رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي
الحلقة الثالثة
استيقظت علي صوت هاتفها النقال ولكن اليوم ليس كعادة كل يوم فبالامس كان حبيبها الي جوارها ، تلمست مكانه بيدها وتنهدت من قلبها علي فرط السعادة الذي شعرت به لان زوجها كان معها ، نظرت الي باقة الورد الاحمر الذي اتي بها والابتسامة مرسومة علي شفاتيها وتوجهت الي السرير الصغير الذي كان يجاور سريرها ونظرت لطفلتها الصغيرة بحب وقالت
سارة : شوفتي بابا جابلي وجابلك ايه امبارح ، عاجبتك اللعب اللي اشتراها مع انك لسة صغنونة بس اكبري شوية عشان انا وانت وهو نلعب مع بعض بيهم ، عارفة يا منار
تنهدت من قلبها ثم اكملت : عارفة ، انا عمري ما شفت زي بابا ده ابدا ، انتي كمان طالعة شبهه ، يا ريتو مكنش عرف غيرنا وكنا احنا اللي معاه دلوقتي ، مع اني اتبسطت اوي لوجوده امبارح بس نفسي يجي انهاردة تاني وبكرة وبعده وحشني اوي اوي يا منار ، عارفة لما تكبري اوعي تتجوزي راجل متجوز حتي لو بتحبيه لانه حتي لو بيحبك حيعذبك ، يا رب يكون نصيبك احسن من نصيبي ، بس تفتكري حتلاقي واحد زي بابا ولسه متجوزش ، صعب بجد صح
التفتت الي هاتفها النقال وقررت ان ترسل له رسالة وبالتأكيد هو الان خارج المنزل
لتصل رسالة الي هاتفه بينما كان يركن سيارته ليتجه الي عمله فيقرأها
تعرف انك وحشتني من اول ما مشيت،بحبك اوي
لتعلو الابتسامة علي وجهه فيرد عليها برسالة اخري
انت بقي موحشتنيش عارفة ليه عشان علي طول معايا، بحبك اكتر منك
لتعلو الابتسامة وجهها وتبدأ في التفكير في يومها والذي بالتأكيد لن يكون كعادة كل يوم
---------------------------------------
لحظات من الهدوء بدأت تعم منزل منزل داخل بيت السويفي ، غادر الآبناء وغارد الآباء لتنظر كل واحدة من زوجات آل السويفي فيما عليها ان تفعله
بالتأكيد كانت تقف امام حوض المطبخ بيدها سلكة صغيرة واطباق طعام الفطور لتغسلها لحظات وستتوجه شيرين الي السوق لتشتري طلبات البيت
بينما كانت شيرين تتجهز للنزول كانت عبير تجلس امام التلفاز في شقتها لتتابع اعادة المسلسل التركي رغم انها قد شاهدت الحلقة بالامس الا انها ستشاهد الاعادة مرة اخري وفي ذلك بالتأكيد حكمة لانها ستمعن النظر في الاحداث وتشاهد بمزاجا اكبر
اما ميار فجلست امام اللاب توب الخاص بها وبدأت تقرأ وتتابع احدي المواقع النسائية وهي تشرب كوبا من الشاي الاخضر ، حينها كانت ريم لاتزال كعادة كل يوم نائمة في سريرها رغم ان الساعة قاربت علي الحادية عشر
------------------------------------------
نزلا سويا علي السلالم باتجه حمام المدرسة
يمني : مستر محمد ياسين ده اعوذ بالله بجد انا مش طايقاه
سلمي : دلوقتي تلاقي نص الفصل في الحمام مزوغين
يمني : صحيح يا سلمي احنا فعلا معانا بنت في المدرسة هنا طلعت متجوزة عرفي
سلمي : ايوة يا بنتي موضوع البت سهي ، استغفر الله العظيم انا مش عارفة حب وجواز ايه ده واحنا لسه في تانية ثانوي
يمني : تعرفي قلبي بيوجعني اوي لما احس ان في بنت اتعرضت لحاجة زي دي
سلمي : هي اللي غلطانة يا يمني المفروض اننا نراعي اهالينا ومن قبل اهالينا نراعي ربنا كويس ، مش معقول يبقي بابا وماما حاطين فينا ثقة نقوم نستغلها ونعمل كده
يمني وهم يقتربون من الحمام : اهو انا كل ما باسمعك بافتكر يحيي
سلمي بتلعثم : يحيي ، وانا مالي ومال يحيي
يمني وهم يدخلون الحمام : انا قولت حاجة انا باقول بتفكريني به
ليقطها صوت احدي من كانوا بالحمام
بسنت : ده مين بقي ده اللي سلمي بتفكرك به ، امال يعني عاملة علينا احنا بس الشيخة يمني
لتقاطعها زميلة اخري وتسحب من بكرة خيط بجانبها : اعدليلي وشك بقي يا بسنت خاليني اعرف اخلص
سلمي باستغراب : انتم بتعملوا ايه ، انتم قالبتوا المدرسة كوافير ، ايه اللي بتعمليه ده يا سالي
سالي لسلمي : باعمل لبسنت وشها ، تيجي اعملك وشك
يمني باستغراب : في المدرسة
بسنت بضحك : اهو تبقي المدرسة فاديتنا بحاجة ، ما خلاص هو بقي في تعليم
لتقاطعهم اخري : طب خلصي يا ختي انتي وهي زمان محمد ياسين قربت حصته تخلص
يمني لبسنت : بلاش حواجبك عشان حرام بجد
سالي ليمني : دي نضافة يا بنتي
سلمي لسالي : لا ده نمص والرسول صلي الله عليه وسلم قال ( لعن الله النامصة والمتنمصة )
بسنت : انا باظبطهم بس وبعدين انا لو ماعملتهومش الناس حتنتقدني
سالي بضحك : الناس بردوا ولا الجو
يمني لسالي : الجو قصدك ايه
سالي للكل وهي تمزح : بجد ان ليه حاسة ان يمني وسلمي واقعين هنا غلط ، مش عارفة الجو يا ست يمني يعني البوي فريند بتاعها
لتضربها بسنت علي كتفها : ايه يا هبلة انتي حتسيحيلي ولا ايه اعوذ بالله منك
سلمي بضيق : طب بزمتك يا بسنت ده سن اصلا نحب فيه يا بنتي طب ومذكرتنا طب البلاش المذكرة خافي علي نفسك
بسنت وهي تغمر وجهها بالماء : اعوذ بالله يا سالي ده انتي ايدك تقيلة اوي
ثم تنظر لسلمي : انا باعرف احافظ علي نفسي كويس ثم انا بقي يا ستي ادبي وعندي وقت للمذاكرة واشياء اخري
لتتعالي ضحكات الواقفين بالحمام الا سلمي ويمني ، ثم يضرب الجرس معلنا عن انتهاء حصة مستر محمد ياسين
لتتجه يمني وسلمي مرة اخري الي الفصل بينما المتبقين في الحمام لايزال امامهم اشياء اخري
-----------------------------------------
امام باب شقتها زفرت وهي تضع الاكياس من اجل فتح الباب ، لتسمع صوت فتح الباب في الشقة المقابلة
لتطل عبير وهي تحمل في يدها قارب بلاستك
عبير وهي تخرج من الشقة : ازيك يا شيرين
شيرين وهي تخرج مفتاحها لتفتح : ازيك يا عبير ، عاملة ايه والولاد عاملين ايه
عبير : الحمد لله كويسين ، عمرو والعيال عاملين ايه
شيرين : الحمد لله ، انتي نازلة عند ماما
عبير : ايوة ، حضرت الخلطة وماما سلقت الكرنب ، تتغدوا معانا محشي انهاردة
شيرين : الف هنا وشفا يا حبيبتي ، احنا عندنا سمك تيجي انتي
عبير : بالهنا والشفا ، يلا عايزة حاجة مش حعطلك بقي
شيرين : ماشي يا حبيبتي منحرمش منك
ليدور المفتاح في الباب لتفتح شيرين ، تحمل الاكياس و تتوجه بها الي المطبخ تعود ناحية الباب لتجلب اكياسا اخري ثم تغلق الباب لتبدأ باخراج ما اشترت ، الي التلاجة تضع الخيار ، الطماطم ، الجزر ، الفلفل
ثم تكمل اخراج ما تبقي الي ان تجلب قاربا بلاستيك كبير لتضع فيه 2 كيلو من السمك البطلي ، تغمره بالماء ثم تضع القارب جانبا
لتذهب اخيرا الي حجرة نومها لتبدل ملابسها ، لتخرج جلبابا فضفاضا وايشارب صغير ترتدي الجلباب والاهم تعصب رأسها بالايشارب وتتوجه الي المطبخ لتفترش الارض وقد احضرت السكين والمقص وجلست وجها لوجه امام السمك البلطي ،من ان لاخر كانت تمسح جبهتها بظهر كف يدها ودون تعمد منها كانت تلتصق بعض قشور السمك علي وجهها ، باتقانا بالغ كانت تنظف شيرين السمك بغض النظر عن العواقب المهم دائما الاتقان في العمل
واخيرا انتهت لتقوم للحوض وهي تغسل سمكة سمكة ثم تضعه في ماء وملح ثم تغسل يدها ، نظرة خاطفة علي فوطة المطبخ ولكنها ليست هنا اذا جلبابها سيفي بالغرض ، مسحت يدها في جلبابها ثم قررت ، ستصلي الظهر ثم تكمل الغداء
------------------------------------
الي الدور الاول كانت عبير قد وصلت لتستكمل مع امها تحضير المحشي بات كل شئ جاهز ليفترش الاثنين الارض ويبدأون في لف ورق العنب والكرنب وهم بتأكيد سيصلون الظهر فور انتهائهم
عبير وهي تضع علي يدها ورقة كرنب وتلفها : هو كريم ده مش بيجي الا كل جمعه وخلاص علي كده اللي ما شوفته مرة جاب هدية لعلا ولا خارجها خروجة حلوة عفانة من اولها كده
مديحة : بت يا عبير ملكيش دعوة باختك وخطبها ولسانك الزالف ده ابوس ايدك متجبيلناش الكلام مع عمرو
عبير بضيق : يوووو يا ماما هو انا قولت حاجة ، انا خايفة علي علا مش اكتر مش حاسة انه مهتم بيها كده مش حساهم مخطوبين ، صحيح بخت امي حطتهولي في كمي ولا كبيرة فلحت ولا الصغيرة هي روخرة
مديحة : تصدقي يا بت انتي انا خلصت فيكي الكلام والله ده بدل ما تحمدي ربنا علي مصطفي الراجل البلسم وعلي عيالك علي طول كده
عبير بسخرية : الراجل البلسم يا ريتو يختي كان بلسم كان حتي طرالي شعري ، قال بلسم قال ، ياما كان نفسي كده اجوز واحد زي عمرو شخصية مش مصطفي اللي اول ما عمرو يشخط الشخطة من دول يبقي اول واحد يهر الله يسامحه بقي بابا مكنش لاقي الا اللي واخد دبلوم
مديحة : يا بنتي انت ايه ، انت بقالك 20 سنة بتعيدي وتزيدي في نفس الكلام 20 سنة يا عبير حرام عليكي يا بنتي ده انت عيالك بقوا طولك
عبير : عيالي اسكتي يا ماما وبلاش تفكريني بخبتي التقيلة في عيالي بقي ابن عمرو يدخل هندسة وطارق تجارة ، صحيح وهو حيفلح لمين
مديحة بغيظ : بت يا عبير انتي بتقري علي عيال اخوكي يا بت
عبير باضطراب : اقر ايه يا ماما بسم الله ماشاء الله علي يحيي ، انا قلت حاجة
مديحة بضيق : استغفر الله العظيم يا رب ، اقول ايه بس ربنا يهديكي يا عبير يا بنتي
------------------------------------------------
الي الدور الثاني ، كانت ميار قد انهت ترتيب المنزل وجمع الملابس المتسخة الي الغسالة ثم وقفت امام الثلاجة لتكتب في ورقة ما قد نقص المنزل ، ثم نظرت الي الجدول الذي اعدته لاكل الاسبوع
يوم الثلاثاء : بيتزا
اعدت لستة بالطلبات التي ستشتريها ، انهت صلاة الظهر وقررت ان تشتري ما ينقصها الي يوم الخميس
الي باب الشقة المقابلة توجهت وطرقت الباب وهي لا تعرف هل استيقظت ريم ام لاتزال نائمة
بتثاقل بالغ استشعرت ريم ان هناك احدا بالخارج فتوجهت لتفتح وبمنظر المستيقظة من نومها وهي تسأل قبل فتح الباب
ريم وهي نائمة : مين
ميار : انا ميار يا ريم
فتحت ريم الباب وهي تتأوب : صباح الخير يا ميار
ميار باستغراب : انتي لسه نايمة يا مفترية الساعة 12ونص
ريم بتثاقل : ادخلي طيب الاول ، وبعدين ما انتي عارفة عقبال لما العيال يناموا بقي
ميار وهي تدخل : ايوة يا ريم بس انتي كده قالبة حياتك يا بنتي
ريم : ما هي مقلوبة من يوم ما الواحد اجوز يا اخوتي ، يلا منك لله يا اللي اتجوزت وما نصحتنيش ومنك لله بردوا يااللي حتتجوز ولا تسألنيش
ميار : طب يا حكيمة زمانك انا نازلة اجيب طلبات للبيت ، اجيبلك معايا حاجة
ريم : والله يا ميورة الواحد مش عارف يقولك ايه ، بس المشكلة ان انا اصلا مش عارفة انا عايزة ايه
لتضرب ميار كفا بكف وهي تبتسم : والله عم عيلاء ده ليه الجنة
ريم بضحك : متقلقيش يا ميار اللي يدخل بيت السويفي لازم يخش الجنة
لتقف ريم الثلاجة وهي لا تفهم شيئا ، نظرت نظرة عامة وجدت اشياء كانت بحاجة الي ان ترمي واشياء لم تأكل واشياء منسية واشياء ليس لها علاقة بها اغلقت الثلاجة وهي لاتزال علي حيرتها ، فتحت الفريزر لتبحث مرو اخري واخيرا هناك كبدة
ريم : طب تمام طلع عندي كبدة ، ممكن بقي كيس مكرونة وحبة سلطة واهو اليوم يتقضي ولا ايه
ميار وهي لاتزال علي استغرابها : ولا ايه ، طب وبكرة
ريم : بكرة حاسيب البنات معاكي او مع ماما و اجيب بقي شوية حاجات للبيت ، انتي بس هاتيلي كيس مكرونة وعلبة صلصة وخلاص علي كده
ميار وهي تخرج للباب : خلاص ماشي
ريم وهي تجلب المال لتعطيها اياها وهي توصلها : والفلوس اهه معلش
ميار وهي تخرج من الشقة : يا ستي ما بين الخيرين حساب ، مش عايزة حاجة تانية بس
ريم وهي تودعها : لا كتر خيرك
لتتجه ريم الي الداخل فامامها دقائق وستستيقظ البنات ، نظرة سريعة في المرآة لتغسل وجهها و تتوضأ من اجل صلاة الصبح و الظهر جماعة لتخرج ذات العينان البنية والشعر البني والبشرة البيضاء فقد كانت تشبة كريم اخيها الاكبر من الحمام من اجل الصلاة لتبدأ يومها بعد الواحدة ظهرا
---------------------------------
طرقت ميار باب شقة حماتها قبل الخروج ، لم يكن مغلقا وسمعت من يقول : ايوة يا اللي بتخبط الباب مفتوح
لتدخل ميار لتلقي السلام علي حماتها واخت زوجها
ميار : سلام عليكم يا ماما ، سلام عليكم يا عبير
مديحة مبتسمة : وعليكم السلام يا ميار ، ايه عندكم اكل ايه انهاردة زمانك خلصتي الاكل انا عارفكي شاطرة
عبير لميار : امال علي فين كده
ميار لاثنين : انا حاعمل بيتزا ، جهزت الصواني بس كان ناقصلي كام حاجة كده حاروح اجيبهم للبيت ، ما تيجي تتغدي معانا يا ماما
مديحة : كتر خيرك يا بنتي ، تيجي انتي تأكلي معانا عندنا محشي
عبير بسخرية : محشي هي ميار بردوا تاكل محشي ودايت يبوظ
ميار بضحك : لا بس المحشي بتاعك انتي وماما يا ابلة عبير لا يقاوم مينفعش الواحد يعمل قدامه حاجة
مديحة : ربنا يخليكي يا ميار ، طب روحي يا بنتي عشان متتعطليش
لتلتفت لتخرج فتستوقفها عبير : هو علي لسه مسألش علي الدكتور اللي مصطفي قاله عليه
ميار بضيق : ما انتي عارفة يا ابلة اني علي مبقاش عايز حد يتكلم في الموضوع ده
عبير بسخرية : اه نسيت صحيح ان علي مش عايز حد يتكلم في الموضوع ده ، طيب
ميار وقد شعرت بالحزن : طب سلام يا ماما
لتتجه ميار لتخرج خارج المنزل فتلتفت مديحة لبنتها
مديحة بضيق : يعني انا بس اقولك ايه ، انتي مفيش مرة حتشوفي فيها مرات اخوكي الا وتتكلمي في موضوع الخلفة
عبير بعصبية : يعني اخويا شبابه يضيع جنب واحدة مبتخلفش ، يا ماما علي دلوقتي لو اتجوز يقدر يجيب عيال انما بعد كده خلاص لا حتنفعه ميار و لا سهوكة ميار
ثم تقوم بتقليدها ساخرة : عندنا بيتزا يا ماما ما تطلعي تتغدي معانا ، قال بيتزا قال ده علي خس النص يا قلب اخته من اكلها المايع
مديحة بضيق : ملكيش دعوة يا عبير سامعة يا عبير ملكيش دعوة باخواتك كل واحد ولي حياته مدخليش نفسك فيهم وتعملي زعل وخلاص
عبير : وانا قلت حاجة وعموما وانا مالي هه ( دع الخلق للخالق )
-------------------------------------
الي شقة ريم مرة اخري وقفت في منتصف الصالة تفكر بما تبدأ ، هل تغسل المواعين او تكنس او تفطر و تفطر بناتها او تعد الغدا او ---------------
لتسمع صوت بناتها قد اعلن عن استيفاظهم وبالتأكيد لن يكون امامها سوي اعداد الغدا تفاديا للشجار بينها وبين علاء ، لينزل بناتها الاثنين من فوق السرير
اروي : ثباح الخيل
ريم وهي تضحك : نفسي اعرف من اللي اكل منك نص الحروف يا اروي اسمها صباح الخير
اروي : ماسي
اما جني فبكت من اجل ان ترضع ، لحظات وتوجهت ريم بيهم الي المطبخ حضرت من علبة السيريلاك الخاص بجني طعاما من اجل جني
اما اروي فسندوتش من العيش الفينو به جبنة تركي وخيارة
لتبدأ ريم في اطعام الصغيرة بيدها اما اروي فتفتح السندوتش لتاكل ما بداخله ثم تترك العيش
ريم لاروي : كلي السندوتش كله
اروي بلامبالاة : طيب
ريم مكررة : سامعة يا اروي
لتسقط من يد اروي الخيارة فتبدأ تبكي وتصرخ ، لتلتفت ريم التي كانت قد اجلست جني علي الرخامة لتطعامها الي اروي التي امسكت بملابسها باكية
اروي : اغسليي خيالة تانية
ريم في محاولة لاسكاتها : حاضر حاغسلك دي
اروي وهي تبكي : لا دي بقت وووحشة
ريم بصوت عالي : اسكتي يا اروي بقي حاضر يا اروي حااااااااااااااضر
لتترك معلقة اطعام جني من يدها وتتوجه الي لاحضار خيارة اخري وهي تقضم الخيارة الاولي بفمها ، لتغسل لاروي خيارة اخري وقبل ان تقف امام جني كانت جني قد اخذت المعلقة لتقلد امها وتطعم امها فسكبت بالمعلقة فوق شعر ريم
ريم بغيظ وهي تري السيريلاك علي شعرها : ايه ده
ليرتسم علي وجهها علامات تقزز وتضرب بيدها علي الرخامة
تبادلها جني الضحك فتعيد الكرة وتسكب عليها معلقة اخري وهي تظن ان امها تلعب معها، لتستشعر اروي الغيرة وتقرر ان توقف لعب امها مع اختها فتسحب الطبق لتسكبه كله علي وجه ريم
ريم صارخة : كفاية كفاية كفاية
ليطرق الباب فتجري اروي لتفتح
ميار لاروي : فين ماما
اروي : بتثرخ في المتبخ
ميار باستغراب وهي تتجه للمطبخ : بتصرخي ليه يا------------
ميار وقد بدأت تضحك : ايه اللي انتي عاملها في نفسك ده ، عاملة ماسك سيريلاك
ريم بغيظ : اضحكي يا اختي اضحكي
ميار طب روحي اغسلي وشك وانا حاقف مع عيالك
سحبت ميار البنات وخرجت خارج المطبخ لتضطر ريم لتبديل ملابسها وغسل شعرها الذي كان اساسا لم يصفف منذ يومين
واخيرا الاربعة كل منهم في شقتها امام البوتاجاز الخاص بها
شيرين امام مقلاية السمك
عبير امام حلل المحشي
ميار تضع صواني البيتزا في الفرن
وريم تضع الماء للمكرونة وقد تبلت الكبدة
لتبدأ ابخرة الطعام في الصعود عبر الشفاط ومنه الي المنور
اقل من سويعات تفصل البيوت الاربع عن حضور ازواجهم ، بينما الابناء قد بدأوا في التوافد علي شقة شقة
واخيرا يدور مفتاح باب البيت ليبدأ العائدون من اعمالهم في الرجوع
لتدخل علا وقد رجعت بسيارة اجرة
ثم بتباعها علاء الذي دخل الي منزل امه فقد كان الباب مفتوحا
علاء مازحا : ياااااااااااااااا سلام هي ريحة المحشي دي في بيت السويفي ولا دي الكاميرا الخفية
لتلتفت علا : لا دي هنا ماما وعبير عاملين محشي للشارع كله تقريبا
مديحة : ما انتي عارفة انا بحب اوزع علي اخواتك
علاء مازحا : طب انا عايز الحلة بتاعتي
مديحة بضحك : حلة بحالها
ليقاطعهم طرق علي : مساء الفل ، حلة ايه بقي
علا : حلة محشي ، ايه جيت بدري انهاردة مكنش عندك صبة زي امبارح
علي : لا انهاردة مكنش عندنا شغل زي امبارح
مديحة : وعلاء امبارح كمان اتأخر هو مصطفي جوز اختك
ليقاطعهم صوت مصطفي مازحا : مصطفي جه اهو ،اصل امبارح كان وصل عربيات عفش من دمياط وكان لازم اتمم عليها واتغديت مع العمال في المخزن
علا : اهي ابلة عبير عوضتك انهاردة ، وعملتك محشي
مصطفي : فيها الخير والله ام طارق ، انا طالع بقي عايزين حاجة
ليرد عمرو الذي كان يغلق باب البيت خلفه بينما يتجه مصطفي للصعود
عمرو : لا يا سيدي اطلع لام طارق
مديحة : هو مفيش غير عمرو اللي نظبط عليه الساعة في البيت ده
ليدخل عمرو مبتسما : السلام عليكم
الاخوة الاربعة والام : وعليكم السلام
عمرو : خير الله ما اجعله خير ، كلكم جيتوا في مواعيدكم
ليرد علاء : انا خلصت شغلي بدري ورجعت مسهرتش في الشركة زي امبارح وعلي بيقول مكنش عنده شغل في الموقع زي امبارح
عمرو : طيب اطلع انا بقي ، عايزين مني حاجة
مديحة : استني خدلك طبق محشي
ليتجه عمرو صاعدا الي شقته بطبق المحشي يتبعه علاء وعلي
ليجتمعوا اخيرا كل منهم في منزله حول السفرة من اجل الغدا
والبداية بـ ( اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وارزقنا خيرا منه وقنا عذاب النار )
الف هنا وشفا
استيقظت علي صوت هاتفها النقال ولكن اليوم ليس كعادة كل يوم فبالامس كان حبيبها الي جوارها ، تلمست مكانه بيدها وتنهدت من قلبها علي فرط السعادة الذي شعرت به لان زوجها كان معها ، نظرت الي باقة الورد الاحمر الذي اتي بها والابتسامة مرسومة علي شفاتيها وتوجهت الي السرير الصغير الذي كان يجاور سريرها ونظرت لطفلتها الصغيرة بحب وقالت
سارة : شوفتي بابا جابلي وجابلك ايه امبارح ، عاجبتك اللعب اللي اشتراها مع انك لسة صغنونة بس اكبري شوية عشان انا وانت وهو نلعب مع بعض بيهم ، عارفة يا منار
تنهدت من قلبها ثم اكملت : عارفة ، انا عمري ما شفت زي بابا ده ابدا ، انتي كمان طالعة شبهه ، يا ريتو مكنش عرف غيرنا وكنا احنا اللي معاه دلوقتي ، مع اني اتبسطت اوي لوجوده امبارح بس نفسي يجي انهاردة تاني وبكرة وبعده وحشني اوي اوي يا منار ، عارفة لما تكبري اوعي تتجوزي راجل متجوز حتي لو بتحبيه لانه حتي لو بيحبك حيعذبك ، يا رب يكون نصيبك احسن من نصيبي ، بس تفتكري حتلاقي واحد زي بابا ولسه متجوزش ، صعب بجد صح
التفتت الي هاتفها النقال وقررت ان ترسل له رسالة وبالتأكيد هو الان خارج المنزل
لتصل رسالة الي هاتفه بينما كان يركن سيارته ليتجه الي عمله فيقرأها
تعرف انك وحشتني من اول ما مشيت،بحبك اوي
لتعلو الابتسامة علي وجهه فيرد عليها برسالة اخري
انت بقي موحشتنيش عارفة ليه عشان علي طول معايا، بحبك اكتر منك
لتعلو الابتسامة وجهها وتبدأ في التفكير في يومها والذي بالتأكيد لن يكون كعادة كل يوم
---------------------------------------
لحظات من الهدوء بدأت تعم منزل منزل داخل بيت السويفي ، غادر الآبناء وغارد الآباء لتنظر كل واحدة من زوجات آل السويفي فيما عليها ان تفعله
بالتأكيد كانت تقف امام حوض المطبخ بيدها سلكة صغيرة واطباق طعام الفطور لتغسلها لحظات وستتوجه شيرين الي السوق لتشتري طلبات البيت
بينما كانت شيرين تتجهز للنزول كانت عبير تجلس امام التلفاز في شقتها لتتابع اعادة المسلسل التركي رغم انها قد شاهدت الحلقة بالامس الا انها ستشاهد الاعادة مرة اخري وفي ذلك بالتأكيد حكمة لانها ستمعن النظر في الاحداث وتشاهد بمزاجا اكبر
اما ميار فجلست امام اللاب توب الخاص بها وبدأت تقرأ وتتابع احدي المواقع النسائية وهي تشرب كوبا من الشاي الاخضر ، حينها كانت ريم لاتزال كعادة كل يوم نائمة في سريرها رغم ان الساعة قاربت علي الحادية عشر
------------------------------------------
نزلا سويا علي السلالم باتجه حمام المدرسة
يمني : مستر محمد ياسين ده اعوذ بالله بجد انا مش طايقاه
سلمي : دلوقتي تلاقي نص الفصل في الحمام مزوغين
يمني : صحيح يا سلمي احنا فعلا معانا بنت في المدرسة هنا طلعت متجوزة عرفي
سلمي : ايوة يا بنتي موضوع البت سهي ، استغفر الله العظيم انا مش عارفة حب وجواز ايه ده واحنا لسه في تانية ثانوي
يمني : تعرفي قلبي بيوجعني اوي لما احس ان في بنت اتعرضت لحاجة زي دي
سلمي : هي اللي غلطانة يا يمني المفروض اننا نراعي اهالينا ومن قبل اهالينا نراعي ربنا كويس ، مش معقول يبقي بابا وماما حاطين فينا ثقة نقوم نستغلها ونعمل كده
يمني وهم يقتربون من الحمام : اهو انا كل ما باسمعك بافتكر يحيي
سلمي بتلعثم : يحيي ، وانا مالي ومال يحيي
يمني وهم يدخلون الحمام : انا قولت حاجة انا باقول بتفكريني به
ليقطها صوت احدي من كانوا بالحمام
بسنت : ده مين بقي ده اللي سلمي بتفكرك به ، امال يعني عاملة علينا احنا بس الشيخة يمني
لتقاطعها زميلة اخري وتسحب من بكرة خيط بجانبها : اعدليلي وشك بقي يا بسنت خاليني اعرف اخلص
سلمي باستغراب : انتم بتعملوا ايه ، انتم قالبتوا المدرسة كوافير ، ايه اللي بتعمليه ده يا سالي
سالي لسلمي : باعمل لبسنت وشها ، تيجي اعملك وشك
يمني باستغراب : في المدرسة
بسنت بضحك : اهو تبقي المدرسة فاديتنا بحاجة ، ما خلاص هو بقي في تعليم
لتقاطعهم اخري : طب خلصي يا ختي انتي وهي زمان محمد ياسين قربت حصته تخلص
يمني لبسنت : بلاش حواجبك عشان حرام بجد
سالي ليمني : دي نضافة يا بنتي
سلمي لسالي : لا ده نمص والرسول صلي الله عليه وسلم قال ( لعن الله النامصة والمتنمصة )
بسنت : انا باظبطهم بس وبعدين انا لو ماعملتهومش الناس حتنتقدني
سالي بضحك : الناس بردوا ولا الجو
يمني لسالي : الجو قصدك ايه
سالي للكل وهي تمزح : بجد ان ليه حاسة ان يمني وسلمي واقعين هنا غلط ، مش عارفة الجو يا ست يمني يعني البوي فريند بتاعها
لتضربها بسنت علي كتفها : ايه يا هبلة انتي حتسيحيلي ولا ايه اعوذ بالله منك
سلمي بضيق : طب بزمتك يا بسنت ده سن اصلا نحب فيه يا بنتي طب ومذكرتنا طب البلاش المذكرة خافي علي نفسك
بسنت وهي تغمر وجهها بالماء : اعوذ بالله يا سالي ده انتي ايدك تقيلة اوي
ثم تنظر لسلمي : انا باعرف احافظ علي نفسي كويس ثم انا بقي يا ستي ادبي وعندي وقت للمذاكرة واشياء اخري
لتتعالي ضحكات الواقفين بالحمام الا سلمي ويمني ، ثم يضرب الجرس معلنا عن انتهاء حصة مستر محمد ياسين
لتتجه يمني وسلمي مرة اخري الي الفصل بينما المتبقين في الحمام لايزال امامهم اشياء اخري
-----------------------------------------
امام باب شقتها زفرت وهي تضع الاكياس من اجل فتح الباب ، لتسمع صوت فتح الباب في الشقة المقابلة
لتطل عبير وهي تحمل في يدها قارب بلاستك
عبير وهي تخرج من الشقة : ازيك يا شيرين
شيرين وهي تخرج مفتاحها لتفتح : ازيك يا عبير ، عاملة ايه والولاد عاملين ايه
عبير : الحمد لله كويسين ، عمرو والعيال عاملين ايه
شيرين : الحمد لله ، انتي نازلة عند ماما
عبير : ايوة ، حضرت الخلطة وماما سلقت الكرنب ، تتغدوا معانا محشي انهاردة
شيرين : الف هنا وشفا يا حبيبتي ، احنا عندنا سمك تيجي انتي
عبير : بالهنا والشفا ، يلا عايزة حاجة مش حعطلك بقي
شيرين : ماشي يا حبيبتي منحرمش منك
ليدور المفتاح في الباب لتفتح شيرين ، تحمل الاكياس و تتوجه بها الي المطبخ تعود ناحية الباب لتجلب اكياسا اخري ثم تغلق الباب لتبدأ باخراج ما اشترت ، الي التلاجة تضع الخيار ، الطماطم ، الجزر ، الفلفل
ثم تكمل اخراج ما تبقي الي ان تجلب قاربا بلاستيك كبير لتضع فيه 2 كيلو من السمك البطلي ، تغمره بالماء ثم تضع القارب جانبا
لتذهب اخيرا الي حجرة نومها لتبدل ملابسها ، لتخرج جلبابا فضفاضا وايشارب صغير ترتدي الجلباب والاهم تعصب رأسها بالايشارب وتتوجه الي المطبخ لتفترش الارض وقد احضرت السكين والمقص وجلست وجها لوجه امام السمك البلطي ،من ان لاخر كانت تمسح جبهتها بظهر كف يدها ودون تعمد منها كانت تلتصق بعض قشور السمك علي وجهها ، باتقانا بالغ كانت تنظف شيرين السمك بغض النظر عن العواقب المهم دائما الاتقان في العمل
واخيرا انتهت لتقوم للحوض وهي تغسل سمكة سمكة ثم تضعه في ماء وملح ثم تغسل يدها ، نظرة خاطفة علي فوطة المطبخ ولكنها ليست هنا اذا جلبابها سيفي بالغرض ، مسحت يدها في جلبابها ثم قررت ، ستصلي الظهر ثم تكمل الغداء
------------------------------------
الي الدور الاول كانت عبير قد وصلت لتستكمل مع امها تحضير المحشي بات كل شئ جاهز ليفترش الاثنين الارض ويبدأون في لف ورق العنب والكرنب وهم بتأكيد سيصلون الظهر فور انتهائهم
عبير وهي تضع علي يدها ورقة كرنب وتلفها : هو كريم ده مش بيجي الا كل جمعه وخلاص علي كده اللي ما شوفته مرة جاب هدية لعلا ولا خارجها خروجة حلوة عفانة من اولها كده
مديحة : بت يا عبير ملكيش دعوة باختك وخطبها ولسانك الزالف ده ابوس ايدك متجبيلناش الكلام مع عمرو
عبير بضيق : يوووو يا ماما هو انا قولت حاجة ، انا خايفة علي علا مش اكتر مش حاسة انه مهتم بيها كده مش حساهم مخطوبين ، صحيح بخت امي حطتهولي في كمي ولا كبيرة فلحت ولا الصغيرة هي روخرة
مديحة : تصدقي يا بت انتي انا خلصت فيكي الكلام والله ده بدل ما تحمدي ربنا علي مصطفي الراجل البلسم وعلي عيالك علي طول كده
عبير بسخرية : الراجل البلسم يا ريتو يختي كان بلسم كان حتي طرالي شعري ، قال بلسم قال ، ياما كان نفسي كده اجوز واحد زي عمرو شخصية مش مصطفي اللي اول ما عمرو يشخط الشخطة من دول يبقي اول واحد يهر الله يسامحه بقي بابا مكنش لاقي الا اللي واخد دبلوم
مديحة : يا بنتي انت ايه ، انت بقالك 20 سنة بتعيدي وتزيدي في نفس الكلام 20 سنة يا عبير حرام عليكي يا بنتي ده انت عيالك بقوا طولك
عبير : عيالي اسكتي يا ماما وبلاش تفكريني بخبتي التقيلة في عيالي بقي ابن عمرو يدخل هندسة وطارق تجارة ، صحيح وهو حيفلح لمين
مديحة بغيظ : بت يا عبير انتي بتقري علي عيال اخوكي يا بت
عبير باضطراب : اقر ايه يا ماما بسم الله ماشاء الله علي يحيي ، انا قلت حاجة
مديحة بضيق : استغفر الله العظيم يا رب ، اقول ايه بس ربنا يهديكي يا عبير يا بنتي
------------------------------------------------
الي الدور الثاني ، كانت ميار قد انهت ترتيب المنزل وجمع الملابس المتسخة الي الغسالة ثم وقفت امام الثلاجة لتكتب في ورقة ما قد نقص المنزل ، ثم نظرت الي الجدول الذي اعدته لاكل الاسبوع
يوم الثلاثاء : بيتزا
اعدت لستة بالطلبات التي ستشتريها ، انهت صلاة الظهر وقررت ان تشتري ما ينقصها الي يوم الخميس
الي باب الشقة المقابلة توجهت وطرقت الباب وهي لا تعرف هل استيقظت ريم ام لاتزال نائمة
بتثاقل بالغ استشعرت ريم ان هناك احدا بالخارج فتوجهت لتفتح وبمنظر المستيقظة من نومها وهي تسأل قبل فتح الباب
ريم وهي نائمة : مين
ميار : انا ميار يا ريم
فتحت ريم الباب وهي تتأوب : صباح الخير يا ميار
ميار باستغراب : انتي لسه نايمة يا مفترية الساعة 12ونص
ريم بتثاقل : ادخلي طيب الاول ، وبعدين ما انتي عارفة عقبال لما العيال يناموا بقي
ميار وهي تدخل : ايوة يا ريم بس انتي كده قالبة حياتك يا بنتي
ريم : ما هي مقلوبة من يوم ما الواحد اجوز يا اخوتي ، يلا منك لله يا اللي اتجوزت وما نصحتنيش ومنك لله بردوا يااللي حتتجوز ولا تسألنيش
ميار : طب يا حكيمة زمانك انا نازلة اجيب طلبات للبيت ، اجيبلك معايا حاجة
ريم : والله يا ميورة الواحد مش عارف يقولك ايه ، بس المشكلة ان انا اصلا مش عارفة انا عايزة ايه
لتضرب ميار كفا بكف وهي تبتسم : والله عم عيلاء ده ليه الجنة
ريم بضحك : متقلقيش يا ميار اللي يدخل بيت السويفي لازم يخش الجنة
لتقف ريم الثلاجة وهي لا تفهم شيئا ، نظرت نظرة عامة وجدت اشياء كانت بحاجة الي ان ترمي واشياء لم تأكل واشياء منسية واشياء ليس لها علاقة بها اغلقت الثلاجة وهي لاتزال علي حيرتها ، فتحت الفريزر لتبحث مرو اخري واخيرا هناك كبدة
ريم : طب تمام طلع عندي كبدة ، ممكن بقي كيس مكرونة وحبة سلطة واهو اليوم يتقضي ولا ايه
ميار وهي لاتزال علي استغرابها : ولا ايه ، طب وبكرة
ريم : بكرة حاسيب البنات معاكي او مع ماما و اجيب بقي شوية حاجات للبيت ، انتي بس هاتيلي كيس مكرونة وعلبة صلصة وخلاص علي كده
ميار وهي تخرج للباب : خلاص ماشي
ريم وهي تجلب المال لتعطيها اياها وهي توصلها : والفلوس اهه معلش
ميار وهي تخرج من الشقة : يا ستي ما بين الخيرين حساب ، مش عايزة حاجة تانية بس
ريم وهي تودعها : لا كتر خيرك
لتتجه ريم الي الداخل فامامها دقائق وستستيقظ البنات ، نظرة سريعة في المرآة لتغسل وجهها و تتوضأ من اجل صلاة الصبح و الظهر جماعة لتخرج ذات العينان البنية والشعر البني والبشرة البيضاء فقد كانت تشبة كريم اخيها الاكبر من الحمام من اجل الصلاة لتبدأ يومها بعد الواحدة ظهرا
---------------------------------
طرقت ميار باب شقة حماتها قبل الخروج ، لم يكن مغلقا وسمعت من يقول : ايوة يا اللي بتخبط الباب مفتوح
لتدخل ميار لتلقي السلام علي حماتها واخت زوجها
ميار : سلام عليكم يا ماما ، سلام عليكم يا عبير
مديحة مبتسمة : وعليكم السلام يا ميار ، ايه عندكم اكل ايه انهاردة زمانك خلصتي الاكل انا عارفكي شاطرة
عبير لميار : امال علي فين كده
ميار لاثنين : انا حاعمل بيتزا ، جهزت الصواني بس كان ناقصلي كام حاجة كده حاروح اجيبهم للبيت ، ما تيجي تتغدي معانا يا ماما
مديحة : كتر خيرك يا بنتي ، تيجي انتي تأكلي معانا عندنا محشي
عبير بسخرية : محشي هي ميار بردوا تاكل محشي ودايت يبوظ
ميار بضحك : لا بس المحشي بتاعك انتي وماما يا ابلة عبير لا يقاوم مينفعش الواحد يعمل قدامه حاجة
مديحة : ربنا يخليكي يا ميار ، طب روحي يا بنتي عشان متتعطليش
لتلتفت لتخرج فتستوقفها عبير : هو علي لسه مسألش علي الدكتور اللي مصطفي قاله عليه
ميار بضيق : ما انتي عارفة يا ابلة اني علي مبقاش عايز حد يتكلم في الموضوع ده
عبير بسخرية : اه نسيت صحيح ان علي مش عايز حد يتكلم في الموضوع ده ، طيب
ميار وقد شعرت بالحزن : طب سلام يا ماما
لتتجه ميار لتخرج خارج المنزل فتلتفت مديحة لبنتها
مديحة بضيق : يعني انا بس اقولك ايه ، انتي مفيش مرة حتشوفي فيها مرات اخوكي الا وتتكلمي في موضوع الخلفة
عبير بعصبية : يعني اخويا شبابه يضيع جنب واحدة مبتخلفش ، يا ماما علي دلوقتي لو اتجوز يقدر يجيب عيال انما بعد كده خلاص لا حتنفعه ميار و لا سهوكة ميار
ثم تقوم بتقليدها ساخرة : عندنا بيتزا يا ماما ما تطلعي تتغدي معانا ، قال بيتزا قال ده علي خس النص يا قلب اخته من اكلها المايع
مديحة بضيق : ملكيش دعوة يا عبير سامعة يا عبير ملكيش دعوة باخواتك كل واحد ولي حياته مدخليش نفسك فيهم وتعملي زعل وخلاص
عبير : وانا قلت حاجة وعموما وانا مالي هه ( دع الخلق للخالق )
-------------------------------------
الي شقة ريم مرة اخري وقفت في منتصف الصالة تفكر بما تبدأ ، هل تغسل المواعين او تكنس او تفطر و تفطر بناتها او تعد الغدا او ---------------
لتسمع صوت بناتها قد اعلن عن استيفاظهم وبالتأكيد لن يكون امامها سوي اعداد الغدا تفاديا للشجار بينها وبين علاء ، لينزل بناتها الاثنين من فوق السرير
اروي : ثباح الخيل
ريم وهي تضحك : نفسي اعرف من اللي اكل منك نص الحروف يا اروي اسمها صباح الخير
اروي : ماسي
اما جني فبكت من اجل ان ترضع ، لحظات وتوجهت ريم بيهم الي المطبخ حضرت من علبة السيريلاك الخاص بجني طعاما من اجل جني
اما اروي فسندوتش من العيش الفينو به جبنة تركي وخيارة
لتبدأ ريم في اطعام الصغيرة بيدها اما اروي فتفتح السندوتش لتاكل ما بداخله ثم تترك العيش
ريم لاروي : كلي السندوتش كله
اروي بلامبالاة : طيب
ريم مكررة : سامعة يا اروي
لتسقط من يد اروي الخيارة فتبدأ تبكي وتصرخ ، لتلتفت ريم التي كانت قد اجلست جني علي الرخامة لتطعامها الي اروي التي امسكت بملابسها باكية
اروي : اغسليي خيالة تانية
ريم في محاولة لاسكاتها : حاضر حاغسلك دي
اروي وهي تبكي : لا دي بقت وووحشة
ريم بصوت عالي : اسكتي يا اروي بقي حاضر يا اروي حااااااااااااااضر
لتترك معلقة اطعام جني من يدها وتتوجه الي لاحضار خيارة اخري وهي تقضم الخيارة الاولي بفمها ، لتغسل لاروي خيارة اخري وقبل ان تقف امام جني كانت جني قد اخذت المعلقة لتقلد امها وتطعم امها فسكبت بالمعلقة فوق شعر ريم
ريم بغيظ وهي تري السيريلاك علي شعرها : ايه ده
ليرتسم علي وجهها علامات تقزز وتضرب بيدها علي الرخامة
تبادلها جني الضحك فتعيد الكرة وتسكب عليها معلقة اخري وهي تظن ان امها تلعب معها، لتستشعر اروي الغيرة وتقرر ان توقف لعب امها مع اختها فتسحب الطبق لتسكبه كله علي وجه ريم
ريم صارخة : كفاية كفاية كفاية
ليطرق الباب فتجري اروي لتفتح
ميار لاروي : فين ماما
اروي : بتثرخ في المتبخ
ميار باستغراب وهي تتجه للمطبخ : بتصرخي ليه يا------------
ميار وقد بدأت تضحك : ايه اللي انتي عاملها في نفسك ده ، عاملة ماسك سيريلاك
ريم بغيظ : اضحكي يا اختي اضحكي
ميار طب روحي اغسلي وشك وانا حاقف مع عيالك
سحبت ميار البنات وخرجت خارج المطبخ لتضطر ريم لتبديل ملابسها وغسل شعرها الذي كان اساسا لم يصفف منذ يومين
واخيرا الاربعة كل منهم في شقتها امام البوتاجاز الخاص بها
شيرين امام مقلاية السمك
عبير امام حلل المحشي
ميار تضع صواني البيتزا في الفرن
وريم تضع الماء للمكرونة وقد تبلت الكبدة
لتبدأ ابخرة الطعام في الصعود عبر الشفاط ومنه الي المنور
اقل من سويعات تفصل البيوت الاربع عن حضور ازواجهم ، بينما الابناء قد بدأوا في التوافد علي شقة شقة
واخيرا يدور مفتاح باب البيت ليبدأ العائدون من اعمالهم في الرجوع
لتدخل علا وقد رجعت بسيارة اجرة
ثم بتباعها علاء الذي دخل الي منزل امه فقد كان الباب مفتوحا
علاء مازحا : ياااااااااااااااا سلام هي ريحة المحشي دي في بيت السويفي ولا دي الكاميرا الخفية
لتلتفت علا : لا دي هنا ماما وعبير عاملين محشي للشارع كله تقريبا
مديحة : ما انتي عارفة انا بحب اوزع علي اخواتك
علاء مازحا : طب انا عايز الحلة بتاعتي
مديحة بضحك : حلة بحالها
ليقاطعهم طرق علي : مساء الفل ، حلة ايه بقي
علا : حلة محشي ، ايه جيت بدري انهاردة مكنش عندك صبة زي امبارح
علي : لا انهاردة مكنش عندنا شغل زي امبارح
مديحة : وعلاء امبارح كمان اتأخر هو مصطفي جوز اختك
ليقاطعهم صوت مصطفي مازحا : مصطفي جه اهو ،اصل امبارح كان وصل عربيات عفش من دمياط وكان لازم اتمم عليها واتغديت مع العمال في المخزن
علا : اهي ابلة عبير عوضتك انهاردة ، وعملتك محشي
مصطفي : فيها الخير والله ام طارق ، انا طالع بقي عايزين حاجة
ليرد عمرو الذي كان يغلق باب البيت خلفه بينما يتجه مصطفي للصعود
عمرو : لا يا سيدي اطلع لام طارق
مديحة : هو مفيش غير عمرو اللي نظبط عليه الساعة في البيت ده
ليدخل عمرو مبتسما : السلام عليكم
الاخوة الاربعة والام : وعليكم السلام
عمرو : خير الله ما اجعله خير ، كلكم جيتوا في مواعيدكم
ليرد علاء : انا خلصت شغلي بدري ورجعت مسهرتش في الشركة زي امبارح وعلي بيقول مكنش عنده شغل في الموقع زي امبارح
عمرو : طيب اطلع انا بقي ، عايزين مني حاجة
مديحة : استني خدلك طبق محشي
ليتجه عمرو صاعدا الي شقته بطبق المحشي يتبعه علاء وعلي
ليجتمعوا اخيرا كل منهم في منزله حول السفرة من اجل الغدا
والبداية بـ ( اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وارزقنا خيرا منه وقنا عذاب النار )
الف هنا وشفا
