى خلاص هى تاخد رأى والدها وإذا وافق نتفق على ميعاد نروح فيه ويتقابلوا مقابلة شرعية ويتكلموا سوا , إيه رأيك يامها ؟
ضربات قلبها تضرب بشدة فحاولت ان تتمالك ثم قالت بإبتسامة:
- حاضر اللى حضرتك شيفاه صح أنا موافقه عليه ياخالتو

*************************************

" أسعد يدق قلبه حبا وعشقا لحسناء منذ طفولته ولكن لا يبقى وضع على حالة عندما تركهم والدها تغيرت حسناء تحول قلبها من برائته إلى بغض وكره تجاة والدها وأهل والدها جميعا ؛ بعد ذلك تخرج أسعد من كليه التجارة وسافر ليعمل بالسعوديه ولم ينسى حبه الصامت لحسناء؛ كان يعتقد أنَ عقلها أدرك كل شئ عندما كبرت ولكن أكتشفَ أنها مازالت تكره كل من يأتى من ناحيه والدها بدون سبب "

قال محدثا نفسه:
- وحشتنى أوى ونفسى أشوفها , امتى هاتغير معاملتها القاسيه دى بس ؟!!

" وفجأه رن هاتف أسعد "

أسعد:
- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
على:
- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ؛ إزيك يابنى مختفى فين كده ؟

أسعد:
- موجود والله بس كنت بخلص شوية اوراق انتم أخباركم ايه طمنى عليكم ؟
على:
- الحمد الله بخير , ابقى تعالى عشان نشوفك ماتغبش أوى كده ..

أسعد:
- حاضر بأذن الله
على:
- منتظرك ؛ يلا أشوف وشك بخير ؛ السلام عليكم
أسعد:
- وعليكم السلام
أغلق أسعد الهاتف وقال :
- الحمد الله كده بقا أقدر أروح وأشوف حسناء ؛ كنت محرج أروح من غير سبب


*************************************

" وفى المساء "

مها بكسوف:
- بابا فى موضوع عايزة أتكلم معاك فيه
التفت والدها لها وقال فى أهتمام:
- اتفضلى يابنتى خير!!
مها:
- طبعا حضرتك عارف زياد أخو حسناء؟
سعيد:
- ايوة طبعا ماله ؟!
مها:
- خالتو زينب النهاردة قالتلى أن زياد مسافر السعوديه وهو عايز يخطب قبل ما يسافر
قال بإستغراب:
- طيب يابنتى مايخطب ايه المشكله فى كده ؟
مها بإحراج:
- مهو حضرتك مسألتنيش مين العروسه؟!
والدها بتعجب:
- مين ؟!
أحمر وجهها وهى تقول:
- أنا العروسة يابابا , أنا عارفة أن الكلام ده مينفعش دلوقتى وخصوصا أن لسه ماما متوفيه قريب بس هو مسافر كمان شهر وعايز يخطبنى قبل ما يسافر
أبتسم لاول مرة بعد وفاة زوجته ثم قال:
- كلامك بيقول أنك موافقه ؛ بصراحه الشاب كويس أوى ومحترم وأنا كمان موافق ؛ وأنا دايما بتمنالك شاب كويس يخاف عليكى ويراعيكى ؛وزياد ما شاء الله هابقى مطمن عليكى معاه
مها بفرح:
- بجد يابابا ربنا ميحرمنيش منك أبداً ؛ وأنا الحمد الله صليت أستخاره بعد صلاة العشاء وحاسة أنى مرتاحه وفرحانة أوى ؛ طيب حدد ميعاد عشان يجو يطلبونى من حضرتك رسمى وعشان زياد طالب يتكلم معايا فى حضور حضرتك
والدها بإبتسامة:
- يبقى خير البر عاجله اتفقى مع حسناء يجوا بكره الساعه سابعه وربنا ييسر الحال ليكى يابنتى
مها بإبتسامه:
- حاضر يابابا

" أتصلت مها بحسناء وبلغتها رائ والدها وأخبرتها ميعاد المقابله "

*************************************

" فى مساء اليوم التالى ؛ كانت مها منتظرة لقاء زياد بشوق ولكنها كانت مضطربة قليلا ً ؛ أما حسناء ذهبت إليها قبل الميعاد لتُساعدها فى بعض الإشياء حتى لا تشعر مها بأنها وحيدة "

" زينب وعلى وزياد قد وصلوا لبيت مها وطرق جرس الباب معلنا وصولهم "

مها وقد ظهر على ملامحها القلق:
- بابا وصلوا أفتح الباب

ذهب سعيد لفتح الباب ثم قال:
- أهلا ً وسهلا ً

على:
- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
سعيد:
- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته , اتفضلوا
زياد:
-ازيك يااستاذ سعيد
سعيد:
- أستاذ سعيد ايه بأه؟ قولى ياعمى
زياد بأحراج:
- حاضر ياعمى

" بعد مرور برهه من الوقت تكلم على :
- ياعم سعيد أحنا جايين نطلب ايد بنتك المصون مها لـ أخى زياد على سنه الله ورسوله صل الله عليه وسلم ؛ قلت ايه ؟!!
سعيد والفرحه تملئ وجهه:
- عليه الصلاه والسلام ؛ ده شئ يشرفنى طبعا
على:
- الشرف لينا ياعمى ؛ وكل طلباتك أحنا موافقين عليها
سعيد:
- وأنا موافق ؛ ومش طالب من زياد غير أنه يحط مها فى عينه ويراعيها بما يرضى الله

زياد بفرح:
- دى فى عينى ياعمى
سعيد بقلق:
- بس عندى شرط يازياد وعارف انك مش هاتكسفنى !
زياد بجديه:
- أتفضل ياعمى ؛شروطك كلها مجابة بأذن الله
سعيد وعينيه تملؤها الدموع:
- ماتخليش مها تسيبنى لوحدى يابنى ؛ هاقعد هنا لوحدى أعمل ايه ؛ افرض تعبت ولا وقعت ولا حتى توفانى الله يرضيك إنى أكون لوحدى ؛ أقعدوا معايا هنا يابنى أنت شايف الشقه كبيرة خدوها كلها وجددوا العفش بس سيبوا أوضتى أنا والغاليه الله يرحمها بس ؛ والله ما هاتعبكم يابنى صدقنى

نزلت عبره على خد مها ثم نظرت الى زياد وقالت:
- أستاذ زياد أنا مش هاوافق الا لو وافقت على شرط بابا ؛أنا مقدرش أسيبه لوحده
وقف زياد وذهب لعمه سعيد وانحنىَ وقبل رأسه ثم قال:
- من غير تفكير أنا موافق ياعمى ؛ منقدرش نسيبك لوحدك وحتى لو سافرت واخدت مها بعد الزواج هابعت لحضرتك تيجى تقعد معانا بإذن الله ؛ وده وعد منى
مسح دموعه:
- ربنا يخليك يابنى ويسعدك
زياد بجديه:
- بس أنا كنت عايز نكتب الكتاب قبل ما أسافر قلت ايه ياعمى ؟!!
أخذ سعيد برهه من الوقت ليفكر ثم قال:
- يامها ايه رأيك يابنتى موافقه تكتبوا الكتاب ؟!!
مها بخجل :
- موافقه يابابا
سعيد بفرح:
- ماشى على خيره الله ياولاد ؛ الف مبروك
زينب بإبتسامة:
- مبروك ياولاد ؛ وطبعا كل حاجه هانعملها على الضيق كده عشان طبعا الظروف
على:
- أكيد ياأمى
همت حسناء بإحتضان مها وهى تقول :
- مبروك ياعروسه
مها بحب:
- ربنا يبارك فيكى عقبالك ياحبيبتى
حسناء بغضب:
- بعد الشر أنا قلتلك قبل كده أنا مش عايزة أتجوز ابداً ؟!!
مها :
- بطلى ياهبله بكره ربنا يرزقك بزوج صالح يسعدك ويغير تفكيرك المعقد ده
حسناء:
- آه احلمى احلمى
على :
-بستأذنك ياعم سعيد أن زياد ومها يقعدوا يتكلموا مع بعض شويه
سعيد:
- أكيد يابنى لأزم على الأقل يتعرفوا على أفكار بعض

*************************************

زياد:
- أزيك يامها عاملة ايه ؟
قالت بخجل:
- الحمد الله بخير
زياد:
- ممكن أسألك سؤال ؟
قالت بكسوف:
- طبعا اتفضل !!
زياد:
- هل تقبلينى زوجا ً لكى ؟
دقات قلبها تتزايد وتتضارب وأحمر وجهها خجلاً ثم قالت:
- ما أنت طلبتنى خلاص من بابا ووافق
زياد:
- بس أنا عايز أعرف ردك انتى ودلوقتى ممكن ؟!
مها بجدية:
- ممكن أرد على السؤال بعد أجابتك على سؤالى الأول ؟
زياد بإبتسامة:
- أمممم سؤال قصاد سؤال يعنى ماشى اتفضلى ..
مها:
- ليه انا اللى أختارتها تكون زوجة لك ؟!!
أغمض عينيه وقال:
- ياااااا عشان حاجات كتيرة أوى أول حاجة فكرينى بعد كتب الكتاب أقولك عليها ؛ أما تانى حاجة لإنك محترمة وملتزمه وحسناء دايماً تشكر فيكى أوى , بجد نفسى توافقى تكونى زوجتى وأم أولادى ؛ ممكن بأه تردى على سؤالى !!!
مها بكسوف:
- جزاك الله خيرا ؛ وأنت كمان أجمل حاجة فيك التزامك وصلاتك ؛ ودايماً حسناء بتقولى أنك و"على" بتنزلوا تصلوا جماعه فى المسجد ..
قال بإمتنان:
- الحمد الله نعمه وفضل من ربنا سبب توفيقى فى حياتى هى صلاتى
مها بإبتسامة:
- الحمد الله ,أنا عارفه كمان أنك مش بتشرب سجائر وكمان تقديرك امتياز فى كل سنه ما شاء الله عليك
زياد بإبتسامه:
- امممم وعرفتى من حسناء برضو !!
قالت بضحكة ترتسم على وجهها:
- مفيش غيرها
زياد:
- آه منها حسناء دى , ممكن بأه أعرف ردك على سؤالى ؟!!
قالت بإبتسامة يملأوها المرح :
- أى سؤال؟!!
ضغط على أسنانه وقال:
- هل تقبلينى زوجاً لكى ؟

أخذت مها برهه من الوقت وكانت أجابتها ؟!!!



التاسع من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close