اخر الروايات

رواية لا غلاك اكبر ذنوبي ولا قلبي نبي الفصل الخمسون 50 بقلم اديم الراشد

رواية لا غلاك اكبر ذنوبي ولا قلبي نبي الفصل الخمسون 50 بقلم اديم الراشد 


  البـارت الخمـسـيـن..

.

.

.

وفي غرفة حمد

صحى على صوت رهف تناديه التفت يناظرها بهدوء: وش فيك!؟

رهف: خالتي برا تبيك!؟

اعتدل حمد: ليه وش فيه!؟

رهف: مدري تبيك

طلع حمد متجهه لامه : هلا والله بالغاليه

سلم عليها ببتسامه لكن اختفت اول ماشاف ملامحها متضايقه: يمه وش فيك !؟؟

ام حمد: ابوك يبيك تعال

نزل حمد مسرع متوقع ان فيه شي صاير وقف قدام ابوه وهو من الارتباك نسى يسلم عليه : يبه وش صاير

اقدم ابوه يسلم وفز حمد منحرج وهو يسلم عليه : السموحه من الارتباك نسيت

ابو حمد: ماعليه ماعليه اجلس

حمد : وش فيه يبه وجهك مايطمن

ابو حمد بضيق: وينها رهف !؟

حمد: فوق ليه!؟ صاير شي !؟ نمر فيه شي!؟

ابو حمد : لا لا لكن اليوم طاحت ام حمدان عليهم وودوها المستشفى

زفر حمد براحه وهو بارد من جهة ام حمدان وكارهها : وبس!؟

ابو حمد: عيب عليك يا حمد مهما كان ام زوجتك وبعدين الحين ما تجوز عليها غير الرحمه

فز حمد: هاه!؟

ابو حمد بضيق: اكتشفوا ان معها سرطان ومتقدمه حالتها وتوفت

اتسعت عيون حمد بصدمه وذهول ووقف : ووششو

ابو حمد: اذكر الله يا حمد اذكر الله

حمد كل تفكيره راااح لرهف كيف بيوصلها الخبر كيييف

ووش بيقول

ابو حمد : لازم تبلغ زوجتك لازم

حمد : يبه كيييف انا مقدر مقدر

ابو حمد: من بيبلغها غيرك ياولدي

ناظرهم حمد بذهول : بس هاذي امها

ام حمد: ندري يمه بس هاذي حكمة الله

حط حمد يده على راسه وهو يناظر الدرج وطلع وهو يحس الدرج ثقييييييل على صدره ثقيل مايقدر يطلع كان يطلع خطوه وينزل خطوتين بالقوه لين وصل لغرفه ودخل وهو وجهه من الروعه اسود

ناظرته رهف: خير ياحمد عمي فيه شي!؟؟

حمد ناظرها ببلاهه ويفكر وش يقولها ؟ يقول ماتت !؟ او يقول اكتشفوا فيها السرطان اهون

ضاقت به الارض وكل واحد اقوى من الثاني

جلست رهف بخوف: حمد ابوي فيه شي!؟ نمر ؟؟ اخواني فيهم شي

كانت تسأل عن الكل بس ما طرت لها امها ابداً وهذا صعب الموضوع اكثر

قال حمد بتردد: رهف ياحبيبتي اذكري الله

انهارت رهف ووقف ببكى: مين بس قلي مين هو!؟ نمر !!؟

حمد هز راسه بنفي: لا

رهف: اجل ميييين

حمد بضيق: امك تطلبك الحل

شهقت رهف : اميييييي

في ثواني تعبى الجناح بصراخها وبكاها ودخلت ام حمد تهديها وتحاول تصبرها بس رهف كانت في صدمه وهي ماهي مصدقه خصوصاً ان امها كانت زعلانه عليهم كلهم قبل تموت والسبب انهم يواصلون نمر

كان حمد يحاوووول يصبرها بس مافي فايده تعلقت فيه وهي تطلبه: تكفى ودني لها تكفى

حمد: ابشري ابشري

اخذت ام حمد تيّم اللي صار يبكي من الصوت وراح حمد يساعد رهف

ودخلت جود اللي جت وهي مصدومه بعد ما بلغها ابوها اسرعت لرهف اللي متعلقه بحمد اللي محتضنها ويحاول يلبسها العبايه

تركها لجود اللي تسمي عليها وراح بياخذ تيّم بس رفضت ام حمد وقالت يكون عندها احسن لان رهف مافيها حيل لنفسها فكيف بطفل صغير

وطلع حمد برهف والكل واقف بحزن على رهف

_______________________.

وفي حايل

دخل نمر بيت ابو الهنوف مبسوط انه اخذ حق الهنووف كاااامل ومكمل سمع صوت سلطانه اللي طلعت اول ما سمعت صوته بتروح

ووقف وهو يصد: سلطانه وانا اخوك

لفت سلطانه بحرج: سم يا ابو فارس

نمر ابتسم لهاللقب اللي نور اسمه وانعشه: حنا بكره راجعين لرياض لكن ابي منك شغله وحده بس تنتبهين لنفسك ولولدك واذا هذال الكلب ازعجك او سوى لك شي بس اتصلي فيني وانا ادبره

سلطانه: ماتقصر والله العالم انك اخو وعزيز وغالي ، لكن بطلبك طلب انت والهنوف اخيتي

ناظرتها الهنوف باستغراب ونمر اللي للحين صاد قال: ابد انتي تامرين

سلطانه: تكفون لا تبطون بغيبتكم انهجوا يمنا ومعكم ابوي واستودعه الله ثم انتم

نمر: لا تخافين ان قاله الله كل اجازه بنكون هنا

سلطانه : الله يستر عليكم

سلمت عليهم وطلعت والتفت نمر للهنوف الواقفه وهي تناظره بحب تنطق به عيونها وقرب وهو يحضنها بخفه وكعادتها الهنوف اللي حاوطت رقبته بيدينها قالت بهمس :‏ اول مره احس ان الإرتباط بشخصٍ مثلك شي مكلّف جدًا

ضحك نمر : افا ليييه ! ثقيييل عليك بالحيل

ضحكت الهنوف وهي تمسح على صدره : لا والله الا اخف من الريشه بس انا كثيير احيان احاول ارد على معروفك مقدر ابي ارد لك شي بسيط من اللي تعملوه ما اقدر

اخذ نمر نفس وهو يبوس يدها : انا ما ابيك تردين على اي شي ابد ، ابيك معي بس ابيك تتكلمين وانا اسمع ابي اشوفك في كل مكان ابي احس اني بخير دامني معك

اخذت الهنوف نفس وهي تبتسم ماعرفت وش ترد

بس انقذها نمر اللي ضرب خشمها بخفه يرجعهم للواقع لانهم غرقوا في بعض ونسوا الدنيا وابوها وفارس : ما باقي كثير على الغروب ظبطي لنا شاهي عليه الكلام وتعالي

ابعدت الهنوف بضحك: ابشر

دخلت وهي تحاول ترتب شي تقوله لنمر اما نمر اخذ فارس وابعد ودخل لابو الهنوف وهو يسلم عليه وجلس يحاول يساعده ويسولف معه

لكن شافه يبي النوم واخذ فارس وطلع وبدا فارس يتعود على نمر ويحبه

طلع للحوش وجلس

وطلعت الهنوف وهي تنزل الشاهي جنب نمر اللي اول ماشافها تربعت اشتااااق انه يحط راسه بحضنها ابعد الاغراض وانسدح وكعادته يسحب يدينها لصدره

ابتسمت الهنوف وهي تناظره وتناظر الحوش اللي بدا يظلم شوي شوي وبدا يبان لون الغروب وفارس يلعب قريب حضن نمر اللي يناظر السماء مبتسم بس رجع يناظر الهنوف وقال: اشتقتي لي يالهنوف !؟

انصدمت الهنوف بسؤاله الغير متوقع وضحكت: توك تسأل الحين!؟

نمر : مدري انتظرتك تقولين بس الظاهر اني بطول

رفعت الهنوف يدينها من صدره وهي تدخل اصابعها بأطراف دقنه وابتسمت : ادري ان كان المفروض احتسي بس صعب وخصوصاً انك جريء وأنا لا بالكاد تطلع مني كلِمة أحبّك، انت ملييح بالحييل و أنا عيوني ما تحمل كل هالزيين، انت تحب الفصاحة وأنا قلت كل شيٍ اقدر اقوله في حبك، انت نشمي وشُجاع وأنا أخاف أني أموت في يوم من فرط هالحبّ ، انا من زود حبك ولله ماعاد اعرف شيٍ احتسي بوه !؟ انا معاد لي حيله الا هاليدين اللي كل مره اشوفك فيه افز وحضنك بهن ، وهالقلب اللي يفز من بين ضلوعي لا سمعت صوتك

اتسعت ابتسامة نمر اللي ارتخت ملامحه بحب : هذا كلامك وانتي ما تعرفين وش تقولين اجل انا وش اقول!؟ اعتدل وهو يناظرها وهي قريبه مسك يدينها وشد عليها: انا قمت احس اني معك انشل اي والله اني انشل لا كلام اقدر اقوله ولا اسمع ولا اشوف ! يا حايل تكفين اعترفي!؟ انتي ساحرتني

ضحكت الهنوف بكل حبها ورفعت يدينها باستسلام: يقولون انه السحر الحلال

ضحك نمر: اي والله انه هو

من بين اصابعهم اللي ماسكه بعض دخلت اصابع فارس والتفت نمر ببتسامه وهو يشيله بحضنه :اشوى يا ابوك اني مافاتني من عمرك كثييير

مسحت الهنوف على راس فارس : حمدلله انك ابوه وكل شي بعدها يهون

ناظرها نمر وهو كل مايتذكر كيف ولدته يضيق صدره وان اصلا ماكان حاضر ولادة ولده الاول ينقهر اكثر لكن ماطول تفكيره وهو يسمع الهنوف تسولف له عن اطباع فارس وشلون كان في بطنها وش كانت تحس وش كانت تغني له وتوريه رسماتها لشكلها وهو مبسوووط

وفي عز هالسوالف اللي تغني نمر بشكل كامل عن الدنيا اتصل جواله وكان حمد

رد نمر لكن بعد ثواني تبدلت ملامحه لصدمه وهو توه يوصله خبر ان ام حمدان توفت ماعرف وش يقول ووش يرد وكيف يقابل هالخبر بس اللي عرفه شي واحد انه لازم يرجع ويوقف مع اخوانه

قربت الهنوف باستغراب : نمر ياملي!؟وش نوحك !؟ وجهك انصفق

تنحنح نمر وهو يحاول يرجع صوته وصد بهدوء: ام حمدان توفت

شهقت الهنوف بصدمه وهي تذكر اخر مره وش سوت فيها بس ماعرفت كيف تتعامل مع نمر!؟ تعزيه فيها!؟ ولا تسكت ولا وش تسوي

بس قال نمر اللي انقلب حاله : يلا يلا جهزي اغراضك بنرجع لرياض

الهنوف : ابشر

بسرعه بدت تجمع اغراضها وهي تشوفه متضااااايق وزعلان ولا كان نمر زعلان على ام حمدان كثير بس تمنى لو ياخذ وجع فقدها من صدور اخوانه اللي اكييييد اكيد في حاله كسيفه

_______________________.

في الرياض بدا الخبر ينتشر والكل يعرف والكل حزين على عيالها اكثر منها

ولكن عيالها كانوا متأثرين جداً وكلهم يفكرون بأخر افعال امهم كانت سيئه

الكل جاء لبيت ابو حمدان ويعزي ووصل نمر وكانت ثاني صدمه هو فارس ولد نمر

ولكن محد مهتم لان العزاء بأوله

ومرت عليهم ايام العزا وهم في حاله كسيفه كان نمر يصحى من الفجر ويدور بين اخوانه ويحاول يواسيهم وهم مستغربين كيف نمر حزين وكأنها انسانه غاليه عليه

ولا انتهى العزاء الا والكل مستقر ومتماسك والفضل يرجع لنمر

_______________________.

وفي بيت ابو حمدان

تحديداً جناح نمر اللي رجع له هالفتره وكان ابو الهنوف معه في نفس الجناح لكن بغرفه ثانيه ومع كل هالزحام ماتركه نمر ابد ولا تهاون في مساعدته

صحى نمر من بدري وهو يلتفت شاف فارس نايم بهدووء جنبه والهنوف ماهي موجوده سحب المخدات يحيط بها فارس عشان ما يطيح وطلع يدور الهنوف شافها شاده حيلها بالمطبخ وتشتغل ناظر ساعته مستغرب مالهم فتره مصلين الفجر!؟ قرب بهدوء وهو يحط يده على كتفها بخفه: الهنوف وش تسوين!؟ الهنوف : صحيت الصبح قلت اسوي فطور لعمي واجهز لاخوانك الفطور تعرف حالتهم ماتسر

ابتسم نمر وهو يبوس جبينها: كفو السنعه كفو

ابتسمت الهنوف : افا عليك واجبي

نمر: عمي صحى!؟

الهنوف : ايه بس رجع نام

نمر: زين خلصي وانا بنزل اشوف الاوضاع

رهف: طيب

بدل نمر ونزل وكان البيت جداً هادي وساكن طلع الحوش والتفت على صوت رهف اللي جالسه بالمرجيحه الموجوده وهي تهز نفسها وولدها وتحاول تسكته بتمتمها واناشيدها له

قرب نمر وهو يبتسم وجلس جنبها بهدوء :صباح الخير للام الحلوه وولدها

لفت رهف تحاول تبتسم: هلا يانمر

نمر مسح على كتفها بهدوء: كيفك اليوم

رهف: عايشين

لف على جيت اثير معها كوبين قهوه : نمر انت هنا ما دريت ولا تدري خذ هالكوب !

نمر: لا لا تعالي انا ما اشرب قهوه على الريق

جلست اثير قدامهم بهدوء اخذ نمر تيّم لحضنه يلعب معاه وتفاجئ برهف تقول : نمر ياخوي تكفى طلبتك

فز نمر والتفت لها: ابشري بعزك وانا اخوك

رهف: انا ادري امي الله يرحمها اذتك في حياتك كثير وغربلتك وادري ما سوت فيك خير لكن تكفى سامحها والله اني خايفه عليها من ذنوبك تكفى

نمر رفع يده يسكتها: افا يارهف انا من غير ما تطلبيني وتستحلفيني ، ايه الله يرحمها غلطت بحقي كثير بس الله يسامحها ومهما كان هي ام اخواني وهي انعمت علي بهالدنيا يوم اعطتني اياكم لا تقولين كذا الله يرحمها ويسامحها

وقفت رهف بضيق وهي تحضنه : الله يخليك ذخر

ابتسمت اثير : وانا بعد دام الوضع كذا ابيك تسامحني ادري غرب.. وقف نمر يمثل الزهق وهو يضحك: لاا لا خلاص مافيه مسامحه وخرابيط المهم اجهزوا عشان الفطور بشوف عدنان واجي وراكان روحي يا اثير ناديه

اثير ابتسمت :ابشر

طلع نمر يدور ابوه وشافه هو بعد جالس ومتضايق تقدم يبوس راسه : يبه كيفك اليوم

ابو حمدان ناظره بتأمل وهو توه بهالايام تبان ملامح طيبة نمر وصفى نيته : بخير يانمر انت كيفك

رفع نمر يده برضا: بألف خير ونعمه وانا اشوفكم بخير

ابو حمدان: نمر ياولدي انا مدري وش اقول بس ..

نمر:لا تقول شي يبه محشوم خلك مرتاح وشوي وبجيب الفطور

ابو حمدان: وجب ولدك معك

نمر: ابشر

طلع واتجهه لغرفة عدنان اللي كان اكثر تأثر ودخل وهو يشوفه منسدح لكن ماهو نايم: عدنان

فز عدنان جالس: سم

نمر: وش تسوي جالس بحالك تعال افطر معنا

عدنان: ماني مشتهي يا نمر مابي شي

نمر: معصي والله بتقوم وتاكل وتعين من الله خير وبعدين الدنيا ما توقف وانا اخوك اصبر واحتسب وكمل

عدنان تنهد بضيق وقرب نمر يوقفه ببتسامه: ما خبرتك شين نفس!؟ قم قم يلا وتعال وانت تضحك ولا تضيق صدورنا عليك

ابتسم عدنان وبدون اي مقدمات قرب يحتضن نمر اللي خبط على كتفه وطلع قبل اي مشاعر ثانيه

_______________________.

وفي احد غرف البيت

كان راكان واقف على الشباك يناظر نمر اللي يطلع ويدخل من المجلس للبيت لخواته الجالسين وكأنه يبي ينعشهم ارتخى وهو يغمض اول ماحس بيدين ارياف اللي تحاوطه وتحضنه: راكان يا عيني وش تفكر فيه!؟ راكان التفت لها وهو يحط ذراعه على كتفها : افكر وش هي الدنيا ونمر بعيد!؟

ضحكت ارياف: ادري انك تحبه بس ماهو لذا الدرجه

راكان :وشلون مايكون لذا الدرجه!؟ ما تشوفين وش يسوي عشان يطلعنا من الضيق والحزن ماتشوفين وش كثر يتنازل حتى عن جروحه عشان مايضيق صدورنا

ارياف : اشوف والله يخليه لكم

ناظرها بحب: ويخليك لي يا ارياف

ابتسمت ارياف ولف على صوت الباب وكانت رهف تناديهم للفطور

ونزل راكان وهو يشوفهم مجتمعين على الفطور بحوش نمر وحمدان بعد جاء مع عياله بس بدون هدى

وطلعوا البنات كلهم عند الهنوف اللي دخلتهم وراحت تساعد نمر ينزل ابوها

ونزل نمر شايل ابو الهنوف اللي نحف كثيييير عن قبل وكان ما يقدر يتحرك الا بمساعده نمر

حطه على الكرسي وهو يعدل ثوبه ببتسامه : يصبح عليكم ابو الهنوف

ابو حمدان ناظره ببتسامه: الله يصبحه بالخير والرضا والسرور ويقويك

نمر: امين

عدنان رفع فارس ببتسامه: اقولك!؟ من وين جايب ولدك الزين ذا كله

ضحك نمر وهو يناظر فارس اللي ماعاد يستغربهم: مالك حق تسأل!؟

راكان: اي والله معقوله ماتشوف ابوه على قولة حميّد قلب النمر !؟

حمدان: والله يانمر انك اصيل ولدك نسسسخه منك

نمر ضحك: ناصرني الله

ابو حمدان بهدوء: ما قلت لنا القصه يانمر !؟

نمر ناظرهم ببتسامه وهو اللي صار دايماً مبتسم عكس زمان اللي كانت ابتسامته مثل المعجزه ومهما كان وده مايفصح باللي صار بس حب يطلعهم شوي من حزنهم وبدا يسولف لهم اللي صار

_______________________.

وفي غرفة الهنوف

كانت تحاول تسولف كعادتها وتطلعهم من جوهم

وابتسمت رهف: زين انك رجعتي والله ياهي رجعت روحنا

اثير: وقبلنا كلنا رجعت الحياه لوجهه نمر والله لو تعرفين كيف كان يضيق صدرك

ابتسمت الهنووف لطاري نمر: والله ما كنت احسن حال وحمدلله غيمة سودا وعدت

ارياف: الله يسعدك يالهنوف على كثر ما احبك

ابتسمت لها الهنوف : وياتس يا بعد حيي

اثير: قولي لنا القصه !؟ خلينا نتسلى

رهف:انا اعرف شوي من التفاصيل من حمد

اعتدلت الهنوف وهي محرجه من هالقصه اللي فيها ظلم كبير من ابو هذال لها بس كانت ملييييانه مواقف بطوليه من نمر

_______________________.

وفي حايل

اخذ ابو مقرن حقه كامل وهو طاير من الفرح بس الحين كان هو الخطر بعينه بعد ما انجنوا عيال عمه من الاموال اللي انسحبت منهم كانوا لازم ينتقمون

واتصل ابو مقرن بعبدلله اللي ذكره له نمر وانه متكلف بحماية بيت جد مرام وقاله ينتبه

واخذ عبدلله اغراضه كلها ورابط عند البيت وكانت مرام ماعندها خبر من ابوها عن عبدلله وطلعت بتروح البقاله وهي تمشي تحس احد وراها احد يمشي ويوقف

وكان عبدللله ماله نيه يخوفها بس كان يبيها تقضي حاجتها اللي طالعه عشانها وترجع وهو منتبهه لكن تفاجئ انها تركض

ومرام اول ما حست بالخوف ركضت مستغربه من هالرجال وهي خايفه يكونون من اعداء ابوها

وركض عبدلله وراها اللي بدت تبعد والناس تناظر لازم يوقفها بس كيف سحب حزام بدلته وهو يعقده بطريقه محترفه

ورماه على رجولها وتعثرت به وطاحت وتقدم عبدلله متفشل بس ما معه حل اخر

وقف وصرخت مرام بخوف:الله يخليك لا تأذيني تكفى

عبدلله بسرعه: لاتخافين لا تخافين انا مرسول من ابوك احميك لا تخافين

مرام ماصدقته ووهي تبعد الحزام طلع عبدلله بطاقته بهدوء: انا الضابط عبدلله ال تركي ابوك من اصحابي طلب مني هو ونمر طليقك احميك من عيال عمه اللي يترصدون له وانا كنت اراقب البيت من بعيد شفتك طلعتي قلت بتبعك بشويش بس انتي خفتي

ارتاحت مرام بعد ماقال نمر طليقك لانه هذا شي مايدري به الا ابوها ونمر معناته هو معهم

وقفت بس طاحت طرحتها اللي تغطي وجهها ورفعتها بسرعه وصد عبدلله بس لا شعوريا لوجهها البريء اللي انكشف اخذت طريقها لبيت جدها وقال عبدلله: ما قضيتي مشوارك

مرام تذكرت ورجعت للبقاله اخذت اشياء ورجعت وهي متفشله من هروبها واول ما وصلت دخلت بدون ما تقوله شي بس رمت الاغراض بطرف وبسرعها ركضت لشباك وهي تناظر هالعبدلله؟؟؟ اللي كانت هيئته قريبة لهيئة ابوها ونمر

لكن رجعت ترتب الاغراض وهي خايفه مادام الامور وصلت لشرطه والضباط

لكن كلها ساعات ووصل ابوها وكان عبدلله للحين موجود وهو ماغاب وجهه مرام عنه ابد وصوتها وارتباكها وابتسم بنفسه يقول ( والله يحق له ابوك يحط عليك حراس )

اخذ ابو مقرن مرام عشان جدها مايشك ورجعوا لبيتهم وعبدلله يمشي جنب ابوها وهي بالجنب الثاني وكانت تسمع عبدلله يتكلم عن نمر كثير وكلهم يشتركون بحبه واخيرا وصلوا البيت وودعهم عبدلله وهو متعهد بحمايتهم طول ماهم في حايل

دخلت وهي تقول : يبه من هو ذا عبدلله!؟

ابو مقرن:واحد ما اصحاب نمر ورجال سنع

مرام: الله يستر عليه وعلى المسلمين

جلس ابو مقرن وهو ينزل قدامها سندات البيوت والفلوس اللي اخذها وابتسم: هذا كل حلالنا وان شاء الله نروح الرياض ونسكن ونستقر ونبعد عن القشر كله

ابتسمت مرام: مع انه جدي بشتاق له بالحيل بس انت بعد نعمه يبه

حضنها ابوها ببتسامه: وانتي اكبر الانعام يا حبيبتي

اخذت اغراضها ودخلت

_______________________.

وفي بيت ابو حمدان

كان حمد واقف عند الباب وهو جاي بياخذ رهف بما انها انتهت ايام العزا

دق الباب وطلع نمر مبتسم:هلا حميد

ضحك حمد: ابو تيّم لو سمحت

ضحك نمر: ابشر اقلط تقهو

حمد : تقهوى معك العافيه مامعي وقت والله وبعدين!؟ وورا ما تجي بيت جدي!؟؟

نمر: بجي بجي كنت افكر العصر اروح

حمد: حلو اجل ناد رهف بروح ونتقابل هناك

نمر: يلا

دخل ينادي رهف اللي نزلت وهي تقولهم يزورونها

واخذ نمر طريقه وهو يسمع صوت عدنان واثير يلعبون مع فارس اللي من يوم جاء وهم متعلقين فيه

اثير: نمر خله شوي عندي اجيبه انا

نمر: زييين

ابتسمت اثير وهي تحضن فارس وطلع نمر وهو خلاص عيونه ذبلت يبي النوم

واول ما دخل سمع صوت الهنوف للي جالسه عند رجول ابوها وهي تدلكها وتسولف معه وتضحك وتغني له السامريه اللي يحبها دخل وهو مبتسم وناظر ابو الهنوف بحب: اللله مبسوطين ويغنون وانا لي الله

ضحكت الهنوف: تعال يمديك تلحق معنا

نمر التفت وهو يمسح على يد ابو الهنوف؛ ايامنا ان شاء الله كثيره وبنغني ونسوي اللي نبي

ابتسم ابو الهنوف ورفع يده بصعوبه لكن ما وصل يد نمر بس قدر يلمسها وفزت الهنوف بذهول : يبه يبه تحركت

ابتسم نمر وهو يقرب : عمي تبي امر اللي تبيه

الهنوف بفرحه: نمر تحرك تحرك

نمر:اشوف ان شاء الله بيطيب

الهنوف كانت مصدومه وهي من فتره بدا نمر يوديه المستشفى وكل يومين يروح معه لجلسات فيزيائيه واذا كان بالبيت تكون الهنوف او نمر يدلكونه

نمر. بكره نروح الدكتور ونبلغه

الهنوف : ايه ايه

التفت نمر: اجل دام هذا وضعه نبي نروح عند جدي يومين بالمزرعه يغير جو ويتنفس شوي

الهنوف : اي والله بالحيل اشتقت للمزرعه وبدريه وكل شي

نمر: وهم اشتاقوا لتس بعد

ابتسمت الهنوف وهي تصد من نظراته اللي تعرف خوافيها

_______________________.

وفي طرف ثاني

اخذ حمد تيّم وهو يسلم عليه والتفت لرهف بحب وهو يسلم عليها : وش اخبار حبيبتنا

رهف: حمدلله انت كيفك

حمد : هه هه بخييير بس مب مره

رهف : ليه فيك شي

التفت لها ببتسامه عذبه : فيني ان العيون اللي احبها يغشاها الحزن

رهف نزلت راسها بضيق: مابيدي حيله ياحمد

حمد: يا رهف يا حبيبتي الحزن مو حل ولا بيدينا نمنع الموت من احد لكن في يدينا نتصدق وندعي ونذكره في كل الاحوال لكن بالدعاء ما اقول انسيها ابد لكن حاولي تسوين لها شي ينفعها

رهف تهندت بحزن: الله يعين

سكت حمد شوي يعطيها مساحه تفكر بكلامه وهو ماهو قادر يتقبل الحزن بعيونها ابداً

_______________________.

العصر في بيت ابو ادهم

كانوا يستعدون لجيت نمر وابو ادهم فرحان وبيتقطع من الفرح واكبر من فرحته فرحة دحيم اللي توه اليوم قدر يصيد حمامه ويركض بها وهي ماهي ميته للحين ينتظر نمر يجي ويوريه

كانت بدريه وام طارق وجود يجهزون القهوه وشوي وصلت ام حمد ورهف

واخيراً وصل نمر اللي نزل مبتسم وهو شايل فارس ونزلت الهنوف وابو الهنوف للحين بالسياره

واسرع ابو ادهم لنمر يسلم عليه واخذ فارس منه مسرع

والكل يناظرون فارس بس دحيم يناظر نمر وركض يحضن نمر وهو يرفع له الحمامه ويقوله وشلون صادها ورجع نمر يحضنه اكثر : كفو ياخلف جدي كفو

همس دحيم لنمر بضحك: صدتها عشان هذا ( ويأشر على فارس )

ضحك نمر: فارس ولدي!؟

هز راسه دحيم برضا وفرح وقال: يعني اخوي

الكل التفت لنمر ودحيم كانوا يعرفون مدى عمق علاقتهم ببعض ويدرون ان دحيم يشوف نمر مثل ابوه ونمر عوضه فعلاً عن غياب ابوه وكان دحيم بمثابة ولده لكن ما توقعوا ابداً ان هالشي في قلب دحيم رسمي خصوصاً انه الحين يشوف فارس اخوه وهو ولد نمر

ابتسم نمر: ايييه بالضبط

التفت دحيم لطارق يبي يقهره وضحك: ماعاد احبك خلف جدي جاء

ضحك طارق: هييين يا دحيم خلف جدك يومين ويرجع ونشوف

نمر بتهديد: ياويلك تسوي له شي

حميّد: واااضح كلنا صرنا صفر على الشمالل

نزل نمر ابو الهنوف وجلسوا

ابو ادهم: تعال يا صفر صب القهوه

تخصر حمد: لا والله !؟ وش معنى انا!؟

ابو ادهم: انت الواقف

انسدح حمد عند الباب وضحكوا والتفت طارق: دامني الصغير بصبها انا

التفت ابو ادهم يناظر الهنوف اللي طال السلام بينها وبين بدريه : قرة عيونا برجعتك يابنتي

ابتسمت الهنوف بحرج: تسلم ياجدي وتقر عيونك بشوفة النبي

ابو ادهم: وشلونك وش اخبارك

حمد بضحك: جدي قلهم وش وقعك ازين

التفت له نمر بضحك: وش دخلك انت تسمع كلامك زوجتي!؟ وبعد تعلق

حمد : هههههاي ضحكتني يا خلف جدي !؟ من اللي يسعسع معك في شوارع حايل لين رجعت زوجتك!؟ طارق: بعد انت يانمر جحود وش ذا!؟

ضحك نمر: ماني جاحد بس وشوله تمن علي!؟

حمد : ما منيت بس المفروض على جزاي تعطيني ولدك ذا !؟ يعتبر من اتعابي

طارت عيونهم وضحك ابو ادهم: وشلون من اتعابك!؟

تفشل حمد اول ما ركز في كلامه : لا اقصد ولدي ازين منه

طارق: هههههههههههههههههه ايوه ابلع لسانك

ابعدوا الحريم والكل فرحان في الهنوف

_______________________.

وفي الليل

رغم ان نمر حاط كل حيله في مداراته لابو الهنوف ومهتم له لكن كانت الراحه تشع من عيونه كان مرتاح كان راضي وكان فعلاً اذا ضحك يضحك من قلبه بدون اي تعب ومشاكل

كان جالس قريب وهو يضحك ويسولف مع حمد ودحيم وطارق والكل يناظره لكن يناظرونه بنظره غريبه الحييين بعد 36 سنه من عمر نمر توهم يشوفون نمر الحقيقي اللي ما يغطيه قناع الظروف ولا يغطيه غضب القهر ولا هو كسير ولا هو قاسي ولا عاصيّ ولا مجنون

كان لطيف وقمه فاللطف كان رغم ملامحه الحاده رغم وقفته وثوورته اللي كانوا يفسرونها بالشر !؟؟

اكتشفو انها ماهي الا حب لهم وغيره عليهم من كل شي شين ومن كل صفه سيئه كان يحاول انه يشوفهم بالصفات اللي يحبها بس محد شافه الا الحين

كل واحد كان يتأمله وهو يشوف فيه شخصيه مختلفه وشخص مختلف

كان ابو ادهم يناظره وهو مبتسم بحب هذا هو حفيده اللي رباه واللي طول عمره متوقع ان تربيته ضاعت هباءً منثورا في نمر وانه ماثمر فيه كل الخصال اللي علمه اياها بس اليوم شافها كلها في نمر ومتمسك بها نمر بس بالخفاء ومحد معطيه فرصه يظهرها زي ماهو مظهرها اليوم

ام طارق كانت تشوف ولدها الكبير وبكرها اللي طول عمرها وهي بعيد عنه وتشوفه نقطه سوداء بحياتها وذكرى سيئه من فهد بس كان عكس طول هالسنين ماهي قادره تفهمه زين ماهي قادره تستوعب حبه المفرط لها لكن الحين استوعبته بالكااامل وهي تشوف حنيته الطاغيه رغم انه كان راكد وصلب

بدريه طول عمرها تشوف هالصفات من نمر بس نادر ماتشوفها ونادر مايطلع شي ويكشف عن مشاعر نمر لكن مؤمنه بنمر وداخله النظيف الطيب وهي الحين في قمة سعادتها وهي تشوف هالصفات الحلوه مكشوفه والكل يشوفها

ام حمد ماكانت تشوف نمر الا زي ما تشوف حمد نفس الطبع نفس الصفات والسمات نفس الكلام بس تعذر نمر دايم ان دمه حار ومايتحمل

ولا تفاجأت بشخصيته الجديده ابد بالعكس كانت تعرفها مثل ما يعرفها حمد ودحيم ونوعاً ما طارق

اما طارق كان فخور ان نمر قدر يطلع من قوقعة العصبيه والقسوه كان يعرف ان نمر داخله وطيب بس ماكان فيه مجال بس مرتاح انه يشوفه حر من كل القيود والاتهامات وسعيد ووسيع خاطر

جود كانت مثل المصدومه وهي تشوف تغير نمر حتى بكلامه النادر معها لكن مثل العاده ماكان يشكل عليها خطر الا ببهذلته لحمد معه وبس

لكن جنب جود كانت رهف تتأمل هالاخو اللي من الساعه اللي عرفته فيها وهي تدري وتعرفه زيييين مهما فار وكسر وعصب وصارخ تجي من بين ساعات البركان ثانيه ويبان فيها حنيته تعرفه زين وما تحتاج تكتشف فيه شي

لكن الهنوف اللي على كثر ماعاشت من الأسى كانت دايماً تدري ان فيه نقطه ويوقف كل هذا الضيق مجرد ما تذكر نمر او يطري عليها ، من الوقت اللي شافته مرمي على الارض وغرقان بدمه بالجبل ومن يوم خالط ملمس يدينها دمه وريحة العود عرفت ان مالها خلاص منه لكن ما توقعت انه بيكون طوق النجاه من كل بؤس الحياه حتى لو الثمن انه يقدم روحه فدا ولا يمسها من الضر شي

في نفس الوقت الكل اخذ نفس وكأنهم يدعون ببقاء هالنمر طول عمره حولهم وظل ظليل عليهم

_______________________.

ومن هاللحظه انطلقت بهم الشهور من جديد وبعد هالاحداث

بدت الحياه معهم ترجع لمجاريها والكل عايش حياته ومبسوط ومستانس

وبعد ما كان نمر والهنوف واثير يسهرون بحوش نمر المعتاد وبينهم براد شاهي وفارس اللي يتنقل ما بين نمر والهنوف واثير

وقفت اثير بتعب وهي تحط فارس بحضن نمر : خذ ولدك ولو سمحت مابي اسمع صوته سكتوه لين اطلع مالي خلق اسمع صوته يوجعني قلبي وارجع له

ضحكت الهنوف : يا ويلتس من الله وش نوحتس عليه!؟ هذا وهو يحبتس

اثير: وانا احبه الله يحبه بس قلبي صار يعورني من حبه

الهنوف : الله يعينتس اجل

اثير : يلا يلا نشوفكم على خير

الكل: الله معك

لفت الهنوف على نمر السرحان وهو يناظرها وضحكت: وش نوحك تراعي لي هاللون

ضحك نمر وهو يقربها: من هول ما اشوف من الزين

ابتسمت الهنوف : يا عوبك يانمر

ضحك وهو يتعدل : اقول دام الليل انتصف قومي ما بقى ششي على الفجر وانا وراي اشغال بكره

اخذت الهنوف الاغراض ووقفت ببتسامه : اجل خذ ولدك معك

اخذه نمر يضحك وهو يشوفه يحاول يوقف ويتخطى وابتسم يتأمله

وسبقته الهنوف وهي لها فتره وهي يراودها شعور غريب ما تدري ليه تحس انه اكيد

ودخلت الحمام وهي تفتح الدرج وطلعت التحليل اللي سوته من كم يوم وتركته واتسعت ابتسامتها بضحك بفرح ورغم انه فاارس للحين صغير لكن كانت تحتاج تشوف هالفرحه بعيون نمر ويحتاج نمر يعيش الفرحه

اخذت نفس وهي شبه متاكده وناظرت نفسها وعدلت قميصها وشعرها وتعطرت وطلعت وهي تشوف نمر يحاول يسولف وويضحك مع فارس اللي جالس على بطن نمر اللي مستعد انه ينام لكن التفت يناظر الهنوف ببتسامه وهو مفتون فيها: كذا كثييير يا حايل

ضحكت وهي تقرب وجلست جنبه وهي تمسك يده : والله ماهو كثير بجنب زينك

نمر: واضح اني مارح يطب النوم عيني

الهنوف وهو تمسح على دقنه بخفه : من ناحية النوم ابد ياملي ما انت بنايم

ضحك نمر بذهول وهو يبعد فارس وقرب : تهديد واضح وصريح يا بنت سليمان ؟

ضحكت وهي ترفع يدها باستسلام: وللله انا ما عملت بك شيٍ ابد

سحبها بخفه لحضنه: ابد ما عملتي على قولك شيٍ بس لسانك يوديك بستيييين داهيه

ابعدت الهنوف شوي وهي تعدل شعرها: تبنا يا ابن الحلال

نمر : انتهى وقت التوبه ماعاد يمدي

طلعت الهنوف التحليل من جيبها بخفه : صح مايمدي بس بنشوف بعد هالشي تقبل ولا لا

اعتدل نمر وهو مقطب حواجبه ورفعه يقلبه بجهل فيه: وشو ذا!؟

وضحك اول ما طرا له شي : افااا بتقيسين حرارتي!؟؟ ماعليك ضرب الامبير من هالزين اللي اشوفه

ضحكت الهنوف بكل قوتها وهي تشوفه ماهو قادر يفرق بين جهاز التحليل وجهاز قياس الحراره

واخذته من يده وهي تضحك: يا بعد تسبد الحي والميت تسبدك يانمر انا اشهد انك بريء

نمر ضحك ماهو فاهم شي ويبعد فارس اللي طفشه يسحب شعره ويدخل ويطلع من ورا ظهره : بس يا بابا خلني افهم ، وليه !؟

الهنوف قربت وهي تهمس بضحك: واضح بتكثر عينة فارس اللي بيطفشونك

ما فهم نمر اللي ثبت فارس وهو يحس ان عندها شي مهم : اشرحي زين

ضحكت الهنوف اكثر وهي تهمس : ابشرك بتصير ابو !! هو انت ابو بس الحين ابو من البدايات

ابعد فارس بذهول وهو يناظرها بصدمه ما توقع هالخبر ابد انلجم ناظر الجهاز وناظرها ورفعه ونزله بذهول : يعني ! يعني انتي حامل!؟

الهنوف ببتسامت عذبه:ايه

انتفض نمر وهو يجلس على ركبه ولا شعورياً سحبها يحضنها بفرح وهو يضحك ضحك غررريب عليه كان هالخبر على مسامعه صدمه ماتوقع كان متوقع ان فرصته بالفرحه بهالخبر ضاعت اول ما فاته خبر حملها بفارس وولادة فارس رجع يناظرها بهذول واستفهام : حامل !؟ حامل حامل اكيد!؟

الهنوف : مبدئيا اكيد

ناظر نمر بطنها بذهول ولا يمديه يستوعب الخبر الا سحبه فارس من جديد بس هالمره بنداء غير نداء انقطع قلبه ينتظره يقوله كان يناظره ويقول : بابا

انجن نمر حزتها فارس يناديه لاول مره بهالصفه وكأنه يأكد انه فعلاً بيجي اخوه او اخته وان الهنوف حامل بس هالمره بشرته ما اختفه هالمره بيشوف ويعيش هالمراحل اللي انحرم منها

بكل ما فيه من قوه حضن الهنوف وفارس مع بعض وهالمره دمعت عيون نمر بفرح مرت عليه كل الظروف الصعبه وما بكى بس هالخبر الصغير المفرح حفز دموعه تطلع غصب ابعد يمسح دموعه بضحك : ماني مستوعب مقدر اصدق مقدر

ضحكت الهنوف : ليه كنت هاقي ما بنجيب الا فارس!؟ نمر رفع شعره عن وجهه بضحك فرحان: لا اكيد بس ما توقعت ان هالشي قريب هالكثر !؟ انا تويي اعيش فرحة فارس ما هقيت يجي احد يشاركه

ضحكت الهنوف : عاد الله يعينك تحمل

نمر: انا وش وراي غير اني اتحمل كل شي!

رجع يحضنها بفرح ماهو معهود لا شعورياً بدت تنرسم في راسه كل الايام الحلوه اللي بتجي ويعيشها

بعد حرب المشاعر انسدح يحاول ينام شوي !؟ بكره يومه كله كرف مايقدر يجلس ماينام

لكن عجزت عيونه تسكر عجز قلبه يهدي سرعته كان محتضن الهنوف وهو كل شوي يناظرها بتأمل يناظر بطنها وده يكبر بسرعه وخايف

كانت الهنوف تراقب فرحته وهالفرحه من نمر تخليها تحمل كل التعب والوهن اللي بتحس فيه

.

.

.

انتهى البارت♥




الحادي والخمسون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close