📁 آخر الروايات

رواية شمعة حياتي الفصل الثاني 2 بقلم اميرة مدحت

رواية شمعة حياتي الفصل الثاني 2 بقلم اميرة مدحت


(( الفصل الثاني ))

وقعت جانا فاقده الوعي تماماً على أثر اصطدامها بالسيارة ، ولم تعّد تشعر بما حولها ، تجهمر عدد من المواطنين وبعضهم يصرخون بأن أحدهم يطلب الإسعاف ، خرج صاحبه السياره وهى تنظر لتلك الفتاه بضيق ، ليهتف أحد المواطنين بصراخٍ :
_ أيه يا أنسه مش گنتي تاخدي بالك ، حرام عليكى !

ردّت الفتاه بغضب :
_ هى طلعتلي فجأه وأنا بتكلم فى الموبيل !

ردّت أحدى السيدات بغضب :
_ الله يخربيت الموبيلات على اللى اختراعها ، حد يطلب الإسعاف بسرعه !!

توقف الطريق بسبب تلك الحادثه خاصهٍ بعد وقاحه تلك الفتاه ، وفى ذات الوقت .. كان سيف الدين يزفر أنفاسه بضيق جلي بسبب توقف الطريق فجأه ، ولكن قطب حاجبيه بأستغراب وفضول عندما رأى عدد من الموطنين يتزايدون بجانب ( الرصيف ) ، فقرر ان يكتشف الأمر ، وبالفعل ترجل من السياره وتحرك بثبات كعادته نحو المكان الذى يقف فيه الكثير من السيدات والرجال ، عندما أقترب قليلاً وجد انها حادثه ، ثُمَّ ...

سيف بجديه وهو يتسأل أحد المواطنين :
_ مالها الأنسه ؟

ردّ عليه بضيق :
_فى بنت خبطتها بالعربيه ، ورفضت انها تنقلها المشفى عشان خايفه يتعملها محضر !! صحيح اللى أختشوا ماتوا !

كانت أحدى السيدات جاثيه على ركبتيها أمام تلك الفتاه وهى تقول :
_يا جماعه مش هينفع نستنى عربيه الإسعاف ، دول بيوصلوا بعد ١٠٠ سنه !!

_ أنا هنقلها المستشفي !

هتف بها سيف بجديه وهو يقترب منها ، وقد وضع ذراعه أسفل ركبتيها وذراع الأخر على ذراعها ليحملها بين ذراعيه ، ولكن هتفت أحدى السيدات بقوه :

_أستنى يا أستاذ أنت ، أحنا مش ضامنين حضرتك ولازم واحده مننا تركب معاك عشان تطمن انك ودتها المستشفى ومبتضحكش علينا !!

ردّ سيف بسخريه :
_ أكيد يعنى مش هخطفها !! عموما أتفضلي معايا !!

أتجهت نحوه المرأه بنظرات تحمل الجديه ، ليتجهوا معاً نحو سيارته ، فتح الباب الخلفى للسياره ليضعها بحذر شديد ، ثم أغلق الباب وركب أمام مقود السياره والمرأه بجانبه ، لينطلق بسيارته نحو أحدى المستشفيات التى دائماً يأتى إليها هو وعائلته !!!

_ معلش يا بنى لو كلامي خلاك تدايق ، بس الزمن ده الواحد يخاف على البنات !!

سيف بجديه :
_ عادى ، أنا مقدر ده ، بس أنا عملت كده لانى اعتبرتها زى أختي ، وكمان زى ما قولتى الاسعاف بتوصل بعد مده والواحد خايف ليكون حصلها نزيف داخلى ، وبعدين انا مش وش أجرام !

بعد دقائق ..
وصل سيف إلى المستشفى وخرج من سيارته ليتجه نحو المقعد الخلفي ، وبكل خفه وحذر حملها بين ذراعيه بعد أن أخرجها من السياره وقبل ان يدلف إلى المدخل المشفى ، هتفت المرأه بابتسامه :
_ خلاص أنا كده اطمنت ، وأسفه لو الأسلوب دايقك !

نظر إليه وهتف بنبرته الجديه :
_ لا عادى !

ثم تحرك مسرعاً نحو الخارج وقد بدأ يشعر بالقلق عندما وجد ذراعيها قد أصابها جروح بالغه وأحدها قد بدأ ينزف بالدماء ، أخذ يصرخ بمن فى المشفى ، فقاموا بنقل الفتاه على الفور إلى داخل غرفه الطوارئ ، لينتظر هو خارج الغرفه ،ولكن اتاه أتصال من رفيقه ، فاخرج هاتفه وردّ على الفور ، ثُمّ .....

_ أيوه يا جاسر !
_ايه يا سيف أنت أتأخرت كده ليه ؟؟
_ في حادثه حصلت لبنت ، روحت نقلتها المستشفى!!
_ طيب أنت فانهى مستشفى ؟؟
_ مستشفى ***
_طيب أنا جاى حالاً !! سلام !
_سلام !

*********

_ في أحدى الكليات !!
_فى الكافيه !!

سما بابتسامه مرح وهى تسحب أحدى المقاعد لتجلس :
_ ايه يا بنات ! بتعملوا ايه ؟؟

ردّت رفيقتها " نرمين " قائله بتسأول :
_ أيه يا سمسم ، أنتى مش جعانه ؟؟

سما :
_ ده أنا هموت من الجوع ، أطلبوا أى أكل بسرعه !

مي بنفى :
_مفيش فايده ، هتفضلي دايماً تأكلى كتير ، والمصيبه انك مبتتخنيش !

سما بقلق زائف ولكن بابتسامه :
_قولى بسم الله ما شاء الله يا بت !!

قهقت مي وهى تقول :
_ حاضر يا ريس !!

************

_ سيف !

قالها جاسر عقب ان رأى سيف واقفاً مستنداً على الحائط ، أستدار الاخير ورمقه بجديه وهو يهتف :
_ أنت وصلت !

جاسر بسخريه :
_ لأ لسه ، تحب أجبلك حاجه قبل ما أجيلك !

رمقه الاخير بطرف عينيه وهو يردّ أيضاً بسخريه :
_ اه جبلى فنجان قهوه يا ظريف !!

تنهد جاسر وهو يهتف بجديه :
_ قولى بقي ، أيه اللى حصل ؟

_مفيش بنت حصلتها حادثه عربيه ، واللى خبطتها رفضت تنقلها المستشفى ، قولت أنقلها أنا !!

_ وأنت عملت كده ليه !

_ مش عارف ، أنا لقيت الناس قاعده بتتفرج قولت ألحقها ، لانى قلقت لو حصلها أى نزيف داخلى او كده !! وكمان مش أشمعنا أنى غنى يبقى غريب لو ساعدت حد !

جاسر بابتسامه :
_ يا سلام على التواضع والشهامه ، رجل أعمال شهير بينقذ واحده !!

فى نفس الوقت خرج الطبيب من الغرفه ، فلمحه سيف ليتجه نحوه مسرعاً ، وتمتم بقلق طفيف :
_خير يا دكتور شريف !

شريف بابتسامه :
_ متقلقش يا سيف باشا ، دى شويه جروح سطحيه ، يعنى الأنسه جانا تقدر تخرج بس بكره !

قطب حاجبيه باستغراب وهو يهتف :
_ جانا ! أنت تعرفها ؟؟

_اه طبعاً ، أنا اعرف بابها ، هى بنت رجل أعمال شهير ، وكمان الانسه معرفوه هنا ، لانها فاتحه محلات من أكبر المحلات فى القاهره !!

_ امم تمام !
_عن أذنكم !
_أتفضل !

******

_ فى كافيه !!

مي بقلق :
_ سما ، هشام جاى هو والشله !

سما بضيق :
_ يا ربي هو انا ناقصه !

هشام بعد أن استمع إلى جملتها :
_ مالك يا سمسم ، فى حاجه مضايقكي ؟

نهضت سما وهى تهتف بقوه :
_ عايز ايه يا هشام ؟

هشام بخبث :
_ ايه ده ، انا مكنتش اعرف أن أسمى حلو اوى كده ، قولي أسمى كده تانى !

سما بنفاذ الصبر :
_ أنجز وقول أنت عاوز مني ايه ؟؟

رد شابٍ أخر " وائل " :
_ مالك يا جميل ، أهدى شويه عشان أعصابك !

سما بهدوء :
_ لو سمحتوا ، أنا بتكلم باحترام أهو ، أمشوا دلوقتى حالاً وسبوني في حالي بقي !

قهقه هشام وهو يقول :
_ ماشي يا قمر ، بس أعملي حسابك أنى مش هسيبك المره اللى جايه ، ماشي يا .. يا سمسم !

نظر إليها نظره أخيره ليغادر من أمامها هو واصدقائه ، زفرت أنفاسها بضيق وهى تقول :
_ أنا زهقت منهم !

نرمين بابتسامه صغيره :
_ خلاص يا سمسم ، المهم انهم مشيوا !

ضربت جبينها وهى تهتف بتذكر :
_ اوبا ، انا نسيت أفتح الموبيل !

أمسكت حقيبتها لتبحث عن هاتفها المحمول حتى وجدته ، فتحته لترى الكثير من الاتصلات من أبيها وشقيقتها ، فقررت أن تتصل أولاً بشقيقتها ، وبالفعل ضغطت على الرقم الخاص بها وانتظرت الرد ...

********

_ فى أحدى المستشفيات !!

بعد أن غادر الطبيب ، أستدار سيف ليرمق جاسر بابتسامه وهو يهتف :
_ اهو يا سيدى ، طلعت بنت رجل اعمال !

جاسر وقد تذكر شيئاً :
_ سيف .. أحنا لازم نتصل بأهلها ، ممكن يكونوا قلقانين عليها دلوقتي !

سيف وهو يومأ رأسه :
_ عندك حق ، هيا كان معاها شنطه إيد ، هروح أشوف لو فى أى نمره موبيل مكتوبه أو أشوف موبيلها !!

جاسر :
_ صح ، روح أنت وانا هستناك !!

تحرك سيف نحو خارج المشفى ، وبالفعل خرج متوجهاً نحو سيارته المرسيدس السوداء باحثاً عن هاتفها أو أى ورقه مدون عليها أى رقم فى اغراضها ، ولكن أستمع إلى رنين هاتفها ، فاخذه ونظر إلي الشاشه ليجد أنا المتصله هى "" سما "" فردّ على الفور ، ثم ..

_ أيه يا جانا !! ساعه عشان تردّى ، خلتيني أقلق عليكي !!

مط سيف شافتيه ولكن هتف بجديه :
_ لو سمحتى ياا

قاطعته سما قائله بأستغراب :
_ أيه ده !! مين معايا ؟؟

سيف بنبره رجوليه خشنه :
_ لو سمحتى صاحبه التليفون عملت حادثه وهى فى المستشفى دلوقتي !

هبت واقفه واردفت بفزع :
_ ايه !!! أنت مين ؟؟ وأزاى ده حصل ؟؟ وأنت بتتكلم من أنهى مستشفي ؟؟

_ أحنا فى مستشفي ***
_ طيب أنا جايه حالاً !

أغلقت سما الهاتف ، وبدأت بلم أشيائها ، لتنظر لها نرمين بقلق وتمتمت :
_ مالك يا سما ، فى حاجه حصلت ؟؟

هبطت دموعها وهى تهتف :
_ جانا فى المستشفى !

مي بصدمه :
_ ليه ؟؟ مالها ؟؟

سما بنفى وهى تبكى أكثر :
_ معرفش ، معرفش !!

نهضت نرمين مسرعه وهى تهتف :
_ أستنى يا سما أنا جايه معاكى ، أنتى مش هتعرفي تسوقي بحالتك دى !!

سما وهى تومأ رأسها :
_ ماشي ، تعالى معايا !!

مي بقلق :
_ أبقي طمنيني على أختك يا سما !

سما بقلق بالغ :
_ لما أطمن أنا الـ أول !!

خرجت سما برفقه نرمين وهى ما زالت تبكى ، حاولت نرمين تهدئتها ونجحت فى ذلك ، أتجهوا نحو السياره الخاصه بـ سما ، جلست رفيقتها فى مقعد القياده ، وهى بجانبها ، لتنطلق السياره نحو المشفى !!!


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات