رواية اميرة البلد ( العروس المناسبة ) الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم فاطمة سلطان
الفصل التاسع و العشرون
_________________________________________
اذكروا الله
_________________________________________
نعم حاولت تصديقك بكل ذره بداخلي و لكن لست مغفله يا عزيزي .. لقد اخطات كثيرا عندما ظننتني هكذا .... و لكن لم تكن انت المخطئ الوحيد .... بل كان خطي انا ... انا من جعلتك تاخذ هذه الصوره عني فلما الومك الان ....
_________________________________________
محمود بهدوء : لما تفقدي القدره انك تجيبي حقك بتروح من جواكي كل حاجه تقدري تجيب حق الناس بيها لانك هتنادي باخذ الحقوق و انتي مخدتهاش
عائشه باستغراب شديد : انا مش فاهمه ايه اللي حصل و مخدتش حقك فيه
محمود بانزعاج و قد تغيرت ملامح وجهه
- حاجه احب احتفظ لنفسي بيها
عائشه بنبره حاولت ان تكون حازمه و لا تظهر حزنها بها و انزعاجها من حديثه
- للدرجاتي انا غريبه عنك يعني ايه تحتفظ لنفسك بيها هو احنا مش متفقين علي الصراحه في كل حاجه
محمود بانزعاج شديد : صدقيني والله العظيم محدش هيتوجع غيري لو قولت ايه هب .... حاجه كسرتني خلتني احس اني لا اصلح اني اجيب حق حد حاجه مش مهم انك تعرفيها لانها حاجه خلصت خلاص و بقت جزء من الماضي
عائشه بهدوء حاولت رسمه لتستعمل نفس طريقته
- هبتدي اخاف منك و احس بالاتسغراب تاني برضو
محمود بحده : عائشه مش كل حاجه بنحكيها بتريحنا ساعات بتتعبنا اكتر من اللازم و تاكدي انها حاجه ملهاش لزمه انك تعرفيها حاجه حصلت و اندفنت بالنسبالي بقت ماضي
عائشه بهدوء تام استغربه محمود نفسه
- تصبح علي خير يا محمود انا تعبانه و عايزه انام
محمود بتساؤل : زعلتي صح
عائشه تصنعت اللامبالاه علي اكمل وجه
- مزعلتش ورايا بكرا حاجات مهمه و لازم اروح للمحامي علشان التوكيل و بصراحه سهرت و تعبت نفسي علي الفاضي ...تصبح علي خير مره تانيه
محمود باستسلام : و انتي من اهله
و طلعت عائشه لفراشها و تدثرت بالغطاء
اما محمود فتح اللاب توب الخاص به لم يتمسك باستيقاظها لانه يعلم كل العلم انه لا يملك اجابات لاسئلتهاا و لا يستطيع ان يصالحها فهو يعلم انها شعرت بالانزعاج رغم انها حاولت ان تخفي ذالك يعلم جيداا انه تحدث بمنتهي السخافه ... فكيف يقول لها ان زوجته و ابنه خاله خانته كيف يخبرها انه لم يكن رجل حقيقي و لم ينتقم لشرفه... كيف يخبرها عن احساه و فقدانه الثقه ... كيف يخبرها انه كان يتمني الموت و لا انه يشعر انه ضعيف و صغير في عين نفسه ... كيف يخبرها بما مر حتي يستعيد نفسه ... كيف يخبرها كل ذالك فالكلام صعب جدا ان يخرج و تسمعه اذنه ربما سوف يشعر بالانزعاج اكثر لا يريد ان يظهر او يكون في عينها يوما ذالك الضعيف ... المغفل... يريد ان يحافظ علي صورته و بالاخص اذا كانت صوره ابنه خاله فالموضوع يمس العائله باكملها و لا يريد ان يكون هناك شخص اخر يعلم هذا الشي حتي اذا كانت زوجته فمن المتعارف عليه ان اذا كثر عدد الاشخاص الذي يعرفون السر لن يبقي سر ابدا الموضوع ليس قله ثقه بها و لكن الموضوع خطر و محرج ...
اما عائشه لم يكن فعل محمود شي صحيح بهذه الكلمات السخيفه من وجهه نظر عائشه ربما حاولت لاخر مره تلتمس له العذر
_________________________________________
بعد خمسه ايام
كانت اسراء تقف في شرفتها بعد ان ارسلت رساله لادهم كعادتها منذ ايام انها مريضه و لن تذهب للعمل و تنتظر خروجه لتنزل تسقي الورود دون ان تقابله ليس لشي و لكنها خجله تسخر من نفسها و هذا التصرف كانت تكلمه قبل كتب كتابها بكل عين قويه
و الان تخجل ان تراه رغم انه اصبح زوجها تذكرت كلمه
ساره حينما كانت تحادثها في الهاتف امس
ساره : طبعا مش عايزه تشوفيه علشان لو كلمك كلمه كدا و له كدا هتتكسفي و هيبقي شكلك بنت و مش هتعرفي تردي رد البنات فيعيني الراجل هيعرف انه اتغش فيكي ... و مش هتعرفي تردي لكن في الطبيعي بتعرفي تصدري لسانك انتي هبله بجد يا اسراء
اقفلي و النبي فصلتيني
و فعلت نفس الشي هذا اليوم و لكنه كان الاذكي بعد ان راته خرج من بوابه المنزل نزلت هي كالعاده و ذهب الي الحديقه تحديدا في المكان المخصص لها خلف المنزل لتسقي ازهارها فهي جعلتها في مكان هادي حتي تشعر بالهدوء و الخصوصيه
كانت منسجمه و مشغله هاتفها علي اغنيه
"" اخيرا قالها ""
و اخذت تدندن مع الاغنيه و هي سعيده للغايه فتعتبر ان هذه اللحظات هي لحظات خاصه... لحظات تفصل بها عن عالمها باكمله و عن والدتها و عن الجميع فما اجمل ان تعلم ما هو الشي الذي يسعدك و تسعي الي ان يكون هناك وقت فراغ لك تفصل به عن اي شي
كانت منسجمه و هي غاافله تماما عن ذالك الخبيث الذي يقابلها من بعيد فكان يقترب من خلفها خطوه خطوه بهدوء تام ... حتي لا تشعر به و وقف خلفها و هو ينتظر ان يري ملامح وجهها حينما تراه فهو ليس بغبي ان يصدق مرضها الذي حل عليها فجاه منذ يومان و عدم ذهابها للعمل رغم انه يعلم انها شغوفه جدا من هذه الناحيه
التفت حينما نفذ الماء
اسراء حينما شعرت ان احد خلفها التفت و كانت ستصرخ
وضع ادهم يده علي فمها فهي سوف تاتي بجميع من في البيت
ادهم بسخريه : يخربيتك ايه هتعلمي لنا مصيبه من٠ لا شي هو انتي واقفه في اتوبيس ده انتي في وسط بيتم بتصرخي علي ايه
و شال ايده
اسراء توترت و غضبت : انته انته بتعلم ايه هنا انته مش كنت مشيت
ادهم بابتسامه مستفزه : والله انا حر يعني انا مش هاخذ الاذن منك و انا داخل البيت بس سبحان الله وشك منور و لا باين عليكي اي تعب
اسراء خجلت اكتر و لكنها حاولت ان تجيبه بجمود
- معرفش والله هو التعب بيبان علي الوش ازاي يا دكتور ادهم
ادهم باستمتاع : انا بس غرضي اعرف انتي تعبانه من ايه و نلحقك يعني انتي برضو مراتي و اخاف عليك يعني بس واضح فعلا انك مش بتحبي الواسطه خالص يعني لو انتي شغاله في مكان برا ياتري هتغيبي بالاربع ايام ورا بعض من غير ما تبلغي الشركه انتي فعلا مبتحبيش الواسطه
اسراء بانزعاج من حديثه : بقولك ايه متعصبينيش اذا كان علي الشغل بتاعك انا ممكن مجيهوش اصلا فبلاش تعمل كدا انا مريضه و حتي لو كنت في شغل تاني كنت هغيب و يتخصم من مرتبي عادي مش ازمه
ادهم بمكر : يا ستي و لا تسيبي و متسبيش قوليلي تعبانه عندك ايه علشان نلحق نتصرف واضح اني وشي حلو عليكي يا عيني تعبتي علطول بعد كتب الكتاب ياتري ديه صدفه
اسراء بتوتر : عندي دور برد عادي
ادهم بخبث : والله الف مليون سلامه عليكي يا زوجتي الحبيبه ... قلقت والله عليكي ... مع ان اللي يبقي متجوز دراكولا زيك كدا ميتخافش عليه ابدا
اسراء بضيق شديد و حده : ايه دراكولا ديه ما تحاسب علي الفاظك
ادهم بسخريه : يا بنتي حسني من اسلوبك شويه كوني انثي يعني مش كدا استحملنا غباوتك و كلامك ده كتير مش كدا يا ماما
اسراء و استطاع ان يغضبها و بشده
- اومال ايه انا مش انثي يعني وله ايه دكر بط انا
ادهم بمكر : حسب اعتقاداتي و معاملتك و اسلوبك مع الانسان اللي هيكون جوزك .... لا صعب التحديد بصراحه .
اقترب منها و بشده مما جعلها تتوتر و حاولت ان تقول شيئا يحاول ان يغطي علي خجلها
اسراء رفعت احد اصبعها و وجهتها في وجهه و تكلمت بحده
- بقولك ايه متفتكرش انك علشان بقيت جوزي هتغلط فيا و هسكت تمام و ... متديش نفسك حق اكبر من حقك.... انا بقولك اهو احنا في مثابه المخطوبين علشان تبقي فاهم و بعدين انا مش انثي يا عم اتجوزت واحد صاحبك و احنا لسه فيها ممكن ترجع في كلامك الموضوع سهل جدا
ادهم بهدوء و هو يقترب منها اكثر مما جعلها تشعر بانفاسه
- يا بنتي صباعك ده ميخوفش خالص متخوفيش حد تاني بالطريقه ديه علشان ميضحكش عليكي
ثانيا يا ام لسان طوله اكبر منك الكلمه اللي قولتيها الوحيده اللي صح هي اني جوزك و رجعتي بغبائك تاني تقولي اننا في حكم المخطوبين انتي هبله يا بنت احنا اتكتب كتب كتابنا
اسراء بانفعال متصنع : و لو
ادهم بابتسامه مستفزه كعادته : اسراء هو اي بنت طبعا عندها شعر انتي عندك وله ايه يا دراكولا
"" نظرت له بغضب شديد ""
فتحدث بسرعه : انا فاكر انه كان عنك و انتي صغيره طيب وريني كدا مهوا لازم اتاكد اني متغشتش
فاقترب منها اكثر و امسك طرف حجابها فتسارعت دقات قلبها و شعرت بتوتر شديد
فنظرت خلف ادهم
اسراء قالتلها بتوتر و تمثيل حقيقي لا يشك به احد
- ماما
فالتفت ادهم لم يجد احد و كانت هي هربت من امامه و ابتعدت
ادهم بغيظ : فلتي يا بنت الايه بس مش كل مره
هتيجي الشغل امته
اسراء وهي تبتعد اكثر و تبتسم له بانتصار
- مش عارفه ممكن بكرا
ادهم بتساؤل : طيب هنروح نشوف الشقه امته
اسراء و هي ترسل له قبله علي الهواء
- هبقي ابعتلك رساله باي باي يا ادهم ... احذر الاقتراب مره تانيه
و فرت من امامه
فابتسم ادهم
________________________________________
في كليه العلوم
كانت ساره جالسه حزينه كعادتها الفتره الاخيره و لكنها قررت ان تبعد عن سخافاتها و تعلقها باشياء توجد بخيالها هي فقط... اما هو احرجها في المره الاخيره من وجهه نظرها يجب ان لا تحرج نفسها اكثر من ذالك فهي لاول مره تفعل ذالك مع شخص
ولاول مره تتعلق بشخص هكذا و تتصرف بهذا التهور و لكن علي ما يبدو تعلق قلبها بالشخص الخطا كان يجب عليها ان تاخذ خطوه التوقف عن الاشياء التب بنتها داخلها
كانت مريم قادمه من بعيد و بجانبها فتاه و تشير علي ساره و هي غافله تماما عما يحدث خلفها
ذهبت لها مريم و هي تحاول ان تريح اخيها و اخيرا وصلت لتلك الفتاه التي اصبح اخيها يتحدث كثيرا عنها و الذي تغير كل حاله حينما بعدت عنه و في نفس الوقت لا يمكلك خيار اخر
ذهبت لها و وقفت امامها
مريم بهدوء و ابتسامه : حضرتك ساره حمدان ؟!
ساره باستغراب شديد رغم انها شعرت ان وجهها مالوف و كانها راتها من قبل و لكن استغربت
- ايوه انا ... حضرتك مين ؟!!
مريم و هي تعرف نفسها : انا مريم اخت حسن
ساره شعرت ان دقات قلبها في تزايد حينما سمعت اسمه و لكن لما كل ذالك و لما يشعر قلبها بكل هذا الحب اذا كان وهم .....
ساره بهدوء : طيب اتفضلي اقعدي واقفه ليه
جلت ساره امامها
بدائت مريم بالحديث كعادتها : طبعا احنا يعتبر قرايب من جهه تانيه بس بعيده شويه..... يعني و لا مره صادفت انك تشوفيني مباشرة او تتكلمي معايا فتلاقيكي مستغرباني بس انا بصراحه يعتبر اعرفك كويس جدا من كلام حسن المستمر عليكي
ساره فرحت بداخلها فعلا هل يتحدث حسن عنها مع احد
ساره بابتسامه بلهاء : حسن بيتكلم عني انا
ثم استوعبت نفسها و رجعت ملامحها الي الطبيعه و انبت نفسها فهي منذ دقائق كان تعلم نفسها كيفيه التصرف و الان كل شي كانه ذهب يا للعنه لهذا القلب الذي يتحكم بنا
مريم ابتسمت بخبث : طبعا ده كاان بيجي يححكي عن نشاطاك في الجمعيه
بصي يا ساره انا و انتي بنات زي بعض و انا عايزه اتكلم معاكي في حاجه مهمه و ردك هيريح اخويا و يريحك انتي برضو و تاكدي اني بنت زيك و هفهم كل حاجه انتي نفسك تقوليها او هتردي بيها
ساره بتوتر: مع اني خايفه.... بس اتفضلي
مريم حاولت ان اتحدث بهدوء لحتي تطمئنها : بصي الموضوع ده مفيش كسوف و تاكدي اني مش هطلع كلمه انتي قولتيها و مش عايزه حد يسمعها حتي لو كان حسن نفسه مدام انتي مش عايزه حد يعرف بصي يا ساره حسن بطبعه قافل علي نفسه يعني مش زي اي شاب من اللي قاعد علي القهوه اربعه و عشرين ساعه و اللي مكلمين عشر بنات حسن غير كل ده و مقاييسه في الحياه مختلفه تماما عن اي شاب في سنه يمكن رده البايخ عليكي اخر مره لانه كان عايز يبعدك رغم انه عارف كويس ان بعادك مش في صالحه
ساره توترت جدا
- انا مش فاهمه بصراحه قصدك ايه
مريم بتفسير : بكل وضوح و صراحه علشان مش من طبعي اني الف و ادور نهائيا انتي حاسه بحاجه من ناحيه حسن
ساره شعرت بالاحراج الشديد و لم تجد اي كلام تقوله
او اي كلام يسعفها
مريم بهدوء و خفه حتي لا تحرجها اكثر
- خلاص انا استنتجت اجابتك بصي عموما حسن حاسس بحاجه من ناحيك و اعترفلي بس عمره ما هيقدر يواجهك هو مش علشان هو ضعيف الشخصيه او حاجه بس هو مش من النوع للي بيحب علاقات من النوع الرسمي و لا عمره هيعترف طول ما انتي مش حلاله نهائيا ..... و لا عمره هيوافق انك تبصي ليه بصه تانيه زي انه طمعان فيكي و لانه عارف الحواجز اللي ما بينكم كويس
كانت ساره محرجه و لكن قلبها يرقص من الفرحه يكفي انها لا تعيش في اوهام و ان قلبها صادق الذي لاول مره يدق من اجل شخص فلم يكذب احساسها فهو شعر بمن شعر به
ساره بتوتر و خجل : انا مش عارفه اقول ايه
مريم حاولت ان تبث بها الطمأنينة : اعتبريني اختك و تاكدي والله انا مش قصدي حاجه و لا عمري هيكون قصدي احراجك اتكلمي بحريه خالص و تاكدي للمره التانيه مش هطلع كلمه انتي مش عيزاها تطلع
انا عايزه اسالك سؤال و تجاوبيني بكل صراحه انتي حاسه بحاجه من ناحيه حسن او بتحبيه رغم اني بنت و فاهمه تصرفاتك كويس من الاول
ساره بخجل شديد و لكن شعرت بالاطمئنان في حديث هذه البنت فوجدت نفسها تقول
- ايوه بس
قاطعتها مريم : فرحتيني جدا ان اول مره اخويا يحس بحاجه من ناحيه واحده تطلع صح بس برضو لازم افهمك حقيقه الوضع لان المشاعر لوحدها مش كفايا انتي عارفه كويس ظروفنا اكيد و عارفه كمان ان حسن لسه طالب و مش قدامه اقل من خمس أو ست سنين علشان يعرف يكون مستقبل و يكون خلص جامعته و خلص جيشه و اشتغل الموضوع ده ياخدله خمس او ست سنين الموضوع مش لعبه علشان تكفي المشاعر الموضوع موضوع انك واثقه في مشاعرك و واثقه في الانسان ده علشان تستنيه مش اقل من ست سنين ده غير وقتها بقا والدك هيوافق عليه وله لا و علشان انا بقولك اني زي اختك فانا لازم افهمك النقطه ديه كويس و لازم تفهمي وضع حياه حسن الطبيعي و وضعه المادي برضو قبل ما تفكري في اي حاجه تاكدي اني بكلمك كاخت
ساره بانزعاج : انا عمري ما فكرت في حسن بالشكل ده عمري ما فكرت عموما في حياتي كلها بالماديات رغم انها متوفره ليا بس انا لو عليا هستني حسن العمر كله لاني اول مره احس الاحساس اللي جوايا ده لدرجه اني كنت حاسه نفسي اني في اوهام كلها ملهاش اي صحه من الحقيقه
مريم بهدوء : سؤال حس الوحيد من الكلام اللي عماله ازوده من عندي انتي موافقه تنتظريه ست سنين علي الاقل و من غير ما تشوفيه يعتبر و لا هيكون بينكم اتصالات كتيره .. لانه هيشوف ان ده غلط و حرام ده سؤاله الوحيد اللي نفسه يعرفه انتي هتستنيه وله لا و يعلم ربنا ان الكلام اللي بقوله من الاول ده بتاعي انا
ساره بتوتر و تهور : لو كان صادق و فعلا عايزني هستناه العمر كله
مريم بتساؤل ممتلئ بالحيره : انتي واثقه من قرارك و شايفه انك قده علشان مش مجرد حماس في لحظه علشان و لا انتي تتاذي و لا هو يتاذي بعد كدا
ساره ربثقه اعطاها لها قلبها فقط
- واثقه في كلامي جدا
مريم بتاكيد عليها : برضو علشان تكوني فاهمه كلمه حسن سيف بس مش زي ما انتي متخيله ان في الست سنين هتشوفيه و تقابليه و تكلميه و برضو الست الفتره ديه مش شهور ولا ايام دي سنين من عمرك
ساره بثقه غريبه : يكفيني اعرف اخبارك و انه لسه علي وعده
مريم ابتسمت لها ربما شعرت انه مازال يوجد و هناك خير و هناك حب صافي و بري و نقي
مريم بهدوء : و انا اللي هعرفك دايما هو وعده لسه مستمر و ايه اخباره بس برضو خدي مهله يومين علي الاقل فكري كويس جدا و طبعا في كل الاحوال لو تقبليني كصديقه او كاخت ليكي هكون مبسوطه جدا و انا عموما هبلغه بقرارك كمان يومين او علي حسب زي ما انتي عايزه.... بس انا سعيده اني شوفتك بجد
ساره بابتسامة صادقه : و انا اسعد والله
تبادلوا الارقام ثم ذهبت مريم و جلست ساره تفكر و قررت ان تتحدث مع اسراء ربما تفيدها
_______________________________________
كانت مريم طوال الطريق شارده تماما
و تذكرت شيئا ما
فلاش باااك
حينما ذهبت منذ فتره الي القاهره لتزور احدي اقاربهل و وافقت والدتها و والدها بصعوبه بالغه و لكنها كانت تريد ان تغير جو..... كانت راكبه الاتوبيس و كان يجلس بجانبها رجل ربما اختقنت من عطره و رائحته الشديده فهي تختنق من الروايح بصفه عامه و لكن بعد وقت اعتادت علي الرائحه و كان يرتدي نضاره الشمس و يضع سماعه في اذنه فظنت انه في عالم اخر و يستمع الي اغانيه
فتحت روايه لتقرائها فهي اكثر شي يجعل الطريق يمر بالنسبه لها هي قرائه شيئا ما
سمعته يتحدث في الهاتف مع شخص ما
الشخص : ...........
حسام بهدوء : العربيه عطلانه و قولت اركب الاتوبيس و خلاص هعمل ايه يعني النهارده اجازتها و لازم اشوفها
الشخص: ...........
حسام بامتنان من صديقه : خلاص بقا مهوا انا مش هتقل عليك و اخذ عربيتك اكيد انت هبرضو وراك مشاويرك و حاجتك و انا قولت برضو لاول مره اسافر و انا مرتاح من السواقه و سبت العربيه عند الراجل و بكرا ان شاء الله لما ارجع هتكون خلصت و اخذها
الشخص : .............
حسام بهدوء : عادي يعني ايه المشكله لما اركب اتوبيس الدنيا متقلبتش اه الحلول كتيره بس انا متعودتش اطلب حاجه من حد و مكنش عندي وقت افكر في موضوع تاجير عربيه وله تاكسي انا لقيت نفسي قريب من الموقف و خلاص بقا اديني في الطريق ركز في الشغل انته و بس
الشخص : ..........
حسام : مع السلامه
أغلق الهاتف و هي كانت تتصنع انها منشغله في قرأه روايتها و لكنها في الحقيقه لا تقرا كلمه واحده كانت تراقبه لا تعلم لما كان يجلس بكل هذا الوقار و يضع رجل فوق رجل ربما تعتبرها احيانا قله احترام و كان كان صوته غريب تشعر به بالهدوء و في نفس الوثت الحده سخرت من نفسها
تحدث الي نفسها : مهلا يا مريم هل جننتي؟؟!!
بماذا تفكري ؟؟! هل تفكري في رجل يجلس بجانبك ليس اكثر من ذالك علي الاغلب تهديدات ياسر جعلتك مجنونه
بعد دقائق سمعوا شجار في الاتوبيس
بالكرسي الذي يوجد خلفهم
البنت قامت مره واحده : جرا ايه بقا كدا كتير متحترم نفسك بقا
الشاب بتوتر من انها فضحته فكان يظن سكوتها من البدايه مواقفه
- قصد حضرتك ايه مش فاهم
"" الجميع اصبح يتابعهم ""
البنت احرجت من ان تتحدث و اخذوا الناس يتسائلوا عما يحدث و لكن البنت خجلت رغم وقوفها و علو صوتها و انفعالها لم تستطع ان تقول انه تحرش بها
مريم كان تنتظر ان تعرف رد فعل هذا الشخص الغريب الذي يجلس بجانبها لا تعلم لما شعرت بالفضول حيال رد فعله و لكنها عموما بعقلها استنتجت ان هذا الرجل تحرش بالبنت و عموما هي لديها الفضول لتعرف ما هو رد فعل الرجال و خصوصا هذا الشخص الذي يرتدي اسود في اسود
قام حسام و وقف و خلع نظارته الشمسيه و نظر بعيونه التي تملك حده السيف
حسام بتساؤل : في ايه يا انسه
البنت شعرت بالاحراج الشديد حتي ان الدموع تجمعت في عينيها
رجل اخر في الاتوبيس : الله يخربيت كدا كلكم حريم مجنونه بتتخانقوا كمان مع الرجاله اللي في الشارع يا شيخه حسبنا الله و نعم الوكيل فيكم
مريم قامت و نظرت للبنت
مريم : اتكلمي يا حبيبتي ايه اللي حصل
الشاب الذي تحرش بها : والله العظيم انتي بني ادمه مجنونه صحيح
مريم نظرت للبنت و تجاهلت : اتكلمي ايه اللي حصل من غير كسوف اتكلمي و متسكتيش عن حقك سكوتك يعني بتوافقي ان عرضك ينتهك
كان صوتها منخفض و كانها تهمس لها هي فقط
و لكن حسام سمعها
البنت بشجاعه : انته كل شويه عمال تقرب مني و بتتحرش بيا
تشجعت البنت ربما شعرت بالاحراج الشديد بكلامها
الراجل توتر و لكنه حاول ان يداري علي موقفه
- اما انتي بنت كدابه صحيح بتتبلي عليااا ده انتي ملقتيش حد يربيكي فعلا
كان الجميع يشاهد الموقف و لا احد يتحدث غير ست كبيره تجاوزت الخمسين من عمرها هي و مريم و حسام
المرأه : روح يا شيخ حسبنا الله و نعم الوكيل معندكش ولايا تخاف عليهم حسبنا الله ونعم الوكيل فيك و في امثالك
الراجل : انا مش عارف ازاي بنت تبتلي علي واحد بحاجه زي ديه ده انتي مش متربيه ده انتي ملقتيش حد يربيكي
مريم : اديك قولت علي نفسك واحد مش راجل احنا لازم نروح القسم و يتقدم شكوي فيك علشان تحترم نفسك
حسام بصوت عالي افزع التوبيس و كان يحدث السائق
- وقف الاتوبيس دلوقتي حالا
السائق لم يعير للموضوع انتباه طلع حسام سلاحه و وجه علي السائق و اخبره بهويته الحقيقه انه ظابط و يدعي حسام .... اوقف السائق الاتوبيس علي الفور و لحسن الحظ لم يكن قد ابتعد الاتوبيس كثيرا عن المحافظه فنزل حسام و انزل الفتاه و اخذ الرجل و اخذ السيده التي كانت تجلي بجانبهم و رجل اخر شهد انه رائهم و طلب من صديقه في القسم ان يبعت له سياره حالا
فاذا هو الظابط حسام فمن الذي تحدتث معه
بااااااك
فاقت مريم من ذكرياتها حينما دخلت المنزل
و وجدت اخيها ينتظرها
حسن بقلق : ايه عملتي ايه و تليفونك مقفول ليه قلقتيني
مريم بهدوء : فصل شحن ...... معملتش حاجه اتكلمت معاها و لسه هترد هي عايزه وقت تفكر كويس
حسن باستغراب شديد : يعني قالتلك ايه لما قولتلها ؟!
مريم و هي تحاول ان تبث الطمائنينه به
- حسن والله هتفكر و انا هتصل بيها بعد كام يوم كدا و متقلقش ان شاء الله خير و بعدين هدي نفسك شويه يا روميو متشغلش دماغك كتير المغرب قرب ياذن يدوبك تلحق تروح الجامع ........
_________________________________________
في بيت محمود
دخلت ساره المنزل ثم سلمت علي عزه و علي الجميع ثم طلعت لغرفه اسراء و فتحت باب الغرفه بعد ان اذنت لهااسراء
ساره بمرح و هي تخبط علي باب الغرفه
- و عرسنا حلو اه و النعمه حلو و عروسته اهي قموره اهي
اسراء بابتسامه : مش هنخلص بقا اتنيلي اترزعي
ساره بفرحه : انا عايزه اشرب شوب مانجا كدا علشان انا سعيده اوووي
اسراء باستغراب شديد : والله ربنا يسعدك كمان و كمان
ساره بتساؤل ممتلئ بالسخرية : ايه لسه واخذه اجازه من الشغل ياتري بدون مرتب وله علشان عمي بقا شريك في الشركه بتعتمدي علي الواسطه
اسراء بانفعال : بصي اتلمي علشان مطلعش غلبي فيكي انا و لا واخذه واسطه و لا زفت انا غبت اربع ايام و هنزل من بكرا خلاص الشركه متقلبتش من غيري و يخصموا اللي يخصموه
ساره بسخريه : ممممممممم عندك حق بصراحه يعني انتي ايه اهميتك في الحياه اصلا بس انا بسال علي رد فعل العاشق الولهان عمي ياتري مبكاش علي الاطلال لانه مش بيشوفك و لا بيحط سلم ويتسلق علي المواسير و يطلعلك البلكونه شغل الاكشن ده
اسراء بانفعال مصتنع : لا عادي معملش حاجه يا محوراتيه
ساره و هي تغمز لها :طيب مدكيش بوسه مشبك حتي
اسراء بخجل شديد و قرصتها في يديها : اخرسي يا ساره و لمي نفسك بدل ما المك انا .... ده انتي فظيعه بجد مش عارفه ايه الجراءه و المصطلحات اللي انتي بتقوليها ديه
ساره بسخريه : اصل انا بذيئه اللسان يا اخت اسراء و ياتري بتقولي لادهم لما يقولك بحبك بتقوليه ايه المصطلحات دي ؟!
ده الواد هيموت بحسرته بدري والله فرفش يا ببلاوي كدا و فك و طلع الانثي اللي مستخبيه انه زوجك يا امراه ليس عيبا
اسراء باحراج : ممكن تبطلي كلامك ده و قوليلي الهانم حنت عليا و جت تشوفني مره واحده كدا ازاي ده بقالي اربع ايام بكلمك تقوليلي ورايا مذاكره مش عارفه ورايا ايه اللي خلاكي تحني علياا
ساره بحب : النهارده اسعد يوم في حياتي بقولك حسن طلع حاسس بحاجه من ناحيتي فعلا مطلعتش اوهام في دماغي يا اسراء
اسراء باستغراب شديد : ازاي يعني هو فاتحك في حاجه ؟! هو انتي شوفتيه تاني
ساره قصت لها ما حدث
و لكن وجدت اسراء لا تعلق علي كلامها
ساره باستغراب شديد : ها ايه رايك يا بنتي انتي مبلمه كدا ليه
اسراء : مش عارفه اقول ايه بصراحه بس انا اعرف ان المفروض هو اللي يطلب منك حاجه زي كدا انا.... بصراحه مش فاهمه حاجه و لا مرتاحه للموضوع ده
ساره بتساؤل ممتلئ بالحيره: مش مرتاحه ليه طيب بعد كل اللي قولته ده
اسراء بمواجهه : يا حبيبتي انتي تعرفي ايه عن حسن مخليكي واثقه في انسان انتؤ اصلا مشوفتهوش عشر مرات علي بعض شخص انتي اللي كنتي بتحاولي توصليله مش هو اللي بيعمل كدا انتي عارفه يعني ايه يطلب منك تستنيه ست سنين يعني ده عمر تاني محدش ضامن اساسا بعد ست ايام ايه اللي يحصل في الدنيا مش ست سنين انتي قبل ما تقولي اه و له لا لازم تفهمي حقيقه الموقف و لازم تشوفيه بعين شخص تاني مش بعينك انتي بس الموضوع مش بسيط و مش سهل انا اساسا مش عارفه ميكلمكيش هو ليه شخصيا في الموضوع ده ليه يبعت اخته
ساره : هو بعت اخته لانه مش واثق اني ببادله نفس الشعور
ثم اكملت بمشاعر صادقه :صحيح مشفتهوش كتير بس اللي شوفته منه في كذا موقف اصدق بكتير من اللي بشوفه من ناس كتير
اسراء : بصراحه بحس انك مغفله احيانا و احلي حاجه فيكي بجد انك اتكلمتي معاها بكل صراحه كانها امك مع انك اول مره تشوفيها .... يا بنتي بطلي تدي ثقتك لاي حد كدا مش مجرد ما حد جه اتكلم معاكي كلمتين تحكي كل اللي جواكي ده انتي يعتبر ادتيها موافقه صريحه انك متقبله تستنيه العمر كله
ساره انا مقدره انك بتتعاملي بنيه صافيه و قلبك صافي و مس بتخوني حد و شايفه ان كل الناس ابيض من جوا و ده غلط انا اكتر واحده اعرفك لازم تشوري حد تاني في الموضوع
ساره باستغراب : يعني هشور مين استحاله اكلم بابا في حاجه زي ديه
اسراء : هو انا اصلا قلقانه من ابوكي يعني هتلاقي ابوكي زي ما بيتكلم دايما انه هيجوزك اول ما تخلصي جامعتك اللي هو بعد سنه تفتكري لما تقوليله انك هتستني واحد 6 سنين واحد اساسا مش من مستواكي بس الكلام ده مش من نظريتي انا بقولك اللي ابوكي هقوله انا بالنسبالي الناس كلها واحد المهم انه يكون انسان كويس و بيحبك بس ابوكي صعب اساسا تفاتحيه في موضوع زي ده فعلا لانه تفكيره مختلف عن محمود و ادهم
طب ايه تفاتحي محمود او دهم
ساره بسخريه :انتي مجنونه والله هكلمهم ازاي هتحرج اتكلم معاهم في حاجه زي ديه خصوصا محمود لانه يعتبر قريبه
اسراء بهدوء : بصي انا برغم اني احيانا مش بطيق محمود بس متهيقلي ده اكتر واحد تقدري تكلميه بس طبعا اكتر حد هيفهمك ادهم لانه قريب من سنك و كدا كدا في لغه حوار بينكم كانكم اصحاب
ساره بخجل : صعب اكلمهم في موضوع زي ده مش سهله زي ما انتي متخيله
اسراء بقله حيله : صلي استخاره لما تروحي يا ساره
و شوفي ايه اللي هيحصل ربنا هيرشدك علي الطريق الصحيح بس حاولي كدا تنشفي مش كل حاجه سهله و تتصرفي بطيبه زياده و متعمليش حاجه من نفسك غير لما اعرف و حاولي تحكي لادهم او لمحمود وتاكدي انهم هيدلوكي علي الشي اللي فيه مصلحتك في كل الاحوال عمرهم ما هيعوزوا ليكي غير الخير ...........
_________________________________________
في المساء دخل محمود غرفته
و وجدها جالسه علي الاريكه و تمسك احد الكتب
كانت متزينه لابعد حد و ترتدي فستان احمر قصير و مصففه شعرها بعنايه و تضع ميكاب بسيط ربما لم يستغرب كثيرا فهذا ما تعود عليه منها في الفتره الاخيره يوم تكون انيقه للغايه و كان احد يدعوها للخروج و يوم تكون حزينه و ترتدي ملابس ليست متناسقه بالمره فلقد تعود علي تغير حالتها المزاجيه الذي اصبح يوميا مختلف عن اليوم الذي قبله
دخل و قبل راسه فرفعت راسها بدلال و قبلته خاطفه علي شفتيه
فجلس بجانبها و هي اغلقت كتابها
عائشه و سائلته بشغف : فين الشيكولاته اللي قولتلك هااتها و انته جاي
محمود باستغراب : شكولاته ايه انا لما كلمت و قولتلك تليفوني هيفصل شحن مقولتيش انك عايزه حاجه تقريبا
عائشه بانفعال غريب : انا بعتلك رساله قبلها و قولتلك اني نفسي اكل شكولاته اتوقعت انك هتلبي طلبي و هتجيبها و انته جاي
محمود بلا مبالاه : انا مبركزش في الرسايل يا عائشه طول ما انا في الشغلل ليه مقولتيش ليه و انا بكلمك
عائشه بغضب شديد : خلاص خلاص ايا سيدي دلوقتي بقا الغلط عليا اني مقولتلكش في و انا بكلمك و عرفت يا سيدي ان رسايلي ملهاش اهيمه عندك شكرا
محمود باستغراب شديد : عائشه ياريت تحاولي تهدي شويه ديه شكولاته انتي منفعله اوووي كدا ليه مش للدرجاتي يعني
عائشه بضيقه : انا كمان بقيت ببالغ في ردود افعالي ؟!!!!! عموما براحتك
و ادمعت عينيها اصبح لا يعلم هل الحمل يفعل كل ذالك و كل تلك التقبلات المزاجيه
محمود انزعج حينما راي دموعها
- خلاص يا عائشه مش هتعيطي علشان حاجه بسيطه زي ديه هنزل دلوقتي حالا ابعتلك حد يجيب كل اللي نفسك فيه يا ستي
عائشه بانزعاج شديد : يعني انا مش مهمه علشان تجبها انته بنفسك
محمود بدهشه من ردود افعالها و ملامحها المنزعجه و كان هناك مشكله بالفعل
- هتفرق معاكي ايه يا حبيبتي انا و لا حد يجبها حرام انا من الصبح في الشغل و لسه طالع هنزل تاني مدام في حد يقدر يجبهالنا
و ممكن اجبهالك الصبح لو انيتي مصممه ان انا اللي اجبها
عائشه بتذمر : والله هو الموضوع انك انته تجبها علشان تهتم بمراتك مش علشان تبعت حد يجبها طب ما انا ممكن زي الشاطره كنت طلبت من الصبح من اي حد هنا يجبلي بس انا طلبت منك انته مش علشان تقولي هبعتلك حد يجبها انته مش عايز تهتم بحاجه بطلبها يعين ده وحم اصلا انا من امته هتهتم بالشيكولاته ؟!! انته عايز ابنك وله بنتك يطلع في شيكولاته في جسمه علشان استنينا لتاني يوم
محمود باعتذار : انا اسف يا عائشه هانم خلاص و علي ايه انا هنزل يا ستي بنفسي حالا و لا تضايقي نفسك
نزل محمود ذهب الي اقرب سوبر ماركت بجانبهم و اشتري لها مجموعه من الشيكولاتات و اشتري لها علبه نوتيلا كبيره من اجلها ....... و ذهب للمنزل و كان ادهم يجلس بالاسفل و وجده يدخل الي المنزل
ادهم باستغراب شديد : انته كنت فين لغايت دلوقتي
ثم اكمل بمكر : كنت بتلعب بديلك وله ايه
محمود : اتلم يا زفت .... كنت بجيب شيكولاته علشان ابني وله بنتي متطلعش فيها وحمه و تبور جنبي
فضحك ادهم شده
ادهم : يا عيني لما الحلو تبهدله الايام ......طب هات شيكولاته طيب انته شكلك جايب كتير انا برضو عم الواد و طبعا ميرضكش يطلعلي وحمه شيكولاته و انا داخل علي جواز
فاعطاه محمود واحده فهو جاب كميه كبيره فعلا تكفي خمشه اشخاص و طلع للغرفه و وجد عائشه غيرت فستانها و ارتدت بيجامه فضفاضه عليها و لمت شعرها و ازالت ميكاجيها فبالفعل تاكد انها مجنونه و غير طبيعيه ابدا
عائشه بابتسامه : اخيرا
و امسكت منه الشنط و جلست و اخذت تفتحهم و فتحت النوتيلا و اخذت تاكلها باصبعها فهي حتي لم تاكل بملعقه مما جعل محمود يشعر بدهشه من منظرها فاذا لو يكن يعرف عمرها لكان ظن انها طفله تاكل شيكولاته اشتراها والدها لها بعد عناء من يومها الدراسي و اراد ان يكافئها حتي انها بهدلت منظرها بالشيكولاته
عائشه بحده : هو انته بتبصلي ليه و انا باكل يعني
محمود باستغراب : متعجب والله يعني انتي نفسك تاكلي شيكولاته اووي كدا ده انتي بهدلتي ايدك و وشك يا ماما في ايه
عائشه بانزعاج : اولا زي ما بتشوفني في حلاتي الكويسه تشوفني في حالاتي اللي مش مظبوطه متبقاش كدا و متبصليش بالطريقه دي هو انا باكل لحسن ازور وبعدين انا اساسا مش بحب الشيكولاته اووي بس انا حاسه اني عايزه اكل مصنع شيكولاته مش عارفه ليه انا اصلا مليش في الحلويات
محمود اقترب منها و قبل خديها و لحس الشيكولاته التي تقترب من فمها
عائشه باحراج : احم احم في شيكولاته تانيه نا مش هاكل كله ممكن تاكل او تمسحهالي بمنديل او انا هغسل وشي لما اخلص
محمود : انتييف الفصلان ملكيش حل حقيقي ..... بس انا عجباني الشيكولاته
ديه و اقترب و قبلها قبله مطوله ليعبر بها عن حبه لها بكل تفاصيلها الجنونه و الانثويه و العصبيه و الهادئه قبله امتزج فيها طعم شفتيها و طعم الشيكولاته و ابتعد عنها و نظر في عيونها تلك العيون التي عشقها و غيرت كل شي في وجهه نظره
محمود بخبث : كفايا شيكولاته بقا علشان كلتي كتير و ده غلط
و سيبني بقا انا اتصرف في الشيكولاته اللي انت بهدلتي بيها نفسك ديه ...
_____________________________
كان الفجر قد اقترب فقامت عائشه
من النوم و ابتعدت عن حضن محمود و ذهبت للحمام ثم خرجت
و ذهبت لتنام مره اخري و لكن امسكت هاتفها و قلبت به وجدت تلك الرساله التي جعلتها تشعر بالجنون
و كانت الرساله من ياسر
الرساله :
لاول مره مش هبعتلك رساله من رقم تاني لا ديه من رقمي انا شخصيا لاول مره بقول حاجه مفيهاش حاجه غلط جوزك لما بيسافر القاهره بيروح لللعنوان ده "" ............""
تفتكري ليه يمكن هيجي في بالك الف سؤال و سؤال روحي للعنوان بنفسك و شوفي مين اللي في الشقه بيروحلها مش عايز احرقلك المفاجاه لانها تصدمك و مش هتخسري اي حاجه لما تروحي ان شاء الله تاخدي معاكي العيله كلها علشان تتاكدي اني مش بكدب و لا بعملك كمين ....... انتي كنتي بتكرهيني انا و ابويا بس تاكدي انك عايشه مع اللي هيخليكي تكرهي الدنيا وما فيها انتي عايشه مع اكبر كداب يا بنت عمي
شعرت عائشه بالصدمه و نظرت علي محمود و هو نائم لا يشعر بشي ........
_________________________________________
اذكروا الله
_________________________________________
نعم حاولت تصديقك بكل ذره بداخلي و لكن لست مغفله يا عزيزي .. لقد اخطات كثيرا عندما ظننتني هكذا .... و لكن لم تكن انت المخطئ الوحيد .... بل كان خطي انا ... انا من جعلتك تاخذ هذه الصوره عني فلما الومك الان ....
_________________________________________
محمود بهدوء : لما تفقدي القدره انك تجيبي حقك بتروح من جواكي كل حاجه تقدري تجيب حق الناس بيها لانك هتنادي باخذ الحقوق و انتي مخدتهاش
عائشه باستغراب شديد : انا مش فاهمه ايه اللي حصل و مخدتش حقك فيه
محمود بانزعاج و قد تغيرت ملامح وجهه
- حاجه احب احتفظ لنفسي بيها
عائشه بنبره حاولت ان تكون حازمه و لا تظهر حزنها بها و انزعاجها من حديثه
- للدرجاتي انا غريبه عنك يعني ايه تحتفظ لنفسك بيها هو احنا مش متفقين علي الصراحه في كل حاجه
محمود بانزعاج شديد : صدقيني والله العظيم محدش هيتوجع غيري لو قولت ايه هب .... حاجه كسرتني خلتني احس اني لا اصلح اني اجيب حق حد حاجه مش مهم انك تعرفيها لانها حاجه خلصت خلاص و بقت جزء من الماضي
عائشه بهدوء حاولت رسمه لتستعمل نفس طريقته
- هبتدي اخاف منك و احس بالاتسغراب تاني برضو
محمود بحده : عائشه مش كل حاجه بنحكيها بتريحنا ساعات بتتعبنا اكتر من اللازم و تاكدي انها حاجه ملهاش لزمه انك تعرفيها حاجه حصلت و اندفنت بالنسبالي بقت ماضي
عائشه بهدوء تام استغربه محمود نفسه
- تصبح علي خير يا محمود انا تعبانه و عايزه انام
محمود بتساؤل : زعلتي صح
عائشه تصنعت اللامبالاه علي اكمل وجه
- مزعلتش ورايا بكرا حاجات مهمه و لازم اروح للمحامي علشان التوكيل و بصراحه سهرت و تعبت نفسي علي الفاضي ...تصبح علي خير مره تانيه
محمود باستسلام : و انتي من اهله
و طلعت عائشه لفراشها و تدثرت بالغطاء
اما محمود فتح اللاب توب الخاص به لم يتمسك باستيقاظها لانه يعلم كل العلم انه لا يملك اجابات لاسئلتهاا و لا يستطيع ان يصالحها فهو يعلم انها شعرت بالانزعاج رغم انها حاولت ان تخفي ذالك يعلم جيداا انه تحدث بمنتهي السخافه ... فكيف يقول لها ان زوجته و ابنه خاله خانته كيف يخبرها انه لم يكن رجل حقيقي و لم ينتقم لشرفه... كيف يخبرها عن احساه و فقدانه الثقه ... كيف يخبرها انه كان يتمني الموت و لا انه يشعر انه ضعيف و صغير في عين نفسه ... كيف يخبرها بما مر حتي يستعيد نفسه ... كيف يخبرها كل ذالك فالكلام صعب جدا ان يخرج و تسمعه اذنه ربما سوف يشعر بالانزعاج اكثر لا يريد ان يظهر او يكون في عينها يوما ذالك الضعيف ... المغفل... يريد ان يحافظ علي صورته و بالاخص اذا كانت صوره ابنه خاله فالموضوع يمس العائله باكملها و لا يريد ان يكون هناك شخص اخر يعلم هذا الشي حتي اذا كانت زوجته فمن المتعارف عليه ان اذا كثر عدد الاشخاص الذي يعرفون السر لن يبقي سر ابدا الموضوع ليس قله ثقه بها و لكن الموضوع خطر و محرج ...
اما عائشه لم يكن فعل محمود شي صحيح بهذه الكلمات السخيفه من وجهه نظر عائشه ربما حاولت لاخر مره تلتمس له العذر
_________________________________________
بعد خمسه ايام
كانت اسراء تقف في شرفتها بعد ان ارسلت رساله لادهم كعادتها منذ ايام انها مريضه و لن تذهب للعمل و تنتظر خروجه لتنزل تسقي الورود دون ان تقابله ليس لشي و لكنها خجله تسخر من نفسها و هذا التصرف كانت تكلمه قبل كتب كتابها بكل عين قويه
و الان تخجل ان تراه رغم انه اصبح زوجها تذكرت كلمه
ساره حينما كانت تحادثها في الهاتف امس
ساره : طبعا مش عايزه تشوفيه علشان لو كلمك كلمه كدا و له كدا هتتكسفي و هيبقي شكلك بنت و مش هتعرفي تردي رد البنات فيعيني الراجل هيعرف انه اتغش فيكي ... و مش هتعرفي تردي لكن في الطبيعي بتعرفي تصدري لسانك انتي هبله بجد يا اسراء
اقفلي و النبي فصلتيني
و فعلت نفس الشي هذا اليوم و لكنه كان الاذكي بعد ان راته خرج من بوابه المنزل نزلت هي كالعاده و ذهب الي الحديقه تحديدا في المكان المخصص لها خلف المنزل لتسقي ازهارها فهي جعلتها في مكان هادي حتي تشعر بالهدوء و الخصوصيه
كانت منسجمه و مشغله هاتفها علي اغنيه
"" اخيرا قالها ""
و اخذت تدندن مع الاغنيه و هي سعيده للغايه فتعتبر ان هذه اللحظات هي لحظات خاصه... لحظات تفصل بها عن عالمها باكمله و عن والدتها و عن الجميع فما اجمل ان تعلم ما هو الشي الذي يسعدك و تسعي الي ان يكون هناك وقت فراغ لك تفصل به عن اي شي
كانت منسجمه و هي غاافله تماما عن ذالك الخبيث الذي يقابلها من بعيد فكان يقترب من خلفها خطوه خطوه بهدوء تام ... حتي لا تشعر به و وقف خلفها و هو ينتظر ان يري ملامح وجهها حينما تراه فهو ليس بغبي ان يصدق مرضها الذي حل عليها فجاه منذ يومان و عدم ذهابها للعمل رغم انه يعلم انها شغوفه جدا من هذه الناحيه
التفت حينما نفذ الماء
اسراء حينما شعرت ان احد خلفها التفت و كانت ستصرخ
وضع ادهم يده علي فمها فهي سوف تاتي بجميع من في البيت
ادهم بسخريه : يخربيتك ايه هتعلمي لنا مصيبه من٠ لا شي هو انتي واقفه في اتوبيس ده انتي في وسط بيتم بتصرخي علي ايه
و شال ايده
اسراء توترت و غضبت : انته انته بتعلم ايه هنا انته مش كنت مشيت
ادهم بابتسامه مستفزه : والله انا حر يعني انا مش هاخذ الاذن منك و انا داخل البيت بس سبحان الله وشك منور و لا باين عليكي اي تعب
اسراء خجلت اكتر و لكنها حاولت ان تجيبه بجمود
- معرفش والله هو التعب بيبان علي الوش ازاي يا دكتور ادهم
ادهم باستمتاع : انا بس غرضي اعرف انتي تعبانه من ايه و نلحقك يعني انتي برضو مراتي و اخاف عليك يعني بس واضح فعلا انك مش بتحبي الواسطه خالص يعني لو انتي شغاله في مكان برا ياتري هتغيبي بالاربع ايام ورا بعض من غير ما تبلغي الشركه انتي فعلا مبتحبيش الواسطه
اسراء بانزعاج من حديثه : بقولك ايه متعصبينيش اذا كان علي الشغل بتاعك انا ممكن مجيهوش اصلا فبلاش تعمل كدا انا مريضه و حتي لو كنت في شغل تاني كنت هغيب و يتخصم من مرتبي عادي مش ازمه
ادهم بمكر : يا ستي و لا تسيبي و متسبيش قوليلي تعبانه عندك ايه علشان نلحق نتصرف واضح اني وشي حلو عليكي يا عيني تعبتي علطول بعد كتب الكتاب ياتري ديه صدفه
اسراء بتوتر : عندي دور برد عادي
ادهم بخبث : والله الف مليون سلامه عليكي يا زوجتي الحبيبه ... قلقت والله عليكي ... مع ان اللي يبقي متجوز دراكولا زيك كدا ميتخافش عليه ابدا
اسراء بضيق شديد و حده : ايه دراكولا ديه ما تحاسب علي الفاظك
ادهم بسخريه : يا بنتي حسني من اسلوبك شويه كوني انثي يعني مش كدا استحملنا غباوتك و كلامك ده كتير مش كدا يا ماما
اسراء و استطاع ان يغضبها و بشده
- اومال ايه انا مش انثي يعني وله ايه دكر بط انا
ادهم بمكر : حسب اعتقاداتي و معاملتك و اسلوبك مع الانسان اللي هيكون جوزك .... لا صعب التحديد بصراحه .
اقترب منها و بشده مما جعلها تتوتر و حاولت ان تقول شيئا يحاول ان يغطي علي خجلها
اسراء رفعت احد اصبعها و وجهتها في وجهه و تكلمت بحده
- بقولك ايه متفتكرش انك علشان بقيت جوزي هتغلط فيا و هسكت تمام و ... متديش نفسك حق اكبر من حقك.... انا بقولك اهو احنا في مثابه المخطوبين علشان تبقي فاهم و بعدين انا مش انثي يا عم اتجوزت واحد صاحبك و احنا لسه فيها ممكن ترجع في كلامك الموضوع سهل جدا
ادهم بهدوء و هو يقترب منها اكثر مما جعلها تشعر بانفاسه
- يا بنتي صباعك ده ميخوفش خالص متخوفيش حد تاني بالطريقه ديه علشان ميضحكش عليكي
ثانيا يا ام لسان طوله اكبر منك الكلمه اللي قولتيها الوحيده اللي صح هي اني جوزك و رجعتي بغبائك تاني تقولي اننا في حكم المخطوبين انتي هبله يا بنت احنا اتكتب كتب كتابنا
اسراء بانفعال متصنع : و لو
ادهم بابتسامه مستفزه كعادته : اسراء هو اي بنت طبعا عندها شعر انتي عندك وله ايه يا دراكولا
"" نظرت له بغضب شديد ""
فتحدث بسرعه : انا فاكر انه كان عنك و انتي صغيره طيب وريني كدا مهوا لازم اتاكد اني متغشتش
فاقترب منها اكثر و امسك طرف حجابها فتسارعت دقات قلبها و شعرت بتوتر شديد
فنظرت خلف ادهم
اسراء قالتلها بتوتر و تمثيل حقيقي لا يشك به احد
- ماما
فالتفت ادهم لم يجد احد و كانت هي هربت من امامه و ابتعدت
ادهم بغيظ : فلتي يا بنت الايه بس مش كل مره
هتيجي الشغل امته
اسراء وهي تبتعد اكثر و تبتسم له بانتصار
- مش عارفه ممكن بكرا
ادهم بتساؤل : طيب هنروح نشوف الشقه امته
اسراء و هي ترسل له قبله علي الهواء
- هبقي ابعتلك رساله باي باي يا ادهم ... احذر الاقتراب مره تانيه
و فرت من امامه
فابتسم ادهم
________________________________________
في كليه العلوم
كانت ساره جالسه حزينه كعادتها الفتره الاخيره و لكنها قررت ان تبعد عن سخافاتها و تعلقها باشياء توجد بخيالها هي فقط... اما هو احرجها في المره الاخيره من وجهه نظرها يجب ان لا تحرج نفسها اكثر من ذالك فهي لاول مره تفعل ذالك مع شخص
ولاول مره تتعلق بشخص هكذا و تتصرف بهذا التهور و لكن علي ما يبدو تعلق قلبها بالشخص الخطا كان يجب عليها ان تاخذ خطوه التوقف عن الاشياء التب بنتها داخلها
كانت مريم قادمه من بعيد و بجانبها فتاه و تشير علي ساره و هي غافله تماما عما يحدث خلفها
ذهبت لها مريم و هي تحاول ان تريح اخيها و اخيرا وصلت لتلك الفتاه التي اصبح اخيها يتحدث كثيرا عنها و الذي تغير كل حاله حينما بعدت عنه و في نفس الوقت لا يمكلك خيار اخر
ذهبت لها و وقفت امامها
مريم بهدوء و ابتسامه : حضرتك ساره حمدان ؟!
ساره باستغراب شديد رغم انها شعرت ان وجهها مالوف و كانها راتها من قبل و لكن استغربت
- ايوه انا ... حضرتك مين ؟!!
مريم و هي تعرف نفسها : انا مريم اخت حسن
ساره شعرت ان دقات قلبها في تزايد حينما سمعت اسمه و لكن لما كل ذالك و لما يشعر قلبها بكل هذا الحب اذا كان وهم .....
ساره بهدوء : طيب اتفضلي اقعدي واقفه ليه
جلت ساره امامها
بدائت مريم بالحديث كعادتها : طبعا احنا يعتبر قرايب من جهه تانيه بس بعيده شويه..... يعني و لا مره صادفت انك تشوفيني مباشرة او تتكلمي معايا فتلاقيكي مستغرباني بس انا بصراحه يعتبر اعرفك كويس جدا من كلام حسن المستمر عليكي
ساره فرحت بداخلها فعلا هل يتحدث حسن عنها مع احد
ساره بابتسامه بلهاء : حسن بيتكلم عني انا
ثم استوعبت نفسها و رجعت ملامحها الي الطبيعه و انبت نفسها فهي منذ دقائق كان تعلم نفسها كيفيه التصرف و الان كل شي كانه ذهب يا للعنه لهذا القلب الذي يتحكم بنا
مريم ابتسمت بخبث : طبعا ده كاان بيجي يححكي عن نشاطاك في الجمعيه
بصي يا ساره انا و انتي بنات زي بعض و انا عايزه اتكلم معاكي في حاجه مهمه و ردك هيريح اخويا و يريحك انتي برضو و تاكدي اني بنت زيك و هفهم كل حاجه انتي نفسك تقوليها او هتردي بيها
ساره بتوتر: مع اني خايفه.... بس اتفضلي
مريم حاولت ان اتحدث بهدوء لحتي تطمئنها : بصي الموضوع ده مفيش كسوف و تاكدي اني مش هطلع كلمه انتي قولتيها و مش عايزه حد يسمعها حتي لو كان حسن نفسه مدام انتي مش عايزه حد يعرف بصي يا ساره حسن بطبعه قافل علي نفسه يعني مش زي اي شاب من اللي قاعد علي القهوه اربعه و عشرين ساعه و اللي مكلمين عشر بنات حسن غير كل ده و مقاييسه في الحياه مختلفه تماما عن اي شاب في سنه يمكن رده البايخ عليكي اخر مره لانه كان عايز يبعدك رغم انه عارف كويس ان بعادك مش في صالحه
ساره توترت جدا
- انا مش فاهمه بصراحه قصدك ايه
مريم بتفسير : بكل وضوح و صراحه علشان مش من طبعي اني الف و ادور نهائيا انتي حاسه بحاجه من ناحيه حسن
ساره شعرت بالاحراج الشديد و لم تجد اي كلام تقوله
او اي كلام يسعفها
مريم بهدوء و خفه حتي لا تحرجها اكثر
- خلاص انا استنتجت اجابتك بصي عموما حسن حاسس بحاجه من ناحيك و اعترفلي بس عمره ما هيقدر يواجهك هو مش علشان هو ضعيف الشخصيه او حاجه بس هو مش من النوع للي بيحب علاقات من النوع الرسمي و لا عمره هيعترف طول ما انتي مش حلاله نهائيا ..... و لا عمره هيوافق انك تبصي ليه بصه تانيه زي انه طمعان فيكي و لانه عارف الحواجز اللي ما بينكم كويس
كانت ساره محرجه و لكن قلبها يرقص من الفرحه يكفي انها لا تعيش في اوهام و ان قلبها صادق الذي لاول مره يدق من اجل شخص فلم يكذب احساسها فهو شعر بمن شعر به
ساره بتوتر و خجل : انا مش عارفه اقول ايه
مريم حاولت ان تبث بها الطمأنينة : اعتبريني اختك و تاكدي والله انا مش قصدي حاجه و لا عمري هيكون قصدي احراجك اتكلمي بحريه خالص و تاكدي للمره التانيه مش هطلع كلمه انتي مش عيزاها تطلع
انا عايزه اسالك سؤال و تجاوبيني بكل صراحه انتي حاسه بحاجه من ناحيه حسن او بتحبيه رغم اني بنت و فاهمه تصرفاتك كويس من الاول
ساره بخجل شديد و لكن شعرت بالاطمئنان في حديث هذه البنت فوجدت نفسها تقول
- ايوه بس
قاطعتها مريم : فرحتيني جدا ان اول مره اخويا يحس بحاجه من ناحيه واحده تطلع صح بس برضو لازم افهمك حقيقه الوضع لان المشاعر لوحدها مش كفايا انتي عارفه كويس ظروفنا اكيد و عارفه كمان ان حسن لسه طالب و مش قدامه اقل من خمس أو ست سنين علشان يعرف يكون مستقبل و يكون خلص جامعته و خلص جيشه و اشتغل الموضوع ده ياخدله خمس او ست سنين الموضوع مش لعبه علشان تكفي المشاعر الموضوع موضوع انك واثقه في مشاعرك و واثقه في الانسان ده علشان تستنيه مش اقل من ست سنين ده غير وقتها بقا والدك هيوافق عليه وله لا و علشان انا بقولك اني زي اختك فانا لازم افهمك النقطه ديه كويس و لازم تفهمي وضع حياه حسن الطبيعي و وضعه المادي برضو قبل ما تفكري في اي حاجه تاكدي اني بكلمك كاخت
ساره بانزعاج : انا عمري ما فكرت في حسن بالشكل ده عمري ما فكرت عموما في حياتي كلها بالماديات رغم انها متوفره ليا بس انا لو عليا هستني حسن العمر كله لاني اول مره احس الاحساس اللي جوايا ده لدرجه اني كنت حاسه نفسي اني في اوهام كلها ملهاش اي صحه من الحقيقه
مريم بهدوء : سؤال حس الوحيد من الكلام اللي عماله ازوده من عندي انتي موافقه تنتظريه ست سنين علي الاقل و من غير ما تشوفيه يعتبر و لا هيكون بينكم اتصالات كتيره .. لانه هيشوف ان ده غلط و حرام ده سؤاله الوحيد اللي نفسه يعرفه انتي هتستنيه وله لا و يعلم ربنا ان الكلام اللي بقوله من الاول ده بتاعي انا
ساره بتوتر و تهور : لو كان صادق و فعلا عايزني هستناه العمر كله
مريم بتساؤل ممتلئ بالحيره : انتي واثقه من قرارك و شايفه انك قده علشان مش مجرد حماس في لحظه علشان و لا انتي تتاذي و لا هو يتاذي بعد كدا
ساره ربثقه اعطاها لها قلبها فقط
- واثقه في كلامي جدا
مريم بتاكيد عليها : برضو علشان تكوني فاهمه كلمه حسن سيف بس مش زي ما انتي متخيله ان في الست سنين هتشوفيه و تقابليه و تكلميه و برضو الست الفتره ديه مش شهور ولا ايام دي سنين من عمرك
ساره بثقه غريبه : يكفيني اعرف اخبارك و انه لسه علي وعده
مريم ابتسمت لها ربما شعرت انه مازال يوجد و هناك خير و هناك حب صافي و بري و نقي
مريم بهدوء : و انا اللي هعرفك دايما هو وعده لسه مستمر و ايه اخباره بس برضو خدي مهله يومين علي الاقل فكري كويس جدا و طبعا في كل الاحوال لو تقبليني كصديقه او كاخت ليكي هكون مبسوطه جدا و انا عموما هبلغه بقرارك كمان يومين او علي حسب زي ما انتي عايزه.... بس انا سعيده اني شوفتك بجد
ساره بابتسامة صادقه : و انا اسعد والله
تبادلوا الارقام ثم ذهبت مريم و جلست ساره تفكر و قررت ان تتحدث مع اسراء ربما تفيدها
_______________________________________
كانت مريم طوال الطريق شارده تماما
و تذكرت شيئا ما
فلاش باااك
حينما ذهبت منذ فتره الي القاهره لتزور احدي اقاربهل و وافقت والدتها و والدها بصعوبه بالغه و لكنها كانت تريد ان تغير جو..... كانت راكبه الاتوبيس و كان يجلس بجانبها رجل ربما اختقنت من عطره و رائحته الشديده فهي تختنق من الروايح بصفه عامه و لكن بعد وقت اعتادت علي الرائحه و كان يرتدي نضاره الشمس و يضع سماعه في اذنه فظنت انه في عالم اخر و يستمع الي اغانيه
فتحت روايه لتقرائها فهي اكثر شي يجعل الطريق يمر بالنسبه لها هي قرائه شيئا ما
سمعته يتحدث في الهاتف مع شخص ما
الشخص : ...........
حسام بهدوء : العربيه عطلانه و قولت اركب الاتوبيس و خلاص هعمل ايه يعني النهارده اجازتها و لازم اشوفها
الشخص: ...........
حسام بامتنان من صديقه : خلاص بقا مهوا انا مش هتقل عليك و اخذ عربيتك اكيد انت هبرضو وراك مشاويرك و حاجتك و انا قولت برضو لاول مره اسافر و انا مرتاح من السواقه و سبت العربيه عند الراجل و بكرا ان شاء الله لما ارجع هتكون خلصت و اخذها
الشخص : .............
حسام بهدوء : عادي يعني ايه المشكله لما اركب اتوبيس الدنيا متقلبتش اه الحلول كتيره بس انا متعودتش اطلب حاجه من حد و مكنش عندي وقت افكر في موضوع تاجير عربيه وله تاكسي انا لقيت نفسي قريب من الموقف و خلاص بقا اديني في الطريق ركز في الشغل انته و بس
الشخص : ..........
حسام : مع السلامه
أغلق الهاتف و هي كانت تتصنع انها منشغله في قرأه روايتها و لكنها في الحقيقه لا تقرا كلمه واحده كانت تراقبه لا تعلم لما كان يجلس بكل هذا الوقار و يضع رجل فوق رجل ربما تعتبرها احيانا قله احترام و كان كان صوته غريب تشعر به بالهدوء و في نفس الوثت الحده سخرت من نفسها
تحدث الي نفسها : مهلا يا مريم هل جننتي؟؟!!
بماذا تفكري ؟؟! هل تفكري في رجل يجلس بجانبك ليس اكثر من ذالك علي الاغلب تهديدات ياسر جعلتك مجنونه
بعد دقائق سمعوا شجار في الاتوبيس
بالكرسي الذي يوجد خلفهم
البنت قامت مره واحده : جرا ايه بقا كدا كتير متحترم نفسك بقا
الشاب بتوتر من انها فضحته فكان يظن سكوتها من البدايه مواقفه
- قصد حضرتك ايه مش فاهم
"" الجميع اصبح يتابعهم ""
البنت احرجت من ان تتحدث و اخذوا الناس يتسائلوا عما يحدث و لكن البنت خجلت رغم وقوفها و علو صوتها و انفعالها لم تستطع ان تقول انه تحرش بها
مريم كان تنتظر ان تعرف رد فعل هذا الشخص الغريب الذي يجلس بجانبها لا تعلم لما شعرت بالفضول حيال رد فعله و لكنها عموما بعقلها استنتجت ان هذا الرجل تحرش بالبنت و عموما هي لديها الفضول لتعرف ما هو رد فعل الرجال و خصوصا هذا الشخص الذي يرتدي اسود في اسود
قام حسام و وقف و خلع نظارته الشمسيه و نظر بعيونه التي تملك حده السيف
حسام بتساؤل : في ايه يا انسه
البنت شعرت بالاحراج الشديد حتي ان الدموع تجمعت في عينيها
رجل اخر في الاتوبيس : الله يخربيت كدا كلكم حريم مجنونه بتتخانقوا كمان مع الرجاله اللي في الشارع يا شيخه حسبنا الله و نعم الوكيل فيكم
مريم قامت و نظرت للبنت
مريم : اتكلمي يا حبيبتي ايه اللي حصل
الشاب الذي تحرش بها : والله العظيم انتي بني ادمه مجنونه صحيح
مريم نظرت للبنت و تجاهلت : اتكلمي ايه اللي حصل من غير كسوف اتكلمي و متسكتيش عن حقك سكوتك يعني بتوافقي ان عرضك ينتهك
كان صوتها منخفض و كانها تهمس لها هي فقط
و لكن حسام سمعها
البنت بشجاعه : انته كل شويه عمال تقرب مني و بتتحرش بيا
تشجعت البنت ربما شعرت بالاحراج الشديد بكلامها
الراجل توتر و لكنه حاول ان يداري علي موقفه
- اما انتي بنت كدابه صحيح بتتبلي عليااا ده انتي ملقتيش حد يربيكي فعلا
كان الجميع يشاهد الموقف و لا احد يتحدث غير ست كبيره تجاوزت الخمسين من عمرها هي و مريم و حسام
المرأه : روح يا شيخ حسبنا الله و نعم الوكيل معندكش ولايا تخاف عليهم حسبنا الله ونعم الوكيل فيك و في امثالك
الراجل : انا مش عارف ازاي بنت تبتلي علي واحد بحاجه زي ديه ده انتي مش متربيه ده انتي ملقتيش حد يربيكي
مريم : اديك قولت علي نفسك واحد مش راجل احنا لازم نروح القسم و يتقدم شكوي فيك علشان تحترم نفسك
حسام بصوت عالي افزع التوبيس و كان يحدث السائق
- وقف الاتوبيس دلوقتي حالا
السائق لم يعير للموضوع انتباه طلع حسام سلاحه و وجه علي السائق و اخبره بهويته الحقيقه انه ظابط و يدعي حسام .... اوقف السائق الاتوبيس علي الفور و لحسن الحظ لم يكن قد ابتعد الاتوبيس كثيرا عن المحافظه فنزل حسام و انزل الفتاه و اخذ الرجل و اخذ السيده التي كانت تجلي بجانبهم و رجل اخر شهد انه رائهم و طلب من صديقه في القسم ان يبعت له سياره حالا
فاذا هو الظابط حسام فمن الذي تحدتث معه
بااااااك
فاقت مريم من ذكرياتها حينما دخلت المنزل
و وجدت اخيها ينتظرها
حسن بقلق : ايه عملتي ايه و تليفونك مقفول ليه قلقتيني
مريم بهدوء : فصل شحن ...... معملتش حاجه اتكلمت معاها و لسه هترد هي عايزه وقت تفكر كويس
حسن باستغراب شديد : يعني قالتلك ايه لما قولتلها ؟!
مريم و هي تحاول ان تبث الطمائنينه به
- حسن والله هتفكر و انا هتصل بيها بعد كام يوم كدا و متقلقش ان شاء الله خير و بعدين هدي نفسك شويه يا روميو متشغلش دماغك كتير المغرب قرب ياذن يدوبك تلحق تروح الجامع ........
_________________________________________
في بيت محمود
دخلت ساره المنزل ثم سلمت علي عزه و علي الجميع ثم طلعت لغرفه اسراء و فتحت باب الغرفه بعد ان اذنت لهااسراء
ساره بمرح و هي تخبط علي باب الغرفه
- و عرسنا حلو اه و النعمه حلو و عروسته اهي قموره اهي
اسراء بابتسامه : مش هنخلص بقا اتنيلي اترزعي
ساره بفرحه : انا عايزه اشرب شوب مانجا كدا علشان انا سعيده اوووي
اسراء باستغراب شديد : والله ربنا يسعدك كمان و كمان
ساره بتساؤل ممتلئ بالسخرية : ايه لسه واخذه اجازه من الشغل ياتري بدون مرتب وله علشان عمي بقا شريك في الشركه بتعتمدي علي الواسطه
اسراء بانفعال : بصي اتلمي علشان مطلعش غلبي فيكي انا و لا واخذه واسطه و لا زفت انا غبت اربع ايام و هنزل من بكرا خلاص الشركه متقلبتش من غيري و يخصموا اللي يخصموه
ساره بسخريه : ممممممممم عندك حق بصراحه يعني انتي ايه اهميتك في الحياه اصلا بس انا بسال علي رد فعل العاشق الولهان عمي ياتري مبكاش علي الاطلال لانه مش بيشوفك و لا بيحط سلم ويتسلق علي المواسير و يطلعلك البلكونه شغل الاكشن ده
اسراء بانفعال مصتنع : لا عادي معملش حاجه يا محوراتيه
ساره و هي تغمز لها :طيب مدكيش بوسه مشبك حتي
اسراء بخجل شديد و قرصتها في يديها : اخرسي يا ساره و لمي نفسك بدل ما المك انا .... ده انتي فظيعه بجد مش عارفه ايه الجراءه و المصطلحات اللي انتي بتقوليها ديه
ساره بسخريه : اصل انا بذيئه اللسان يا اخت اسراء و ياتري بتقولي لادهم لما يقولك بحبك بتقوليه ايه المصطلحات دي ؟!
ده الواد هيموت بحسرته بدري والله فرفش يا ببلاوي كدا و فك و طلع الانثي اللي مستخبيه انه زوجك يا امراه ليس عيبا
اسراء باحراج : ممكن تبطلي كلامك ده و قوليلي الهانم حنت عليا و جت تشوفني مره واحده كدا ازاي ده بقالي اربع ايام بكلمك تقوليلي ورايا مذاكره مش عارفه ورايا ايه اللي خلاكي تحني علياا
ساره بحب : النهارده اسعد يوم في حياتي بقولك حسن طلع حاسس بحاجه من ناحيتي فعلا مطلعتش اوهام في دماغي يا اسراء
اسراء باستغراب شديد : ازاي يعني هو فاتحك في حاجه ؟! هو انتي شوفتيه تاني
ساره قصت لها ما حدث
و لكن وجدت اسراء لا تعلق علي كلامها
ساره باستغراب شديد : ها ايه رايك يا بنتي انتي مبلمه كدا ليه
اسراء : مش عارفه اقول ايه بصراحه بس انا اعرف ان المفروض هو اللي يطلب منك حاجه زي كدا انا.... بصراحه مش فاهمه حاجه و لا مرتاحه للموضوع ده
ساره بتساؤل ممتلئ بالحيره: مش مرتاحه ليه طيب بعد كل اللي قولته ده
اسراء بمواجهه : يا حبيبتي انتي تعرفي ايه عن حسن مخليكي واثقه في انسان انتؤ اصلا مشوفتهوش عشر مرات علي بعض شخص انتي اللي كنتي بتحاولي توصليله مش هو اللي بيعمل كدا انتي عارفه يعني ايه يطلب منك تستنيه ست سنين يعني ده عمر تاني محدش ضامن اساسا بعد ست ايام ايه اللي يحصل في الدنيا مش ست سنين انتي قبل ما تقولي اه و له لا لازم تفهمي حقيقه الموقف و لازم تشوفيه بعين شخص تاني مش بعينك انتي بس الموضوع مش بسيط و مش سهل انا اساسا مش عارفه ميكلمكيش هو ليه شخصيا في الموضوع ده ليه يبعت اخته
ساره : هو بعت اخته لانه مش واثق اني ببادله نفس الشعور
ثم اكملت بمشاعر صادقه :صحيح مشفتهوش كتير بس اللي شوفته منه في كذا موقف اصدق بكتير من اللي بشوفه من ناس كتير
اسراء : بصراحه بحس انك مغفله احيانا و احلي حاجه فيكي بجد انك اتكلمتي معاها بكل صراحه كانها امك مع انك اول مره تشوفيها .... يا بنتي بطلي تدي ثقتك لاي حد كدا مش مجرد ما حد جه اتكلم معاكي كلمتين تحكي كل اللي جواكي ده انتي يعتبر ادتيها موافقه صريحه انك متقبله تستنيه العمر كله
ساره انا مقدره انك بتتعاملي بنيه صافيه و قلبك صافي و مس بتخوني حد و شايفه ان كل الناس ابيض من جوا و ده غلط انا اكتر واحده اعرفك لازم تشوري حد تاني في الموضوع
ساره باستغراب : يعني هشور مين استحاله اكلم بابا في حاجه زي ديه
اسراء : هو انا اصلا قلقانه من ابوكي يعني هتلاقي ابوكي زي ما بيتكلم دايما انه هيجوزك اول ما تخلصي جامعتك اللي هو بعد سنه تفتكري لما تقوليله انك هتستني واحد 6 سنين واحد اساسا مش من مستواكي بس الكلام ده مش من نظريتي انا بقولك اللي ابوكي هقوله انا بالنسبالي الناس كلها واحد المهم انه يكون انسان كويس و بيحبك بس ابوكي صعب اساسا تفاتحيه في موضوع زي ده فعلا لانه تفكيره مختلف عن محمود و ادهم
طب ايه تفاتحي محمود او دهم
ساره بسخريه :انتي مجنونه والله هكلمهم ازاي هتحرج اتكلم معاهم في حاجه زي ديه خصوصا محمود لانه يعتبر قريبه
اسراء بهدوء : بصي انا برغم اني احيانا مش بطيق محمود بس متهيقلي ده اكتر واحد تقدري تكلميه بس طبعا اكتر حد هيفهمك ادهم لانه قريب من سنك و كدا كدا في لغه حوار بينكم كانكم اصحاب
ساره بخجل : صعب اكلمهم في موضوع زي ده مش سهله زي ما انتي متخيله
اسراء بقله حيله : صلي استخاره لما تروحي يا ساره
و شوفي ايه اللي هيحصل ربنا هيرشدك علي الطريق الصحيح بس حاولي كدا تنشفي مش كل حاجه سهله و تتصرفي بطيبه زياده و متعمليش حاجه من نفسك غير لما اعرف و حاولي تحكي لادهم او لمحمود وتاكدي انهم هيدلوكي علي الشي اللي فيه مصلحتك في كل الاحوال عمرهم ما هيعوزوا ليكي غير الخير ...........
_________________________________________
في المساء دخل محمود غرفته
و وجدها جالسه علي الاريكه و تمسك احد الكتب
كانت متزينه لابعد حد و ترتدي فستان احمر قصير و مصففه شعرها بعنايه و تضع ميكاب بسيط ربما لم يستغرب كثيرا فهذا ما تعود عليه منها في الفتره الاخيره يوم تكون انيقه للغايه و كان احد يدعوها للخروج و يوم تكون حزينه و ترتدي ملابس ليست متناسقه بالمره فلقد تعود علي تغير حالتها المزاجيه الذي اصبح يوميا مختلف عن اليوم الذي قبله
دخل و قبل راسه فرفعت راسها بدلال و قبلته خاطفه علي شفتيه
فجلس بجانبها و هي اغلقت كتابها
عائشه و سائلته بشغف : فين الشيكولاته اللي قولتلك هااتها و انته جاي
محمود باستغراب : شكولاته ايه انا لما كلمت و قولتلك تليفوني هيفصل شحن مقولتيش انك عايزه حاجه تقريبا
عائشه بانفعال غريب : انا بعتلك رساله قبلها و قولتلك اني نفسي اكل شكولاته اتوقعت انك هتلبي طلبي و هتجيبها و انته جاي
محمود بلا مبالاه : انا مبركزش في الرسايل يا عائشه طول ما انا في الشغلل ليه مقولتيش ليه و انا بكلمك
عائشه بغضب شديد : خلاص خلاص ايا سيدي دلوقتي بقا الغلط عليا اني مقولتلكش في و انا بكلمك و عرفت يا سيدي ان رسايلي ملهاش اهيمه عندك شكرا
محمود باستغراب شديد : عائشه ياريت تحاولي تهدي شويه ديه شكولاته انتي منفعله اوووي كدا ليه مش للدرجاتي يعني
عائشه بضيقه : انا كمان بقيت ببالغ في ردود افعالي ؟!!!!! عموما براحتك
و ادمعت عينيها اصبح لا يعلم هل الحمل يفعل كل ذالك و كل تلك التقبلات المزاجيه
محمود انزعج حينما راي دموعها
- خلاص يا عائشه مش هتعيطي علشان حاجه بسيطه زي ديه هنزل دلوقتي حالا ابعتلك حد يجيب كل اللي نفسك فيه يا ستي
عائشه بانزعاج شديد : يعني انا مش مهمه علشان تجبها انته بنفسك
محمود بدهشه من ردود افعالها و ملامحها المنزعجه و كان هناك مشكله بالفعل
- هتفرق معاكي ايه يا حبيبتي انا و لا حد يجبها حرام انا من الصبح في الشغل و لسه طالع هنزل تاني مدام في حد يقدر يجبهالنا
و ممكن اجبهالك الصبح لو انيتي مصممه ان انا اللي اجبها
عائشه بتذمر : والله هو الموضوع انك انته تجبها علشان تهتم بمراتك مش علشان تبعت حد يجبها طب ما انا ممكن زي الشاطره كنت طلبت من الصبح من اي حد هنا يجبلي بس انا طلبت منك انته مش علشان تقولي هبعتلك حد يجبها انته مش عايز تهتم بحاجه بطلبها يعين ده وحم اصلا انا من امته هتهتم بالشيكولاته ؟!! انته عايز ابنك وله بنتك يطلع في شيكولاته في جسمه علشان استنينا لتاني يوم
محمود باعتذار : انا اسف يا عائشه هانم خلاص و علي ايه انا هنزل يا ستي بنفسي حالا و لا تضايقي نفسك
نزل محمود ذهب الي اقرب سوبر ماركت بجانبهم و اشتري لها مجموعه من الشيكولاتات و اشتري لها علبه نوتيلا كبيره من اجلها ....... و ذهب للمنزل و كان ادهم يجلس بالاسفل و وجده يدخل الي المنزل
ادهم باستغراب شديد : انته كنت فين لغايت دلوقتي
ثم اكمل بمكر : كنت بتلعب بديلك وله ايه
محمود : اتلم يا زفت .... كنت بجيب شيكولاته علشان ابني وله بنتي متطلعش فيها وحمه و تبور جنبي
فضحك ادهم شده
ادهم : يا عيني لما الحلو تبهدله الايام ......طب هات شيكولاته طيب انته شكلك جايب كتير انا برضو عم الواد و طبعا ميرضكش يطلعلي وحمه شيكولاته و انا داخل علي جواز
فاعطاه محمود واحده فهو جاب كميه كبيره فعلا تكفي خمشه اشخاص و طلع للغرفه و وجد عائشه غيرت فستانها و ارتدت بيجامه فضفاضه عليها و لمت شعرها و ازالت ميكاجيها فبالفعل تاكد انها مجنونه و غير طبيعيه ابدا
عائشه بابتسامه : اخيرا
و امسكت منه الشنط و جلست و اخذت تفتحهم و فتحت النوتيلا و اخذت تاكلها باصبعها فهي حتي لم تاكل بملعقه مما جعل محمود يشعر بدهشه من منظرها فاذا لو يكن يعرف عمرها لكان ظن انها طفله تاكل شيكولاته اشتراها والدها لها بعد عناء من يومها الدراسي و اراد ان يكافئها حتي انها بهدلت منظرها بالشيكولاته
عائشه بحده : هو انته بتبصلي ليه و انا باكل يعني
محمود باستغراب : متعجب والله يعني انتي نفسك تاكلي شيكولاته اووي كدا ده انتي بهدلتي ايدك و وشك يا ماما في ايه
عائشه بانزعاج : اولا زي ما بتشوفني في حلاتي الكويسه تشوفني في حالاتي اللي مش مظبوطه متبقاش كدا و متبصليش بالطريقه دي هو انا باكل لحسن ازور وبعدين انا اساسا مش بحب الشيكولاته اووي بس انا حاسه اني عايزه اكل مصنع شيكولاته مش عارفه ليه انا اصلا مليش في الحلويات
محمود اقترب منها و قبل خديها و لحس الشيكولاته التي تقترب من فمها
عائشه باحراج : احم احم في شيكولاته تانيه نا مش هاكل كله ممكن تاكل او تمسحهالي بمنديل او انا هغسل وشي لما اخلص
محمود : انتييف الفصلان ملكيش حل حقيقي ..... بس انا عجباني الشيكولاته
ديه و اقترب و قبلها قبله مطوله ليعبر بها عن حبه لها بكل تفاصيلها الجنونه و الانثويه و العصبيه و الهادئه قبله امتزج فيها طعم شفتيها و طعم الشيكولاته و ابتعد عنها و نظر في عيونها تلك العيون التي عشقها و غيرت كل شي في وجهه نظره
محمود بخبث : كفايا شيكولاته بقا علشان كلتي كتير و ده غلط
و سيبني بقا انا اتصرف في الشيكولاته اللي انت بهدلتي بيها نفسك ديه ...
_____________________________
كان الفجر قد اقترب فقامت عائشه
من النوم و ابتعدت عن حضن محمود و ذهبت للحمام ثم خرجت
و ذهبت لتنام مره اخري و لكن امسكت هاتفها و قلبت به وجدت تلك الرساله التي جعلتها تشعر بالجنون
و كانت الرساله من ياسر
الرساله :
لاول مره مش هبعتلك رساله من رقم تاني لا ديه من رقمي انا شخصيا لاول مره بقول حاجه مفيهاش حاجه غلط جوزك لما بيسافر القاهره بيروح لللعنوان ده "" ............""
تفتكري ليه يمكن هيجي في بالك الف سؤال و سؤال روحي للعنوان بنفسك و شوفي مين اللي في الشقه بيروحلها مش عايز احرقلك المفاجاه لانها تصدمك و مش هتخسري اي حاجه لما تروحي ان شاء الله تاخدي معاكي العيله كلها علشان تتاكدي اني مش بكدب و لا بعملك كمين ....... انتي كنتي بتكرهيني انا و ابويا بس تاكدي انك عايشه مع اللي هيخليكي تكرهي الدنيا وما فيها انتي عايشه مع اكبر كداب يا بنت عمي
شعرت عائشه بالصدمه و نظرت علي محمود و هو نائم لا يشعر بشي ........
