اخر الروايات

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الثامن 8 بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الثامن 8 بقلم هند سعد الدين


ــ إنتي قولتي إيه؟
فرمل العربية، رفع الـ handbrake العربية لفت حوالين نفسها..
كنا باصين لبعض ومبتسمين، كإن العالم انتهى وأنا وهو اللي فضلنا..
أندهاشي كان أكبر من خوفي..
أخيرًا العربية وقفت، والحمد لله إن الشعر واسع وفاضي..
فضل باصص لي وهو مبرق!
سكت.
ثانيتين…
تلاتة!
— قوليها تاني.
قالها بهدوء يخوّف.
بلعت ريقي.
ـــ أنا عاوزة اتجوزك يا عابد.
ضم شفايفه على بعض..
العين اللي كانت دايمًا قوية وواثقة.. كانت بتترعش.
— إنتي فاهمة إنتي بتقولي إيه؟
— فاهمة.
— فاهمة يعني إيه مسؤولية؟
— هتعلم.
— والاسبيس اللي كنتي عاوزاها؟
— هاخدها بس وإنت جمبي.
ضحك.
— طب قولي لي.. إيه اللي غيّرك؟
بصّيت من الشباك.
الشارع كان فاضي، زي قلبي قبل ما يدخله عابد.
— ما غيّرتش رأيي.
رجعت بصيت له.
— أنا بس حابة تكون كل حاجة ما بينا طبيعية و serious بشكل أعمق، وكمان عشان أنا الـ love language بتاعي الـ physical touch و....
حرك راسه وغمز لي..
ــ إيه؟
ــ لأ لا لا مقصدش اللي فـ دماغك، أنا اتحرمت من إني أحس بمشاعر لطيفة زي الحضن وطبطبة الإيد، بوسة الراس، حد يسرح لي شعري ويضفرهولي، لإن بابا متوفي وماما مسافرة طول الوقت، فـلما حد كان يعملي حاحة يضايقني، كنت باجي على البيت أملًا إني ألاقي ماما وتراضيني، أنا عاوزة أعمل معاك ده من غير ما أحس بالذمب وإن ربنا هيزعل مني، فاهم حاجة؟
عيونه كانت مدمعة..
مد إيده ببطء، مسك إيدي على كفه وحاوطها بكفه التاني.
ـــ أنا فاهم، وآسف إني عيشتي لوحدك كتير..
لسه كان هيحضني، بس افتكر كلامي..
ــ إنتي عندك حق، نكتب الكتاب أحسن.
لف الدريكسيون ومشي بالعربية وهو بيبرطم..
ــ أنا بقى بحب كل أنواع الـ physical touch المؤدبة واللي مش مؤدبة، أصلي وحيد..
ــ لم نفسك يا عابد.
— طلعتي أخطر مما توقعت.
ضربته عل صدره..
كمل سواقه من غير ولا كلمة.
بس إيده كانت ماسكة إيدي طول الطريق.
وصلنا العمارة، وقفنا تحت.
ما نزلناش.
— هند؟
— نعم.
— إنتي متأكدة؟
السؤال اتقال المرة دي بصوت عابد صاحبي الـ my favourite person اللي مهتم لأمري فعلاً..
— آه.
— من غير ضغط؟
— من غير ضغط.
— من غير ما تهربي بعدين؟
— لو ههرب، ههرب عليك، خليك دايمًا مستعد.
ابتسم.
الابتسامة اللي بتقول: أنا وقعت رسمي.
— طب اسمعي بقى.
قرب شوية.
— أنا مش هعمل كتب كتاب بتاع المتسربعين، احلمي وأنا أنفذ.
— إنت عارف أنا نفسي يكون إزاي.
ــ عارف، وهيحصل رغم الشتا والعواصف..
اتوترت فجأة، وبدأت أقضم ضوافري..
مسك إيدي..
ــ هششش، اهدي..
ــ تفتكر ماما هتيجي؟
رفع راسي لفوق..
— بصي لي، عاوزك وإنتي بتاخدي الخطوة دي تبقى متأكدة إن ضهرك محمي، أنا عيلتك، إحنا هنعمل الفرح ده عشان أنا وإنتي عاوزينه كده، مش عشان نعمله زي ما المجتمع والناس عايزين، فاللي عاوز ينورنا أهلا وسهلاً، مش فاضي، مش حابب، مفيش مشكلة!
قربت جبيني من جبينه، غمضنا عيوننا سوا..
— أنا مطمّنة.
نزلنا.
طلعنا السلم.
قبل ما نوصل باب شقتي، قال:
— استني.
طلع من جيبه مفتاح.
حطه في إيدي.
— إيه ده؟
— مفتاح شقتي.
— شقتك؟
— عشان تبقي عارفة إن في مكان مفتوح ليكي دايمًا.
ــ وطنط إلفان؟
ــ المحرم، المحرم يا هندا..
مسكت المفتاح.
قلبي عمل صوت خفيف..
— تصبحي على خير يا عروسة.
قالها وهو بيضحك.
— تصبح على خير يا عريس.
دخلت، قفلت الباب، سندت عليه.
ولأول مرة من زمان، الخوف ماكنش سايق مشاعري




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close