رواية انين الغرام الفصل السابع 7 بقلم سلمي عبدالله
_ أنا عاشق سئ الحظ .. لا استطيع الذهاب إليك .. ولا أستطيع الرجوع إلي.. "محمود درويش"
خرج من غرفة والده و هو مقتنع بأن ما فعله هو الصواب عقله يحيه و يشجعه بينما قلبه الذي ينبض بقوه كأنه يخبره بأنه يريدها و إنه لن يدق سوى لها و لكنه لم يهتم هو بالأساس لا يريد لــ قلبه بأن يدق لأحد هو مقتنع بأن القلب خلق لــ يُحي الأنسان لا لــ يحب و يعشق..
جلس امام حمام السباحه بــ شرود و هو يريح ظهره للخلف .. حب .. هه! تراهات كل من أستسلم لــ قلبه إنتهى به الامر مجنوناً أو ميتاً بسبب عشقه روميو ، قيس ، عنترة و غيرهم جميعهم أصبحوا ضعفاء و السبب هو ذلك القلب .. هو لن يكون مثلهم هو قوي و سيظل و لن يستسلم له..
و لكن ماذا عن فضولك نحوها؟! ستوقفه؟! ماذا عن شخصيتها الغامضه بالنسبه لك؟! لم تعد تريد كشف سرها؟! هذا ما تسأله قلبه لــ يرد عليه .. بالطبع لا أساس شعوري نحوها كان الفضول و سيظل هكذا و سرها سأعلمه عاجلاً أو أجلاً..
نهض من مكانه و أخذ هاتفه و مفاتيحه و خرج لــ يركب سيارته متجهاً نحو شركته منهياً حديث قلبه و عقله..
دخل الشركه متجهاً نحو مكتبه و لكن أوقفه حديث أحد الموظفين مع زميله قائلاً..
_ أنا مش عارف يا أخي أسمها دارين طالعه فيها على إيه؟! .. ديه أي حد يحاول يفتح معها كلام تمسح به الأرض زي ما يكون إحنا أعدائها
_ يكمن هى مش بتحب تتعامل ما حد
_ لا المعامله ديه لينا إحنا لكن البنات عادي و جدا كمان
_ تبقى معقده ملهاش حل تاني
_ أنا بردوا قولت كدا
ثم ضحك الأثنان و انهوا حديث و توجه كلاً منهم لأستكمال عمله تفادياً لــ غضب المدير الذي لا يرحم من يخطاء .. اما متين إستمع لــ حديثهم ثم توجه لــ مكتبه و بــ عقله فكرة ما .. أخرج هاتفه لــ يتصل على أحد الأرقام مردفاً بجديه..
_ دارين كامل السيوفي تعرفلي كل حاجه عنها من ساعت ما جت الدنيا لحد دلوقتي .. مفهوم!!
إستمع للأجابه من الجها الأخرى لــ يغلق هاتفه بعدها .. هكذا سيكتشف سر شخصيتها الغامضه أسرع لــ ينهي فضوله نحوها .. أمسك أحد الملفات لــ يبدء عمله متنسياً أمرها مؤقتاً..
مر بعض الوقت لــ ينتبه لطرق الباب و يدخل بعدها حمزه قائلاً بمرح كعادته هو يجلس على المقعد أمام المكتب..
_ صباح الفل يا باشا
رفع متين نظره له قائلاً بهدوء..
_ صباح الخير يا حمزه
أعاد متين نظره للأوراق لــ يشعر و كأن نظر أحدهم موجه له .. رفع نظره لــ يجد حمزه يسند وجهه على راحت يديه و ينظر له بترقب كأنه ينتظر منه شيئاً ما .. ترك متين الاوراق و أرجع ظهره للخلف ثم تنهد قائلاً بهدوء..
_ عاوز إيه يا حمزه؟!
تحدث حمزه بحماس..
_ إيه اللي حصل مع دارين؟!
_ محصلش حاجه
_ نعم!! يعني الكام اليوم اللي قعدتهم هناك معرفتش عنها حاجه
حرك متين رأسه بنفي لــ يزفر حمزه بأحباط قائلاً..
_ إيه البت ديه .. ده حتى هنا مفيش حد عارف يفتح معاها كلام
_ سمعت .. بس كدا أحسن .. خلينا بقى في المهم
_ اللي هو إيه؟!
_ أنا هتجوز
لم يستوعب حمزه ما قاله لــ يقول بضحك..
_ كدبه إبريل .. حلوه .. بس قول بقى بجد إيه المهم
_ أنا بتكلم جد .. و بعدين إيه الغريب في أني هتجوز
تحدث حمزه ببساطه..
_ الغريب كلامك نفسه .. متين أنت عمرك ما حبيت!! هتتجوز أزاي؟!
نهض متين من مكانه و وقف امام النافذه الزجاجيه قائلاً بهدوء..
_ مش شرط أني أحب علشان أتجوز
_ أومال هتعيش معاها أزاي؟! هتستحملوا و تعذروا بعض إزاي؟! هتخافوا على بعض إزاي؟!
إلتفت له متنين قائلاً بجديه..
_ الحاجات ديه هتيجي بعدين .. عادي
وقف حمزه إمامه قائلاً بجديه..
_ لا مش عادي .. أنتو هتكونوا بتتخانقوا على الكبيرة و صغيره .. هتقفوا لــ بعض على واحده .. بيتك مش هيكون في روح!! هيكون روتيني ممل
تتحدث متين بضيق..
_ هو أنت ليه محسسني إني هعمل حاجه غريبه ما فيه كتير بيتجوزوا منغير ما يعرفه بعض و عادي في منهم بينجح
_ أنت قولتها أهو في منهم و دول بقى حبوا بعض فهموا و حسوا ببعض و إحترموا بعض .. لكن الباقي مبيكملوش و حتى لو كملوا بيكونوا عايشين تقضيت واجب مش أكتر ..
_ طب ما انا هحترمها و هقدرها إيه المانع بقى؟!
_ هقولك نفس اللي قولته حياتك هتكون ممله مفيهاش روح
تحدث متين بسخريه..
_ ما أنت حلو في الكلام اهو .. مبتعملش كدا في حياتك ليه
تنهد حمزه قائلا بهدوء..
_ أنا غيرك .. أنا بعشق صبا و في نفس الوقت بحب حريتي
_ بس حريتك ديه بتأذيها
تنهد حمزه بضيق قائلاً..
_ سيبك مني دلوقتي .. المهم أنت راجع نفسك تاني
_ أنا خلاص قررت و الموضوع إنتهى
تنهد حمزه قائلاً بنبرة يشوبها السخريه..
_ و مين هى سعيدة الحظ؟!
_ لارا الشناوي
أومأ له حمزه قائلاً بهدوء و هو يربت على كتفه..
_ ربنا يوفقك .. هروح أنا بقى أحضر الأجتماع اللي مش عجبك ده بدلك
أومأ له متين لــ يخرج حمزه تاركاً إياه غارقاً في أفكاره .. ربما حديث حمزه صحيح و لكن هذا لن يغير قرار هو لا يريد سوى الإستقرار ليس إلا..




أذكر الله 




دخل الى المنزل لــ يجد السكون يعم المكان و توجه مباشرة نحو غرفته .. كاد أن يدخل إلا إنه إستمع لــ صوت بكائها الخافت لــ يغمض عينيه بأرهاق و هو يحرك رأسه بأسى .. أصبحت تبكي كثيراً في الفتره الأخيرة من دون سبب يبدوا أن فترة الحمل تلك ستمر عليه كالجحيم ..
إن كان ممكن تغير فكرته عن الزواج في السابق فــ الأن أصبح مستحيل لن يستطيع العيش في ذلك الوضع طوال حياته .. يعلم أن ما تمر به الأن هو خارج عن إرادتها و هو سيتحمل أن تنتهي تلك الفترة بأخر ذرة صبر يملكها .. و بالتأكيد وجود طفل أمراً رائع و لكنه متعب بحق و خاصتاً مع شخصيه مثله سيكون الوضع سئ للغايه ..
هو لن يتخلى عن حريته لن يستطيع و في نفس الوقت يعشقها و لن يستطيع التخلي عنها .. سيحاول توفيق الأمر لن يخسرها و لن يخسر حريته و هى ستتمسك به مهما حدث لن تتركه هو متأكد من ذلك..!!
دخل إلى الغرفه لــ يجدها تجلس متربعه على الفراش و تبكي لــ يأخذ نفساً عميقاً و أقترب منها محاوطاً وجهها بيديه قائلاً بنبرة حنونه..
_ حببتي بتعيط ليه؟!
أبعدت يديه عنها قائله ببكاء..
_ أبعد عني يا خاين
_ خاين!!
_ اه .. إنكر بقى .. أنا شوفتك بعيني
أشار حمزه لــ نفسه بتعجب..
_ أنا!! .. شوفتيني فين؟!
_ في الحلم
قالتها لــ تبكي مجدداً بينما حمزه يحاول إيستعاب حديثها لــ يقول بأستغراب..
_ حلم!!
أومأت له لــ يستكمل حديثه بغضب مكبوت..
_ يعني أنتِ عامله كل ده علشان حلم!! .. أومال لو كان حقيقه هتعملي إيه؟!
توقفت عن البكاء و نظرت له قائله بعدم تصديق..
_ هو أنت كمان بتخوني في الواقع؟!!
جلس أمامها و مسح دموعها بأبهامه برفق قائلاً بهدوء..
_ حببتي أنا مقولتش كدا انا بقول لو .. و بعدين أنا مستحيل أخونك .. في حد يبقى معاه القمر ده و يخونه!!
نظرت له و لم ترد عليه لــ يسترد هو حديثه..
_ صبا أنتِ بتثقي فيا؟!
أومأت له بأيجاب لــ يستكمل حديثه..
_ طب تفتكري إني ممكن أخونك؟!
أيضاً لم ترد عليه بل ظلت تنظر إلى عينيه و تسأل نفسها سؤال له هل حقاً ممكن أن يخونها كما رأته في الحلم؟! و لكن لحظه هو يحبها .. إذا هل يستطيع المحب خيانة محبوبه؟! قلبها يجيب لا مستحيل بينما العقل نعم ممكن!! .. لاحظ
حمزه شرودها ليقول بجديه..
_ هى الإجابه صعبه للدرجادي؟!!
_ معرفش .. أنا بثق فيك و بحبك و أنت بتحبني زي ما بتقول بس ..
_ بس إيه؟!!
_ بس سهرك الكتير ، إهتمامك القليل
_ صبا .. أنتِ إتجوزتيني و أنتِ عارفه إني بعشق حريتي و بكره أكون مقيد و الجواز بالنسبالي سجن و مع ذلك إتجوزتك لأني عشقتك مقتدرتش أتخيلك بعيد عني .. و بعدين أنتِ عارفه إني عامل حدود و مستحيل أخونك
أخذت صبا نفساً عميقاً ثم قالت بهدوء..
_ و أنا مصدقاك
قبض حمزه على يديها بقوه كأنه يخبرها بأنه متمسك به قائلاً بأصرار..
_ لازم تصدقني و تثقي فيا علشان حياتنا تمشي و تكون حلوه
أومأ له بايجاب لــ يقبل هو رأسها بحنان ثم نظر في ساعته قائلاً بأبتسامه ماكرة..
_ لسه فيه وقت
عقدت صبا حاجبيها بأستغراب قائله..
_ على إيه؟!
نهض حمزه من مكانه حاملاً إياها بين ذراعيه قائلاً بنبرة عابثه..
_ على معاد الدكتورة .. ناخد شاور حلو أصلحك به على خيانتي و بعد كدا اعزمك على العشاء علشان نكمل الصلح
حاولت الأعتراض إلا إنه أسكاتها بقبله يبث فيها مشاعره و يطمأنها بأنه هنا و لها بينما هى كانت بأمس الحاجه لذلك الشعور لتستقبله منه براحبة صدر .. غرقوا في عالمهم تاركين كل ما يقلقهم جانباً..




أستغفروا الله 




ترك الملف الذي بيده لــ يريح ظهره للخلف مغمضاً عيناه تذكر حديث الموظفين عنها و أيضاً حمزه الذي أكد الحديث لا أحد يستطيع الوصول إليها .. من الممكن أن تكون معقده كما قال ذلك الموظف من قبل .. لحظه!! لما لا يجرب هو بنفسه لن يخسر شئ بالعكس هكذا سينهي فضوله نحوها..
إنتبه لــ طرق الباب لــ تدخل بعدها دارين حامله بيدها ملف .. و كأن القدر يحبذ فكرته تلك .. أقتربت منه قائله بجديه..
_ شوف الرسومات ديه علشان لو تمام أبعتها للمهندسين
نظر لها قليلاً ثم أومأ لها لــ يأخذ منها الملف و بدء في رؤيته بتركيز و هو ينهض من مكانه و يسير نحوها لــ يقف أمامها مباشرة مرت دقيقه إثنان ثلاثه لــ يغلق الملف و يعطيه لها قائلاً ببرود إعتادت هى عليه..
_ كويس .. أبعتيه
أومأت له و أخذت منه الملف و كادت أن تذهب إلا إنه قبض على رسغها بقوه لتلفت تنظر لــ يديه بأستغراب ثم له كأنه تخبره "ماذا هناك" حاولت إفلات يديها منه و لكنها لم تستطيع بسبب قوته لتقول بغضب..
_ سيب إيدي!!
تحدق متين ببرود..
_ و لو مسبتهاش؟!
لم تتحدث و لكنها حاولت لكمه بيدها الأخرى و لكنه كان أسرع منها لبقض على يديها قبل ان تصل إليه لــ يتحدث بمهس مسموع..
_ عنيفه أوي
حاولت إفلات يديها منه عدت مرات و لكن بدون جدوى و بحركه سريعه منه أدرها ثم جذبها إليه لــ يصبح ظهرها مقابل لصدره و محتجزه بين ذراعيه..
صاحت دارين بغضب..
_ أنت بتعمل إيه؟! .. أبعد عني .. انت أتجننت
_ هشششش
قرب انفه من عنقها لــ تشعر هى بأنفاسه الدافئه تضرب عنقها .. لــ تستمع إلى همسه الضعيف..
_ فراوله
شعرت بمقومتها التي تضعف و لكن عقلها إيقظها من غفلتها تلك و يذكرها بما حدث في الماضي لــ تقوم بحركه فجائيه و تدهس قدمه بقدمها بقوه لــ يبتعد عنها بسرعه و هو يشعر بالألم الشديد بقدمه لتأخذ هى الملف الذي وقع على الأرض و تذهب مسرعه دون أن تنظر له او تتحدث فوضعها الأن لا يسمح بذلك..
بينما هو جلس على الأريكه و ينظر إلى أثرها بشرود .. اللعنه عليها و على ذلك الشعور الذي بداخله هو فعل ذلك لينهي فضوله نحوها و لكن الأن قد إزداد .. شعر بأستسلامها في بدء الأمر و لكن لا يدري ماذا حدث .. و لكن ما يثير غضبه بحق بأنه ضعف لها رائحتها المهلكه بالنسبة له و وجودها بالأساس أصبح يهلكه .. عليه أن ينهي ذلك الأمر بأسرع وقت و خطبته ستكون أحد الحلول و بالتأكيد سينشغل بخطيبته و ينساها..
دخلت إلى مكتبها و اغلقت الباب خلفها و هى تبكي على حالها لا تريد أن تعيد ما حدث لها هى لن تستطيع التحمل وجوده أصبح يربكها يعيد لها شعور كانت قد دفنته منذ زمن و قلبها اللعين ذاك لما يريد أن يكسر مرة أخرى ألم يتعلم من تجربته السابقه .. لا لن تسمح له ستكون قويه و لن تضعف..




أذكر الله 




كان يقف مع أحد الدعوين في حفله خطبته و بجانبه خطيبته التي كانت ملتصقه به و هو يحاوط خصرها بذراعه .. كان يتحدث ببروده المعتاد بينما هى كانت تبتسم بأنتصار و ذلك حقها فهى قد حصلت على متين الرجل الذي تتمناه أي إمرأة بسبب شخصيته يكفي فقط نفوذه و قوته لتقع له اي إمرأة..
نظر لها متين ثم إبتسم لها بأقتضاب لا ينكر إنها شديدة الجمال بدايةً من عيونها الخضراء ، شعرها الأصفر ، بشرتها البيضاء و نهايةً بجسدها الذي يشبه جسد عارضات الأزياء لا يوجد بها خطاء لا يوجد بها شئ يمنعها بأن تكون زوجة متين الملكي .. و لكنه لا يشعر معها بالانجذاب كما يشعر مع تلك القطه الشرسه ذات الجمال البسيط الجذاب .. حسناً بالتأكيد الأنجذاب سيأتي لاحقاً كغيره .. أنهى حديث نفسه و إندمج مع حديث المدعوين..
في الجها الأخرى كان حمزه و صبا يجلسون معاً و كان نظر حمزه مثبت على متين لا يريد أن تكون تلك حياته يريده أن يحب .. أن يسمح لــ قلبه بأن يخوض التجربه و يتمنى أن تأتي تلك التى تجبره على عشقها .. أفاق من شروده على تلك التي أتت لــ تسلم عليه قائلة بأبتسامه و هى تقبل وجنته..
_ حمزه .. وحشتني عامل إيه؟!
أبعدها حمزه عنه بسرعه ثم نظر إلى صبا التي تنظر له و كأنها تنتظر منه تفسيرا لما يحدث ثم أعاد نظره إلى تلك الفتاه قائلاً..
_ أنتِ مين؟!
_ إيه ده .. لا هزعل أنت نستني
تحدث حمزه بغضب..
_ أولعي و بعدين أنتِ مين سمحلك تقربي مني بالشكل ده!!
_ في يا حمزه إحنا صحاب عادي يعني
_ لا مش صحاب أنا معرفيكش أساساً
_ لا إحنا إتقبلنا مرة في نايت قبل كدا
تحدث حمزة بسخريه..
_ مرة!! و دخله عليا بالعشم ده كله
جذب حمزه صبا و تركا المكان و وقفوا في مكان أخر بعيد عن تلك الموسيقى الصاخبه..
نظر لها حمزه قائلاً بهدوء ليشرح لها ما حدث..
_ صبا أنا والله معرفش البنت ديه ولا حتى فكرها
لم تتحدث بل ظلت تنظر له ليتحدث هو مرة أخرى و هو ينظر إلى عينيها..
_ صبا أنتِ مصدقاني صح
تشعر بحديثه الصادق العيناه التي لم تخطئ أبداً في فهمهم لا بل هى متأكده من صدقه حبيبها لن يخونها مهما حدث لتقول بنبره واثقه..
_ مصدقاك يا حمزه




أستغفروا الله 




مرت عدت أيام على خطبته و الوضع يسير بشكل جيد لم يشعر بعد بأي مشاعر إتجاه لارا و لكنه يقنع نفسه بأنه سيشعر مع الوقت .. و لم يتلقي بــ دارين منذ أخر مرة أو الأصح هى التي تتلاشاه بعد ما حدث و هذا قد اراح عقله و أهلك قلبه الذي يريد قربها و لكنه يعانده لن يسمح له بأن يكون ضعيف..
صدح هاتفه برساله لــ يقراءها لــ يجدها تلك المعلومات التي طلبها لــ يقرائها بتركيز .. مرت عدت ثواني لــ تتوقف عيناه عند نقطه معينه ليقول بصدمه..
_ مطلقه!!
أسفه على التأخير بس كنت تعبانه بسبب البرد..
- أتمنى أعرف رأيكوا في الفصل و في أحداث الروايه عموماً؟!
خرج من غرفة والده و هو مقتنع بأن ما فعله هو الصواب عقله يحيه و يشجعه بينما قلبه الذي ينبض بقوه كأنه يخبره بأنه يريدها و إنه لن يدق سوى لها و لكنه لم يهتم هو بالأساس لا يريد لــ قلبه بأن يدق لأحد هو مقتنع بأن القلب خلق لــ يُحي الأنسان لا لــ يحب و يعشق..
جلس امام حمام السباحه بــ شرود و هو يريح ظهره للخلف .. حب .. هه! تراهات كل من أستسلم لــ قلبه إنتهى به الامر مجنوناً أو ميتاً بسبب عشقه روميو ، قيس ، عنترة و غيرهم جميعهم أصبحوا ضعفاء و السبب هو ذلك القلب .. هو لن يكون مثلهم هو قوي و سيظل و لن يستسلم له..
و لكن ماذا عن فضولك نحوها؟! ستوقفه؟! ماذا عن شخصيتها الغامضه بالنسبه لك؟! لم تعد تريد كشف سرها؟! هذا ما تسأله قلبه لــ يرد عليه .. بالطبع لا أساس شعوري نحوها كان الفضول و سيظل هكذا و سرها سأعلمه عاجلاً أو أجلاً..
نهض من مكانه و أخذ هاتفه و مفاتيحه و خرج لــ يركب سيارته متجهاً نحو شركته منهياً حديث قلبه و عقله..
دخل الشركه متجهاً نحو مكتبه و لكن أوقفه حديث أحد الموظفين مع زميله قائلاً..
_ أنا مش عارف يا أخي أسمها دارين طالعه فيها على إيه؟! .. ديه أي حد يحاول يفتح معها كلام تمسح به الأرض زي ما يكون إحنا أعدائها
_ يكمن هى مش بتحب تتعامل ما حد
_ لا المعامله ديه لينا إحنا لكن البنات عادي و جدا كمان
_ تبقى معقده ملهاش حل تاني
_ أنا بردوا قولت كدا
ثم ضحك الأثنان و انهوا حديث و توجه كلاً منهم لأستكمال عمله تفادياً لــ غضب المدير الذي لا يرحم من يخطاء .. اما متين إستمع لــ حديثهم ثم توجه لــ مكتبه و بــ عقله فكرة ما .. أخرج هاتفه لــ يتصل على أحد الأرقام مردفاً بجديه..
_ دارين كامل السيوفي تعرفلي كل حاجه عنها من ساعت ما جت الدنيا لحد دلوقتي .. مفهوم!!
إستمع للأجابه من الجها الأخرى لــ يغلق هاتفه بعدها .. هكذا سيكتشف سر شخصيتها الغامضه أسرع لــ ينهي فضوله نحوها .. أمسك أحد الملفات لــ يبدء عمله متنسياً أمرها مؤقتاً..
مر بعض الوقت لــ ينتبه لطرق الباب و يدخل بعدها حمزه قائلاً بمرح كعادته هو يجلس على المقعد أمام المكتب..
_ صباح الفل يا باشا
رفع متين نظره له قائلاً بهدوء..
_ صباح الخير يا حمزه
أعاد متين نظره للأوراق لــ يشعر و كأن نظر أحدهم موجه له .. رفع نظره لــ يجد حمزه يسند وجهه على راحت يديه و ينظر له بترقب كأنه ينتظر منه شيئاً ما .. ترك متين الاوراق و أرجع ظهره للخلف ثم تنهد قائلاً بهدوء..
_ عاوز إيه يا حمزه؟!
تحدث حمزه بحماس..
_ إيه اللي حصل مع دارين؟!
_ محصلش حاجه
_ نعم!! يعني الكام اليوم اللي قعدتهم هناك معرفتش عنها حاجه
حرك متين رأسه بنفي لــ يزفر حمزه بأحباط قائلاً..
_ إيه البت ديه .. ده حتى هنا مفيش حد عارف يفتح معاها كلام
_ سمعت .. بس كدا أحسن .. خلينا بقى في المهم
_ اللي هو إيه؟!
_ أنا هتجوز
لم يستوعب حمزه ما قاله لــ يقول بضحك..
_ كدبه إبريل .. حلوه .. بس قول بقى بجد إيه المهم
_ أنا بتكلم جد .. و بعدين إيه الغريب في أني هتجوز
تحدث حمزه ببساطه..
_ الغريب كلامك نفسه .. متين أنت عمرك ما حبيت!! هتتجوز أزاي؟!
نهض متين من مكانه و وقف امام النافذه الزجاجيه قائلاً بهدوء..
_ مش شرط أني أحب علشان أتجوز
_ أومال هتعيش معاها أزاي؟! هتستحملوا و تعذروا بعض إزاي؟! هتخافوا على بعض إزاي؟!
إلتفت له متنين قائلاً بجديه..
_ الحاجات ديه هتيجي بعدين .. عادي
وقف حمزه إمامه قائلاً بجديه..
_ لا مش عادي .. أنتو هتكونوا بتتخانقوا على الكبيرة و صغيره .. هتقفوا لــ بعض على واحده .. بيتك مش هيكون في روح!! هيكون روتيني ممل
تتحدث متين بضيق..
_ هو أنت ليه محسسني إني هعمل حاجه غريبه ما فيه كتير بيتجوزوا منغير ما يعرفه بعض و عادي في منهم بينجح
_ أنت قولتها أهو في منهم و دول بقى حبوا بعض فهموا و حسوا ببعض و إحترموا بعض .. لكن الباقي مبيكملوش و حتى لو كملوا بيكونوا عايشين تقضيت واجب مش أكتر ..
_ طب ما انا هحترمها و هقدرها إيه المانع بقى؟!
_ هقولك نفس اللي قولته حياتك هتكون ممله مفيهاش روح
تحدث متين بسخريه..
_ ما أنت حلو في الكلام اهو .. مبتعملش كدا في حياتك ليه
تنهد حمزه قائلا بهدوء..
_ أنا غيرك .. أنا بعشق صبا و في نفس الوقت بحب حريتي
_ بس حريتك ديه بتأذيها
تنهد حمزه بضيق قائلاً..
_ سيبك مني دلوقتي .. المهم أنت راجع نفسك تاني
_ أنا خلاص قررت و الموضوع إنتهى
تنهد حمزه قائلاً بنبرة يشوبها السخريه..
_ و مين هى سعيدة الحظ؟!
_ لارا الشناوي
أومأ له حمزه قائلاً بهدوء و هو يربت على كتفه..
_ ربنا يوفقك .. هروح أنا بقى أحضر الأجتماع اللي مش عجبك ده بدلك
أومأ له متين لــ يخرج حمزه تاركاً إياه غارقاً في أفكاره .. ربما حديث حمزه صحيح و لكن هذا لن يغير قرار هو لا يريد سوى الإستقرار ليس إلا..
دخل الى المنزل لــ يجد السكون يعم المكان و توجه مباشرة نحو غرفته .. كاد أن يدخل إلا إنه إستمع لــ صوت بكائها الخافت لــ يغمض عينيه بأرهاق و هو يحرك رأسه بأسى .. أصبحت تبكي كثيراً في الفتره الأخيرة من دون سبب يبدوا أن فترة الحمل تلك ستمر عليه كالجحيم ..
إن كان ممكن تغير فكرته عن الزواج في السابق فــ الأن أصبح مستحيل لن يستطيع العيش في ذلك الوضع طوال حياته .. يعلم أن ما تمر به الأن هو خارج عن إرادتها و هو سيتحمل أن تنتهي تلك الفترة بأخر ذرة صبر يملكها .. و بالتأكيد وجود طفل أمراً رائع و لكنه متعب بحق و خاصتاً مع شخصيه مثله سيكون الوضع سئ للغايه ..
هو لن يتخلى عن حريته لن يستطيع و في نفس الوقت يعشقها و لن يستطيع التخلي عنها .. سيحاول توفيق الأمر لن يخسرها و لن يخسر حريته و هى ستتمسك به مهما حدث لن تتركه هو متأكد من ذلك..!!
دخل إلى الغرفه لــ يجدها تجلس متربعه على الفراش و تبكي لــ يأخذ نفساً عميقاً و أقترب منها محاوطاً وجهها بيديه قائلاً بنبرة حنونه..
_ حببتي بتعيط ليه؟!
أبعدت يديه عنها قائله ببكاء..
_ أبعد عني يا خاين
_ خاين!!
_ اه .. إنكر بقى .. أنا شوفتك بعيني
أشار حمزه لــ نفسه بتعجب..
_ أنا!! .. شوفتيني فين؟!
_ في الحلم
قالتها لــ تبكي مجدداً بينما حمزه يحاول إيستعاب حديثها لــ يقول بأستغراب..
_ حلم!!
أومأت له لــ يستكمل حديثه بغضب مكبوت..
_ يعني أنتِ عامله كل ده علشان حلم!! .. أومال لو كان حقيقه هتعملي إيه؟!
توقفت عن البكاء و نظرت له قائله بعدم تصديق..
_ هو أنت كمان بتخوني في الواقع؟!!
جلس أمامها و مسح دموعها بأبهامه برفق قائلاً بهدوء..
_ حببتي أنا مقولتش كدا انا بقول لو .. و بعدين أنا مستحيل أخونك .. في حد يبقى معاه القمر ده و يخونه!!
نظرت له و لم ترد عليه لــ يسترد هو حديثه..
_ صبا أنتِ بتثقي فيا؟!
أومأت له بأيجاب لــ يستكمل حديثه..
_ طب تفتكري إني ممكن أخونك؟!
أيضاً لم ترد عليه بل ظلت تنظر إلى عينيه و تسأل نفسها سؤال له هل حقاً ممكن أن يخونها كما رأته في الحلم؟! و لكن لحظه هو يحبها .. إذا هل يستطيع المحب خيانة محبوبه؟! قلبها يجيب لا مستحيل بينما العقل نعم ممكن!! .. لاحظ
حمزه شرودها ليقول بجديه..
_ هى الإجابه صعبه للدرجادي؟!!
_ معرفش .. أنا بثق فيك و بحبك و أنت بتحبني زي ما بتقول بس ..
_ بس إيه؟!!
_ بس سهرك الكتير ، إهتمامك القليل
_ صبا .. أنتِ إتجوزتيني و أنتِ عارفه إني بعشق حريتي و بكره أكون مقيد و الجواز بالنسبالي سجن و مع ذلك إتجوزتك لأني عشقتك مقتدرتش أتخيلك بعيد عني .. و بعدين أنتِ عارفه إني عامل حدود و مستحيل أخونك
أخذت صبا نفساً عميقاً ثم قالت بهدوء..
_ و أنا مصدقاك
قبض حمزه على يديها بقوه كأنه يخبرها بأنه متمسك به قائلاً بأصرار..
_ لازم تصدقني و تثقي فيا علشان حياتنا تمشي و تكون حلوه
أومأ له بايجاب لــ يقبل هو رأسها بحنان ثم نظر في ساعته قائلاً بأبتسامه ماكرة..
_ لسه فيه وقت
عقدت صبا حاجبيها بأستغراب قائله..
_ على إيه؟!
نهض حمزه من مكانه حاملاً إياها بين ذراعيه قائلاً بنبرة عابثه..
_ على معاد الدكتورة .. ناخد شاور حلو أصلحك به على خيانتي و بعد كدا اعزمك على العشاء علشان نكمل الصلح
حاولت الأعتراض إلا إنه أسكاتها بقبله يبث فيها مشاعره و يطمأنها بأنه هنا و لها بينما هى كانت بأمس الحاجه لذلك الشعور لتستقبله منه براحبة صدر .. غرقوا في عالمهم تاركين كل ما يقلقهم جانباً..
ترك الملف الذي بيده لــ يريح ظهره للخلف مغمضاً عيناه تذكر حديث الموظفين عنها و أيضاً حمزه الذي أكد الحديث لا أحد يستطيع الوصول إليها .. من الممكن أن تكون معقده كما قال ذلك الموظف من قبل .. لحظه!! لما لا يجرب هو بنفسه لن يخسر شئ بالعكس هكذا سينهي فضوله نحوها..
إنتبه لــ طرق الباب لــ تدخل بعدها دارين حامله بيدها ملف .. و كأن القدر يحبذ فكرته تلك .. أقتربت منه قائله بجديه..
_ شوف الرسومات ديه علشان لو تمام أبعتها للمهندسين
نظر لها قليلاً ثم أومأ لها لــ يأخذ منها الملف و بدء في رؤيته بتركيز و هو ينهض من مكانه و يسير نحوها لــ يقف أمامها مباشرة مرت دقيقه إثنان ثلاثه لــ يغلق الملف و يعطيه لها قائلاً ببرود إعتادت هى عليه..
_ كويس .. أبعتيه
أومأت له و أخذت منه الملف و كادت أن تذهب إلا إنه قبض على رسغها بقوه لتلفت تنظر لــ يديه بأستغراب ثم له كأنه تخبره "ماذا هناك" حاولت إفلات يديها منه و لكنها لم تستطيع بسبب قوته لتقول بغضب..
_ سيب إيدي!!
تحدق متين ببرود..
_ و لو مسبتهاش؟!
لم تتحدث و لكنها حاولت لكمه بيدها الأخرى و لكنه كان أسرع منها لبقض على يديها قبل ان تصل إليه لــ يتحدث بمهس مسموع..
_ عنيفه أوي
حاولت إفلات يديها منه عدت مرات و لكن بدون جدوى و بحركه سريعه منه أدرها ثم جذبها إليه لــ يصبح ظهرها مقابل لصدره و محتجزه بين ذراعيه..
صاحت دارين بغضب..
_ أنت بتعمل إيه؟! .. أبعد عني .. انت أتجننت
_ هشششش
قرب انفه من عنقها لــ تشعر هى بأنفاسه الدافئه تضرب عنقها .. لــ تستمع إلى همسه الضعيف..
_ فراوله
شعرت بمقومتها التي تضعف و لكن عقلها إيقظها من غفلتها تلك و يذكرها بما حدث في الماضي لــ تقوم بحركه فجائيه و تدهس قدمه بقدمها بقوه لــ يبتعد عنها بسرعه و هو يشعر بالألم الشديد بقدمه لتأخذ هى الملف الذي وقع على الأرض و تذهب مسرعه دون أن تنظر له او تتحدث فوضعها الأن لا يسمح بذلك..
بينما هو جلس على الأريكه و ينظر إلى أثرها بشرود .. اللعنه عليها و على ذلك الشعور الذي بداخله هو فعل ذلك لينهي فضوله نحوها و لكن الأن قد إزداد .. شعر بأستسلامها في بدء الأمر و لكن لا يدري ماذا حدث .. و لكن ما يثير غضبه بحق بأنه ضعف لها رائحتها المهلكه بالنسبة له و وجودها بالأساس أصبح يهلكه .. عليه أن ينهي ذلك الأمر بأسرع وقت و خطبته ستكون أحد الحلول و بالتأكيد سينشغل بخطيبته و ينساها..
دخلت إلى مكتبها و اغلقت الباب خلفها و هى تبكي على حالها لا تريد أن تعيد ما حدث لها هى لن تستطيع التحمل وجوده أصبح يربكها يعيد لها شعور كانت قد دفنته منذ زمن و قلبها اللعين ذاك لما يريد أن يكسر مرة أخرى ألم يتعلم من تجربته السابقه .. لا لن تسمح له ستكون قويه و لن تضعف..
كان يقف مع أحد الدعوين في حفله خطبته و بجانبه خطيبته التي كانت ملتصقه به و هو يحاوط خصرها بذراعه .. كان يتحدث ببروده المعتاد بينما هى كانت تبتسم بأنتصار و ذلك حقها فهى قد حصلت على متين الرجل الذي تتمناه أي إمرأة بسبب شخصيته يكفي فقط نفوذه و قوته لتقع له اي إمرأة..
نظر لها متين ثم إبتسم لها بأقتضاب لا ينكر إنها شديدة الجمال بدايةً من عيونها الخضراء ، شعرها الأصفر ، بشرتها البيضاء و نهايةً بجسدها الذي يشبه جسد عارضات الأزياء لا يوجد بها خطاء لا يوجد بها شئ يمنعها بأن تكون زوجة متين الملكي .. و لكنه لا يشعر معها بالانجذاب كما يشعر مع تلك القطه الشرسه ذات الجمال البسيط الجذاب .. حسناً بالتأكيد الأنجذاب سيأتي لاحقاً كغيره .. أنهى حديث نفسه و إندمج مع حديث المدعوين..
في الجها الأخرى كان حمزه و صبا يجلسون معاً و كان نظر حمزه مثبت على متين لا يريد أن تكون تلك حياته يريده أن يحب .. أن يسمح لــ قلبه بأن يخوض التجربه و يتمنى أن تأتي تلك التى تجبره على عشقها .. أفاق من شروده على تلك التي أتت لــ تسلم عليه قائلة بأبتسامه و هى تقبل وجنته..
_ حمزه .. وحشتني عامل إيه؟!
أبعدها حمزه عنه بسرعه ثم نظر إلى صبا التي تنظر له و كأنها تنتظر منه تفسيرا لما يحدث ثم أعاد نظره إلى تلك الفتاه قائلاً..
_ أنتِ مين؟!
_ إيه ده .. لا هزعل أنت نستني
تحدث حمزه بغضب..
_ أولعي و بعدين أنتِ مين سمحلك تقربي مني بالشكل ده!!
_ في يا حمزه إحنا صحاب عادي يعني
_ لا مش صحاب أنا معرفيكش أساساً
_ لا إحنا إتقبلنا مرة في نايت قبل كدا
تحدث حمزة بسخريه..
_ مرة!! و دخله عليا بالعشم ده كله
جذب حمزه صبا و تركا المكان و وقفوا في مكان أخر بعيد عن تلك الموسيقى الصاخبه..
نظر لها حمزه قائلاً بهدوء ليشرح لها ما حدث..
_ صبا أنا والله معرفش البنت ديه ولا حتى فكرها
لم تتحدث بل ظلت تنظر له ليتحدث هو مرة أخرى و هو ينظر إلى عينيها..
_ صبا أنتِ مصدقاني صح
تشعر بحديثه الصادق العيناه التي لم تخطئ أبداً في فهمهم لا بل هى متأكده من صدقه حبيبها لن يخونها مهما حدث لتقول بنبره واثقه..
_ مصدقاك يا حمزه
مرت عدت أيام على خطبته و الوضع يسير بشكل جيد لم يشعر بعد بأي مشاعر إتجاه لارا و لكنه يقنع نفسه بأنه سيشعر مع الوقت .. و لم يتلقي بــ دارين منذ أخر مرة أو الأصح هى التي تتلاشاه بعد ما حدث و هذا قد اراح عقله و أهلك قلبه الذي يريد قربها و لكنه يعانده لن يسمح له بأن يكون ضعيف..
صدح هاتفه برساله لــ يقراءها لــ يجدها تلك المعلومات التي طلبها لــ يقرائها بتركيز .. مرت عدت ثواني لــ تتوقف عيناه عند نقطه معينه ليقول بصدمه..
_ مطلقه!!
أسفه على التأخير بس كنت تعبانه بسبب البرد..
- أتمنى أعرف رأيكوا في الفصل و في أحداث الروايه عموماً؟!
