اخر الروايات

رواية اعشق مدللتي الفصل الرابع 4 بقلم ياسمين عادل

رواية اعشق مدللتي الفصل الرابع 4 بقلم ياسمين عادل


☆ أعشق مدللتي ☆

( الحلقة الرابعة )

( عودة بالوقت للسابق )

- تجمعت الأسره في جو حميمي دافئ ، حيث شعر بدفئ العائله وأشتم رائحه الود في وجوده جوارهم ، فكم أشتاق لمثل تلك الجلسه الذي أفتقد شهيتها منذ أكثر من خمسة عشر عاما ، حتي أعمامه تودد في الحديث إليهم كثيرا .. حتي قرر ( إبراهيم ) قيادة الحديث بنفسه لكي يحول مساره

زين قاطبا جبينه : ياجدي أنا لسه قاعد معاكوا كام يوم مفيهاش حاجه لو أستنينا شويه تكون صحتك أحسن
إبراهيم بنبره ضعيفه : من هنا لبكره أنا مضمنش عمري يابني ، واللي عايزك فيه ميستناش
زين بتوجس : اللي يريحك ياجدي ، خير أن شاء الله
إبراهيم بتنهيده : كفايه عليك غربه ، خليك هنا وسطنا .. أعمل أسره وبيت وأستقر بقي
زين باإبتسامه خفيفه : متقلقش عليا ياحج ، كل حاجه بأوانها ولسه الكلام ده أوانه مجاش
إبراهيم مسلطا بصره لأعلي : لا جه ، بقالك سنين مختار حياتك وعايشها بأسلوبك ، سيبني أنا أختارلك دلوقتي .. والعروسه مستنيه كمان
زين محدقا : كمان أخترتلي العروسه ياجدي ، أنت لغيتني خالص !!
إبراهيم بأصرار : مفيهاش حاجه لما أخطط لمستقبل حفيدي وأضمنله حياه مستقره قبل ما أموت
زين لاويا شفتيه : أعذرني ياجدي ، الموضوع ده مبفكرش فيه .. ويوم ما هقرر أتجوز مش هتجوز إي واحده ، ولا هسيب حد يختارلي
إبراهيم : بس أنا أدري بمصلحتك .. ومضطر حتي لو هجبرك إني أحقق المصلحه للكل
زين عاقدا حاجبيه بغيظ : وانت تدبسني انا ليه ؟ ما عندك وليد وإيهاب ياجدي
إبراهيم بلهجه أمره : لا ، أنت اول أحفادي وانت اللي هتشيل كل حاجه من بعدي .. عشان كده عايز اكون مطمن علي كل حاجه قبل ما أموت .. عايز أطمن عليك وعلي عنان يابني
زين بعدم فهم : وانا مالي بعنان ؟؟ ثم أن الاسلوب ده بطل خلاص من زمان
إبراهيم قابضا علي عينيه : ماهي عنان هي العروسه اللي أخترتهالك

- هب واقفا من جلسته بأندفاع عاقدا حاجبيه بغضب قبيل أن يردف بنبره منفعله قائلا

زين بحده : أفندم .. نعم ، عنان مين دي اللي أتجوزها ده علي جثتي
إبراهيم معتدلا في جلسته : يابني مينفعش ت ....
زين مقاطعا : لا لا لا ، عايز تجوزني حتت عيله لو أتجوزت أخلف قدها
هدي محدقه بصدمه : أنا بنتي عندها 17 سنه لسه ياحج .. أزاي هتشيل بيت وهي مش قادره تشيل مسؤليه نفسها .. دي بنت مستهتره

( عودة للوقت الحالي )

- كانت عنان بطريقها للحجره حيث أستمعت لأخر كلماته فسقط من يدها كوب المشروب البارد لتتهشم جزيئات صغيره ... فزع الجميع من صوت ذلك الكوب المتهشم فدخلت عليهم بأندفاع هاتفه ...

عنان بحده : قال يعني أنا اللي دايبه في دباديبك
زين بنبره حازمه : بقولك أيه يابت أنتي متنرفزنيش عليكي
عنان عاقده حاجبيها بغضب : أيه بت دي ؟ شايفني بلعب معاك في الشارع
هدي واقفه في مكانها : بنت ، أتكلمي كويس
زين بنبره محذره : لولا كل الموجودين وصلة الدم اللي بينا انا كنت علمتك الأدب صح يابنت عمتي
عنان بتهكم : ياراجل ؟
إبراهيم بنبره واهنه : أنتوا بتتخانقوا قدامي !
زين بعصبيه مفرطه : مش شايف بتعمل أيه وبتقول أيه ياجدي
عنان لاويا شفتيها : البادي أظلم
زين مشيرا بأصبعه : أنا أتجوز دي ؟! ، بعد كل السنين اللي بدور فيها علي البنت اللي في خيالي تدبسني في طفله
عنان بنبره منفعله : طفله !!! ليه حاطه صوباعي في بوقي ... انا اصلا اللي مش عايزاك
زين بتهكم : حوشي يابت بجري وراكي ومقطعك جوابات
عنان ذافره أنفاسها بقوة : و.....
هدي مقاطعه بقوة : عنان ... متهيألي كفايه لحد كده
عنان بحده : ماما هو اللي بيستفزني
زين ضاربا كف بكف : مبقاش إلا العيال كمان اللي هقف قصادهم
عاطف بلهجه أمره : زين ، أهدا وكفايه أنفعال
سمير بتهكم : خلاص يابابا أنا عندي حل ، ليه ميتجوزهاش إيهاب
عنان وقد لمعت عيناها : اه موافقه علي إيهاب
هدي بعصبيه مفرطه : لأ ، بنتي متجوزش أبنك الصايع بتاع البنات .. أهو ده اللي ناقص مستهتره وصايع عشان يخلفولنا مشبوهين
سمير بأنفعال : إيه صايع دي ياهدي ، ماهو إيهاب ابن اخوكي وزين أبن اخوكي برده
زين بلهفه : انا موافق جدا علي مشروع جوازهم ده ، بصراحه لايقين علي بعض جدا
عنان ضاربه علي كتفه بقوة : ما تلم نفسك بقي ، ولا عشان أنا ساكته هتسوق فيها
زين بنظرات مشتعله : لا بقي ده انتي عايزة تأديب وتهذيب وإصلاح وأنا والله لو مسكتك هربيكي صح
إبراهيم بنبره صادحه : بررررررررررره ، أطلعوا كلكوا بره ... اااه قلبي اااه منكوا لله ااه

- أنتفض الجميع علي أثر صوته المتقطع الذي دوي في المكان ، كما دب الذعر بأوصالهم عند رؤيته يتألم واضعا يده علي قلبه .. فخرج زين وعنان وهدي وسمير إيضا ، في حين ظلت نسرين جواره تحاول تدارك الموقف وأنقاذه حتي لا يصاب والدها بالجلطه ، وأصر عاطف المكوث معها

سمير قاطبا جبينه بغضب : بقي أنا أبني صايع ياست هدي
هدي بتهكم : الحقيقه متزعلش ياسمير ، وانا مش موافقه ولا علي جواز بنتي من ابنك ولا من زين .. انا بنتي لسه صغيره ومكملتش 18 سنه
زين مصفقا بهدوء : أنتي ميا ميا ياعمتي ، جواز أيه وبتاع أيه خليها تشوف دراستها الأول
عنان بخفوت : ده أنت عيل بارد أقسم بالله
هدي بنبره حازمه : عنان ، مش عايزة أسمع صوت نهائي
عنان بتأفف : اوف ، هو انا أتكلمت
زين بصوت هامس : ده أنتي شبه لوح التلج يخرب بيت تناحتك

- بعد أن أطمئن الجميع علي أستقرار الوضع الصحي ل ( إبراهيم ) قررت هدي أصطحاب عنان للرجوع لمنزلها بينما ذهب سمير وعاطف كل منهم إلي منزله .. أما نسرين فظلت قابعه جوار إبيها

دلف زين للغرفه التي أعدت له خصيصا للقيام بها .. تأملها جيدا.. فما زالت ذاكرته تحمل تلك الغرفه في رأسه منذ سنوات .. وما أن دلف للداخل حتي ترك حقيبته وألتقط هاتفه سريعا لمحادثة وليد حيث سرد عليه ما حدث بالتفصيل

وليد جاحظا عينيه : أيه !! عايز يجوزك بنت عمتو هدي
زين بضيق بالغ : المشكله مش في الفكره .. المشكله في البت نفسها .. حاجه كده متطاقش بارده برود التلج ياشيخ
وليد بقهقهه عاليه : هههههههههه أخرتك هاتبقي بت 17 سنه وهفرح فيك أخيرا
زين بحده : تصدق أنا غلطان عشان كلمت واحد بارد زيك زيها بالضبط .. سلام
وليد بنبره متعجله : لا لا أستني وربنا بهزر ، بس مش قادر أمسك نفسي صراحه
زين عاقدا حاجبيه : بعد كل السنين دي والأنتظار للأنسانه اللي بحلم بيها قال أيه أتجوز عنان .. أنا زين أتجوز عنان ، دي كارثه
وليد لاويا شفتيه : وناوي علي إيه يازين الرجال
زين حاككا فروة رأسه : علي جثتي ، بس لازم أفكر أخلع من جدك أزاي عشان شكله قافش في قراره ومصمم ، مفيش قدامي غير إني ألبسها لإيهاب وأخلص
وليد بتفكير : ممكن بردو
زين ناهضا عن مكانه : أسمع ياوليد ، أنا عايزك تجيلي علي أقرب طياره
وليد رافعا حاجبيه : أفندم !! أجيلك امتي وازاي ؟ وبالنسبه للشغل اللي سايبه حضرتك ده اعمل فيه أيه !
زين بلهجه أمره : أتصرف ياوليد ، يومين بالكتير وتكون في مصر أنا معنديش وقت ولازم أخلص من الورطه دي ، المفروض العودة بعد 5 أيام وجدك شكله عايزني أبلط هنا
وليد قابضا علي شفتيه : طيب يازين ، هحاول
زين : لا مش هتحاول ، أنت هتتصرف بأي شكل .. سلام
وليد محدثا نفسه : يعني الحج يلبسك وأنت تورطني ، أيه العيله دي ياربي

- أغلق زين هاتفه ثم ألقاه علي الفراش .. ظل يجوب الغرفه ذهابا وأيابا يسيطر التفكير علي رأسه .. حتي أنتبه إلي ثيابه التي مازال مرتديا إياها منذ وصوله لأرض مصر ، ذفر أنفاسه بضيق ثم نزع عنه سترته لكي يدلف داخل المرحاض للأغتسال لعله ينفض عن جسده بقايا الأرق والأرهاق وعناء طوال طريق السفر

--------------------------------------------------

- فيما كانت عنان بغرفتها بعد أن ذهبت لمنزلها .. ظلت تعبث بذلك القلم المحبر وتطرق به بتوتر علي سطح مكتبها الخشبي .. تفكر في أحداث اليوم بالترتيب بداية من رؤيتها لزين وحتي قرار الجد زواجها من زين ، كانت النيران تشعل قلبها غيظا من كلماته عنها ورؤيته لها بأنها طفله .. كم يثيرها ذلك التعبير ، فقطع شرودها صوت هاتفها الذي أعلن عن أتصالا صادرا إليها .. فقامت بالضغط عليه للأيجاب

عنان بنبره مختنقه : أيوة ياشيري ... مفيش مضايقه شويه ... سيبك مني كنتي عايزة أيه ... يابنتي مفيش هابقي احكيلكوا بعدين ... مش هتتهدي غير لما تعرفي ... جدي عايز يجوزني أنا والفرنساوي ... فرحانه علي أيه ده انا هفرقع ... هو اصلا مش عايز الجوازه دي ... والله ده بارد ... بصي انا مش فايقه هنمل كلامنا بعدين ... لا مش هسهر انا هنام يمكن اقدر اطفي غيظي .. يلا سلام

- في صباح يوم جديد .. تشرق الشمس مغطية المكان بضوءها الذهبي لتستيقظ عنان كعادتها للذهاب حيث مدرستها لقضاء يوم دراسي جديد .. فألتقت أصدقائها بالمدرسه والاتي عرفن بما حدث عن طريق رفيقتهم شيري .. تلك المجنونه التي لا تستطيع الأمساك بلسانها ومنعه من التفوه

عنان لاويه شفتيها : أنتي لحقتي تنشري ياشيري
شيري بأابتسامه واسعه : أكيد ياقلبي .. كده كده هيعرفوا
ليلان بلهفه : أحكي حالا إيه اللي حصل
رهف : قولي بقي يانونو انا عايزة أعرف اللي حصل بسرعه
عنان بتنهيده : هقولكوا ......

( قصت عنان علي مسامعهم تفاصيل ما حدث بالأمس .. )

شيري محدقه : واو ، دي حاجه amazing ( مثيره ) خالص
ليلان بهيام : لو أنا مكانك هوافق علي طول .. كفايه أنو عاش في فرنسا ، يعني هيكون جنتل ومتحضر في تصرفاته ، ولا راجل شرقي ولا هيتحكم فيكي
عنان بتنهيده : هوف ، ده لا يطاق .. وبعدين مش طايقين بعض خالص هنتجوز أزاي
شيري رافعه حاجبيها : أن شالله فتره مؤقته
عنان قابضه علي شفتيها : لا لا ... أنتي ساكته ليه يارهف
رهف بخبث : أنتي هتكوني مستفيده جدا من الجوازه دي ياعنان
عنان عاقده حاجبيها : what ? بقولك مش طيقاه ولا طايقني
رهف : يابنتي شغلي دماغك .. بتقولي مش طايقك يعني هيتجاهلك ومش هيتعامل معاكي ، انتي هتكوني كسبانه علي الأقل هتخرجي من سيطرة مامتك وتكوني حره ، تعملي اللي انتي عايزاه وبس
عنان مضيقه عينيها : ده بجد !
شيري بعيون لامعه : ايوه بقي يارهف ، شغلي دماغك كده وأشجينا
رهف حاككه طرف ذقنها : دروس باليه سفر رحلات مذاكره وقت ما تحبي ، يعني جوازه full optioin
عنان بتنهيده : أفرضي مطلعش كده ؛ يعني لو عاند معايا وفضل قاعد علي نفسي زي الصنم
رهف : نكدي عليه عيشته ، الراجل ميكرهش قد الست النكديه وبيبقي عايز يبعدها عنه بأي شكل
عنان بتهكم : أفكر .... مع أني مش متحمسه

- داخل بناء المصنع .. كان إيهاب يأخذ جوله بين العمال و الماكينات ممسكا بدفتر صغير يدون به بعض الملاحظات ، وإذا به يري والده يدلف عبر بوابة المصنع الرئيسيه فضيق عينيه ورمقه بنظرات متفحصه قبل أن ينطلق نحوه

إيهاب : نورت المصنع ياوالدي
سمير بتهكم : منور بيك ، مجيتش أمبارح ليه زي ما قولتلك
إيهاب بتردد : مكنتش فاضي ، كان ورايا مواعيد بره
سمير : طبعا الشله الفسدانه بتاعتك .. المهم انا جاي في حاجه أكبر من كده
إيهاب بتوجس : ياتري إيه ؟
سمير ناظرا للأعلي : أكيد مش هنتكلم هنا ، تعالي فوق

- وبعدأن أصطحبه للأعلي عبر الدرج المعدني ، دلف به لغرفة المكتب الخاص به ثم أوصد الباب جيدا وتوجه ليجلس قبالته أمام المكتب

إيهاب بجديه : في أيه بقي ؟
سمير بحده : في أن اللي خايف منه هيحصل ، جدك عايز زين يتجوز عنان بنت عمتك هدي
إيهاب محدقا : عنان !! بس عنان لسه صغيره
سمير بضيق : جدك مبيفكرش كده ، هو عايز يربط زين هنا ويخليه يفضل في مصر .. ومفيش طريقه غير انه يجوزه من العيله وطبعا مفيش في العيله غير عنان
إيهاب مصرا علي أسنانه : وعمتي موافقه ؟
سمير : لا ، بس قدام رغبة بابا مش هتقدر تصمد ، مش قالقني جواز زين من عنان ، اللي قالقني قاعدة زين في مصر وساعتها مفيش غير المصنع يشتغل فيه
ايهاب ضاربا بقوة علي سطح المكتب : علي جثتي ، ده شقايا وتعبي
سمير بنبره حازمه : أهدا يابني ، مش بأختيارك وانا مقدرش أخالف جدك .. كل اللي أقدر أقوله عايزك تثبت نفسك هنا في المصنع ، عشان حتي لو جه يبقي هو الضيف وانت الكبير ، وكمان متنساش تروح الفيلا النهارده وتسلم عليه وترحب بيه
إيهاب بنبره متهكمه : أرحب بيه !
سمير بأصرار : طبعا ترحب بيه ، ده مهما كان أبن عمك وغايب ليه 15 سنه وأكتر
إيهاب مومأ رأسه : ماشي
إيهاب في نفسه : علي جثتي أبن شكريه ييجي هنا ويسيطر علي كل حاجه .. ع ل ي ج ث ت ي ( علي جثتي )
----------------------------------------------------

- لم يهنأ بنومه طويلا ، حيث لم يعتاد علي تغيير فراشه ومكان نومه .. فطبيعته الفسيولوجيه تتمثل في عدم الراحه بأي مكان سوي مكانه الخاص به ، أستيقظ من نومه بحيويه ثم أنطلق لخارج الغرفه متوجها صوب غرفة جده بعد أن قام بغسل وجهه بالمياه البارده

زين مطلا برأسه من الخارج : ممكن ادخل ؟
نسرين واضعه الغطاء أعلي والدها : اتفضل ياحبيبي ، جدك لسه صاحي من شويه وسألني عنك
إبراهيم بوهن : تعالي يابن الغالي
زين بأبتسامه مشرقه : صباحك سعيد ياجدي
إبراهيم بأبتسامه : صباح الخير ، نمت كويس ؟
زين : اه ياجدي .. المهم انت أزي صحتك دلوقتي
إبراهيم بتنهيده : كويس ، الموضوع اللي أتكلمنا فيه ام ......
زين بوجه مكفهر : جدي لو سمحت متفكرنيش ، انا مش راجع من فرنسا عشان تلبسني في جوازه زي دي
إبراهيم قاطبا جبينه : يابني أنت متعرفش عنان كويس
زين بتهكم : اه فعلا ؛ ومش ناوي أعرف الحقيقه
إبراهيم : سنه واحده ، وبعدها لو عايز تطلقها طلقها
زين قاطبا جبينه : هي ثفقه ياجدي !! انا ضيعت سنين من عمري عشان مش لاقي الأنسانه اللي بدور عليها .. وحضرتك دلوقتي عايز تجوزني بنت أصغر مني بعشر سنين مره واحده
أبراهيم بحده خفيفه : اسمع يازين ، من يوم ما عنان رجعت لحضن أمها تاني وهي كانت تحت عيني ، دلوقتي بقي لما اموت هتكون تحت عين مين ، مش هطمن طول ماهي ملهاش راجل
زين بتنهيده : معنديش مانع احطها جوه عيني وأكتر ، دي بنت عمتي ومن لحمي .. لكن مش لدرجة الجواز ياجدي
إبراهيم بنفاذ صبر : أسمع يازين ، العمر مفيهوش بقيه ومش ضامنه ، أعتبر قراري ده وصيتي ليك وأمانه في رقبتك .. ولو منفذتهوش أنا مش راضي عنك
زين جاحظا عينيه : جدي !!
إبراهيم مبتلعا ريقه : أنا قولت اللي عندي ، سيبني أستريح
زين ذافرا أنفاسه بضيق : .............

- دلف للخارج وعلي وجهه علامات مكفهره عابسه ، فلقد أصابه الندم علي طيش قراره عندما قرر الرجوع لمصر في رحله .. ويبدو أنه سيتحول من رحله لعدة أيام لأقامه لا يعلم مدتها ، وأثناء هبوطه درجات السلم شاردا بذهنه أنتبه لصوت فتح الباب الرئيسي ( للفيلا ) فنظر مترقبا حتي لمح ذاك الشاب عريض البنيه طويل القامه يدلف للداخل .. رمقه بنظرات متفحصه محاولا استرجاع ملامحه من ذاكرته

إيهاب بنبره صارمه : زين موجود ؟
عزه : أيوه ياأستاذ إيهاب ، هتلاقيه فوق عند البيه الكبير
زين هابطا الدرج : أنا أهو
إيهاب بأبتسامه مزيفه : أهلا ياأبن عمي .. نورت مصر
زين مشيرا بأصبعه رادفا بتساؤل : أنت إيهاب ؟
إيهاب بسخريه : ههههه كويس أنك عرفتني
زين باأبتسامه : أعذرني ، غياب السنين مش سهل

- دنا منه حتي أحتضنه بشوق في حين بادله إيهاب العناق أيضا قائلا

إيهاب : ليك وحشه يازين .. بس شكلك أتغير كتير
زين جالسا علي الأريكه : ده أكيد ، أقعد بس الأول
إيهاب نازعا لسترته : طمني أحوالك إيه ، وكلمني عن فرنسا ومزز فرنسا
زين بقهقهه عاليه : هههههههه مغامراتك النسائيه واصله لحد عندي
إيهاب بأبتسامه خفيفه : معقول لحقوا يفتنوا ، ده أنت يوم واحد اللي قعدته هنا وسمعت أنه مكانش كويس كمان بالنسبالك
زين بتنهيده : الحقيقه فعلا مكنش كويس ، أكتشفت إني كنت بتسحب لهنا عشان أغراض تانيه خالص
إيهاب بأنصات واعي : أزاي يعني ؟
زين بخبث : عايزين يجوزوني عنان ، ما تحل المشكله دي وتتجوزها أنت ياأيهاب .. واضح أنها واخده عليك ومرحبه بالفكره
إيهاب مستندا بظهره علي الأريكه بأريحيه : هو أنا أطول عنان ، دي لففتني وراها سنه ومعرفتش أخد منها أبتسامه حتي .. دي صاروخ يابني ، لولاش عمتك بس اللي وقفالي
زين لاويا شفتيه : الحقيقه لسانها هو اللي صاروخ ، وأنا إنسان عصبي مستحملش الدلع بتاع البنات ده
إيهاب بأبتسامه : وإي دلع ، دي الدلوعه بتاعة العيله والحفيده الوحيده .. يعني شبعانه دلع
زين بتفكير : واضح أن الفكرة مش هتنفع
إيهاب مضيقا عينيه بمكر : أنت عايز إيه بالضبط ؟
زين بثبات : عايز أرجع فرنسا ، حياتي وشغلي وكياني هناك ، مقدرش أرمي كل ده وفي لحظه أرجع وأسيب كل حاجه ورايا .. لازم يكون في حل .... لازم
إيهاب بنظرات ذات مغزي : ...............

------------------------------------------------

- مرت ثلاث أيام .. وأربع ليالي ، فعل وليد كل ما بوسعه للسفر إلي مصر في رحله عاجله حتي أستطاع أخيرا الوصول لرحله متوجهه للعاصمه المصريه ( القاهره )
هبط من الطائره بمطار القاهره الدولي ليجد سيارة ما بأنتظاره قد بعثها زين أليه لأصطحابه ، وبالفعل وصل وليد لفيلا آل حسيني حيث كان زين و إيهاب في أستقباله .. وبعد العديد من اللحظات والدقائق صعد وليد للأطمئنان علي صحة الجد ليجد الجميع في تجمع

وليد باأبتسامه واسعه : متجمعين عند النبي ياأخوانا
الجميع : عليه الصلاة و السلام
عاطف باأبتسامه : طمني يابني عامل أيه بره ؟
وليد بشرود : يااااه ، كويس خالص يابابا
عاطف بوجه مكفهر : كويس !!
إبراهيم بنبره صارمه ممزوجه بالهدوء : أكيد أنت اللي هتكون ليك تأثير علي أبن عمك عشان يسمع كلامي
زين بتنهيده : برده ياجدي
وليد مشيرا بأصبعه : أستني بس يازين ، ياجدي الفرق في السن بينهم كبير .. ده غير أن عنان علي حد سمعي عندها 17 سنه يعني لايجوز قانونا
إبراهيم : المهم شرعا الجواز صحيح .. وده اللي يهمني ، اما حكاية قانونا دي يبقوا يستنوا تكمل 18 سنه ويعلن جوازهم قانوني

زين بهمس : هو انا هستتي تكمل 18 سنه كمان ، ده أيه المرار ده ياربي .. ماأنا كنت عايش ملك زماني أيه اللي خلاني أتجنن وأرجع

إيهاب بجديه : طالما عايز تطمن علي عنان ياجدي ممكن أنا اللي أتجوزها ، أنا أحق بيها وهي كمان موافقه
هدي ضاربه كف بكف : أنا بقي مش موافقه ، أنت لا ياأيهاب
وليد مضيقا عينيه : يعني معندكيش أعتراض علي زين ياعمتي ؟
هدي باأمتغاض : المبدأ مرفوض
إبراهيم ذافرا أنفاسه بضيق : أنا قررت ، واللي مش هينفذ كلامي ميدخلش بيتي تاني ولا يحضر جنازتي حتي
زين بوجه مكفهر : ياجدي أنا .........
عاطف مقاطعا : أنا مش شايف في عنان عيب يازين عشان رفضك المتشدد ده
زين بتوجس : اعتراضي مش علي شخصها ياعمي ، أعتراضي علي فرق السن اللي بينا وكمان انا مش عايز أستقر هنا
إيهاب باأقتضاب : ما تسيب كل واحد براحته ياجدي ، هو مش عايز يقعد وسطينا هو بالعافيه
زين بحده خفيفه : ايه ياإيهاب ما تهدا حبه ، ولا عايز تولعها
إيهاب قاطبا جبينه : مش دي الحقيقه ولا أنا بفتي
زين بحده : الحقيقه أن كل حياتي مرسومه علي هناك ، مقدرش أسيب كل حاجه فجأه وأجي هنا
إيهاب محاولا أستفزازه : طب متعصب ليه ياعم .. الكلام براحه ، ولا أنت ماشي بمبدأ خدوهم بالصوت
زين بعصبيه : بقولك أيه .. أنا بكره البرود ومبحبوش
إبراهيم بحسره : يافرحتي بيكوا ياولاد الحسيني ، ناقص تولعوا في بعض وأنا لسه علي وش الدنيا
زين بتنهيده : جدي ... أنا المفروض العودة بتاعتي بكره ، أرجوك متكتفنيش
إبراهيم ناظرا للجهه الأخري : عايز ترجع فرنسا أرجع ، بس ساعتها متعرفنيش تاني .. ومش هتكون من نسب الحسيني
زين بنبره منفعله : يوووووووووه ، أنا إيه كان نزلني

إيهاب بنبره خافته : في أيه في فرنسا مخليه عايز يرجع اوي كده ، هي المزة هناك جامده ولا أيه !
وليد بنبره خافته : لا يابني زين مش بتاع الكلام ده ، بس كل حياته هناك فعلا .. انا افهمك أصل زين راسم في خياله صوره للبنت اللي .....
زين بعصبيه مفرطه : وليد
وليد بأنتفاضه : قطعت خلفي يحرقك ، عايز إيه
زين بحده : أنا هقعد كمان يومين ، عايز تسافر انت سافر

- أخرج زين تأشيرة السفر وتذكرة العوده من جيب بنطاله ثم مزقها قطعا صغيره بأنفعال واضح وألقاها أرضا ، ثم أولاهم ظهره متوجها صوب باب الغرفه وهو يتمتم بصوت مرتفع

زين بغضب : أديني قاعدلكوا ، اما نشوف أخرتها إيه .. وبرده مش هتجوزها ...................


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close