اخر الروايات

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثلاثون 30 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثلاثون 30 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي



الحلقة الثـلاثـيـن

ملامح القلق و الخوف التي بدت علي وجهها كانت كافية ان تجعل ريم تشعر بمزيد من القلق ، توجهت لها و هي في قرارة نفسها تريد ان تجعلها تعرف الحقيقة منها علي الاقل ، اقتربت منها ووقفت امامها و تحدثت : ايه يا لولو ، نزلناكي يوم الصباحية من بيتك معلش
بكثير من القلق و التوتر الواضح علي وجهها رفعت علا وجهها من هاتف كريم و ردت : هه ---------------------- انتي بتقولي حاجة يا ريم
ريم باستغراب : ايه يا بنتي انتي من اولها كده
ابتسمت علا ابتسامة وضح عليها الحزن و ردت : لا ابدا يا بنتي مفيش حاجة
ريم بتردد : علا ما تيجي نقعد في الكافيتريا نشرب حاجة و نتكلم مع بعض شوية ، انا كنت عايزة اتكلم معاكي ، ممكن
أومت علا برأسها موافقة : ممكن

في غرفة عمرو

كريم بانهيار : لا يا عمرو ابوس رجلك
عمرو باصرار : انا قلت حاطلقها و دلوقتي
كريم بكل ما امتلكه من ترجي : عشان خاطر ربنا يا عمرو ، اسمع مني ، ابوس علي رجلك اسمعني بس
نفض عمرو يده من كريم و ابتعد و قد رمقه بكل احتقار ، اعتدل كريم و قد امتلكه كل الخوف و شعر بانهيار احلامه في لحظة ، لم يكن يتوقع ابدا ان ثمن خطائه سيكون خسارة بهذه الفداحة ، ساد الصمت حتي قطعه عمرو بحزم : انا سامع ، اتفضل
جلس كريم و هو يحاول استجماع الكلام في عقله ، يحاول استجماع شجاعته ، نظر الي عمرو مستجديا منه ان يفهمه و لكن حتي هذه لن يتوقعها رفع نظره اليه و رد : انا اقسملك بالله ان كل كلمة حاقولهالك دلوقتي حاكون صادق فيها ، انا حاقولك علي كل حاجة من يوم عرفت داليا لحد انهاردة

قامت من مكانها ببالغ الاضطراب و ردت بكل حزن : انتي بتقولي ايه يا ريم
ريم بخوف : علا انا قلت اقولك لان عمرو دلوقتي بقي عارف كل حاجة و انا متأكدة انه مش حيسكت
اقتربت منها و امسكت بكتفها و ردت : انا عارفة انك حتزعلي مني لاني مقولتلكيش الموضوع من الاول ، بس انا كريم اقسملي ان الموضوع انتهي بالنسبة لي و انها هي اللي فضلت تطارده و لما ملقيتش فايدة ، كانت عايزة تبوظ الفرح ، بس عمرو الحمد لله عدي الفرح علي خير ، لكن مش عارفة هو ناوي علي ايه دلوقتي
جلست علا في صمت و شرود ، و قررت ان تبدو متماسكة بعدما سمعت ، لم تعقب بكلمة واحدة و لم تجد لديها رد ، فشعورها بكسر فرحتها و انكسار قلبها كان اقوي من اي رد

اكمل بانكسار : انا مكنتش فاكر ان الامور حتوصل للحد ده ، كنت فاكر انها مش حتقدر تعمل كده ، بس و الله العظيم يا عمرو انا نهيت الموضوع معها و مكنش في بينا اي حاجة و اقسملك اني مفيش في قلبي الا علا و الله العظيم يا عمرو
عمرو بغيظ : و الكلام اللي قولته علي اختي
قام عمرو من مكانه و توجه واقفا امامه : عندها صرع و مريضة و ملهاش في الجواز و انا اللي بتحايل عليك عشان تتجوزها
ثم ابتسم بسخرية : لا يا سي كريم ، طلقها انت بس و انا حاجوزها اللي يستاهلها
كريم بخوف : يا عمرو -----------------
قاطعه قبل ان يكمل : انت فاكر اني ممكن اخليها تعيش معاك بعد اللي عملته ، و يكون في علمك علا حتعرف كل حاجة و دلوقتي
توجه الي باب الغرفة من اجل الخروج منه فتقدم كريم مستوقفا اياه بترجي : طب بلاش علا تعرف ، انا موافق اطلقها بس بلاش تعرف ، ارجوك يا عمرو
طرق باب غرفة عمرو ، نظر عمرو الي كريم بغيظ ثم هتف : ادخل
دخلت علا و علي وجهها بعض الوجوم و لكنها اصتنعت المزاح : كل ده ، ده الناس قلقت عليكم بره ، انا عارفة انك عايز توصيه عليا بس مش كل ده
زفر عمرو و هو ينظر الي علا ثم رد : كويس انك جيتي انا كده كده كنت عايزك
ابتلق كريم ريقه بكل قلق و نظر الي عمرو بترجي ، شعر عمرو بكثير من الهم و هو لا يعرف من اين يبدأ ثم قرر التحدث : انا كنت لسه بعاتب كريم دلوقتي ، انا زعلان منه اوي ، القاعة معجبتنيش و كانت دون المستوي

اقترب منها ووقف امامها و نظر لها بكل حب : مش ده الفرح اللي كان يليق بعلا حسين السويفي ، علا اللي تستاهل احسن فرح في الدنيا
نظرت علا و قد فهمت ما كان في صدر عمرو و ردت : الفرح في القلب يا ابيه و كفاية اننا كلنا مع بعض و ان يحيي قام بالسلامة هو سلمي و يمني ، دي كفاية اوي
دمعت عين علا لما رأته و لاول مرة في عين عمرو و تنهدت : ممكن نستأذن بقي يا ابيه ، مش معقول ابقي عروسة و اقضي اليوم هنا
نظر كريم و حاول تدارك الكلام و لكنه كان رغم كلام عمرو يشعر بالقلق تنهد هو الاخر و رد : عموما يا عمرو انا كنت ناوي اعوضها و كنا ناويين نسافر الغردقة ، بس اللي حصل
لم يفكر عمرو بالنظر الي كريم اوحتي الرد عليه ، نظر الي علا و مسح بيده علي رأسها و رد : علا يا حبيبتي انا عايزك تعرفي انك مش عشان اتجوزتي انك مش لسه مسؤلة مني و اني لسه ابيه عمرو ، مهما حصل و مهما كان عايزك تعرفي اني اخوكي و ابوكي و دايما حاكون جنبك ، فاهمة يا علا
بالتأكيد فهمت علا و لم يسعها كلامه سوي ان ابتسمت و ردت : طبعا يا ابيه ، ربنا يخليك ليا

بعد لحظات خرج الثلاثة امام الباقيين و نظر لهم علاء بفضول : ايه كل ده يا جماعة ده احنا قولنا انتم بتتفقوا من اول و جديد
ابتسمت علا و اصتنعت انه لا يوجد شئ و ردت : ما انت عارف ابيه عمرو بقي كان بيوصيه عليا
نظر عليً الي عمرو بكل غيظ و ضيق ثم اشاح بوجهه بعيدا ، اما ميار فكانت تنظر بكل قلق باتجاه عمرو ، لم تستطع ان ترفع عينها عن عمرو مترقبة لا تعرف ماذا حدث ، نظرات ميار لعمرو بالتأكيد لاحظها عليً ، و الذي كانت الغيرة تأكل قلبه و عقله عند هذه اللحظة

في الطابق الثاني و بعيدا عن كل الموجودين بالمشفي ، و تحديدا امام غرفة العناية المركزة وقفت شيرين تنظر الي يحيي بصمت ، استغلت انشغالهم و صعدت وحدها تتابع ابنها دون ان يشعر بها احد ، شعرت بمن وقف خلفها و تحدث بهدوء : كنت متأكد انك هنا
التفتت بقلق و ردت : هو مش حيفوق دلوقتي ، نفسي اشوفه و اكلمه تاني يا عمرو
رد عمرو مطمئنا : ممكن اخليكي تشوفيه لو عايزة
شيرين و قد امتلكتها الرغبة : ممكن ، محدش ممكن يقولك حاجة
ابتسم عمرو و دون اي مقدمات منه امسك يدها و رد : تعالي معايا
شعور غريب امتلك شيرين و هي تمشي الي جواره و يدها بيده ، منذ سنوات و قد اعتادوا علي ان ايديهم متفرقة ، لم يتوقعوا يوما لها ان تعاود التشابك ، لكن دون ترتيب مسبق منهم قد حدث
فتح عمرو احدي الغرف ثم نظر لها و هم يدخلوا : تعالي يا شيرين
اتجه الي كمامة للفم و ملابس معينة ثم مد يده اليها : البسي دول و انا حادخلك

بعد لحظات دخلت شيرين و لاول مرة في حياتها الي غرفة العناية المركزة ، تابعها عمرو وقد وقف يشاهدهما بالخارج ، اقتربت شيرين و نظرت بملئ عينها الي ابنها ، امسكت بيده بين يديها و و رفعتها من اجل تقبيلها ، تمنت لو انه فتح عيناه و نظر لها و لكنه لم يفعل ، ليتني استطيع ان افعل اي شئ من اجلك ، لكن لا يسعني شئ الا ان اقول فقط : يا رب
نظر عمرو باتجاه ابنه و زوجته و كأنه يراهم لاول مرة ، خفق قلبه لدموع شيرين المنهمرة علي وجهها و تذكر كلمات يحيي له بل ووعده و لكنه ادرك عند هذه اللحظة انه لم يكن بحاجة لان يوعد يحيي لانه من الاساس لم و لن يستطيع ان يفترق هو عنهم ، انهم ليسوا مجرد ابنائه و لا هي مجرد زوجته ، انهم عمره ، انهم خلاصة عشرون سنة

و بعد بضعة ساعات كان الرحيل ملزما للجميع باستثناء عبير و شيرين فقط كمرافقين ، و بالتأكيد ايضا دكتور عمرو

------------------------------------------------

فتح باب شقتهم و اتجهوا للدخول ، لم تتحدث علا طوال الطريق حتي وصلوا ، و لم يعرف كريم الي هذه اللحظة ان علا قد عرفت الحقيقة ، التفتت علا و مدت يدها بهاتفه و بدأت الحوار بكثير من الضيق : داليا بعتتلك رسالة علي فكرة ، ابقي اقرها
استوقفها كريم ببالغ انزاعجه و رد : علا ، انا محتاج افهمك الموضوع ---------------------
قاطعته بحدة و ردت : و انا مش عايزة افهم و مش عايزة اعرف حاجة ، انا عارفة عمرو كان عايزك ليه ، عارفة كل حاجة يا كريم فيا ريت توفر كدبك ، و لازم تعرف اننا لو كملنا مع بعض فده مش حيكون الا تكملة شكلية قدام عليتنا ، لحد ما كل واحد يروح لحاله
وقف كريم امامها و امسك بيدها و نظر اليها : لا يا علا اوعي تقولي كده ، لازم تعرفي اني حتي لو غلطت مش حاسمح لاي حد انه يدمر حياتنا مع بعض
ابعدت يده و بعدت و تركته و اتجهت الي غرفة نومها دون رد ثم اغلقت عليها الباب ،لقد كان بها ما يكفي ، وقف امام باب الغرفة و اكمل كلامه بكثير من الاستجداء : و الله يا علا و الله بحبك ، اقسملك بالله الموضوع مش زي ما انتي فاكرة ،صدقني اللي اسمها داليا دي كانت موضوع و انتهي بالنسبالي و الله

دفنت وجهها في الوسادة باكية ، كان صوت بكائها يخترق اذنه ، يدمي قلبه علي ما فعله بها ، أهذه هي العروس الجميل ، أهذه هي الزهرة التي دخلت بيته يانعة ثم ذبلت من قبل حتي ان تتفتح لها حياتها
اكمل بكثير من الاسي : طب ممكن تفتحي
ردت بصوت مكلوم : ارجوك يا كريم سيبني دلوقتي ، ارجوك
ايقن كريم انه لم يعد هناك امل ، عندها تذكر كلمات ريم له عندما قالت : بس يا ريت تفتكرني يوم ما حتندم يا كريم
فتمتم في نفسه و هو يعود للجلوس في غرفة الصالون منفردا بنفسه : اديني افتكرتك و انا باندم

---------------------------------------------

شعرت بوالدتها قد نامت و عندها قامت و جلست متوسطة سريرها ، سحبت هاتف والدتها و نظرت في الساعة لتجدها تقريبا منتصف الليل ، كان القلق يلف قلبها و هي لا تعرف ما حدث ليمني و لا ما حدث ليحيي ، قامت من سريرها و ارتدت اسدالها و خرجت من غرفتها
اتجهت الي الخارج باحثة عن احدا تسأله عن غرفة يمني او غرفة يحيي او حتي خالها
استوقفت احدي الممرضات سائلة : هي اوضة دكتور عمرو السويفي فين
الممرضة : اخر الكوريدور علي اليمين
قبل ان ترحل استوقفتها سلمي مرة اخري : طيب يحيي ابنه و يمني في اي اوضه
الممرضة : يمني في الاوضة اللي جنبك و يحيي في العناية المركزة
وقعت الكلمة ثقيلة علي قلبها و ردت بخوف : العناية المركزة ، هو حالته خطر كده
الممرضة : و الله هو فعلا انكتبله عمر جديد و الحمد لله ان دكتور عمر قدر يعمل حاجة كانت فعلا العملية صعبة اوي
سلمي بقلق : طب ممكن اعرف فين العناية المركزة
: في الدور التاني

لم يسعها سوي الصعود الي مكان العناية المركزة و لاول مرة تجد نفسها تنظر باتجاه ابن خالها ، وجها لوجه و قد امتلكها الخوف عليه ، كانت خائفة من بعض مشاعر شعرت بها ، كانت لا تريد ان تتصرف بهذه الطريقة ابدا ، لكنها لم تستطع نظرت اليه و قد الفها شعور كبير بالذنب ، شعور انها السبب بكل ما حدث له ، كم كانت تخشي لحظة ما يستفيق ، هل سيكيل لها كل اتهمام بانها كانت السبب بما حدث ام سيسامحها

--------------------------------------------

لم تمر الليلة الطويلة علي بيت السويفي كما توقعوا ، فكل منهم كان يتقلب علي فراشه ، لا يستطيع اغماض جفن له من كثيرة القلق و الخوف و اليأس
اصعب احساس امتلكهم ان بيوتهم الخمسة كانت في مهب الريح ، لم يعد الميثاق الغليظ غليظا بل بات مفككا

استقيظ صباحا ليجد انها ليست الي جواره ، قام من مكانه باحثا عنها ، حتي وجد الشرفة مفتوحة فعلم انها بها ، توجه اليها ووقف خلفها ثم بدأ : صباح الخير
التفتت بكل ضيق و ردت : صباح النور
وقف الي جوارها و سأل : صاحية بدري اوي ، كده ليه
ريم : ابدا ، انا يمكن مجانيش نوم اصلا
علاء و قد حوطها بيده : ان شاء الله يكون خير و يحيي يقوم بالسلامة ، و الامور تتصلح
ريم ببالغ ضيقها و هي تبعد يده عنها : ربنا يستر
بالتأكيد شعر بالضيق من ابعدها يده و من التفافها الي الداخل ، لتدخل و تتركه وحده
توجهت الي المطبخ من اجل اعداد الفطار ، لتجده قد دخل خلفها و بدأ ينظر اليها : امال انتي مالك
ريم بضيق : مالي
علاء : موضوع يحيي بس اللي مزعلك و لا في حاجة تانية
ريم و قد وضعت ما يدها و التفتت ثم قررت الرد و لكن بحدة الجمته : عايز تعرف مالي يا علاء ، عايزني اقولك مالي
زفرت بضيق : حاضر ، انا حاقول
ثم بعصبية اكبر : انا زهقت و تعبت و قرفت ، عارف من ايه ، من كل راجل خاين و غدار و اناني ، منك و من كريم ومن عليً ، منكم كلكم ، مفيش واحد فيكم يستاهل ابدا ، اننا احنا اللي نحاول نصلح و انتم و لا انتم هنا ، احنا نتحمل و نيجي علي نفسنا ليه و عشان ايه و اخرت كل ده ايه ، خايفة اني اخسرك ، طب ما اخسرك و ايه يعني ما انت كمان حتخسر و حتخسر اوي ، حتخسر انسانة حبتك بجد و كانت مستعدة تسعدك و انت ايه يا اخي ايه ، كل اللي همك انك تدور علي نفسك و بس و كل اللي همك مزاجك و بس
بدأت دموعها تنهمر و بقوة و بدأت تبكي بانهيار لم تتوقعه و تكمل : ايه ذنبي اعيش انا و بناتك كل يوم في قلق و خوف لان حضرتك خلاص مبقاش مالي عينك حاجة ، عايز كل حاجة مش كده و انا مش من حقي ابقي مع راجل احسن منك مدام انا خلاص مبقتش من وجهت نظرك كويسة ، ليه ، ليه علا تدمر و هي لسه عروسة عشان نزوات فارغة و ميار تبقي حامل و تتعب و يتعب معاها اللي في بطنها ، عايزين ايه بالظبط ، عايزين نوصل لفين ، للطلاق ، خلاص نوصل انا اول واحدة حارتاح و مش عايزك في حياتي بعد انهاردة ، روح لسوسن و كمل معاها حياتك و سيبني و سيب بناتك و كفاية لحد كده ، انا خلاص بقي معنديش استعداد استني لما اروي و جني يدفعوا التمن ، لم هدومك و روح عيش معاها و كفاية بقي كفاية
ارتمت ارضا و جلست و قد دفنت رأسها بين ذراعيها و زاد صوت بكائها و ارتجافها ، جلس علاء الي جوارها و هو مصدوم من كل ما قالته و في غير توقع منه لكل ما سمع ، ضمها اليه و هو يردد : يااااااااااااااه يا ريم كل ده جواكي ، انا اسف يا ريم و الله العظيم اسف ، اسف بجد
دفنت رأسها في صدره و اكملت باكية : خلاص يا علاء خلاص بجد ، معدتش ينفع الندم ، خلاص ----------------- خلاص

------------------------------------------

: معقولة حتروح الشغل انهاردة
رد علي ببرود : مروحش الشغل ليه
ميار باستغراب : توقعت انك تاخد اجازة و تروح لعمرو المستشفي
بدأ عليً في تناول فطوره و رد :وهو عمرو محتاجني في ايه
زاد استغراب ميار و ردت : اخوك ومحتاجك جنبه
رد علي ساخرا : لا عمرو جنبه كتير اوي مجتش عليا

-------------------------------------------

بمجرد ما استتيقظ ، اتجه ليتصل للاطمئنان عليهم
توجهت عبير للرد : الو ، ايوة يا مصطفي ازيك
مصطفي : ازيك انتي يا عبير ، و سلمي عاملة ايه
عبير بضيق : الحمد لله اهي انهاردة بقت كويسة و عمرو بيقول ممكن تخرج ، لما نشوف
تنهدت ثم سألت : و انت ناوي تعمل ايه بعد اللي حصل
مصطفي : اعمل ايه في ايه
عبير بضيق : يعني ايه في ايه ، هو اللي حصل ده مين السبب فيه ، مش انت ، ادي اخرت الناس الزبالة اللي انت مشغالها معاك
مصطفي بضيق : و عايزني اعمل للناس الزبالة دي ايه ، واحد مات و التاني اتشل ، اعملهم انا ايه
عبير بضيق : لا و لا حاجة صحيح و انت اصلا من امتي بتعمل حاجة ، خاليك كده كل اللي حواليك يضحكوا عليك ، اصلا حيلاقوا واحد زيك فين
مصطفي بعصبية : ماشي ارتاحتي يا ست هانم بعد الكلمتين دول ، عموما سلمي بس تقوم بالسلامة و اكيد انا ناوي ساعتها اعمل حاجات كتير

زفر و هو يغلق الهاتف و يقذفه علي السرير بكل ضيق ، و اتجه واقفا امام المرآة ، نظر الي نفسه و زفر و قال : معقول اكون مغشوش في كل اللي حواليا كده ، سارة كانت بتحب عبد الرحمن و فرطت في نفسها معاه و انا لما سترت عليها قدرت تنساه بعدها ، و لا هي كمان بتستعماني ، يا رب متقبليش اللي عملتوا معاكي بالخيانة يا سارة لاني فعلا حبتك و متمناش ابدا منك الغدر

طرق ماهر باب غرفة سلمي و قرر الدخول للاطمئنان عليها : صباح الخير
قامت سلمي من مكانها و ردت : صباح النور
ماهر بينما يسترق النظر لعبير : لا ده احنا اتحسنا اوي
اقتراب منها يقيس النبض و يتفحصها ثم رد : لا ماشاء الله كله تمام
ثم التفت لعبير : بنتك ليها تحاليل عندي ، يا ريت تعدي عليا تستلمي نتايجهم
أومت عبير برأسها : حاضر يا دكتور
خرج و تركهم لتلتف سلمي لعبير : يحيي لسه مفاقش
عبير بقلق : لا لسه
ثم اقتربت منها : المهم انتي متفكريش في حاجة خالص دلوقتي ، انا عايزكي تقومي بالسلامة و تهمتي بدروسك و ترمي اللي حصل كله ورا ضهرك ، ابراهيم اهو ربنا خده و ريحنا و عبد الرحمن اهو اتشل و يا رب كمان يغور في داهية
ثم مسحت علي رأسها و ابتسمت : ماشي يا سمسمة
ابتسمت سلمي مستغربة : يااااااااااااه دي اول مرة تقولي يا سمسمة
شعرت عبير بضيق من نفسها و ردت : ده انتي احلي سمسمة يا سمسمة ، كبرتي و بقتي عروسة كمان بس انا اللي مكنتش شايفة ، ربنا يخليكي ليا انتي و طارق و نور
قامت من مكانها و اتجهت للباب : انا حاروح اشوف الاخبار و اطمن علي يحيي و يمني و ارجعلك

اتجهت الي غرفة ماهر و لكنها وقفت امامها للحظة و ببالغ التردد امسكت بالمقبض و لكن بعد لحظة ، رجعت خطوة للخلف و قررت ان تذهب باتجاه عمرو ، فتح ماهر باب غرفته و نظر ليجدها قد انصرفت فنادي مستوقفا : عبير
وقفت بقلق و التفتت لترد : ايوة ، في حاجة يا دكتور
ماهر بضيق : التحاليل الخاصة ببنتك مش حاتخديهم
ببالغ التوتر تقدمت بعض الخطوات ووقفت امام الباب ثم ردت : ماشي اديهوملي
دخل ماهر الي الغرفة ثم وقف امام مكتبه و نظر اليها : تعالي خوديهم اهم
دخلت عبير و ما ان دخلت حتي اقترب منها و جذبها اليه و اغلق الباب خلفها ليحتضنها و بقوة ، انتفضت و ابعدته و ببالغ عصبيتها كان ردها : انتي بتستعبط ، ايه فاكرني ايه بالظبط
استغراب ماهر من طريقتها و من تغيرها و رد : ليه هي اول مرة ، ما انا حضنتك و ياما حصل اكتر من كده ، و لا انتي ناسية قبل ما تتجوزي سي مصطفي
عبير بخوف : ده كان زمان كنا بنحب بعض و كنا فاكرين اننا حنتجوز ، لكن خلاص خلصنا ، انت اتجوزت و انا اتجوزت و خلصنا ، و يا ريت يا ماهر ننسي اللي فات و كل واحد فينا يشوف حياته
ماهر بانزعاج : كده ببساطة
عبير بترجي : ملوش لزوم نخرب بيوتنا و مهما كان اهو احنا ولادنا يعوضونا و لا ايه
ماهر بسخرية : اه فعلا ، معاكي حق و لا ايه ، خلاص يا عبير انا اسف لو كنت ضايقتك ، انا اصلا كل اللي يهمني هو سعادتك و بس
عبير ببعض الراحة : و هو ده عشمي فيك يا ماهر

----------------------------------------------

استفاق من مكانه ليجد نفسه قد نام علي الاريكة في غرفة الصالون ، قام و اعتدل و نظر حوله ، و لكنه لم يسمع اي صوت في الشقة ، تحرك باتجاه غرفة النوم ليجدها مفتوحة علي مسرعيها و لم يجد اي اثر لعلا ، بحث حتي شعر فوجودها فاطمئن و اتجه الي غرفة السفرة ، ليجدها تجلس امام الحاسوب الخاص بها و تضع بعض الاوراق امامها ، و بدي عليها الانهماك ، اقترب منها و ووقف الي جوارها محاولا ان يفتح حوار : صباح الخير
ردت باقتضاب : صباح النور
ابتسم و جلس الي جوارها و اكمل : بتعملي ايه
علا ببرود : ابدا ، باكمل رسالة الماجيستر بتاعتي ، كفاية الوقت اللي ضاع
كريم باستعطاف : طب تحبي اسعدك في حاجة
علا ببرود : لا ، شكرا
تنهد و قام من مكانه فاستوقفته : انا حضرتلك الفطار في المطبخ
التفت بضيق و رد : هو انا حافطر لوحدي ، مش حتفطري معايا
علا و لا يزال نظرها في الحاسوب : انا فطرت خلاص
كريم بضيق : يعني نبقي لسه عرسان و ده حالنا ، طب عشان ايه كل ده ، مش عايز افطر يا علا
لم ترد و اكملت كتابة ما كان بيدها و لم تفكر حتي ان تنظر باتجاهه ، عاد ووقف الي جوارها مرة اخري و اكمل : طب زعقي ، اتخنقي ، اعملي اي حاجة بس بلاش كده
ظلت علي حالها و لم تعقب فاكمل : يااااااااااااه للدرجة دي يا علا ، انا مكنتش فاكرك قاسية كده
رفعت عينها بهدوء و ردت : يا ريت متتكلمش عن القسوة ، لانك اخر واحد تتكلم عنها ، اسمع يا كريم ، انت مش ممكن ابدا تكون حاسس باللي انا حاسة بيه دلوقتي ، فيا ريت تسكت ، اسكت و سبيني ، اسكت و وفر عليا و علي نفسك وجع الكلام في حاجة مش ممكن تخلي اللي اتكسر بينا يتصلح
كريم بحزن : ماشي ، بس انا مش ناوي اسكت ، بجد مش ناوي اسكت
---------------------------------------------

طرق باب منزلهم و توجهت ايات لتفتح الباب و ببالغ استغرابها : بابا
كانت ليلي منهمكة مع احدي الزبائن و استأذنت : بعد اذنك
توجهت للباب بعد ما اغلقت الغرفة الخاصة بالخياطة و سألت : مين يا ايات
ايات : ده بابا
وقفت ببالغ استغرابها و نظرت باتجاهه : فؤاد ، خير في حاجة حصلت
تنهد و هو يتوجه كاي ضيف غريب الي غرفة الصالون ، وجلس وسأل : فين اسراء يا ليلي
ليلي : اسراء في اوضتها
اتت اسراء و بالتأكيد هي الاخري استغربت وجوده : بابا
فؤاد لليلي : ممكن تسيبينا لوحدنا شوية
ليلي بقلق : هو في ايه
اسراء لليلي : اوكي يا ماما مفيش مشكلة ، يمكن بابا عايزني في حاجة مهمة
تركتهم ليلي وخرجت و قد ملأها القلق ، اقتربت اسراء و جلست الي جواره تسأل : خير يا بابا
فؤاد و قد قرر التحدث بهدوء : اتمني انه يكون خير يا اسراء ، انا حادخل في الموضوع علي طول ، انتي تعرفي حد ، في حد ناوي يتقدملك
اسراء بهدوء : ايوة يا بابا في ، دكتور عندي في الكلية
فؤاد بقلق : دكتور مين ، اسمه ايه
اسراء : عمرو ، اسمه عمرو السويفي
فؤاد بهدوء : و عنده كام سنة
اسراء بقلق : 50 ، 50 سنة
فؤاد : 50 سنة ولسه متجوزيش
اسراء : لا متجوز و عنده اربع عيال
ثارت ثائرته و انتفض ليجذبه من ذراعها امامه : 50 سنة و متجوز و عنده و اربع عيال انتي اتهبلتي يا اسراء ، اتهبلتي
اسراء بكل ضيق و عصبية : لا متهبلتش ، لما اتجوز راجل قد ابويا ابقي متهبلتش و لما هو يتجوز راجل قد بنته مبقاش اتهبل ، لاني حضرتك عملتها من قبله ، و اديك عايش حياتك مبسوط و رمينا ورا ضهرك ، ايه يعني لما يدور علي واحدة قدي يجدد بها شبابه هو كما و لا هو حلال عليك حرام علي غيرك
لم يسعه الا ان يصفعها علي وجهها و يرد : اخرسي ، انتي اظاهر امك معرفتش تربيكي كويس
اسراء ساخرة : و انت كنت فين يا فؤاد بيه ، كنت فين و ماما مكفية علي ماكنة الخياطة و انت بتخرج و تتفسح و تعيش حياتك و لا كأننا من بقية اهلك ، دلوقتي عايز تمثل دور الاب علي اي اساس ، فاهمني
جلس الي اقرب مقعد مصدوم مما يسمع و من كل ما قالت ثم رد يتوعد : مهما حصل انا حافضل بردوا ابوكي و يكون في علمك مفيش جواز من الراجل ده وانا حاشوف شغلي معاه ، فاهمة انتي بقي يا اسراء ، انا حاعرف ازاي اوقفه عند حده

------------------------------------------------------

امام قسم شرطة مدينة نصر اوقف سيارته و نزل و اتجه الي داخل القسم ، ثم سأل : مروان الضيف ، موجود
أوم برأسه : ايوة
فاكمل : طب قوله ابن عمه
دخل ليصافحه مبتسما : مروان
مروان : اهلا وسهلا ، ايه يا عم عماد لو مقولكش عايزك متجيش
عماد : يا عم ربنا ما يكتب علينا ندخلك و لا نعرفك اصلا
مروان مازحا : يا ساتر ، ليه بس يا ابني ، المهم ، انا خلصتك الموضوع اللي كنت طالبته
عماد بقلق : و ايه الاخبار
مروان : انت تعرفهم منين
عماد : بصراحة مرات واحد صاحبي
مروان بقلق : و صاحبك ده عرفها من النت
عماد : ايوة فعلا ، ايه يا ابني الاسئلة دي ، انت ناوي تفتحلي محضر ، انا قولتلك عايز اطمن انهم ناس كويسين ، هي و اخوها و خلاص ، انت ليه مكبر الموضوع كده
مروان بضيق و هو يتجه الي مكتبه : انا مش مكبره خالص ، هو اصلا كبير لوحده
عماد بقلق : ازاي يعني وضح
مد يده باحد الملفات و رد : شوف كده
امسك عماد ما بيده و انزعج و رد : ايه ده ، دي صورة سوسن بس من غير حجاب ، و ايه الملف ده
مروان : ده ملفها عندنا ، الهانم مسجلة اداب
انتفض عماد من مكانه و الجم مما سمع : انت بتقول ايه
اقبل مروان الي صورة اخري و سأل : ده اخوها
نظر عماد الي الصورة و رد : ايوة ده صبري
مروان ساخرا : حلو اوي الاسامي الجديدة اللي اختاروها ، صبري و سوسن ، هايل
عماد بقلق : انا مش فاهم حاجة علي فكرة
مروان : بصي يا عماد من الاخر كده الاتنين دول نصابين ، و اتمسكوا قبل كده ، و علاء مش اول واحد يشتغلوا عليه ، دول بيجيبوا الزبون من النت و الشات الاسلوب الجديد للنصب و بعد كده يخدوا اللي في النصيب و يدوروا علي غيره
عماد : طب و دول بره السجن ليه ان شاء الله
مروان : حاليا مفيش عليهم قواضي ، لكن اهي ملفتهم قدامك و اسمائهم عندك
عماد بخوف : معقول صبري و سوسن
مروان ساخرا: قصدك شربات و شنكل

----------------------------------------

لم يسعه بعد ما فعلت الا التوجه الي فيلاتها و علي الاقل ان يفعل شيئا يشعره انه اشفي غليله ، اوقف السيارة و نزل منها و توجه الي البوابة طالبا منهم ان يفتحوا الباب ، توجه الي الفيلا وطرق الباب و ما ان انفتح دخل ثائرا و ببالغ عصبيته بدأ : يا داليا يا داليا هانم
: يا محمود بيه يا محمود باشا ، انت فين يا اللي نسيت قبل ما تشوف شغلك و شركاتك و فلوسك انك تربي بنتك ، لو راجل حقيقي واجهني ، لكن ازاي تكون راجل و تكون واحدة زي داليا بنتك
نزلت داليا السلالم امامه و في عيناها نظرات التشفي ، ادركت انها استطاعت ان تفعل شيئا و الا لم يكن ليأتي ، تقدمت منه ووقفت امامه ثم عقدت ذراعيها امام صدرها و ابتسمت ثم ردت : خلصت
زاد برودها من غضبه و رد بعدما جذبها من ذراعها اليه : ارتحتي انتي دلوقتي مش كده ، مبسوطة باللي عملتيه ، ، اوعي تكوني فاكرة انا حاسكتلك علي اللي عملتيه معايا ، اوعي تكوني فاكرة اللي حصل ممكن يخليني اخسر بنت عمي و لو للحظة ، فاهمة
ردت ببرود بعدما ابعدت يده : حد قالك تكدب ، ثم انا لسه معملتش حاجة دي يدوبك بس قرصة ودن ، لكن انت لسه حسابك تقيل اوي عند بابي ، انا سبق و قولتلك متلعبش مع اللي اكبر منك و انت اللي مش همك ، اللي يحضر العفريت يا شاطر لازم يتعلم الاول ازاي يصرفه
كريم بغيظ و توعد : ماشي يا داليا بس يكون في علمك ان علا صدقتني و سامحتني و احب اقولك اني عارفتها هي و عمرو كل حاجة ، كل حاجة و معدتش يهمني ، اللي عندك روحي اعمليه
ضحكت ملأ فها و ردت : طبعا لازم تصدقك مش مريضة يا حرام و عندها صرع و كساح باين و مش عارفة ايه تاني
اقتربت اكثر و زادت من سخريتها : ما هي واحدة كسر زي دي لازم تصدق
: اخرسي
هكذا كان رده و هو يصفعها بملأ ما امتلكته من عصبية ثم اكمل : علا دي ضفرها برقبة واحدة حقيرة زيك
: انت بتمد ايدك علي بنتي يا حيوان
هكذا رد محمود بملأ عصبيته بينما اثنين من البودي جاردز المجاوريين له توجهوا الي كريم و جروه اليهم ، ثم وقفوا به امام محمود الذي رفع يده ليرد الصفعة
: اوعي تكون فاكر اني حاسمحلك
رد كريم و هو ممسك بيده ليزيد غيظه و عندها انفعل محمود و نظر الي رجاله صارخا : عايزه يتربي
امسكوه الثلاثة و خرجوا به الي حديقة الفيلا بينما جرت داليا مصتنعة البكاء الي جوار ابيها تشاهد كريم و هو يضرب ، بكثير من التشفي تابعت داليا كريم الذي حاول اولا ان يدافع عن نفسه و لكن بعد لحظات من يستطع الا الاستسلام لكل لكمة و صفعة و ضربة حتي خارت قواها و سقط ارضا
عندها فتحت ابواب الفيلا ليتكوم كريم الي جوار سيارته ، لا يوجد مكان في جسده الا و تحول للون الازرق و الدم قد ملأ ملابسه و وجهه

-------------------------------------------

منذ ان عاد من عمله و هو في غرفة مكتبه صامتا و قد اغلق الباب علي نفسه ، كانت ميار قلقة من تصرفاته من يوم الفرح ، هل لاحظ شيئا ، هل من الممكن ان يكون هناك شيئا قد علمه عنها و يضايقه منها ، قررت فتح التلفزيون و الجلوس امامه
في غرفة مكتبه كان يشاهد صور اخوه الكبير بين احضان العاهرات و لاول مرة يشعر بارتجاف قلبه و شدة خفقانه و بعض الدموع في عينه ، كاد عقله يطير من هذا الاحساس المفجع ، اخوه الاكبر و قدوته و مربيه و صاحب الهيبة ببساطة رجل زاني
شعور الاسي الذي لف صدره جعله يحدث عمرو الموجود امام عينه بالصور و هو يبكي : ليه يا عمرو ليه يا اخويا ، ليه تعمل فينا كل ده ، ليه تنسي عيلتك و اولادك و مراتك و تعمل كده
تنهد و قد سقطت الدموع من عينه : طب ليه ميار راحتك العيادة ، كل دول مكنوش كفاية قلت مرات اخوك بالمرة ، حرام عليك يا عمرو و الله حرام عليك
طرق باب الغرفة و اتي صوت ميار : علي تحب اعملك شاي
جفف علي ًو جهه من الدموع و رد : لا يا ميار مش عايز حاجة
ميار بتأفف من خلف الباب : طب ممكن تفتحلي يا علي ً
اغلق علي الدرج علي الصور و مسح وجهه و اتجه الي الباب و فتحه و رد : عايزة ايه يا ميار
ميار بقلق : مالك يا عليً ، في حاجة مزعلاك
علي ًبضيق : لا مفيش
ميار بتردد : طب انت كلمت عمرو انهاردة
علي بعصبية : يووووووووووو ، عمرو عمرو عمرو ، انتي ايه حكايتك بالظبط
ميار باستغراب : ابدا و الله انا بسألك ان كنت اطمنت علي يحيي مش اكتر
و عموما لو مش عايز تروح انا ممكن اروح مع ريم و علاء اطمن عليه
علي بعصبية اكبر : تطمني علي مين
ميار باستغراب اكبر : يحيي
علي محاولا الهدوء : طب انزلي شوفيهم رايحين امتي

نزلت ميار ليتجه عليً مسرعا الي هاتفها و باحثا عن اخر مكالمة لها ، قد تكلمتها و لكنه بعد بحث مضني تأكد ان ميار لا تمتلك حتي رقم اخوه علي هاتفها ، بكل غيظ قذف بالهاتف ارضا غير مبالي كسره ، سقط مفككا و لكنه لم يكسر ، نظر عليً الي الهاتف و مد يده ليعيد تركيبه ، عندها اندهش لما رآه تحته فلقد سقطت شريحة اخري كانت مخبأة داخل الهاتف ، ابتلع ريقه و خفق قلبه خوفا و هو ينظر الي الشريحة الاخري و قرر انا يضعها في هاتف ميار و يحاول تركيبه و تشغيله مرة اخري و بمجرد ان انفتح الهاتف بدأ عليً البحث في الهاتف مرة اخري ، ليجد ان الشريحة لم يكن مسجل عليها الا رقم واحد بحث اكثر و اكثر حتي تأكد بل صدم ، صدم لان الرقم لم يكن سوي --------------------------- رقم عمرو

----------------------------------------------

: يا بنتي متقلاقيش انا و بابا بخير و نور مع تيته و كلهم جايين علي المستشفي دلوقتي ، نخلص بس انا و بابا جرد المحل و نبص علي الحسابات و نحصلهم ، انا مش عارف ازاي بابا كان مأمن لواحد زي ابراهيم ده و عبد الرحمن انا اتصدمت فيه بصراحة
: ------------------------------------
: لا ان شاء الله خير ، عموما انا عايزك تنسي اللي حصل و عايزك تفكري في مستقبلك و بس ، عدي كده اللي حصل و نقول الحمد الله ، فاهمني يا سمسمة
: ------------------------------------
: ماشي يا حبيبتي مع السلامة

انهي المكالمة ثم عاد الي غرفة مكتب والده ثم نظر اليه باشفاق : سلمي بخير و الحمد لله و بتقول يحيي فاق بس لسه حينزل اوضة تانية
تنهد مصطفي و رفع عينه من الاوراق بضيق و رد : الحمد لله ، انا مش عارف يا طارق يا ابني دي كده كل الاوراق و لا لسه في اوراق تانية تخص الضرايب
طارق و هو ينظر الي ما بيده : انا حاروح اوضة عبد الرحمن اجردها ورقة و رقة و انت شوف اللي عندك
خرج طارق ليدخل صبي المقهي المجاور مناديا : يا حاج مصطفي ، يا حاج
ليرد مصطفي : ايوة
ليدخل و يقف امامه و يرد : في جدع كده قالي خد الجواب ده و اديه للحاج مصطفي و خد بعضه و مشي
مد مصطفي يده و امسك الجواب و رد : ده بوسته
ليرد : لا يا حاج ده واحد ادهولي
أومت مصطفي برأسه و رد : ماشي روح انت
فتح مصطفي الجواب مستغربا ليجد المكتوب الاتي

( مش عايزك تستغرب من جوابي و تسأل نفسك انا مين ، انا واحد يعرفك كويس و خايف عليك ، مراتك خاينة يا مصطفي و لو عايز دليل عندي ، في العنوان اللي عندك ده مراتك بتقابل عشيقها ، يوم ما حتكون رايحة حابلغك و اقولك و لو حبيت تتأكد من كلامي تعالي شوفها بنفسك )
امضاء
المنقذ
هوي مصطفي مصدوما في غير توقع منه لما قرأ ، شعر ان لسانه قد عقد و عينه قد تفتحت علي كابوس لو كان الكلام صدقا ، ضرب بيده مكتبه و قال ببالغ حزنه : معقولة بعد ما سترتك تطلعي فاجرة ، معقول يكون ده جزاتي عندك ، معقول يا سارة ----------------------- معقول


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close