اخر الروايات

رواية حب افتراضي الفصل الثاني 2 بقلم دعاء الفيومي

رواية حب افتراضي الفصل الثاني 2 بقلم دعاء الفيومي


الفصل الثاني.

وصلت عليا جامعتها، فوجئت بمن ينتظرها أمام الباب الخارجي وعيونه مثبته عليها بقلق، اقتربت منه.
عليا بتعجب وهدوء: بدر ازيك إيه جابك هنا؟ جاي لمصطفى؟
بدر بابتسامه عكس ما يشعر به: لا ده عمر كان جاي يشوف حسناء، وقولت أجي معاه أطمن عليكي، محبتش أجي البيت؛ علشان الكلام ميتكررش تاني.
عليا وهى تنظر لأسفل: أنا أسفه يابدر.
بدر بهدوء: قولتلك مش عايزك تعتذري تاني،
محبش اشوفك حزينه، وبعدين بتعتذري ليه
صمت قليلا ثم جاهد نفسه أن يتحدث بابتسامه : عارف إنه حقك ترفضيني، وإن شكلي مش مناسب ليكي، بس ده مش معناه إني أبعد عنك، أتمنى تقبليني في حياتك بالصفه اللي تحدديها، ابن عمك، اخوكي، صديق اللي تحبيه، بس متبعديش لازم اكون مطمن عليكي، وصدقيني مش زعلان من حاجه، أنا أتمنى ليكي السعاده اللي بتحلمي بيها.

نظرت له عليا بامتنان: مش عارفه اقول حاجه، غير شكرآ إنك في حياتي.
بدر بابتسامه: يبقى كلام ماما ميأثرش عليكي، وتفضلي مركزه في دراستك، وأي مشكله أو موضوع تحتاجيني فيه انا جنبك.
عليا بهدوء: ممكن ترجع البيت، هو كبير وأنا مش عايزه أكون سبب بعدك عن طنط إيمان، لأنها مضايقه، وبعدين أنا مش هتكتف ولا حاجه والله عادي.
بدر محاولا أن يجعلها تبتسم: طب ويرضيكي
أسيب الواد عمر لوحده، ده كان يتجنن لسه شهر على فرحهم، وطول الوقت بيتكلم هيجيب إيه لحسناء، ويعمل إيه في الفرح، اهو يكلمني احسن ما يكلم نفسه ويتجنن .
عليا: هههههه أه وحسناء تجنن بلد، دي كل ما يعمل حاجه تطلع فيها مية عيب.
بدر بجديه: بالمناسبه ياعليا، حاولي تتكلمي مع حسناء إنها تخف على عمر شويه، طلبتها كتير وهو ظروفه متوسطه، تعرفي أنا بدأت أشك في حبها ليه، تحسيها وافقت عليه لأنه عريس كويس وخلاص مفيش القلب اللي يخاف ويعذر ويقدر.
عليا بهدوء: عندك حق في كلامك أنا كمان لاحظت كده، هتكلم معاها حاضر يا أحسن، وأحن أخ في الدنيا.
بدر بهدوء، ونظرة حزن: تمام ابقي طمنيني عليكي.
عليا: مالك ليه الحزن ده؟
بدر بارتباك يحاول أن يخبئ حقيقة حزنه: لا ابدا بس زعلان على عمر، خايف يتجرح أصل جرح القلوب صعب أوي أوي يا عليا.
شعرت عليا بوخزه في قلبها لم تعلم سببها وقبل أن تتحدث رأت عمر يقترب وعلى وجهه علامات حزن.
نظر بدر لموضع نظرها رأى عمر خلفه فتحدث بتعجب: مالك ياعمر؟! حسناء كويسه؟
عمر: أه كويسه مفيش حاجه.
نظر لعليا وقال بوجوم: ازيك ياعليا.
تعجبت عليا من حالته، لكنها لم تظهر هذا وردت السلام: الحمد لله ازيك ياعمر، طيب معلش استأذن انا علشان متأخرش على المحاضرة.
بدر بصوت حنون : خلي بالك على نفسك في رعاية الله.
هزت عليا رأسها بإيجاب وابتسمت برقه وتوجهت لداخل الجامعة .
تفاجأ بدر بصوت عمر الغاضب: ها دوست على قلبك وقولتلها احنا اخوات، والله شكلنا متخلفين انا وانت.
بدر بهدوء: شكلك متعصب، وعايز تطلعهم فيا،
ها إيه مضايقك؟
عمر بغضب وحزن: الهانم اللي اتهديت امبارح، وأنا بلف على أوضة نوم زي ما وصفتها، واشترتها وبعد ما شافتها قالتلي مش بطاله، والنهارده وحشتني، وجيت اشوفها تقولي نغير الأوضه، علشان شافت أحلى منها.
بدر بجديه وهو يضع يده على كتف عمر: متزعلش ياصاحبي، بس انت السبب في كده.
عمر بصدمه: انا! ليه بقى.
بدر: إنت عودتها إن طلبتها أوامر حتى لو مش بإمكانك، كنت بتداين علشان تجيب اللي تشاور عليه.
عمر بألم: بحبها أوي يابدر، بس انا بدأت اشك في حبها ليا.
بدر محاولاً تهدأته: لا هى بتحبك بس رافضه الواقع ، ومش قادره تفهم إنك لسه في أول طريقك، وإن الحياه مش كلها طلبات وبس، اللي بيحب حد بيحبه بكل حلاته، وبيشاركه كل ظروفه، هى ممكن علشان حالتهم الماديه ضعيفه بتحلم بالأحسن بس انت كمان مكذبتش عليها وفهمتها قدراتك من الأول، و أي واحده المفترض انها تقدرك لأنك رغم رفضك مساعدة والدك الا انك قدرت تنجح وتجهز شقه، وغيره كتير.
عمر بحزن: أنا مش قادر أتخيل حياتي من غيرها، ودلوقتي بس قدرت أحس بإحساسك لما فكرت للحظه إني أسيب حسناء، عرفت انت ليه مش قادر تبعد عن عليا.
بدر بابتسامه حزينه: طيب اركب عربيتك علشان تلحق شغلك، وأنا كمان وإن شاء الله ربنا يهديلك الحال متقلقش.
عمر يتمني: يااارب
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

عندما دخلت عليا للجامعه، توجهت نحو المكان الذي يجمعها دائماً هى، وصديقتها، واقتربت من حسناء التي كانت تجلس بشرود، ويظهر على ملامحها بعض الضيق.
صافحتها بحب وجلست معها، واستفسرت منها عن سبب ضيقها.

عليا بتعجب من حال صديقتها: انتي غلطانه يا حسناء يعني إيه تغيري أوضة النوم اللي لسه مشتريها عمر وعايزه واحده أغلى، لمجرد انك شوفتيها عند جارتك.
حسناء: وفيها إيه انا من حقي أعيش زي الناس واحسن.
عليا: بس انتي عارفه إن عمر لسه في أول حياته، ولولا إنه مجتهد مكنش قدر يشتري شقه ويفرشها، علشان بيحبك وعايز يتم فرحكم بسرعه، دا بدر بيقول إنه مش بينام، وبيشتغل أكتر من طاقته علشان يرضيكي صارحيني يا حسناء هو انتي مبتحبيش عمر؟!

نظرت لها حسناء ونطقت بتوتر : لا بحبه طبعا ، ومن أول نظره لما شوفته مع بدر وقت ما جالك الكليه من سنه، ورغم انه معترفش بمشاعره ليا، إلا إني حسيته معجب، وحسيت كمان انه هيكون مناسب واتفاجأت إنه بيتقدم رسمي وصمم يكتب الكتاب بسرعه، وأنا كنت مبسوطه بس....

عليا: بس إيه؟
حسناء بهدوء: مش عارف يحقق حلمي، يوم ما يفسحني يمشيني على البحر، ونتغدى سمك وبس
يوم ما يهاديني هديته بتكون بسيطه أوي.
عليا: بس بيعشقك وبيعبر عن ده بكل تصرفاته، مش مهم أن الحاجه تكون غاليه، متضيعيش عمر من إيدك علشان متندميش، لأنك كده كأنك وافقتي عليه لأسباب مش لأن بينكم تفاهم وحب.

حسناء بضيق: على فكرة بتنصحيني، وانتي محتاجه النصيحه.
عقدت عليا بين حاجباها وقالت: ليه بقى ؟!

حسناء: معيشه نفسك في وهم إن كريم معجب بيكي لمجرد إنه بيبصلك بإعجاب في المحاضرة، حتى النظرات دي قريب بعد ما علقتي نفسك بيه من ثلاث سنين، كل ده قال علشان شوفتيه جينتل، ويتعامل مع الطلبه بتواضع، وعلشان هو معيد في الجامعة، وجسمه رياضي يابنتي فوقي ازاي تسمى ده حب ده مجرد إعجاب ومن طرف واحد، انتي لعند دلوقت منتظره إنه يكلمك ، ولعلمك ده مظنش هيحصل، أما بدر اللي فمعاه الفلوس اللي يقدر يسعدك، وشكله قريب من سي كريم ان مكنش أحلى والأهم بيحبك.

عليا: هو انا ليه حساكي مضايقه من حبي لكريم، وبعدين فلوس إيه ، أولا بدر مش بيحبني، هو بس بيفكر في كلام طنط إيمان، وبعدين أنا اللي بحبه مفيش زيه لازم ميكنش فيه عيوب الرجاله، وسيم، ورقيق، غيور بس مش بخنقه ، ويعشق كل تفاصيلي، ويهتم بكل اموري، ويكون جسمه رياضي وده حسيته في كريم.

حسناء بتعجب: وهضايق ليه عادي وبعدين هو بدر مش كده؟ بالعكس هو فيه كل الصفات دي بصرف النظر عن شكله بس؟
عليا: بدر ده أطيب قلب في الكون وفيه كل حاجه كويسه بس انتي قولتي بصرف النظر عن جسمه انا مقدرش يا حسناء اصرف نظر عن ده بالذات.
أما كريم فيه كل حاجه بتمناها ده غير نظراته اللي بتقولي حبه.

حسناء بعصبيه: كل ده من غير ما تتكلموا؟!انتي الظاهر اتجننتي.
عليا: لا مش جنان، أنا حاسه انه قريب هيتكلم.
أنا لازم أحقق وصية ماما، واتجوز اللي بيحبني حب حقيقي، وميخذلنيش في أي موقف وأحبه أنا كمان، وبعدين بدر كان دايماً معايا من واحنا صغيرين كل اجازه كانوا بينزلوا عندنا في قنا يعني عارفين تفاصيل بعض لأننا اتربينا مع بعض.
حسناء مغيرة للموضوع: قوليلي صحيح هو عمك ليه استقر هنا، ولما هو غني معندوش فيلا ليه؟

عليا بهدوء: جدي الله يرحمه كان عنده أراضي، وكان بيملك طاحونه، كان بابا بيشتغل معاه وبيراعي مصالحه كلها، أما عمي محبش الشغل ده، كان بيحب شغل المقاولات، والسمسرة، وكان قبل جوازه بيتنقل من بلد لبلد براحته، بس لما اتجوز طنط ايمان بنت عمه، وكان شغله وقتها هنا ربنا أكرمه وشغله ذاد، ده غير ورثه من جدي، بس هو وطنط ايمان بيحبوا شقتهم ورافضين يسيبوها ويشتروا غيرها، كمان هي كبيرة وكويسه.
حسناء بهدوء: بس تعرفي ان عمك شهم أوي زي ما حكيتي انه رفض ياخد ورثه من والدك، وقسمه بالنص بينك وبين عبير أختك.
عليا بصدق: عمي عمره ما حسسنا ان أبونا مات ربنا يبارك في عمره

فجأه حسناء نظرت خلف عليا بعيون واسعه وتناست حوارهم : يااااه يابن الإيه ياحازم، شوفتي غير العربيه تاني، دي تاني عربيه من اول السنه.
راجع نص السنه بعربيه اروع من اللي قبلها.
عليا نظرت وتحدثت بعدم اهتمام: دا عيل متدلع، ومش عارف للحياه قيمه.

حسناء: هسششش اسكتي انتي فقريه، أهي دي العربيات مش علبة الكبريت بتاعت عمر.

لاحظ حازم نظرات حسناء، قال في نفسه ( البت دي نظرتها فضحاها على العربيه، بس هى صاروخ وهو ده المطلوب، وتقضي الغرض) اقترب منهم بخطى واثقه

حازم: صباح الخير ازيك أنسه عليا.
عليا بعدم اهتمام: أهلا.
بص لحسناء اللي ابتسامتها منوره وشها: إزيك انسه حسناء.
حسناء: الحمد لله تمام.
عليا بتعجب: خير يا حازم محتاج حاجه؟!
حازم بابتسامه خبيثه: ابدا احنا زمايل دفعه وحبيت أسلم وأعزمكم على حاجه ممكن؟
عليا بحزم: للأسف مش هينفع بعد إذنك، ياله يا حسناء.
وقفت حسناء واستأذن منه، لاحظت نظراته لها بإعجاب فتوترت وعندما خطت خطوة، تعثرت في ردائها الطويل فهى وعليا محجبات، ويرتدون فساتين طويله، أو تنورات فكادت أن تقع؛ فأمسكها حازم وقال بلهفه مصطنعه: حصلك حاجه؟ انتي كويسه؟
حسناء بحرج: أه أه انا كويسه الحمد لله
ثم شهقت بصوت عالي، عندما نظرت للأرض فوجدت هاتفها قد كُسر فقد وقع من يدها وقالت بصوت حزين: موبايلي.
حازم بابتسامه خبيثه: متزعليش نفسك، فداكي ألف موبايل.

هزت رأسها بهدوء ولم تتحدث تعجلتها عليا التي تتابع الموقف بتعجب فالتقطت هاتفها من الأرض ثم رحلوا متجهين لقاعة المحاضرات تحت عيون حازم الذي قرر، أن يأخذ ما أراده كما تعود، وفي نفس الوقت يحاول كسب ود والده، فبالتأكيد أن والده سيرحب بها.
اقترب منه صاحبه ونطق بتعجب: حازم مالك ومال البنات دول ياعم مش على هوانا دول
حازم: قررت اتجوز علشان اجيب حفيد للوالد، وحسناء عجبتني
علي: بس دي مكتوب كتابها يابني هتتجوزها ازاي؟!
حازم بضحكه مستفزه: دي كده فيها إثاره أكبر رفع زاوية فمه، وتحدث بلا مبالاه :خلينا نتسلى وكله بفلوسي، يعني أظن مش هتمانع انها تكون حرم حازم المنياوي.
وأرتاح بقى من تهديد بابا، وتفوق لسهرتنا، والمزز اللي زينا
قال ذلك وهو يغمز بعينه لعلي الذي ضحك، وقال: ماشي على رحتك يا صاحبي المهم سهرتنا فعلا.
🙄🙄🙄🙄🙄🙄🙄

أثناء ذهاب بدر لعمله أوقف السيارة بجانب الطريق، وأسند رأسه للخلف وأغمض عيونه، وما أن فعل ذلك حتى انسابت دموعه التي جاهد لإخفائها وشرد فيما دار بينه وبين صديقه ليلة أمس عندما غادر منزل أبيه، بعد كلام والدته مع عليا.

دخل بدر شقته الذي يجلس معه فيها عمر لحين انتهائه من تجهيز شقته .

بدر: السلام عليكم.
عمر وهو منهمك في شئ يقوم به: وعليكم السلام ، أخبارك يابدر تعالى محتاج ذوقك معايا.
بدر بهدوء: بتعمل إيه؟
عمر: إنت عارف انا بحب شغل الفنون كهوايه فحبيت اصمم كارت وعلبه لهديتي لحسناء في الفلانتين، ها إيه رأيك.
نظر بدر للعلبة وردد بهدوء: جميله، ربنا يسعدكم.
نظر له عمر بدهشه: مالك يابدر، مش كنت بتتفسح مع عليا إيه اللي حصل، ما قولتلهاش على مشاعرك برده؟
بدر بصوت مختنق: مقدرتش خفت لما شوفت سعادتها وهى بتلعب زي الطفله، ولما اتمشينا مكنش بينا حواجز زي زمان وقت ما كنا صغيرين، لو كنت قلتلها يمكن كانت تتعامل معايا رسمي، وممكن متتعاملش معايا تاني.
هى فاكرة إني بعتبرها اختي.
عمر بهدوء: طب مش يمكن تكون بتحبك، وتوافق؟!
بدر بصوت أنهكه الحزن: لا مش حاسه بيا، وبتعتبرني اخوها ، والنهارده رفضت خالص.
عمر: مش قولت انك مكلمتهاش.
تنهد بدر وقال: بس أمي اتكلمت وبدلت فرحتها لحزن
عمر بهدوء:احكيلي ايه اللي حصل وايه وصلك للحزن ده.
قص عليه بدر كل ما دار بينه وبين عائلته ثم أكمل كلامه بنبرة مكسورة : كنت بدأت أحس بأمل إنها ممكن توافق، بس اتدمر أملي؟ أنا بعشقها ياعمر، أنا مش متخيل حياتي من غير وجودها، مش مهم اتجوزها المهم اني أكون جزء في حياتها، أنا عارف إنها تستحق واحد شكله احسن.
عمر بحزن على حال صديقه: إنت مش وحش ياصاحبي فاهم؟ كفايه قلبك الطيب، ده غير وسامتك ، ايه يعني جسمك مليان شويه؟
المهم جوهرك نقي وبعدين انت صحياً زي الفل، هى اللي بتبص للقشرة الخارجية والظواهر.

بدر وهو يمسح دمعه انسابت لتعبر عن ألمه: حقها ياعمر انا بس اللي خايف، من بعدها خايف معدتش تحكيلي وتتكلم معايا زي الاول، كان عندي أمل انها ممكن تحس بيا في أي يوم، لكن أمي قضت على الامل ده النهارده؛ لأنها أكيد هتتعامل معايا بعد كده بطريقه مختلفه.

عمر: صدقني كده احسن ، بدل مانت كنت مفترض انها ممكن تحبك، شوف حياتك ياصاحبي انت ألف مين تتمنى قلب زي قلبك، مشوفتش المهندسة منار اللي بتشتغل معاك عنيها فضحاها من الإعجاب بيك وهى محترمه، فكر فيها.
بدر: منار ممكن معجبه بشخصيتي أو بتعاملي معاهم لكن انا عمري ما وجهتها أي تصرف يدل اني ممكن أحبها ده غير انها عارفه عليا لما جيت معايا المكتب قبل كده، وسألتني وحسيت بحبي ليها.
عمر: انا عارف ده انت قولته بس انا عايزك تفوق وتتجوز وتستقر، بلاش تعيش في وهم.

بدر بتوهان: تعرف أنا فكرت أعمل العمليه، بس خفت؛ خفت اموت قبل ما هى تحس بيا وبحبي ليها مستعد اعملها حتى لو هموت بس تكون هى معايا.
تفتكر في حد في حياتها ياعمر؟

عمر محاولاً تهدأة صديقه: لا ياصاحبي عليا متربية وملهاش علاقات، لو حبت حد اكيد هتقوله يتقدم ليها، مش هيكون في السر.
تنهد بدر بارتياح بعض الشئ ووقف، وقال: أنا هكلمها علشان اطمن عليها، وكمان هقلل أكلي اكتر يمكن في يوم اكون زي ما تحب.
عمر: لا متكلمهاش دلوقتي خلاص الوقت متاخر، الصبح تعالى نروح ليهم الكليه، واطمن براحتك.
مسح بدر على وجهه واستغفر ربه ، واتجه نحو الحمام توضأ وصلى وظل يدعي ربه يريح قلبه، ثم أمسك دفتره الخاص به لتدوين أشعاره وبدأ يكتب🖊 ويصف شعوره على الأوراق.📝 كما اعتاد دائماً

استفاق بدر من شروده على صوت زجاج السيارة، كان طفل ممن يسيرون في الطرقات بلا مأوى يطلب منه مساعده؛ فتح الزجاج وتبسم في وجه الطفل، وأعطاه بعض النقود التي سعد بها الطفل وقال له كلمات تبدوا أكبر من سنه
الطفل:ربنا يريح بالك يابيه، ويفرح قلبك، ثم غادر سريعاً
فابتسم بدر لتلك الكلمات العفويه التي تمنى أن تتحقق ثم اعتدل في جلسته
واستغفر ربه ، وأدار سيارته وانطلق نحو عمله الذي بمثابة مسكن لألمه، يتناسى فيه وجعه.
💔💔💔💔💔
جلس بفزع على الفراش بعد أن استيقظ من نومه متأخراً، ونظر لمن تنام بعمق بجواره هذا الوجه الذي، يعشقه لكن لا يستطيع البوح بذلك علنآ لابد أن يبقى بين طيات قلبه إلى متى؟ لا أحد يعلم.
قام مسرعاً بضيق ولم يرد إيقاظها، دلف لحمام المنزل المتواضع، ثم بعد أن انتهى دلف الغرفه ليرتدي ملابسه ويغادر سريعاً، تململت هى في الفراش إثر حركته السريعه، وفتحت عيناها ببطئ فلم تجده جوارها فجلست ورأته يرتدي ملابسه.
وردة بهدوء: صباح الخير ياسيد الناس كلتها.
حامد بلهجه سريعه: صباح الخير.
تعجبت ورده من سرعته ثم سرعان ما انتبهت للوقت فنظرت للساعه وجدتها العاشرة ففزعت.
ورده بفزع: يالهوي انت فضلت نايم لدلوك يا حامد، أني اللي غلطانه مكنش لازم أنام قبل ما أمشيك، الناس هيقولوا ايه لو حد شافك دلوكيت، حد شافك دلوك وكومان أبوك يادي المصيبه هتقوله إيه على رجوعك الصبح إكده.

اقترب منها حامد بعد أن انتهى من ارتداء ملابسه وقبل جبينها ليهدأها رغم توتره وجلس بجوارها.
حامد بهدوء نسبي: لا مش غلطانه ياوردة، انتي نومك غصبن عنيكي أني فاهم إكده، الغلطان لا أنا ولا انتي.

وردة بحزن وهى تربت على كتفه: معلهش يا حامد كل مشكلة وليها نهايه، أبوك مش ظالم بس هو بيفكر في مصلحتك بطريقته هو، شايفني منيش من مقامك.
حامد بغضب مكتوم: يقوم يجوزني من واحده ماريدهاش، ومطايقش أبص لخلقتها؟!
كل ده علشان أخوها ظابط وليهم اسم، وسمعه في البلد.
وردة بحزن ودموع: وهنفضل كده لميتى أني مرضياش الأغذية ليك بس أني ومعرفش أعتب بره الدار، وبموت كل دقيقه من خوفي من حديت الناس لو حد شافك جاي إهنه، صوح احنا بيتنا متطرف في أخر البلد، وبعيد عن الناس بس بردك خايفه، اسمع كلام أبوك وسبن...
قطع كلامها وضع كف حامد على فمها.
حامد بحزم: مسمعكيش بتقولي إكده تاني أنا قلبي ده ملكك انتي وبس، انتي عشقي يابت ولو هبيع الدنيا كلتها لا يمكن أسيبك، هو لو هددني بفلوس أو حتى بموتي مكنتش وافقته أبداً على الجواز المشقومه دي، إنما هو هددني بيكي انتي، يعني هددني باللي أغلى من روحي.
وردة بحب : ربنا يبارك في عمرك ياسيدي وسيد الناس.
حامد: متحطيش في بالك حاجه، وقريب هتتحل أني وراها لعند ما تقول مهعيش معاه يوم واحد، وبعدها يكون ده مرادها هى واطلقها وهكون مرتب كل حاجه بعيد عن اهنه وهنمشي من المخروبه دي.
ورده بهدوء: هى ملهاش ذنب هى ضحيه زينا، صعيب قوي حالها، واحده تتجوز ويوم دخلتها جوزها يسبها وينام بعد ما قلها انه بيكرهها وكمان من غير ما تفهم سبب، لا و انت خرجت لأبوك بمنديل عليه دم فروج، علشان لو نطقت تكذبها، كومان احنا إهنه لو أهلها عرفوا هتبقى مصيبه، ويمكن يشكوا فيها.
حامد وهو ينهض: معرفش أني كنت فاكر هتقولهم والطلاق يبقى طلبهم ووقتها هكذبهم قدام ابوي وهو هيصدقني وأخلص بس محصلش، مفكرتش فيها واصل ولا في اللي هيحصل ها أني لو فضلت معاها هظلمها أكتر، نهايته كل شئ وليه حل، همشي دلوك وزي ما قولتلك متخرجيش أبداً من الدار علشان بطنك متبانش، ومدخليش إهنه أي حد ، وطلباتك هتصرف وابعتهالك.
ورده بحب: حاضر انت تؤمر.

قبلها حامد ثم تلثم ليغطي وجهه بالكامل، وخرج من الباب الخلفي للمنزل، وحمد الله في نفسه أنه لا يوجد أحد فهرول مسرعاً لبيت أبيه يعلم أنه سيسمع مالا يحبه، لكن قرر عدم الرد نهائياً كي لا يحدث ما لا يحمد عقباه.
💔💔💔💔💔💔💔💔
وقف كريم يشرح المحاضره، وعينه تخطف نظرات من الحين والأخر نحو حسناء وعليا هو يعرفهم جيدا لكن لم يسبق له أن حاول التحدث معهم، ولاحظ أن عليا تنظر له لكن بتوهان فأشار عليها وقال: يا أنسه ، هزتها حسناء
علشان تفوق فوقفت.
عليا بإحراج: إحم أفندم حضرتك.
كريم بابتسامه جميله: اسمك إيه.
عليا بفرحه وارتباك اول مرة ياخد باله، ويسأل عن اسمها: عليا القناوي.
كريم بدهشه مصطنعه وكأنه لا يعرفها: معقول انتي عليا الأولى على الدفعه كل سنه، أسمع اسمك بس أول مرة أعرف انه انتي، طيب وده ينفع.
عليا بعدم فهم: هو إيه يادكتور اللي ينفع؟
كريم: السرحان أثناء الشرح كده، المفروض إن واحده بذكائك ودي أخر سنه، يعني السنه الجايه ممكن تكوني زميله ليا مش طالبه، أظن المفروض متفكرش في شئ غير الدراسه.
عليا بإحراج شديد: متأسفه يادكتور مش هتتكرر.
كريم بابتسامه : اتفضلي.
بعد انتهاء المحاضرة خرج جميع الطلاب وكان كريم يجمع اوراقه، ورفع نظره نحو الطلاب رأى عليا ومعها حسناء كادوا أن يخرجوا، فأسرع بالنداء عليهم.
كريم منادياً: عليا أنسه عليا.

توقفت عليا بسعاده عند سماع صوته يناديها، والتفت هى وحسناء معا، فاقترب كريم منهما كادت حسناء أن تستأذن وهي غاضبه لا تعلم لماذا؟ لكن يد عليا منعتها حيث تشبثت بها كنوع من اكتساب القوة.

عليا بارتباك: افندم يادكتور فيه حاجه حصلت مني تانيه.
كريم بابتسامه وهو ينظر لهما: لا كنت عايز اعتذر لو سببت ليكي احراج، صراحه اول مرة أتضايق إني كلمت طالبه عندي كده.
عليا وقلبها بيرقص من الفرحه: حضرتك بتعتذر ليه انا فعلا غلطت، وحضرتك اتكلمت علشان مصلحتي فعادي محصلش حاجه.
كريم بعمليه: خلاص كده هستنى نكون زمايل بقى السنه الجايه.
عليا بسعاده: إن شاء الله ده حلمي.
نظر كريم لحسناء وقال بنبرة هادئه: وانتي يا أنسه اسمك ايه.
حسناء بهدوء: اسمي حسناء
كريم بابتسامه: اسم على مسمى.
حسناء بارتباك ووجه خجول وتعجب في أن واحد: بعد اذنك يا دكتور ممكن نمشي؟
كريم محاولا تغير الكلام: معلش انا بضحك، طيب ايه مش حابه تكوني معيده انتي كمان؟
حسناء بهدوء: لا انا بحب شغل الصيدله وبحلم بصيدليه خاصة إن شاء الله.
كريم بعمليه: ربنا يوفقكم.
استمتعوا لصوت فتاه زميله لهم تنادي باسم كريم
الفتاه: د. كريم
التفت لها كريم، ثم استأذن من الفتاتان وتركهم متوجهاً نحو الفتاه بضيق.

اتحركت عليا وهي سعيده بأول كلام بينها وبين كريم
نظرت لها حسناء وتحدثت بضيق: على فكرة شكله عنيه زايغه.
عليا برفض: لا طبعا ايه اللي بتقوليه ده؟!
حسناء بتعجب: هو سيادتك مشوفتيش قالي ايه، وبعدين جاي قال ايه يعتذر ليه انتي كنتي سرحانه فعلا، كمان البنت اللي نادت عليه تطلع ايه؟
عليا بتعجب من هجوم حسناء وضيقها: قالك ايه يا حسناء ده مجرد مجامله على اسمك، وحكاية الاعتذار ممكن حجه علشان يكلمني، لأن دي اول مره نتكلم، والبنت طالبه معانا ممكن تكون هتسأله في حاجه عادي، بس اللي مش عادي هي طريقتك وكأنك مضايقه انه كلمني.
حسناء بنفي: لا هضايق ليه انا بس خايفه عليكي انتي راسمه قصة حب في خيالك وعيشاها لوحدك.
عليا بهدوء: لا مش لوحدي واكبر دليل نظراته، واهتمامه.
حسناء: طيب ياعليا على راحتك بصي انا مش هحضر المحاضرة الجايه، هروح علشان أشوف حل في الموبايل العطلان ده، اكيد عمر هيتجنن دلوقتي لو بيتصل.
عليا: تمام انا هقعد شويه وهحضر المحاضرة واروح.
مشيت حسناء وقبل ما تخرج من الكليه، سمعت صوت بينادي عليها.
حازم: انسه حسناء.
حسناء: حازم! فيه حاجه؟
حازم بيمد إيده: ممكن تقبلي ده؟
حسناء باستغراب: إيه ده؟
حازم: فون بدل اللي اتكسر، وقبل ما تعترضي، ده اعتذار لأني السبب في كسر فونك.
حسناء: السبب ليه؟ لا طبعا ماقدرش اقبل هديه منك.
حازم: بصراحه انسه جميله زيك، مينفعش ابدا يكون ده الفون بتاعها، انتي لازم تتكلمي من أغلى حاجه.
حسناء بارتباك: متشكره، بس معلش مش هينفع.
حازم: أنا مش هسيبك تمشي غير لو قبلتيه، وبعدين ياستي اعتبريني صديق ، مبتهادوش بعض انتي وزميلاتك.
حسناء: بس هدايا بسيطه.
حازم: وده ابسط شئ ممكن أقدمه ليكي.
حسناء بتردد واضح: بس انا مفيش ليا اصدقاء ولاد.
حازم: أنا ياستي أتمنى اكون الوحيد وصدقيني مش هتندمي، أنا أتمنى ليكي الخير وبس.
ها هتقبلي اعتذاري بالفون ده؟
🤔🤔🤔🤔🤔🤔🤔🤔🤔

ياترى كريم بيحب عليا فعلا؟
عمر هيتصرف ازاي مع طلبات حسناء؟
حسناء هتقبل الفون؟


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close