📁 آخر الروايات

رواية مذاق الحرمان الفصل الخامس 5 بقلم لبني الموسوي

رواية مذاق الحرمان الفصل الخامس 5 بقلم لبني الموسوي


أتخبطُ في قاعِ الحيرة
كلُ قرارٍ يلمسُني
يخدشُني
أصارعُ أفكارًا كثيرة
كلُ فكرةٍ منها
تُؤرقُني بلْ وَتُمزقُني .✍🏻
________
عسل //
كلامي البسيط ويا عمار انطاني طاقة اواصل الحياة رغم اِنعدام الأمل، حاولت ارجع اركز بالدراسة واوكل أموري لرب العالمين لأن كنت على يقين تام بأنهُ وحده سبحانه وتعالى اليگدر يساعدني ويطلعني من محنتي بعدما الكل قرروا يشنون الحرب عليَّ في سبيل يجبروني اتنازل عن سعادتي وارضخ لأوامرهم
اليوم العصر ، گاعدة احل بالرياضيات اِحتاجيت مها حتى استفسر منها عن نواقص الملخص النقلته عنها قبل يومين ، خيال جوا طلعت لغرفتها استفقد موبايلها لگيتها تاركته على السرير ، فتحت الرمز ومباشرةً دخلت على سجل المكالمات اِنصدمت من شفتها مسجلة رقم عمار واخر مكالمة فائته منه اليوم الظهر بحدود الثنتين و34 دقيقة
طلعت للواتساب "مسجلة رقمه معناها دتتواصل وياه وما عندي علم !" وفعلاً لگيت بيناتهم مراسلة آخرها اليوم بعد مكالمته التجاهلت الرد عليها
"عمار كافي لتتصل ليش دتجبرني احظرك"
"ما عندي غيرچ يطمني على عسل"
"عسل بخير وأمورها تمام التمام ، رجعت لدراستها وصحت على نفسها بعدما بدت تلتفت لحياتها ومستقبلها ، اترجاك تعوفها كافينا أذية"
"راح اعوفها بس محتاج احچي وياها لاخر مرة"
"ميحتاج تحچي وترجعها لنقطة الصفر بمكالمتك ، اِستوعب أهلي رافضيك واِجتماعك بيها صار شبه مستحيل فاِنسحب واِنهي هالعلاقة رجاءً"
"گلت راح انسحب بس مصمم احچي وياها واتمنى تساعديني حتى ما انجبر اروح لمدرستها"
"ليش دتهدد ؟ ترى حتى لو رحت ما راح تگدر تنفرد بيها أهلي موجودين وبكل مكان لهم عين على عسل ، عمار البنية بدت تتأقلم وتنساك اِنساها عاد وعيش حياتك كافي والنبي من يمي مليت"
ما جاوب اكتفى برسالتها الأخيرة ، بين حيرة عقلي واضطراب نبض صدري ودموعي الصارت تتساقط على شاشة الموبايل انطيته اتصال من دون شعور
عمار : ها خيال ، غيرتِ رأيچ وراح تخليني احاچيها
عسل : أني وياك
عمار : لا أنتِ مو ويايَّ
اِلتزمنا الصمت الجماعي للحظات حتى بعدها يقرر ينهي صمتنا باسئلته المتتالية
عمار : شلونچ عسل ؟ صحتچ ؟ دراستچ ؟ امورچ ؟ بالي عندچ والله بس تعرفين صعبة اوصل لچ
عسل : الحمد لله عايشة ، أنتَ شلونك ؟
عمار : مثلچ عايش والحمد لله
عسل : ومثلي كاره حياتك رغم أنك تتسمى عايش ، هم تتأذى بالنفس وتختنگ بالأكل ومن تجي تحط راسك على المخدة حتى تنام تفيض بدموعك ؟
عمار : الله يعلم حالتي بغيابچ ، بس خلصت عسل وصلنا لنهاية الطريق ولازم نحط حد لأوجاعنا
عسل : نهاية الطريق !
عمار : اليوم راسلت خيال وطلبت احچي وياچ حتى ابلغچ بقراري ، اِستسلمت وبعد ما اريد احارب لأن ما حصلنا شي من هالحرب غير اذيتچ واذيتي ولهذا السبب وحتى انساچ واساعدچ تنسيني أمي رايحة هسه تخطب لي وزواجي راح يكون بعد أيام بسيطة
عسل : شنو اوگف شدتحچي أنتَ !
زواج ايش عمار !
تتزوج شنو !
تتزوج منو ؟
عمار : بنية جيراننا متربطني بيها أي علاقة أمي هيَّ الاِختارتها وأني وافقت على العمياوي
عسل : هيچ بهالسهولة توافق !
عمار : إذا مو احنا الانسهلها عمرها ما تسهل علينا
عسل : هه لعد وكلامك راح احارب الدنيا وما اسمح تصيرين لغيري ومستحيل اتخلى عنچ ! كل هذا وين راح وأنتَ جاي تخطب بالوقت اللي بعدك على علاقة بيَّ وبكل صلافة تريد تزف لي خبر الخطوبة بحجة انساچ وتنسيني ، أنتَ مستحيل نفسك عمار
عمار : صح وعدتچ بس للأسف ما طلعت گد الوعد گدام نفوذ ابوچ وسيطرته ، ما يتشرف بيَّ ولا أنتِ القبلتِ تتخلين عن كل شي وتشتريني ، زين اريد اعرف شنو المطلوب مني ؟ انذر عمري لچ وللسيد حتى ابقى رجال بنظرچ ؟
عسل : فعلاً أنتَ مو رجال من فمكَ ادينك ومثلما راح تخطب غيري أني راح اوافق على حسام وانساك بس ما راح انسى عملتك وراح ابقى بكل صلاه وويا كل سجود اگول حسبي الله ونعمَ الوكيل والله ياخذني باليوم اللي اِنعميت على گلبي وحبيتك بيه
عمار : أني قابل تدعين عليَّ بس ابد لا تدعين على نفسچ ، ماكو شي يسوى صدگيني
عسل : اي اي صح ، أني ما اسوى ، علاقتنا متسوى والأيام الضاعت من عمري بسبب هم متسوى ، بس هوَ فداء گالها من زمان واليوم يلا تأكدت من كلامه إنك صدگ واحد زبالة ومو رجال
عمار : رحم الله والديكم ، مقبولة منچ ومنه
عسل : اكرهك تعرف شنو يعني اكرهك ، اكرهـــك
عمار : مضطر افصل الخط اجاني اتصال ثاني
عسل : روح عمار عساك لا تهنيت إن شاء الله بحق كسرتي ولوعة أهلي عليَّ
حچيتها وفصلت الخط بوجهه "كافي عسل امسحي دموعچ ولتبچين كلامه صح ماكو شي يسوى"
طلعت للحمامات غسلت وبقيت احاول اهدأ نفسي مستحيل استسلم لهذا الوجع ومثلما باعني أني هم راح اسويها وابيعه مو عسل اليكسرها رجال
مجرد أن اِستقرت حالتي نزلت جوا وبلحظة عصبية انطيت قرار منافي للمنطق ومخالف للعقل
"أني موافقة اتزوج حسام"
نفسي استغربت نفسي شلون گدرت احچيها !
الكل اِنصدم من قراري وأولهم بابا ، واحد بقى يباوع بوجه الثاني اخر شي تقدم فداء محتضن ايدي بيديه
فداء : شنو سر قرارچ المفاجئ هذا ؟
عسل : استوعبت ماكو رجال يستاهلني غير حسام
فداء : إذا القرار جاي نتيجة للضغط الدتعيشين بيه فتراجعي عنه فورًا لأن ماكو زواج بالاِكراه ، احنا من ضغطنا عليچ بالزعل حتى ترجعين لعقلچ وتتركين الاسمه عمار مو حتى توافقين على حسام علمودنا
عسل : لا فداء ما اريد اتراجع ، قررت وأني مسؤولة عن قراري لأن اكتشفت ولو متأخر أنتم الصح وأني الكنت غلطانة بتفكيري
ليث : اي الحمد لله هيَّ هذه بنتي الاعرفها ، وهسه نسمع منچ اكو اشكال إذا تنخطبون خلال هالأيام ويتأجل الزواج للعطلة الصيفية لو لا ؟
عسل : شتقرر أني وياك بابا ، ميحتاج تسألوني
زينب : وعليمن تنتظرون للعطلة الصيفية هذه عطلة نصف السنة جاية ويتزوجون بيها وإذا على دراستها ماكو واحد حريص على مستقبلها بگد حسام
خيال : ماما شدتحچين عطلة نصف السنة بعد أقل من شهرين على شنو هالاِستعجال !
زينب : لا اِستعجال ولا شي شهرين خير من الله كل شي يلحگون يسوون بيها وهيَّ هم إذا اِستقرت راح تركز باِمتحاناتها أكثر وميبقى لها هم غير دراستها
اِلتزمت الصمت وبس عيوني تتجول بيناتهم گاعدين ياخذون وينطون بالكلام ما بين رافض لتسريع موعد الزواج وما بين مؤيد ومشجع وسبب هالاِستعجال خوفهم من تراجعي عن هذا الاِرتباط بعدما وصلنا لمثل هيچ نقطة حساسة ومفصلية
ليث : بس اسكتوا القرار الأخير يبقى لها مو لغيرها
عسل : قراري من قرارك فصل وأني راح ألبس من دون اِعتراض ، مو گلت لتسألوني يا بابا
نطقت جملتي الأخيرة حتى اغادر بعدها الصالة بعيون مليئة بالدموع متوجهة لغرفتي ، دخلت اسحب النفس بصعوبة ظليت رايحة راجعة بالمكان بعدني على هذه الحالة فاتت خيال وگفت ابادلها النظرات
خيال : ليش سويتها عسل ؟
عسل : مو هوَ هذا نفسه اللي صار لچ أيام وليالي تشجعيني عليه "ماكو واحد يستاهلچ بگد حسام" هذه أني سمعت نصيحتچ ووافقت ، على شنو بعد معترضة !
خيال : لأن متأكدة قرارچ ما صدر عن قناعة ورضا
عسل : اِقتنعت من قبل وحبيت عمار شنو كانت النتيجة ؟ تخلى عني بأول موقف وراح يعيش حياته
خيال : تواصلتِ وياه ولچ !
عسل : شفت الرسائل البيناتكم واِتصلت عليه ، كل ظني ديحاول يجاريچ من يگول راح اعوف عسل بس علمود تسمحي له يوصل لي لكن طلعت أكبر غبية بظني هذا وطلع فعلاً مقرر ينفصل عني من قبل لا تفتحين الموضوع وياه لأن حاليًا أمه موجودة عند الجيران تخطب بنتهم لابنها المحترم
خيال : يا ابنها ! منو قصدچ عمار يعني ؟
عسل : لا يابة زعلانة وميتة من قهري لأن راح تخطب لياسر افندي ، اسكتي خيال رحمة لميتينچ اسكتي
خيال : وأنتِ كرد فعل على تصرفه گمتِ بدون عقل وافقتِ على حسام ، زين هوَ شنو ذنبه تظلميه وياچ بهذا الزواج وأنتِ گلبچ وعقلچ ويا غيره ؟ يستاهل يعني تنتقمين من عمار بيه ؟
عسل : المسألة مو مسألة اِنتقام ، المثل يگول اخذ اليحبك ولا تاخذ التحبه بعدين أني همْ بطرانة اعوف حسام اليسوى راس عمار وأهله علمود واحد كلمة تاخذه وكلمة توديه ، ترى والنبي ما عندي عقل
حچيتها امسح بالدموع الحارة الخانت قناع الصلابة الارتديته گدام الكل بعدما حطمت ملامح القوة والثبات وصارت تنساب على وجناتي بغزارة
خيال : لتبچين ، امسحي دموعچ هوَ الخسران مو أنتِ واليستاهل يفوز بيچ حسام مو غيره
عسل : روحي مفرفحة خيال ، الحقير ما كلف نفسه ينتظر عسى ولعل الأيام تغير رأي أهلي باِرتباطنا ورا خطب بأقرب فرصة بحجة والله اريد انساچ وأنتِ هم لازم تنسيني ، هوَ هذا حبه العشمني بيه ؟
خيال : بعد أحسن حتى تعرفيه على حقيقته قبل لا يوگع الفاس بالراس ، شفتيه شگد أناني ومصلحته قبل الكل ؟ يلا دبطلي بچي وانسيه كافي عاد والله الأيام راح تثبت لچ كل شي ديصير بيه صالح من رب العالمين لچ بس أنتِ تجهليه
رجعت بخطواتي منهارة ، گعدت على السرير بگلب محروگ اتحسب عليه اريد ارتاح اريد اتنفس ما ادري شصار لي الاوكسجين بدا يخوض حرب شرسة ويا رئتي وكأنما رافض الدخول بيها لدرجة صرت اشهگ من أعماقي حتى اسحب الهوا لداخلي ، حست خيال عليَّ تقدمت بسرعة سحبت المي من الميز واخذتني من ايدي لخارج الغرفة متوجهة بيَّ للأعلى فتحت باب السطح گعدتني غسلت وجهي بيدها وصارت تمسح على راسي ، هنا بس يلا گدرت اتخلص من شعور الخنگة وتنفست واخيرًا
خيال : واگفة اساعد الوالدة بالعشا سمعت الجرس رن ، غسلت ايدي وطلعت سحبت الحجاب لبسته صحت من الطرمة منو ؟ اجاني صوته ينتر بعصبية عرفت اكو مشكلة تنتظرني ، فتحت له بسرعة
خيال : قبل السلام الله يستر ، ليش هالعصبية ؟
آسر : أنتِ عندچ علم عمي اليوم اجى لمكتب حسام علمود يبلغه بموافقته على زواجه من عسل لا وحتى موعد الزواج محدده بنصف السنة !
خيال : ادري شنو ما صدگ شبسرعة فتح الموضوع وياه ما صار ساعات من بلغته عسل بقرارها !
آسر : يا أمة الإسلام ، أني وين احچي وهذه وين
خيال : هسه بس خل اعرف حسام وافق ؟
آسر : لتخليني اسبچ واسب حسام وعسل وياكم
خيال : أنتَ شنو الغاثك والله خبلتني
آسر : لا وبعدها تسأل شنو الغاثني ! ولچ شگد صار لي اتوسل بيچ علمود توافقين اجى اخطبچ ونأجل الزواج للتخرج وأنتِ مصممة إلا تخلص هالكلية ومن خلصت صرتِ تتحججين بالدور الثاني بعدها باِستلام النتائج بعدها عسل مريضة عندي مشاكل أبوية يگح أمي انفلاونزا أخوية سكران...
خيال : بشرفك اوگف وحدة وحدة ترى دتروح زايد من شوكت فداء يسكر ! عزا بس لا صدگ مسويها
آسر : خيال وحق الخلقچ راح اسويچ نصين من آكل تبن تحترمين نفسچ وتاخذين الكلام بجدية سامعة
خيال : تگول أخوچ سكران وكلامك جدي ! تشرب وياه اعترف حتى من هسه ازحلگك بگشر موزة
آسر : لچ بنت الـ......
ما كمل ، غمض عيونه شاد على قبضة ايده يحاول يتمالك أعصابه بهذه الطريقة
خيال : شنو الغاثك يا عيني غير تفهمني ؟
آسر : عسل وحسام راح يتزوجون !
خيال : اي بيها الخير والله يسعدهم إن شاء الله ، ما اوصف لك حجم فرحتي بيهم بس ليش داحسك ما فرحان لأخوك والغيرة بدت تاكل مخك أكل
آسر : اي هيَّ غيرة صح صح ، يعني حتى لو نحچيها لطفل ونگول الأصغر والأكبر واللي بعمرنا تزوجوا وخلفوا واحنا مخلصيها بس مبروك ويتربى بعزكم ودلالكم همْ يلزم بطنه ويتمرغل بالگاع من الضحك علينا ، لچ بابا البرود هذا شوكت تبطليه مو راح تجلطيني
خيال : اسم الله عليك ، يمعود على شنو ضايج أول وتالي نتزوج ما راح نخلل مثل الطرشي لتخاف
آسر : احترگ عمي إن شاء الله
خيال : إلا بابا ها ، شوف إذا معترض لأن عسل راح تاخذ أخوك فهذا القرار مفاجئ ، تعرف قبل فترة تقدم واحد لعسل وأخوك من عرف اِعترض وطلب ايدها للزواج حتى متروح منه ولأن بابا صار عنده علم بمشاعره اِتجاه عسل تحرك حتى يجمعهم بأسرع وقت ممكن يعني مو مثلك ميدري بمشاعرك اِتجاهي وإلا لو يدري متأكدة راح يتصرف مثلما تصرف ويا حسام بالضبط ويمكن أكثر باِعتبارنا مؤهلين للزواج أكثر من أخوك وأختي
آسر : ومنو السبب برأيچ ؟ أني لو أنتِ اللي مگاعد تسمح لي افاتحه بالموضوع وارتاح
خيال : ليش نتزوج ركض بركض مثل العامله عملة ويريد يطمطمها؟ انتظر يصير الوقت المناسب حتى يصير زواجنا حديث ساعة الحاقدين قبل المحبين
آسر : يعني أختچ عاملتها عملة فدتتزوج ركض !
خيال : اكيد لا بس وضع عسل مختلف عن وضعي
آسر : شلون مختلف فسري لي بلا ؟
خيال : عسل تحب حسام لدرجة مگاعد تگدر تركز بدراستها لذلك بابا قرر يستعجل حتى تستقر وياه وتتفرغ للاِمتحانات بعدما تضمن مستقبلها بحسام، تدري أنتَ السادس مرحلة فيصلية وإذا ضاعت عليها فرصة هالمرحلة مستحيل بعد تعوضها
آسر : شنو يعني عسل تحب حسام وأنتِ متحبين !
خيال : اكيد أحبه وأموت عليه ، غير أخوية
عض طرف شفته بأسنانه حاد نظره عليَّ ، ضحكت
خيال : اتشاقى وياك شبيك عصبت ، اكيد أحب مو بس أحب مجنونة بالحب ، اصلاً لو تفر هالدنيا كلها ما راح تلگى اللي تحبك مثلي بس وعيونك أنتَ تأجيل الخطوبة بالوقت الحالي لصالحنا اريد اخلص من هالمشاكل حتى راسي يبرد واتفرغ لك وحدك
آسر : وإلى متى خيال ترى تعبتيني !
خيال : وعد بس يتزوجون عسل وحسام راح افتح الموضوع بنفسي ويا ماما ، تمام هيچ ؟
آسر : يعني هم لازم انتظر بعد !
خيال : مو أحسن مما تضيع فرحتنا بفرحتهم ، دخل يستقرون بالأول وراها نفرح أهلنا بينا الصبر حلو هنَّ شهرين غمض فتح تلگاهن خلصن يا عيني
آسر : شهرين خيال ، شهرين ماكو غيرهن تطلعين حجة جديدة اجى اطلع ضيم گلبي بيچ واعرس عليچ بنص بيتكم وتدرين عقلي مو لي واگدر اسويها
خيال : لا عيني عرسنا لازم يصير بمكان ما بيه كائن بشري ، اريدك تكون محور يومي الوحيد
آسر : لتتحارشين ولچ
خيال : شاسوي إذا هذا الواگف گدامي يشجع على الحرشة ، يلا دفوت تعشى ويانا
آسر : غير مرة ، مواعد صاحبي على عزيمة اليوم
خيال : يعني تتعشى ويا صاحبك لو ويا خيال ؟
آسر : صاحبي اكيد، لأن لو گعدت وياچ آكلچ بعيوني قبل لا آكل ماعوني وهيچ ننفضح بين العربان
خيال : قنعتني ، يلا باي باي العشا صار وأني بالباب
آسر : غير جلف بالچذب عزميني وگولي تفضل ويانا
خيال : تعذرني عيني ما عندنا غير الخبزة وطماطات اثنين بحلگ من نحطهن ؟ اطلع يلا من غير مطرود قبل لتجي ماما وتعصر هالطماطيات على راسي وراسك ، تصبح على خير ليلة سعيدة good night
آسر : تصبحين على خير
خيال : وأنتَ من أهل الخير
آسر : ميصير تفضل وأنتَ من أهل البيت
خيال : آسر !
آسر : يروح لچ فدوة هالاسم وصاحبه
خيال : راح ننفضح هاي إذا اصلاً ما انفضحنا ، روح
آسر : شهرين خيال ..
خيال : شهرين وعد وعد بس روح عاد
آسر : رايح
غادر مبتسم وسد الباب بيده ، حسيت بحركة ورايَّ اِلتفتت ماكو أحد ! رجعت للمطبخ ماما بعدها على نفس وگفتها تعجن بالكباب والعجيب اِكتفت بسؤال منو اجى من دون متدخلني بتحقيق مثلما تعودنا منها وهالشي اكد لي هيَّ سامعة جزء من الحديث الدار بيني وبين آسر إذا مسامعة الحديث كله
عسل : خليها تسمع ، ما عندكم شي تخافون منه أو تخفوه ، الكل يعرف تقريبًا هوَ رايدچ بالحلال وأنتِ ابن عمچ وشاريته ماكو شي جديد عليهم
خيال : صح بس أني ما ردتها تتصور اكو بيناتنا علاقة تواصل لذلك انزعجت شوية من الموضوع
عسل : تعرفچ وتعرفه متشك بيكم ، يلا اگوم ادرس
حچيتها ورجعت لغرفتي ، كل شي بدا يمشي سريع مو بس الزمن وكل شي صار بلمح البصر وكأنما ما صدگوا أهلي انطق الموافقة حتى ينطوني لحسام ويريحون تفكيرهم، بنفس اليوم بابا مبلغه بموافقتي ومثلما اِقترحت ماما قرر الزواج بنصف السنة وثاني يوم ومن دون ميضيعون الفرصة اجت مرت عمي وبيبي وياها حتى يطلبون ايدي بشكل رسمي
يومين مو أكثر وصار موعد العقد ، بدون فرحة ومن غير شعور غيرت ملابسي ونزلت للصالة الكل گاعد ينتظرني طلعنا سوى حسام بالباب سلمت عليه سلام جاف وصعدت يم والدتي
تم عقدنا داخل صحن الإمام الحسين (عليه السلام) ومجرد أن نطقت النعم صارت دموعي تتساقط بغزارة "مو حسام الاِتمنيت اعيش هاللحظة وياه وما اعرف شلون راح اكمل حياتي بهذا الشعور !"
بوسط مباركة الشيخ وضجيج فرحة الأهالي رفعت راسي بهدوء صار گدامي واگف يسلم على المهنئين والفرحة تجاوزت عيونه لحنجرته وكأنما أكبر أحلامه تحققت اليوم بزواجه مني
نهضت بشعور تعدى مرحلة الخوف لمرحلة الرعب من المستقبل ، واگفة بظهر والدتي فجأة حسيته صار بجانبي ، نصى اثناء ما رجع القرآن لمكانه بصوت أقرب للهمس بارك لي رغم زحمة الحاضرين
حسام : مبروك عليَّ نبتة گلبي اللي اليوم يلا گدرت احصدها واجني ثمار تعبي بيها ، مبروك علينا نحلتي
ما تجرأت ارفع عيني بعيونه ، هزيت له راسي وكأنما صدى الانكسار صار يدوي بروحي قبل مسامعي
استغليت فرصة مغادرة والدتي للمكان حتى اتهرب منه بالمغادرة وياها ، رجعنا للبيت برفقة والدته بس دخلنا تركتها تتناقش وياهم بموعد المهر وصعدت بخطواتي السريعة للغرفة ، خيال ورايَّ رادت تدخل سديت الباب بوجهها أنفرد بنفسي ، ما انسى شعور هاليوم اللي كنت اعتبره من اسوء أيام حياتي
حددوا موعد حفلة المهر بعطلتي يوم الجمعة ورغم محاولاتي المستميتة في سبيل اجبرهم يتراجعون عن قرارهم بالحفلة لكن بالنهاية ما صار إلا الرادوه
من يومها مشفت حسام بعد ولا هوَ حاول يتواصل ويايَّ حتى من طلعنا علمود نشتري الذهب ما گدر يحچي بحضورهم لأن هذه شخصيته خجول ودائمًا يحب يحافظ على مسافة الحدود بوجود الآخرين
الجمعة الصبح گعدت بروح مسلوبة كل شي بعيني صار مظلم ماكو شي يگدر يريحني ، رحت للصالون جهزت لبست تغزلوا البنات بيَّ وأني بغير عالم ، للخمسة اجانا آسر رجعنا للبيت بوجهي دخلت أني وخيال لغرفة ماما لگينا الدنيا مجتمعة بيها صاحت خيال تطرد الكل وسدت الباب حتى تجهزني اطلع
خيال : اضحكي عاد الله يخليچ شنو هالبوز المادته علينا من الصبح لسه ، بلا هذا بوز عروس بشرفچ !
عسل : ضحكت لتبلشين
خيال : لا عيني ، اريدها ضحكة حقيقية مو مصطنعة
عسل : فدوة خلينا نطلع للصالة بسرعة لأن والله بديت اتعب والمصيبة بعدها الحفلة بأولها
خيال : نطلع صار بس اضحكي حتى الدنيا تضحك لچ
مدت ايدها مبتسمة تمسكت بيها بنفس الابتسامة، بعدنا ما فاتحين الباب اجانا صوت نسوان أخوتي الواگفات بأول الممر يغتابن بيَّ
رقية : شفتيها عبالك مجبورة لا ضحكة لا سالفة
نورس : دختولي ، هيَّ تطول رجال مثل حسام ، ااخ بس لو اعرف ششاف منها واخذها هالزرگة لا خلقة لا جسم لا أخلاق هوَ أحلى منها بألف قاط اگص ايدي إذا ميطلع طمعان بنسب وفلوس عمي وإلا لو على عسل وداعتچ متنحسب على النسوان اصلاً
تركت ايدي خيال، رادت تتهجم عليهن منعتها بحركة بسيطة طالبة منها بلغة العيون توگف بمكانها
رقية : لا نورس حرام ، ترى البنية ما بيها شي حلوة زينة وها لتنسين بعدها مراهقة لا شكل راسي ولا ملامح هسه تكبر وشوفي شلون تتعدل نسخة من عمتي وعمتي ما قاصرة حلوة وعين الله عليها
نورس : يا منيلها عمتچ حلوة ! خلف الله على عمي لو ما جماله رجولتنا بالضيم هوَ شالهم بجيناته
رقية : هسه المهم صارت له ، الله يسعدهم
نورس : اگول مو تحسيها مجبورة عليه ؟ عزا اخاف عندها واحد وعمي غصبها على حسام
رقية : لا ولچ مو لهذه الدرجة ، اش اجت عمتي اجت
زينب : يمة ليش واگفات هنا تعالن ساعدني بالمطبخ
رقية : اي عمة صار اجينا
بس غادرن التفتت لي خيال مسحونة من قهرها ..
خيال : ليش وگفتيني ليش ما خليتيني اشگ حلگها
عسل : اي حتى ننفضح بين العالم ، يمعودة ختولي لتهتمين شنو قابل منعرفها تگص بينا إذا مو گدامنا بظهرنا ، عادي عبري متهمني لا هيَّ ولا حچيها
خيال : لتنقهرين تروح لچ فدوة هالمسمومة
عسل : ما انقهرت ، يلا ألزمي ايدي خلينا نتحرك لا تجي أمچ تشوفنا واگفين وتدخلنا تحقيق
حضنتني بلهفة تبوس براسي ، اخذتني للصالة بعدنا ما تجاوزنا عتبة الباب تلگونا بالهلاهل والچكليت ، أصغر واحد من الحاضرين فرحان أكثر مني
توني اِستقريت بالكوشة دخلن صديقاتي مها وغفران صدقًا جيتهن الشي الوحيد النجح برسم البسمة على شفاهي لأن بعيونهن اشوف عسل القديمة ، بقيت ملزمة بيهن تركت الحفلة واِنشغلت بالسوالف وياهن حضورهن نساني حفلة مهري
- شبيهن نسوان أخوتچ شو يباوعن لچ ويبسبسن؟
عسل : يا متدرين ؟ غير مسويات لهن حزب اسمه حزب الضعفاء واحنا بنظرهن العيال المتسلطين الاقوياء
- يا وين اكو مثل أمچ ، مو گدامچ والله بس يا ليت كل العمات مثلها بعدين هنَّ مو عازلات شيردن !
عسل : ما ادري اسأليهن ، بلا مرت طه حبابة نوعًا ما بس لو تبطل ذيچ مرت طاهر زن براسها لا وممكتفية بالزن براس رقية تزن حتى براس أخوية بحيث والله صرت ما احس عندي إخوان غير فداء
- على طاري فداء ما ناوية زنوبة تزوجه ها ولكم عليَّ اصير عاقلة وما انضم لحزب الحياية الگاعدات هناك
عسل : شوفي ذيچ الحلوة الواگفة توزع چكليت هيَّ هذه مرته المستقبلية فيض بنت عمي غيث فشنو نصيحة من أخت لأختها تشوفي لچ عريس غيره
- يو حرامات ، هيَّ صح حلوة بس ترى والله العظيم أني هم حلوة وحبابة اصلاً أمه داعية له بليلة القدر الاصير من قسمته ونصيبه
خيال : يمعودات كافي ، العالم ظلت فاتحة حلوگها عليچن ادري بالصف وگاعدات تگرگن سوالف ترى هذه حفلة مهر والگاعدة گدامچن عروسة
- خلينا نشبع غيبة ونميمة مو باچر تتزوج وتحظرنا
عسل : شلون عرفتِ راح احظرچ ؟
- حافظين الفلم ، زين اگول هوَ العريس ما عنده أخ بلكي هيچ ينعجب بيَّ ونصير نسوان حمى حتى الحظر يصير دولي هالمرة مو بس بالموبايل
عسل : عنده عنده وشلون أخ يفوتچ والله
- الله وايدچ دچنگليني وياه لأن رجلچ صاك بحوشت على صفحته بالفيس وشفت صوره اكيد يشبهه
خيال : دگومن هزن خصرچن شوية بلكي تحصلن رجل البحوشة بالفيس كل شي متفيدچن
- هاا حاطة عينها على أخوه والحمزة
خيال : وافگس عيون التحط عينها عليه
- نسحب قواتنا ونتراجع خطوة بطلنا ، ندور عريس غيره شنو قحط قابل خلصت الزلم ولو ليش متخلص إذا كلما احط عيني على واحد يطلع محجوز
خيال : دورن برا ، رياجيل هالعائلة ميفيدوچن
لأول مرة من بعد كل شي صار اضحك من گلبي ولأن شافتني خيال طلعت من مود الكآبة دفعت صديقاتي حتى يگومن يرگصني
من بعد اجواء يملئها الفرح والمتعة دخلت باجي تبلغ النسوان يلبسن لأن العريس بالباب ، بس عرفت راح يطب رجعت لنقطة البداية شجابني هنا وشلون راح اسمح له يشوفني بهذا المنظر "يا رب ساعدني مگاعد اگدر اتقبل هالعلاقة"
بعدني عايشة التوتر سمعت أصوات الهلال صارت ترتفع ، نصيت راسي احبس الدموع بعيوني ثواني وحسيت على حسام جلس بجواري
خيال : خجول ماكو هيچ حتى ما عنده الجرأة يرفع عينه ويباوع عليها ، واگفة اتفنن لهم بالصور اللي دالتقطها بكاميرتي سحبتني ماما من بين المعازيم
زينب : الرجال راح يلبس الذهب والكيكة ما وصلت شنو السالفة متشوفين بسبب من كل هالتعطيل
خيال : أول ما رجعت من الصالون خابرت آسر گال شوية ويدزها بيد علي أو حسين حسب منو الفارغ
زينب : دارجعي اِتصلي يمعودة وخليهم يستعجلون ادري شحط گدام العرسان جدر المرگة !
خيال : ما طول بامية عادي الشعب كله يحبها
قبل لتنفجر بوجهي سديت الكاميرا واِلتفتت اضحك
خيال : رايحة اتصل واوعدچ ما ارجع إلا والكيكة بيدي
تحركت باِتجاه الغرفة بعدني بالطريق سمعت صوت الهورن اجت ماما تركض خبصتني بصياحها
زينب : وصلوا هاچ العباية اطلعي جيبيها منهم
خيال : ومكياجي شلون بس خل اجيب شي اغطي وجهي منا الشباب
زينب : تچفني بالعباية فضيني باجيتچ ودت الذهب
لبستها وطلعت لهم بسرعة علي واگف بالباب حمدت ربي آسر مموجود لأن حذرني بطريق الرجعة من الصالون ممنوع اطلع للحديقة بهذا المكياج
سلمت عليه دآخذ الكيكة ما ادري من يا مصباح نط الساحر ، بس شفته طبگت الباب بوجه الرجال
دخلت رجلي محاملتني بصعوبة سلمت الكيك لماما وصحت على فيض تجي تستلم التصوير عني ، شوية واِستجمعت طاقتي رجعت للصالة بس هذه المرة ما تحركت من مكاني بقيت واگفة بمسافة قريبة من الكوشة ، لبسها الذهب قطعوا الكيك أخر شي طلب من أمه تفض الهوسة الصايرة گدامهم حتى يغادر
راحت باجي بلغت النسوان ورجعت أشرت له يگوم نهض على حيله قبل ليتحرك من المكان نصى على عسل قبلها من راسها وهمس بصوت مسموع للمسافة الواگفة بيها أني "أحبچ يا أغلى أمنياتي"
اباوع لها الدموع تجمعت بعيونها بس ابدًا ما كانت دموع السعادة أختي واعرفها كلش زين ساعة اللي تفرح وساعة اللي يخيم الحزن على روحها
لليل اِنتهت الحفلة ، الكل راح باِستثناء بيت عمي غيث ظلوا للعشا ، صعدت ويا البنات بدلنا ورجعنا للمطبخ حتى ندخل بهوسته قريب التسعة اجى بابا والشباب وياه صبينا واِجتمعنا على سفرة وحده ، طول ما احنا گاعدين آسر مبين عليه مغثوث لدرجة ما رفع عينه بعيوني ، ما اشتهيت آكل گمت قبل الكل حتى اجهز الچاي بعدني صافنة على القوري والمي يغلي بداخله سمعت صوته بظهري
آسر : ليش ما تعشيتِ ؟
اِلتفتت بسرعة اتأمل العتب البعيونه ..
خيال : للسبب نفسه المانعك تبتسم بوجهي
آسر : غلطتِ وزعلت أنتِ شكو دتزعلين !
خيال : آسر صح نبهتني بس ثق بالله الصار ما كان عن قصد ماما خبصتني على الكيكة وطلعت من دون شعور بس حتى اخلص من دردمتها
آسر : تطلعين گدام ولد عمچ حاطة مكياج العروس متلبخه ليلة دخلتها وتگولين ما قاصدة !
خيال : غير عندنا حفلة ، شتريد يعني اصخم وجهي واطلع للعالم
آسر : الحفلة بالبيت مو بباب الشارع خيال
خيال : گلت وارجع اعيد طلعتي صارت غصب عني ما قاصدتها ، بس لو تخفف هالغيرة شوية اثنينا نرتاح
آسر : بس الخنزير ما عنده غيرة على عرضه ، خيال مو گدام ولد عمچ گدامي أني شخصيًا ما تطلعين بهذا المنظر غير بيوم زواجنا ، تسمعين لو لا ؟
خيال : تمام متتكرر ، وعد
آسر : أنتِ ظلي اغلطي وصيحي ما تتكرر وتعال يا آسر تجاوز وسامح لأن الحبيتها بنص عقل مثلك
خيال : الله ألمن خلقك لعد ؟ غير حتى تستوعبني وتحتويني يا عيني
آسر : أني اريد اعرف الأيام ليش مگاعد تقبل تمشي يعني صار كم سنة ما عدا غير أسبوع من هالشهرين
خيال : لأن تحسب لها ، تجاهل وراح تمشي بسرعة
آسر : وأنتِ متحسبين ؟
خيال : تفكيري بيك يشغلني عن كل شي ، كافي أنتَ موجود براسي مو إلا تكون قريب مني بالمسافة
آسر : بنت سيد ليث بعد ، ما تنغلب على أبوها
حچاها بطريقة اِستفزازية يثأر لزعله وغادر المطبخ
عسل : بعد ساعات طويلة وجمعة تملئها السعادة والسرور استأذنوا يرحون ، نهضت علمود ارافقهم ، ديمشون بالممر الداخلي وأني وراهم لمحت حسام همس بأذن والدته حتى بعدها يدخل للاِستقبال مباشرةً ، توقفت بخطواتي اترقب الموقف اِلتفتت مرت عمي باوعت لي تضحك ومن دون مقدمات رجعت باِتجاهي ساحبتني من ايدي لغرفة الضيوف ، دخلتني يم أبنها غالقة الباب علينا
اِرتبكت ، اريد اتحرك ما اگدر حسيت نفسي تصنمت بمكاني ، بقت عيونه المبتسمة تتأمل ارتباكي هزيت راسي اسأل شديصير ، بحركة خفيفة أشر على المقعد اليمه يطلب مني اشاركه بالجلوس
ما تجرأت اتقرب أكثر ، جلست على الطرف البعيد للقنفة افرك ايدي بتوتر ملحوظ وبعد لحظات من الصمت الرهيب الممزوج باِنفاسنا المضطربة سحب نفسه من مكانه من غير ميستقيم إلى أن صار بطرفي بمسافة أمان تركها علمود يجنبنا الاِلتصاق
شعور مخيف من مصير معلوم اِنتهى بلمسة هادئة من ايده لكفوفي يحاول يسكن مخاوفي بهالطريقة
حسام : ليش كل هالتوتر ؟ صح وضعنا اليوم اِختلف بس نبقى مو غربا ، اِسترخي لتتقيدين بوجودي
عسل : تحچي هالشي وأنتَ متوتر أكثر مني، شدعوة هالگد تعرقت ؟ عود هاي واحنا بعز الشتا !
ترك ايدي يسحب بالمناديل من العلبة والاِبتسامة واضحة على ملامحه ، جفف جبينه ورجع يباوع لي
حسام : الموضوع ما له علاقة بالتوتر ، تعرفين عندي ضعف بالأعصاب مشكلة صحية يعني صيف شتا اتعرق واحتر شي خارج نطاق السيطرة
تمم جملته حتى نرجع لنقطة الهدوء
درت وجهي اباوع للساعة
حسام : عسل ممكن طلب ؟
عسل : اي تفضل
حسام : انزعي الحجاب شوية عاجبني اشوف شعرچ
عسل : ليش مو شفته بالمهر !
حسام : هوَ أني گدرت اشوفچ حتى اشوفه ، النسوان وحدتهن عينها عين الصگر تاركاتچ ومركزات بيَّ
لا اراديًا اِبتسمت على ظرافة التعليق ..
عسل : غير شبعن مني واجى دورك ، المهم شعري مو طويل وثخنه وسط ما بيه شي يلفت الانتباه
حسام : بعيون حسام كل شي بيچ يلفت انتباهه
ما گدرت اعقب ولا اعترض ، رفعت ايدي بقلة حيله سحبت الحجاب من راسي ، ما ادري شنو ردة فعله مكنت حاطة عيني بعينه ، شوية وتجرأ سحب الكتر من شعري وصار يداعب خصلاته بأطراف أصابيعه
حسام : منساب بسلاسة مثل الشلال ناعم كنعومة الحرير بني يشابه لون عينيكِ ، كل هذه الخصال وتگولين ما بيه شي يلفت الاِنتباه ! أحيي تواضعچ
اِلتزمت الصمت بعدما صرت عاجزة عن الرد ، بادر كالعادة وسحبني من حنكي داير وجهي عليه
حسام : باوعي لي عسل ، ليش دتتهربين بنظراتچ العشوائية مني ؟ بداخلچ اكو أكثر من الخجل صارحيني ؟
عسل : لا ، بس متوترة ما اعرف شنو لازم احچي
حسام : أني اعرف ، من غير حجاب ملامحچ تصير أكثر عفوية وطفولية مثلما رسمت لچ الصورة بمخيلتي وأحلى بعد
عسل : صديقاتي هم يگولون هيچ
ابتسم ابتسامة يستنكر بتصنعها طريقتي بالرد ..
حسام : بس اكيد من تسمعيه مني غير
صفنت بعيونه صفنة ظاهرها الاِنسجام باطنها التردد والحيرة الصفنة الدفعته يتجرأ أكثر للحد اللي صار يلامس كل جزء من وجهي إلى أن اِستقرت لمسته على شفاهي وبحركة خالية من المقدمات تقرب يقبلني بطريقة جنونية تعبر عن لهفته المكبوتة لهذه اللحظة بعدما صرت ملكه وبين ايده
لازمني شعور بغاية البشاعة ، مگاعد اگدر اتقبل قربه وكأنما داتعرض لحادثة اِغتصاب مو أمر شرعي
سحبت نفسي منه ، اِبتعد مقدر رغبتي وحتى ليحس بالنفور انجبرت اخفي الرفض بتصنعي للخجل
تحمحم يغير الموقف الفعل للموقف الكلامي ..
حسام : شنو رأيچ لو نتفق من هسه ؟
عسل : على شنو ؟
حسام : دراستچ أولاً وأخيرًا يعني قبلي وقبل كل شي ما اريد أي شي يأثر عليها حتى تحضيرات الزواج وأني عن نفسي نهائيًا ما راح اشغلچ لا بالاتصال ولا بالجية لهنا هنَّ شهرين شدي حيلچ بيهن ومن تصيرين يمي أني شخصيًا راح اكون وياچ خطوة بخطوة واساعدچ حتى تتجاوزين الباقي وتحققين حلمچ بالمعدل التتمنيه ، مستقبلچ يهمني بگد متهميني
عسل : إن شاء الله
حسام : ثاني شي ، من الأحد أني راح اتفرغ لچ حتى اخذچ وارجعچ من المدرسة واطلب من أبو قصي يلزم خط فيض علمود لا اكون سبب بقطع رزقه
عسل : بس فيض عندها خط !
حسام : صار لها فترة هيَّ وصديقاتها ممرتاحين وياه اِعتذارات متكررة تأخير غير مبرر يعني صار الوقت حتى يتغير وأبو قصي هوَ البديل المناسب لهم
عسل : تمام على راحتك
حسام : اخيرًا إذا ممكن ترجعين تفتحين موبايلچ حتى اگدر اوصل لچ شوكت ما اريد
عسل : بس أني سديته لأنه يشغلني عن الدراسة
حسام : اجيب لچ ثاني بخط جديد ، شتگولين ؟
عسل : اي يكون أحسن حتى يبقى بس لك ، ما اريد انشغل بالمواقع ومراسلة صديقاتي
حسام : باچر يكون عندچ إن شاء الله
عسل : تمام ، إن شاء الله
حسام : صار الوقت حتى نرفع الزحمة ، محتاجة شي مني قبل لا اروح ؟
عسل : وين بعدك گاعد
حسام : ترديني ابقى ؟
تهربت من اِبتسامة المكر البعيونه بلبس الحجاب
عسل : لساني متعود ، مثلما يگولون حچاية التنگال ليش بسرعة اخذتها بغير نية
حسام : خجلتيني بالمجاملة والله
حچاها ونهض على حيله لبس قمصلته ورجع اِلتفت نصى بمستوايا تارك قبلة رقيقة على وجناتي وغادر الاِستقبال ، تبعته لگينا فداء بالحديقة اِنسحبت مباشرةً صاعدة للغرفة ومجرد أن اِنفردت بنفسي بچيت للحد اللي اخذني من اِنهياري للنوم
مرت الأيام والعلاقة البيني وبين حسام شبه رسمية قلة الاِتصالات اِنعدام الطلعات حتى من يجي لبيت أهلي مننفرد ببعضنا ، الوقت الوحيد اليستغله بالتعبير عن مشاعره طريق المدرسة
اكذب لو گلت گدرت اتأقلم وانسى عمار خصوصًا من يصير مطعمه على طريقنا تعصف براسي الذكريات وياخذني الحنين للأيام الكنت بيها بأسعد حالاتي
اِستمريت بالتركيز على دراستي تاركة أمر التجهيزات لحسام لكن من وصل لمرحلة اِختيار الغرفة أصر اشاركه بهذا الاِختيار ، وصلنا لمعرض الأثاث كل شي بعيني طافي لدرجة عاجزة أميز بين الجيد والرديء وافصل الموديل المقبول عن المرغوب وسؤال والثاني اجاوب حسام بكلمة وحدة (بكيفك) إلى أن فاض بيه الصبر وخرج عن صمته
حسام : شبيچ عسل ممكن افهم ! بكيفك بكيفك بكيفك ما سألت سؤال أو طلبت رأي إذا ما گلتِ بكيفك ، ليش محسستني حياتي وغرفتي وحدي مو أيام بسيطة وأنتِ تشاركيني بيها شگاعد يصير وياچ؟
عسل : اعصابك لتصيح احنا بمكان عام بعدين هذا المعرض غرفه وحدة أحلى من الثانية يعني الواحد يحتار شنو ياخذ فاِختصرتها وتركت الخيار لذوقك
حسام : تبرير غير مقنع ، من الأساس أنتِ من أول ما اِنخطبنا مو على طبيعتچ من أول يوم اِنفردت بيچ وأني احس اكو شي مو طبيعي وكأنما غصبتچ على هذا الاِرتباط حتى من اتصل احچي ويا نفسي لأن عمرچ ما شاركتيني بحديث رغم تعرفين كلش زين اتصالي قليل ووقتي محدود حتى لا اشغلچ عن الدراسة بس تقدرين ؟ لا ما گاعد اشوف أي تقدير
عسل : كل هذا علمود گلت بكيفك !
حسام : عسل !
عسل : ماكو شي من اللي براسك ، كلما بالموضوع أني هالفترة گاعد اعيش ضغط السادس الماخذني من كل شي حتى نفسي فمشيها حسام ولتسوي مشكلة على شي ميستوجب نتخالف علموده
حسام : صح ميستاهل، كل شي ميستاهل حتى أني
عسل : مقصدت هيچ ليش مصمم على المشاكل !
حسام : المشاكل واگفة گدامي شخصيًا
عسل : صرت مشاكل ! تمام حتى غرفة بعد ما اريد
دامشي سحبني من ايدي، اِلتفتت اباوع لعيونه فجأة تحولت نظراته من غضب لحب وزفر أنفاسه بقلة الصبر
حسام : اعتذر يابة ، يمكن اني فعلاً زودتها
عسل : وأني اعتذر لأن مو قصدي اضوجك ولا يهون عليَّ زعلك ، اتمنى تتفهمني حتى نكمل على خير
حسام : ما صار شي ، يلا نختار الغرفة بالمشاركة
عسل : اختاريت
حسام : شوكت ؟
عسل : اثناء ما كنا مشغولين بالمشاحنات
حسام : عجبني استغلال الفرص العندچ ، وينها ؟
عسل : أول وحدة أشرت لي عليها أنتَ
حسام : أني هم عجبتني وشدت انتباهي من أول ما دخلنا المكان لذلك وقع عليها اختياري الأول
حچاها مبتسم وراح يتفاوض ويا صاحب المعرض اختارها ثبت الحجز دفع عربون وغادرنا المكان ، بالطريق طلب مني نتعشى برا ما مانعت حتى لنرجع لنقطة البداية بس الما كنت متوقعته راح ياخذني للمطعم اليشتغل بيه عمار ، اِنصدمت بس معارضت ما ناقصة مشاكل حتى اجيب الشك لنفسي
نزلت وياه قفل السيارة ودخلنا سوى ، اِختار مكان الجلوس داخل الصالة العائلية المعزولة عن الصالة الرئيسة فرحت بسري بلكي هيچ ما اشوف عمار بس للأسف بعدني ما ساحبة نفس الراحة صار گدامي يثبت طلب العائلة البجوارنا
ما اعرف شصار بيَّ كل شي خرج عن السيطرة حتى عيوني نست حسام وركزت عليه ، مجرد أن لمحني بهت مصدوم وبنظراته هذه جذب اِنتباه حسام علينا
حسام : هذا مو نفسه عمار التقدم لخطبتچ ؟
عسل : اي يمكن نفسه ما اذكر شكله زين
حسام : هوَ لأن حسب علمي يشتغل هنا بس راح من بالي ، المهم ماكو مشكلة عندچ اكيد ؟
عسل : لا ماكو
حچيتها بثقة تخالف مشاعري ، ما گدرت اباوع عليه بعد اِلتفتت للجانب انتظره يجي لطاولتنا لكن أقل من دقيقتين وسمعت صوت كابتن ثاني اجى يثبت طلبنا ، باوعت للصالة ابحث عنه مموجود تعمد ينسحب ويرسله صديقه بمكانه
روحي طلعت يلا طلعنا من هالمكان ، رجعت للبيت كياني مقلوب حتى دراستي هملتها بيومها
صار وقت اِمتحانات نصف السنة والحمد لله گدرت اجتازها بسلاسة لأن تركت كل شي وصبيت تركزي بس بالاِمتحانات حتى اگدر احافظ على تعبي
وهيچ اجت العطلة المقرر بيها زواجي ، ابدًا ما كنت مستعدة لدرجة لو يطلع بيدي انهي هذا الزواج قبل بدايته لذلك وقبل يوم من العرس لعب الشيطان بعقلي وصرت اتحجج على أخبار عمار والما كان ممكن احصلها إلا عن طريق بنت خاله رسل
صح حاولت أمنع نفسي عن هالاتصال لساعات من اليوم لكن بالنهاية نجحت النفس الأمارة بالسوء من هزيمتي واتصلت على رسل اتصال مباشر
رسل : الو منو ؟
عسل : رسل شلونچ أني عسل
رسل : يمعودة وينچ ليش اختفيتِ إذا نهيتِ العلاقة ويا عمار أني شنو ذنبي حتى تقاطعيني ؟ بذاتة
عسل : يعني عرفتِ بالصار ؟
رسل : اي اكيد عرفت حتى بموضوع خطوبتچ تدرين بابن عمتي ما عنده شي يضمه عليَّ بس ليش هيچ عسل ؟ يعني بكل سهولة ترحين تنخطبين لغيره !
عسل : اسألي ابن عمتچ مو هوَ سواها قبلي وخطب
رسل : شخطب !
دشوف هذه البطرانة يا حظي
ولچ حچاها علمود يكرهچ بيه وتعوفيه ثولة
ليش هوَ وينه وين الخطوبة ؟
تعالي شوفي حالته بغيابچ صاير بقايا إنسان ،
حتى شغل المطعم اللي يعتبر مصدر رزقه الوحيد تركه قبل أسبوع بسبب زيارة حضرتچ للمكان......
يتبع..


السادس من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات