اخر الروايات

رواية قطرات أنثوية الفصل الثاني 2 بقلم حنين احمد

رواية قطرات أنثوية الفصل الثاني 2 بقلم حنين احمد


( الفصل الثانى )
- كان يوما عصيبا بحق !
هتف بها عصام وهو يدلف إلى غرفة شقيقه علي الذي عقد حاجبيه
بدهشة وهو ينظر لعصام متسائلا :
- لماذا ؟ ما الذي حدث ؟
- هل تصدق لو أخبرتك أنني حتى لا أعلم ما الذى حدث ؟!
كنت مع أصدقائي وعلمت أن محاضرة نور قد ألغيت فذهبت أبحث عن
نور أمام مكان المحاضرة فلم أجدها فذهبت لمكانها السري لم أجدها
أيضا..هاتفتها ولا رد .. أصبت بالجنون وأنا أبحث عنها مع أمير
صديقي لأجدها في النهاية بداخل السيارة شبه غائبة عن الوعي
طرقت الزجاج بعنف حتى كاد يتهشم تحت قبضتي لأفاجأ بنور تترجل
من السيارة وتضمني إليها وهي تبكي وترتجف سألتها هل تعرض لها
أحد فلم تجيبني سوى بهزة نافية من رأسها بعد أن كدت أرتكب جريمة
بسببها في الجامعة..
فقد تخيلت أن أحدا قد تعرض لها وهي بمفردها فلم تحضر صديقتاها
اليوم إلى الجامعة ولم تهدأ نبضات قلبي سوى بعد أن نفت أن ذلك قد
حدث ولكنها ظلت صامتة ومتشبثة بي بطريقة غريبة حتى أنني
جعلت أمير هو من يقود السيارة لأجلس معها بالخلف وأضمها بين
ذراعيّ علها تهدأ .. وحتى بعد أن استغرقت في النوم ظلت تنتفض كل
فترة حتى وصلنا وحملتها إلى غرفتها قبل أن تنتبهإاليها أمي
أنهى عصام حديثه وهو يلهث كأنه كان يركض لساعات فهدأ علي
من روعه وهو يناوله كوبا من الماء وهو يقول :
- تلك الحالة انتابت نور من قبل !!
فكر عصام قليلا ثم قال :
- لا لم يحدث لها ذلك قبل اليوم
ابتسم علي وهو يعدل منظاره الطبي قائلا :
- لم أكن أسألك عصام أنا أخبرك أن نور انتابتها تلك الحالة قبلا
وأنا أتذكرها جيدا ولكني اندهشت قليلا لمعاودتها تلك الحالة مرة
أخرى ..
- متى حدث لها ذلك ؟؟ أنا لا أذكر شيئا من هذا القبيل !
- وقت انفصال والديّ تقى ابنة خالتها انتابتها حالة قريبة
من الحالة التي تصفها الآن
- ولكن ما الذي جعلها بتلك الحالة في الوقت الحالي ؟؟ فتلك القصة
قد انتهت منذ فترة طويلة ولا أعتقد أنها تتذكرها من الأساس
- لا أعلم ولكن ربما سمعت بانفصال أحدهم أو أن شخصا ضايقها
ولم تُرد أن تثير قلقك أو...........
زفر بحنق وهو يهتف :
- لا أعلم حقا ولكن لابد لنا من أن نجعلها تفضي لنا بمكنونات قلبها
أنا لايعجبني حالها أبدا ولا الحالة التي وصلت إليها بمظهرها ذاك
- وهل تعتقد أنه يعجبني أنا ؟؟ أنا لا أفهم لِمَ تحولت نور لتلك الهيئة
من الأساس وكلما سألتها عن شيء ابتسمت وحولت الحديث لموضوع
آخر وأنا لا أريد الضغط عليها فهي هشة كثيرا ومختلفة عن تلك القوة
المزعومة التي تظهر بها للعيان
ابتسم علي وهو يقول :
- لو أنني لا أعلم أنك أخوها بالرضاع كنت تخيلتك تحبها بكل تأكيد
- كما تخيلتك أنا من قبل علي ؟؟
قالها عصام وهو ينظر إلى شقيقه بخبث فضحك علي بقوة قبل أن
يهتف :
- نور تلفت انتباهي كحالة مرضية وليست كإمرأة ياشقيقي العزيز
وهذا بالطبع ليس لعيبا بها أبدا بل هي زينة كل البنات ولكني منذ ولادتها
وأنا أعتبرها بمثابة شقيقتي كما أن هذا القلب ملكا لأخرى منذ سنوات
طويلة.. أخرى لا تشعر به على الإطلاق ولسخرية القدر نور هي من
تشعر بمشاعري تجاهها
- ياإلهي علي هل أنت عاشق بالفعل ؟؟
- ولماذا اندهشت إلى هذا الحد عصام ؟؟ ألست بشرا أملك قلبا ينبض؟
- لا أخي لا أقصد هذا بالطبع ولكنك طوال حياتك صارم كثيرا
لا تهتم سوى بالدراسة .. لم أرك يوما واقفا مع فتاة أو حتى ذكرت
فتاة من قبل ولو على سبيل الإعجاب
- ربما لأن قلبي طالما كان مشغولا بها فلم أر فتاة أخرى سواها
- ما هذا الكلام الكبير ارفق بي ياعاشقا فأنا لا أستطيع أن أستمع
لذلك الحديث دون أن أتأثر أو أقع مغشيا عليّ
ضربه علي بالوسادة بوجهه وأذنيه تحتقنان بقوة كعادته كلما شعر
بالخجل فضحك عصام عاليا وهو يهتف :
- حسنا حسنا سأصمت ولكن لابد أن تخبرني من هي
- لا أستطيع عصام .. حقا لا أستطيع
قالها علي بحزن دفين جعل عصام يقترب منه ويسأله بخفوت :
- لماذا علي ؟؟ هل هي متزوجة ؟؟ أم عليها تار ؟؟
نظر له علي بحنق فضحك وهو يحاول أن يخرج شقيقه من حالة
الحزن الذي تلبسته قائلا :
- إذا لم لا تستطيع أن تخبرني عنها ؟؟ ولم مازلت دون زواج حتى
الآن رغم أن والدينا طالما تحدثا معك بهذا الأمر وأنت فقط
تتحجج بالدراسة حتى تخرجت وحصلت على الماجيستير في الطب
النفسي وها أنت في طريقك لتحصل على الدكتوراه
- هناك الكثير يقف بطريقي حتى أصل إليها عصام .. الكثير لا
أستطيع البوح به حتى لك يا شقيقي
- حسنا علي لن أصر عليك أكثر ولكن دع نور تساعدك في
الوصول لما تريده طالما هي تعلم بعشقك للفتاة وبالتأكيد نور ستفهم
أكثر بمشاعر الفتيات رغم مظهرها الذي لا يمت بصلة إليهن
ضحك علي عاليا وهو يقول :
- يا إلهي أتخيل لو سمعتك نور ماذا ستفعل بك ؟؟
شاركه عصام الضحك وهو يتلفت حوله متصنعا الخوف :
- كنت ستقرأ على روحي الفاتحة الآن بكل تأكيد .. ولكن حقا علي ألا
تشعر بالضيق مما تفعله نور بحياتها ؟؟ إنها لم تعد صغيرة في العمر
علي حتى نتركها تفعل ما تريده حتى لا تشعر بالحزن هي أصبحت
عروس والكثير من الرجال يتقدمون بطلب يدها يوميا فمتى
ستعود لعقلها وتنهي تلك اللعبة التي تلعبها ؟؟
- إنها ليست لعبة عصام .. من دراستي لحالة نور طوال تلك السنوات
تأكدت من شيء أنها أبدا لم تكن بالنسبة إليها لعبة أو شيء مؤقت بل
إنه إسلوبها لتحمي نفسها
- وممّ تحمي نفسها ؟؟
- من الجرح أو خيبة الأمل واحتمال آخر أخشاه بقوة
- ما هو ؟؟
- أن تكون نور تعرضت لإساءة جسدية وهي صغيرة وكانت هي
السبب لتحولها بين يوم وليلة لما هي عليه الآن
جحظت عينا عصام بقوة وكلمات شقيقه تنهال عليه تحطم قلبه وعقله
معا .. هل فشلا في حماية نور كل تلك السنوات ؟؟
هل من الممكن أن تكون نور تعرضت لإساءة من هذا النوع حقا وهي
تعيش بحمايتهم وتحت أنظارهم ؟؟
شعر علي بما يدور بداخل شقيقه فربت على كتفه بمواساة وهو يهتف :
- لا تقلق عصام نور ستكون على ما يرام صدقني سنجعلها تتحدث
سنعلم ما السبب الذي غيرها وحولها إلى هيئتها الحالية وسنعالجها
نور ستكون بخير أخي لا تقلق
إيماءة من رأس عصام هو كل ما حصل عليه علي وهو يستأذن
ويغادر تاركا إياه ليعيد فعل ما كان يفعله قبل اقتحامه غرفته قبل قليل

نظر علي بإثره وهو يشعر بالحزن على رؤيته بتلك الحالة ولكن كان
لابد له من مصارحة أحد بما يجيش بصدره منذ فترة طويلة ..
بالتحديد منذ قرر دراسة حالة نور منذ سنوات وهو يحضر الماجيستير
ليقف أمامها عاجزا عن الاقتراب من أسوارها العالية التي تقيمها كلما
حاول أحدهم أن يدلف لداخلها ويعلم ما تخفيه عنهم ..
زفر حانقا وهو يعود للجلوس بمكانه ويفكر بحبيبته المجهولة قائلا :
- إلى متى سأظل أكوى بنار البعد حبيبتى ؟؟إ لى متى ستكونين أمامي
ولا أستطيع الحصول عليكِ ؟؟ إلى متى سأشاهدك تضيعين من بين يدي
دون أن أستطيع الاقتراب منك والبوح لكِ بمشاعري ؟؟
إلى متى سأكتوي بالنار التي تلعبين بها والتي تحرقنا معا ؟؟
---------------
شاهدته صفية وهو يخرج من غرفة علي فنادته بدهشة :
- عصام ؟؟ هل عدتما من الجامعة ؟؟ وأين نور ؟
لِمَ لم تحضر لتحيتي كعادتها ؟؟
- لا أعلم ماذا أخبرك أمي ؟؟ نور قد خانتك !
- ماذا ؟؟ كيف خانتني لا أفهم ؟
تظاهر عصام بالمرح وهو يقول :
- الحقيقة نور استغرقت بالنوم بطريق العودة فحملتها لغرفتها لذا
هي خانتك فقد فضلت عليكِ النوم
ضحكت صفية وهي تهتف :
- لقد أفزعتني كثيرا عصام .. حسنا حبيبي خذ قسطا من الراحة أيضا
قبل عودة والدك وتناول الغداء
قبلها عصام على وجنتها وهو يضمها كعادته كلما رآها ثم دلف إلى
غرفته ..
نظرت صفيه بإثره وهي تبتسم بحنان .. قد لا تكون والدته التي
أنجبته ولكنها من قامت بتربيته منذ ولادته حتى أنها قامت بإرضاعه
مع ابنتها نور التي كانت حديثة الولادة وقتها ..
لقد عوضها الله كثيرا عن زوجها الجاحد القاسِ بزوج حنون عطوف
وأبناء هم قرة أعين لها ومصدر سعادة وهناء لحياتها ..
رغما عنها عادت بذاكرتها للماضي الأليم والذي ظلت سنوات تعاني
منه ومما كان يحدث لها ..

زوج قاس غليظ يعاملها دائما بغلظة ويعايرها أنها لم تستطع إنجاب
ذكر له أو حتى أبناء من صلبه بسبب إجهاضها المتكرر والذي لا
تعلم له سببا حتى سوى ما اقترحه طبيبها وهو أن سوء حالتها
النفسية مع صعوبة ظروف حملها هي ما ساعدت في إجهاضاتها
المتكررة على مدى أعوام زواجها
يومها ابتسمت بسخرية وهي تسمع رد زوجها عليها وهي تخبره
عما قاله لها الطبيب عن أسباب الاجهاض المتكرر ..
- حالتك النفسية ؟؟
هزأ بها وهو يتابع :
- إنه دلال زائد عن الحد.. ها هي أمي أنجبت خمسة صبية وهي
تقوم بالاعتناء بالماشية والطيور التي نقوم بتربيتها .. لا تخرج أو تقضي
يومها لدى والدتها أو مع صديقاتها مثلك..لم تتوفر لها الرفاهية التي تتوفر
لكِ ومع ذلك لم يحدث لها مرة واحدة ما يحدث معك
علمت بالطبع أن كل ذلك حديث والدته المبجلة والتي عارضها هو
للمرة الأولى بسببها ..
فقد كان طوع بنان والدته حتى طلب الزواج منها فخاصمته والدته
وغضبت عليه ولكنه ولأول مرة لم يهتم وليس حبا بها حاشا لله
بل طمعا فيها كما علمت بعد ذلك .. فأوهمها الحب وصدقته كالساذجة
حتى تزوجته واكتشفت بعدها قسوة قلبه وغلاظته وسوء طباعه والتي
لم تحتملها وهي مدللة والدتها طوال حياتها ..
كما أن والدته كانت تتكرم عليها بزياراتها من فترة لأخرى وهي
تسمعها حلو الحديث الذي يطعنها بأنوثتها وأمومتها التي تتمناها
من كل قلبها ..
ولكن هل تلوم على سيدة كبيرة بالسن وغير متعلمة وزوجها المعلم
مربي الأجيال يفعل أكثر مما تفعله والدته ؟؟
عاشت سنوات بمرار وذل من إهانات الجميع لها .. لم يساندها سوى
شقيق زوجها الذي لا تعلم حتى اليوم كيف يكون هو ابنا لتلك العائلة ؟؟
ولا شقيقا لذلك الرجل ؟؟
ولكنها علمت فيما بعد أنه ليس بشقيق بل هو خطأ والده الوحيد كما
يطلقون عليه !
فهو ثمرة تمرد والده على تحكمات والديه فتزوج من ابنة أحد فقراء
البلد والتي كانت باهرة الحسن فكان هو .. عمران.. ثمرة هذا التمرد
وبالطبع دفعت تلك الفتاة كثيرا ثمن لخطأ الرجل الذي تزوجته ..
ومن يدفع الثمن سوى المرأة في حياة كتلك !!
فعندما طلقها زوجها وأنكر عليها حقها بأي شيء وعاد لزوجته الأولى
صاغرا والتي بالطبع لم تتركها بحالها أبدا فاضطرت للنزوح إلى
الإسكندرية عند خالة لها تاركة كل شيء خلفها حتى تستطيع تربية
ابنها الذي عاشت من أجله عمرها بأكلمه ..
وكانت نِعم التربية ..
فعمران مختلف تماما عن مجدي أخيه .. مختلف بكل شيء
بداية من ملامحه التي تبعث على الراحة فور رؤيته ..
رقته بالحديث وتهذيبه وأناقته الواضحة ..
عمران وزوجته كانا لها نعم السند طوال سنوات زواجها من مجدي
وحتى بعد أن طلقها ..
تذكرت كم كانت ساذجة عندما علمت من الطبيب أنها تحمل أنثى
برحمها ..
فالحمل الوحيد الذي قرر أن يثبت ويأتي لهذا العالم كان فتاة ..
يومها توسلت لعايدة زوجة عمران والتي كانت تتابع معها حملها
ألا تخبر أحدا وخاصة زوجها مجدي علّ قلبه يرق عندما يشاهد ابنته
ولا يتركها أو يتزوج عليها كما هددها من قبل
وعادت إلى المنزل بعدما وعدتها عايدة ألا تبوح بسرها رغم أنها لا
توافقها على أفكارها ولكنها إمرأة مثلها وتشعر بآلامها ..
عادت لتجده بانتظارها وهو ينتظر البشارة كما قال ..
ويومها كذبت لأول مرة بحياتها بحجة انقاذ زواجها ولكن للأسف
كذبتها انكشفت بكل سهولة حالما وضعت حملها ..
يومها لم يكفه الحالة التي وصلت إليها فقد كانت بين الحياة والموت
وخرجت من الولادة على قيد الحياة بمعجزة بل وظلت أياما وليالي
بالمشفى تعاني من تبعات الولادة لظروفها الخاصة ..
ما إن دلف إليها بدلا من أن يهنئها بسلامتها وسلامة الطفلة ويحمد الله
صفعها بقسوة وهو يصرخ عليها :
- تكذبين عليّ يا إمرأة ؟؟ وكيف كنت ستتصرفين ؟؟ هل كنت ستبتاعين طفلا ذكرا حتى تكملي اللعبة التي تلعبينها ؟؟ أم كنت متخيلة
أنني سأصمت على كذبك عليّ كل تلك الشهور ؟؟
أنا سأحرق قلبك هذا .. سأتزوج عليك وأحضرها لتكوني خادمة لها
في عقر دارك
- طلقني !
هتفت بها صفيه من بين دموعها ليضحك مجدي عاليا وهو يهتف :
- لن يحدث سوى على جثتك .. سأجلعك تتوسلين إلي حتى أطلقك
سأتركك هكذا معلقة .. لا أنتِ زوجة ولا مطلقة حتى تقومين بخداعي
جيدا المرة القادمة
تركها وغادر بعد أن دلف عمران وعايدة إلى الغرفة بعد سماعهما
صوت مجدي عاليا ..
وما زاد قهرها أن الطبيب دلف بعدها إلى الغرفة وأخذ يحذرها كثيرا
من مغبة الحمل مرة أخرى على صحتها .. وأنها بهذا تخاطر كثيرا
بحياتها ولن يسمح لها أن تفعل ..
ظلت تبكي لفترة طويلة وعايدة تحاول أن تهدئ من روعها بلا جدوى
- لقد أخطأتِ بالفعل يا صفيه .. لماذا كذبتِ عليه من البداية ؟؟
ما الذي كان سيفعله لو علم أنها فتاة ؟؟ بالتأكيد لم يكن ليغضب لهذا
الحد ولا يكيل لك التهديدات والإهانات بهذه الطريقة
هل كنت تخشين زواجه عليك ؟؟ زواجه كان أفضل مما يحدث الآن
نظرت له عايدة مؤنبة إياه على حديثه ولكنه تابع وهو يطلق تنهيدة :
- لا أقول ذلك لإيلامك صدقيني .. ولكني لا أستطيع أن أراه يفعل ذلك
معك وأظل صامتا وبنفس الوقت كذبتك تلك تكبلني فلا أستطيع لومه
بمشاعره .. خاصة أنه يضع بحسبانه الحديث الذي سيسمعه من والدته
عندما تعلم ما حدث
- لديك كل الحق عمران .. أنا السبب فيما يحدث لي من البداية
فقد حذرتني والدتي منه عندما تقدم لخطبتي ولكنني تخيلته مثلك
لأنه شقيقك وأنت جارنا منذ سنوات ولم نر منك ما يسيئ بل كنت
ولا زلت نِعم الرجل لم أكن أعلم أنه لا يتشارك معك سوى الاسم فقط
ولكن يبدو أنه قدري ولا هروب من القدر
مرت الأيام وحقق مجدي تهديده فيما يخص زواجه من أخرى وعدم
طلاقه لها .. ولكن والدته منعته أن يعود إليها حتى لا يضعف أمام حسنها
الذي تعلم تأثيره على ولدها جيدا.. فاستقر في بلدته بعد زواجه من إحدى
الفتيات والتي قد رشحتها له والدته ولم يعد مرة أخرى إلى صفيه ..
بل لم يعد حتى ليرى ابنته أو يسأل على تلك الزوجة التي تركها دون مال
أو سند أو أي شيء ..
حتى عندما توفيت عايدة زوجة عمران بعد ولادتها لعصام لم يحضر
العزاء أو يقف بجانب أخيه الذي ساعده كثيرا عندما حضر إلى
الإسكندرية في بداية حياته ..
لم يحضر حتى إدراءا لحرج موقفها وهي تعيش بمنزل واحد مع
شقيقه ترعى أطفاله بجانب ابنتها .. فاضطرت للذهاب للعيش
مع والدتها بمنزلها حتى لا تلوك سيرتها ألسنة الناس..
لم يحضر سوى بعد سنتين عندما أصبح لديه الصبي الذي تركها من أجله
بل الصبية إذا أردنا الدقة 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close