رواية اميرة البلد ( العروس المناسبة ) الفصل السادس 6 بقلم فاطمة سلطان
الفصل السادس
.
.
.
كان الجميع لم ينم رغم ان صاحب
البيت ينعم باحضان زوجته في مكان اخر
كانت عزه مستيقظه و معها ابتهال و هذا شي نادر خصيصا لديهم فهما الاثنان
يناموا مبكرا
كانت اسراء في غرفتهاا و كذالك منار بعدما حدث ما حدث
كانت نسرين في غرفتها و هي لا تعلم ماذا تفعل فهي علي الاغلب فقدت السيطره علي بناتهاا
كانت عزه جالسه بكل هدوء بالاسفل و بجانبها ابتهال
عزه ببرود و هي امامهاا "" السبرتايه ""
و تمسك فنجان قهوه
عزه بتساؤل : تشربي قهوه
يا ابتهال ؟!!
ابتهال نظرت لها بصدمه
ابتهال : قهوه ايه يا عمتي اللي بتفكري
فيها و عماله تسوي علي نار هاديه
ده البيت بيولع
ايه الروقان ده
عزه بضيق : فال الله و لا فالك البيت بيولع ايه يا شيخه
ابتهال بانزعاج : علي اساس ان اللي حصل النهارده ده هيعدي بالساهل و له محمود هيسكت و اكيد عائشه ناويه علي مشكله مدام مرجعوش
مش عارفه ازاي محمود وافق علي كده
عزه بهدوء قاتل : مش عارفه انتم عاملين
مشكله ليه يا بنتي
ده شي ببحصل عادي في اي بيت
و هي مكنش قصدهااا
المشكله تكون لما تكون البت قصدها
و بعدين مش يمكن هما عايزين يريحوا
راسهم مننا و يقضوا الليله براحتهم
هناك هما في الاول و الاخر عريس و عروسه
جداد و احنا اكيد مقيدين حركتهم
ابتهال بغيظ من هدوئها : انتي عايزه تشليني يا عمتي هو واخدها اسكندريه يقضوا شهر عسل ؟!
هو انتي مكننيش قاعده و حاضره الموقف
وله ايه انا بس اللي هتشل
"" ثم سكتت قليلا ""
ابتهال : انا قلبي مش مطمني
عزه : كنت تحت مكنتش شايفه ايه اللي بيحصل
و انا شايفه ان اللي حصل ده شي
عادي و وارد في اي بيت
ابتهال بتردد : انا انا في حاجات شاكه فيها و مش عارفه انام و كل شويه بيجي المشهد في بالي
عزه باستغراب : مشهد ايه
اقتربت ابتهال منهاا
ابتهال بصوت منخفض : عائشه كانت بتحجز بينهم و انا حسيت علي فجاه ان منار حطت
رجلهاا بقصد علشان توقع عائشه
عزه باستمرارها في هدوئهااا : كانت من غير قصد حتي لو انتي شفتي كده
دي بنت اخوكي يعني زي ما قولنا لمحمود
الصبح هو اللي هيتقال لما يعتذروا
البنتين الصبح و الموضوع يخلص
و احنا هنشوف الموضوع ده بعدين
لو اللسان كدب و الشخص خدع العين
بتفضح ....
_________________________________________
في غرفه منار كانت
جالسه و تتذكر ما حدث
فلاااش باك
لسوء الحظ كانت اسراء
سوف تدخل غرفه منار
كانت منار تتحدث
مع صديقتها في الهاتف
و لكنها تقف في الشرفه الخاصه بغرفتهااا
دخلت اسراء و لكن لم تاخذ منار بالها
منار بضيق : البتاع اللي انتي جبتيه ده
معملش اي حاجه تعبها يوم الفرح و خلاص
صديقتها : ..........................
منار بنرفزه : ده يدوبك وجع بطنها و خلاها ترجع و بس و لا حاجه تانيه واضح
ان الصيدلي متخلف و مش فاهم حاجه خالص
صديقتهاا : ...........................
منار : ماشي باااي
التفت منار و تفاجئت
بوجود اختها خلفها
منار بتوتر من ان تكون سمعتها : هو مفيش حاجه اسمها تخبطي علي الباب قبل
ما تدخلي بدل ما اتخض كده
مفيش استئذان
اسراء بغضب : انطقي قوليلي ايه
اللي سمعته ده
منار بتردد : س.. سم ...
سمعتي ايه
اسراء بتساؤل : انتي اللي حطيتي لعائشه
حاجه يوم الفرح علشان تتعب كده صح ؟؟؟!
*&منار تجاوزتها و خرجت من باب الغرفه فهي لا تقدر علي المواجهه فظنت هكذا انها ستتركهاا **
اسراء بصوت عالي : استني هنا انا بكلمك
انتي واضح انك اتجننتي خلاص
ازاي تعملي كده فهمينييب
منار بغيظ : عارفه يا اسراء لو مبطلتيش
تعملي نفسك كبيره عليااا
و ياريت متتدخليش فاي حاجه تخصني
و ملكيش دعوه
بتصرفاتي و لا ليكي دعوه انا بعمل ايه تمام
و الا اقسم بالله العظيم
اسراء قاطعتهااا : عارفه يا منار انتي لو فعلا مبطلتيش الا انتي بتعمليه
ده انا اقسم بالله هقول لمحمود
نفسه
منار بلا مبالاه و بعيون حاده و صوت منخفض : و انا هقول انك بتكدبي عليهم
علشان انتي ماشيه مع واحد صايع
و اتبلي عليكي مش مشكله
هتولعي الدنيا اقسم بالله اولعهاا في
ثانيه و لا يهمني حاجه ..
لاول مره تنفعل اسراء هكذا لدرجه
انها رفعت يديها و صفعت منار
منار بصدمه مما فعلته
و هي تضع يديها عل يوجهها
منار بصراخ : انتي اتجننتي بتمدي ايدك عليااا
** صراخ منار ادي الي تجمع الجميع حواليهم **
و الفتتان يتشاجروا و الجميع لا يعلم ما السبب الاساسي و كانت منار منفعله لدرجه انها تريد ان ترد لديهاا تلك الصفعه
باااااك
دخلت اسراء غرقه منار
منار بغضب : جايه تعملي ايه تاني
هتمدي ايدك علياا
تاني
اسراء بتحذير و هدوء : لا جايه اقولك بكل هدوء لو انت مسكتيش و بطلتي اللي انتي بتعمليه
انتي الي زقيتي عائشه و متحاوليش
تبررري ليااا اللي انتي بتعمليه
انا هعصر علي نفسي ليمونه
و هعتذر ليها انا و انتي و لو عملتي
عكس كده انتي حره رغم اني مغلطتش فيها بس هنعتذر و عنقول انها خناقه عاديه و بقك ميتفتحيش باكتر من كدا انا لغايت
دلوقتي مش عايزه حد قي البيت يكسر عينيك او يضايقك ارجعي علي اللي انتي فيه
و اللي عملتيه قبل كدا تنسيه لان اقسم بالله ما هيهمني حاجه و القلم اللي اختيه
منك شوفي امك هتعمل ايه لما تعرف و هنشوف هتصدقني انا وله هتصدقك انتي
ادعي ان ميكنش حد خد باله
من اللي انتي عملتيه
و خرجت
و كانت منار في حيره فلاول مره تتحدث اسراء بذالك الهدوء و تحمل نبره تهديد لهاا
________________________________________
في بيت يونس والد عائشه
تململت في نومهاا
سمعت صوت عذب يقرا القرآن الكريم
بصوت منخفض
و تذكرت والدتها فهي من كانت
تقرا القران بصوت عذب في المنزل
كانت والدتها متدينه جدا رغم ان والدتها توفت و هي في عمر العشر سنوات
و لكنها تتذكر اشياء منها و لم ياتي ذكري وفاتها غير و ذهبت الي المقابر لتزورها و دائما تتصدق عنهاا و تفعل الكثير من الاعمال الخيريه و تهبها لوالدتها فماتت شهيده مرض السرطان
ظنت انها بحلم و تسمع فيه صوت والدتها و لكنها علمت انه صوت ذكوري فهي ليست والدتها
آفاقت
و اعتدلت قليلا
وجدته يجلس علي احد الكراسي
بالشرفه الخاصه بغرفتها
اقامت
بصعوبه فهي حقا مريضه و من اثر الوقعه تشعر بالم كبير في جميع انحاء جسمها و خصوصا رجلها و راسهاا فراسها بطيبعه الحال هي اكثر شي تاذي
ثم دخلت اشرفه
عائشه بخجل : احم احم
"" اغلق مصحفه و ثم ابتسم لها ""
محمود بهدوء : صباح الخير مردتش
اصحيكي مع اني صاحي من الفجر
عائشه بابتسامه مشرقه لا تفسر سببها و لاول يوم منذ أسبوع لا تفيق و هي عابسه من حالهاا لا تفيق و هي خائفه من واجبها فمحمود بطبيعه الحال لم يعطها و لا رفض و لا قبول لكلامهاا دائما تشعر بلغز غحقا فذالك الاسبوع اكتشفت ان ما يقال عنه قليل و ان وصفه بالغموض هذا اقل شي
عائشه : صباح النور
انا فعلا محستش بحاجه
كانت متردده ان تمدحه في شي
و لكنها ستمدحه
حقا في ارتاحت حينما سمعت صوته و هو يقرا
القران فهي تعترف أنها
تجهل اشياء كثيره عنه
عائشه بتردد و بخجل من ان تمدحه جتي لو في هذا الشي : انت عارف صوتك حلو في القرآن انا مكنتش فاكره كده
محمود بهدوء : انتي متعرفيش حاجات كتيره
عني و لان طول الاسبوع
اللي فات انا كنت بنزل اول ما الفجر ياذن
و بقرا القرآن تحت في مكتبي
عائشه برجاء استغربته هي : هو انت ممكن تقرا القرآن كل يوم و انت جنبي ....
محمود بابتسامه هادئه : لو انتي اللي عايزه كده فمقدرش ارفض طلب لمرات محمود الشرقاوي
فابتسمت بخجل و قام بعد ان ترك مصحفه علي المنضده الصغيره التي توجد بالشرفه و اخذها من يديها و دخل مره اخري الغرفه
و اغلق الشرفه
محمود بغموض : انا عايز اتكلم معاكي شويه
عائشه بقلق : اتفضل طبعا.
** لا تعلم حتي الان تشعر انها لا تقدر ان تنطق
اسمه لا تعلم لماذا و بالاخص امامه تجد صعوبه في ذالك لا تعلم هل هو توتر ام خجل و لكن بالنهايه يوصلوا لنفس النتيجه
**
جعلها تجلس علي طرف الفراش
و هو جلس علي الكرسي المقابل له
محمود بهدوء : طبعا انا بعتذرلك علي اللي حصل لان اهلي السبب في اللي حصلك فانا بقولك انهم هيعتذروا ليكي و هترجعي بيتنا النهارده
انا نفذت رغبتك امبارح بس يوم تاني تباتيه برا بيتك مش هينفع انا موافقتي امبارح لاني كنت حاسس انك محتاجه كده مش اكتر
و حاجه اخيره انا عارف ان منار و اسراء بيتخانقوا
علطول و اللي حصلك ده شي وارد و اتمني متزعليش منهم هما مش قصدهم طبعاا
عائشه بخجل :احم احم احم
انا عموما اللي حصل حصل
و ده قضاء و قدر و هما زي اخواتي
ثانيا انا كده كده موافقه اني ارجع البيت انا بس كنت محتاجه اكون هنا امبارح كان في امان انا عيزاه
و كفايه انك وافقت ديه عندي كبيره اوي
محمود قام و وقف امامها
و انخفض لمستوها
"" اقترب منها قليلا ""
محمود بهمس : امانك في اي مكان اكون انا فيه ده امانك الحقيقي
اللي مش عايزه تتقبلي فكرته لغايت دلوقتي
و بعدين انتي مراتي ...
يعني طلباتك اوامر مينفعش ست البنات
تطلب طلب و انا منفذهوش عيبه في حقي جدا
لا تدري لما شعرت بقشعريره تسري بها
لم تكن اول مره تسمع هذه الكلمه
فكانت تسمعها كثيرا
و بالاخص من سيده
و لكنها اول مره منه هو و لكن
ماذا يقصد ياتري بقوله ست البنات اهل يقصد ما فهمته هي !
و لكن هذا ليس ما يشغلها فهي منذ زمن بعيد لم يعطيها احد مثل هذه الكلمات لتطمئن بوجوده
اقترب اكثر و اكثر
سالها بهمس : هو صحيح امته بقاا
سالته ووهي تتصنع الغباء : امته ايه
محمود بابتسامه مشاغبه : امته ايه !!
لا ده انا كده مرارتي هتتفقع امته هنروح لدكتور السنان
"" لا يعلم لما يفعل ذالك لم يكن يريد اكثر من ذالك هو الحديث معهاا يريد ان يكسر الخجل بينهم و بدايته من لغه الحوار ""
تصاعدت حمره في وجهها و حاولت
ان تستجمع قليل من الكلمات
فغموضه و هدوئه لهما حضور أكثر بكثير
من شجاعتها
عائشه بخجل شديد و تردد : انا انا ..
بس زي ما انت ....
شايف دماغي
و تعبانه
محمود مستمتعاا بخجلها: اذا كان علي تعب دماغك و حبه الكدمات فده شي مقدور عليه
و كان محاوطها بتملك رهيب و وضع
إصبعه علي شفتيها
فارتعشت بين يديه
محمود بمشاغبه: طب و هناا تاعبك !؟
اغلقت عينيها من اثر تلك اللمسات التي سوف تجعلها تموت من فرط المشاعر التي تشعر بها
فقرر ان يستمع بقليل من حقوقه
اقترب منها و قبلها قبله قويه جدا كانت مصدومه لا تجرو علي المقاومه
بل انها حاوطت رقبته فتعمق
اكثر بتلك الاستجابه البسيطه
و دق الباب ليقطع تلك اللحظه
ابتعد عنها و هو يلهث و ياخذ انفاسه بصعوبه و لم تكن هي بحال افضل منه بل في حاله يرثي بها اكثر منه
وضع يده علي فمها حتي لا تتحدث ..
و من الواضح ان الطارق لم يرد
ازعاجهم أكثر و فهم انهم لم يفيقوا بعد
فذهب الطارق
و اخذها في احضانه و بحركه لا اراديه منها
دفنت وجهها في حنايا عنقه
كان هذا اليوم مختلف تماما كل منهم اظهر عاطفه و ميل نحو الاخر و بغير أهداف فهو لم يكن يريد اكثر من تلك القبله لانه يعلم انها ليست راضيه ان يفعل اكثر من ذالك و لانها ايضا مريضه ....
محمود بهدوء : مش هتنزلي تفطري
عائشه بخجل و صوت يكاد يكون لا يسمع : لا انا عايزه انام شويه
محمود : طيب انا ماشي ورايا حاجات مهمه هعملها و بعدين هاخذك و هنروح علي البيت اتفقناا
عائشه بهمس : اتفقنا
لم تستطع ان ترفض اي شي يقوله الان ليس من الخجل فقط
بل لانه حينما وافق علي طلبها احبت
ذالك كثيرا فلم تستطع فعل مشكله معه
ابتعد عنها بعد ان قبل جبينهاا و اتصل باحد ما
و طلب منه ملابس و دخل يغتسل ليذهب الي عمله
_________________________________________
نزلت سيده للمطبخ و كانت الفتاه تحضر الفطار
**التي تعمل عند عائشه **
فيوجد فتاتان غير سيده يعملان في البيت البيت
سيده بتساؤل : هو محمود بيه جه امته
الفتاه بلا مبالاه : كانت الساعه 12 بليل كده
سيده بغيظ من البنت : و محدش قالي ليه انه جه
الفتاه باستغراب :ما انتي كنتي ناميه
فهنصحيكي ليه
سيده : ماشي
نعم فسيده دخلت بعد ان قامت قبل الفجر بقليل لتطمئن علي عائشه كعادتها و لكنها فوجئت انها تنام بين احضان زوجها فخرجت فورا
و اغلقت الباب بهدوء بعد ان شعرت بالاحراج
فهي لم تكن تعلم انه هنا و حمدت ربها انهما كانوا نائمان حتي لا تسبب لهما الحرج او لنفسها
فحمدت ربها انهما لم يشعرا بهاا
مر حوالي ساعه
و كان محمود غادر المنزل بالفعل
و لم يرضي ان يفطر لانه كان لديه
اشياء مهمه للغايه فذهب لعمله
طلعت سيده و هي تحمل
الطعام لعائشه حتي تفطر
سيده بابتسامه : صباح الخير يا حبيبتي
عائشه : صباح النور
سيده : بقيتي احسن يا ست البنات
عائشه لا تدري لما تذكرته هو فقط في هذه اللحظه
عائشه بابتسامه : الحمدلله احسن
سيده بحب : خدي بقا الاكل
و وضعت امامها الطعام
بدائت عائشه في تناول طعامهاا
عاشه و هي تخبرها : النهارده هرجع البيت هيجي ياخدني
سيده : قولي الحمدلله انه وافق اصلا انك تباتي هنا امبارح ده انا مستغربه و استغربت اكتر انه جه بات هناا
والله شكله كويس و شاريكي
عائشه : والله انا برضو استغربت بس
ممكن يكون عمل كده علشان الناس
متقولش اني كنت لوحدي
بعد اسبوع من جوازنا
سيده : تموتي و تطلعي قطط فاطسه مستخسره تقولي انه عمل حاجه كويسه
عائشه :اكيد عمل حاجه كويسه جدا انا منت مخنوقه جدا و كنت حاسه اني لازم اجي هنا
سيده :لما فقدتي الوعي و جيت ليكي انا و خالك شاهين المستشفي كنت بعيط
بصيت في وشه ملقتش محمود الهادي و الواثق من نفسه لقيت واحد خايف انك تضيعي منه خايفه
ان يحصلك حاجه
واحد واقف و منتظر ان يطمن بكلمه
محمود لو مكانش بيحبك فعلا مش جواز و خلاص يبقي انا مش بفهم حاجه انا شفت نظره عاشق خايف
كانت عائشه مستغربه مما سمعته من سيده هل هو يخاف من فقدانهاا
هل هو يخاف بهذه الطريقه عليهاا
هل هو يحبهاا و لكن متي احبهاا و متي عرفها
أرادت ان تغير الموضوع فهي تخجل و كانها فتاه تسمع ان هناك شاب معجب بها بالسر و هو زوجهاا !!
عائشه مغيره الموضوع حتي لا تخجل اكثر من الخجل التي شعرت به اليوم و هي بين يديه
عائشه : مش ناويه تيجي معايا بقا
انا بكون مخنوقه جداا
و انا هناك لوحدي
سيده : بصي يا بنتي انا بقالي هنا حوالي 20 سنه حسيت ان امك اختي
و ابوكي كان بيعاملني اني اخته فعلا
عمري ما حسيت اني خدامه و انا هناا
في بيتكم و انا مش علي اخر الزمن هقل من نفسي
انا مقدرش اجي عندك هناك في بيت معرفهوش و مش هيكون ليا صفه اكتر من خدامه هناك
عائشه قاطعتها : قطع لساان الي يقول عليكي كده
سيده : ملوش لزوم انا هبقي اجيلك كل شويه لكن انا مش هسبب ليكي مشاكل انا بعتبر نفسي هنا صاحبه بيت و في نفس الوقت انا مليش صفه عندهم علشان اكون اكتر من خدامه و متتكلميش
في الموضوع ده اكتر من كده
أنا هفضل هنا في البيت انا و البنتين و كل لما تيجي احنا هنبقي في استقبالك
عائشه بحب حتي لا تضايقهاا : خلاص اللي يريحك يا سوسو
سيده : المهم محمود قالك ايه لما جه
و ايه اخبارك معاه عرفتي تتعودي علي طبعه و
كده !؟؟
عائشه لا تعلم ماذا تقول فهي لم تفصح نهائيا لسيده اقرب الناس لها عن الوضع بينها هي و زوجها و كانه شي خااص لديهم فهي تخج لان تتحدث في ذالك مع احد
عائشه في داخلها : نفسي احكي و اتكلم عن الحاجات الغريبه اللي انا حاسه بيها
نفسي اتكلم بس مش عارفه اتكلم اقول ايه
ده شي صعب اووي
عائشه بهدوء : ابدا قالي ان بنات خاله اكيد مش قصدهم و فعلا يعني انا اللي ادخلت علشان ابعدهم عن بعض و حصل اللي حصل و هو قدر
و خلاص بقا الحمدلله انها جت علي قد كده
هو كان بيوصلي رساله من بعيد لبعيد انا فهمتها اني مفكرش اضايق بنات خاله علشان تصرف زي ده
سيده تريد ان تطمئن : و ايه اخبارك معاه سيبك من موضوع بنات خاله ده
عائشه بشرود : غريب اووي
غامض بطريقه تقتل
ردوده علي اي حاجه
و لا بحاضر ولا بلا حتي مع البيت كله كداا
بتحسسي ان عايزه تدرسي علم نفس
و حاجات كتيره و برضو مش هتفهميه
بيخليكي تفكري في رد فعله هيكون
ازاي في اي حاجه بيخليكي
تعيشي حاجات غريبه بنظره عينيه مش عارفه انا بقيت بركز معاه من كتر ما انا فاضيه طول الاسبوع و بشوف بيختار لبسه و كل حاجه بيعملها ازاي كاني بتفرج علي مسلسل والله
بس الفراغ ده هينتهي لما انزل الشغل
سيده تاكدت انهاا بدأت تتاقلم علي العيشه معه و انها بدأت تعجب بتصرفاته فهذا شي واضح وضوح الشمس خصوصا من لمعان عيونها اليوم يختلف عن اي لون
و لكنهااا نست كل ذالك حينماا ذكرت العمل
سيده بصدمه : هو انتي ناويه تكملي شغل
عائشه باستغراب : و انا من امته قولت اني سيبت الشغل و مش هشتغل
سيده بتساؤل ممتلئ بالحيره: انتي كلمتي محمود في الموضوع ده
عائشه بتوتر : لا و اكلمه ليه هت عارف من الاول هو متجوز مين و هو موضعش اي شروط علي شغلي
سيده : بصي نصيحه يا بنتي لوجه الله انتي بنتي اللي مخلفتهاش و يعلم ربنا انا افديكي بروحي و كل حاجه و بحس انك بنتي فعلاا
متخسريش محمود علشان عند في اهلك و انك تكوني شغاله في ميت الف طريقه و طريقه تكملي شغل من غير ما تنزلي من بيتك زي ان خالك شاهين يدير كل حاجه
الراجل اللي شفته في المستشفي اللي كسر غروره قدامي انا و شاهين و كان بيتكلم بصعوبه و هو خايف و بيحكي الموقف و انك نزفتي كتير
مش هيوافق انك تشتغلي او يسيبك تقفي وسط الرجاله مره تانيه
لو رفض و ده احتمال انا برجحه اوعي تخسريه ابدا علشان عند في حاجات قديمه لان هو اللي باقي ليكي
و انتي حره تسمعي كلامي او متسمعيش انا عايزه مصلحتك و بس
ذهبت سيده بعد ان القت كلامها في وجه عائشه لتقعها في حيره اكبر منه انه يخاف عليها بهذا القدر
و ايضا تخشي ان يرفض شغلهاا فماذا تفعل فهي ايضا حمقاء لم تتحدث معه في هذا الموضوع قبل الزواج نهائيا و لو تضع اي شرط يضمن لهاا عملهاا
فهي حقا حمقااء كلام سيده جعلهااا تتعب و لكن ليس تعبا جسديا و لكنه تعب من التفكير
و بعد فتره بدات تستعد حتي تنتظر محمود ان ياتي بعد عمله ...
_________________________________________
كانت مريم بالفعل قبلت في هذه الجريده و لكن ذالك صعب علي شاهين ان يترك ابنته في القاهره فرفض ذالك و هي لم تغضب حزنت قليلا و لكنهاا فكرت انها ايضا لن تستطيع العيش بمفردها في محافظه جديده عليها كلياا فهي لم تعتاد علي ذالك فهي كانت دائما بين اهلها تنعم بدفي و حب عائلتها الصغيره التي تتكون من اباها شاهين و زوجته كوثر و ابنته
مريم هي الكبري و ولدين توائم
الحسن و الحسين فهما اصغر من مريم بعامين فقط
و لكنها مختلفان في الشكل فلا يدل انهما توائم نهائي
فهما في عمر الحاديه و العشرون
و هما ليسا مختلفان في الشكل فقط بل بالطباع
حسن مثل ابيه ورث منه هدوئه و تدينه بل انه تفوق عليه فكان اختياره منذ الصغر ان يذهب الي مدرسه تكون ازهريه رغم صغر سنه لانه كان متعلق كثيراا بامام الجامع و هو في عمر الثلاث سنوات كان يذهب للجامع و هو لا يفهم شي حتي كبر علي حب كل ما له علاقه بالتدين فاحب ان يكمل حياته هكذاا
فتربي و نشا في اسره صغيره متدينه و محافظه ايضا و كبر و دخل كليه الهندسه و الان هو في السنه الرابعه في كليه الهندسه و يحفظ القران الكريم بالكامل و يخطب كل جمعه في المسجد
رغم حبه لكليه الهندسه و لكنه لم يتوقف عن قراءه كتب خاصه بالفقه و التفسير و كثير من العلوم
اما حسين فهو مختلف عن أخيه يصلي تاره و تاره اخري ينسي الصلاه و تاخذه متاهات الدنيا فهو لم يكن في مدرسه ازهريه فكان مثل مريم و لكن مريم تصلي و متدينه
حسين طالب في السنه الثالثه
فهو في كليه سياحه و فنادق
و قد رسب عام فهو لم يكن لديه هدف دخل هذه الكليه
تبعاا للمجموع فهو لم يكن له هدف لاي كليه
كانت كوثر تحضر الغداء كعادتها و تساعدها مريم
و كان رجع شاهين من عمله و كذالك
حسن و حسين جائوا من جمعاتهم
و شرع الجميع في تناول طعامه
و قد لاحظ حسن عبس اخته الكبري و هي تلعب بملعقتها بالطعام و لا تضع في فمهاا شي
حسن : مالك يا مريوم
مريم انتبهت له و كذالك الجميع : مفيش حاجه يا حسن
حسن بابتسامه هادئه : اومال شايفك مش بتاكلي ليه
انتي زعلانه صح علشان سبتي الجريده بعد ما اتقبلتي
انا لو مكانك هزعل ده شي
طبيعي
شاهين بضيق : يا جماعه احنا علي الاكل و بعدين ده الانسب ليها احنا مش هنسيبها تبعد عننا علشان شغل و بتاع هي مكانها وسطناا احنا منقدرش نبعد عنهاا
حسين بمرح : اه شوفي ده احنا و أنتي في المقابله كان بابا بيقطع شرايني و ماما مسكت سلك الكهربا و هو عريان
و سيدنا الشيخ كان هيفجر نفسه
حسن : يا خفه
متزعليش يا مريوم
و بعدين
ده ربنا سبحانه و تعالي بيقول
بسم الله الرحمن الرحيم
وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
يمكن في خير ليكي هنا احسن و تجيلك فرصه شغل احسن بكتير من اللي انتي سبتيهااا
حسين بمرح : شفتي يا بنتي اتعلمي
بارك الله فيك يا مولانا
حسن بابتسامه: يا ابني اتهد بقااا و بطل هزار
انتي ايه رايك يا ماما
كوثر بابتسامه : المهم راحتهاا يا حبيبي و احنا فعلا مش هنسيبها تعيش لوحدهاا مهما ان كان احنا فعلا منقدرش نعيش من غيرهااا
و فعلا ربنا اكيد رايد ليكي الخير
مريم بحب : اكيد يا جماعه انا مش زعلانه انا فكرت في الموضوع كويس و لقيت فعلا ان فرصه الشغل حلوه بس مش هكون مرتاحه و لا هعرف أروح و اجي كل يوم و انا هدور تاني و ان شاء الله خير ربنا يخليكم لياا
....................
_________________________________________
كانت عائشه جهزت بالفعل حينما قال محمود انه نصف ساعه و سيكون عندهاا نزلت و هي تتحامل علي نفسها علي السلم التابع لمنزلهاا و لكنها وجدت اخر شخصان كانت تتمني وجودهم
عمها و ابنه
عائشه بغضب : انتم ايه اللي جابكم
طلعت بخبث : جايين نطمن علي بنت اخويا حبيبتي سمعت ان رقبتك اتكسرت فقولت اجي اتاكد لقيتك سليمه
فضحك ياسر بكل خبث
طلعت حضنها بمكر
ياسر مد يده ليصافحهاا فابتعدت عنه بغضب
و لكن ياسر و جد ان يديه التي امدت في الفراغ لم ترجع و هو تحمل الخيبه فقد صافحه محمود
و ضغط عليه يديه بقوه
محمود : اهلاا
مين ده اللي رقبته اتكسرت ده ياسر الف سلامه
طلعت بتوتر :ازيك يا محمود يا ابني
لا مش ياسر
محمود بغموض :اصلي سمعت ان رقبه حد اتكسرت
عموما انا كويس
طلعت بتوتر : احنا جينا و قولنا نطمن علي عائشه و نشوفها بعد ما عرفنا ايه اللي حصل
محمود بهدوء : خير ما عملت بس مدام انت مش قايل انك جاي يبقي الزياره ديه واجبه لمراتك مش انت و ابنك
لان مراتي في البيت لوحدهاا لما جوزها يكون معاها تبقوا تيجيوا وله انتم واخدين علي كده و بالاخص
"" اشار علي ياسر ""
ثم ابتسم ابتسامه محذره بعد ان سكت لمده دقيقه
محمود: ياسر دايما بنسي اسمك
طلعت : اظن ده بيت اخويا و ابني مش جاي لوحده و احنا جينا نطمن عليها ايه الغلط في كدا
"" كانت عائشه ساكته و لم تجد اي كلام يسعفها فهي في موقف لا يحسد عليه فهي لم تجد فرصه ان تتحدث في وسط ما يقوله محمود ""
محمود بهدوء :بيت اخوك الله يرحمه حاليا اللي فيه هي مراتي و بالنسبه ان ابنك مجاش لوحده
فده شي طبيعي لانه لو ميجراش او يقدر يفكر في عكس كده لانها الاصول و ده الطبيعي اللي عندي
عموما انت اطمنت علي بنت اخوك و انا بيتي مفتوح ليكم و استقبلكم بنفسي لو حبيت تيجي تطمن عليها لان حاليا احنا راجعين البيت كان نفسنا نقعد اكتر من كده بس الظروف
"" كان يتعمد دائما مخاطبتهم بلغه المفرد و كانه يحدث طلعت فقط و كان ياسر لا يوجد وجود له كانه شفاف امامه ""
طلعت بغضب مكتوم : الف سلامه عليكي يا عائشه هنبقي نجيلك بقاا مره تانيه و نجيب مرات عمك خلي بالك من نفسك
عائشه بتوتر فكان محمود يضع يديه علي كتفها و محاوطها بيديه و كانه يفهمهم انهاا ملكه
عائشه بتوتر : الله يسلمك
ياسر :الله يسلمك يا عائشه حياتك تساوي كتير
و ذهب هو و طلعت ..
محمود :ياله علشان نرجع
______________________________
.
.
.
كان الجميع لم ينم رغم ان صاحب
البيت ينعم باحضان زوجته في مكان اخر
كانت عزه مستيقظه و معها ابتهال و هذا شي نادر خصيصا لديهم فهما الاثنان
يناموا مبكرا
كانت اسراء في غرفتهاا و كذالك منار بعدما حدث ما حدث
كانت نسرين في غرفتها و هي لا تعلم ماذا تفعل فهي علي الاغلب فقدت السيطره علي بناتهاا
كانت عزه جالسه بكل هدوء بالاسفل و بجانبها ابتهال
عزه ببرود و هي امامهاا "" السبرتايه ""
و تمسك فنجان قهوه
عزه بتساؤل : تشربي قهوه
يا ابتهال ؟!!
ابتهال نظرت لها بصدمه
ابتهال : قهوه ايه يا عمتي اللي بتفكري
فيها و عماله تسوي علي نار هاديه
ده البيت بيولع
ايه الروقان ده
عزه بضيق : فال الله و لا فالك البيت بيولع ايه يا شيخه
ابتهال بانزعاج : علي اساس ان اللي حصل النهارده ده هيعدي بالساهل و له محمود هيسكت و اكيد عائشه ناويه علي مشكله مدام مرجعوش
مش عارفه ازاي محمود وافق علي كده
عزه بهدوء قاتل : مش عارفه انتم عاملين
مشكله ليه يا بنتي
ده شي ببحصل عادي في اي بيت
و هي مكنش قصدهااا
المشكله تكون لما تكون البت قصدها
و بعدين مش يمكن هما عايزين يريحوا
راسهم مننا و يقضوا الليله براحتهم
هناك هما في الاول و الاخر عريس و عروسه
جداد و احنا اكيد مقيدين حركتهم
ابتهال بغيظ من هدوئها : انتي عايزه تشليني يا عمتي هو واخدها اسكندريه يقضوا شهر عسل ؟!
هو انتي مكننيش قاعده و حاضره الموقف
وله ايه انا بس اللي هتشل
"" ثم سكتت قليلا ""
ابتهال : انا قلبي مش مطمني
عزه : كنت تحت مكنتش شايفه ايه اللي بيحصل
و انا شايفه ان اللي حصل ده شي
عادي و وارد في اي بيت
ابتهال بتردد : انا انا في حاجات شاكه فيها و مش عارفه انام و كل شويه بيجي المشهد في بالي
عزه باستغراب : مشهد ايه
اقتربت ابتهال منهاا
ابتهال بصوت منخفض : عائشه كانت بتحجز بينهم و انا حسيت علي فجاه ان منار حطت
رجلهاا بقصد علشان توقع عائشه
عزه باستمرارها في هدوئهااا : كانت من غير قصد حتي لو انتي شفتي كده
دي بنت اخوكي يعني زي ما قولنا لمحمود
الصبح هو اللي هيتقال لما يعتذروا
البنتين الصبح و الموضوع يخلص
و احنا هنشوف الموضوع ده بعدين
لو اللسان كدب و الشخص خدع العين
بتفضح ....
_________________________________________
في غرفه منار كانت
جالسه و تتذكر ما حدث
فلاااش باك
لسوء الحظ كانت اسراء
سوف تدخل غرفه منار
كانت منار تتحدث
مع صديقتها في الهاتف
و لكنها تقف في الشرفه الخاصه بغرفتهااا
دخلت اسراء و لكن لم تاخذ منار بالها
منار بضيق : البتاع اللي انتي جبتيه ده
معملش اي حاجه تعبها يوم الفرح و خلاص
صديقتها : ..........................
منار بنرفزه : ده يدوبك وجع بطنها و خلاها ترجع و بس و لا حاجه تانيه واضح
ان الصيدلي متخلف و مش فاهم حاجه خالص
صديقتهاا : ...........................
منار : ماشي باااي
التفت منار و تفاجئت
بوجود اختها خلفها
منار بتوتر من ان تكون سمعتها : هو مفيش حاجه اسمها تخبطي علي الباب قبل
ما تدخلي بدل ما اتخض كده
مفيش استئذان
اسراء بغضب : انطقي قوليلي ايه
اللي سمعته ده
منار بتردد : س.. سم ...
سمعتي ايه
اسراء بتساؤل : انتي اللي حطيتي لعائشه
حاجه يوم الفرح علشان تتعب كده صح ؟؟؟!
*&منار تجاوزتها و خرجت من باب الغرفه فهي لا تقدر علي المواجهه فظنت هكذا انها ستتركهاا **
اسراء بصوت عالي : استني هنا انا بكلمك
انتي واضح انك اتجننتي خلاص
ازاي تعملي كده فهمينييب
منار بغيظ : عارفه يا اسراء لو مبطلتيش
تعملي نفسك كبيره عليااا
و ياريت متتدخليش فاي حاجه تخصني
و ملكيش دعوه
بتصرفاتي و لا ليكي دعوه انا بعمل ايه تمام
و الا اقسم بالله العظيم
اسراء قاطعتهااا : عارفه يا منار انتي لو فعلا مبطلتيش الا انتي بتعمليه
ده انا اقسم بالله هقول لمحمود
نفسه
منار بلا مبالاه و بعيون حاده و صوت منخفض : و انا هقول انك بتكدبي عليهم
علشان انتي ماشيه مع واحد صايع
و اتبلي عليكي مش مشكله
هتولعي الدنيا اقسم بالله اولعهاا في
ثانيه و لا يهمني حاجه ..
لاول مره تنفعل اسراء هكذا لدرجه
انها رفعت يديها و صفعت منار
منار بصدمه مما فعلته
و هي تضع يديها عل يوجهها
منار بصراخ : انتي اتجننتي بتمدي ايدك عليااا
** صراخ منار ادي الي تجمع الجميع حواليهم **
و الفتتان يتشاجروا و الجميع لا يعلم ما السبب الاساسي و كانت منار منفعله لدرجه انها تريد ان ترد لديهاا تلك الصفعه
باااااك
دخلت اسراء غرقه منار
منار بغضب : جايه تعملي ايه تاني
هتمدي ايدك علياا
تاني
اسراء بتحذير و هدوء : لا جايه اقولك بكل هدوء لو انت مسكتيش و بطلتي اللي انتي بتعمليه
انتي الي زقيتي عائشه و متحاوليش
تبررري ليااا اللي انتي بتعمليه
انا هعصر علي نفسي ليمونه
و هعتذر ليها انا و انتي و لو عملتي
عكس كده انتي حره رغم اني مغلطتش فيها بس هنعتذر و عنقول انها خناقه عاديه و بقك ميتفتحيش باكتر من كدا انا لغايت
دلوقتي مش عايزه حد قي البيت يكسر عينيك او يضايقك ارجعي علي اللي انتي فيه
و اللي عملتيه قبل كدا تنسيه لان اقسم بالله ما هيهمني حاجه و القلم اللي اختيه
منك شوفي امك هتعمل ايه لما تعرف و هنشوف هتصدقني انا وله هتصدقك انتي
ادعي ان ميكنش حد خد باله
من اللي انتي عملتيه
و خرجت
و كانت منار في حيره فلاول مره تتحدث اسراء بذالك الهدوء و تحمل نبره تهديد لهاا
________________________________________
في بيت يونس والد عائشه
تململت في نومهاا
سمعت صوت عذب يقرا القرآن الكريم
بصوت منخفض
و تذكرت والدتها فهي من كانت
تقرا القران بصوت عذب في المنزل
كانت والدتها متدينه جدا رغم ان والدتها توفت و هي في عمر العشر سنوات
و لكنها تتذكر اشياء منها و لم ياتي ذكري وفاتها غير و ذهبت الي المقابر لتزورها و دائما تتصدق عنهاا و تفعل الكثير من الاعمال الخيريه و تهبها لوالدتها فماتت شهيده مرض السرطان
ظنت انها بحلم و تسمع فيه صوت والدتها و لكنها علمت انه صوت ذكوري فهي ليست والدتها
آفاقت
و اعتدلت قليلا
وجدته يجلس علي احد الكراسي
بالشرفه الخاصه بغرفتها
اقامت
بصعوبه فهي حقا مريضه و من اثر الوقعه تشعر بالم كبير في جميع انحاء جسمها و خصوصا رجلها و راسهاا فراسها بطيبعه الحال هي اكثر شي تاذي
ثم دخلت اشرفه
عائشه بخجل : احم احم
"" اغلق مصحفه و ثم ابتسم لها ""
محمود بهدوء : صباح الخير مردتش
اصحيكي مع اني صاحي من الفجر
عائشه بابتسامه مشرقه لا تفسر سببها و لاول يوم منذ أسبوع لا تفيق و هي عابسه من حالهاا لا تفيق و هي خائفه من واجبها فمحمود بطبيعه الحال لم يعطها و لا رفض و لا قبول لكلامهاا دائما تشعر بلغز غحقا فذالك الاسبوع اكتشفت ان ما يقال عنه قليل و ان وصفه بالغموض هذا اقل شي
عائشه : صباح النور
انا فعلا محستش بحاجه
كانت متردده ان تمدحه في شي
و لكنها ستمدحه
حقا في ارتاحت حينما سمعت صوته و هو يقرا
القران فهي تعترف أنها
تجهل اشياء كثيره عنه
عائشه بتردد و بخجل من ان تمدحه جتي لو في هذا الشي : انت عارف صوتك حلو في القرآن انا مكنتش فاكره كده
محمود بهدوء : انتي متعرفيش حاجات كتيره
عني و لان طول الاسبوع
اللي فات انا كنت بنزل اول ما الفجر ياذن
و بقرا القرآن تحت في مكتبي
عائشه برجاء استغربته هي : هو انت ممكن تقرا القرآن كل يوم و انت جنبي ....
محمود بابتسامه هادئه : لو انتي اللي عايزه كده فمقدرش ارفض طلب لمرات محمود الشرقاوي
فابتسمت بخجل و قام بعد ان ترك مصحفه علي المنضده الصغيره التي توجد بالشرفه و اخذها من يديها و دخل مره اخري الغرفه
و اغلق الشرفه
محمود بغموض : انا عايز اتكلم معاكي شويه
عائشه بقلق : اتفضل طبعا.
** لا تعلم حتي الان تشعر انها لا تقدر ان تنطق
اسمه لا تعلم لماذا و بالاخص امامه تجد صعوبه في ذالك لا تعلم هل هو توتر ام خجل و لكن بالنهايه يوصلوا لنفس النتيجه
**
جعلها تجلس علي طرف الفراش
و هو جلس علي الكرسي المقابل له
محمود بهدوء : طبعا انا بعتذرلك علي اللي حصل لان اهلي السبب في اللي حصلك فانا بقولك انهم هيعتذروا ليكي و هترجعي بيتنا النهارده
انا نفذت رغبتك امبارح بس يوم تاني تباتيه برا بيتك مش هينفع انا موافقتي امبارح لاني كنت حاسس انك محتاجه كده مش اكتر
و حاجه اخيره انا عارف ان منار و اسراء بيتخانقوا
علطول و اللي حصلك ده شي وارد و اتمني متزعليش منهم هما مش قصدهم طبعاا
عائشه بخجل :احم احم احم
انا عموما اللي حصل حصل
و ده قضاء و قدر و هما زي اخواتي
ثانيا انا كده كده موافقه اني ارجع البيت انا بس كنت محتاجه اكون هنا امبارح كان في امان انا عيزاه
و كفايه انك وافقت ديه عندي كبيره اوي
محمود قام و وقف امامها
و انخفض لمستوها
"" اقترب منها قليلا ""
محمود بهمس : امانك في اي مكان اكون انا فيه ده امانك الحقيقي
اللي مش عايزه تتقبلي فكرته لغايت دلوقتي
و بعدين انتي مراتي ...
يعني طلباتك اوامر مينفعش ست البنات
تطلب طلب و انا منفذهوش عيبه في حقي جدا
لا تدري لما شعرت بقشعريره تسري بها
لم تكن اول مره تسمع هذه الكلمه
فكانت تسمعها كثيرا
و بالاخص من سيده
و لكنها اول مره منه هو و لكن
ماذا يقصد ياتري بقوله ست البنات اهل يقصد ما فهمته هي !
و لكن هذا ليس ما يشغلها فهي منذ زمن بعيد لم يعطيها احد مثل هذه الكلمات لتطمئن بوجوده
اقترب اكثر و اكثر
سالها بهمس : هو صحيح امته بقاا
سالته ووهي تتصنع الغباء : امته ايه
محمود بابتسامه مشاغبه : امته ايه !!
لا ده انا كده مرارتي هتتفقع امته هنروح لدكتور السنان
"" لا يعلم لما يفعل ذالك لم يكن يريد اكثر من ذالك هو الحديث معهاا يريد ان يكسر الخجل بينهم و بدايته من لغه الحوار ""
تصاعدت حمره في وجهها و حاولت
ان تستجمع قليل من الكلمات
فغموضه و هدوئه لهما حضور أكثر بكثير
من شجاعتها
عائشه بخجل شديد و تردد : انا انا ..
بس زي ما انت ....
شايف دماغي
و تعبانه
محمود مستمتعاا بخجلها: اذا كان علي تعب دماغك و حبه الكدمات فده شي مقدور عليه
و كان محاوطها بتملك رهيب و وضع
إصبعه علي شفتيها
فارتعشت بين يديه
محمود بمشاغبه: طب و هناا تاعبك !؟
اغلقت عينيها من اثر تلك اللمسات التي سوف تجعلها تموت من فرط المشاعر التي تشعر بها
فقرر ان يستمع بقليل من حقوقه
اقترب منها و قبلها قبله قويه جدا كانت مصدومه لا تجرو علي المقاومه
بل انها حاوطت رقبته فتعمق
اكثر بتلك الاستجابه البسيطه
و دق الباب ليقطع تلك اللحظه
ابتعد عنها و هو يلهث و ياخذ انفاسه بصعوبه و لم تكن هي بحال افضل منه بل في حاله يرثي بها اكثر منه
وضع يده علي فمها حتي لا تتحدث ..
و من الواضح ان الطارق لم يرد
ازعاجهم أكثر و فهم انهم لم يفيقوا بعد
فذهب الطارق
و اخذها في احضانه و بحركه لا اراديه منها
دفنت وجهها في حنايا عنقه
كان هذا اليوم مختلف تماما كل منهم اظهر عاطفه و ميل نحو الاخر و بغير أهداف فهو لم يكن يريد اكثر من تلك القبله لانه يعلم انها ليست راضيه ان يفعل اكثر من ذالك و لانها ايضا مريضه ....
محمود بهدوء : مش هتنزلي تفطري
عائشه بخجل و صوت يكاد يكون لا يسمع : لا انا عايزه انام شويه
محمود : طيب انا ماشي ورايا حاجات مهمه هعملها و بعدين هاخذك و هنروح علي البيت اتفقناا
عائشه بهمس : اتفقنا
لم تستطع ان ترفض اي شي يقوله الان ليس من الخجل فقط
بل لانه حينما وافق علي طلبها احبت
ذالك كثيرا فلم تستطع فعل مشكله معه
ابتعد عنها بعد ان قبل جبينهاا و اتصل باحد ما
و طلب منه ملابس و دخل يغتسل ليذهب الي عمله
_________________________________________
نزلت سيده للمطبخ و كانت الفتاه تحضر الفطار
**التي تعمل عند عائشه **
فيوجد فتاتان غير سيده يعملان في البيت البيت
سيده بتساؤل : هو محمود بيه جه امته
الفتاه بلا مبالاه : كانت الساعه 12 بليل كده
سيده بغيظ من البنت : و محدش قالي ليه انه جه
الفتاه باستغراب :ما انتي كنتي ناميه
فهنصحيكي ليه
سيده : ماشي
نعم فسيده دخلت بعد ان قامت قبل الفجر بقليل لتطمئن علي عائشه كعادتها و لكنها فوجئت انها تنام بين احضان زوجها فخرجت فورا
و اغلقت الباب بهدوء بعد ان شعرت بالاحراج
فهي لم تكن تعلم انه هنا و حمدت ربها انهما كانوا نائمان حتي لا تسبب لهما الحرج او لنفسها
فحمدت ربها انهما لم يشعرا بهاا
مر حوالي ساعه
و كان محمود غادر المنزل بالفعل
و لم يرضي ان يفطر لانه كان لديه
اشياء مهمه للغايه فذهب لعمله
طلعت سيده و هي تحمل
الطعام لعائشه حتي تفطر
سيده بابتسامه : صباح الخير يا حبيبتي
عائشه : صباح النور
سيده : بقيتي احسن يا ست البنات
عائشه لا تدري لما تذكرته هو فقط في هذه اللحظه
عائشه بابتسامه : الحمدلله احسن
سيده بحب : خدي بقا الاكل
و وضعت امامها الطعام
بدائت عائشه في تناول طعامهاا
عاشه و هي تخبرها : النهارده هرجع البيت هيجي ياخدني
سيده : قولي الحمدلله انه وافق اصلا انك تباتي هنا امبارح ده انا مستغربه و استغربت اكتر انه جه بات هناا
والله شكله كويس و شاريكي
عائشه : والله انا برضو استغربت بس
ممكن يكون عمل كده علشان الناس
متقولش اني كنت لوحدي
بعد اسبوع من جوازنا
سيده : تموتي و تطلعي قطط فاطسه مستخسره تقولي انه عمل حاجه كويسه
عائشه :اكيد عمل حاجه كويسه جدا انا منت مخنوقه جدا و كنت حاسه اني لازم اجي هنا
سيده :لما فقدتي الوعي و جيت ليكي انا و خالك شاهين المستشفي كنت بعيط
بصيت في وشه ملقتش محمود الهادي و الواثق من نفسه لقيت واحد خايف انك تضيعي منه خايفه
ان يحصلك حاجه
واحد واقف و منتظر ان يطمن بكلمه
محمود لو مكانش بيحبك فعلا مش جواز و خلاص يبقي انا مش بفهم حاجه انا شفت نظره عاشق خايف
كانت عائشه مستغربه مما سمعته من سيده هل هو يخاف من فقدانهاا
هل هو يخاف بهذه الطريقه عليهاا
هل هو يحبهاا و لكن متي احبهاا و متي عرفها
أرادت ان تغير الموضوع فهي تخجل و كانها فتاه تسمع ان هناك شاب معجب بها بالسر و هو زوجهاا !!
عائشه مغيره الموضوع حتي لا تخجل اكثر من الخجل التي شعرت به اليوم و هي بين يديه
عائشه : مش ناويه تيجي معايا بقا
انا بكون مخنوقه جداا
و انا هناك لوحدي
سيده : بصي يا بنتي انا بقالي هنا حوالي 20 سنه حسيت ان امك اختي
و ابوكي كان بيعاملني اني اخته فعلا
عمري ما حسيت اني خدامه و انا هناا
في بيتكم و انا مش علي اخر الزمن هقل من نفسي
انا مقدرش اجي عندك هناك في بيت معرفهوش و مش هيكون ليا صفه اكتر من خدامه هناك
عائشه قاطعتها : قطع لساان الي يقول عليكي كده
سيده : ملوش لزوم انا هبقي اجيلك كل شويه لكن انا مش هسبب ليكي مشاكل انا بعتبر نفسي هنا صاحبه بيت و في نفس الوقت انا مليش صفه عندهم علشان اكون اكتر من خدامه و متتكلميش
في الموضوع ده اكتر من كده
أنا هفضل هنا في البيت انا و البنتين و كل لما تيجي احنا هنبقي في استقبالك
عائشه بحب حتي لا تضايقهاا : خلاص اللي يريحك يا سوسو
سيده : المهم محمود قالك ايه لما جه
و ايه اخبارك معاه عرفتي تتعودي علي طبعه و
كده !؟؟
عائشه لا تعلم ماذا تقول فهي لم تفصح نهائيا لسيده اقرب الناس لها عن الوضع بينها هي و زوجها و كانه شي خااص لديهم فهي تخج لان تتحدث في ذالك مع احد
عائشه في داخلها : نفسي احكي و اتكلم عن الحاجات الغريبه اللي انا حاسه بيها
نفسي اتكلم بس مش عارفه اتكلم اقول ايه
ده شي صعب اووي
عائشه بهدوء : ابدا قالي ان بنات خاله اكيد مش قصدهم و فعلا يعني انا اللي ادخلت علشان ابعدهم عن بعض و حصل اللي حصل و هو قدر
و خلاص بقا الحمدلله انها جت علي قد كده
هو كان بيوصلي رساله من بعيد لبعيد انا فهمتها اني مفكرش اضايق بنات خاله علشان تصرف زي ده
سيده تريد ان تطمئن : و ايه اخبارك معاه سيبك من موضوع بنات خاله ده
عائشه بشرود : غريب اووي
غامض بطريقه تقتل
ردوده علي اي حاجه
و لا بحاضر ولا بلا حتي مع البيت كله كداا
بتحسسي ان عايزه تدرسي علم نفس
و حاجات كتيره و برضو مش هتفهميه
بيخليكي تفكري في رد فعله هيكون
ازاي في اي حاجه بيخليكي
تعيشي حاجات غريبه بنظره عينيه مش عارفه انا بقيت بركز معاه من كتر ما انا فاضيه طول الاسبوع و بشوف بيختار لبسه و كل حاجه بيعملها ازاي كاني بتفرج علي مسلسل والله
بس الفراغ ده هينتهي لما انزل الشغل
سيده تاكدت انهاا بدأت تتاقلم علي العيشه معه و انها بدأت تعجب بتصرفاته فهذا شي واضح وضوح الشمس خصوصا من لمعان عيونها اليوم يختلف عن اي لون
و لكنهااا نست كل ذالك حينماا ذكرت العمل
سيده بصدمه : هو انتي ناويه تكملي شغل
عائشه باستغراب : و انا من امته قولت اني سيبت الشغل و مش هشتغل
سيده بتساؤل ممتلئ بالحيره: انتي كلمتي محمود في الموضوع ده
عائشه بتوتر : لا و اكلمه ليه هت عارف من الاول هو متجوز مين و هو موضعش اي شروط علي شغلي
سيده : بصي نصيحه يا بنتي لوجه الله انتي بنتي اللي مخلفتهاش و يعلم ربنا انا افديكي بروحي و كل حاجه و بحس انك بنتي فعلاا
متخسريش محمود علشان عند في اهلك و انك تكوني شغاله في ميت الف طريقه و طريقه تكملي شغل من غير ما تنزلي من بيتك زي ان خالك شاهين يدير كل حاجه
الراجل اللي شفته في المستشفي اللي كسر غروره قدامي انا و شاهين و كان بيتكلم بصعوبه و هو خايف و بيحكي الموقف و انك نزفتي كتير
مش هيوافق انك تشتغلي او يسيبك تقفي وسط الرجاله مره تانيه
لو رفض و ده احتمال انا برجحه اوعي تخسريه ابدا علشان عند في حاجات قديمه لان هو اللي باقي ليكي
و انتي حره تسمعي كلامي او متسمعيش انا عايزه مصلحتك و بس
ذهبت سيده بعد ان القت كلامها في وجه عائشه لتقعها في حيره اكبر منه انه يخاف عليها بهذا القدر
و ايضا تخشي ان يرفض شغلهاا فماذا تفعل فهي ايضا حمقاء لم تتحدث معه في هذا الموضوع قبل الزواج نهائيا و لو تضع اي شرط يضمن لهاا عملهاا
فهي حقا حمقااء كلام سيده جعلهااا تتعب و لكن ليس تعبا جسديا و لكنه تعب من التفكير
و بعد فتره بدات تستعد حتي تنتظر محمود ان ياتي بعد عمله ...
_________________________________________
كانت مريم بالفعل قبلت في هذه الجريده و لكن ذالك صعب علي شاهين ان يترك ابنته في القاهره فرفض ذالك و هي لم تغضب حزنت قليلا و لكنهاا فكرت انها ايضا لن تستطيع العيش بمفردها في محافظه جديده عليها كلياا فهي لم تعتاد علي ذالك فهي كانت دائما بين اهلها تنعم بدفي و حب عائلتها الصغيره التي تتكون من اباها شاهين و زوجته كوثر و ابنته
مريم هي الكبري و ولدين توائم
الحسن و الحسين فهما اصغر من مريم بعامين فقط
و لكنها مختلفان في الشكل فلا يدل انهما توائم نهائي
فهما في عمر الحاديه و العشرون
و هما ليسا مختلفان في الشكل فقط بل بالطباع
حسن مثل ابيه ورث منه هدوئه و تدينه بل انه تفوق عليه فكان اختياره منذ الصغر ان يذهب الي مدرسه تكون ازهريه رغم صغر سنه لانه كان متعلق كثيراا بامام الجامع و هو في عمر الثلاث سنوات كان يذهب للجامع و هو لا يفهم شي حتي كبر علي حب كل ما له علاقه بالتدين فاحب ان يكمل حياته هكذاا
فتربي و نشا في اسره صغيره متدينه و محافظه ايضا و كبر و دخل كليه الهندسه و الان هو في السنه الرابعه في كليه الهندسه و يحفظ القران الكريم بالكامل و يخطب كل جمعه في المسجد
رغم حبه لكليه الهندسه و لكنه لم يتوقف عن قراءه كتب خاصه بالفقه و التفسير و كثير من العلوم
اما حسين فهو مختلف عن أخيه يصلي تاره و تاره اخري ينسي الصلاه و تاخذه متاهات الدنيا فهو لم يكن في مدرسه ازهريه فكان مثل مريم و لكن مريم تصلي و متدينه
حسين طالب في السنه الثالثه
فهو في كليه سياحه و فنادق
و قد رسب عام فهو لم يكن لديه هدف دخل هذه الكليه
تبعاا للمجموع فهو لم يكن له هدف لاي كليه
كانت كوثر تحضر الغداء كعادتها و تساعدها مريم
و كان رجع شاهين من عمله و كذالك
حسن و حسين جائوا من جمعاتهم
و شرع الجميع في تناول طعامه
و قد لاحظ حسن عبس اخته الكبري و هي تلعب بملعقتها بالطعام و لا تضع في فمهاا شي
حسن : مالك يا مريوم
مريم انتبهت له و كذالك الجميع : مفيش حاجه يا حسن
حسن بابتسامه هادئه : اومال شايفك مش بتاكلي ليه
انتي زعلانه صح علشان سبتي الجريده بعد ما اتقبلتي
انا لو مكانك هزعل ده شي
طبيعي
شاهين بضيق : يا جماعه احنا علي الاكل و بعدين ده الانسب ليها احنا مش هنسيبها تبعد عننا علشان شغل و بتاع هي مكانها وسطناا احنا منقدرش نبعد عنهاا
حسين بمرح : اه شوفي ده احنا و أنتي في المقابله كان بابا بيقطع شرايني و ماما مسكت سلك الكهربا و هو عريان
و سيدنا الشيخ كان هيفجر نفسه
حسن : يا خفه
متزعليش يا مريوم
و بعدين
ده ربنا سبحانه و تعالي بيقول
بسم الله الرحمن الرحيم
وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
يمكن في خير ليكي هنا احسن و تجيلك فرصه شغل احسن بكتير من اللي انتي سبتيهااا
حسين بمرح : شفتي يا بنتي اتعلمي
بارك الله فيك يا مولانا
حسن بابتسامه: يا ابني اتهد بقااا و بطل هزار
انتي ايه رايك يا ماما
كوثر بابتسامه : المهم راحتهاا يا حبيبي و احنا فعلا مش هنسيبها تعيش لوحدهاا مهما ان كان احنا فعلا منقدرش نعيش من غيرهااا
و فعلا ربنا اكيد رايد ليكي الخير
مريم بحب : اكيد يا جماعه انا مش زعلانه انا فكرت في الموضوع كويس و لقيت فعلا ان فرصه الشغل حلوه بس مش هكون مرتاحه و لا هعرف أروح و اجي كل يوم و انا هدور تاني و ان شاء الله خير ربنا يخليكم لياا
....................
_________________________________________
كانت عائشه جهزت بالفعل حينما قال محمود انه نصف ساعه و سيكون عندهاا نزلت و هي تتحامل علي نفسها علي السلم التابع لمنزلهاا و لكنها وجدت اخر شخصان كانت تتمني وجودهم
عمها و ابنه
عائشه بغضب : انتم ايه اللي جابكم
طلعت بخبث : جايين نطمن علي بنت اخويا حبيبتي سمعت ان رقبتك اتكسرت فقولت اجي اتاكد لقيتك سليمه
فضحك ياسر بكل خبث
طلعت حضنها بمكر
ياسر مد يده ليصافحهاا فابتعدت عنه بغضب
و لكن ياسر و جد ان يديه التي امدت في الفراغ لم ترجع و هو تحمل الخيبه فقد صافحه محمود
و ضغط عليه يديه بقوه
محمود : اهلاا
مين ده اللي رقبته اتكسرت ده ياسر الف سلامه
طلعت بتوتر :ازيك يا محمود يا ابني
لا مش ياسر
محمود بغموض :اصلي سمعت ان رقبه حد اتكسرت
عموما انا كويس
طلعت بتوتر : احنا جينا و قولنا نطمن علي عائشه و نشوفها بعد ما عرفنا ايه اللي حصل
محمود بهدوء : خير ما عملت بس مدام انت مش قايل انك جاي يبقي الزياره ديه واجبه لمراتك مش انت و ابنك
لان مراتي في البيت لوحدهاا لما جوزها يكون معاها تبقوا تيجيوا وله انتم واخدين علي كده و بالاخص
"" اشار علي ياسر ""
ثم ابتسم ابتسامه محذره بعد ان سكت لمده دقيقه
محمود: ياسر دايما بنسي اسمك
طلعت : اظن ده بيت اخويا و ابني مش جاي لوحده و احنا جينا نطمن عليها ايه الغلط في كدا
"" كانت عائشه ساكته و لم تجد اي كلام يسعفها فهي في موقف لا يحسد عليه فهي لم تجد فرصه ان تتحدث في وسط ما يقوله محمود ""
محمود بهدوء :بيت اخوك الله يرحمه حاليا اللي فيه هي مراتي و بالنسبه ان ابنك مجاش لوحده
فده شي طبيعي لانه لو ميجراش او يقدر يفكر في عكس كده لانها الاصول و ده الطبيعي اللي عندي
عموما انت اطمنت علي بنت اخوك و انا بيتي مفتوح ليكم و استقبلكم بنفسي لو حبيت تيجي تطمن عليها لان حاليا احنا راجعين البيت كان نفسنا نقعد اكتر من كده بس الظروف
"" كان يتعمد دائما مخاطبتهم بلغه المفرد و كانه يحدث طلعت فقط و كان ياسر لا يوجد وجود له كانه شفاف امامه ""
طلعت بغضب مكتوم : الف سلامه عليكي يا عائشه هنبقي نجيلك بقاا مره تانيه و نجيب مرات عمك خلي بالك من نفسك
عائشه بتوتر فكان محمود يضع يديه علي كتفها و محاوطها بيديه و كانه يفهمهم انهاا ملكه
عائشه بتوتر : الله يسلمك
ياسر :الله يسلمك يا عائشه حياتك تساوي كتير
و ذهب هو و طلعت ..
محمود :ياله علشان نرجع
______________________________
